« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الصورة هذه ليست في السعودية بل في مصر ( صورة ) (آخر رد :ساكتون)       :: هل تعرف هذه السنن التي نسيها كثير من الناس ( تقرير مصور ) (آخر رد :ساكتون)       :: تاريخ مدينة عانه (آخر رد :الطالبي)       :: عضو جديد: السلام عليكم (أخوكم بوغاية) (آخر رد :القواسم)       :: خاطره حول احداث سوريا (آخر رد :سمر احمد)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :سمر احمد)       :: عمل بسيط تفعله يوم الجمعة يكون لك أجر صيام وقيام سنوات كثيرة جدا (آخر رد :ساكتون)       :: القران الكريم بصوت الشيخ سعد الغامدى (آخر رد :ea_soft)       :: مساعدة ( قبائل الحجاز في العصر الأموي ) (آخر رد :الذهبي)       :: إلى محبي تاريخ العصور الوسطى والحروب الصيبية (آخر رد :الذهبي)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



أحوال الأردن

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 21-Jan-2012, 11:03 AM   رقم المشاركة : 136
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أحوال الأردن

لماذا يلعب الأردن دور العراب الفاشل؟!





د. عيدة المطلق قناة


رغم إخفاقات "الرباعية" في التوصل إلى اتفاق حول سبل استئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية إلا أن مبادرة أردنية نجحت في الرابع من يناير/ 2012- بعقد بلقاءات فلسطينية- إسرائيلية في عمان برعاية الرباعية.. وخرج علينا وزير خارجيتنا مبشراً بأن هذه الاجتماعات ثمرة "جهد دبلوماسي أردني مكثف"! هدفه "كسر الجمود الذي يعتري عملية السلام".. ومساعدة السلطة في الخروج من نفق استعصاء المفاوضات ومراوحتها".. خاصة بعد أن أعلنت جميع الأطراف وفاتها ووصفتها بالفاشلة والعبثية..!!

فالتسوية كانت قد انتهت- منذ أمد بعيد- وغابت في دهاليز التهويد وابتلاع القدس.. وجدار الفصل العنصري.. والطرق الالتفافية، والتوسع المنهجي للكتل والبؤر الاستيطانية العشوائية مرورا ببناء الجدران الإسمنتية على الحدود اللبنانية والأردنية.. وإلى ما هنالك من إجراءات على الأرض لا تحترم المعاهدات ولا القرارات ولا الشرعيات!!

فكان من الطبيعي أن يتسم هذا الحدث بالعديد من المفارقات كان من أبرزها أنه في نفس اليوم الذي انعقد فيه اللقاء الأول خرجت معظم الصحف "الفلسطينية" محملة بالعناوين ذات الدلالة على غرار: "مشاريع للتوسع الاستيطاني.. ومليون مستوطن خلال 3 سنوات".. "الاحتلال يعلن خططا لإقامة 300 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات القدس والضفة".. "عطاءات لبناء 312 وحدة استيطانية بالقدس".. "حفريات في سلوان بالقرب من البلدة القديمة بالقدس"..!!

أما على صعيد السلطة الفلسطينية فهي تعلن جهارا نهارا منذ فترة طويلة بأنها لن تعود للمفاوضات واللقاءات ما لم يتم تجميد كامل للاستيطان وما لم يتم تحديد مرجعية الانسحاب لحدود 67...!!! ولكن ما أن تم التلويح لها بلقاء حتى وافقت دونما شروط، بل حتى دون المطالبة بإعلان واضح حول "قانونية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية"، قبل الشروع في أي مفاوضات من أي نوع مع الجانب الإسرائيلي.. أما قمة الغرائبية في هذا المشهد العبثي أن تعلن السلطة الفلسطينية بأن "اللقاءات مع الإسرائيليين ليست مفاوضات"!!

مصير هذه المحاولة لن يكون أفضل من مصير سابقاتها.. ما عجزت عنه واشنطن وأوروبا والرباعية الدولية، لن تقوى الدبلوماسية الأردنية على تحقيقه.. وستظل الفجوة التي أسقطت مفاوضات السلام قبل لقاء عمان، على اتساعها بعده... إسرائيل ماضية في الاستيطان وتهويد القدس "عاصمة الشعب اليهودي وليس الدولة اليهودية فحسب".. وأن عشرين عاماً من المبادرات والمفاوضات والمؤتمرات، لم نحقق فيها شيئا .. فلا أرضاً حررنا ولا دولةً أقمنا، ولا لاجئاً أعدنا.. فهل نعود لذات الرهانات فنعيد اختراع العجلة؟؟

لا أحد يمكن أن يعطي لطرف حقاً يطلبة بالاستجداء والتنازل تلو التنازل.. ولن يتحقق أي انسحاب عبر التفاوض- مهما كانت براعة المفاوضين وإخلاص الرعاة وأصحاب المبادرات- ولكن الانسحاب قد يتحقق حين يصل المحتلون إلى قناعة بأن لدينا- كفلسطينيين وكأمة- خياراتنا وبدائلنا الحقيقية.. وما لم تتأكد من جديتنا النضالية لتحقيق أهدافنا بالتحرر وكنس الاحتلال بأيدينا ودمائنا، ليس بالمفاوضات والكاميرات والشاشات واللقاءات المغلقة أو المفتوحة السرية أو العلنية.

أما بالنسبة للأردن فعلى الصعيد الشعبي هناك ما يشبه الإجماع باعتبار المبادرة الأردنية هي عقيمة وعديمة الجدوى والفائدة.. كما قوبلت بكثير من الرفض والتنديد وإطلاق جملة من التوصيفات منها أنها "خطيئة سياسية توجه ضربة كبيرة لجهود استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية".. و"لعب في الوقت الضائع"، وأنها "إعادة درامية لمسلسل المفاوضات العبثية".. وأنها "لقاءات سرية يكتنفها الغموض وتفتقر للشفافية".. وأنها مناورة خاسرة بل مصلحة إسرائيلية محضة!! فإسرائيل مستمرة بالاستيطان وتهويد القدس وترفض الإقرار بأي حق من الحقوق الفلسطينية..

كذلك فإن المبادرة وما حدث على ضفافها يحمل جملة من الملاحظات، لعل منها:

1 - المبادرة الأردنية استفزازية بحيثياتها وتفاصيلها.. يكفي أنها بالنسبة للأردنيين، فإنهم يعتبرونها مبادرة لإنقاذ "إسرائيل" من ورطتها مع الربيع العربي".. ودور الأردن في عملية الإنقاذ مرفوض ومدان.. ثم أي حكمة في هذه الاستضافة الأردنية الكريمة للصهاينة على أرضنا وفي هذا الظرف الأردني بالذات؟؟

2 - يعلن الأردنيون بأن ما يقومون به ليس وساطة.. رغم كل ما بذلوه- على أعلى مستوى في الدولة- من ضغوط مكثفة من أجل جمع الأطراف.. فإن كان كل هذا الجهد الأردني ليس وساطة فكيف يمكن تكييف هذا السلوك الدبلوماسي والسياسي الأردني؟؟ أوليس ما جرى مسرحية فاشلة تقتضي من الأردن أن يخرج منها لا أن يظل لاعب كومبارس فيها؟!

3 - يقول وزير خارجيتنا بأن هذه المبادرة هي مصلحة أردنية عليا.. ونقول له لقد نفذ الصهاينة قبيل وقت قصير اعتداء على الأرض الأردنية.. فأي دبلوماسية أو فهلوة سياسية في القيام بهذه المبادرة بعد هذا الاعتداء؟؟ ومن ثم أي مصلحة للأردن في لعب دور العراب في عملية فاشلة؟ أم أن العراب يكتفي من الغنيمة ببعض "الثناءات" و"الإشادات" الأمريكية والأوروبية؟؟

4 - على صعيد العلاقة بين النظام والشعب الأردني نتساءل: أليس من بديهيات إقامة علاقة سلسة بين النظام السياسي والشعب أن تنطلق كافة قرارات وسلوكيات النظام من قاعدة "الالتزام بإرادة الشعب واحترام مشاعره والتعبير عن مصالحه؟" أليس من الاستفزاز أن تنصرف الحكومة عن مشهد داخلي مرتفع الحرارة تزداد حدة التوتر فيه يوماً بعد يوم بمبادرات وممارسات ترفع حدة التوتر وتوسع الفجوة بين النظام والشعب، أم أن هذا النوع من التصعيد هو بحد ذاته سياسة حكومية في هذا الظرف بالذات؟؟

وأما عن نكتة المصلحة الوطنية فنقول بأن الوضع الداخلي الأردني أكبر من أن ننصرف عنه في ممارسات عبثية؛ فمصلحة الأردن تتحقق فقط بزوال هذا الكيان الغاصب..













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Jan-2012, 09:36 AM   رقم المشاركة : 137
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أحوال الأردن

وساطة يعرف راعيها الأردني أنها فاشلة!!





نقولا ناصر*


** يمكن مجادلة وزير خارجية الأردن ناصر جودة في أن الرعاية الأردنية للمحادثات الفلسطينية الإسرائيلية هي حقا "مصلحة عليا" أردنية، لكن لا يمكن بالتأكيد إلا الاختلاف معه في قوله إنها ليست "وساطة"، فهي بكل المقاييس كذلك **

بعد عشرين عاما تقريبا من انطلاق "عملية السلام" وتوقيع سلسلة اتفاقيات أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين دولة الاحتلال الإسرائيلي و"التنسيق" الأمني وغيره تحت مظلة "الحكم الذاتي" الفلسطيني، تبدو مفارقة مثيرة للكثير من الأسئلة الجادة حول جدوى هذه العملية أن تجري في العاصمة الأردنية هذه الأيام، أو في غيرها لا فرق، محادثات "استكشافية" لاستشراف مرجعيات استئناف مفاوضات بين الجانبين بهدف انقاذ هذه العملية من انهيار كامل يكنس إلى مخلفات التاريخ كل ما تمخضت عنه حتى الآن.

لكن المفارقة الأكثر إثارة للاستهجان تكمن في أن راعي "الوساطة الأردنية" في هذه المحادثات "الاستكشافية" يعرف مسبقا أنها فاشلة، وتكمن في قلة قليلة تتحدى كل معطيات الواقع ناهيك عن مجافاة المنطق عندما تتوقع أن تنجح الرعاية الأردنية لهذه المحادثات في أن تحقق خلال أقل من شهر ما فشلت رعاية القوى العظمى الممثلة في اللجنة الرباعية الدولية في تحقيقه منذ إنشائها عام 2002، خصوصا بعد أن رفض الجانب الفلسطيني تمديد الموعد النهائي الذي حددته الرباعية في السادس والعشرين من الشهر الجاري، بالرغم من الضغط الأمريكي عليه من أجل التمديد، في الأقل حتى الثالث من آذار/ مارس المقبل كما يريد رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وبالتالي ستكون الجولة الرابعة للمحادثات المقرر انعقادها في الخامس والعشرين من الشهر هي الأخيرة.

ويمكن مجادلة وزير خارجية الأردن ناصر جودة في أن الرعاية الأردنية للمحادثات الفلسطينية الإسرائيلية هي حقا "مصلحة عليا" أردنية، لكن لا يمكن بالتأكيد إلا الاختلاف معه في قوله إنها ليست "وساطة"، فهي بكل المقاييس كذلك.

إن تصريح وزير الحرب في دولة الاحتلال، ايهود باراك، يوم الثلاثاء الماضي بأن "المؤسسة الأمنية في إسرائيل" "تتوقع" و"تستعد" لمواجهة "فترة من عدم اليقين" في الضفة الغربية المحتلة يعزز الادعاء بالمصلحة الأردنية العليا لتسويغ رعاية هذه المحادثات، لكن تصريح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، د. عزيز الدويك، بعد اعتقال سلطات الاحتلال له نهاية الأسبوع الماضي بأن مشاركة منظمة التحرير في محادثات عمان هي "خروج عن الشراكة السياسية" مع حركة حماس التي ينتمي اليها هي مؤشر في الاتجاه المضاد، إذ تكمن المصلحة الأردنية العليا في وحدة الصف الفلسطيني.

وحلل ويحلل كثير من المراقبين بأنها وساطة تسد الفراغ الناتج عن وساطة نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك التي ظلت طوال ثلاثين عاما من حكمه دورا مصريا مرفوضا شعبيا داخل مصر، ومستهجنا قوميا لأن الدور الذي كان وما زال كل العرب يتوقعونه من الدولة العربية الأكبر والأقوى هو دور يدعم الكفاح الوطني لعرب فلسطين ولا يتوسط فيه.

ومن المؤكد أن أي دور أردني يرث دور نظام مبارك، حتى ولو لمرة واحدة ربما اقتضتها "المصلحة العليا" الأردنية ومستجدات اقليمية ودولية، هو دور لن يكون مرحبا به لا شعبيا داخل المملكة ولا عربيا، فـ"الربيع العربي" الذي استهدف أولا نظامين في مصر وتونس كانا يلعبان دور "الوساطة" هذا قبل أن ينحرف هذا الربيع باتجاه أنظمة تعارض المرجعيات والفلسفة السياسية التي تسوغ أي وساطة كهذه هو مؤشر لا يخطئ إلى أين تشير بوصلة نبض الشارع العربي، وبخاصة الأردني والفلسطيني منه.

لكن إغلاق بوابة عمان أمام نتنياهو حتى الآن، خلافا لفتح أبواب القاهرة له في عهد حسني مبارك، وعدم وجود سفير أردني في تل ابيب منذ عامين ونصف العام، مما دفع رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بالكونجرس الأمريكي اليانا روس- ليهتاينن إلى مطالبة الملك عبد الله الثاني خلال استقباله لها أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن بتسمية سفير أردني لدى دولة الاحتلال، هما مؤشران يرجحان بأن استحقاقات العلاقات الثنائية الأردنية- الأمريكية والمستجدات الإقليمية كانا عاملين حاسمين لقيام الأردن بهذه الوساطة، كما يرجحان بأن تكون هذه وساطة يتيمة لمرة واحدة لن يشجع على تكرارها لا فشلها، ولا الرفض الشعبي الأردني لها، ولا رد الفعل السلبي الفلسطيني عليها، ولا عدم صدقية التجاوب معها من الجانب الإسرائيلي الذي استغلها كثغرة تكسر طوق العزلة الدولية عليه، وغير ذلك من العوامل.

إن الملك عبد الله الثاني عندما قال في مقابلته الأخيرة مع الـ"واشنطن بوست" إن الوقت الحالي ليس هو الوقت الصحيح لدفعة أمريكية هامة لمحادثات السلام، مضيفا أن لا أحد من الأطراف المعنية يتوقع أن يتدخل الأمريكيون الآن بقوة وبوزن كامل؛ إنما أكد بأن الدبلوماسية الأردنية عندما قررت رعاية محادثات كهذه فإنها كانت تعرف سلفا بانها تفتقد العامل الأهم لنجاحها في حده الأدنى وهو الدور الأمريكي المفقود، مما يرجح صحة الاستنتاج بأن هذه المبادرة الأردنية إنما كانت تستهدف خدمة مصالح المملكة في إطار علاقاتها الثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية أكثر مما كانت تستهدف حقا إنجاح محادثات تعرف مسبقا بانها تفتقد العوامل الأساسية لنجاحها.

وعندما يتذكر أي مراقب بأن الملك الذي كان دقيقا في قوله للواشنطن إنه كان "حذرا في القول إنني متفائل بحذر" من جولات المحادثات "الاستكشافية" بين المفاوضين الفلسطنيين والإسرائيليين برعاية بلاده كان دقيقا أيضا عندما وصف ما أنجزته هذه المحادثات بأنه "خطوات أطفال".

فهذا الوصف المجازي فيه من الدقة بقدر ما فيه من السخرية المبطنة، فخطوات الأطفال ليست ثابتة ومتعثرة ويمكن أن تسبب وقوعهم في حوادث قد تكون أحيانا قاتلة، فهذه كذلك هي مواصفات "خطوات" من تقدم بهم أرذل العمر أيضا، ومن يشاركون في المحادثات الجارية برعاية أردنية هم مفاوضون بلغوا أرذل العمر التفاوضي الذي ضيعوه عبثا، وقد تعثر الفلسطينيون منهم في شبابهم التفاوضي فوقعوا وأوقعوا قضيتهم الوطنية في سقطات كارثية كانوا طوال العام المنصرم وما زالوا يحاولون البحث عن مخارج منها وبالتالي فإنهم على الأرجح لن ينجحوا بعد أن هرموا تفاوضيا في تحقيق ما فشلوا في تحقيقه وهم في عز شبابهم التفاوضي.

ويظل أن يفسر العاهل الأردني في وقت ما في المستقبل ما إذا كان يقصد أو لا يقصد هذه السخرية المبطنة في انتقائه لكلماته.

لكن المراقب يتذكر بان الملك "الحذر من التفاؤل بحذر" الآن هو نفسه الذي قال في مقابلة مع الـ"سي ان ان" قبل حوالي ثلاثة أشهر فقط إنه كان لأول مرة "متشائما جدا" من فرص إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، "لأن إسرائيل ليست مهتمة حقا بحل الدولتين"، ليتذكر المراقب أيضا بأن مستجدات هذه الشهور الثلاثة الأخيرة أضافت إلى عوامل التشاؤم ولم تنقصها، مما يعزز الاستنتاج بأن المبادرة الأردنية إنما استهدفت خدمة مصالح المملكة في إطار علاقاتها الثنائية مع الولايات المتحدة، الحريصة على توفير أدوار تبقي "عملية السلام" التي ترعاها منذ عشرين عاما مستمرة في المراحل التي تنشغل فيها عنها بالانتخابات أو بغير الانتخابات، أكثر مما استهدفت إنجاح محادثات تعرف مسبقا بانها تفتقد العوامل الأساسية لنجاحها.

إذ إضافة إلى حقيقة أن "لا أحد من الأطراف المعنية يتوقع أن يتدخل الأمريكيون الآن بقوة وبوزن كامل" في جهود استئناف "عملية السلام"، كما قال عبد الله الثاني، فإن العوامل الأساسية الأخرى التي تدفع في الاتجاه المعاكس ليست غائبة بالتأكيد عن صانع القرار الأردني ودبلوماسيته الذين يعرفون كذلك بأنه لولا التدخل الأمريكي لما كانت هناك عملية سلام أصلا وأن عدم التدخل الأمريكي معناه فقط توقف هذه العملية إن لم يعن موتها.

فهم يعرفون بأن عام 2012 هو سنة انتخابية في الولايات المتحدة، وأن الانتخابيات الإسرائيلية على الأبواب كذلك، ويعرفون بأن "قضية سوريا هي الهم الرئيسي" للادارة الأمريكية خارجيا الآن، كما قال الرئيس باراك أوباما بعد لقاء قمته مع الملك عبد الله، وليس القضية الفلسطينية، يليها اهتمامها باستمرار التزام مصر ما بعد مبارك بسلامها مع إسرائيل وبعلاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، كما ضعف الدور الأوروبي عما كان عليه قبل خمس سنوات وبالتالي ضعف تأثيره في كبح الانحياز الأمريكي السافر لجدول الأعمال الإسرائيلي في "عملية السلام"، بينما يبدو المشهد الفلسطيني الذي ارتهن لهذه العملية طوال العقدين المنصرمين من الزمن على مفترق طرق يحث الخطى نحو فك ارتباطه بها بالرغم من استمرار الرئيس الفلسطيني في التمسك بهذه العملية كالقابض على الجمر، إلى غير ذلك من العوامل التي تدفع باتجاه الانفكاك العربي الاقليمي عن هذه العملية.

فهذه العملية التي قامت على أساس مبادلة الأرض بالسلام قد انهارت، أو هي على وشك الانهيار، بنسف الأساس الذي قامت عليه بواسطة الجرافات الإسرائيلية التي تمهد الأرض لتهويدها بالاستعمار الاستيطاني المتسارع في الضفة الغربية المحتلة.

وقد حان الوقت لدفن "عملية السلام" التي يمنع استمرارها، أو خلق الوهم باستمرارها، ظهور بدائل جادة لتحرير الأرض وإنهاء احتلالها وحصول شعبها على حقه في تقرير مصيره فوق أرضه، بحيث تبدو أي وساطة لاستمرار هذه العملية، أو لبعث الحياة في رميمها، من أجل الحفاظ على الوضع الراهن المستمر منذ انطلاق عملية السلام قبل حوالي عشرين عاما، والذي تكاد تجمع كل أطراف العملية على كونه وضعا غير قابل للاستمرار، مجرد محاولة يائسة تسير ضد حركة التاريخ، ومنها طبعا الوساطة الأردنية التي يعرف أصحابها بأنها محكوم عليها بالفشل قبل إطلاقها.

لذلك سوف يجد من يتساءل عن الحكمة من إطلاق الوساطة الأردنية في هذا السياق أجوبة على تساؤلاته في علاقات الأردن الثنائية مع الولايات المتحدة على الأرجح.


_________________
* كاتب عربي من فلسطين
- nicolanasser@yahoo.com














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2012, 10:58 AM   رقم المشاركة : 138
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أحوال الأردن


حالة الديمقراطية في الأردن.. إلى أين؟

محمد أبو رمان


تبدو آراء العيِّنة الوطنية في استطلاع الرأي، الذي أعلن عنه قبل أيام مركز الدراسات الاستراتيجية، أكثر تفاؤلًا ووردية، مقارنةً بما يدور من سجالات ونقاشات ساخنة بين النخب السياسية، وفي الإعلام!
هذه المفارقة تطرح سؤالًا جوهريًا، عن ما إذا كان السياسيون والإعلاميون يضخّمون الأخطاء ويستخدمون المنظور الأسود، أم أنّ الرأي العام عمومًا يجنح إلى القبول بالأمر الواقع على علاّته، ولا يحبّذ التغيير الجذري؟!
ربما يقبع عامل “الخوف” وراء هذه “المواقف” التي لا تواكب المطالب الأكثر إلحاحًا من النخب والقوى السياسية. فالأرقام تكشف أنّ نسبة من يعتقدون أنّ الأمور تسير بالاتجاه الصحيح هي (60%)، بينما (25%) فقط يعتقدون أنّها لا تسير بالاتجاه الصحيح، وهي نتيجة قد تكون “مفهومة” إذا قدّرنا أنّ نسبة كبيرة تمنح عامل “الأمن” والخشية من الفوضى أو التدهور السياسي والاقتصادي أهمية قصوى على ما يمكن أن تجنيه في حال تحقُّق إصلاح جوهري، يؤدي إلى نظام دستوري يكفل الحريات وحقوق الإنسان بصورة أكبر، ويؤدي إلى تداول سلطة وتعددية.
في نهاية اليوم، المواطن العادي لا يملك أن يشيح ببصره عن دول أخرى انزلقت إلى سيناريو التوترات والأزمات الداخلية القاسية، وتراجعت كثيرًا أوضاعها الاقتصادية، بخاصة أنّ المواطنين معنيون بدرجة رئيسة بأوضاعهم اليومية والحفاظ على مكتسباتهم أكثر من جنيهم نتائج نوعية أفضل، كما تطالب قوى المعارضة والحراك السياسي.
أغلب الأرقام تؤكّد ذلك؛ إذ أنّ الأكثرية لم تصل إلى مرحلة “طلاق” مع الوضع القائم، فهو ليس مثاليًا، وبالتأكيد دون الطموح، لكنه – في الوقت نفسه- لم يصل إلى حدود “الثورة” أو “الانفجار”، كما هي الحال في الدول الأخرى، فنسبة (44%) غير مقتنع بجدوى المسيرات والحراكات، بينما فقط (4%) مقتنعون بها إلى درجة كبيرة!
فوق ذلك؛ فإنّ نسبة من يؤيد المسيرات انخفضت إلى (19%) ونسبة من يعارضونها انخفضت، لكنها بقيت في حدود (74%)، فيما أفاد (62%) أنّهم لم يسمعوا بالحراكات والتنظيمات التي تشكلت في العام الماضي، بالرغم من كل الضجّة الإعلامية عنها، فيما تشير نسبة (74%) أنهم راضون عن التعديلات الدستورية التي تمت، بالرغم من إصرار المعارضة على إعادة فتح التعديلات للوصول إلى تغييرات نوعية أكبر على المعادلة السياسية.
هل هذا يعني أنّ الأغلبية ليست متواصلة مع ما يحدث؟! بالتأكيد: لا؛ فالمواطن يراقب المشهد بصورة عامة، لكنه يبحث دائمًا عن التغيير نحو الأفضل. المشكلة الحقيقية والحلقة التي ما تزال مفقودة تكمن في عجز النخب والقوى السياسية في إقناع المواطنين بوجود رابط قوي وحيوي بين رفع سقوف الإصلاح السياسي وواقعهم الاقتصادي وحياتهم اليومية.
صحيح أنّنا لو نظرنا بواقعية تامة للنتائج، فلا تبدو غريبة، إذ إنّنا لا نتوقع من المواطنين جميعًا الانخراط في العمل السياسي أو الإلمام بالتعديلات والتغييرات المطلوبة، فهذه مهمة النخب عمومًا، حتى في الدول التي وصلت إلى درجة من الديمقراطية الناجزة، لكن - في المقابل- هناك دول تسعى إلى التغيير، فالمطلوب إحداث اختراق لدى الجماهير لتكون عاملًا فاعلًا في الضغط ورفع سقف المطالب السياسية، بعد أن تقتنع بوجود رابط بين ذلك ومصالحها المباشرة.
النتائج ليست قرآنًا، ولا تمثّل مسطرةً حاسمة تعكس تمامًا حالة الرأي العام، لكنّها في المقابل تمنح مؤشرات تتطلب منّا دراستها وتقويمها وإعادة التفكير من قبل الأحزاب والقوى والحراكات في أجنداتها ومدى اتصالها بالجمهور العام، لزيادة حجم الضغوط السياسية والشعبية لتحقيق إصلاحات جوهرية، أو للتفكير في “النموذج” المطلوب للتغيير والإصلاح هنا.
تكشف نتائج استطلاع حالة الديمقراطية، أيضًا، أنّ “أزمة الثقة” (في الأرقام) ليست فقط بين الحكومات المتعاقبة والنخبة الرسمية والرأي العام، بل حتى بينه وبين القوى والأحزاب السياسية، فناهيك عن اختلاف سقف الطموح السياسي، فإنّ نسبة (8%) فقط تعتقد أنّ أحد الأحزاب الموجودة حاليًا مؤهل لتشكيل حكومة في الأردن، بالطبع إذا جرت انتخابات سياسية وأفرزت حكومة أغلبية.
الدلالة الرئيسة من ذلك أنّ هنالك حالة من “الفراغ” السياسي التي يشعر بها المواطنون، وهي تنعكس بوضوح شديد في النتائج المرعبة والمقلقة عند سؤال العينة الوطنية عن ما إذا كانوا انضموا إلى أحزاب أو جمعيات خيرية أو دينية أو تعاونية أو حتى نادٍ رياضي، فسنجد أن الأغلبية العظمى من المجتمع مستنكفة عن أي شكل من أشكال هذا التنظيم حتى الطوعي، غير السياسي، إذ تراوحت نسب من لا يشاركون في ذلك في حدود الـ(95%).
هل هذه النتيجة مطمئنة للمسئولين، مثلًا، وتدفع إلى الاقتناع أنّ الأمور بخير، وأنّه لا خوف من الجمهور، كما حدث في دول عربية أخرى؟! الجواب الذي يطفو على السطح بنظرة قاصرة آنية: نعم، أما الجواب الاستراتيجي الوطني فهو، بالضرورة: لا. لماذا؟..
لأنّ استنكاف الناس عن الروابط المدنية سيعود بهم إلى الروابط الاجتماعية الأولية، وسيؤدي إلى غياب “الوسيط” الناضج العقلاني بين مؤسسات النظام السياسي والشارع، فستتشكّل النزعات السياسية والاجتماعية عبر انفجار للعنف الاجتماعي أو أحداث شغب أو فجوة عميقة بين الدولة والمجتمع، وهي حالة برزت بوضوح خلال الأعوام الماضية، ويمكن أن تكون “أداة تفسير” موضوعية لهذه النتائج.
ليس من مصلحة الدولة ولا المؤسسات الرسمية وجود حالة من الاستنكاف عن العمل المدني والعام، فهذا ينشئ فراغًا كبيرًا، يمكن أن يملأه خطاب متطرف أو انطوائي معزول، أو حتى التفكير بوسائل أخرى للدفاع عن المصالح الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
هذه الفرضية تبرز أكثر وضوحًا عند النظر بوجود نسبة (5%) ترى أن استخدام العنف وسيلة مناسبة لتغيير سياسات الحكومات، فهي نسبة وإن كانت تبدو صغيرة إلاّ أنّها عمليًا مقلقة، وتشير إلى أنّ هنالك اتجاهًا بدأ ينمو ويعتقد أن “العنف” هو وسيلة الاحتجاج والتغيير المناسبة ضد السياسات الحكومية.
بالنتيجة؛ ثمة حالة من الفراغ السياسي وغياب الثقة، ليس فقط بالنخبة الرسمية، بل حتى بالقوى والأحزاب السياسية، وهي “فجوة” مقلقة، فإذا كان ليس مطلوبًا أن ينخرط المجتمع بأسره في عمل حزبي منظم، فإنّ وجود أحزاب سياسية ومؤسسات مجتمع مدني فاعلة وهيئات وسيطة بمثابة “صمام الآمان” للأمن الاجتماعي والاستقرار السياسي، فضلًا عن كونها وسائل تنموية وخدماتية مهمة وضرورية للقيام بمهمات وأدوار لا تملك الدولة القيام بها.
ما فجرّه الربيع العربي، وبصورة أكثر تحديدًا، في مصر وتونس، دفع بالقوى السياسية وبفئات من الشباب المتحمس للحراك في محاولة لإحداث اختراقات شعبية، سعيًا لنقل النظام السياسي والمعادلة الحالية نحو مرحلة ديمقراطية متقدّمة، بعد أن أثبتت الأوضاع القائمة أنّها لم تعد صحية، ولا تنتج سوى الأزمات والمشكلات، وتجرنا إلى وراء، لا إلى الأمام.
هذه التحركات الجديدة مطلوبة وضرورية، وهي عامل إيجابي، لكنّنا معنيون اليوم بالنظر إلى الفجوة التي ما تزال قائمة بين الكتلة السكانية الكبيرة وبين هذه القوى، حتى الجديدة منها، وتحديدًا لعامل الخوف من التغيير، لبناء قدرات اتصالية أفضل، لجعل المجتمع بأسره ينظر إلى التغيير المنشود ويساهم في ترسيم معالمه، بدلًا من الاكتفاء بموقع المشاهد!.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Jan-2012, 09:55 AM   رقم المشاركة : 139
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أحوال الأردن


عدي ابو عيسى
السجن سنتين لشاب حرق صورة الملك الاردني




عمان- اصدرت محكمة امن الدولة الاردنية الخميس حكما بالسجن سنتين بحق الشاب عدي ابو عيسى بتهمة حرق صورة الملك الاردني عبد الله الثاني.

وقال مصدر قضائي في العاصمة عمان ان المحكمة ادانت ابو عيسى بتهمة المس بكرامة الملك لحرقه صورة الملك في مبنى بلدية مادبا جنوبي عمان، قبل اسبوعين.

من جهته، استنكر محامي الدفاع عن أبو عيسى مدة الحكم، مشير إلى أنه غير عادل حيث لم تأخذ المحكمة بأسباب تخفيف مدة الحكم نظرا لصغر سن الشاب الذي يبلغ من العمر 18 عاما وأسباب أخرى قدمها كانت لتؤخذ بعين الاعتبار لو جرت المحاكمة في محكمة مدنية.

وشدد المحامي موسى العبداللات على أن الحكم على أبو عيسى يحمل طابعا سياسيا، مشيرا إلى اغلب من حوكموا بهذا التهمة لم تتعدى أحكامهم سنة واحدة.

وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الاردن بسحب تهمة المس بكرامة الملك الموجهة لابو عيسى، واعتبرت ان تجريم الاهانات المنسوبة لرئيس الدولة لا تستقيم مع معايير القانون الدولي لحقوق الانسان التي تحمي حرية التعبير عن الرأي.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Feb-2012, 01:58 PM   رقم المشاركة : 140
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أحوال الأردن

الواقع السياسي الأردني.. نظام مأزوم أم حراك مأزوم؟





قيس عمر المعيش العجارمة


يرى المراقبون للوضع السياسي الأردني والذي يعتبره أصحاب الرؤى المعتدلة بأنه يسير في الاتجاه الصحيح، وفي المقابل يرى فريق آخر ممن يبحثون عن مكان أو فرصة إما لإشهار أنفسهم أو لنفض التراب الذي غطاهم لفترات طويلة أن النظام السياسي مأزوم.. ولا بد من استعراض سريع لكي يتسنى لنا الحكم بعين الصواب..

معلوم أن المعادلة السياسية الأردنية لها كيمياء خاصة بها، وهذه الكيمياء تمتزج بها عناصر متعددة ومتنوعة تتفاعل باستمرار لتنعكس على الواقع السياسي.. هذه المعادلة تشكلت على مدى سنين من تاريخ الأردن وارتبطت بشكل مباشر في التغييرات الإقليمية والسياسية التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط فكان كل حدث بدءا من نكبة 1948 وصولا إلى ربيع تونس ومصر يؤثر بشكل مباشر على الوضع السياسي الأردني..

والتأثيرات التي حدثت لم تكن كلها سلبية، بل إن هنالك إيجابيات كثيرة حتى إن البعض كان يطلق على الأردن بأنه دائما المستفيد من المصائب والنكبات التي تجري من حوله، وهذا طبعا ليس صحيحا، بل على العكس تماما فلقد كان الأردن دائما من يدفع الثمن، فنكبة 1948 عادت على الأردن بعدد كبير من اللاجئين، ونكسة 1967 زادت من مشكلة اللاجئين، وحرب الخليج الأولى أوجدت عداء مزمنا مع إيران وسوريا، وحرب الخليج الثانية خلفت عددا لا بأس به من اللاجئين العراقيين إضافة إلى أنها أوجدت خلافا وجرحا مع دول الخليج لا زالت آثاره حتى يومنا هذا، ترجم تلك الآثار رفض دخول الأردن إلى منظومة مجلس التعاون إضافة إلى آثار اقتصادية سلبية أثرت على الأردن طوال العشرين سنة الماضية.

أما الإيجابيات فإنها معنوية وذات قيم أخلاقية فرضتها المسؤولية التاريخية للهاشميين تجاه مكانتهم وتاريخهم العريق، وعززتها ثقافة الشهامة الأصيلة للشعب الأردني الكريم المضياف والذي كان ولا يزال عمقا عربيا وبيتا للعرب جميعا..

وفي السنوات العشر الأخيرة وإبان تولي الملك عبد الله الثاني ابن الحسين زمام الأمور في الأردن حاول وبذل جهودا كبيرة من أجل خلق واقع سياسي جديد يطوي الملفات السابقة ويفتح صفحة علاقات سياسية جديدة ركز فيها على البعد العربي وتحديدا دول الخليج، ولأن السياسة ليس فيها ثوابت ولا تحكمها مبادئ وهي في تغير مستمر فقد كانت المهمة صعبة وشاقة، لا سيما أن غزو العراق كان من أهم المعضلات والمشاكل التي واجهت السياسة الأردنية وأجبرتها على التعامل بحذر شديد مع خيارين أحلاهما مر للملاءمة بين مصالح متضاربة ومتنافرة؛ فالعراق دولة شقيقة ولطالما شكلت عمقا استراتيجيا للأردن، والسياسة الأردنية الهاشمية لها أدبياتها الخاصة تجاه التعامل مع غزو أو احتلال أي دولة عربية نظرا لأن العلاقة بين الهاشميين والتاريخ علاقة اندماج وعلاقة وجود، فلا يستطيعون إغفاله أو غض الطرف عنه فكان الأمر غاية في الصعوبة ولا بد من اتخاذ موقف يراعي هذه الاعتبارات، فاتخذ موقفا معتدلا من ذلك الغزو، وفتح الهاشميون والأردنيون بيوتهم للأشقاء العراقيين فكان الأردن بيتا آمنا وقبلة لمن تخلت عنهم أوطانهم...

أما الربيع العربي فلقد كانت له تأثيرات إيجابية على السياسة الأردنية تمثلت في مراجعة مع الذات وتركيز على الشأن الداخلي الأردني وإعادة تقييم وترتيب ومراجعة العملية السياسية والاقتصادية أدت إلى نتائج إيجابية كان من أبرزها سقوط نخبة من السياسيين الفاسدين والقضاء على مبدأ التوريث السياسي وحكم النخب السياسية وارتفاع سقف الحريات، وقد ساعد على سرعة تحقق تلك النتائج وانسيابية تطبيقها توافر بيئة سياسية وقانونية أردنية قابلة للتغيير بما يتناغم مع الفكر الديمقراطي الوليد لدى الشعوب، إضافة إلى أن النظام الأردني لم يكن نظاما شمولياً ولا قمعيا ولا ديكتاتوريا وسجل الهاشميين نظيف تماما من الدماء أو التعذيب وقريب في نفس الوقت من الشارع والشعب.. وهذه حقائق لا يستطيع أحد أن يجادل فيها فكل الشعب الأردني يعلمها ويقر بها..

لكن هذا لا يعني عدم وجود أخطاء، فأولا وآخرا هو نظام بشري، الكمال فيه نسبي وليس مطلقا، وهو معرض للخطأ والصواب وحسن الاختيار أو سوء التقدير.. فالكمال لله وحده. ولأن النظام الهاشمي له تلك المقومات فلقد كان تعامله مع الحراك الشعبي تعاملا إيجابيا وحضاريا ولم يجد صعوبة في التعاطي مع مطالب الشارع إلا أن البعض وصف أو ما زال يصف هذا التعاطي بالبطء، وهذا صحيح، إلا أن السبب فيه ليس كما فسره أولئك القلة بأنه نوع من المماطلة أو التسويف بل إنه حالة طبيعية وصحية ترافق أي تغيير خصوصا إذا كان هذا التغيير يتعلق بنظام دولة.. فليس من المعقول إجراء إصلاحات سياسية أو اقتصادية تعالج اختلالات وتشوهات تراكمت على مدى سنين في سنة واحدة.

وعلى صعيد آخر يتنادى البعض بمطالب إصلاحية يحاولون إصبغاها بصبغة عشائرية شعبية بعد أن كانت مطالب حزبية نخبوية تعلم تلك الأحزاب أن الشارع الأردني بكافة أطيافه يرفضها، وتتمثل تلك المطالب بالملكية الدستورية وتقرنها بمكافحة الفساد ومحاكمة الفاسدين لكي يكون هنالك دمج بين هذين المطلبين يلقى صدى وقبولا في الشارع.. وهذه لعبة وحركة مكشوفة لبعض الأحزاب والقوى التي فشلت في خطف الأضواء والتحدث باسم الشارع مبكرا.. ولقيت هجوما شرسا من أبناء الوطن..

أما بخصوص الملكية الدستورية والتي تعني تقليل صلاحيات الملك وجعلها في يد برلمان منتخب فهذا تطور ومطلب سابق لأوانه بكثير، والسبب أن الشارع الأردني يعاني من أزمة هوية وثقة بين مكوناته وهذا من شأنه أن يقضي على هذا المطلب ويقتله في مهده.

فالملكية الدستورية تعني حكم الأغلبية النيابية، وهذا الوضع سيكون صحيا ومنطقيا عندما يكون الشعب على درجة عالية من التحضر وله إطار ولاء واحد وليس متعددا؛ ولا يخفى على أحد تعدد أطر الولاءات في الشارع الأردني والتي ترتبط بالأصل والمنبت قبل الوطن، وأتحدى أن ينكر أحد هذه الحقيقة أو أن يحاول تجميلها، والتي أثبتتها الأحداث، فمباراة كرة قدم أو رسالة على محطة "زوينة" أو "الفيصلي" كفيلة بخلق توتر في المجتمع الأردني!

وفي المقابل فقد ثبت أيضا بأن القيادة الهاشمية هي الإطار الذي تجتمع وتذوب فيه كل الولاءات المتنوعة والمتنافرة أو المتنافسة، فإذا كانت المطالبة بالإصلاح من شأنها أن تؤدي إلى الفوضى فالأفضل أن نتمسك بالقاعدة الفقهية والتي تنص على أن درء المفاسد أولى من جلب المنافع؛ والمسألة في النهاية موازنة بين المنافع والمفاسد.

والديمقراطية ليست مقاسا واحدا، بل إنها تختلف باختلاف المجتمع الذي سوف تطبق فيه، ويجب دائما أن نبحث عن المقاس المناسب لمجتمعنا لا أن نلبس مقاسا أكبر فنتعثر، ولا مقاسا أصغر فنتحسر...

أما بخصوص مكافحة الفساد ومحاكمة الفاسدين، فمعلوم أن هذه العملية هي عملية قانونية وفنية بحتة، ولا بد من التحضير لها بشكل جيد، فلا يعقل أن نحيل شخصا إلى المحاكمة بناء على الرغبة أو المزاج بل لا بد من أن يحكم هذه العملية مبادئ وقيم العدالة فلا نريد أن نعالج الفساد السياسي والاقتصادي بفساد وظلم قضائي؛ فالتمهل والتحضير جيدا لصيد الفاسدين أفضل من السرعة في محاكمتهم بأدلة ضعيفة نتيجة ضغط الشارع والذي ستكون نتيجته بالضرورة براءتهم أو عدم مسؤوليتهم..

إن الحراك الشعبي حالة صحية، ولكنه وسيلة من أجل الوصول إلى غاية وليس غاية من أجل الوصول إلى نتيجة لا تحمد عقباها وهي الفوضى.. وقد اختلطت هذه الأيام الوسيلة بالغاية فأصبح الحراك وإصدار البيانات غاية في حد ذاتها ووسيلة للشهرة والوجاهة وليس لها علاقة بالإصلاح ولا بالوطن.

وبالتالي فالإجابة على سؤال العنوان هي أن الحراك هو المأزوم، وليس النظام.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Feb-2012, 01:59 AM   رقم المشاركة : 141
adedal
مصري قديم



افتراضي رد: أحوال الأردن

مشكورررررررررررررررررررررر







 adedal غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Feb-2012, 09:42 AM   رقم المشاركة : 142
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أحوال الأردن

الحرب «الحقيقية» على الفساد!





جواد البشيتي


في عهد حكومة الخصاونة، نما، وينمو، شعور لدى فئة واسعة من المواطنين الأردنيين، المنتظرين زمناً طويلاً ضَرْباً لأُمَرَاء الفساد بيَدٍ من حديد، بجِدِّية الحَمْلَة على الفساد، هذه المرَّة؛ وثمَّة من فسَّر الأمْر على أنَّه جزء من محاولة حكومية واسعة لاسترضاء "الشارع"، الذي لا مُحرِّض له على هذا "الكُفْر السياسي" أقوى من الفساد، الذي أتى على كل مناحي حياتنا إتيان النار على الأخضر واليابس.

وأحسبُ أنَّ رئيس الوزراء يُحْسِن صُنْعاً لو أوضح للشعب، في عهده الجديد، أيْ عهد "الربيع العربي"، بكل ما يعنيه، أنَّ "الحرب على الفساد"، وعلى ربُوبه، قد بدأت "الآن"، ولم تبدأ من قَبْل؛ فإنَّ السَّواد الأعظم لا يمكن إقناعهم بجدِّية الحَمْلَة التي يُعاينونها على الفساد الآن إذا لم تَحْتَرِم ذكاءهم، وتَقُلْ لهم إنَّ كل ما زُعِمَ، من قَبْل، في هذا الأمْر، أيْ أمْر محاربة الفساد، كان باطلاً.

إنَّ "الصَّدْقِيَة الحكومية"، هذه المرَّة، في أمْر مكافحة ومحاربة الفساد يجب أنْ تبدأ، أو أنْ يُؤسَّس لها، بما يشبه الاعتذار إلى ضحاياه، أي إلى الشعب، عن "عدم صِدْقِيَة" الحملات الحكومية السابقة على الفساد والفاسدين والمُفْسِدين.

من قَبْل، زَعَمْنا كثيراً أنَّنا في حربٍ لا هوادة فيها على الفساد؛ ولقد بدا أنَّ بعضاً من صحافتنا وإعلامنا هيئة أركانٍ في هذه الحرب، وفرساناً لا يُشَقُّ لهم غُبار، ليتَّضِح ويتأكَّد ويَثْبُت، بعد انقشاع الغُبار، أنَّ هذه الحرب لم تكن حَرْباً على الفساد، وإنَّما حَرْبٌ يقودها ويخوضها فاسِدون ضدَّ فاسدين، وإنْ تلفَّعوا جميعاً بثياب الفضيلة، وبالحرص على قَطْع دابر الفساد، وإنصاف ضحاياه، أيْ السَّواد الأعظم.

إنَّنا الآن، وعلى ما يبدو، قاب قوسين أو أدنى من رؤية أوائل القوم الفاسدين المُفْسِدين يُساقون إلى "المحكمة"؛ وهنا رودوس؛ وعلى مُدَّعي الحِرْص على عدالةٍ، عنوانها "ولكم في القصاص حياة"، أنْ يَقْفِزوا من هنا!

أقول هذا لأنَّ أخشى ما أخشاه أنْ تذهب "النتيجة" بـ"التوقُّع"، وأنْ تتمخَّض "المحاكمة" عمَّا من شأنه أنْ يقيم الدليل على أنَّ للفساد "والفاسدين" من المَنْعَة القانونية ما يَجْعَلنا نَتَّهِم "القانون نفسه" بأنَّه "فاسِد"، ومُصَمَّم بما يحمي الفساد والفاسدين، وبما يسمح بتبرئة ساحتهم، أو إنجائهم من العقوبة التي يستحقُّون، والتي فيها مِمَّا يَرْدَع "غيرهم" ما يَكْبَح "كَبْحاً قوياً" النَّفْس الأمَّارة بالسوء، والتي تستمدُّ قوَّةً من هذا "الضَّعْف القانوني" في مكافحة الفساد.

وكم كنتُ أتمنَّى أنْ يَشْرَح لنا أحد أرباب الفساد "بعدما شَرَح الله صدره للتوبة" طرائقه وأساليبه في الفساد، الذي أصبح عندنا "عِلْماً وفَنَّاً"، وكيف استطاع ارتكاب جرائم الفساد في "طريقة قانونية"، أيْ بما يسمح له بارتكابها، وبالنجاة، في الوقت نفسه، من المساءلة، أو العقوبة؛ فإنَّ معظم مرتكبي جرائم الفساد الكبرى ليسوا بمجرمين في نَظَر القانون، أو من الوجهة القانونية. وإنِّي لمتأكِّد أنَّ كل فاسِدٍ متضلِّعٍ من "عِلْم الفساد" يسأل نفسه دائماً السؤال الآتي: "كيف لي أنْ أرتكب جريمة الفساد هذه وأنْ أكون، في الوقت نفسه، مغطَّى قانونياً؟".

لا تستهينوا بأمْر "الحرب "الحقيقية" على الفساد"؛ فإنَّها تشبه "حبَّة الأُرْز" في حكاية لعبة الشطرنج، والتي في مختصرها يُحْكى أنَّ أحد الأشخاص كان يلعب الشطرنج مع أمير من أمراء العرب، فاشترط عليه إذا غلبه أنْ يضع له في المُرَبَّع الأوَّل من مُربَّعات الشطرنج "64 مُرَبَّعاً" حَبَّة واحدة من الأُرْز، وفي الثاني حَبَّتين، وفي الثالث أرْبَع حَبَّات، وأنْ يستمر في المضاعفة حتى المُربَّع الأخير؛ فهل استطاع الأمير تلبية هذا الشرط عند وصوله بالمضاعفة إلى المُرَبَّع الأخير؟!

وإنَّ مَطْلَب الشعب "محارَبَة الفساد حتى القضاء عليه" لَيُشْبِه، لجهة ضآلته وصِغَرِه إذا ما قُورِن بمطالب وَسَمَت "الربيع العربي"، "حَبَّة الأُرْز"؛ فإنَّ "القُبَّة" هي التي ستأتي من طريق المضاعفة المستمرَّة لـ"الحبَّة" في مطلب "محاربة الفساد حتى القضاء عليه"؛ أمَّا السبب فهو أنَّ "الفساد" يَضْرِب جذوره عميقاً في "البُنْية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية" لمجتمعنا.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Feb-2012, 10:55 AM   رقم المشاركة : 143
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أحوال الأردن

هجوم معاكس للمفسدين في الأردن!





حسن محمد طوالبه


أحد المطالب الشعبية في الأردن مكافحة الفساد ومحاكمة المفسدين. وقد وعدت حكومة عون الخصاونه التي لم يمضي على تشكيلها إلا أربعة أشهر بالمضي بمكافحة الفساد وتقديم المفسدين للقضاء. وبالفعل تم تقديم شخصيات إلى المحاكم أبرزهم محمد الذهبي مدير المخابرات السابق، بتهمة غسيل الأموال، ودعوة باسم عوض الله للإدلاء بشهادته في قضية فساد.

وكانت قضية سفر المحكوم خالد شاهين خارج البلاد بصيغة شابتها الريبة والشك، هي القضية التي فتحت شهية الحراك الشعبي للمطالبة بفتح كل ملفات الفساد، ومن أبرزها بيع الشركات والمؤسسات الحكومية إلى القطاع الخاص، رغم أنها من أهم موارد الدولة الاقتصادية، مثل شركة الفوسفات وشركة البوتاس، ومن قبلها وبعدها شركة الكهرباء الوطنية وشركة المياه الوطنية وشركة الاتصالات الوطنية، وميناء العقبه، بدعوى أنها شركات خاسرة، وقد تبين فيما بعد أنها شركات رابحة، وتقدر أرباحها بمئات ملايين الدنانير.

شكل مجلس النواب الأردني حوالي 24 لجنة للتحقيق في قضايا فساد، منها قضية بيع الفوسفات، وقد توصلت اللجنة إلى نتائج مهمة وخطيرة، وأن بعض الوزراء السابقين لهم يد في بيعها، والتوقيع على ورق أبيض لبيعها.

وقد اسبشر الناس خيرا في مجلس النواب ليكون بحق جهة رقابية فاعلة، ولكن بقدرة خفية يتقدم عدد من النواب بعريضة إلى رئاسة المجلس تطلب فيها بحل اللجان النيابية، بدعوى أن هذه المهمة تشغل المجلس عن مهمته الأساسية، ألا وهي التشريع، وقد عرض مطلب هذا العدد من النواب على التصويت، وفاز بقدرة قادر، وثارت ثائرة النواب المؤمنين بمواصلة التحقيق في قضايا الفساد، وفي جو الهرج والمرج رفع رئيس المجلس عبد الكريم الدغمي الجلسة دون تحديد موعد انعقاد ثانية.

النواب المعارضون للحل، شككوا في مصداقية عدد الأصوات الموافقة على الحل، كما ألمحوا إلى ضغوط معينة من جهات نافذة في الدولة، لإخفاء فصول التحقيق في قضايا الفساد، لأنها ستطال شخصيات كبيرة كانت متنفذة في الدولة سابقا، وهذا يعني أن الفساد كان سائدا في معظم مفاصل الحكومات السابقة، وأن الضائقة الاقتصادية التي يمر بها الأردن هي في أحد أسبابها، فساد السلطة التنفيذية، وتغولها على السلطتين التشريعية والقضائية، وعلى السلطة الإعلامية كذلك.

من الواضح أن الحكومة الحالية التي كان المواطنون يعقدون عليها آمالا كبيرة قد فقدت هيبتها ورصيدها الذي بدا واضحا في الأيام الأولى لتشكيلها، ويبدو أن الوعود التي أعطتها للإصلاح السياسي والاقتصادي ما زالت وعودا، فالقوانين لم تنجز بعد، واحتياجات الناس على حالها، مثل البطالة والفقر، ومطالب النقابات مثل مطالب المعلمين المالية والفنية، ومن قبلهم الأطباء والممرضون وغيرهم. والأمر الأكثر خطورة أن جهات ما تدفع بالأهالي للاصطدام مع هذه الشرائح، فقد حدثت اعتداءات على الأطباء وعلى المعلمين والممرضين في مراكز عملهم، بدعوى أسباب واهية.

الوضع المحموم والمحتقن هذه الأيام ينذر بعواقب خطيرة على مجمل الأوضاع في الأردن، ولا أستبعد أن يبادر الملك إلى التدخل لاحتواء هذا الاحتقان وهذا التوتر، وقد يقيل الحكومة، ويشكل حكومة إنقاذ تهيئ الأجواء لإجراء انتخابات نيابية مبكرة وتشكيل حكومة برلمانية تقود البلاد.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Feb-2012, 11:36 AM   رقم المشاركة : 144
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أحوال الأردن

أولويات اليسار تتصدر الأجندة الأردنية





جهاد الرنتيسي


تراجع المُلحّ، ليتقدم الأكثر إلحاحا، على الأجندة الأردنية، المربكة بتطورات الاقليم المرتبطة أطراف خيوطها بالتحولات الكونية المفتوحة على المجهول، المثقلة بقضايا داخلية متشابكة تراوح أولويات حسمها بين تقديرات القوى المؤثرة في الشارع وصانع القرار.

معظم المؤشرات المتوفرة تتجه نحو التقاء صانع القرار والشارع، بمختلف أطيافه، على مفترق طرق الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي يجري الالتفاف على إفرازاتها منذ قرابة الثلاثة عقود.

مهما اجتهدت حكومة عون الخصاونة، وأية حكومة قد تأتي بعدها، في الظروف الراهنة، لا تملك الخيارات التي تحول دون اتخاذ إجراءات غير شعبية، من قبيل رفع الدعم عن مواد أساسية كالمحروقات.

في المقابل يقلص غياب الحلول هامش الضغط الذي يمكن أن تلجأ إليه القوى المؤثرة في الشارع لإجبار الحكومة على التراجع عن إجراءاتها. الحاجة الى المحروقات والغذاء والدواء، وجميع هذه السلع تندرج في سياق الهموم اليومية للمواطن، تحول الحديث حول الإصلاحات الدستورية والسياسية، رغم أهميتها، إلى ترف فكري.

منذ بدايات الحراك لم يكن الهم المعيشي غائبا، فهو يظهر بوضوح من خلال الهتافات التي تتردد، واليافطات التي ترفع في المسيرات والاعتصامات، وإن كان حضوره متفاوتا في الخطاب الذي تستخدمه الحراكات. ففي المحافظات ولا سيما الجنوبية كان حضور الهم المعيشي أكثر وضوحا من العاصمة.

أسباب التباين لم تكن غائبة، فقد كتب فيها الكثير، وجرى الكثير من الحديث حولها في الأوساط السياسية إلا أن هناك ثلاثة عوامل تطفو على السطح، وكثيرا ما يتم الاكتفاء بها لدى تناول هذه المسألة:

- تدني حصة المحافظات من الاهتمامات الحكومية والخدمات والتنمية مما جعلها أقرب إلى جيوب الفقر وحولها إلى خزان غضب تخشاه الحكومات المتعاقبة.

- حضور الثقافة التي كرستها القوى اليسارية، والقومية القريبة من اليسار في بعدها الاجتماعي، خلال سنوات ما قبل الانكفاء اليساري والقومي، حيث أظهرت المحافظات حيوية في التفاعل مع الأفكار التي كانت تطرحها هذه التيارات.

- تركز جمهور الإسلام السياسي الذي تمثله جماعة الإخوان المسلمين، وواجهتها السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي، في عمان والزرقاء.

صوابية القوى اليسارية في ترتيبها لأولويات الأزمة لم تكن حكرا على الحالة الأردنية، فهي ممتدة إلى مختلف البلدان العربية التي ضربها التسونامي الذي يجتاح المنطقة في العمق أو تأثرت برياحه. فقد وقعت قوى الإسلام السياسي التي وصلت إلى الحكم في مأزق المواءمة بين هيمنة الأيديولوجي والميثولوجي وكيفية التعامل مع الأوضاع المعيشية والاقتصادية من جهة أخرى.

من إيجابيات مسار الحراك السياسي الأردني حفاظه على طابعه السلمي، وحالة من الاستقرار النسبي تتيح لصانع القرار والشارع السياسي معا فرصة الاستفادة من تجارب الدول التي عبرها التسونامي، لدى ترتيب الأولويات.

تبدل أولويات الأجندة الأردنية بالشكل الذي يعزز طرح القوى اليسارية الأكثر تلمسا لمتطلبات الفئات الشعبية يضع هذا التيار أمام مسؤولياته التاريخية المتمثلة بالانحياز للعمال والفلاحين وصغار الكسبة كما يتطلب من صانع القرار استمرار خطواته التي تعيد للشارع ثقته بالسلطتين التنفيذية والتشريعية.

القوى اليسارية بمختلف تلاوينها، تبدو في ظل أزمة الرأسمالية العالمية، وانكشاف الإسلام السياسي الأكثر قدرة على استعادة زمام المبادرة، كما حدث في دول أمريكا اللاتينية وأن تكون شريكا في إيجاد الحلول واستعادة شارعها، إلا أن ذلك يتطلب الانتقال من ذهنية تسجيل المواقف إلى المشاركة في البحث عن الحلول التي تقلل من معاناة المواطنين.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Mar-2012, 01:31 PM   رقم المشاركة : 145
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أحوال الأردن

خيارات الأردن «الاقتصاسية» في ظل الأولويات الاستراتيجية العربية





قيس عمر المعيش العجارمه


إن استغلال القيم النبيلة والمبادئ السامية وتوظيفها واستخدام الفبركة الإعلامية لتزييف الحقائق وتحريفها والتلاعب بعواطف الشعوب لخدمة أهداف سياسية ضيقة هي ما يجعل المواطن العربي البسيط يعيد النظر في حساباته وعواطفه وحتى ثوابته وقيمة سيما وأن لعبة السياسة أصبحت مكشوفة ولم تعد صالونات التحليل والربط والاستنتاج والاستقراء حكراً على القصور.

لطالما كان للأردن دور مركزي وحيوي في معادلة الشرق الأوسط وقضيته المركزية "فلسطين" وهذا الدور الذي فرضه التاريخ وفرضته الجغرافيا جعل من الأردن اللاعب الرئيسي في ملعب السياسة الشرق أوسطية طوال خمسين عاما خلت.. إلا أن هذا الدور كان ثمنه باهظا على الأردنيين قيادة وشعبا.

فمنذ ثورة 1936 والتي شارك فيها الأردنيون بأموالهم وأنفسهم، مرورا بحرب 1948 والتي استبسل فيها الجيش الأردني، فكانت معركة باب الواد ملحمة أردنية بامتياز سطّر فيها الأبطال معاني الفخر والعزة بحروف من الدم حينما غيّرت كتيبة أردنية بقيادة حابس المجالي مسار التاريخ وأجّلت احتلال القدس لمدة عشرين عاما خلافا لحسابات المنطق والحسابات العسكرية.. وبموجب الشرعية الشعبية التي منحها الفلسطينيون في مؤتمر أريحا عام 1950 والتي أسفرت عن توحيد الضفتين فقد أصبح الأردن بقيادته الهاشمية هو الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني...

وجاءت معركة 1967 بما حملته من نكسة والتي فرضتها الاستراتيجية العربية بقراراها المشترك آنذاك، وكانت النتيجة هي خسارة فلسطين بالكامل وخسارة القدس.. ولأن معركة الكرامة لم تكن ضمن حسابات الاستراتيجية العربية فلقد خاضها الجيش الأردني بكل بسالة واستطاع أن يكسر التعنت والغطرسة الإسرائيلية وأن يعري أسطورة الجيش الذي لا يقهر..

وفي هذه الأثناء بدأت الاستراتيجية العربية بالتمهيد لتحييد الدور الأردني في القضية الفلسطينية وإيجاد سيناريو بديل تمثل في تبني حركات المقاومة الفلسطينية وتعظيم دورها وليس أدل من الحملة الإعلامية التي حاولت أن تقلص من الدور البطولي للجيش الأردني في معركة الكرامة وتجييره بشكل مكشوف لحركات المقاومة الوليدة والتي أثبت التاريخ أن ذلك الدور هو محض افتراء ليس أدل من شهادة أحد قادة المقاومة، السيد أحمد جبريل، في برنامج شاهد على العصر والذي أقر بحقيقة دور الجيش الأردني، وكشف سيناريو الفبركة والكذب الذي انتهجه البعض من أجل غاية سياسية ضيقة...

وبضغط من الاستراتيجية العربية فقد نزعت شرعية التمثيل الأردنية للشعب الفلسطيني بموجب قرار الدول العربية عام 1974، ومنحت لمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد، وقد كانت كلمة "الوحيد" تحديدا هي من أجل إقصاء الأردن عن الملف الفلسطيني؛ وقد تكلل هذا السيناريو بقرار فك الارتباط بين الأردن وفلسطين عام 1988 بناء على طلب من الرئيس ياسر عرفات..

ولم تقف الاستراتيجية العربية عند هذا الحد بل إنها دعمت انفراد ياسر عرفات لعقد اتفاقية أوسلو عام 1993 لكي يتخلص من عقدة ارتباط القرار الأردني الفلسطيني.. ومع هذا كله بقي الأردن ملتزما بمسؤوليته الأخلاقية والتاريخية تجاه الشعب الفلسطيني بحسن نية دون اللجوء إلى تصفية الحسابات واتخاذ الذرائع للتخلي عن فلسطين أو تحقيق المكاسب على حسابها، كما فعل بعض الأشقاء.

ونتيجة لانقلاب موازين القوى العالمية وتغير كامل في البيئة السياسية الدولية فلقد تحولت القضية الفلسطينية من مرحلة المقاومة إلى مرحلة الاستجداء والاستعطاف ووصلت إلى طريق مسدود مرتبط بالإرادة السياسية للغرب.

واليوم وبعد الأحداث المتسارعة وغير المتوقعة التي شهدها العالم بعد أحداث 11 سبتمبر واحتلال العراق ثم الربيع العربي والتي شكلت بمجملها زلزالا سياسيا غير قواعد اللعبة السياسية في العالم أجمع وفي الشرق الأوسط تحديدا والذي أصبح مناخه السياسي متقلبا.. فغياب مصر جعل هرم المنظومة السياسية العربية مقلوبا على رأسه، والوضع الفلسطيني غير مستقر، لا سيما وأن المناخ غير حركة الأمواج من مد نحو المقاومة إلى جزر نحو المهادنة، وهذا ما يجسده تخلي حماس عن المعسكر السوري الإيراني واتجاهها نحو ركب الاعتدال والمال... طبعا بتأثير من بعض حكومات الربيع الإسلامي والتي تتناغم مع الموجة القطرية!!

وأما الأردن والذي يعاني من أزمة مالية صعبة وحراك سياسي ضبابي غير واضح المعالم فقد ضاقت خياراته الاستراتيجية إزاء هذه الأوضاع، لا سيما وأن هنالك قوى داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي تربط بين الأجندة السياسية والمعونة الاقتصادية، وبدأت بالمساومة والتي كشفها تضارب المصالح في الملف السوري والذي يختلف فيه الموقف الأردني مع موقف بعض الدول الخليجية وخصوصا قطر.

فالأردن له سياسة ثابتة تجاه الدول العربية تنطلق من اتخاذ الحكمة والاعتدال طريقا لحل الأزمات ويضع في اعتباره مصلحة الشعب السوري قبل كل شيء، وهو بذلك يختلف عن الطريقة القطرية والتي تتعامل مع الملف السوري بشكل متطرف فقد براءته ونبله أمام الشعوب العربية، وربما هذا ما يفسر انقلاب نبض الشارع العربي تجاه الأزمة السورية واختلاف الرأي حول الثورة السورية بين مؤيد لها بحجة قيم الحرية والعدالة، وبين معارض لها بحجة أنها مؤامرة صهيو-غربية.

وبناء على ما سبق فإن الأردن بحاجة إلى أن يعيد حساباته "الاقتصاسية"، وأعنى بذلك خياراته السياسية والتي تؤثر على خياراته الاقتصادية بشكل مباشر، حتى لا يكون رهينة مساومة رخيصة والتي ربما أن الاتجاه شرقا قد يعزز أوراقها، وأنا لا أقصد هنا الارتماء في أحضان إيران بقدر ما هو خلق تعاون في إطار المبادئ والقيم الثابتة للسياسة الأردنية والتي تحرّم التحالف أو التآمر ضد أي مصلحة عربية مهما كان الثمن؛ فالعلاقة مع إيران هي علاقة مع العراق بشكل تلقائي خصوصا في ظل سيطرة حزب المالكي إضافة إلى فتح أبواب التعاون مع القطب العالمي الجديد والذي يمثله تحالف روسيا والصين حتى يكون هنالك أوراق سياسية يستطيع الأردن من خلالها خلق توازن نسبي في موقفه على الساحة الدولية بما أن الموضوع في أوله وآخره هو مصالح ومساومة عليها.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Mar-2012, 03:25 PM   رقم المشاركة : 146
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أحوال الأردن

فشل التدويل لكن تعريب الأزمة السورية مستمر!!





نقولا ناصر*


إن الأردن بوقوفه على الحد الفاصل بين طرفي الاستقطاب العربي والإقليمي والدولي حول "الحالة" في سوريا، يحاول أن يرد عنه ضغوط القطبين الهائلة عليه، وقد نجح حتى الآن في الحفاظ على توازنه بينهما، لكنه بحكم موقعه الحساس هذا قد تحول إلى "بارومتر" للصراع على سوريا، لذلك فإن موقفه جدير بالمتابعة الدقيقة لقياس موازين القوى بين القطبين.

وفي هذا السياق ينبغي عدم مرور الكرام على حيثيات التحذير الذي أطلقه رئيس الوزراء عون الخصاونة في الرابع من الشهر الجاري من أن "المنطقة لا تحتمل المزيد من الحروب"، ومن أن "أي عمل عسكري ضد إيران ستكون عواقبه كارثية على المنطقة"، لأن "الحرب على إيران من شأنها أن تعيد المنطقة عقودا "من الزمن" إلى الخلف".

ولأنه لم يعد أحد يجادل اليوم بأن الأزمة السورية هي جزء محوري من "الحرب على إيران"، فإن تحذير الخصاونة ينسحب على سوريا أيضا، وتحذيره يشير إلى أن البارومتر الأردني يحذر كذلك بأن الحرب على إيران يجب ألا تقع، وبالتالي فإن الحرب على سوريا يجب أن تتوقف، وبأن الحل "يجب أن يكون من خلال القنوات الدبلوماسية والسياسية"، وهذا هو تحديدا الهدف المعلن لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا كوفي عنان ونائبه الفلسطيني ناصر القدوة، مما يعني بدوره أن "تدويل الحرب" على إيران وسوريا معا قد فشل، وأن البحث يجري الآن عن "تدويل حل سلمي" في كلا البلدين المسلم والعربي.

وتحذير الخصاونة رسالة واضحة يجب أن يكون دعاة الحرب العرب معنيون بها في المقام الأول، لكنهم كما يبدو مستمرون في "تعريب" الحرب والدعوة لها على سوريا، مع أن أدلة فشل محاولات تدويلها وافرة، خصوصا بعد أن انضم الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى أمين عام حلف الناتو أندرس فوغ راسموسن وغيره من القادة الأوروبيين في الإعلان عن تجنب التدخل العسكري من جانب واحد أو متعدد الأطراف في سوريا خارج إطار تفويض من مجلس الأمن الدولي. ناهيك طبعا عن المعارضة الحاسمة لأي تدخل كهذا من روسيا والصين وغيرهما.

ويبدو أن دعاة الحرب العرب تشجعهم على الاستمرار في دعوتهم ثلاثة عوامل رئيسية، أولها أن حليفهم الأمريكي وتوابعه الأوروبيين لا يزالون متفقين معهم على ضرورة "تغيير النظام" في سوريا، وثانيها أن هؤلاء الحلفاء لا يزالون متفقين معهم على الاعتراف بـ"معارضة سورية" يجمعون على ضرورة تمويلها وتسليحها وتقديم كل الدعم اللوجستي وتوفير كل التجييش الاعلامي لها، وثالثها أن الرئيس أوباما لم يعلن التخلي عما أصبح يعرف بالمبدأ الذي يحمل اسمه في "القيادة من الخلف" إذا تطوع أحد كالعرب في سوريا أو كالفرنسيين والانكليز في ليبيا لكي يكون في المقدمة كواجهة.

وفي السياق ذاته توجد دولة الاحتلال الإسرائيلي المستعدة دائما لأن تكون في المقدمة وواجهة لأي حرب أمريكية في المنطقة، خصوصا بعد أن تمكن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو خلال لقائه الأخير مع أوباما من انتزاع اعتراف منه بـ"بحق إسرائيل السيادي في الدفاع عن النفس". وربما يتشجع دعاة الحرب العرب كذلك بحقيقة أن العوامل الثلاثة تمثل وصفة أمريكية لـ"احتواء سوريا" باعتبارها المفتاح الإقليمي الأهم لاحتواء إيران، بغض النظر عن إعلان أوباما الأخير بأنه تخلى عن سياسة احتواء إيران لصالح التعهد لنتنياهو بإبقاء كل خياراته مفتوحة لمنعها من امتلاك سلاح نووي.

ولا يجادل اثنان اليوم في أن "الحرب على إيران" قد بدأت فعلا، منذ زمن، وحسمت إحدى معاركها في لبنان لغير صالح دعاتها، وحسمت معركة أخرى لصالحهم في البحرين، ولم تحسم بعد معركة ثالثة دائرة في شمال اليمن، وهي اليوم تكاد تحسم لغير صالحهم في سوريا حيث تدور منذ سنة معركة ضارية بالوكالة، وحيث نسب إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله قوله إن "الملك يعرف بأنه عدا عن انهيار الجمهورية الإسلامية ذاتها، لا يوجد شيء سيضعف إيران أكثر من خسارتها لسوريا" "جون حنا، فورين بوليسي، 9/ 8/ 2011".

إن عوامل عديدة- منها الأزمة الاقتصادية التي استدعت تخفيض الميزانية العسكرية وتقليص القواعد الأمريكية في أوروبا، والانسحاب الأمريكي من العراق وأفغانستان، والكلفة العسكرية والاقتصادية والنفطية والسياسة المتوقعة لرد الفعل الإيراني، والخشية من توسع الحرب إلى حرب إقليمية تهدد باندلاع حرب عالمية ثالثة- ترجح استبعاد أي حرب أمريكية على إيران في المدى المنظور، بالرغم من عرض القوة الأمريكية المهولة التي تحاصر إيران بحوالي "44" قاعدة عسكرية في الدول العربية وتركيا وأفغانستان، تدار من مقر القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بقاعدة العيديد في قطر، منها قيادة الأسطول الخامس وتسع قواعد في البحرين، واثنتان في الإمارات العربية المتحدة، وواحدة في الكويت، وأخرى في جزيرة مصيرة قبالة سواحل سلطنة عمان، إضافة إلى ثلاث حاملات طائرات أمريكية مع مجموعاتها الحربية في مياه الخليج العربي، عدا عن أسطول متعدد الجنسيات بقيادة أمريكية "لتعزيز الأمن البحري والاستقرار الإقليمي"، كما قال وزير الدفاع البريطاني.

وتجد دول الخليج العربية نفسها اليوم على وشك أن تقع في الفخ الأمريكي للتورط في حرب بالوكالة في ما تعتبره الولايات المتحدة الخاصرة اللينة لإيران في سوريا لمشاغلتها إلى حين توفر ظروف مواتية أكثر للحرب على إيران، وهذه وصفة لحرب عربية- عربية في سوريا تمهيدا لحرب عربية خليجية- إيرانية، باختيارها أو "سوف تجر إلى الحرب رغما عنها" لتكون "من أكبر الخاسرين فيها" بينما تكون "إسرائيل هي المحرض الأول والمستفيد الأول" من اندلاعها لتتمكن هي "وحليفتها أمريكا... من إعادة رسم خريطة المنطقة"، كما حذر د. حمد بن عبد الله اللحيدان في صحيفة الرياض السعودية قبل خمس سنوات "30/ 3/ 2007".

لقد توقع القطب الأمريكي الأوحد وامتداداته العربية أن تكون الأنظمة السياسية العربية التي كانت تسند ظهرها دوليا إلى الاتحاد السوفياتي السابق قد أصبحت ثمرة آيلة للسقوط بعد انهياره، أسوة بالجمهورية "الاشتراكية" في جنوب اليمن، لكن أهم الأقطار العربية التي كانت متحالفة مع السوفيات في العراق والجزائر وليبيا وسوريا، لم تسقط، وإن أجبرها الانفراد الأمريكي بالقيادة الدولية على الخضوع لضغوط "العولمة" الأمريكية اقتصاديا مما قاد بمرور الوقت إلى الأزمات الداخلية التي تعاني منها حاليا، وكانت الطريقة الوحيدة لإسقاط العراق وليبيا هي الغزو، فالاحتلال الأجنبي المباشر.

ولم يعد سرا أن الغازي الأمريكي كان يتوقع أن تكون دمشق هي محط رحاله بعد بغداد وطرابلس الغرب في طريقه إلى الجزائر ثم طهران، ويبدو واضحا الآن أن المقاومة الوطنية العراقية والصمود السوري على وشك أن يوقفا مسيرة غزوه للسيطرة الإقليمية عبر سوريا، فهذه المسيرة قد "وصلت إلى طريق مسدود" و"تغيرت قواعد اللعبة الأمريكية" في المنطقة، بدليل اختيار "كوفي عنان رجل أمريكا" للبحث عن سبل "الحوار والحل السياسي" للأزمة السورية، كما قال رئيس تحرير القدس العربي عبد الباري عطوان في تعليق له يوم السبت الماضي.

إن فشل التوقعات الأمريكية في سوريا تحديدا يؤكد مجددا بأن الأنظمة السياسية العربية التي استمدت شرعيتها أولا من كونها جزءا من حركة التحرر الوطني العربية من أجل الاستقلال الوطني والوحدة، وثانيا من مقاومتها لمشروع دولة المشروع الصهيوني في فلسطين وللهيمنة الأمريكية الإقليمية التي تعتبر حماية "أمن" هذه الدولة "مصلحة حيوية" لها لا تقل في أهميتها الاستراتيجية عن حماية النفط والغاز، إنما كانت حليفة لا تابعة للاتحاد السوفياتي السابق وأن وجوده لم يكن شرطا لبقائها، كما كان يروج مروجو فزاعة "الخطر الشيوعي" وهم أنفسهم الذين روجوا بعد ذلك لفزاعة "الخطر الإسلامي الإيراني" ويروجون اليوم لفزاعة "الإرهاب" و"الدول الداعمة" له في سوريا وغيرها.

________________
* كاتب عربي من فلسطين
- nicolanasser@yahoo.com













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Mar-2012, 09:14 AM   رقم المشاركة : 147
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أحوال الأردن

خطة التهدئة في الأردن فشلت!





د. محمد جميعان


خطة الرئيس التي قدمها كرؤية منه لإعادة الهدوء وإنقاذ الاقتصاد، أصبحت واضحة للعيان لا تحتاج إلى تخمين أو تحليل، يدركها كل متابع لمجريات الأحداث على الساحة، والإجراءات الحكومية المرافقة لها.

مراحل هذه الخطة بدأت بسيل التصريحات التي أثارت حفيظة الصحافة، لكونها فاقعة مجلجلة نافست المعارضة، لاسترضاء الشعب ولفت الانتباه وإعطاء الانطباع بمرحلة جديدة، وهي مبهرة بمضامين ضئيلة أو شبه معدومة، وكانت باكورتها تصريح انتقاد ترحيل حماس وإغلاق مكاتبها ووصفه بخطأ دستوري وسياسي، وعند الإجراء تبين أن الأمر لا يتعدى زيارة عابرة مشروطة مقيدة.

المرحلة الثانية؛ إجراء حوارات مكوكية، ووعود سيالة ومغلظة، لغايات الغزل وجس النبض، والإيحاءات، مع تلبية الحدود الدنيا أو على " الريحة" يقصد منها التنويم، والحرق، من خلال تصوير وتسريب وإعلان هذه اللقاءات بأن الحكومة أجرت تلك اللقاءات والحوارات مع الإسلاميين، والمتقاعدين العسكريين، وحراك الطفيلة، ورموز أخرى أعلنت الحكومة نفسها أنها التقت بهم.

المرحلة الثالثة؛ تقديم بعض ملفات الفساد التي تتعلق بالأموال الخارجية والغسيل والجرائم الإدارية والفنية والإجرائية، دون المساس بعمق الفساد ورؤوسه والأموال المنهوبة، وحتى المنتقاة منها جرى التعامل معها بالحد الأدنى، فهناك من يستحق الخيانة العظمى، لكونه يتحمل أمانة ومسؤولية جهاز أمني حساس يمثل عصب الدولة وأسرارها، وارتبط وتعاون، وهو على رأس عمله، في جرائم لها امتداد خارجي تتعلق بالغسيل والاختلاس واستغلال موقعه.. يفترض أن يقدم أمام محكمة أمن الدولة..

المرحلة الرابعة؛ تتمثل في استثمار المراحل السابقة، في رفع الأسعار، على غرار محاولته رفع أسعار الكهرباء التي باءت بالفشل، وفي تحقيق الهدوء، من خلال وأد الحراك وإنهائه، وذلك باعتقال وتقديم قيادات الحراك ورموزه الفاعلين للمحاكمة، لا سيما حراك الطفيلة، الأكثر عنفوانا وحماسة، والذي امتلك قلوب الأردنيين وعقولهم..

المرحلة الخامسة؛ التي ربما يطمح لها الرئيس، وهو يمارس التقية السياسية، بين ما يشاع أو ربما يشيع عن خلافات مع القصر والمخابرات على الولاية العامة التي لم "نشم" رائحتها منه، وبين أفكاره وخططه لإنهاء الحراك ورفع الأسعار، أن يكون هو الرئيس المنتخب من البرلمان، أو يشكل حكومة إنقاذ وطني برئاسته من بعض من حاورهم أو وربما وعدهم، أن يشكل بهم ومعهم، حكومة الإصلاح القادمة الموعودة.. السياسة؛ والداخلية منها بالذات، لم تعد أفلاما ومناورات، ووعودا تتكشف لا أساس لها، أو فهلوة وخيالات وقفزات في الهواء ونحو المجهول، ولم تعد علم النخبة التي يصعب فهمها على العامة، بل أصبح العامة بوعيهم وإدراكهم الباطن هم من يرسمها ويوجهها ويضع خططها، وإلا لما كان الربيع العربي بهذه القوة وهذا العنفوان والقدرة والمعجزة، وأطاح بانظمة كان يراهن الغرب وأمريكا وكل مؤسساتها بأنهم باقون ما بقيت إسرائيل.

لقد بدأت تتكشف النتائج.. ويكفي أن أشير هنا وأذكر ما أسفرت عنه مخاضات الحكومة مع المتقاعدين العسكريين، وهي تقدم الوعود المغلظة، تؤكد للمتقاعدين بأنها أقرت المساواة والعدل، واليوم رأى الإخوة الرفاق أن المساواة والعدالة، لم ترق حتى لسد الرمق وتحسين المعيشة، بل لم ترق لخط الفقر الأسري، وقد تداعت أصوات الغضب، والبيانات تصدر تباعا عن المتقاعدين وقواهم..

وكذلك وعودها لأبناء الطفيلة بتشغيلهم، ومحاولات وأد الحراك الشعبي في الطفيلة، كمقدمة لوأد الحراك عموما "بالاعتقالات والقبضة الأمنية" في واقعنا الموصوف، الاقتصادي والانفعالي والاحتقاني والفساد الجنوني.. إلخ، إنما هو كمن يحاك ويحبك عدِل "شوال كبير" مهترئ، لن تضمن نتائجه، بل سينفرط من حيث لا نعلم ولا نتوقع، ولن تنفع معه الحياكه لاحقا.. وسأذكر الحي منا بهذه النتائج..

وأخيرا؛ واقعنا المحتقن عموما، يحتاج إلى رؤية وصبر وصراحة وشفافية وحزم في محاربة الفساد وفتح ملفاته، عبر وجوه جديدة لم يلوثها الفساد ولم تفقد مصداقيتها، يثق بها الناس، تتحمل أمانة المسؤولية، في إطار رؤية واضحة لحكومة إنقاذ وطني، لأن هذا الواقع المر أفرزته قوى الفساد، وسياساتهم النهابة الرعناء والمتخبطة، وأصبح كالعِدل المهترئ، كلما حاولت حياكته وحبكه انفرط من جهة أخرى، بشكل أكبر وأعمق وأعقد، ولن تنفع معه الحياكة مستقبلا، وربما لن يصلح للاستخدام بعد ذلك..













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Mar-2012, 09:59 AM   رقم المشاركة : 148
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أحوال الأردن

ظاهرة «مَنْ يَرْميني بالثَّلْج أرْميه بالنار»!





جواد البشيتي

إنَّها ظاهرة "الرؤوس الحامية"، نعاينها في الوسط الشبابيِّ الأردني، و"الجامعيِّ" منه على وجه الخصوص، ونعاني تبعاتها، التي، على كثرتها وسَوْئِها، لم نُوَفَّق، حتى الآن، في وَضْع حدٍّ لهذه الظاهرة، ومعالجتها؛ وأخشى ما أخشاه أنْ يَثْبُت ويتأكَّد أنَّ لبعضٍ من مجتمعنا مصلحة في بقاء المشكلة بلا حلٍّ.

وأخْطَر ما في الظاهرة، والتي يمكن تسميتها "مَنْ يَرْميني بالثَّلْج أرْميه بالنار"، أنَّها، وعلى تفاهة "السبب"، أو "الباعث"، يمكن أنْ تُشْعِل فتيل اقتتال بين جماعتين، إحداهما تتعصَّب لهذا، والأخرى تتعصَّب لذاك، فتسيل دماء، ويَعُمُّ رُعْب، وتبدو البغضاء من الأفواه؛ وكأنَّ "سَدَّ مأرب" يتداعى وينهار مِنْ فِعْل "فأرٍ" لا أكثر!

وبكثيرٍ من التعجُّب "وعلاماته" أصوغ الأمر بالتساؤل الآتي: "لماذا يَسْري حادِثٌ فَرْدي، يمكن أنْ يحدث في أيِّ مجتمع، سريان النار في الهشيم في مجتمعنا، متحوِّلاً، من ثمَّ، وسريعاً، بفضل وسائل الاتِّصال الحديثة، إلى صراعٍ جماعيٍّ بغيضٍ، فنرى مشهداً، فيه من الكوميديا والتراجيديا ما يجعله شبيهاً بمشهد جماعتين كبيرتين من الرِّجال الصُّلْع تتصارعان على مشْط؟!".

لن ألْبِس لبوس الكهانة، وأَبْرُز في ثياب الواعظين؛ فالظاهرة، وإنْ رَأيْنا فيها، إذا ما نَظَرْنا إليها بـ"عَيْن الأخلاق"، ما يتنافى مع "الشَّرعية الأخلاقية"، أعْمَق في أسبابها، وأخْطَر في نتائجها، من أنْ نتوفَّر على حلِّها ومعالجتها بما يشبه دعوات وعِظات كاهِن، لن تَقَع أبداً على أسماع تشبه سَمْع صاحبها ومُلْقيها.

إنَّ بعضاً من شبابنا، ومن شبابنا الجامعيِّ على وجه الخصوص، هو نُتاج بيئةٍ وتربيةٍ مَسَخَتا فيه، وشَوَّهتا، مفهوم "الرُّجولة"؛ فما عاد ممكناً تمييز "الرُّجولة"، في قوله وفعله وسلوكه، من الطِّيْش والنَّزق والرُّعونة والاستهتار..

لا أتَّهِم "الجامعة" نفسها إلاَّ في أُمورٍ ليست من جِنْس "السبب"، ولا تَعْدِله؛ لكنَّني أتَّهِم المجتمع نفسه بأنَّه قد غَرَس في نفوس شاببنا من القِيَم التربوية ما جَعَلَهم في عَجْزٍ بَيِّن عن الاستجابة لهذا التحدِّي "الحضاري والإنساني" الجديد، الذي تُمثِّله الحياة الجامعية؛ فإنَّ "البيئة الاجتماعية للجامعة" هي خَيْر كاشِفٍ ومُغَذٍّ لنقاط الضعف التربوي في بعضٍ من شبابنا؛ وأستطيع أنْ أُؤكِّد أنَّ "المرأة"، أيْ "الطالبة الجامعية"، هي، في كثيرٍ الحالات، "السبب" الذي يَسْتَفِز "الجاهليِّ" الكامن في نفوس بعض الشباب الذكور من طلبة الجامعة؛ فهذا "الاختلاط "الجامعي" بين الجنسين"، والذي فيه كثيرٌ من الاصطناع والزِّيف، ومن التشويه لأوجه العلاقة "الطبيعية والسَّوية" بينهما، هو المناخ الذي فيه تنمو وتَظْهَر وتتفجَّر "الرُّجولة" بمعانيها التي توفَّر المجتمع على مسخها وتشويهها في نفوس الشباب الذكور.

في هذا المناخ، والذي لم يَعِشْهُ أو يألْفه الطالب الجامعيِّ، من قَبْل، نرى هذا الطالب في ممارَسة يومية لمفهوم "الرُّجولة" الذي غُرِسَ ونُمِّي في نفسه، والذي إنْ نَظَرْنا فيه، وفحصناه، لن نَعْثُر على أيِّ معنى يُعْتَدُّ به من معاني "الرُّجولة"، التي إنْ أحسنَّا فهمها، وتمثَّلنا معانيها التي تتدلَّى كالثمار من شَجَر حياة الرِّجال الرِّجال، لن نرى فيها شيئاً من هذا الذي يُمارَس، والذي فيه كثيرٌ من الطَّيْش والنَّزَق والرُّعونة والاستهتار..

وأتوسَّع في اللوم، فأقول إنَّ كل مجتمع مُنِع من أداء وممارَسة "البطولة الجماعية"، سياسياً، وديمقراطياً، وقومياً، وحِيِل بينه وبين أنْ يكون سيِّد نفسه، يؤسِّس لنفسه، وبنفسه، دولته المدنية الديمقراطية، ويُمكِّن "المواطَنَة" فيه من أنْ تَجُبَّ ما قبلها، وما يتنافى معها، لا يُمْكِنه ألاَّ أنْ يُنْتِج ظاهرة "الفَرْد ذي الرأس الحامية"، والتي يكفي أنْ تُشْحَن بثقافة "داحس والغبراء"، حتى تتفرَّع منها الظاهرة "الكوميديةـ التراجيدية"، ظاهرة "صراع معسكرين من الصُّلْع على مشْط"!

ويكفي أنْ نُقارِن حجم ما يبديه المجتمع "وشبابه" من "بطولة قومية" في صراعنا ضدَّ عدوِّنا القومي الأوَّل، وهو إسرائيل، ومن "بطولة ديمقراطية" في صراعنا من أجل أنْ نَنْعُم بما نَعِم به غيرنا من حرِّيةٍ حقيقية، مع حجم ما يبديه بعض شبابنا من "بطولة فردية زائفة"، يَصْلُح لها شعاراً "مَنْ يرميني بالثَّلْج أرْميه بالنار"، حتى نتأكَّد ما حلَّ بنا من "ضَعْفٍ تاريخيٍّ"؛ ومن عَجْزٍ عن خوض كل صراعٍ يتحدَّانا أعداؤنا الحقيقيون أنْ نخوضه، وأنْ نكون له أهلاً؛ فعظائم الأمور تَصْغُر في عيوننا، وصغائرها تَعْظُم؛ ومع ذلك نعلِّل أنفسنا بوهم أنَّ "المستقبل" يمكن صُنْعه بأدواتٍ وقوى تقادَم عهدها، ولم يُبْقِها "الماضي" في "حاضِرنا" إلاَّ ليُبْقي معها، وبها، حُكْم الأموات للأحياء!.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
محاربة, أحوال, الأردن, ال

أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سلسلة مدن تاريخيه قديمه النسر التاريخ القديم 50 18-Mar-2012 02:01 PM
حفيد العثمانيين أردوغان : العدوان الصهيوني 'نقطة سوداء' في تاريخ الإنسانية صلاح الدين الشريف الكشكول 33 08-Feb-2010 12:43 AM
سليمان القانوني.. وعصر القيادة والريادة hamidfahd تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 7 07-Feb-2010 03:21 PM
حين انصف حفيد عمر اخاه حفيد علي اسد الرافدين استراحة التاريخ 2 31-Dec-2008 08:11 PM


الساعة الآن 01:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع