منتديات حراس العقيدة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: الطريقة القادرية البودشيشية. (آخر رد :guevara)       :: صورة من حياة الفاروق رضي الله عنه (آخر رد :ماجد الروقي)       :: محمد عابد الجابري. (آخر رد :guevara)       :: اخوكم الواصل (آخر رد :أبو خيثمة)       :: 30 عاما بعد وفاة تيتو.. ولا يزال مثيرا للجدل (آخر رد :النسر)       :: مذكرات لوينستون تشرشل في مزاد (آخر رد :النسر)       :: الحجاز في الزمن العباسي (آخر رد :وحده فاضيه)       :: تحليل عنوان الآي بي (آخر رد :قطر الندى)       :: جديد الاناشيد/أنشودة يا ليت تفهمني وترحل ...جميلة جدا جدا (آخر رد :الذهبي)       :: جديد الاناشيد/أنشودة يا ليت تفهمني وترحل ...جميلة جدا جدا (آخر رد :الذهبي)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-May-2010, 12:39 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي التراث الفلسطيني بين التجاهل والتشويه والبحث عن تأصيل الجذور



مدينة القدس شاهدة على ثراء التراث الفلسطيني

التراث الفلسطيني بين التجاهل والتشويه والبحث عن تأصيل الجذور




جميل السلحوت

يتساءل كثيرون عن جدوى كتابة وتدوين بعض جوانب تراثنا الشعبي القولي، فبعضهم يعتبرون ذلك من باب التسلية.

وبعضهم الآخر يستنكر عملية التدوين على اعتبار أنها تسجل لمراحل "تخلف"من حياة شعبنا وأمتنا، وبعضهم يستنكر مضمون هذا التراث لأنه لم يعد يناسب المرحلة المعاشة، وبعضهم يهاجم الكاتب الذي يقوم بعملية التدوين معتبرا أن المضمون الذي جاء في جزئية التراث المدونة يمثل موقف الكاتب.

ولهذا ولأسباب أخرى كان لا بد من الوقوف وقفة عابرة ومختصرة مع التراث، لأن التفصيل في ذلك يحتاج الى مجلدات.

وفي البداية دعونا نتساءل عن مفهوم التراث الشعبي، وللإجابة على هذا السؤال يجب أن نعود الى الأصل اللغوي لكلمة تراث، فهي مشتقة من الفعل ورث يرث، وهو ما ورثه الأبناء عن الآباء والأجداد.

واقتران التراث بالشعب ومصطلح التراث الشعبي يعني ما ورثناه من حكمة الآباء والأجداد، مع التأكيد على أن كل حضارتنا السابقة لجيلنا هي إرث الآباء والأجداد، فالدين ورثناه عن أبائنا واجدادنا.

كمسلمين مثلا فإن الوحي نزل على الرسول محمد "صلوات الله وسلامه عليه"، واكتمل الدين الإسلامي في عهد النبوة، ونحن ورثنا هذا الدين أبا عن جد وجيلا بعد جيل.

وكذلك الحال بالنسبة للديانات الأخرى ، والكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريف والمسجد الاقصى وغيرها وكذلك كنائس القيامة في القدس والمهد في بيت لحم والعذراء في الناصرة وغيرها هي ما ورثناه عن أبائنا وأجدادنا.

والأدب الرسمي الفصيح بدءا من الشعر الجاهلي والمعلقات السبع مرورا بشعر صدر الدولة الإسلامية والعصور اللاحقة الى الجيل السابق لنا، يضاف اليه عيون أمّهات الكتب في مختلف المجالات كلها مما ورثناه عن الأباء والأجداد ومبدعوها معروفون بالإسم.

وما يهمنا هو التراث الشعبي وهو مجهول القائل بل هو ابداع شعبي جماعي ،أو ربما أبدعه شخص بعينه فاستساغه الشعب وردده دون ذكر قائله، وقد أطلق الباحثون الغربيون على الأدب الشعبي"علم الفلكلور" والتراث الشعبي ينقسم الى قسمين هما:
اقتباس:

1- التراث العملي: وهو ما يتعلق بالحضارة العملية الموروثة مثل الأبنية والمدن والقرى والحصون، والأزياء الشعبية، وأدوات المطبخ، وأدوات الزراعة، والأدوات الموسيقية ……الخ.

2- التراث القولي: وهو الأقوال الموروثة مثل الأمثال ، الحكايات ، الأغاني …الخ التراث جزء من الهوية الوطنية.

والتراث في مجمله هو حضارة الآباء والأجداد ، ولا يمكن لشعب أن ينتج حضارة اذا لم يعرف الاستقرار، وأمّتنا العربية أورثت العالم أجمع حضارة كانت الرائدة في مختلف المجالات، بل تربعت على عرش الحضارة العالمية دون منازع حتى القرن الرابع عشر الميلادي بعد ان نشبت الصراعات داخل أقاليم الدولة.

ونحن كفلسطينيين وكجزء من الأمتين العربية والإسلامية، ورغم كافة المؤامرات التي حيكت ضد بلادنا، وكثرة الغزوات التي تعرضنا لها عبر التاريخ، الا اننا ساهمنا مساهمة ملحوظة في بناء الحضارة الانسانية.

والمراقب المحايد لفلسطين التاريخية سيجد أنها أشبه ما تكون بمتحف كبير يحوي في جنباته كنوزا حضارية، بناها الآباء والأجداد عبر التاريخ، وهذه الحضارة هي جزء رئيسي من مكونات الهوية الوطنية الممتدة تاريخيا.

واذا كان الآخر ينبش باطن الأرض بحثا عن شيء ولو ضئيل ليثبت وجوده التاريخي في هذه البلاد، فإن مئات المدن والقرى والمساجد والكنائس، والزوايا والتكايا والقصور والحصون والكهوف والمنحوتات والرسومات تقف شامخة أمام البعيد والقريب وشاهدة بأن هذه الديار تأبى أن تكون إلا فلسطينية عربية.

ولا يخفى على أحد ان تراثنا الشعبي يتعرض لعمليات طمس وتشويه وسرقة، ويحاول الآخر ان ينسبه اليه بعد ان يجردنا منه في محاولة لإثبات وجوده ونفي وجودنا.

وهناك عشرات الأمثلة على ذلك، وقد جاءت هذه المحاولات المعادية مصاحبة لنكبة الشعب الفلسطين وتشريد ملايين الفلسطينيين في اصقاع الارض، وعدم وجود دولة وطنية ترعى شؤون الفلسطينيين، فإن ضياع التراث الفلسطيني اصبح مسألة جدية.

ومن هنا تنبع أهمية جمع التراث الفلسطيني ووضع الجانب العملي منه في متاحف، وتدوين القولي واخضاعه للبحث والدراسة ونشره.

وقد يتساءل البعض مثلا من باب الردة الثقافية، أو الانسلاخ عن الجذور، أو من باب الجهل عن جدوى جمع والحفاظ على اشياء تراثية عفا عليها الزمن؟ مثل ماذا نستفيد من"الطابون" ومن "الصاج" اذا وضعناهما في متحف، ونفس الشيء المحراث البلدي وغيره؟.

وانا اقول ان "الطابون" و"الصاج" -الذي كان يُعد عليه خبز "الشراك"- اللذان استعملتهما أمّهاتنا وجداتنا، يحق لنا ان نفخر بهما، لأن غيرنا لم يكن يعرف الخبز في تلك المرحلة، وهذا لا يتناقض مع استعمال زوجتي وابنتي للفرن الكهربائي مثلا في هذه المرحلة، واستعمالنا للمحراث البلدي لحراثة أراضينا على الحمير والبغال والبقر هو موضع فخر لنا، سابقا والآن ولاحقا.

فبلادنا فلسطين جبلية أجزاء كبيرة منها لا يمكن استعمال الآلات الزراعية الحديثة فيها لوعورتها، وبما ان شعبنا شعب مزارع فإنه لا يترك أرضه الجبلية بدون استغلال، ولا سبيل أمامه لحراثتها الا بهذه الطرق.

وقد سجل الكثير من السائحين الى هذه البلاد اعجابهم بقدرة الانسان الفلسطيني على استغلال ارضه الجبلية، وتحويلها لى حدائق غناء رغم وعورتها، وهذا بالطبع لا ينفي استعمال الألات الحديثة في السهول.

أما بالنسبة للتراث الشعبي القولي، فإننا مطالبون أيضا بجمع وتدوين هذا التراث بما له وما عليه، بإيجابياته وسلبياته، وما قد يعتبره البعض سلبيا في عصرنا هذا لم يكن كذلك في عصره.

ويجدر التنويه هنا ان تراثنا الشعبي تراث طبقي، فكل طبقة اجتماعية أفرزت تراثها من أغان وحكايات وامثال ونوادر وعادات وتقاليد …….الخ ومن السذاجة بمكان أن يرى البعض ان من يدون جانبا من جوانب التراث، ويقوم بنشره انما يعبر عن نفسه، فمثلا الأغنية الشعبية الغزلية التي قالها أحد الأعراب والتي يصف فيها حبيبته بقوله:
"بوزك يلمع مثل بوز البسطار وحبك في قلبي مثل دبيك البغال"

لا يمكن أن نصف ناقلها بأنه قائلها، وكذلك الحال بالنسبة للحكايات الشعبية التي تحمل مضمونا سلبيا من المرأة، وكما قالوا ناقل الكفر ليس بكافر ..وهكذا.

Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
التجاهل, التراث, الجذور

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القاضي عياض abdomaroc صانعو التاريخ 1 17-Jun-2008 10:25 PM


الساعة الآن 01:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع