منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: هذا اخوكم بطم بن كبشة عاشق التاريخ يحييكم وينضم اليكم (آخر رد :بطم بن كبشة)       :: حذف المواضيع بدون إشعار (آخر رد :أبوالخير)       :: حسني الأسطورة (آخر رد :ماءالعينين)       :: استراتيجية الدفاع و المواجهة للدول العربية (آخر رد :البكيرات)       :: سؤال لمن هو حاصِل على درجة الماجستير في التاريخ (آخر رد :سمآء)       :: حلم سكن أعماقى ................ الكاتب / هانى الشافعى (آخر رد :الذهبي)       :: قالوا عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.. (آخر رد :هانى الشافعى)       :: مجموعة كبيرة من الكتب التاريخية علي موقع التاريخ الاسلامي (آخر رد :ابو القاسم)       :: الارك بقيادة يعقوب المنصور الموحدي-شوقي أبو خليل (آخر رد :شذى الكتب)       :: مؤسس الدولة الزنكية .عمادالدين زنكى (آخر رد :هيثم طراف)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 22-May-2010, 09:37 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي لماذا لا ترقى جامعاتنا إلى المرتبة العالمية؟

اقتباس:
لماذا لا ترقى جامعاتنا إلى المرتبة العالمية؟





أزراج عمر



لا تدرك الهوية نفسها ومكانتها ومستواها إلا عندما ترى نفسها في مرايا الآخرين، أي في مرايا الهويات الأخرى في العالم. إذا طبقنا هذه المقولة على التعليم فإننا نتمكن من قياس مستوى التعليم العالي ببلداننا من المحيط إلى الخليج على أساس ما تم إنجازه في المنظومات التعليمية في الغرب، وفي الشرق الأقصى الذي قطع أشواطا تحديثية بامتياز.

إنه لحد الآن لا توجد لدينا مراكز متخصصة في متابعة تطورات التعليم العالي في البلدان الأكثر تقدما. وبدون شك فإن هذا النقص فادح فعلا، وينبغي تداركه عاجلا وقبل فوات الأوان. إن عدم المتابعة لهذه التطورات وتأملها عن كثب، والعمل جديا من أجل الاستفادة منها يشكل في تقديرنا إحدى الأزمات الكبرى في فكرنا المعاصر، وفي سياساتنا التربوية.

وبهذا الخصوص نشرت مؤخرا المجلة الأمريكية الشهيرة مقالا طويلا تحت عنوان

"نهوض الجامعات الآسيوية" أنجزه رئيس جامعة ييل الأمريكية التي تعد من أرقى الجامعات في العالم، وهو رتشارد. س. ليفين. إن اهتمام رئيس جامعة كبرى في أمريكا بتجربة التعليم العالي في آسيا يعني الكثير للرأي العام التربوي الغربي بشكل عام، ولأمريكا بشكل خاص.

إن منطلق رتشارد ليفين يتمثل في رصد التغيرات الجذرية التي حصلت في آسيا منذ الحرب العالمية الثانية "بدءا من اليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان ثم امتدت بعدئذ إلى هونغ كونغ وسنغافورة وهي تحدث بقوة في الهند والصين". ويعتبر رتشارد ليفين هذه التغيرات في آسيا بأنها "قد غيّرت إلى الأبد توازن القوة العالمية".

لماذا حدث هذا التحول في آسيا؟ عن هذا السؤال يجيب رئيس جامعة ييل: "إن هذه البلدان قد أدركت أهمية قوة العمل التعليمي بالنسبة للنمو الاقتصادي، وإنها قد فهمت بأن الاستثمار في البحث العلمي يجعل اقتصادياتها أكثر إبداعية ومنافسة". ومن جهة أخرى فإن رتشارد ليفين يؤرخ لبدايات نهضة التعليم في آسيا على أنها "بداية من الستينات من القرن العشرين، اتجهت اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان إلى توفير الدخول إلى التعليم ما بعد الثانوي بشكل أكبر وحققت نتائج مؤثرة؛ إن الهند والصين الآن تملكان مخططا أكثر طموحا".

حسب معلومات رتشارد ليفين فإن كلا من الهند والصين تنحوان نحو خلق عدد محدد من الجامعات ذات الدرجة العالمية. ففي الصين توجد 9 جامعات تتلقى تمويلا إضافيا من طرف الحكومة وتعد من الصف الممتاز. ويلاحظ أيضا أن "وزارة تنمية الموارد البشرية في الهند قد أعلنت مؤخرا عن نيتها لبناء 14 جامعة شاملة ذات طبيعة من الدرجة العالمية". وفضلا عن ذلك فإن الهند قد طورت البنيات التحتية والعلمية للنهوض بالتعليم العالي. ويسجل رتشارد ليفين بأن "سنغافورة تخطط لإنشاء جامعة عمومية للتكنولوجيا والتصميم، بالاضافة إلى كلية للفنون على غرار الأسلوب الأمريكي ومرتبطة بالجامعة الوطنية".

وفقا لتحليلات ليفين فإن الدول الآسيوية المذكورة سابقا قد نضج وعيها التعليمي، حيث إنها قد أدركت جيدا وجود العلاقة العضوية بين التعليم العالي وبين النمو الاقتصادي "في مرحلة ما بعد التصنيع المؤسس على الاقتصاد العالمي المبني على المعرفة". وبخصوص الدول الآسيوية ذات الريادة في تحديث التعليم العالي فإنها قد فهمت أن "القوة العاملة المدربة جيدا قد ساعدت في تحويل دولتي اليابان وكوريا الجنوبية في ظرف نصف القرن الماضي من اقتصاديين زراعيين إلى اقتصاديين صناعيين".

وقد تواصلت وتيرة التركيز على التصنيع الأكثر مهارة ومعرفية في هذين البلدين. وبشأن دولة الصين التي انتبهت إلى تأخرها عن الركب فقد انطلقت في فترة التسعينات من القرن الماضي في توسيع وتحديث منظومتها التعليمية الجامعية، وجعلها مؤسسة على المعرفة. إنه خلال عقد من الزمن– كما جاء في تقرير رتشارد ليفين– تمكنت جمهورية الصين الشعبية من رفع تعداد مؤسسات التعليم العالي من 1022 إلى 2263 مؤسسة. أما عدد الطالبات والطلاب المسجلين في التعليم العالي فقد ارتفع من مليون طالب وطالبة في عام 1997م إلى أكثر من 5.5 ملايين في عام 2007م. وبذلك فإن جمهورية الصين تحتل المرتبة الأولى عالميا في عدد الطلاب الجامعيين. ويضيف هذا التقرير أن الهند تسعى لتحقيق هدف رفع عدد الطلاب في الجامعات إلى 40 مليون طالب وطالبة وذلك بعد عشر سنوات قادمة.

وعلى سبيل المقارنة بين نمو النموذج الياباني والنموذج الأمريكي يوضح رتشارد ليفين بأن الدولة اليابانية قد نمت بوتيرة أسرع من الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة ما بين 1950م إلى 1990م، وذلك بفضل تطور التعليم العالي في اليابان. أما في المرحلة التالية على عام 1990م فإن الولايات المتحدة قد تمكنت من تجاوز اليابان بسبب التركيز الإبداعي الأمريكي على العلم. وفي هذا السياق يقدم رئيس جامعة ييل وجهة نظر مهمة وحاسمة فيما يتعلق بالشروط التي ينبغي توفرها لكي يحدث التحديث النوعي الأكثر تطورا في المنظومة التعليمية العالية؛ من بين هذه الشروط استقطاب المدرسين الذين يتمتعون بالقيادة العالمية في مجالات تخصصاتهم.

ففي تقديره، فإن جامعة هارفارد وجامعة ييل لم تحققا المستوى الذي بلغته جامعة أوكسفورد وجامعة كامبردج البريطانيتين إلا بعد عدة قرون؛ كما قد تمكنت كل من جامعة ستانفورد وجامعة شيكاغو من احتلال المرتبة العالمية بعد نصف قرن، علما بأنهما قد أسستا في عام 1892م وفي الوقت ذاته يلاحظ رتشارد ليفين أن الجامعة الوحيدة التي حققت المستوى العالمي إلى جانب 25 جامعة عالمية هي جامعة طوكيو التي تأسست في عام 1877م.

بعد تلخيص الجزء الأول من دراسة رئيس جامعة ييل ذات الشهرة العالمية رتشارد ليفين فإن المطلوب الآن التفكير مليا في تصور مشروع ترقية جامعاتنا لكي تبرز وتحتل المكانة العالمية من جهة، ولكي تساهم في بناء مشروع الحداثة المتطورة؛ إنه ينبغي العمل على الجبهات التالية:
اقتباس:
1- جعل التعليم العالي مرتبطا بمشاريع التنمية بكل أشكالها وأنماطها ببلداننا؛ إن هذا الربط يجب أن لا يكون ميكانيكيا، بل إن الخطوات الأساسية نحو تفعيله تفعيلا خلاقا تتمثل في رفع المستوى، وجعل المعيار أساسا يستند إلى منجزات العلم والمعرفة المتطورة وبالمقياس العالمي.

2- إنشاء مراكز وخلايا تكون مهمتها متابعة تطورات التعليم العالي في أرقى نماذجه في العالم المعاصر؛ ولكي تكون هذه المؤسسات منتجة وفاعلة فإنه ينبغي إسنادها إلى الكفاءات الوطنية الأكثر علما ومعرفة وإحساسا بالحداثة والمعاصرة وشروطها الضرورية.

3- إعادة النظر جذريا في البرامج والمناهج السائدة حيث إنها في واقعها الحالي مبتذلة وتقليدية ومتخلفة؛ ولكي يتم إنجاز مثل هذه المهمة الكبرى والمصيرية فلا بد من توفر الشجاعة لإحداث القطيعة الحاسمة مع العادات القديمة سواء على صعيد التأطير البشري، أو على الصعيد المعرفي، أو على صعيد التمويل الذي يتبخر غالبا في الخدمات الهامشية، وليس في المشاريع البحثية الكبرى.

4- ضرورة إنشاء لجان الترجمة في كل جامعة تكون مهمتها نقل مستجدات الفكر والعلم، والفن والبيداغوجيا من اللغات الحية التي حققت شرط الحداثة الفكرية والعلمية نظريا وممارسة. إنه من الحاسم والمستعجل تزويد جامعاتنا بالمطابع المتطورة، وسن قوانين جديدة تلزم الأساتذة بممارسة البحث والإنتاج المعرفي المتطور حسب التخصصات، مع خلق الحوافز وإلزامية المحاسبة أيضا.



إن البحث الذاتي مهم ولكنه لا يثمر لوحده ولذلك فإنه ينبغي تشجيع، وربما فرض البحث الجامعي الجماعي فضلا عن البحث بالتنسيق مع كبريات الجامعات في الغرب والشرق الأقصى في قارة آسيا، وكذلك في روسيا التي تعد من الدول المتطورة في تخصصات كثيرة منها العلوم الفضائية والمعمار، وغيرهما كثير.

من المعروف أن النظريات المتقدمة في علم الاجتماع تؤكد بأن إنجاز مشروع الحداثة مرهون ومشروط بالتخصصات. وبناء على ذلك فإن منظومة التعليم العالي ببلداننا تحتاج فعلا إلى إعادة النظر في مفهوم التخصص على ضوء التجارب الناجحة في العالم بأسره.

إن التخصص له آلياته وشروطه وقواعده وأخلاقياته؛ فهو ليس مجرد تحويل هذا الطالب أو ذاك إلى شعبه الفيزياء أو إلى شعبه المعمار أو إلى شعبه الهندسة الزراعية وهلم جرا، إنه لا بد من توفر الميول وما يدعى بالاستعدادات المعرفية والذكاء والمواهب القابلة للتفعيل والتوليد الإبداعي على المستويين النظري، والإمبريقي.

5- استقطاب كبار الأساتذة، والمفكرين والعلماء حسب التخصصات من مختلف أصقاع المعمورة مع رصد التمويل المغري لإنجاح عمليات هذا الاستقطاب. إنه يلاحظ بأن جامعاتنا من المحيط إلى الخليج غير متفتحة على الجامعات العالمية بما يخدم التعاون معها، والتعلم من تجاربها. إن المعرفة في عالمنا المعاصر لا تأتي من الرافد الذاتي فقط، بل إنها نتاج الروافد الذاتية والخارجية معا، وفي الصدارة ترسيخ تقليد جذب الأساتذة ذوي الشهرة العالمية والكفاءة الأكثر تطورا سواء عن طريق التوظيف الدوري، أو عن طريق الزمالة التي تعمل بها الجامعات الراقية ذات الدرجة العالمية؛ ولكي ينجح هذا المشروع فلا بد من إشاعة مناخ الحرية العلمية والفكرية في جامعاتنا، والابتعاد عن تسييسها وأدلجتها.

أعتقد أن دراسة رئيس جامعة ييل المنشورة على صفحات مجلة "شؤون أجنبية" الأمريكية عدد شهري ماي/ جوان/ 2010م جديرة بالتأمل والدرس والاستيعاب، والعمل على ضوء الأفكار التي تتضمنها من أجل تشييد منظومة جامعية حداثية ومتطورة ببلداننا. آمل أن يكون تلخيص لها، وعرض لبعض أهم ما جاء فيها دافعا للمسؤولين على وزارات التعليم العالي لدينا لكي نخطو نحو التقدم، وفي سبيل النهضة الكبرى التي هي حلم شعوب العالم الثالث بأسره.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-May-2010, 09:51 AM   رقم المشاركة : 2
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي رد: لماذا لا ترقى جامعاتنا إلى المرتبة العالمية؟


إن نجاح الجامعات العربية يحتاج لكل ذلك ولكن ما دام العلماء والمحاضرين والباحثين فيها تتحكم فيهم أهواء الساسة ولا مجال للحرية عندهم فلن يحصل أي تقدم ، كيف والأستاذ الجامعي الآن قد يخاف من مجرد ضابط أمن أو حتى مرشد من أن يكتب عنه تقريرا سيئا فيحول دون ترقيته وإن كان ماهرا في عمله .






 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, المرتبة, العالمية؟

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 01:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع