قناة الدكتور محمد موسى الشريف

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: هل تعرفون هذا الرجل الجزائري الذي رد على فرنسا لوحده ( صورة ) (آخر رد :ساكتون)       :: توزيع القبائل العربية في ليبيا (آخر رد :زمــــان)       :: عندما رأى الشيخ الحويني رجلا يبكي على زوجته ماذا قال له وماذا كان رده العجيب (آخر رد :ساكتون)       :: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟! (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: ليبيا القذافي وما بعد القذافي (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: العقد الاجتماعي: نظرية تمزج روح العاطفة الرومنطيقية ونور الحرية العقلية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



العالم في مسارٍ نووي جديد!

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 10-Apr-2010, 09:44 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي العالم في مسارٍ نووي جديد!

اقتباس:
العالم في مسارٍ نووي جديد!





جواد البشيتي



شأنها شأن كل شيء، ليس من "قوَّة خالصة مطلقة"، فإنَّ أقوى الأقوياء من أفراد ودول لا بدَّ من أن يعتريه ويخالطه شيء، أو نسبة، من "الضعف"؛ وها هو الرئيس أوباما يضرب لنا مثلاً من نفسه.

لقد "عجز" عن منع نتنياهو من أن يبتني للمستوطنين اليهود نحو عشرين منزلاً في حيِّ الشيخ جراح في القدس الشرقية، مع أنَّه بدا مصمِّماً وعاقداً العزم على منعه، فَزُعِم، بالتالي، أنَّ نتنياهو يفوق أوباما سلطاناً ونفوذاً في داخل الولايات المتحدة.

هذا "الضعيف" هو نفسه الذي بدا قوياً بما يكفي لإحداث تغيير كبير وجوهري في الإستراتيجية النووية للولايات المتحدة، وللتوصُّل مع الرئيس الروسي ميدفيديف إلى معاهدة "ستارت- 2" التي بموجبها سيُخفَّض عدد الرؤوس النووية لدى كلا الطرفين بمقدار الثلث، ويصبح ممكناً، بالتالي، جَعْل كثير من الناس يصدِّقون أنَّ العالم الخالي من السلاح النووي، والذي وعد به أوباما وبشَّر، أو أعرب عن رغبته في الوصول إليه، يمكن أن يغدو حقيقة واقعة.

وفي تفسير مُشْتَق من فكرة أنَّ نتنياهو أقوى من أوباما في داخل الولايات المتحدة، وفي الكونغرس على وجه الخصوص، يمكن القول بتبادل مصالح بين الطرفين، أو الرجلين، فأوباما قَبِل التراجع أمام نتنياهو الذي في مقابل ذلك "وعبر أنصاره في الكونغرس" ذلَّل عقبات من طريق نجاح أوباما في قضايا أخرى كقضية خفض مخزون السلاح النووي بما يوافِق معاهدة "ستارت- 2".

إنَّني، ومن حيث المبدأ، ومن غير تعليل النفس بالأوهام، مع كل خفض في مخزون العالم من السلاح النووي، ومن سائر الأسلحة التي تشبهه فتكاً وتدميراً ووحشيةً، ومع كل ما يشجِّع على منع انتشار السلاح النووي عالمياً؛ ولكنَّني، في الوقت نفسه، متأكِّد تماماً أنَّ الرئيس أوباما "ولو أعيد انتخابه" سيغادر البيت الأبيض من غير أن يكون لديه ما يُقْنِع الناس بأنَّ العالم الخالي من الأسلحة النووية يوشك، أو يمكن، أن يصبح حقيقة واقعة، فإنَّ الولايات المتحدة نفسها، وبصفة كونها القوَّة الإمبريالية العظمى في العالم، لا يمكنها أن تقود البشرية إلى عالمٍ خالٍ من الأسلحة النووية.

إنَّها، وبسبب مصالحها وأهدافها الإمبريالية، لا تستيطع المضي قُدُماً في مساعيها لخفض مخزون العالم من السلاح النووي من غير أن تقوِّي، في الوقت نفسه، الدافع لدى كثير من الدول "ومن غير الدول" إلى امتلاك السلاح النووي، وأشباهه.

بعد عشر سنوات، تشرع تنتهي بدءاً من اليوم الخميس حيث يوقِّع أوباما وميدفيديف في براغ "المعاهدة"، قد "وأقول "قد"" نرى الترسانتين النوويتين العظميين خُفِّضتا بنسبة الثلث؛ ولكنَّ المتبقي فيهما من الرؤوس النووي يكفي لإبادة العالم بأسره مرَّات عدة.

