« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سيره وانساب المورخين ارجوا المساعده (آخر رد :ابو حفص)       :: مقالتين حول الفاتح من نوفمبر وثورة التحرير الوطني (آخر رد :bouabidaa91)       :: صرخة مناضل من أجل الجزائر 1ER Novembre pour la cause algérienne (آخر رد :bouabidaa91)       :: صرخة مناضل من أجل الجزائر 1ER Novembre pour la cause algérienne (آخر رد :bouabidaa91)       :: عندما يكون الإتقان والتفرد والتميز عنوان ( تقرير مصور ) (آخر رد :ساكتون)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: منزل متكامل ب 45 ألف ريال فقط فأين من يقتنص الفرص ( صور ) (آخر رد :ساكتون)       :: دولة مالي الاسلامية جوهرة التاج فى دول السودان الغربى (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأديان والرسل




 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 19-Apr-2010, 11:49 AM   رقم المشاركة : 1
أحمد11223344
مصري قديم
 
الصورة الرمزية أحمد11223344

 




افتراضي نبي الله إدريس عليه الصلاة و السلام - بحث مفصل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله اما بعد

الصدّيق النبي إدريس صلوات الله عليه و سلامه



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
(و أذكر في الكتاب إدريس أنه كان صدّيقا نبيا * و رفعناه مكانا عليا)
(و إسماعيل و إدريس و ذا الكفل كلٌ من الصابرين * و أدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين)
وصفه الله بالصدّيق و هو ما يصدق بكل ما اتى به الله و مخلصا بكل ما امر الله به (و يسلموا تسليما) ....لذلك كان أبو بكر يُلقب بالصدّيق ...لأنه كان مصدقا لما جاء من عند الله و مخلصا في تأديته ....و لو تُلاحظ انه كل واحد يُسمى بالصدّيق ..يكون فريد زمانه ...ليس احد مثله في زمانه ..فكان ابو بكر الصديق افضل الناس بعد الأنبياء في زمانه ...و كانت مريم الصدّيقة افضل اهل زمانها ...و كان يوسف الصدّيق افضل اهل زمانه ...و كان إبراهيم الصدّيق افضل أهل زمانه ...إلخ ..فإدريس أيضا كان افضل الناس نبوة و إخلاصا و صديقية في زمانه ...أي أنه صادقا في إيمانه صادقا في إسلامه و أخذ أمر الله من شرائع و عبادات ...مُصدّقا لما جاء به الله في الأخذ و التبليغ في سبيل الله ....
هو ثالث نبي بعد ءادم و شيث عليهما السلام ....أنزل الله عليه30صحيفة في الشرائع و العبادات و المحللات و المحرمات ...و كذلك انزل الله على غيره من الأنبياء كأدم و شيث و إبراهيم ....إلخ و لكنها حُرفت من قِبَل من خلفهم .....لذلك بعد ان ذكر الله في سورة مريم عدد من الأنبياء ك(عيسى و زكريا و يحيى و موسى و إبراهيم و إسماعيل و إدريس) ...حدد تعالى منازلهم و مراتبهم و فضائلهم ...و بعد ذلك قال (فخلف من بعدهم خلفٌ اضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً) إلا من تاب و امن و عمل صالحا يدخلون الجنة و لا يظلمون شيئا ....و كذلك حدث بعد وفاة سيدنا محمد إلا ان كتابه القران العظيم حفظه الله من ايدي المحرفين و المشوهين ...خلافا لما وقعت فيه الكُتُب السابقة ...


لا يُعرف على وجه الصحة نسب سيدنا إدريس عليه السلام ...فقد روت الإسرائيليات ان اسمه (خنوخ بن يرد -او جراد- بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ءادم)عليه السلام فإدريس هو من الجيل السابع بعد ءادم ....كذلك قالت الإسرائيليات أنه رُفع للسماء و عمره(365) و قيل عاش تتمة الألف سنة و مات في السماء و لم يرجع إلى الأرض و كتب وصيته لأبنه قبل رفعه ....كذلك قالت الإسرائيليات أنه وُلد له ابنه (متوشالخ) و الكثير غيره من الأبناء و البنات ....و قال في شأن ذلك ابن أياس في كتابه(بدائع الزهور) : ((..و تزوج -أي إدريس- بإمرأة حملت منه بولد ذكر فلما وضعته سمّاه (متوشالخ) و أنتقل النور الذي بجبهة إدريس إلى جبهة متوشالخ ،فلما كبر متوشالخ عهد إليه إدريس و سلمه السمط و التابوت و صحفه الإدريسية و صحف أبيه شيث و ءادم السماوية ،و أوصاه بقرأءة كتاب الله و كلامه في هذه الصحف و أن يحفظه في صدره و يأخذ الكتاب بقوة نو أوصاه بلزوم الصلاة و قال له :يا بني إني صاعد إلى السماء و لا اعلم هل أرجع أم لا فأقبل ما أوصيتك به ...))
و قالت التوراة (و عاش أخنوخ خمساً و ستين سنة و ولد له متوشالخ-22-و سلك أخنوخ مع الله بعدما ولد متوشالخ ثلاثمائة سنة ولد فيها بنين و بنات-23-فكانت كل أيام أخنوخ ثلاثمائة سنة و خمساً و ستين سنة-24-و سلك أخنوخ مع الله و لم يوجد بعد لأن الله أخذه-25-)) من سفر التكوين الإصحاح الخامس
و قالت الإسرائيليات أنه أدرك 308سنين من حياة ابيه ءادم قبل وفاته ..و قالت ايضا عن وفاة إدريس أنه سأل ملك الموت فقال: كم بقي من عمري؟فقال: لا أدري حتى أنظر، فنظر فقال إنك لتسألني عن رجل ما بقي من عمره إلا طرفة عين، فنظر الملك إلى تحت جناحه إلى إدريس فإذا هو قد قبض وهو لا يشعر ،قال الشيخ عبد الوهاب النجار بعد سرد وفاة إدريس هذه : الأسلم تفويض علم ذلك إلى الله تعالى و قال ابن كثير عنها : و هذا من الإسرائيليات و في بعضه نكارة......و الله أعلم بهذه الإسرائيليات فقد قال عنها النبي (لا تصدقوهم و لا تكذبوهم) و قال (حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج و من كذب عليّ متعمدا فاليتبوأ مقعده من النار) ...
فمن الممكن لنا الأخذ من الإسرائيليات المفيدة إن كانت لا تخالف القُرآن أو السنة و يمكننا أخذ المسلتذ منها (جهل لا يضر و علم لا ينفع) مثل عمر فلان و مكان وفاته و صفته ...إلخ ،فإن ذلك يذوق الكلام و يُحليه على المسامع ،لكن لا نهتم بذلك كثيرا فنجعله أهم من المغزى..فهذا الجهل بعينه لكن الأخذ منها على سبيل المعرفة السريعة بدون الأهتمام الذي يزيد عن الحد فجائز .
فعند اليهود إدريس يُسمى (حنوك)أو(خنوخ)و يُعرب للعربية إلى (أخنوخ) و يقولون بأن الله رفعه للسمآء و قد بلغ من عمره (365) سنة و لم يعُد للأرض ،بنص التوراة(و سلك أخنوخ مع الله و لم يوجد بعد لأن الله أخذه) .
و عند اليونان إدريس يُسمى (طرميس)أو(أرميس)و يُعرب للعربية إلى (هُرمس) و مات و عمر(82) سنة بعد أن جاب كل مكان بالأض ، ثم رفعه الله إليه إلى السمآء .
إلى غير ذلك من مسميات و أعمار أطلقته شعوب عديدة على إدريس ...فربما كان ذلك لأنه سافر مثلا إلى اليونان فعاش هناك 83سنة ليعلم أهلها العلم و الحكمة .. أو مثلا سافر لشعب آخر بعد اليونان فسكن وسط ذاك الشعب فعاش وسطهم 365سنة ....ثم همّ بالسفر إلى شعب آخر و هكذا ..إلخ فكل مكان يسافر إليه و تنتهي مدته بها فيقول كل اهل من اهاليها :عاش معنى كذا او كذا او كذا من السنين ثم سار مع الله و ذهب ...فكل شعب يعرف كم عاش معهم لكن لا يعلم كم عاش طيلة حياته ....فربما لذلك تختلف الأقوال في سنه و جنسيته ،و حتى إن كل شعب من مبالغته في حب إدريس جعله من جنسه فالذي يقول :هو فارسي مثلنا و الذي يقول :هو مصري مثلنا إلخ...و الله أعلم


و قيل أن النبي إدريس (عليه السلام)هو نفسه النبي إلياس(عليه السلام) ...فقد روى ابن حجر العسقلاني في فتح الباري6/430 :
عن الضحاك بن سفيان الكلابي عن ابن عباس :
أن إلياس هو إدريس
خلاصة حكم العسقلاني : إسناده ضعيف



و لكن هذا خطأ لأن إدريس كان في زمن و إلياس في كان زمن غيره و في مكان غيره ....فإلياس كان يدعو أهل الشام ...اما إدريس فإنه كان يدعو في العراق و مصر و كان يعظ و يدعو من يأتيه من بلاد أُخرى ...إلخ ....كما انه هناك تشابهات بين إدريس و إلياس مثل الرفع للسماء و غير ذلك الكثير ...و إلياس كان بالشام ..و إدريس مرّ بالشام خلال رحلته فربما دعا الناس هناك ،فأشتبه لذلك على بعض المفسرين بانه هو إلياس ....و قيل ان إدريس لم يكن في عمود نسب النبي فأستدل العلماء على انه عندما سلم على النبي قال : مرحبا بالأخ و النبي الصالح ...و لم يقل بالأبن الصالح كما قال أدم و إبراهيم لأنهم في عمود نسب النبي ...و الله اعلم ....و لكن هذه أخطاء إجتهادية من العلماء و المجتهد له أجران .....فإن إدريس نبي و إلياس نبي أخر غيره ..فسواءا كان إدريس في عمود نسب النبي او غيره او كان إلياس هو إدريس أو لا ..فنحن مأمورون بالتصديق بالنبيين و الإيمان برسالتهم و الإثناء عليهم كي يثني الله علينا في ملأئه الاعلى .


أما عن مكان ولادته فيقال في مصر ب(منف) و قيل في العراق ب(بابل) ..فيقول الذين يستندون إلى أنه ولد بمصر ما معناه : أن أبناء شيث أنتشروا و هاجر الكثير منهم سواء من ذرية شيث او ذرية قابيل ،إلى آسيا و أوروبا و مرت جماعة منهم إلى إفريقيا حيث ظهر النبي إدريس عليه السلام بمصر ...الذي ربما يكون هو نفسه الحكيم (أسكليبوس) الذي أبهر المصريين و ألهوه في ثالوث (منف) برمز (أمحتب) ...فليس شرطا أن يكون أسكليبوس ولد بمصر فربما جاء من بابل لمصر و حدث ما حدث ..و الله اعلم
ولد سيدنا إدريس عليه الصلاة و السلام في بابل بالعراق على الأرجح ...نشأ و ترعرع بها ...و تلقى العلم من جدوده ءادم و شيث عليهما السلام و تلقى الحكمة و العلم و الشرائع و العبادات منهم ....و اخذ بعلم و حكم و شرائع ابيه شيث و ادم و شد عليها بالنواجذ فأخذ كتاب الله و سنة أنبيائه السابقين بقوة و عزم بالإقبال على الله ....و جمع صحف ادم و شيث مع صحفه ليدعو الناس بالتمسك بدين الله الذي يدعو به و بدين من قبله ادم و شيث ...و أن ءادم و شيث و إدريس أنبياء ابناء علات -أي أنهم كثيرون متفرقين من انساب مختلفة لكن من أم واحدة- لا نفرق بين واحد منهم و نحن لربنا مسلمون ....و كان الشرك و المعاصي في ايام إدريس قد ظهرت و عبادة الاوثان ....فظل يدعو ‘إدريس الناس للعبادة و التوحيد و ترك الحنث العظيم و الأوثان التي لا تضر و لا تنفع ،و أن نتفكّر في خلق الله لنستدل بها عليه و لينبذوا الأصنام التي لا تُجيب داعيها و لا تدعو من لم يناديها .....فأستجاب له قليلٌ من الناس و هجره كثير ....و كان من هجره بنو قابيل ...و الذين اتبعوه بنو شيث ....لأنهما كانتا السلالتين الوحيدة الموجودة انذاك ....فبنو شيث القلّة المؤمنين ...و بنو قابيل الكُثرة الفاجرين .....و كانت أنذاك العراق او بابل قليلة الرطوبة خالية قليلا من منابع الخير و الجو و المناخ ....فضاق بإدريس و قومه ذرعا بالعيش فيها ....فقال إدريس لمن معه ان غضب الله قد حل بقومهم الأشرار بنو قابيل و سيحل بهم عذاب شديد من ربهم و سينزل عليهم عذابا من السماء يملأ الارض طوفاناً بماء السمآء و الأرض -و كان إدريس أول من تنبأ بطوفان نوح الذي سيعيش بنو قابيل حتى يتكاثروا حتى يدركوا زمن نوح و يكفروا برسالته فينزل الله عليهم هذا العذاب الشديد المذكور- ...فأخذ إدريس يدعو من معه من المؤمنين بأن يرحلوا عن أرض بابل فقال لهم ((إن الله عز و جل سيعذب ولد قابيل و من خالطهم من الكُفّار و من مال إليهم من الفُجّار بعذاب أرضي و سماوي)) ،و الذين ذكروا هرمس قالوا أنه(قد تنبأ بحدوث الطوفان و رأى أن آفة سماوية ستلحق بالأرض من الماء أو النار) .
و كانت ساعة وداع الأرض و المكان قاسية على الجميع خاصة على إدريس و هو يودع أباه قبل الرحيل ...فعندما أتى يودعه قال له أباه : لما تشدّون رحالكم أهو الرحيل يا إدريس؟ فقال إدريس :نعم ..إنه الرحيل إنقاذا لخلق الله سبحانه و تعالى و تثبيتهم على سلوك الحق و الصواب و العدل و عدم الحياد عن الطريق المستقيم...إن هذا الرحيل يا ابي إنقاذا للصالحين حتى لا تفتنهم فتنة ذرية قابيل .
فقال له أبوه : فليرعكم الله في حلكم و ترحالكم رافقتكم السلامة في رحيلكم و لتحل بركة الله عز و جل عليكم في كل منزل تنزلونه .
فدعا إدريس ربه بأن ينصره على قومه و يثبت اقدامه على الحق و يفرج همهم الذين هم فيه ....فشد رحاله هو و قومه و رحلوا بدوابهم و اكلهم و زادهم ....فمروا عشوائيا ببلاد الشام ...حتى وصلوا إلى مصر ....فهُنا كانت المُفاجأة ....

(((ارض مصر)))

هنا كانت ارض المُستقر لهم بمناخها الطيب و اكلها و زرعها الطيب و اثمارها ....و ساعتها قال إدريس و قومه الجملة المشهورة (بابليون) و معناها : بابل يون ..اي مكان و مُستقَر خيرٌ من بابل ...و نهرها النيل و مهبطها خيرٌ من بابل او خيرٌ من المكان الذي كنتم فيه سابقا ....و نيلها خيرٌ من فراتكم ....إلخ ...و أصبح الناس من شتى البلاد في مصر و العراق و غيرها ياتون على إدريس في منف(مصر القديمة الأن) و يتعلمون منه الحكم و العلوم ...فكل من يتعلم تلك العلوم يذهب لبلده و ينشرها لأهله الذي جاء من الهند و الذي جاء من بلاد الروم و الذي جاء من بلاد فارس ...و هكذا كلٌ جاء يتعلم على يدي إدريس عليه السلام ....و من كثرة شغفهم بحب إدريس بالغوا فيه لدرجة أن كلهم قال إنه مولود عندنا و هو منا ..و منهم من يقول نصفه إله و نصفه إنسان ..و غير ذلك من المبالغات التي إن وقع الإنسان في فخّها وقع في الشرك و التأليه على الله تعالى .. معاذ الله ..تماما حدث لإدريس من مزاعم و تأليه من قومه من بعده ..كما حدث لأصنام قوم نوح ..كما حدث مع النصارى من تأليه ..كما حدث مع الشيعة اليزيدية ..كما حدث مع اليهود ....إلخ من أقوام ضآلين كلهم بالنار إلا من تاب و ءامن و عمل صالحا ..اللهم اجعلنا من التوّابين


فأنظروا هنا حكمة لطيفة جميلة ....ألا و هي ما ذُكرت في الأية (إن الله لا يُغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ..فهذا تماما ما فعله إدريس و حث عليه قومه و دعاهم إليه ....و كان صادقا مع ربه ...صادقا في رسالته للناس ...مؤدي حق الرسالة و التبليغ حقها الكامل و تبليغها المجاهد في سبيل الله حق جهاده ....لذلك قال عنه تعالى (إنه كان صديقا نبيا) فعُد من الصديقين النبيين ....بل من اوائلهم و افضلهم ....لذلك (و رفعناه مكانا عليا) ....و إلى جانب ذلك كله ......نجاه و قومه من ارض بابل و من شرار خلقها و قدر لهم الهداية و الإرشاد و الخير بأن الهمهم و دلهم على مكان الخير و المستقر لهم ....مصر ...لماذا ؟؟ لأنهم اعتمدوا على التوكل على الله و الأخذ بالأسباب ......فبدل الله سيئاتهم حسنات ....و جعلهم من خيار اهل الأرض انذاك و احبهم إلى الله .... و لأنهم فعلوا كما يشبه قول النبي ص (إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه) و أن ان الله لا يتقبل من العمل إلا خالصه ..فهكذا كان إدريس و قومه


و لقد نقلت من موقع (أهل السُنة و الجماعة)هذا الخبر عن إدريس عليه السلام : (فعاش سيدنا إدريس عليه السلام يعلّم الناس شريعة الإسلام وأحكام دين الله، مع أن الناس الذين كانوا في زمانه كانوا مسلمين مؤمنين يعبدون اللهَ تعالى وحده ولا يشركون به شيئًا، واستمرّ الأمر على هذه الحال إلى أن ظهر إبليس اللعين للناس في صورة إنسان ليفتنهم عن دين الإسلام، وأمرهم أن يعملوا صورًا وتماثيل لخمسة من الصالحين كانوا معروفين بين قومهم بالمنزلة والقدْر والصلاح، وكان في شرع إدريس جواز عمل تماثيل للأشخاص ثم نسخ ذلك، فأطاعوه وعملوا لهم صورًا وتماثيل، ثم لما طالت الأيام ظهر لهم مرة أخرى في وقت كثر فيه الجهل والفساد في الأرض، وأمرهم أن يعبدوا هذه التماثيل والأصنام الخمسة فأطاعوه وعبدوهم واتخذوهم ءالهةً من دون الله فصاروا كافرين مشركين، وكان ذلك بعد وفاة نبي الله إدريس عليه السلام بمدة ولم يكن في ذلك الوقت نبيّ، قال الله تعالى حكاية عن هؤلاء الذين عبدوا هؤلاء التماثيل التي كانت صورًا لخمسة من الصالحين: {وقالوا لا تذرُنَّ ءالهتُكم ولا تذرُنَّ وَدًّا ولا سُواعًا ولا يغوثَ ويَعوقَ ونسرًا} (سورة نوح/33). فسيدنا إدريس عليه الصلاة والسلام عاش تتمة الألف سنة بعد سيدنا ءادم على الإسلام هو ومن اتبعه ومن كان معه، يدعو المسلمين الذين كانوا في زمانه إلى تطبيق شريعة الله وأداء الواجبات واجتناب المحرمات، وأخذ ينهى عن مخالفة شريعة الإسلام، فأطاعه بعضهم وخالفه بعض، فنوى أن يرحل فأمر من معه أن يرحلوا معه عن وطنهم العراق فثقل على هؤلاء الرحيل عن وطنهم، فقالوا له: وأين نجد مثل بابل إذا رحلنا؟ وبابل بالسريانية النهر، كأنهم عنوا بذلك دجلة والفرات، فقال لهم: إذا هاجرنا لله رزقنا غيره (أي بلدًا غيره) فلما خرج سيدنا إدريس عليه السلام ومن معه من العراق ساروا إلى أن وافوا هذا الإقليم الذي يسمى بابليون فرأوا النيل ورأوا واديًا خاليًا فوقف سيدنا إدريس على النيل وأخذ يتفكر في عظيم قدرة الله سبحانه ويسبح الله سبحانه و تعالى .فقد دعا سيدنا إدريس عليه السلام إلى دين الله وإخلاص العبادة له، وإلى الالتزام بالشريعة وإلى تخليص النفوس من العذاب في الآخرة بالعمل الصالح، وحضّ على الزهد في هذه الدنيا الفانية الزائلة والعمل بالعدل وعدم الظلم، وأمرهم بالصلاة وبينها لهم وأمرهم بصيام أيام معينة من كل شهر، وأمرهم بزكاة الأموال معونة للفقراء، وشدّد عليهم في الطهارة من الجنابة، وحرّم عليهم الخمر والمسكر من كل شىء من المشروبات وشدد فيه تشديدًا عظيمًا، وقيل جعل لقومه أعيادًا كثيرة في أوقات معروفة، وقيل كان في زمانه 72 لغة يتكلم الناس بها وقد علمه الله تعالى لغاتهم جميعها ليعلم كل فرقة من قومه بلغتهم كما قال الله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} (سورة إبراهيم/4) .

***************


كانت ارض مصر هي مُستقر و مكان سكن سيدنا إدريس عليه السلام ....فسكن في منف(مصر القديمة)حاليا ،فأقام في وادي خصب التراب طيب المناخ مع قومه و صحابته الكرام يدعوهم للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و عبادة الله و عدم الخروج على طاعته .....و هناك قصر أثري قيل ان إدريس سكنه و قد أكتُشف صحف كثيرة يُقال انها منسوبة إليه في مصر و إثيوبيا و غيرها ...و الله اعلم ......اما في العراق في مسجد (السهلة) يوجد مقام يسمى (مقام إدريس)يقال إنه ينسب إليه أيضا و انه كان يعمل هناك خياطا و قيل انه اقام و رفع للسماء من هناك و الله اعلم .....



مقام النبي ادريس- من مسجد السهلة المعظم (أحد أكبر المساجد التي شيدت في الكوفة خلال القرن الأول الهجري)

***************

و قد ورد ان سيدنا إدريس هو اول ن خط بالقلم و تعلم الكتابة ...فإلى جانب انه نبي ...فهو إنسان مُبدع مخترع ما ينفع الناس و ما يساعدهم في حياتهم ..و لكن ليس مخترعا لما يدمر الناس بالأسلحة و نحو ذلك!!! كان يستعمل عقله في الاستفادة و افادة الناس و ليس لإضرارهم .......فكان اول من كتب و خط بالقلم ....و تدرج بها ...فكان اولا يكتب بالحجر و العظم و الرمل ...حتى كتب بالقلم ...و هو اول من يخيط الثياب و لبسها و كانت قبل ان يخترعها كان الناس يلبسون من جلود الضأن و الحيوانات ....فأبتكر إدريس القماش و خاطه و هو اول من لبسه ......وذكر ابن إسحاق أنه أول من خط بالقلم ، وقد أدرك من حياة آدم ثلاثمائة سنة وثماني سنين . وقد قال طائفة من الناس : إنه المشار إليه في حديث معاوية بن الحكم السلمي لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخط بالرمل فقال : " إنه كان نبي يخط به فمن وافق خطه فذاك " .




و روى ابن كثير في ارشاد الفقيه 2/336 :
عن أبي ذر :
قلت : يا رسول الله كم الأنبياء ؟
...إلخ حتى قال :
وخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بقلم
.... و حتى قال :
قال مائة وأربعة كتب ...أنزل على شيث خمسين صحيفة وعلى خنوخ ثلاثين صحيفة ...إلخ الحديث
خلاصة حكم ابن كثير : غريب جداً ومن وجه آخر عن أبي ذر بإسناد لا بأس به

*****

و روى ابن كثير ايضا في البداية و النهاية2/140 :
عن ابي ذر قال قلت يا رسول الله كم ... إلخ
إلى ان قال : وخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم
خلاصة حكم ابن كثير: [فيه] محمد الغساني الشامي تكلموا فيه

*****

و اخرج الألباني في ضعيف الجامع 2127 : عن أبي ذر الغفاري عنه ص :
أول الرسل آدم ، و آخرهم محمد ، و أول أنبياء بني إسرائيل موسى ، و آخرهم عيسى ، و أول من خط بالقلم إدريس


و كان إدريس عليه السلام يعمل خياطا و يكسب من عمل يديه .....فهذا يحث الصناع و اصحاب المهن على الإبتكار و التطوير دائما (إذا عمل احدكم عملا فليتقنه) و ان يأكل من المال الحلال....و كان إدريس عليه السلام مع كل غرزة إبرة في الثوب يقول (سبحان الله )او (سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم) ....فلو نسي ان يقول (سبحان الله)في غرزة واحدة فقط من غرزات الأبرة ....يفتق ما خاطه ، لأنه ربما لا تكون ثمرة العمل و فضله إلا في تلك الغرزة الصغيرة ...،و لأن العمل لا يُكمّل إلا بذكر الله عليه و التوكل عليه في فعل اي عمل......و كان إدريس من كثرة تسابيحه و عمله الجليل و القيام و السهر بالطاعات و كثرة العبادة .....كان الله لا يرفع عملا لأحد من الناس في زمانه في كل يوم بقدر ما يُرفع لإدريس من عمل ....فكان كل يوم يُرفع له عملا بقدر عمل جميع اهل الأرض (إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه) اي انه كما يقولون (رجل واحد بألف رجل)فما بالك إن كان ذلك كل يوم !!!!!!سبحان الله فذلك قوله تعالى (و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب) فكما رايت كيف احسن الله حال إدريس و قومه بعد أن كانوا في بابل أرض القحط و الكفر ...فمن عليهم بأرض الخصب و الإيمان و جعل إدريس افضل الناس عملا عنده و كان يرزقه بعمله لأنه كان يراعي حقوق الله فيه حق رعايته ....
و روي ان سيدنا إدريس عليه السلام ..كان يخيط في بيته ..فجاءه ذات مرة إبليس اللعين في صورة إنسان ...فكان إدريس يغرز و يخيط ...فقال له إبليس : إن الله قادر أن يجعل الدنيا في هذه ..و أشار إلى قشرة صغيرة جدا ...فقال له إدريس إن الله قادر ان يجعل الدنيا في سم هذه الأبرة .....و غرزها في عين إبليس اللعين ...ومعنى قول ادريس عليه السلام الله تعالى قادر أن يجعل الدنيا في سم هذه الابرة، أراد به أن الله تبارك وتعالى قادرٌ أن يصور الدنيا أصغر من سم الابرة ويجعلها فيها، أو يجعل سم الابرة أكبر من الدنيا فيجعلها أي الدنيا في سم الابرة، لأن الله تبارك وتعالى على كل شيء قدير، وانّما لم يفصل له سيدنا ادريس عليه الصلاة والسلام الجواب لأنه معاند، ولهذا عاقبه على هذا السؤال بنخس العين. ذكر هذه القصة الأستاذ أبو اسحاق الاسفرايني في كتابه الترتيب في أصول الفقه وهذا ليس ثابتا من حيث الاسناد ....
وقد روى الإمام ابن حبان في صحيحه من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي قال: (يا أبا ذر أربعة سريانيون: ءادم، وشيث، وأخنوخ وهو ادريس وهو اول من خط بالقلم، ونوح) .اي ان إدريس كان غير عربي بل سرياني اللُغة و هي لُغة كانت قبل ظهور العربية ،و لم يكن على الأرض عرب في ذلك الوقت .....بل ظهر العرب فيما بعد الطوفان و تكاثرت الذرية بعدها ....و كانت العرب من ذرية سام بن نوح....و قد جاء منهم قومي عاد و ثمود اصحاب صالح و هود ....و كانوا عرب و لكن كانت لغتهم تختلف عن العربية .

و ذكر صاحب كتاب (بحار الانوار) -ج11- :
ما روي عن ابن عبّاس أن إدريس كا يسبح النهار و يصومه ويبيت حيث ما جنه الليل و يأتيه رزقه حيث أفطر و كان يصعد له من العمل الصالح مثل ما يصعد لأهل الأرض كلهم في كل يوم .. فسأل ملك من الملائكة ربه بزيارة إدريس عليه السلام و أن يسلم عليه فأذن له ،فنزل الملك إليه و أتاه فقال له إدريس : إني أريد أن أصحبك و اكون معك .فصحبه
و كانا يسيران في النهار و يصومانه فإذا جنهما الليل يفطر إدريس بعد صيامه و يدعو ملك الموت للأكل فيقول : لا حاجة لي فيه ...ثم يقومان يصليان ،و إدريس يصوم و يفتر و ينام ،و ملك الموت يصلي و لا ينام و لا يفتر ...فمكثا على ذلك أياما .
ثم إنهما مرا بقطيع غنم و عنب قد اينع فقال ملك الموت : هل لك أن تأخذ من ذلك حملا او من هذا الأعناب عناقيد لتفطر عليه؟
فقال إدريس متعجبا : سبحان الله أدعوك إلى مالي فتأبى ،فكيف تدعوني إلى مال غيري؟؟ !!
ثم قال إدريس للرجل : فقد صحبتني و احسنت فيما بيني و بينك ..من أنت؟
قال : أنا ملك الموت
فقال : لي إليك حاجة
قال : ما هي ؟
فقال : تصعد بي إلى السماء
فأستأذن ملك الموت ربه في ذلك فأذن له فحمله على جناحه فصعد به إلى السماء ..ثم قال له إدريس : إن لي إليك حاجة أخرى .
قال : و ماهي ؟
فقال : بلغني ان في الموت شدة فاحب ان يذيقني منه طرفا فانظر هو كما بلغني .
فأستاذن ملك الموت ربه فاذن له فاخذ بنفسه ساعة ثم خلّى عنه .
قال ملك الموت : كيف رأيت يا إدريس؟
فقال إدريس : بلغني عنه شدة و أنه لأشد مما بلغني ..ثم قال لملك الموت : أريد منك حاجة اخرى ،أن تريني النار .
فأستأذن ملك الموت خازن النار فأستأذن خازن النار ربه فأذن له ،ففتح له فلما رآها إدريس سقط مغشيا عليه .
ثم قال : لي إليك حاجة اخرى ،أن تريني الجنة .
فأستأذن ملك الموت صاحب الجنة فاستأذن صاحب الجنة ربه فأذن له ،فلما رآها إدريس قال لملك الموت : ما كنت لاخرج منها فالله يقول (كل نفس ذآئقة الموت) و قد ذقته ،و يقول (و إن منكم إلا واردها) و قد رأيتها -أي النار- ،و يقول (و ما هم منها بمخرجين) و لست أخرج من الجنة بعد دخولها .
فأوحى الله لملك الموت : خصمك عبدي فأتركه و لا تتعرض له . فبقى بالجنة .

و كان هذا الملك الذي ذكرناه خليل سيدنا إدريس و صاحبه لا يفارقه أبدا ....و هذا من خصائص سيدنا إدريس التي اختص بها ....
و ذكر صاحب كتاب(بدائع الزهور في وقائع الدهور) : (( و يُروى أن ملك الموت أستأذن ربه بأن يزور إدريس فأذن له في زيارته ، فأتى إليه في صورة رجل ..
فقال إدريس له : من أنت أيها الرجل؟
فقال الملك : أنا ملك الموت أستأذنت ربي في زيارتك فأذن لي في ذلك .
فقال إدريس: إن لي إليك حاجة . قال الملك :و ما هي؟ فأجاب إدريس :أن تقبض روحي في هذه الساعة ،فقال ملك الموت :إن ربي لم ياذن لي بذلك . فأوحى الله الى ملك الموت :إني أعلم ما في نفس عبدي إدريس فأقبض روحه ..فقبضها في الحال .
ثم إن الله احياه في الحال فقال إدريس :يا ملك الموت بقى لي حاجة اخرى . فقال الملك: و ما هي؟ قال إدريس :أن تمضي بي لجهنم لأنظر أهوالها ...فأذن الله له بذلك فحمله ملك الموت و اتى به لمالك خازن النار فاوحى الله الى مالك خازن النار بأن :اوقف عبدي ادريس على شفير جهنم لينظر ما فيها ،فلما وقف ادريس و نظر اليها أُغشي عليه من اهوالها المفزعة المميتة خوفا ..فجاء اليه ملك الموت و احتمله لمكانه الذي اخذه منه .
..فصار ادريس منذ ذلك اليوم لا تكتحل عيناه بمنام و لا يهنا بمطعم و لا بمشرب و لا يقر له قرار من هول جهنم الذي رآه فأنعكف إدريس عليه السلام على عبادة الله و مرت عليه الأوقات و السنين .. فتزوج و انجب ...
حتى حان الوقت أن يأتيه خبر رفعه للسماء مرة أخرى ....فقد دخل إدريس على محرابه و سأل الله أن يريه الجنة كما أراه النار ،فاوحى الله إلى رضوان خازن الجنان بأن يدلي لإدريس غصناً من أغصان الجنة ،فأدلى رضوان لإدريس غصن من أغصان شجرة طوبى الكريمة ،فتعلق به إدريس و صعد إلى السماء فأدخله رضوان الجنة ..فلما أطال إدريس الجلوس بالجنة قال رضوان له :أخرج فقد نظرت إلى الجنة و ما فيها ،فقال إدريس :ما أنا بخارج منها ...و قد قال تعالى (كل نفس ذآئقة الموت) و قد ذقته ،و قال تعالى (و إن منكم إلا واردها)و قد وردتها ،و قال تعالى (و ما هم منها بمخرجين) إذا فما أنا بخارج منها ...فأوحى الله تعالى إلى رضوان : (قل لعبدي إدريس لا يخرج منها أبدا ).

...و في خبر آخر رواه أبن أبي حاتم : أنه لمّا سأل سيدنا ابن عباس كعب الأحبار عن قوله تعالى (و رفعناه مكانا عليا) فقال : أما إدريس فإن الله اوحى اليه : اني رافع لك كل يوم مثل جميع عمل بني ءادم من اهل زمانك فأحب ان يزداد عملا ..حتى جائه صاحبه الملك فقال له إدريس : إن الله أوحى إلي أن ازيد من عملي و أني لأرجو أن اكون خير أهل الأارض..فصار الملك مع إدريس حتى أزداد عمله فرفع الملك إدريس على ظهره بين جناحيه حتى وصلوا للسماء الرابعة ....و إدريس بينما كان على ظهر المَلَك بعد أن صعدوا للسمآء من الأرض ...فكانوا في السماء الرابعة تلقاهما ملك الموت منحدرا،فقال ملك الموت : و اين إدريس؟ ...فقال الملك صاحب إدريس : ها هو ذا على ظهري ...فقال ملك الموت متعجبا مندهشا : بعثني الله و قال لي :اقبض روح إدريس في السماء الرابعة ....فكيف اقبض روحه في السماء الرابعة و هو على الأرض -أي في ظن المَلَك أن إدريس على الارض فتعجب من أنه أُمر بقبض روحه بالسماء الرابعة و فعلا مفاجئتا من غير توقع أنه وجده بالسماء الرابعة فهو لم يقبض روح أحد قبل ذلك بالسماء الرابعة- ..فقبض روحه هنالك ،فذلك قوله(و رفعناه مكانا عليا) ..

...و هذه الروايات من الإسرائيليات و في بعضها نكارة كما قال ابن كثير في التفسير ....و قيل إدريس رفع للسماء الرابعة و ليس الجنة ...و قيل الجنة لأنها في عليين لذلك(مكانا عليا) كما ذكرنا ....لذلك تجد المفسرين يقولون معنى(و رفعناه مكانا عليا) اي إلى الجنةو قيل السماء الرابعة و قيل السادسة .....و ارجح الأقوال انه موجود في السماء الرابعة كما ورد في رحلة معراج سيدنا محمد ...حيث عندما جاء دخول سيدنا محمد السماء مع جبريل ...قيل لجبريل : من انت؟ قال : جبريل . قال القائل : و من معك قال جبريل : محمد ....فدخلا فإذا بإدريس فسلم عليه فقال : مرحبا بالأخ الصالح و النبي الصالح ، اي ان إدريس في السماء الرابعة ...و الله اعلم


********************




نسخة نادرة من الصحائف المنسوبة إلى إدريس النبى الذى عرف عند المصريين القدماء باسم (اخنوخ) وعند اليونان باسم (هرمس) وهذه المخطوطة النادرة محفوظة حالياً بمكتبة الجامعة الأمريكية ببيروت
*
كانت لإدريس شريعة سماوية مثلها كمثل كل شريعة في أنها من عند الله ،و أن نفس بنود الشريعة في كل الشرائع كالصلاة و الزكاة إلخ ...لكن تختلف كيفيتها ..و كانت شريعة إدريس كالتالي :
1- الدعوة للصلوات فحدد طقوسها لكل أمة من امم الأرض ال72 .
2- أمر بالزكاة فيساعد الغني الفقير و يُعين القوي الضعيف .
3- امر بالصيام و حدد لها -بأمر من الله- شهرا أو أياما معروفة .
4- دعا الناس إلى الطهارة و النظافة و الوضوء التي لا تتقبل الصلاة إلا بها .
5- شدد على تجنب المشروبات المسكرة مثل الخمر لأنها تُذهب العقل الذي لا كرامة للإنسان إلا به ...و أمر بإجتناب كل فسق و إثم و فجور و إفساد بين الناس .
6- حثّ على الجهاد في سبيل الله ..و لقد كان لنا فيه أسوةٌ حسنة حينما جاهد بنفسه ولد قابيل قبل هجرته لوادي النيل .
7- أمر بالعدل بين الناس و حضّ على الزهد و فعل الخير و الإحسان إلى الفقراء و المساكين .
8- القيام بالأعمال الصالحة و اداء النوافل لرضا الرب و تقبل العمل من الإنسان ليخفف عنه العذاب يوم الدين ...و الدعوة لطلب العلم و التفكر في خلق الله .
9- الدعوة لدين الله بالحكمة و الموعظة الحسنة و توحيده و عبادته دون سواه فلا يشوب العمل رياء و لا نفاق و لا تعظيم لمخلوق على الله .
10- جعل للناس أعيادا يحتفلون بها و يقدمون القرابين و ذلك في أيام ثابتة من كل سنة ...مثله كمثل عيد الفطر المبارك في شريعة محمد لكن مع أختلاف كيفيته أو وقته .
فهذه كانت أيضا وصايا إدريس ..و هي10 وصايا ،كما كانت وصايا سيدنا محمد 10وصايا ،و وصايا سيدنا يحيى(ع) 5وصايا ..و وصايا سيدنا موسى 10 ...إلخ






 أحمد11223344 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مفصل, الله, السلام, الصلا

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أبطال حول الرسول اسد الرافدين تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 10 15-Nov-2012 09:08 PM
عبد الله بن عمر .. قدوة الصالحين في عصر الفتن الذهبي صانعو التاريخ 4 26-Jul-2011 06:44 AM
في صحبة الأنبياء 3 ـ إدريس عليه السلام الذهبي تاريخ الأديان والرسل 3 04-May-2010 10:54 PM
نظرات في عصر الخلفاء الراشدين ( 1 ـ 4) الذهبي تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 1 25-Apr-2010 02:54 PM
الحسن بن علي.. ربيب بيت النبوة الذهبي صانعو التاريخ 3 21-Feb-2010 02:27 PM


الساعة الآن 08:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع