« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: التزكية ومعرفة النفس (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط



ملامح الانفصام الحضاري في واقعنا الإسلامي المعاصر

تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-Feb-2010, 09:57 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




(iconid:16) ملامح الانفصام الحضاري في واقعنا الإسلامي المعاصر

بقلم الكاتب: د.مصطفي محمد طه
يعد الخلل المشاهد الآن في واقعنا الإسلامي المعاصر من أبرز ملامح الانفصام الحضاري الذي استشرى بين مسلمي اليوم. وقد أفرز هذا الوضع المؤسف تساؤلاً حائراً فرض نفسه على الساحة الإسلامية، ألا وهو: كيف يمكن لنا أن نتخلص من تداعيات هذا الانفصام في واقعنا المعاصر حتى يتسنى لنا تحقيق الوعي الحضاري المأمول؟وللإجابة عن هذا التساؤل ، فإنه لابد من اعتماد الرؤية الإسلامية لبلورة أبرز ملامح الإشكاليات المصيرية التي تعاني منها الأمة الإسلامية في واقعها المعيش. ولعل ذلك راجع إلى أن مثل هذه المعالجة الدقيقة إنما هي بمنزلة تجسيد حقيقي لجس نبض الأمة، فضلاً عن رصد أبعاد همومها الحضارية، وذلك حتى يتسنى لنا تقديم العلاج الناجع لكل إشكاليات هذه الهموم.

ومن هنا فإنه ينبغي أن تكون هذه المعالجة المبتغاة في مستوى اللحظات الحرجة التي تمر بها أمتنا الآن، مما يحتم على المسلمين الذين يعيشون في القرن الحادي والعشرين الميلادي (الخامس عشر الهجري) الذي يعد ولا ريب قرن التحولات الكونية أن يشعروا شعوراً واعياً بالبصمات المنعكسة لهذا الانفصام النكد على واقع حياتهم الإسلامية.

ونظراً لتعدد ملامح الانفصام الحضاري، لدى المسلم المعاصر، فإنه يمكن تسليط الأضواء الكاشفة على أبرز هذه الملامح السلبية حتى يتسنى للأمة تلافيها فيما يستقبلها من أيام مقبلة لاسيما بعد أن يضع المنظرون والمفكرون التصورات والرؤى التي من شأنها أن تسهم إسهاماً حيوياً في صياغة الواقع الإسلامي المعاصر حضارياً في ضوء نسق حياتي متناغم مع روح الإسلام، التي تهدف- ضمن ما تهدف - إلى تحقيق تلافي سلبيات الانفصام الحضاري، الذي يسهم في عدم تحقيق الشمولية والتوازن، وبالتالي يتم إضفاء طابع سلبي على حياة المسلمين من خلال الخلل في كثير من أنشطتهم الحياتية. وللتخلص من تداعيات كل ذلك، لابد من وجود النماء الحضاري الذي يجعلهم في مستوى الانتماء الحقيقي لهذا الدين الخالد، فالإسلام الحق قد جاء لإرساء معالم حضارة، هي بحق حضارة ربانية تسمو بالإنسان إلى الذروة السامقة من الكرامة والسمو الاخلاقي، حتى يكون فعلاً جديراً بتأدية مبدأ الخلافة الحضارية في الأرض.
إن تحقيق مثل هذه الأهداف السامية في الواقع المعيش، لن يكون حقيقة معيشة إلا بوجود وعي حضاري بكل إشكاليات وجودنا، وبالتالي التخلص نهائياً من الانفصام الحضاري الذي عم كل مناحي حياتنا.

عدم الوعي بأهمية الحوار الحضاري

ولعل من أبرز ملامح الانفصام الحضاري بين المسلمين ولاسيما في هذه الايام، هو عدم وعي بعض منهم بأهمية الحوار الحضاري البناء، الذي يشكل- وفقاً للمنظور الإسلامي- ضرورة حياتية، تساعدنا على تشكيل الهيكل العام للحضارة الإسلامية المعاصرة. ولكي تكون هذه الحضارة المنشورة معبرة فعلاً عن نزوعات هذه الأمة في الوجود، فإنه لابد أن تكون مستندة إلى أسس الإسلام الراسخة رسوخ الطود الشامخ، وخصوصاً في جانبها المعنوي (الثقافة)، أي ثوابتها المرتبطة بعطاء السماء، أما جانبها المادي (المدنية) فإنه لا غضاضة البتة في الاقتباس الحضاري من الغير، ولو كان مخالفاً لنا في التصور العقدي، وذلك عبر الحوار الفاعل معه وحتى يؤتي هذا الاقتباس فعاليته، وثماره المرجوة، فإنه لابد أن يكون اقتباساً لأسس المعطيات المدنية للعصر، وليس لقشورها، أو بمعنى آخر فإنه يحتم علينا كمسلمين، العمل الجاد على استنبات التكنولوجيا المعاصرة، بدلاً من استيرادها.
ولقد أشار إلى مدى انعكاس مثل هذا الموقف السلبي من المسلمين تجاه العصر على حياتهم الحاضرة، المفكر الإسلامي الجزائري مالك بن نبي (1223-1393هـ = 1905-1973م)، ضارباً المثل على ذلك باليابان، التي اقتبست أسس المدنية الغربية في إطار «الموتور والحركة»، دون التخلي ولو قيد أنملة، عن التراث والأصالة اليابانية بينما العالم الإسلامي، أخذ يستورد الأشياء ولايزال يغرق أسواقه بمنتجات هذه المدنية مكتفياً بذلك، ولعل الذي زاد الطين بلة، هو أن المسلمين ما زالوا غارقين في حمأة الاستهلاك المادي والتكدس الشيئي، رغم الوثبات الهائلة لهذه الحضارة في المضمار المادي، يضاف إلى ذلك تدني مستوى إنتاجية الفرد المسلم عن نظيره الغربي بفوارق كبيرة، مما حدا بالمنظرين الغربيين على وصف البيئة الحضارية التي يعيش فيها الغربي بالعالم الأول، في حين وصفت بيئتنا الإسلامية بالعالم المتخلف أو تأدباً العالم النامي وأحياناً العالم الثالث، وكلها سمات تدل دلالة أكيدة على تراجعنا الحضاري الذريع.
وهكذا نرى أن مسلمي اليوم، قد أصبحوا مستلبين مدنياً أمام نتاج الحضارة المعاصرة- سواء كان مصدرها الغرب أو الشرق على حد سواء- مما جعلهم يضحون بإمكانياتهم المالية في سبيل استيراد الأشياء الاستهلاكية فضلاً عن تكديسها، ولقد انعكس ذلك صوراً سلبية على حياتهم عبر استنزاف أموالهم الطائلة في سبيل اقتناء ولو منتج واحد من منتجات هذه المدنية وأصبحنا نرى الفرد في عالمنا الإسلامي المعاصر يكد ويتعب الأيام الطوال، من أجل شراء آلة من آلات هذه المدنية، التي ربما ذهبت به في نهاية المطاف إلى القبر.

التأزم الأخلاقي والاستلاب السلوكي لدى المسلمة المعاصرة

أما ثاني ملمح من ملامح الانفصام الحضاري لدى مسلمي اليوم، فهو هذا التأزم الأخلاقي والاستلاب السلوكي الذي تعاني منه المسلمة المعاصرة في الواقع الراهن للمسلمين على المستوى الحضاري، فهذه المسلمة تقف الآن حائرة بين قطبين متنافرين هما الأصالة القرآنية والنبوية، التي تدعوها إلى الالتزام الحق بمنهجية الدين الإسلامي من جهة، وبين معطيات العصر السلبية التي تدعوها في نفس الحين إلى الانسلاخ من ربقة القيم المشعة التي في مقدورها صياغة كيان إنساني أمثل، ولعل الذي يؤكد حتمية التزام المرأة بالمنطلقات الإيمانية للإسلام، هو أن هذا الدين الحق قد جاء من عند خالق الكون وبارئه {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} (الملك-14).
وذلك من أجل صياغة امرأة ناضجة فعالة، ذات دور حيوي في بناء الحضارة الإسلامية الباسقة، وهذا من منطلق أن المرأة هي وعاء الحضارة الحاني، والخدر الآمن لصناعة الأجيال، وذلك بعد مساهمتها الحيوية مع الرجل شريكها الأوحد على درب الحياة -عبر الزواج الشرعي- في صياغة واقع إسلامي زاهر.
وإذا كان بريق الحضارة المعاصرة الخاطف يشدها على الطرف الآخر، بما يقدم لها من أضواء خادعة وزائفة تخدعها وتنسيها أبعاد رسالتها الحضارية في الوجود، وفقاً للنسق الإسلامي، وذلك من خلال بعض الممارسات السلبية التي يزينها لها بعض الموتورين في واقعنا الثقافي المعاصر، وذلك من خلال محاولاتهم اليائسة لطمس معالم كل القيم المشعة التي صاغت يوماً ما خير حضارة تفطر عنها قلب التاريخ البشري، ولولا المرأة ومساهمتها الفعالة في تشكيلها منذ انبثاقها من رحم التاريخ، لما وصلت إلى هذه الذروة السامقة في الإبداع.

عدم إدراك قيمة الوقت

وثالث ملمح من ملامح الانفصام الحضاري لدى المسلمين المعاصرين، هو عدم إدراكهم الإدراك الواعي لقيمة الزمن (الوقت) ودوره الحيوي في تحقيق أو إنجاز البناء الحضاري الشامل وعدم وعينا كمسلمين بمدى أهمية العناصر البارزة، التي تتشكل منها الحضارة في هيكلها العام والخاص، إنما هو ظاهرة غير صحية إطلاقاً، ولعل الذي يشي بذلك جهلنا التام بالمفهوم الحضاري للوقت، فلقد أصبحنا أمة تتفنن في قتل الوقت فضلا عن إضاعته سدى، دون الاستفادة الموضوعية منه، ناسين أو متناسين أن الزمن (الوقت) هو عمر الإنسان، وطريقه حتى يكون لنا قدم صدق في الدنيا والآخرة، ولذلك لم يخطئ مالك بن نبي، عندما ذهب الى ان الوقت والتراب والإنسان هذه العناصر الثلاثة هي المكونات الأساسية للحضارة، وفي هذا السياق جاءت معادلته الرياضية التالية، وقت+ تراب + إنسان= حضارة.

الفجوة بين النظرية والتطبيق في حياتنا المعاصرة

وفي هذا السياق الاستلابي، يبدو أن رابع ملامح الانفصام الحضاري لدى المسلمين المعاصرين هو تلك الفجوة السحيقة بين النظرية والتطبيق في حياتنا المعاصرة، ولا سيما في الإطار التعاملي - أو إذا شئنا الدقة قلنا بين القول والفعل - ولعل مرجع هذا هو أن القول الأجوف غير المقرون بالفعل لا يمكن أن يؤدي بأي حال من الأحوال الى تحقيق الوضع الامثل للمجتمع الاسلامي الفاضل الذي جاء الإسلام لبنائه، إن هذا هو حالنا اليوم، ولعل هذا هو سبب سقوطنا الحضاري بكل المقاييس.
أما يوم أن كان المسلمون مدركين تمام الادراك لمدى ضرورة اقتران القول بالفعل انطلاقا من الفقه الحضاري الواعي للآية القرآنية الكريمة، التي يقول فيها تعالى: {يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} (الصف:2-3).
وفي ضوء ما تقدم، يمكن القول: إن التخلص الفاعل من الانفصام الحضاري المستفحل بين مسلمي اليوم، إنما يعتمد اعتماداً أساسياً على مدى نجاحهم في تحقيق انسجامهم مع معطيات دينهم، فضلا عن أن يجعلوا من ذلك الهم الهاجس الحضاري الأول لهم، وذلك حتى يتسنى لهم ردم هذه الفجوة الحضارية السحيقة التي تفصلهم عن الحضارة المعاصرة.

مجلة الوعي الإسلامي العدد 530













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Mar-2010, 03:59 PM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

واقعنا المعاصر ثمة انفصام بين هويتنا وثقافتنا

إنَّ الأُمَّة الإسلامية هي الأُمَّة الوحيدة القادرة على صنع الحضارة الإنسانية،













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ملامح, المعاصر, الانفصال

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 11:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع