:: أمير علي.. روح الإسلام في الهند (آخر رد :aliwan)       :: جامع الزيتونة المعمور (آخر رد :الجزائرية)       :: سمية عفيفي.. ترجمانة القرآن للروسية (آخر رد :aliwan)       :: ضرب المراة ومشروعيته في الاسلام. (آخر رد :guevara)       :: روتشيلد .. مالٌ يبني دولة! (آخر رد :aliwan)       :: روتشيلد .. مالٌ يبني دولة! (آخر رد :الذهبي)       :: باساييف: مقاتل بلا هوادة (آخر رد :aliwan)       :: اللغة والأدب الجغتائي الأويغوري (آخر رد :الذهبي)       :: آية من صلاة التراويح 2 (آخر رد :ابوهمام)       :: من الرياحين القرآنية آية من صلاة التراويح 1 (آخر رد :الذهبي)      



العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> صانعو التاريخ
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
02-Apr-2010, 02:34 AM   رقم المشاركة : 1





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي من صناع التاريخ

حمد عبده رائد الإصلاح في العصر الحديث
( ذكرى وفاته في 8 من جمادى الأولى 1323هـ)

سمير حلبي
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
الشيخ محمد عبده
يُعدّ "الإمام محمد عبده" واحدًا من أبرز المجددين في الفقه الإسلامي في العصر الحديث، وأحد دعاة الإصلاح وأعلام النهضة العربية الإسلامية الحديثة؛ فقد ساهم بعلمه ووعيه واجتهاده في تحرير العقل العربي من الجمود الذي أصابه لعدة قرون، كما شارك في إيقاظ وعي الأمة نحو التحرر، وبعث الوطنية، وإحياء الاجتهاد الفقهي لمواكبة التطورات السريعة في العلم، ومسايرة حركة المجتمع وتطوره في مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية.
في الجامع الأحمدي
وُلد الإمام "محمد عبده" في عام (1266هـ = 1849م) لأب تركماني الأصل، وأم مصرية تنتمي إلى قبيلة "بني عدي" العربية، ونشأ في قرية صغيرة من ريف مصر هي قرية "محلة نصر" بمحافظة البحيرة.
أرسله أبوه- كسائر أبناء قريته- إلى الكُتّاب، حيث تلقى دروسه الأولى على يد شيخ القرية، وعندما شبَّ الابن أرسله أبوه إلى "الجامع الأحمدي"- جامع السيد البدوي- بطنطا، لقربه من بلدته؛ ليجوّد القرآن بعد أن حفظه، ويدرس شيئًا من علوم الفقه واللغة العربية.
وكان محمد عبده في نحو الخامسة عشرة من عمره، وقد استمر يتردد على "الجامع الأحمدي" قريبًا من العام ونصف العام، إلا أنه لم يستطع أن يتجاوب مع المقررات الدراسية أو نظم الدراسة العقيمة التي كانت تعتمد على المتون والشروح التي تخلو من التقنين البسيط للعلوم، وتفتقد الوضوح في العرض، فقرر أن يترك الدراسة ويتجه إلى الزراعة.. ولكن أباه أصر على تعليمه، فلما وجد من أبيه العزم على ما أراد وعدم التحول عما رسمه له، هرب إلى بلدة قريبة فيها بعض أخوال أبيه.
مع الشيخ درويش خضر
وهناك التقى بالشيخ الصوفي "درويش خضر"- خال أبيه- الذي كان له أكبر الأثر في تغيير مجرى حياته.
وكان الشيخ درويش متأثرًا بتعاليم السنوسية التي تتفق مع الوهابية في الدعوة إلى الرجوع إلى الإسلام الخالص في بساطته الأولى، وتنقيته مما شابه من بدع وخرافات.
واستطاع الشيخ "درويش" أن يعيد الثقة إلى محمد عبده، بعد أن شرح له بأسلوب لطيف ما استعصى عليه من تلك المتون المغلقة، فأزال طلاسم وتعقيدات تلك المتون القديمة، وقرّبها إلى عقله بسهولة ويسر.
وعاد محمد عبده إلى الجامع الأحمدي، وقد أصبح أكثر ثقة بنفسه، وأكثر فهمًا للدروس التي يتلقاها هناك، بل لقد صار "محمد عبده" شيخًا ومعلمًا لزملائه يشرح لهم ما غمض عليهم قبل موعد شرح الأستاذ.
وهكذا تهيأ له أن يسير بخطى ثابتة على طريق العلم والمعرفة بعد أن عادت إليه ثقته بنفسه.
في الأزهر
انتقل محمد عبده من الجامع الأحمدي إلى الجامع الأزهر عام (1282 هـ = 1865م)، وقد كان الأزهر غاية كل متعلم وهدف كل دارس، فدرس الفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والبلاغة، وغير ذلك من العلوم الشرعية واللغوية.
وكانت الدراسة في الأزهر- في ذلك الوقت- لا تخرج عن هذه العلوم في شيء، فلا تاريخ ولا جغرافيا ولا طبيعة ولا كيمياء ولا رياضيات وغير ذلك من العلوم التي كانت توصف- آنذاك- بعلوم أهل الدنيا.
ولذلك فَقَدْ شَابَ الدراسة في الأزهر- في ذلك الوقت- كثير من التخلف والجمود، وتوقفت العلوم عند ظواهر الأشياء دون النفاذ إلى الجوهر، ومن ثم كانت الدراسة تنصبّ على المتون والحواشي والشروح بالدرجة الأولى.
واستمر "محمد عبده" يدرس في "الأزهر" اثني عشر عامًا، حتى نال شهادة العالمية سنة (1294هـ = 1877م).
رجال في حياة الإمام
تأثر الشيخ "محمد عبده" بعدد من الرجال الذين أثروا حياته وأثّروا فيها، وكان من أولهم الشيخ "درويش خضر" الذي كان يلتقي به في إجازته من كل عام، فيتعهده بالرعاية الروحية والتربية الوجدانية، فيصب في روحه من صوفيته النقية، ويشحذ عزيمته ونفسه بالإرادة الواعية، ويحركه للاتصال بالناس، والتفاعل مع المجتمع، ويدعوه إلى التحدث إلى الناس ونصحهم ووعظهم.
وهو الذي ساعده على تجاوز حدود العلوم التي درسها بالأزهر، ونبهه إلى ضرورة الأخذ من كل العلوم، بما فيها تلك العلوم التي رفضها الأزهر وضرب حولها سياجًا من المنع والتحريم.
ومن ثم فقد اتصل "محمد عبده" بالرجل الثاني الذي كان له أثر كبير في توجيهه إلى العلوم العصرية، وهو الشيخ "حسن الطويل" الذي كانت له معرفة بالرياضيات والفلسفة، وكان له اتصال بالسياسة، وعُرف بالشجاعة في القول بما يعتقد دون رياء أو مواربة.
وقد حركت دروس الشيخ "حسن الطويل" كوامن نفس محمد عبده، ودفعته إلى البحث عن المزيد، وقد وجد ضالته أخيرًا عند السيد "جمال الدين الأفغاني".
صداقة ووئام بين الأفغاني والإمام
كان الأفغاني يفيض ذكاء وحيوية ونشاطا، فهو دائم الحركة، دائم التفكير، دائم النقد، دائم العطاء، وكان محركًا للعديد من ثورات الطلاب ومظاهراتهم؛ فقد وهب نفسه لهدف أسمى وغاية نبيلة هي إيقاظ الدولة الإسلامية من سُباتها، والنهوض بها من كبوتها وضعفها، فعمل على تبصرة الشعوب بحقوقها من خلال تنوير عقول أبنائها.
ووجد "الأفغاني" في "محمد عبده" الذكاء وحسن الاستعداد، وعلو الهمة، فضلا عن الحماسة في الدعوة إلى الإصلاح، ورأى "محمد عبده" من خلال "الأفغاني" الدنيا التي حجبتها عنه طبيعة الدراسة في الأزهر.. وتلازم الشيخان، ونشأت بينهما صداقة صافية، وساد بينهما نوع من الوئام والتوافق والانسجام على أساس من الحب المتبادل والاحترام والتقدير.
الإمام معلمًا
بعد أن نال "محمد عبده" شهادة العالمية من الأزهر، انطلق ليبدأ رحلة كفاحه من أجل العلم والتنوير، فلم يكتف بالتدريس في الأزهر، وإنما درّس في "دار العلوم" وفي "مدرسة الألسن"، كما اتصل بالحياة العامة.
وكانت دروسه في الأزهر في المنطق والفلسفة والتوحيد، وكان يُدرّس في دار العلوم مقدمة ابن خلدون، كما ألّف كتابًا في علم الاجتماع والعمران.
واتصل بعدد من الجرائد، فكان يكتب في "الأهرام" مقالات في الإصلاح الخلقي والاجتماعي، فكتب مقالا في "الكتابة والقلم"، وآخر في "المدبر الإنساني والمدبر العقلي والروحاني"، وثالثا في "العلوم العقلية والدعوة إلى العلوم العصرية".
المنهج الإصلاحي للإمام
وحينما تولّى الخديوي "توفيق" العرش، تقلد "رياض باشا" رئاسة النظار، فاتجه إلى إصلاح "الوقائع المصرية"، واختار الشيخ محمد عبده ليقوم بهذه المهمة، فضم "محمد عبده" إليه "سعد زغلول"، و"إبراهيم الهلباوي"، والشيخ "محمد خليل"، وغيرهم، وأنشأ في الوقائع قسمًا غير رسمي إلى جانب الأخبار الرسمية، فكانت تحرر فيه مقالات إصلاحية أدبية واجتماعية، وكان الشيخ "محمد عبده" هو محررها الأول. وظل الشيخ "محمد عبده" في هذا العمل نحو سنة ونصف السنة، استطاع خلالها أن يجعل "الوقائع" منبرًا للدعوة إلى الإصلاح.
وكان في مصر تياران قويان يتنازعان حركة الإصلاح:
الأول: يمثله فريق المحافظين الذين يرون أن الإصلاح الحقيقي للأمة إنما يكون من خلال نشر التعليم الصحيح بين أفراد الشعب، والتدرج في الحكم النيابي، وكان الإمام "محمد عبده" والزعيم "سعد زغلول" ممن يمثلون هذا التيار.
والثاني: يدعو إلى الحرية الشخصية والسياسية تأسيًا بدول أوروبا، وكانت نواته جماعة من المثقفين الذين تعلموا في أوروبا، وتأثروا بجو الحرية فيها، وأعجبوا بنظمها، ومنهم "أديب إسحاق".
وكان هؤلاء ينظرون إلى محمد عبده ورفاقه على أنهم رجعيون، ولا يوافقونهم فيما ذهبوا إليه من أن الإصلاح ينبغي أن يأتي بالتدريج ليستقر، وليس طفرة فيزول.
الإمام والثورة العرابية
وعندما اشتغلت الثورة العرابية سنة (1299هـ = 1882م) التفّ حولها كثير من الوطنيين، وانضم إليهم الكثير من الأعيان وعلماء الأزهر، واجتمعت حولها جموع الشعب وطوائفه المختلفة، وامتزجت مطالب جنود الجيش بمطالب جموع الشعب والأعيان والعلماء، وانطلقت الصحف تشعل لهيب الثورة، وتثير الجموع، وكان "عبد الله النديم" من أكثر الخطباء تحريضًا على الثورة.
وبالرغم من أن "محمد عبده" لم يكن من المتحمسين للتغيير الثوري السريع فإنه انضم إلى المؤيدين للثورة، وأصبح واحدًا من قادتها وزعمائها، فتم القبض عليه، وأودع السجن ثلاثة أشهر، ثم حُكم عليه بالنفي لمدة ثلاث سنوات.
بين بيروت وباريس
انتقل "محمد عبده" إلى "بيروت" سنة (1300هـ = 1883م)؛ حيث أقام بها نحو عام، ثم ما لبث أن دعاه أستاذه الأفغاني للسفر إليه في باريس حيث منفاه، واستجاب "محمد عبده" لدعوة أستاذه حيث اشتركا معًا في إصدار مجلة "العروة الوثقى" التي صدرت من غرفة صغيرة متواضعة فوق سطح أحد منازل باريس؛ حيث كانت تلك الغرفة هي مقر التحرير وملتقى الأتباع والمؤيدين.
لقد أزعجت تلك المجلة الإنجليز، وأثارت مخاوفهم كما أثارت هواجس الفرنسيين، وكان الإمام محمد عبده وأستاذه وعدد قليل من معاونيهم يحملون عبء تحرير المجلة وتمهيد السبل لها للوصول إلى أرجاء العالم الإسلامي، وكانت مقالات الإمام تتسم في هذه الفترة بالقوة، والدعوة إلى مناهضة الاستعمار، والتحرر من الاحتلال الأجنبي بكل صوره وأشكاله. واستطاع الإنجليز إخماد صوت "العروة الوثقى" الذي أضجّ مضاجعهم وأقلق مسامعهم، فاحتجبت بعد أن صدر منها ثمانية عشر عددا في ثمانية أشهر، وعاد الشيخ "محمد عبده" إلى بيروت سنة (1302هـ = 1885م) بعد أن تهاوى كل شيء من حوله، فقد فشلت الثورة العرابية، وأغلقت جريدة "العروة الوثقى"، وابتعد عن أستاذه الذي رحل بدوره إلى "فارس".
وكان على "محمد عبده" أن يشغل وقته بالتأليف والتعليم، فشرح "نهج البلاغة" ومقامات "بديع الزمان الهمذاني"، وأخذ يدرّس تفسير القرآن في بعض مساجد "بيروت"، ثم دُعي للتدريس في "المدرسة السلطانية" ببيروت، فعمل على النهوض بها، وأصلح برامجها، فكان يدرّس التوحيد والمنطق والبلاغة والتاريخ والفقه، كما كتب في جريدة "ثمرات الفنون" عددًا من المقالات تشبه مقالاته في "الوقائع".
وبالرغم من أن مدة نفيه التي حكم عليه بها كانت ثلاث سنوات فإنه ظل في منفاه نحو ست سنين، فلم يكن يستطيع العودة إلى مصر بعد مشاركته في الثورة على الخديوي "توفيق"، واتهامه له بالخيانة والعمالة، ولكن بعد محاولات كثيرة لعدد من الساسة والزعماء، منهم: "سعد زغلول"، والأميرة "نازلي"، و"مختار باشا"، صدر العفو عن "محمد عبده" سنة (1306هـ = 1889م)، وآن له أن يعود إلى أرض الكنانة.
العودة إلى مصر
كان كل شيء قد أصبح في يد الإنجليز، وكان أهم أهداف الشيخ "محمد عبده" إصلاح العقيدة، والعمل على إصلاح المؤسسات الإسلامية كالأزهر والأوقاف والمحاكم الشرعية.. واتخذ "محمد عبده" قراره بمسالمة الخديوي، وذلك حتى يتمكن من تنفيذ برنامجه الإصلاحي الذي يطمح إلى تحقيقه، والاستعانة بالإنجليز أنفسهم إذا اقتضى الأمر، فوضع تقريرًا بعد عودته حول الإصلاحات التي يراها ضرورية للنهوض بالتعليم، ورفعه إلى "اللورد كرومر" نفسه، فحقيقية الأمر التي لا جدال فيها أنه كان القوة الفاعلة والحاكم الحقيقي لمصر.
وكان الشيخ "محمد عبده" يأمل أن يكون ناظرًا لدار العلوم أو أستاذًا فيها بعد عودته إلى مصر، ولكن الخديوي والإنجليز كان لهما رأي آخر؛ ولذلك فقد تم تعيينه قاضيًا أهليًا في محكمة بنها، ثم الزقازيق، ثم عابدين، ثم عين مستشارًا في محكمة الاستئناف سنة (1313هـ = 1895م).
بدأ يتعلم اللغة الفرنسية وهو قاضٍ في "عابدين"- وكانت سنه حينئذ قد شارفت على الأربعين- حتى تمكّن منها، فاطلع على القوانين الفرنسية وشروحها، وترجم كتابًا في التربية من الفرنسية إلى العربية.
الإمام مفتيًا
وعندما تُوفي الخديوي "توفيق" سنة (1310هـ = 1892م)، وتولي الخديوي عباس، الذي كان متحمسًا على مناهضة الاحتلال، سعى الشيخ "محمد عبده" إلى توثيق صلته به، واستطاع إقناعه بخطته الإصلاحية التي تقوم على إصلاح الأزهر والأوقاف والمحاكم الشرعية، وصدر قرار بتشكيل مجلس إدارة الأزهر برئاسة الشيخ "حسونة النواوي"، وكان الشيخ محمد عبده عضوا فيه، وهكذا أتيحت الفرصة للشيخ محمد عبده لتحقيق حلمه بإصلاح الأزهر، وهو الحلم الذي تمناه منذ أن وطئت قدماه ساحته لأول مرة.
وفي عام (1317هـ = 1899م) تم تعيينه مفتيًا للبلاد، ولكن علاقته بالخديوي عباس كان يشوبها شيء من الفتور، الذي ظل يزداد على مر الأيام، خاصة بعدما اعترض على ما أراده الخديوي من استبدال أرض من الأوقاف بأخرى له إلا إذا دفع الخديوي للوقف عشرين ألف فرقًا بين الصفقتين.
الحملة الشرسة ضد الإمام
وتحول الموقف إلى عداء سافر من الخديوي، فبدأت المؤامرات والدسائس تُحاك ضد الإمام الشيخ، وبدأت الصحف تشن هجومًا قاسيًا عليه لتحقيره والنيل منه، ولجأ خصومه إلى العديد من الطرق الرخيصة والأساليب المبتذلة لتجريحه وتشويه صورته أمام العامة؛ حتى اضطر إلى الاستقالة من الأزهر في سنة (1323هـ = 1905م)، وإثر ذلك أحس الشيخ بالمرض، واشتدت عليه وطأة المرض، الذي تبيّن أنه السرطان، وما لبث أن تُوفي بالإسكندرية في (8 من جمادى الأولى 1323 هـ = 11 من يوليو 1905م) عن عمر بلغ ستة وخمسين عامًا.
أهم مصادر البحث:
  • زعماء الإصلاح في العصر الحديث: أحمد أمين- مكتبة النهضة المصرية-القاهرة (1368هـ = 1948م).
  • محمد عبده: عباس محمود العقاد- المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر- القاهرة (1962).
  • مفكرون من مصر: سامي خشبة- الهيئة المصرية العامة للكتاب- القاهرة (1421هـ = 2000م).
  • رائد الفكر المصري الإمام محمد عبده: عثمان أمين- مكتبة النهضة المصرية- القاهرة (1955م).












التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 02:37 AM   رقم المشاركة : 2





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

حسين الجسر

(132
7هـ)

محمد حسين الجسر ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


الميلاد 1881م
طرابلس الوفاة 1934م
طرابلس المهنة سياسي، رجل دين الجنسية ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ لبنان


محمد حسين الجسر هو سياسي لبناني من وجهاء مدينة طرابلس اللبنانية. خاض الانتخابات الرئاسية بدعمٍ من معظم اللبنانيين على اختلاف أطيافهم وطوائفهم في عهد الانتداب الفرنسي للبنان. كما ترأس مجلس النواب اللبناني من 18 تشرين الأول 1927 حتى 10 أيار 1932.
[عدل] حياته

هو الشيخ محمد ابن الشيخ حسين ابن الشيخ العارف بالله محمد الجسر الطرابلسي الصيادي الحسيني. ولد الشيخ في منطقة الحدادين طرابلس عام 1881م. والده الشيخ حسين الجسر الذي كان عالماً مؤسساً للمدرسة الوطنية، ومحرراً في جريدة طرابلس. ينتمي والده إلى آل المائي من أبناء مدينة دمياط المصرية وهذه الأسرة فرع من آل الرفاعي تقوم بالإشراف على توزيع فائض مياه نهر النيل على الأهالي فدعي أفرادها بالمائي أي صاحب الماء.
تلقى الشيخ محمد تعليمه الأول في المنزل على يد والده ودرس الإسلام في سن مبكرة ثم دخل المدرسة الوطنية التي أسسها والده عام 1880 فدرس العربية وتعاليم الإسلام.
توفي بطرابلس سنة 1353 هـ = 1934م.
[عدل] ترشحه لرئاسة الجمهورية

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية ونهاية ولاية الرئيس شارل دباس في 26 أيار 1932 عملاً بأحكام المادة49 من الدستور اللبناني والذي كان قد صدر عام 1926 وعدل عام 1927 لإلغاء مجلس الشيوخ اللبناني وعدل أيضاً لأجل رئاسة الجمهورية عام 1929 حيث تم التمديد للرئيس دباس مدة ثلاث سنوات، برز صراع شديد على منصب الرئاسة بين إميل إده وبشارة الخوري فترشح حينئذٍ الشيخ محمد الجسر لرئاسة الجمهورية فمال معظم النواب لانتخابه ورحب اللبنانيون بذلك لكن المفوض السامي الفرنسي آنذاك أوغست هنري بونصو (الذي كان يرفض وصول مسلم إلى سدة الرئاسة بعد أن قطع وعداً للبطريرك الماروني بأن يكون الرئيس المقبل بعد دباس مارونياً) قام بتاريخ 10 أيار 1932 بإصدار قرار يقضي بتعليق العمل بالدستور وحل المجلس النيابي وإقالة الحكومة وتعيين شارل دباس رئيساً مؤقتاً للدولة وللحكومة لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد.
[عدل] المراجع

  • الموقع الرسمي لمجلس النواب اللبناني http://www.lp.gov.lb
  • تاريخ للبنان والعالم العربي(كتاب مدرسي) للمؤلف عبد الحسين حاوي












التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 02:38 AM   رقم المشاركة : 3





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

جمال الدين الأفغاني

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ












التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 02:44 AM   رقم المشاركة : 4





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

جمال الدين الا فغاني, جمال الدين الافغاني ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
جمال الدين الأفغاني


جمال الدين الحسيني الأفغاني ( 1838 – 1897 ) أحد الأعلام البارزين في عصر النهضة العربية وأحد الدعاة للتجديد الإسلامي.


فهرست

[إخفاء]

  • 1 النشأة
  • 2 بدء حياته العملية
  • 3 رحيله إلي الهند
  • 4 مجيئه مصر لأول مرة
  • 5 سفره إلي الأستانة ثم رحيله عنها
  • 6 عودته إلي مصر وإقامته بها
  • 7 أثره العلمي والأدبي
  • 8 أثره الأخلاقي والسياسي
  • 9 جمال الدين والثورة العرابية
  • 10 عمله في أوربا
    • 10.1 جريدة العروة الوثقى
    • 10.2 جمال الدين ورينان
  • 11 عمله في فارس ثم نفيه منها
  • 12 دعوة جمال الدين ضد الشاه
  • 13 شخوصه إلي أوربا
  • 14 ذهابه إلى الآستانة وإقامته بها
  • 15 مرضه ووفاته
  • 16 الانتقادات
  • 17 مراجع
  • 18 وصلات خارجية
النشأة

ولد جمال الدین سنة 1838 م - 1254 هـ، في "اسعد آباد" إحدى القرى التابعة لخطة كونار من أعمال كابل عاصمة الأفغان، ووالده السيد صفدر من سادات كنر الحسينية، ويتصل نسبه بالسيد على الترمذي المحدث المشهور، ويرتقي إلى الحسين بن علي بن أبي طالب رضى الله عنه، ومن هنا جاء التعريف عنه بالسيد جمال الدين الافغانی. ويؤكد الباحث جمال الدين فالح الكيلاني ان جمال الدين الأفغاني يعتبر من أهم الشخصيات الأفغانية بعد الامام ابوحنيفة النعمان وتدعي المصادر ان شركة الأفغاني ولدت في 1838 في "أسعد آباد" ، مقاطعة في مقاطعة كونار في أفغانستان ، الوثائق (خصوصا مجموعة من اوراق اليسار في إيران عند طرده في 1891) كان ولد وأمضى طفولته في "أسعد آباد" ، إفغانستان. وقد تربي دينيا ليكون مسلما صوفيا، ولكن عُرف كونه من المسلمين الاصولين ، متوافقا مع الأفكار السائدة التي تقف حاجزاً أمام سلطة الفكرة والشخص أمام الجماهير، المنحازة للعاطفة الدينية.[1][1][1]
لأسرته منزلة عالية في بلاد الأفغان، لنسبها الشريف، ولمقامها الإجتماعي والسياسي إذ كانت لها الإمارة والسيادة على جزء من البلاد الأفغانية، تستقل بالحكم فيه، إلى أن نزع الإمارة منها دوست محمد خان أمير الأفغان وقتئذ، وأمر بنقل والد السيد جمال الدين وبعض أعمامه إلى مدينة كابل، وأنتقل الأفغاني بانتقال أبيه إليها، وهو بعد في الثامنة من عمره، فعني أبوه بتربيته وتعليمه، على ماجرت به عادة الأمراء والعلماء في بلاده.
وكانت مخايل الذكاء، وقوة الفطرة، وتوقد القريحة تبدو عليه منذ صباه، فتعلم اللغة العربية، والأفغانية، وتلقى علوم الدين، والتاريخ، والمنطق، والفلسفة، والرياضيات، فأستوفى حظه من هذه العلوم، على أيدي أساتذة من أهل تلك البلاد، على الطريقة المألوفة في الكتب الإسلامية المشهورة، وأستكمل الغاية من دروسه وهو بعد في الثامنة عشرة من عمره، ثم سافر إلى الهند، وأقام بها سنة وبضعة أشهر يدرس العلوم الحديثة على الطريقة الأوروبية، فنضج فكره، وأتسعت مداركه. وكان بطبعه ميالاً إلى الرحلات، وأستطلاع أحوال الأمم والجماعات، فعرض له وهو في الهند أن يؤدي فريضة الحج، فأغتنم هذه الفرصة وقضى سنة ينتقل في البلاد، ويتعرف أحوالها، وعادات أهلها، حتى وافى مكة المكرمة في سنة 1857 م - 1273 هـ، وأدى الفريضة.
بدء حياته العملية

ثم عاد إلي بلاد الأفغان ، وانتظم في خدمة الحكومة على عهد الأمير " دوست محمد خان " المتقدم ذكره وكان اول عمل له مرافقته إياه في حملة حربية جردها لفتح هراة ، إحدى مدن الافغان ، وليس يخفى أن النشأة الحربية تعود صاحبها الشجاعة ، واقتحام المخاطر ، ومن هنا تبدو صفة من الصفات العالية ، التي امتاز بها جمال الدين ، وهي الشجاعة ، فإن من يخوض غمار القتال في بداء حياته تألف نفسه الجرأة والإقدام ، وخاصة إذا كان بفطرته شجاعاً.
ففي نشأة المترجم الأولى ، وفي الدور الأول من حياته ، تستطيع ان تتعرف أخلاقه ، والعناصر التي تكونت منها شخصيته ، فقد نشأ كما رأيت من بيت مجيد ، ازدان بالشرف واعتز بالإمارة ، والسيادة ، والحكم ، زمناً ما ، وتربى في مهاد العز ، في كنف أبيه ورعايته ، فكان للوراثة والنشأة الأولى ن أثرهما فيما طبع عليه من عزة النفس ، التي كانت من أخص صفاته ، ولازمته طوال حياته ن وكان للحرب التي خاضها اثرها ايضاً فيما اكتسبه من الأخلاق الحربية ، فالوراثة ن والنشأة ، والتربية ، والمرحلة الأولى في الحياة العملية ، ترسم لنا جانباً من شخصية جمال الدين الأفغاني.
سار المترجم إذن في جيش " دوست محمد خان " لفتح " هراة "، ولازمه مدة الحصار إلي أن توفي الامير ، وفتحت المدينة بعد حصار طويل ، وتقلد الإمارة من بعده ولى عهده ( شير علي خان ) سنة 1864 م/1280 هـ. ثم وقع الخلاف بين الأمير الجديد وأخوته، إذ اراد ان يكيد لهم ويعتقلهم ، فانضم السيد جمال الدين إلي " محمد أعظم " أحد الأخوة الثلاثة ، لما توسمه فيه من الخير ، واستعرت نار الحرب الداخلية ، فكانت الغلبة لمحمد أعظم ، وانتهت إليه إمارة الأفغان ، فعظمت منزلة المترجم عنده ، وأحله محل الوزير الأول ، وكان بحسن تدبيره يستتب الامر للامير ، ولكن الحرب الداخلية ، ما لبثت ان تجددت ن إذ كان ( شير على ) لا يفتأ يسعى لاسترجاع سلطته ، وكان الإنجليز يعضدونه بأموالهم ودسائسهم ، فأيدوه ونصروه ، ليجعلوه من أوليائهم وصنائعهم ، واغدق ( شير على ) الأموال على الرؤساء الذين كانوا يناصرون الأمير محمد اعظم ، " فبيعت أمانات ونقضت عهود وجددت خيانات " ، كما يقول الأستاذ الغمام الشيخ محمد عبده وانتهت الحرب بهزيمة محمد أعظم، وغلبه شير على ، وخلص له الملك.
بقي السيد جمال الدين في كابل لم يمسسه الأمير بسوء ، " احتراماً لعشيرته وخوف انتفاض العامة عليه حمية لآل البيت النبوي " ، وهنا أيضاً تبدو لك مكانة المترجم ، ومنزلته بين قومه ن وهو بعد في المرحلة الأولى من حياته العامة ، ويتجلى استعداده للاضطلاع بعظائم المهام ، والتطلع إلي جلائل الأعمال ، فهو يناصر أميراً يتوسم فيه الخير ، ويعمل على تثبيته في الإمارة ، ويشيد دولة يكون له فيها مقام الوزير الأول ، ثم لا تلبث اعاصير السياسة والدسائس الغنجليزية أن تعصف بالعرش الذي اقامه ، فيدال من أميره ، ويغلب على أمره ، ويلوذ بإيران لكي لا يقع في قبضة عدوه ، ثم يموت بها ، أما المترجم فيبقى في عاصمة الإمارة ، ولا يهاب بطش الأمير المنتصر ، ولا يتملقه أو يسعى إلي نيل رضاه ، ولا ينقلب على عقبيه كما يفعل الكثيرون من طلاب المنافع ، بل بقي عظيماً في محنته ، ثابتاً في هزيمته ، وتلك لعمري ظواهر عظمة النفس ، ورباطة الجأش ، وقوة الجنان.
وهذه المرحلة كان لها أثرها في الاتجاه السياسي للسيد جمال الدين ن فقد رأيت ما بذلته السياسة ال‘نجليزية لتفريق الكلمة ، ودس الدسائس في بلاد الأفغان ، وإشعال نار الفتن الداخلية بها ، واصطناعها الاولياء من بين أمرائها ، ولا مراء في أن هذه الأحداث قد كشفت للمترجم عن مطامع الإنجليز ، وأساليبهم في الدس والتفريق ، وغرست في فؤاده روح العداء للسياسة البريطانية خاصة ، والمطامع الاستعمارية الأوربية عامة ، وقد لازمه هذا الكره طوال حياته ، وكان له مبدأ راسخاً يصدر عنه في أعماله وآرائه وحركاته السياسية.
رحيله إلي الهند

لم ينفك الامير ( شير على ) يدبر المكايد للسيد جمال الدين ، ويحتال للغدر به فرأى السيد ان يفارق بلاد الأفغان ، ليجد جواً صالحاً للعمل ، فاستأذنه في الحج ، فأذن له ، فسار إلي الهند سنة 1869 م ( 1285 هـ ) ، وكانت شهرته قد سبقته إلي تلك الديار ، لما عرف عنه من العلم والحكمة ، وما ناله من المنزلة العالية بين قومه ن ولم يكن يخفى على الحكومة ال‘نجليزية عداؤه لسياستها ، وما يحدثه مجيئة إلي الهند من إثارة روح الهياج في النفوس ، خاصة لأن الهند كانت لا تزال تضطرم بالفتن على الرغم من إخماد ثورة سنة 1857 ، فلما وصل إلي التخوم الهندية تلقته الحكومة بالحفاوة والإكرام ، ولكنها لم تسمح له بطول الإقامة في بلادها ، وجاء أهل العلم والفضل يهرعون إليه ، يقتبسون من نور علمه وحكمته ، ويستمعون إلي احاديثه وما فيها من غذاء العقل والروح ، والحث على الأنفة وعزة النفس ، فنقمت الحكومة منه اتصاله بهم ، ولم تأذن له بالاجتماع بالعلماء وغيرهم من مريديه وقصاده ، إلا على عين من رجالها ، فلم يقم هناك طويلاً ، ثم انزلته الحكومة إحدى سفنها فأقلته إلي السويس.
مجيئه مصر لأول مرة

جاء مصر لأول مرة أوائل سنة 1870 م ( أواخر سنة 1286 هـ ) ، ولم يكن يقصد طول الإقامة بها ، لأنه إنما جاء ووجهته الحجاز ، فلما سمع الناس بمقدمه حتى اتجهت إليه أنظار النابهين من اهل العلم ، وتردد هو على الأزهر ، واتصل به كثير من الطلبة ، فآنسوا فيه روحاً تفيض معرفة وحكمة ، فأقبلوا عليه يتلقون بعض العلوم الرياضية ، والفلسفية ، والكلامية ، وقرأ لهم شرح ( الأظهار ) في البيت الذي نزل به بخان الخليلي ، وأقام بمصر أربعين يوماً ، ثم تحول عزمه عن الحجاز ، وسافر إلي الأستانة.
سفره إلي الأستانة ثم رحيله عنها

وصل السيد جمال الدين إلي الأستانة ، فلقي من حكومة السلطان عبد العزيز حفاوه وإكراماً ، إذ عرف له الصدر الأعظم " عالى باشا " مكانته ، وكان هذا الصدر من ساسة الترك الأفذاذ ، العارفين بأقدار الرجال ، فأقبل على السيد يحفه بالاحترام والرعاية ، ونزل من الأمراء والوزراء والعلماء منزلة عالية ، وتناقلوا الثناء عليه ، ورغبت الحكومة أن تستفيد من علمه وفضله ، فلم تمض ستة أشهر حتى جعلته عضواً في مجلس المعارف ، فاضطلع بواجبه ، وأشار بإصلاح مناهج التعليم ، ولكن آراءه لم تلق تأييداً من زملائه ، واستهدف لسخط شيخ الإسلام حسن فهمي أفندي ، إذ رأى في تلك الآراء ما يمس شيئاً من رزقه ، فأضمر له السوء ، وارصد له العنت ، حتى كان رمضان سنة 1287 هـ ، (ديسمبر سنة 1870 م ) ، فرغب إليه مدير دار الفنون أن يلقي فيها خطاباً للحث على الصناعات ، فاعتذر باديء بدء بضعفه في اللغة التركية ، فألح عليه ، فأنشأ خطاباً طويلاً كتبه قبل إلقائه ، وعرضه على نخبة من أصحاب المناصب العالية، فأقروه واستحسنوه.
وألقى السيد خطابه بدار الفنون ، في جمع حاشد من ذوي العلم والمكانة ، فنال استحسانهم ، ولكن شيخ الإسلام اتخذ من بعض آرائه مغمزاً للنيل منه بغير حق ، ورميه بالزيغ في عقيدته ، واغتنمها فرصة للإيقاع به ، وألب عليه الوعاظ في المساجد ، وأوعز إليهم أن يذكروا كلامه محفوفاً بالتفنيد والتنديد ، فغضب السيد لمكيدة شيخ الإسلام ، وطلب محاكمته ، ولكن الحكومة انحازت إلي شيخها ، وأصدرت أمرها إلي المترجم بالرحيل عن الأستانة بضعة أشهر ، حتى تسكن الخواطر ، ويهدأ الاضطراب ، ثم يعود إليها أن شاء ، ففارقها مهضوماً حقه ، ورغب إليه بعض مريديه أن يتحول إلي الديار المصرية ، فعمل برأيهم وقصد إليها.
عودته إلي مصر وإقامته بها

جاء السيد جمال الدين إلي مصر في أول المحرم سنة 1288 هـ ( مارس سنة 1871 م ) ، لا على نية الإقامة بها ، بل على قصد مشاهدة مناظرها ، واستطلاع أحوالها ، ولكن ( رياض باشا ) وزير إسماعيل في ذلك الحين رغب إليه البقاء في مصر ، وأجرت عليه الحكومة راتباً مقداره ألف قرش كل شهر ، لا في مقابل عمل ، واهتدى إلي المترجم كثير من طلبة العلم ، يستورون زنده ، ويقتبسون الحكمة من بحر علمه ، فقرأ لهم الكتب العالية في فنون الكلام ، والحكمة النظرية ، من طبيعية وعقلية ، وعلوم الفلك ، والتصوف ، وأصول الفقة ، بأسلوب طريف ، وطريقة مبتكرة ، وكانت مدرسته بيته ، ولم يذهب يوماً إلي الأزهر مدرساً ، وإنما ذهب إليه زائراً ، وأغلب ما يزوره يوم الجمعة ، وكان أسلوبه في التدريس مخاطبة العقل ، وفتح أذهان تلاميذه ومريديه إلي البحث والتفكير ، وبث روح الحكمة والفلسفة في نفوسهم ، وتوجيه أذهانهم إلي الأدب ، والإنشاء ، والخطابة ، وكتابة المقالات الأدبية ، والاجتماعية ، والسياسية ، فظهرت على يده نهضة في العلوم والأفكار أنتجت أطيب الثمرات.
وهنا موضع للتساؤل ، عما حمل الخديوي إسماعيل إلي إستمالتة الحكيم الأفغاني للإقامة في مصر ، وإكرام مثواه ، ويبدو هذا العمل غريباً ، لأن لجمال الدين ماضياً سياسياً ومجموعة اخلاق ومبادئ ، ولا ترغب فيه الملوك المستبدين ، ولم يكن السيد من اهل التملق والدهان ، فينال عطفهم ورعايتهم ، ويجرون عليه الأرزاق بلا مقابل ، ولكن الأمر لا يعسر فهمه إذا عرفنا أن في إسماعيل جانباً ممدوحاً من صفاته الحسنة ، وهو حبه للعلم ، ورغبته في نشره ورعايته ، وكانت شخصية جمال الدين العلمية ، وشهرته في الفلسفة ، أقوى ظهوراً وخاصة في ذلك الحين ، من شخصيتة السياسية ، فلا غرو أن يكرم فيه إسماعيل العالم المحقق ، الذي يفيض على مصر من بحر علمه وفضله ، وفي الحق ان إسماعيل لم يكن يقصر في اغتنام الفرصة لتنشيط النهضة العلمية ورعاية العلماء والأدباء ، فترغيبه جمال الدين في البقاء بمصر يشبه أن يكون فتحاً علمياً ، كتأسيس معهد من معاهد العلم العالية التي أنشئت على يده. أما آراء الحكيم السياسية وكراهيته للاستبداد ن ونزعته الحرة ، فلم يكن مثل إسماعيل يخشاها أو يحسب لها حساياً كبيراً ، لأنه في ذلك الحين ( سنة 1871 ) كان قد بلغ أوج سلطته ومجده ، فكان يحكم البلاد حكماً مطلقاً ، يأمر وينهى ن ويتصرف في أقدار البلاد ومصاير أهلها ، دون رقيب أو حسيب ، وكان مجلس شورى النواب آلة مطواعة في يده ، والصحافة في بدء عهدها تكيل له عبارات المديح ، وتصوغ له عقود الثناء ، ولم يكن سلطانه قد استهدف بعد التدخل الأجنبي ، لأن هذا التدخل لم يقع إلا في سنة 1875 ، كما رأيت في سياق الحديث ، فليس ثمة ما يخشى منه إسماعيل ، على سلطته المطلقة ، من الناحية الداخلية أو الخارجية ، حين رغب إلي حكيم الشرق الإقامة والتدريس في مصر ، وقد بدأت النهضة التي ظهرت على يد السيد ، علمية ، أدبية ، ولم تتطور إلي الناحية السياسية إلا حوالي سنة 1876 ، على أنها في تطورها السياسي لم تتجه ضد إسماعيل بالذات ، بل اتجهت في الجملة ضد التدخل الأجنبي.
وثمة اعتبار آخر ، لا يفوتنا الإلماح إليه ، ذلك أن جمال الدين قد بارح الأستانة ، إذ لم يجد فيها جواً صالحاً للنهضة العلمية ، والفكرية ، وقصد إلي مصر وقد سبقته إليها أنباؤه ، وما لقيه في " دار الخلافة " من العنت والاضطهاد ، وكان إسماعيل ينافس حكومة الأستانة في المكانة والنفوذ السياسي ، وينظر إليها بعين الزراية ، ولا يرضى لمصر أن تكون تابعة لتركيا ، ولا أن يكون هو تابعاً للسلطان العثماني ، وليس خافياً ما كان يبذله من المساعي للانفصال عن تركيا في ذلك الحين ، وظهوره بمظهر العاهل المستقل ، في المعرض العالمي في باريس سنة 1967 ، وفي إغفاله دعوة السلطان إلي حضور حفلات القناة سنة 1869 ، وعزمه على أعلان استقلال مصر التام في تلك الحفلات ، لولا العقبات السياسية التي اعترضته ، ولا يغرب عن الذهن ما كان بين الخديوي والسلطان من مظاهر الفتور والجفاء التي كادت تقطع الروابط بينهما ، وأخصها فرمان نوفمبر سنة 1869 الذي اصدره السلطان منتقصا من سلطة الخديوي.
ففي هذا الجو هبط جمال الدين مصر مبعداً من الأستانة ، فلم يفت ذكاء إسماعيل أن يغتنم الفرصة ليحمي العلم في شخص الفيلسوف الأفغاني ، ولا يخفى ما لهذا العمل من حسن الأثر وجميل الأحدوثة ، إذ يرى الناس فيه أن مصر تؤوي العلماء والحكماء ، حين تضيق عنهم " دار الخلافة " وأن عاهل مصر العظيم أحق من السلطان العثماني بالثناء والتقدير لأنه يفسح للعلم رحابه ، ويوطئ له في وادي النيل أكنافه. وقد يكون لرياض باشا يد في إكرام وفادة المترجم ، ولكن إذا علمنا أن وزراء إسماعيل لم يكونوا يصدرون إلا عن رأيه وأمره ، أدركنا أن رياض باشا لم يكن الرجل الذي ينفرد بهذا الصنيع نحو المترجم ، ومهما يكن واقع الأمر فإن لرياض باشا فضل المشاركة في عمل كان له الأثر البالغ في نهضة مصر العلمية والفكرية والسياسية.












التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 02:45 AM   رقم المشاركة : 5





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

أثره العلمي والأدبي

أقام المترجم في مصر ، وأخذ يبث تعاليمه في نفوس تلاميذه ، فظهرت على يده بيئة ، استضاءت بأنوار العلم والعرفان ، وارتوت من ينابيع الأدب والحكمة ، وتحررت عقولها من قيود الجمود والأوهام ، وبفضله خطا فن الكتابة والخطابة في مصر خطوات واسعة ، ولم تقتصر حلقات دروسه ومجالسه على طلبة العلم ، بل كان يؤمها كثير من العلماء والموظفين والأعيان وغيرهم ، وهو في كل أحاديثه " لا يسأم " كما يقول عنه الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده ، من الكلام فيما ينير العقل ، أو يطهر العقيدة أو يذهب بالنفس إلي معالي الأمور ، أو يستلفت الفكر إلي النظر في الشئون العامة مما يمس مصلحة البلاد وسكانها ، وكان طلبة العلم ينتقلون بما يكتبونه من تلك المعارف إلي بلادهم أيام البطالة ، والزائرون يذهبون بما ينالونه إلي أحيائهم ، فاستيقظت مشاعر وتنبهت عقول ، وخف حجاب الغفلة في أطراف متعددة من البلاد خصوصاً في القاهرة ".
وقال الأستاذ الإمام في موطن آخر يصف تطور الكتابة على يد المترجم : " كان أرباب القلم في الديار المصرية القادرون على الإجادة في المواضيع المختلفة منحصرين في عدد قليل ، وما كنا نعرف منهم إلا عبد الله باشا فكري ، وخيري باشا ، ومحمد باشا سيد أحمد على ضعف فيه ، ومصطفى باشا وهبي على اختصاص فيه ، ومن عدا هؤلاء فإما ساجعون في المراسلات الخاصة ، وإما مصنفون في بعض الفنون العربية أو الفقهية وما شاكلها ، ومن عشر سنوات ترى كتبة في القطر المصري ، لا يشق غبارهم ولا يوطأ مضمارهم ، وأغلبهم أحداث في السن ، شيوخ في الصناعة ، وما منهم إلا من أخذ عنه ، أو عن احد تلاميذه ، أو قلد المتصلين به " انتهى كلام الإمام.
فروح جمال الدين كان لها الأثر البالغ في نهضة العلوم والآداب في مصر ، ولا يفوتنا القول بأن البيئة التي كانت مستعدة للرقي ، صالحة لغرس بذور هذه النهضة، وظهور ثمارها ، أو بعبارة أخرى ن ان مصر بما فيها الأزهر ، والمعاهد العلمية الحديثة ، والتقدم العلمي الذي ابتدأ منذ عهد محمد على ، كانت على استعداد لتقبل دعوة الحكيم الأفغاني ، ولولا هذا الاستعداد لقضي على هذه الدعوة في مهدها ، ولأخفق هو في مصر كما أخفق في الأستانة ، حيث وجد ابواب العمل موصدة أمامه ، وهذا يبين لنا جانباً من مكانة مصر ، وسبقها الأقطار الشرقية في التقدم العلمي والفكري والسياسي ، ويزيد هذه الحقيقة وضوحاً أنك إذا استعرضت حياة جمال الدين العامة ، وما تركه من الأثر في مختلف الأقطار الشرقية التي بث فيها دعوته ، وجدت اثره في مصر أقوى وأعظم منه في اي بلد من البلدان الأخرى ، وفي هذا ما يدلك على مبلغ استعداد مصر للنهضة والتقدم ، إذا تهيأت لها اسباب العمل ووجدت القادة والحكماء.
أثره الأخلاقي والسياسي

جاء المترجم إلي مصر يحمل بين جنبيه روحاً كبيرة ، ونفساً قوية ، تزينها صفات وأخلاق عالية ، أنبتتها الوراثة والتربية الأولى ، وهذبتها الحكمة والمعرفة ، ومحصتها الحياة الحربية التي خاض غمارها في بلاد الأفغان ، والتجارب التي مارسها ، والشدائد التي عاناها جاء وفيه من الشمم والإباء ما صدفه عن أن يطأ طأ الرأس أو يقيم على الضيم ، جاء وفيه من الثبات ما جعله يتغلب على العقبات التي اعترضته في أدوار حياته ، فقد رأيت كيف بقي على ولائه للأمير محمد أعظم ، رغم ما أصابه من الهزيمة ولم يخضع لخصمه ( شير على ) ، ورحل إلي الهند ، فلم تطق السياسة الاستعمارية بقاءه فيها وأقصته عنها ، وذهب إلي الأستانة ، فلم يعرف التملق والدهان ، وجهر بالحق ، واستهدف لعداوة شيخ الإسلام ، فلم يتراجع ولم ينكص على عقبيه ، وانتهى الخلاف بإقصائه عن الأستانة.
فهذه الأخلاق التي جاء بها جمال الدين كانت بلا مراء أقوى مما عرف عن المجتمع المصري ، في ذلك العهد ، من خفض الجناح ، والصبرعلى الضيم ، والخضوع للحكام ، وليس يخفى ما للشخصيات الكبيرة من سلطان أدبي على النفوس وما تؤثر فيها من طريق القدوة ، فالسيد جمال الدين بما اتصف به من الأخلاق العالية ، أخذ يبث في النفوس روح العزة والشهامة ، ويحارب روح الذلة والاستكانة ، فكان بنفسيته ودروسه وأحاديثه ،ومناهجه في الحياة ، مدرسة أخلاقية ، رفعت من مستوى النفوس في مصر ، وكانت على الزمن من العوامل الفعالة للتحول الذي بدا على الأمة ن وانتقالها من حالة الخضوع والاستكانة إلي التطلع للحرية والتبرم بنظام الحكم القديم ومساوئه ، والسخط على تدخل الدول في شؤون البلاد. اسرفت حكومة إسماعيل في القروض ، وبدأت عواقب هذا الإسراف تظهر للعيان رغم ما بذلته الحكومة لإخفائها بمختلف الوسائل ، وأخذت النفوس تتطلع إلي إصلاح نظام الحكم بعد إذا أحست مرارة الاستبداد وهالتها فداحة القروض التي كبلت البلاد بقيود تدخل الدول.
ويمكننا أن نحدد أواخر سنة 1875 ، وأوائل سنة 1876 كمبدأ للتدخل الأوربي ن إذ حدث من مظاهره وقتئذ شراء إنجلترا أسهم مصر في القناة ثم قدوم بعثة كيف الإنجليزية لفحص مالية مصر ، ثم توقف الحكومة عن اداء أقساط ديونها ن وما اعقب ذلك كم غنشاء صندوق الدين في مايو سنة 1876. فهذا التدخل كان من الأسباب الجوهرية التي حفزت النفوس إلي التبرم بنظام الحكم ، والتخلص من مساوئه ، لأن سياسة الحكومة هي التي أفضت إلي تدخل الدول في شؤون مصر وامتهانها كرامة البلاد واستقلالها. ومن هنا جاءت النهضة الوطنية والسياسية ، ووجدت مبادئ حكيم الشرق وتعاليمه سبيلاً إلي النفوس ، فكانت من العوامل الهامة في ظهور هذه النهضة التي شغلت السنوات الأخيرة من عهد إسماعيل وكانت من أعظم أدوار الحركة القومية.
كان من مظاهر هذه النهضة نشاط الصحف السياسية ، وإقبال الناس عليها ، وتحدثهم في شؤون البلاد العامة ، وتبرمهم بحالتها السياسية والمالية ، ثم ظهور روح المعارضة والبيقظة في مجلس الشورى ، على يد نواب نفخ فيهم جمال الدين من روحه ، وعلى رأسهم عبد السلام بك المويلحي ( باشا ) ، الذي يعد من تلاميذه الأفذاذ ، وإنك لتلمس الصلة الروحية بينهما ، من الكلمات والعبارات الرائعة التي كان المويلحي يجهر بها في جلسات مجلس شورى النواب ن مما سنذكره في موضعه ، فإن هذه العبارات هي قبس من روح الحكيم الأفغاني.
وقد جاء ذكر النائب المويلحى ضمن تلاميذ جمال الدين ومريديه على لسان سليم بك العنجوري أحد أدباء سورية حين زار مصر ووصف مكانة السيد بقوله : " في خلال سنة 1878 زاد مركزه خطراً وسما مقامه ، لأنه تدخل في السياسات وتولى رئاسة جمعية ( الماسون ) العربية وصار له أصدقاء وأولياء من أصحاب المناصب العالية ، مثل محمود سامي البارودي الذي نفي اخيراً مع عرابي إلي جزيرة سيلان ، وعبد السلام بك المويلحي النائب المصري في دار الندوة ، وأخيه إبراهيم ( المويلحي ) كاتب الضابطة ، وكثر سواد الذين يخدمون افكاره ، ويعلون بين الناس مناره ، من أرباب الأقلام ، مثل الشيخ محمد عبده ، وإبراهيم اللقاني ، وعلى بك مظهر ، والشاعر الزرقاني ، وأبي الوفاء القوني في مصر ، وسليم النقاش ، وأديب إسحق ، وعبد الله النديم في الإسكندرية".

جمال الدين والثورة العرابية

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ المقال الرئيسي: الثورة العرابية
لم يكن جمال الدين الأفغاني مناصراً لإسماعيل ، بل كان ينقم منه استبداده وإسرافه، وتمكينه الدول الاستعمارية من مرافق البلاد وحقوقها ، وكان يتوسم الخير في توفيق ، إذ رآه وهو ولي للعهد ميالاً إلي الشورى ، ينتقد سياسة أبيه وإسرافه ، وقد اجتمعا في محفل الماسونية ، وتعاهدا على إقامة دعائم الشورى.
ولكن توفيق لم يف بعهده بعد أن تولى الحكم ، فقد بدا عليه الانحراف عن الشورى واستمع لوشايات رسل الاستعمار الأوربي ، وفي مقدمتهم قنصل إنجلترا العام في مصر ، إذ كانوا ينقمون من السيد روح الثورة والدعوة إلي الحرية والدستور ، فغيروا عليه قلب الخديوي ، وأوعزوا إليه بإخراجه من القطر المصري ، فأصدر أمره بنفيه ن وكان ذلك بقرار من مجلس النظار منعقداً برآسة الخديوي ، وكان نفيه غاية في القسوة والغدر ، إذ قبض عليه ليلة الأحد سادس رمضان سنة 1296 - 24 أغسطس سنة 1879 ، وهو ذاهب إلي بيته هو وخادمه الأمين ( أبو تراب ) ، وحجز في الضبطية ، ولم يمكن حتى من أخذ ثيابه ، وحمل في الصباح في عربة مقفلة إلي محطة السكة الحديدية ، ومنها نقل تحت المراقبة الشديدة إلي السويس ، وانزل منها إلي باخرة اقلته إلي الهند ، وسارت به إلي بومباي ، ولم تتورع الحكومة عن نشر بلاغ رسمي من غدارة المطبوعات بتاريخ 8 رمضان سنة 1296 ( 26 أغسطس سنة 1879 م ) ذكرت فيه نفي السيد بعبارات جارحة ملؤها الكذب والأفتراء، مما لا يجدر بحكومة تشعر بشيء من الكرامة والحياء أن تسف إليه ، فهي قد نسبت إليه السعي في الأرض بالفساد ، ويعلم الله أنه لم يكن يسعى إلا إلي يقظة الأمة ، وتحريرها من ربقة الذل والعبودية ، وذكرت عنه أنه " رئيس جمعية سرية من الشبان ذوي الطيش مجتمعة على فساد الدين والدنيا " ، وحذرت الناس من الاتصال بهذه الجمعية ، ومن المؤلم حقاً أن يتقرر النفي ويصدر مثل هذا البلاغ من حكومة يرأسها الخديوي توفيق باشا وهو على ما تعلم من سابق تقديره للسيد ، ومن وزرائها محمود باشا سامي البارودي ناظر الأوقاف وقتئذ ، وقد كان من اصدق مريديه وانصاره ، فتأمل كيف يتنكر الأنصار والأصدقاء لأستاذهم ، وإلي أي حد يضيع الوفاء بين الناس !! ، ولا ندري كيف أساغ البارودي نفي السيد جمال الدين واشترك في احتماله تبعته ، وإذغ لم يكن موافقاص على هذا العمل المنكر فَلِمَ لم يستقيل من الوزارة احتجاجاً واستنكاراً ؟ لا شك أن موقف البارودي في هذه الحادثة لا يمكن تسويغه أو الدفاع عنه بأي حال.
نفي جمال الدين من مصر ، على أن روحه ومبادئه وتعاليمه تركت أثرها في المجتمع المصري وبقيت النفوس ثائرة تتطلع إلي نظام الحكم ، وإقامته على دعائم الحرية والشورى ن فجمال الدين هو من الوجهة الروحية والفكرية أبو الثورة العرابية ، وكثير من أقطابها هم من تلاميذه أو مريديه ، والثورة في ذاتها هي استمرار للحركة السياسية التي كان لجمال الدين الفضل الكبير في ظهورها على عهد إسماعيل ، ولو بقي في مصر حين نشوب الثورة لكان جائزاً أن يمدها بآرائه الحكيمة ، وتجاربه الرشيدة ، فلا يغلب عليها الخطل والشطط ، ولكن شاءت الأقدار ، والدسائس الإنجليزية ، أن ينفى السيد من مصر ، وهي أحوج ما تكون إلي الانتفاع بحكمته وصدق نظره في الأمور. وأقام المترجم بحيدر أباد الدكن ، وهناك كتب رسالته في الرد على الدهريين ، وألزمته الحكومة البريطانية بالبقاء في الهند حتى انقضى أمر الثورة العرابية.
عمله في أوربا

جريدة العروة الوثقى

اخفقت الثورة العرابية ، واحتل الإنجليز مصر ، فسمحوا للسيد بالذهاب إلي اي بلد فاختار الشخوص إلي أوربا فقصد إليها سنة 1883 ، وأول مدينة وردها مدينة لندن ، وأقام بها أياماً معدودات ، ثم انتقل إلي باريس ، وكان تلميذه الأكبر الشيخ محمد عبده منفياً في بيروت عقب إخماد الثورة ، فاستدعاه إلي باريس ، فوافاه إليها ، وهناك أصدر جريدة (العروة الوثقى ) ، وقد سميت باسم الجمعية التي أنشأتها ، وهي جمعية تألفت لدعوة الأمم الإسلامية إلي الاتحاد والتضامن والأخذ بأسباب الحياة والنهضة ، ومجاهدة الاستعمار ، وتحرير مصر والسودان من الاحتلال ، وكانت تضم جماعة من أقطاب العالم الإسلامي وكبرائه وهي التي عهدت إلي السيد بإصدار الجريدة لتكون لسان حالها.
واشتركا معاً في تحريرها ، وكانت مقالاتها جامعة بين روح جمال الدين ، وقلم الأستاذ الإمام ، فجاءت آيات بينات سمو المعاني ، وقوة الروح ن وبلاغة العبارة ، وهي اشبه ما تكون بالخطب النارية ، تستثير الشجاعة في نفوس قارئها ، وتداني في روحها وقوة تأثيرها اسلوب الإمام على كرم الله وجهه في خطبه الحماسية المنشورة في " نهج البلاغة ط ، ولا غرو فالسيد جمال الدين هو قبس من نور العترة الحسينية العلوية ، فكأن روح الإمام على تمثلت فيه ، وتجلى أثرها فيما يكتبه أو يمليه. اتخذت العروة شعارها إيقاظ الأمم الإسلامية ، والمدافعة عن حقوق الشرقيين كافة ، ودعوتهم إلي مقاومة الاستعمار الأوربي ن والجهاد في سبيل الحرية والاستقلال.
وقد ذاع شأنها في العالم الإسلامي ن وأقبل عليها الناس في مختلف الأقطار ، ولكن الحكومة الإنجليزية أقفلت دونها ابواب مصر والهند ، وشددت في مطاردتها واضطهاد من يقرؤها ، وبلغ بها السعي في مصادرتها أن اوعزت إلي الحكومة المصرية بتغريم كل من توجد عنده العروة الوثقى خمسة جنيهات مصرية إلي خمسة وعشرين جنيهاً ، وأقامت الموانع دون استمرارها ، فلم يتجاوز ما نشر منها ثمانية عشر عدداً . قضى جمال الدين في باريس ثلاث سنوات ، كان لا يفتأ خلالها بنشر المباحث والمقالات الهامة في مقاومة اعتداء الدول الأوربية على الأمم الإسلامية ، ويراسل تلاميذه ومريديه في مصر.
جمال الدين ورينان

وجرت له أبحاث مع الفيلسوف إرنست رينان Renan في العالم الإسلامي ن وأكبر فيه رينان عبقريته ، وسعة علمه ن وقوة حجته ، وقال عنه : " كنت أتمثل أمامي عندما كنت أخاطبه ابن سينا ، أو ابن رشد ، أو واحد من أساطين الحكمة الشرقيين ".
عمله في فارس ثم نفيه منها

ثم أخذ يتنقل بين باريس ولندن إلي أوائل فبراير سنة 1886 ( جمادي الأولى سنة 1303 ) وفيه ذهب إلي بلاد فارس ثم إلي روسيا. ولما كان معرض باريس سنة 1889 ، رجع جمال الدين إليها ، وفي عودته منها التقى بالشاه في ميونخ عاصمة بافاريا ، فدعاه إلي صحبته إذ كان يرغب في الانتفاع بعلمه وتجاربه ، فأجاب الدعوة ، وسار معه إلي فارس ، وأقام في طهران ، فحفه علماء فارس وأمراؤها وأعيانها بالرعاية والإجلال. واستعان به الشاه على إصلاح أحوال المملكة ، وسن لها القوانين الكفيلة بإصلاح شئونها ، ولكنه استهدف لسخط أصحاب النفوذ في الحكومة ، وخاصة الصدر الأعظم ، فوشوا به عند الشاه ، واسر إليه الصدر الأعظم أن هذه القوانين تؤول إلي انتزاع السلطة من يده ، فأثرت الوشايات في نفس الشاه ، وبدأ يتنكر للسيد ن فاستاذنه في المسير إلي المقام المعروف " بشاه عبد العظيم " على بعد عشرين كيلو متر من طهران ، فاذن له ، فوافاه به جم غفير من العلماء والوجهاء من انصاره في دعوة الإصلاح ، فازدادت مكانته في البلاد ، وتخوف الشاه عاقبة ذلك على سلطانه ن فاعتزم الإساءة إليه ، ووجه إلي " الشاه عبد العظيم " خمسمائة فارس قبضوا عليه ن وكان مريضاً ، فانتزعوه من فراشه ن واعتقلوه ، وساقه خمسون منهم إلي حدود المملكة العثمانية منيفاً ، فنزل بالبصرة ، فعظم ذلك على مريديه ، واشتدت ثورة السخط على الشاه.
دعوة جمال الدين ضد الشاه

أقام السيد بالبصرة زمناً حتى أبل من مرضه ، ثم أرسل كتاباً إلي كبير المجتهدين في فارس ميرزا محمد حسن الشيرازي ، عدد فيه مساوئ الشاه ، وخص بالذكر تخويله إحدى الشركات الإنجليزية حق احتكار التباك في بلاد فارس ، وما يفضي إليه من استئثار الأجانب بأهم حاصلات البلاد ، وكان هذا النداء من أعظم الأسباب التي جعلت كبير المجتهدين يفتي بحرمة استعمال التنباك إلي أن يبطل الامتياز ، فاتبعت الامة هذه الفتوى ، وامسكت عن تدخينه ، واضطر الشاه خوف انتقاض الأمة إلي إلغائه ، ودفع للشركة الإنجليزية تعويضاً فخلصت فارس من التدخل الأجنبي.


شخوصه إلي أوربا

مكث جمال الدين بالبصرة ريثما عادت إليه صحته ، ثم شخص إلى لندن، فتلقاه الإنجليز بالإكرام، ودعوه إلى مجتمعاتهم السياسية والعلمية ، وحمل على الشاه وسياسته حملات صادقة فى مجلة سماها (ضياء الخافقين) ، ودعا الأمة الفارسية إلى خلعه ، وقويت دعوته الحرية في إيران ، واشتد السخط على الشاه ناصر الدين إلى أن قتل سنة 1896 بيد فارسي أهوج ، وقيل أن للسيد دخلاً في التحريض على قتله ، وتولى بعده مظهر الدين ، واستمرت دعوة الحرية التي غرسها جمال الدين في إيران تنمو وتترعرع حتى آلت إلى إعلان الدستور الفارسى سنة 1906.
ذهابه إلى الآستانة وإقامته بها

وفيما هو بلندن ورد عليه كتاب آخر بتكرار دعوته فلبى الطلب وذهب إلي الأستانة سنة 1892 ، وكانت هذه المره الثانية لوروده هذه المدينة ، والمره الأولى كانت في عهد السلطان عبد العزيز كما تقدم بيانه ، وقد يبدو غريباً أن السلطان عبد الحميد الذي كان نصيراً للاستبداد وخصيماً للحرية ، يدعوا إلي جواره أكبر زعيم للحرية في الشرق ، وأغلب الظن أنه أراد أن يخدم سياسته في الجامعة الإسلامية باستضافته فيلسوف الإسلام ، لكي يظهر للعالم الإسلامي أنه يرعى العلم والعلماء من الأمم الإسلامية كافة ، وقد لبى جمال الدين دعوته ، آملاً أن يرشده إلي إصلاح الدولة العثمانية ، لأن مقصده السياسي هو انهاض دولة إسلامية أياً كانت إلي مصاف الدول العزيزة القوية ، فسارإلي الأستانه لتحقيق هذا المقصد ، وحفه عبد الحميد بالرعاية والإكرام وانزله منزلاً كريماً في قصر بحي ( نشان طاش ) ، من أفخم أحياء الأستانة ، وأجرى عليه راتباً وافراً ، قيل أنه خمس وسبعون ليرة عثمانية في الشهر ، ومضت مدة وجمال الدين له عند السلطان منزلة عاليه ؛ ثم ما لبث أن تنكر له ، واساء به الظن ، إذ كان من أخص صفات عبد الحميد إسائة الظن بالناس كافة ، وخاصةً بمن يتصلون به ، والاستماع إلي الوشايات والدسائس ، وكان الشيخ أبو الهدى الصيادي الذي نال الحظوة الكبرة عند مولاة يكره أن يظفر أحد بثقته فوشي بالسيد عند السلطان وأوغر عليه صدره فاحيط السيد بالجواسيس يحصون عليه غدواته وروحاته ، ويرقبون حركاته وسكناته.
ذكر الأمير شكيب أرسلان في هذا الصدد في كتاب ( حاضر العالم الإسلامي ) أن السيد كان وعبد الله نديم الكاتب والخطيب المصلاي المشهور في متنزه ( الكاغدخانة ) ، فصادفا الخديوي عباس حلمي وسلم بعضهم على بعض ، وتحادثوا نحو ربع ساعة تحت شجرة هناك ، فقيل أن الشيخ أبا الهدى قدم تقريرا للسلطان بأن جمال الدين وعبد الله نديم توعدا مع الخديوي على الاجتماع في ، الكاغدخانة )، وهناك عند الاجتماع بايعاه تحت الشجرة ، ويقول الامير شكيب أن السلطان بحسب قول جمال الدين لم يحفل بهذه الوشاية ، ولكنا نميل إلي الأعتقاد أنها تركت أثراص في نفسه ، وغيرت قلبه على السيد ، وذكر أن الذي أدى إلي وحشة السلطان منه استمراره في مجالسه على القدح في شاه العجم ناصر الدين ، مما حمل سفير إيران على الشكوى منه إلي السلطان ، فستدعاه ، وطلب إليه الكف عن مهاجمة الشاه فقبل ، ولكن حدث أن قتل الشاه سنة 1896 ، فاشتدت الريبة في جمال الدين ، واتجهت إليه شبهة التحريض على قتله ، فأمر السلطان بتشديد الرقابة عليه ، ومنع أي أحد من الاختلاط به إلا بإرادة سلطانية ، فأصبح السيد محبوساً في قصره.
مرضه ووفاته

تواترت الروايات بأن جمال الدين مات شبه مقتول ، وتدل الملابسات والقرائن على ترجيح هذه الرواية ، فإن اتهامه بالتحريض على قتل الشاه ، وتغيير السلطان عليه ، وحبسه في قصره ، ووشايات أبي الهدى الصيادي ، مما يقرب إلي الذهن فكرة التخلص منه باية وسيلة ، هذا إلي أن الغدر والأغتيال كانا من الأمور المألوفة في الأستانة. واصدق الروايات واحقها بالثقة فيما نعتقد ، وما ذكره الأمير شكيب أرسلان في كتاب ( حاضر العالم الإسلامي ) ، قال ما خلاصته : أنه لما اشتد التضييق على السيد جمال الدين أرسل إلي مستشار السفارة الإنجليزية يطلب منه إيصاله إلي باخرة يخرج بها من الأستانة ، فجاءه المستشار وتعهد له بذلك ، فلما بلغ السلطان الخبر أرسل إليه أحد حجابه يستعطفه أن لا يمس كرامته إلي هذا الحد ولا يتلمس حماية أجنبية فثارت في نفسه الحمية والأنفة ، وأخبر مستشار السفارة بأنه عدل عن السفر ، ومهما كان فليكن ، ولكن الرقابة عليه بقيت كما كانت ، وبعد أشهر من هذه الحادثة ظهر في فمه مرض السرطان ، فصدرت الإرادة السلطانية باجراء عملية جراحية يتولاها الدكتور قمبور زادة إسكندر باشا كبير جراحي القصر السلطاني ، فأجرى له العملية الجراحية فلم تنجح ، وما لبث إلا أياماً قلائل حتى فاضت روحه ، ومن هنا تقول الناس في قصة هذا السرطان ، وهذه العملية الجراحية ، لقرب عهد المرض بتغير السلطان على السيد ، وما كان معروفاً من وساوس عبد الحميد ، فقيل أن العملية الجراحية لم تعمل على الوجه اللازم لها عمداً ، وقيل لم تلحق بالتطهيرات الواجبة فنياً ، بحيث انتهت بموت المريض.
وذكر الأمير شكيب أن المستشرق المعروف الكونت ( لاون استروروج ) حدثه أن المترجم كان صديقة ، فدعاه إليه بعد إجراء العملية الجراحية وقال له إن السلطان أبى أن يتولى العملية إلا جراحه الخاص ، وإنه هو رأي حال المريض إذدادت شدة بعد العملية ، ورجا منه أن يرسل إليه جراحاً فرنساوياً مستقل الفكر طاهر الذمة ، لينظر في عقبى العملية ، فأرسل إليه الدكتور ( لاردي ) فوجد أن العملية لم تجر على وجهها الصحيح ، ولم تعقبها التطهيرات اللزمة ، وأن المريض قد أشفى بسبب ذلك ، وعاد إلي استروروج ، وأنبأه بهذا الأمر المحزن ، ولم تمض أيام حتى فارق جمال الدين الحياة.
وذكر وأحد ممن كانوا في خدمة عبد الحميد ، بعد أن روى له الأمير هذه القصة أن قمبور زاده إسكندر باشا كان أطهر وأشرف من أن يرتكب مثل تلك الجريمة ، وحقيقة الواقعة أنه كان بالأستانة طبيب اسنان عراقي أسمه ( جارح ) يتردد كثيراً على جمال الدين ، ويعالج اسنانه ، وكانت نظارة الضابطة ( إدارة الأمن العام ) قد استمالت ( جارح ) هذا بالمال ، وجعلته جاسوس على السيد ، وصار له عدواص في ثياب صديق ، وقال صاحب هذه الرواية أنه أراد مرة أن يمنع الطبيب المذكور من الاختلاط بجمال الدين ، فأشار إليه ناظر الضابطة إشارة خفية بان يتركه ، وفهم من الإشارة أن يذهب إلي السيد ويعالج اسنانه ، بعلم من النظارة ، والسيد لا يعلم بشيء من ذلك ، ويطمئن إلي ( جارح ) ويثق به ، ولم تمض عدة أشهر على حادثة الشاه حتى ظهر السرطان في فك السيد من الداخل ، وأجريت له عملية جراحية فلم تنجح ، وجارح هذا ملازم للمريض ، وبعد موته كانوا يرونه دائماً حزيناً، يبدو على وجهه الوجوم والخزى ، مما جعلهم يشتبهون أن يكون له يد في إفساد الجرح بعد العملية ، أو في توليد المرض نفسه من قبل بوسيلة من الوسائل ، ولما مات السيد بدا الندم على الطبيب الأثيم ، وشعر بوغز الضمير يؤنبه على خيانته هذا الرجل العظيم. وكانت وفاته صبيحة الثلاثاء 9 مارس سنة 1897 ، وما أن بلغ الحكومة العثمانية نعيه حتى أمرت بضبط أوراقه وكل ما كان باقياً عنده ، وأمرت بدفنه من غير رعاية أو احتفال في مقبرة المشايخ بالقرب من نشان طاش فدفن كما يدفن اقل الناس شأنا في تركيا ، ولا يزال قبره هناك.
الانتقادات

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ المقال الرئيسي: إلقاء الضوء على حقيقة جمال الدين الأفغاني
قام الكاتب السوري موفق بني مرجة في رسالته للماجستير صحوة الرجل المريض أو السلطان عبدالحميد الثاني بجمع رسائل كتبها الأفغاني بنفسه، تثبت علاقته بالمجمع الماسوني "كوكب الشرق" وعلاقته ببريطانيا من خلال مراسلاته مع زوجة رئيس الوزراء البريطاني حينها آندي بلير وتوقيع رسائله بعبارة "صديقكم المخلص".
وقد أثبت المؤلف بما لا يدع مجالا للشك إنتماء الأفغاني للماسونية، ودعوته إلى وحدة الأديان. ونقل على ذلك مقتطفات من كتاباته. كما أشار إلى استعماله بعض المصطلحات الجديدة المبتدعة التي يستعملها الماسونيون، كمصطلح الموسوية بدلا عن قول اليهود، و"العيسوية" بدل النصارى و"المحمدية" بدل المسلمين.
كما أثبت المؤلف أن الأفغاني، والذي كان له ألقاب عديدة يستخدمها كالحسيني والكابلي وغيرها مما يزيد الغموض حول شخصيته. وكان في أواخر أيامه يلبس اللباس الإفرنجي ويدخن السيجار ويجتمع بمريديه في بار يملكه يهودي في القاهرة، وقد وضع له صورة باللباس الإفرنجي.
كما اتهمه السلطان عبد الحميد الثاني في مذكراته بالعمالة للانكليز، وقام بسجنه تبعاً لذلك. واتهمه د. عبد الله عزام في كتابه القومية العربية بأنه شيعي اثني عشري وأنه إيراني عميل للشاه. وقد ذكر محمد محمد حسين عدة أدلة على ذلك.
مراجع

  • عبد الرحمن الرافعي (عصر اسماعيل)
  • جمال حمدان (عبقرية مصر)

وصلات خارجية

  • مجلة العروة الوثقى على موقع أرشيف من مجموعة جامعة كارولينا الشمالية












التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 02:46 AM   رقم المشاركة : 6





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

عبد المجيد سليم













التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 02:47 AM   رقم المشاركة : 7





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

يخ عبد المجيد سليم (13 أكتوبر 1882 - 7 أكتوبر 1954) مفتى الديار المصرية.

فهرست

[إخفاء]

  • 1 مولده ونشأته
  • 2 مناصبه
  • 3 وفاته
  • 4 بعض فتاوي الشيخ
    • 4.1 الموضوع: تشبه المسلم بالكافر
      • 4.1.1 المبادئ
      • 4.1.2 سؤال
      • 4.1.3 اجابة
    • 4.2 الموضوع: مواضع استعمال الدف والطبول والمزمار
      • 4.2.1 المبدأ
      • 4.2.2 سؤال
      • 4.2.3 الإجابة
    • 4.3 الموضوع : استثمار المال في المصارف من قبيل الربا المحرم
      • 4.3.1 المبادئ
      • 4.3.2 سؤال
      • 4.3.3 اجابة
    • 4.4 الموضوع العمل في مؤسسات تتعامل بالربا
      • 4.4.1 المبدأ
      • 4.4.2 سؤال
      • 4.4.3 اجابة
    • 4.5 الموضوع : الدفن في المسجد
      • 4.5.1 المبدأ
      • 4.5.2 سؤال
    • 4.6 الموضوع الدفن في المسجد غير جائز
      • 4.6.1 المبادئ
      • 4.6.2 سؤال
      • 4.6.3 اجابة
مولده ونشأته

ولد رحمه الله في قرية "ميت شهالة" وهى تابعة لمدينة الشهداء بالمنوفية في 13 أكتوبر 1882م، حفظ القرآن وجوده ثم التحق بالأزهر، وكان متوقد الذكاء مشغوفا بفنون العلم متطلعا إلى استيعاب جميع المعارف . كان يختار أعلام الأساتذة والمشايخ ليتتلمذ عليهم، فحضر دروس الشيخ الإمام "محمد عبده"، والشيخ "حسن الطويل"، والشيخ "أحمد أبو خطوة" وغيرهم من كبار الأئمة والمحدثين، ونال شهادة العالمية من الدرجة الأولى سنة 1908م .
مناصبه

تقلد العديد من المناصب فدرس بالمعاهد الدينية ثم بمدرسة القضاء الشرعي كما ولي القضاء وتدرج حتى وصل إلى عدة مناصب . وفى 2 ذو الحجة 1346هـ الموافق 22 مايو 1928م عين فضيلته مفتيا للديار المصرية، وظل يباشر شئون الإفتاء قرابة عشرين سنة، ومن خلال هذه الفترة الطويلة في الإفتاء ترك فضيلته لنا ثروة ضخمة من فتاواه الضخمة، وبلغت فتاواه أكثر من (15 ألف) فتوى . مشيخة الأزهر : تولى مشيخة الأزهر أول مرة في 26 ذي الحجة سنة 1369هـ الموافق 8 أكتوبر سنة 1950م ثم أعفي من منصبه في 4 سبتمبر سنة 1951م لاعتراضه على الحكومة عندما خفضت من ميزانية الأزهر، ثم تولى المشيخة للمرة الثانية في 10 فبراير سنة 1952م واستقال في 17 سبتمبر سنة 1952م .
وفاته

انتقل إلى رحمة ربه في 7 أكتوبر 1954م الموافق 10 صفر 1374هـ.


بعض فتاوي الشيخ

الموضوع: تشبه المسلم بالكافر

المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 14 جمادى الآخرة 1347 هجرية - 26 نوفمبر 1928 م.
المبادئ

1- الكفر شىء عظيم فلا يحكم به على مؤمن متى وجدت رواية أنه لا يكفر. ولا يكفر مسلم إلا إذا اتفق العلماء على أن ما أتى به يوجب الردة.
2- لا يكفر المسلم متى كان لكلامه أو فعله احتمال ولو بعيدا يوجب عدم تكفيره.
3- لا يخرج الرجل من الإيمان إلا جحود ما أدخله فيه.
4- ما يتيقن بأنه ردة يحكم بها عليه، وما يشك في أنه ردة لا يحكم به لأن الإسلام الثابت لا يزول بالشك.
5- مناط التكفير هو التكذيب أو الاستخفاف بالدين.
6- مجرد لبس البرنيطة ليس كفرا، لأنه لا دلالة فيه على الاستخفاف بالدين ولا على التكذيب بشىء مما علم من الدين بالضرورة حتى يكون ذلك ردة إلا إذا وجد من لابسها شىء يدل دلالة قطعية على الاستخفاف أو التكذيب بشىء مما علم من الدين بالضرورة بأن ذلك يكون ردة.
7- كل من حبذ واستحسن ماهو كفر إذا وجد منه ما يدل على ذلك دلالة قطعية يحكم بكفره.
8- لابس البرنيطة قصد التشبه بغير المسلمين مع عدم ما يدل على الاستخفاف أو التكذيب بشىء مما علم من الدين بالضرورة يكون آثما ولا يحكم بكفره.
9- قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - من تشبه بقوم فهو منهم يحمل على أنه يكون كافرا مثلهم إن تشبه بهم فيما هو كفر كتعظيم يوم عيدهم تبجيلا لدينهم، أو لبس شعارهم قاصدا الاستخفاف بالدين وإلا فإنه يكون آثما مثلهم فقط.
10- يحرم التشبه بأهل الكتاب فيما كان مذموما وبقصد التشبه بهم.
11- لبس القبعة وغيرها بدون قصد التشبه بالكفار بل قصدا لدفع برد أو حر فلا إثم في ذلك أبدا مادام لم يوجد منهم استخفاف أو تكذيب.


سؤال

من مفتى مدينة كملجة بما صورته أن أناسا قلائل ممن تسمى بأسماء المسلمين قد خلعوا منذ آونة أزياءنا وبرزوا بين ظهرانينا بالقبعة مع أننا سكان (تراكيا) الغربية المسلمين كنا ولا نزال في سعة وحرية تامتين من جهة حكومتنا اليونانية ليس علينا أدنى حرج ولا نظره شزر إذا احتفظنا بأزيائنا القديمة وتقاليدنا الإسلامية وها أنا حاكم شرعى ومفت شرعى في هذا البلد أحكم وأفتى على منهج ديننا الحنيف حسبما فتح الله لى في اجتهادى، لكن هؤلاء المتجددين لا يعبئون بنا وبمنهجنا الشرعى ويعتبروننا رجعيين إلى الخلف، ويقتدون في تطوراتهم برئيس الجمهورية التركية محبذيه في كل ما ابتدعه ، و إنى بصفتى الرسمية لا أقر لهم ببدعهم ولا أوقع على وراثتهم من المسلمين ولا على زواجهم من المسلمات، فيسخطون على ويحسبون أنى حرمتهم حقوقهم وظلمتهم، وفى اعتقادى أنى لا أحكم فيهم بغير ما حكم به الشرع الإسلامى { وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون } آل عمران 117 ، وبالجملة أنهم يريدون ألا يخضعوا لأقضيتى التى تحول بينهم وبين ميراث المسلمين ونساء المسلمين فيتخذوننى شكية عند الناس وعند الحكومة.والحكومة لا تدرى المسألةالشرعية، فربما تقع في خلدها شبهة منى ومن عدالتى وأمانتى، فإن كنت على حق فيما حكيته لكم فساعدونى رحمكم الله وأيدونى بكلمتكم الفصل و إلا فدلونى على ما هو الحق الحقيق بالاتباع، أطال الله بقاءكم ومتعنا والمسلمين بعلومكم.
اجابة

أما بعد. فاعلم هدانى الله وإياك إلى الحق ورزقنا اتباعه وجنبنا الزلل في القول والعمل. أن علماءنا قالوا إن الكفر شىء عظيم، فلا نجعل المؤمن كافرا متى وجدنا رواية أنه لا يكفر، فلا يكفر مسلم إلا إذا اتفق العلماء على أن ما أتى به يوجب الردة، كما أنه لا يكفر مسلم متى كان لكلامه أو فعله احتمال ولو بعيدا يوجب عدم تكفيره. فقد روى الطحاوى عن أبى حنيفة رحمه الله وأصحابنا أنه لا يخرج الرجل من الإيمان إلا جحود ما أدخله فيه، ثم ما يتيقن بأنه ردة يحكم بها له، وما يشك بأنه ردة لا يحكم بها. إذ الإسلام الثابت لا يزول بشك، مع أن الإسلام يعلو. وينبغى للعالم إذا رفع إليه هذا أن لا يبادر بتكفير أهل الإسلام مع أنه يقضى بصحة إسلام المكره. وقد قال صاحب جامع الفصولين بعد نقله هذه العبارة ما نصه (أقول قدمت هذه لتصير ميزانا فيما نقلته في هذا الفصل من المسائل فإنه قد ذكر في بعضها أنه كفر مع أنه لا يكفر على قياس هذه المقدمة فليتأمل ). وقالوا أيضا إن مناط الكفر والإكفار التكذيب أو الاستخفاف بالدين، فقد نقل صاحب نور العين على جامع الفصولين عن ابن الهمام في المسايرة أن مناط الإكفار هو التكذيب أو الاستخفاف بالدين. وقد قال في جامع الفصولين ما نصه (شد زنارا على وسطه ودخل دار الحرب للتجارة كفر قيل في لبس السواد وشد الفائزة على الوسط ولبس السراغج ينبغى أن لا يكون كفرا استحسنه مشايخنا في زماننا وكذا في قلنسوة المغول إذ هذه الأشياء علامة ملكية لا تعلق لها بالدين. إذا علمت هذا علمت أن مجرد لبس البرنيطة ليس كفرا لأنه لا يدل قطعا على الاستخفاف بالدين الإسلامى، ولا على التكذيب بشىء مما علم من الدين بالضرورة حتى يكون في ذلك ردة. نعم إذا وجد من لابس القبعة شىء يدل دلالة قطعية على الاستخفاف بالدين أو على تكذيب شىء مما علم من الدين بالضرورة كان ذلك ردة فيكفر. وعلى ذلك يكفر كل من حبذ واستحسن ما هو كفر إذا وجد منه ما يدل على ذلك دلالة قطعية وإذا لبسها قاصدا التشبه بغير المسلمين ولم يوجد منه ما يدل على الاستخفاف بالدين ولا على التكذيب بشىء مما علم من الدين بالضرورة كان آثما فقط، لما روى أبو داود في سننه حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا أبو النضر يعنى - هاشم بن القاسم - حدثنا عبد الرحمن بن ثابت حدثنا حسان ابن عطية عن أبى جنيب الجرشى عن ابن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهذا إسناد جيد، وبين ذلك في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام (فهو منهم) أنه كافر مثلهم إن تشبه بهم فيما هو كفر كأن عظم يوم عيدهم تبجيلا لدينهم، أو لبس زنارهم أو ما هو من شعارهم قاصدا بذلك التشبه بهم إستخفافا بالإسلام، كما قيد به أبو السعود والحموى على الأشباه وإلا فهو مثلهم في الإثم فقط لا في الكفر كما في الفتاوى المهدية، وإنما شرطنا في الإثم قصد التشبه لأن فى الحديث ما يدل على ذلك إذ لفظة التشبه تدل على القصد. ومن أجل ذلك قال صاحب البحر ما نصه ثم أعلم أن التشبه بأهل الكتاب لا يكره في كل شىء فإننا نأكل ونشرب كما يفعلون إنما الحرام هو التشبه فيما كان مذموما وفيما يقصد به التشبه كذا ذكره قاضيخان في شرح الجامع الصغير ،وكتب ابن عابدين في حاشيته على البحر تعليقا على هذا ما نصه أقول قال في الذخيرة البرهانية قبيل كتاب التحرى قال هشام رأيت على أبى يوسف نعلين مخصوفين بمسامير فقلت أترى بهذا الحديد بأسا قال لا. فقلت إن سفيان وثور بن يزيد رحمهما الله تعالى كرها ذلك، لأن فيه تشبها بالرهبان، فقال ك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - يلبس النعال التى لها شعر، وإنها من لباس الرهبان فقد أشار إلى أن صورة المشابهة فيما تعلق به صلاح العباد لا تضر. وقد تعلق بهذا النوع من الأحكام صلاح العباد، فإن الأرض ممالا يمكن قطع المسافة البعيدة فيها إلا بهذا النوع من الأحكام. وعلى هذا فهؤلاء الناس الذين لبسوا القبعة آثمون إذا قصدوا من لبسها التشبه بالكفار، أما إذا لبسوها غير قاصدين التشبه بهم ، كأن كان لبسهم إياها لدفع برد أو حر أو غير ذلك من المصالح فلا إثم. وهذا كله إذا لم يوجد منهم ما يدل دلالة قطعية على استخفافهم بالدين، أو تكذيبهم بشىء مما علم من الدين بالضرورة وإلا كانوا كفارا مرتدين يحكم عليهم بأحكام المرتدين من عدم صحة أنكحتهم وعدم توريثهم من الغير إلى غير ذلك. والله سبحانه وتعالى أعلم.












التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 02:48 AM   رقم المشاركة : 8





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

الموضوع: مواضع استعمال الدف والطبول والمزمار

المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 7 ربيع الأول 1348 هجرية 12 أغسطس 1929 م.
المبدأ

الضرب على الدف وضرب الطبول والمزمار لا يجوز شرعا. بل ذلك حرام عند فقهاء الحنفية. واستثنوا من ذلك الدف بلا جلاجل في ليلة العرس وطبل الغزاة والحجاج والقافلة.
سؤال

هل من الجائز شرعا النقر على الدفوف وضرب الطبول والمزمار أثناء الصلوات في الجوامع.
الإجابة

اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد بأنه لا يجوز شرعا عند فقهاء الحنفية الضرب على الدف وسائر آلات اللّهو إلا ما استثنوه من الدف بلا جلاجل في ليلة العرس وطبل الغزاة والحجاج والقافلة على ما جاء بكتاب الطريقة المحمدية وقال الزيلعى عند قول المصنف (ومن دعى إلى وليمة وثمة لعب وغناء يقعد ويأكل ) ومانصه (ودلت المسألة على أن الملاهى كلها حرام حتى التغنى بضرب القضيب. ومن هنا يعلم أن النقر على الدف وضرب الطبول والمزمار مما لا يجوز شرعا عند فقهاء الحنفية بل ذلك كله حرام عندهم، وهو أشد حرمة إذا كان في الحالة المذكورة بالسؤال. ويظهر أن من أجاز الضرب على آلات اللّهو من الفقهاء لا يجيزه في هذه الحالة لما يترتب عليه من الضرر البين والمفسدة الظاهرة، فكيف يقول بجوازه مع ترتب هذا عليه - هذا كله إذا كان الأمر كما ذكر بالسؤال واللّه أعلم.


الموضوع : استثمار المال في المصارف من قبيل الربا المحرم

المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 27 ربيع الأول 1364 هجرية - 12 مارس 1945 م.
المبادئ

  1. - استثمار المال في المصارف من الربا المحرم شرعا.
  2. - استثمار مال اليتامى في المصارف من الربا كذلك.
سؤال

من عمر ب. من عمان شرق الأردن قال تأسست في مدينة عمان جمعية باسم (جمعية الثقافة الإسلامية) غايتها إنشاء جامعة لتدريس العلوم العربية والشرعية ، وقد جمعت مبلغا من المال أودعته في أحد البنوك المحلية ولما لم يتيسر لها البدء في العمل حتى الآن وكانت أموالها معطلة بلا فائدة وكان من الممكن الحصول على فائدة من المصرف الموجودة به الأموال بحيث ينمو هذا المال إلى أن يتيسر إنفاقه في سبيله لذلك رأت الجمعية أن تسترشد رأى سماحتكم مستعملة عما إذا كان يجوز لها تنمية المال المذكور بالصورة المذكورة أسوة بأموال الأيتام التى تنمو بمعرفة الموظف المخصوص لدى المحكمة الشرعية.
اجابة

اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد بأن استثمار المال بالصورة المذكورة غير جائز لأنه من قبيل الربا المحرم شرعا كما لا يجوز استثمار أموال اليتامى بالطريق المذكورة. هذا وأن فيما شرعه اللّه تعالى من الطرق لاستثمار المال لمتسعا لاستثمار هذا المال كدفعه لمن يستعمله بطريق المضاربة الجائزة شرعا أو شراء ما يستغل من الأعيان إلى أن يحين الوقت لاستعماله فيما جمع من أجله فيباع حينئذ وبهذا علم الجواب. واللّه أعلم.




الموضوع العمل في مؤسسات تتعامل بالربا

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر. مايو 1997
المبدأ

القرآن والسنة.
سؤال

أنا أعمل كاتبا في بنك تسليف ، وجميع أعماله فيها فوائد وربا، فهل على حرمة في هذا، علما بأنى محتاج إلى العمل فيه ؟.
اجابة

معلوم أن الربا حرام حرمة كبيرة وذلك ثابت بالقرآن والسنة والإجماع ، وكل ما يوصل إلى الحرام ويساعد عليه فهو حرام كما هو مقرر، وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله أنه لعن أكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ، فهم سواء.&وقد رفع مثل هذا السؤال إلى المرحوم الشيخ عبد المجيد سليم مفتى الديار المصرية سنة 1944 م فأجاب بأن مباشرة الأعمال التى تتعلق بالربا من كتابة وغيرها إعانة على ارتكاب المحرم ، وكل ما كان كذلك فهو محرم شرعا ، وساق الحديث المذكور، وقال : اللعن دليل على إثم من ذكر في الحديث الشريف. "الفتاوى الإسلامية المجلد الرابع ص 1293 ".هذا ، وإذا كانت المؤسسة تزاول أنشطة مختلفة بعضها حلال وبعضها حرام ، فإن الإسهام فيها أو العمل بها حرام.
الموضوع : الدفن في المسجد

المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر. مايو 1997
المبدأ

القرآن والسنة.
سؤال

بنى رجل مسجدا وأوصى أن يدفن فيه فهل تصح الوصية ويلزم تنفيذها؟
أجاب : أجاب الشيخ عبد المجيد سليم بتاريخ 22 يونية 1940 م على مثل هذا السؤال بأن ابن تيمية أفتى بأنه لا يجوز أن يدفن في المسجد ميت ، لا صغير ولا كبير ولا جليل ولا غيره ، فإن المساجد لا يجوز تشبيهها بالمقابر، وأن المسجد لو كان موجودا ثم دفن فيه ميت وجب أن يسوى القبر و ينبش ويخرج منه الميت إن كان جديدا، وعلَّل ذلك بأن الدفن في المسجد إخراج لجزء منه عما جعل له من الصلوات والذكر وتدريس العلم ، وذلك غير جائز شرعا ، وبأن إنشاء قبر فيه يؤدى إلى الصلاة إليه أو عنده ، وذلك منهى عنه ، وأورد في كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم " ص 158 بعض الأدلة على النهى عن الصلاة عند القبور مطلقا واتخاذها مساجد أو بناء المساجد عليها ، منها حديث مسلم "لا تجلسوا على القبور ولا تصلُّوا إليها" وقال ابن تيمية أيضا : لا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر، بل أيهما طرأ على الآخر منع منه وكان الحكم للسابق.
إن هذا الحكم مبنى على مذهب الإمام أحمد الذى يأخذ به ابن تيمية وابن القيم ، وعند الشافعية أن ذلك ليس بحرام ولكنه مكروه ، قال النووى في شرح المهذب "ص 316" قال الشافعى والأصحاب : وتكره الصلاة إلى القبور، سواء كان الميت صالحا أو غيره ، قال الحافظ أبو موسى : قال الإمام الزعفرانى رحمه الله : ولا يصلى إلى قبر ولا عنده ، تبركا به ولا إعظاما له ، للأحاديث.
فالحكم عندهم هو الكراهة التنزيهية لا التحريمية ولا الحرمة ، ومناط الحكم بذلك هو التبرك والإعظام ، فإذا لم يكن تبرك ولا إعظام فلا كراهة على هذا. أما الحنفية فالدفن في المسجد أولى بالحظر من الصلاة على الجنازة في المسجد، الوارد فيها حديث "من صلى على جنازة في المسجد فلا أجر له" لأن فيها كما قال صاحب الهداية -إخراجا لجزء من المسجد عما جعل له من العبادة بالصلاة والذكر والعلم ، وصلاة الجنازة في المسجد مكروهة كراهة تحريم كما هو إحدى الروايتين وهى التى اختارها العلامة قاسم وغيره "الفتاوى الإسلامية المجلد الثانى صفحة 655" وهى سنة عند الشافعية وجائزة عند الحنابلة إن لم يخش تلويث المسجد.
هذا إذا كان الدفن داخل المسجد أما إذا كان بجواره خارجا عنه فلا حرمه ولا كراهة.












التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 02:48 AM   رقم المشاركة : 9





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

الموضوع الدفن في المسجد غير جائز

المفتى : فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 16 جمادى الأولى 1359 هجرية - 22 يونيه 1940 م.
المبادئ

1 - لا يجوز دفن الموتى في المساجد. 2 - إذا دفن الميت في المسجد نبش عند الإمام أحمد.
سؤال

كتبت وزارة الأوقاف ما يأتى - يوجد بوسط مسجد عز الدين أيبك قبران ورد ذكرهما في الخطط التوفيقية وتقام الشعائر أمامهما وخلفهما. وقد طلب رئيس هذا المسجد إلى محافظة مصر دفنه في أحد هذين القبرين لأن جدة الذى جدد بناء المسجد مدفون بأحدهما. فنرجو التفضل ببيان الحكم الشرعى في ذلك.
اجابة

اطلعنا على كتاب الوزارة رقم 2723 المؤرخ 21 - 3 - 1940 المطلوب به بيان الحكم الشرعى فيما طلبه رئيس خدم مسجد عز الدين أيبك من دفنه في أحد القبرين اللذين بهذا المسجد. ونفيد أنه قد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه لا يجوز أن يدفن في المسجد ميت لا صغير ولا كبير ولا جليل ولا غيره.فإن المساجد لا يجوز تشبيهها بالمقابر.
وقال في فتوى أخرى إنه لا يجوز دفن ميت في مسجد فإن كان المسجد قبل الدفن غير إما بتسوية القبر وإما بنبشه إن كان جديدا الخ وذلك لأن في الدفن فى المسجد إخراجا لجزء من المسجد عما جعل له من صلاة المكتوبات وتوابعها من النفل والذكر وتدريس العلم وذلك غير جائز شرعا. ولأن اتخاذ قبر في المسجد على هذا الوجه الوارد في السؤال يؤدى إلى الصلاة إلى هذا القبر أو عنده. وقد وردت أحاديث كثيرة دالة على حظر ذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية. فى كتابه انقضاء الصراط المستقيم صفحة 158 ما نصه إن النصوص عن النبى صلى اللّه عليه وسلم تواترت بالنهى عن الصلاة عند القبور مطلقا واتخاذها مساجد أو بناء المساجد عليها. ومن الأحاديث ما رواه مسلم عن أبى مرثد قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها.
وقال ابن القيم نص الإمام أحمد وغيره على أنه إذا دفن الميت في المسجد نبش وقال - أى ابن تيمية - لا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر بل أيهما طرأ على الآخر منع منه وكان الحكم للسابق إلى آخر ما قال في كتابه زاد المعاد.
وقال الإمام النووى في شرح المهذب صفحة 316 ما نصه اتفقت نصوص الشافعى والأصحاب على كراهة بناء مسجد على القبر سواء كان الميت مشهورا بالصلاح أو غيره لعموم الأحاديث.
قال الشافعى والأصحاب - وتكره الصلاة إلى القبور سواء كان الميت صالحا أو غيره. قال الحافظ أبو موسى قال الإمام الزعفرانى رحمه اللّه ،ولا يصلى إلى قبر ولا عنده تبركا به ولا إعظاما له للأحاديث وقد نص الحنفية على كراهة صلاة الجنازة في المسجد لقوله عليه الصلاة والسلام من صلى على جنازة في المسجد فلا أجر له وعلل صاحب الهداية. هذه الكراهة بعلتين إحداهما أن المسجد بنى لأداء المكتوبات يعنى وتوابعها من النوافل والذكر وتدريس العلم. وإذا كانت صلاة الجنازة في المسجد مكروهة للعلة المذكورة كراهة تحريم كما هو إحدى الروايتين وهى التى اختارها العلامة قاسم وغيره كان الدفن في المسجد أولى بالحظر لأن الدفن في المسجد فيه إخراج الجزء المدفون فيه عما جعل له المسجد من صلاة المكتوبات وتوابعها.
وهذا مما لا شك في عدم جوازه شرعا. وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر.
تمّ الاسترجاع من "http://www.marefa.org/index.php/%D8%...84%D9%8A%D9%85"
تصنيفات: مفتو الديار المصرية | مواليد 1882 | وفيات 1954













التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 02:50 AM   رقم المشاركة : 10





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

محمد بن عبد الوهاب


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ












التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 02:50 AM   رقم المشاركة : 11





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

لسلطان عبد المجيد الثاني













التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 02:51 AM   رقم المشاركة : 12





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

الحاج أمين الحسيني ( مفتي فلسطين )
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ













التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 02:51 AM   رقم المشاركة : 13





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

الشريف حسين
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ













التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 03:20 AM   رقم المشاركة : 14





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي

إبرهيم باشا














التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-Apr-2010, 03:23 AM   رقم المشاركة : 15





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الكنانه
  الحالة :
افتراضي













التوقيع


اذا لم تضف شيئ الي الحياة فاعلم انك زائد عليها !

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!

الكلمات الدلالية (Tags)
التاريخ, سواع

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي
الانتقال إلى العرض المتطور
الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 08:14 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0