الولايات المتحدة هي الآن أقلُّ ميلاً إلى مضاعفة مخزونها من السلاح النووي؛ ولكنَّها أكثر ميلاً إلى الاحتفاظ بتفوقها العسكري الإستراتيجي العالمي.

وأحسب أنَّ سعيها إلى حَمْل روسيا على خفض، وعلى الاستمرار في خفض، ترسانتها النووية هو جزء لا يتجزأ من سعيها إلى الاحتفاظ بتفوقها العسكري الإستراتيجي العالمي، وإلى زيادته.

وهذا الذي أقول به يلقى تأييداً من "المعاهدة" نفسها، وممَّا تضمنته "الإستراتيجية النووية الجديدة" للولايات المتحدة، فالقوى التي تقود الرئيس أوباما، وتسيِّره، لا تريد عالماً يخلو تماماً من السلاح النووي، بل تريد "وهي تتسريل بهذا الشعار" ترسانة نووية روسية بحجم تضاءل بما يسمح للدرع المضادة للصواريخ الباليستية "والتي تتوفَّر الولايات المتحدة على تطويرها" بالتغلُّب عليها، أي بجعل الرادع النووي الإستراتيجي الروسي فاقِداً جُلَّ أهميته.

إنَّ الولايات المتحدة تبدو واثقة الآن بأنَّ غيرها لا يملك من الأسباب ما يسمح له بأن يكون منافساً لها في سعيها هذا، أي في سعيها إلى حيازة هذه الدرع.

والولايات المتحدة تعوِّل كثيراً الآن على ما تتمتَّع به من تفوُّق "تكنولوجي" في ترسانتها من الأسلحة التقليدية؛ ولقد جاء في "الوثيقة" التي ضمَّنتها واشنطن "إستراتيجيتها النووية الجديدة" أنَّ الولايات المتحدة مصرِّة على أن تظل محتفظةً بقدرة عسكرية تقليدية هي الأضخم عالمياً، ولا يقدر أن ينافسها فيها أحد.

ولكم أن تتخيَّلوا الحال التي سيصبح عليها ميزان القوى العسكري "والإستراتيجي" العالمي إذا ما أحرزت الولايات المتحدة النجاح الثلاثي الآتي: إحداث أكبر خفض ممكن في مخزون العالم من السلاح النووي، واحتكارها الدرع المضادة للصواريخ الباليستية، وغير الباليستية، واحتفاظها بتفوُّق لا ينازعها فيه أحد في مجال القوى العسكرية التقليدية "التي لا مثيل لها لجهة مستوى تطوُّرها التكنولوجي".

الولايات المتحدة، أحكمها "الجمهوريون" أم "الديمقراطيون"، لن تتخلَّى أبداً عن "الدرع"، وعن سعيها إلى الاحتفاظ بتفوُّقها العسكري التقليدي على المستوى العالمي؛ ولكنَّها "بعدما أصبح لها مصلحة في ذلك" يمكن أن تتخلَّى عن كثيرٍ من مخزونها من الرؤوس النووية، توصُّلاً إلى حَمْل روسيا والصين "في المقام الأوَّل" على تقليص ترسانتيهما النوويتين.

لا يضيرها أن تظل بريطانيا وفرنسا محتفظتين بترسانتيهما النوويتين الصغيرتين نسبياً؛ ويهمها كثيراً أن تظل إسرائيل هي القوَّة العسكرية النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.

ويهمها كثيراً، أيضاً، أن تظل قوى كألمانيا واليابان محجمتين عن امتلاك أسلحة نووية؛ وتوصُّلاً إلى ذلك تستمر الولايات المتحدة في شَمْل هذه القوى "الحليفة لها" بحمايتها النووية.

أمَّا القوى التي يمكن أن تُفْسِد "ولو قليلاً" تلك اللعبة الإستراتيجية ككوريا الشمالية وإيران فلا بدَّ، بحسب "الوثيقة الجديدة"، من إدراجها في عداد "العدو النووي" للولايات المتحدة، أي في عداد الدول التي يمكن ضربها بالسلاح النووي.

وتوصُّلاً إلى إغراء بقية دول العالم بالتزام عدم امتلاك السلاح النووي، أعلنت الولايات المتحدة، التزامها عدم استعمال السلاح النووي ضد الدولة التي لا تمتلكه.

وهكذا يتضح أنَّ "الإستراتيجية النووية الجديدة" للولايات المتحدة لا تستهدف جعل العالم خالياً من السلاح النووي وإنِّما جعله خاضعاً لهمينتها العسكرية الإستراتيجية شبه المطلقة.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مسارٍ, العالم, جديد, نووي

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 09:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع