منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: الأويغور والشعوب التركية فى الدولة القراخانية (آخر رد :osmankerim)       :: كتب التاريخ لمحبي التاريخ (آخر رد :طيفور)       :: دعوة لدعم تركيا إعلاميا واقتصاديا (آخر رد :الذهبي)       :: ما أهم الأحداث التي حدثت في العصور الإسلامية (آخر رد :سمآء)       :: الحكمة من الإسراء والمعراج (آخر رد :elrafei)       :: منتدى حراس العقيدة (آخر رد :شخص ما)       :: حِكمةُ الذِبَّانِ (آخر رد :الذهبي)       :: "هرمان كاستان": اللغة هي الوطن في مسار الحقيقة (آخر رد :النسر)       :: أئمة علم الحديث النبوي في بلاد ما وراء النهر (آخر رد :النسر)       :: لا تضغطوا على المقاومة (آخر رد :الذهبي)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



الجوهرة.. والستارة!

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 17-Jun-2010, 09:37 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الجوهرة.. والستارة!

الجوهرة.. والستارة!

بسام الهلسة

"الحقيقة جوهرة ثمينة.. الكل يبحث عنها.. ولذا يجب حراستها بستارة من الأكاذيب" جملة قالها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وثعلب السياسة العجوز "ونستون تشرشل"، في لحظة اعتراف نادرة في عالم السياسة وخصوصاً: السياسة الاستعمارية والإمبريالية.

ففي هذا العالم، الحقيقة هي آخر ما يخطر بالبال، إلا إذا توافقت مع المصلحة، وما المبادئ والمثل المُعلنة سوى شعارات ويافطات لتضليل وخداع عامة الشعب في البلد المعني، وللتمويه على المنافسين، ولخلق الذرائع بالنسبة لجمهور البلدان المستهدفة بالغزو والاستعمار والاستغلال.

وما علينا سوى القيام بعملية استرجاع سريعة لشعارات ودعاوى: "الحرية، الإخاء، المساواة" التي أعلنتها الثورة الفرنسية، وشعار "حق تقرير المصير للشعوب" الذي رفعته أمريكا في الحرب العالمية الأولى والمشهور بمبادئ "ولسون"، ومزاعم "نشر التمدن والحضارة" في القرن التاسع عشر، التي ألهمت السياسة البريطانية فاحتلت "خُمس الأرض" لتحقيق هذا الغرض "النبيل" في حروب متصلة، نذكر منها- للتدليل على سمو الأهداف!- إهلاك ثمانين مليون هندي إكراماً لصناعة النسيج في "يورك شاير"، وإرضاءً لأذواق "الليدز" الإنجليزيات التواقات للجواهر والتوابل الهندية!، وشنها "حرب الأفيون" على الصين- التي حظرت الاتجار به- بدعوى "حرية التجارة" المقدسة!

ومن باب الرفق بالشعوب- أُسوة بالحيوانات- بسطت على العديد منها "وشاركتها دول استعمارية أخرى هذا الشرف!" "الحماية" و"الانتداب والوصاية" لتُمكنها من نيل "الرُّقي" اللازم لإدارة شؤونها! وتأكيداً على حرصها على "الترقي" جزأت الأقاليم والشعوب إلى قطع صغيرة لتجعل منها دولاً "مهضومة"!

وبعد "الحرب العالمية الثانية" طلعت "الولايات المتحدة" باكتشاف لا يقل أهمية عن اكتشاف "كولومبس" لـ"العالم الجديد"، فأعلنت تفضلها بنشر الحرية في العالم! ودَفَعَ ملايين الملايين من البشر ثمن هذا الفضل والكرم الأمريكي السابغ الذي نالت كوريا وفيتنام النصيب الأوفى منه.

ومع انهيار عدوها اللدود "الاتحاد السوفياتي" ودول "المنظومة الاشتراكية"، تفتَّحت شهيتها القديمة للحرية، الموروثة من أيام إبادة السكان الأصليين في أمريكا، ونهب ثروات وشباب إفريقيا "لغرض تحضيرهم باستخدامهم كعبيد!". ومع تفتُّح الشهية، تجدد الشباب الاستعماري الذي كان قسم مهم من أكاديميي وباحثي ومثقفي الغرب قد أعلن نهايته وبدء عهد جديد سموه "ما بعد الاستعمار" جرياً على العادة الغربية البلهاء في حصر العالم في ثنائية الـ"ما قبل" و"ما بعد".

وكان من حظنا- نحن العرب الذين لم تصدِّق أغلبيتنا يوماً أن الاستعمار قد انتهى- أن يُجدّد شبابه فينا وعلينا! فدمر العراق واحتلها، ليجعل منا بوابة لإعلانه المدوي الكارثي عن "النظام الدولي الجديد"، مصحوبا بشقيقاته الرائعات: "إقامة نموذج ديمقراطي يحتذى في المنطقة" و"خلق شرق أوسط جديد" و"حقوق الإنسان" و"عصر العولمة السعيدة" التي جعلت من العالم "قرية واحدة" تمتلكها حفنة شركات.

ولأن "السادة محبي الخير للبشرية"- كما يصفهم المفكر "نوعام تشومسكي"- لم ينسوا تاريخ آبائهم "الرحيم"، فقد قضوا على ملايين العراقيين بالحرب والحصار والاحتلال والتشريد. وهي "مكرمة" شملوا بها "أفغانستان" أيضاً. ولسبب يتعلق بانشغالهم- وبالأصح مأزقهم في العراق وأفغانستان- كلفوا أثيوبيا كمقاول من الباطن بغزو الصومال، وتكفَّلت الربيبة الحبيبة "إسرائيل" بتجريب أسلحتهم في فلسطين ولبنان.

لكن "النظام الدولي الجديد" لصاحبته الحصرية: الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يُدلّله مُريدوها ومرتزقتها في العالم فيطلقون عليه اسم "دلع" هو "المجتمع الدولي"، لا يعمل بذراعه العسكرية فقط، فله أذرع أخرى كثيرة كالأخطبوط منها: مجلس الأمن الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي "للإنشاء والتعمير" والسي آي إيه وشبكاتها وشركائها، والـ: إن. جي، أوز "NGOs"- المنظمات غير الحكومية- التي تمولها مؤسسات أمريكية وغربية مشبوهة لتقوم بوظائف شتى في البلدان المستهدفة. وهي للحق وظائف فاقت كل ما عرف عن الأدوات الاستعمارية القديمة-كالمبشرين والمستشرقين- التي انتهت صلاحيتها للاستعمال وانفضحت.

فإلى جانب المهام الاستخبارية المعتادة، تقوم هذه المنظمات بدور "حصان طروادة" داخل مجتمعاتها، وبدور "الطابور الخامس" في أوقات الصراع. وفي حال حسنت النوايا تتصرف كالذي قال عنه الشاعر: "يجبُ الذي يجبُ/ يدعو لـ"أندلسٍ"/ إن حوصرت "حلبُ"!".

هذه الأذرع، وغيرها من الأدوات والأعوان والحلفاء العاملين جهراً وفي الخفاء، تقوم معاً، وكلّ على حدة، بدورها في إحكام السيطرة الأمريكية على العالم. ولتحقيق هذه الغاية- المعلومة المكتومة- فإنها تستعين بفكرة "تشرشل" الهادية التي افتتحنا بها هذه المقالة.
* * *
حينما أتحدث عن كذب وتضليل الساسة- والسياسة- الاستعمارية والإمبريالية عموماً، أرجو أن لا يفكر أحدٌ بأنني أُزكي الساسة العرب- وخصوصاً القادة منهم- وربائبهم من كل الأشكال المنتشرين في الإعلام والتعليم والتعليل والتدجيل.. فمع تخلف معظمهم- أي: الساسة العرب- المشهود في ميادين شتَّى، إلا أنهم يتفوقون على أسيادهم الإمبرياليين في هذا المضمار، بالنظر إلى ما توفره لهم أنظمة وآليات القمع السلطوي وانعدام الحريات ومؤسسات الرقابة والمُساءلة، والأهم: هيمنتهم على مفاتيح القوة "والحياة أيضاً": السلاح، الثروة، التوظيف، العطاءات، العلاقات، المعرفة، الإعلام، وسائر أدوات المنح والمنع.

وإن كانت مهارات وقدرات القادة الاستعماريين والإمبرياليين، في التحايل والكذب والخداع، تتجلى ضد الشعوب والأمم المستضعفة بخاصة، فإن قدرات "جماعتنا" تتركز ضد بعضهم البعض الآخر، وضد شعوبهم بالذات. وسجِّلُهم في هذا المجال: الكذب المحترف، ربما يخجل منه ويتبرأ "مسيلمة الكذَّاب" لو بعث من قبره!
* * *
وإذا جاز لي أن أقدم نصيحة هنا، فإنني أنصح بـ"الشك المنهجي" الواعي بأقوالهم وأفعالهم. فلئن كان "بعض الظن إثمٌ"، فإن بعضه الآخر ليس كذلك.. بل هو من النوع الذي يقول عنه الشّوام: "سُوء الظن من حُسن الفِطَن"!
* * *
يقول المقطع الأول من المثل العربي: "الكذبُ ملح الرجال"، أما خاتمته- الواجبُ تذكرها دائماً- فهي: "وعيب ع اللي يصدِّق"!.


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الجوهرة, والستارة

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 08:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع