منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: الأويغور والشعوب التركية فى الدولة القراخانية (آخر رد :osmankerim)       :: كتب التاريخ لمحبي التاريخ (آخر رد :طيفور)       :: دعوة لدعم تركيا إعلاميا واقتصاديا (آخر رد :الذهبي)       :: ما أهم الأحداث التي حدثت في العصور الإسلامية (آخر رد :سمآء)       :: الحكمة من الإسراء والمعراج (آخر رد :elrafei)       :: منتدى حراس العقيدة (آخر رد :شخص ما)       :: حِكمةُ الذِبَّانِ (آخر رد :الذهبي)       :: "هرمان كاستان": اللغة هي الوطن في مسار الحقيقة (آخر رد :النسر)       :: أئمة علم الحديث النبوي في بلاد ما وراء النهر (آخر رد :النسر)       :: لا تضغطوا على المقاومة (آخر رد :الذهبي)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> صانعو التاريخ




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 17-Jun-2010, 10:33 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي "هرمان كاستان": اللغة هي الوطن في مسار الحقيقة



الكاتب الالماني هرمان كاستان

"

اقتباس:
هرمان كاستان": اللغة هي الوطن في مسار الحقيقة




العرب أونلاين- حسونة المصباحي



في الثالث من شهر مايو/آيار 1996، توفي في أحد الملاجئ الخاصة بالطاعنين في السن في مدينة بازل السويسرية، الكاتب الالماني هرمان كاستان عقب حياة حافلة بالابداع في معناه الانساني العميق. وكان عمره 96 عاما.

اقتباس:
ويتفق النقاد ومؤرخو الأدب الالماني الحديث على أن هرمان كاستان كان أحد أبرز وجوه الأدب الالماني خلال النصف الأول من القرن العشرين بسبب الأدوار الكبيرة والمهمة التي لعبها في مختلف المجالات. فقد قاوم النازية التي كان من أبرز ضحاياها

.

وساعد المنفيين من المبدعين الألمان الذين اضطروا إلى ترك وطنهم عقب استيلاء النازيين على السلطة، وعرّف بالتجارب الجديدة والطلائعية في مجال الرواية والمسرح والشعر والقصة القصيرة والنقد. لذا يمكن القول إنهم كانوا على حق أولئك الذين نعتوه بـ"الفكر النبيل للأدب الألماني المعاصر".

وكان هذا الرجل القصير القامة، النحيل الجسد، المفعم بحيوية دائمة رافقته طوال حياته المديدة صديقا لأبرز المبدعين الألمان من أمثال جوزف روت وستيفان زفايغ وأنا سيغرس وروبرت نيومان وارنست توللر وهربرت ماركوزه. ولأنه كان يجلّ الصداق ويقدّرها، ويعتبرها عنصرا أساسيا في حياته فان البعض من أصدقائه قالوا إنه يجسّد عبقرية الصداقة في أروع وأنبل معانيها.

وخلال الحياة المديدة التي عاشها، كان هرمان كاستان شاهدا على تقلبات القرن العشرين، وعلى عواصفه وثوراته وهزّاته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية بالخصوص. كما أنه كان في ترحال دائم، فقد عاش في "نورمبارغ" حيث ولد عام 1900 ثم في فرانكفورت ثم في برلين حيث اختلط بالانتلجنسيا الالمانية التي نشطت في الفترة الفاصلة بين نهاية الحرب الكونية الأولى وصعود النازية عام 1933.

كما عاش في امستردام التي فرّ إليها عقب وصول هيتلر إلى السلطة، ثم في باريس ثم في نيويورك. وخلال الثلاثين سنة الأولى من حياته اصطدم هرمان كاستان بالكثير من المخاطر، بل إنه واجه الموت أكثر من مرة. مع ذلك ظل رابط الجأش، وظلت اللغة الالمانية وطنه الروحي في جميع المنافي التي وطئتها قدماه.

وكان هرمان كاستان في الثامنة عشرة من عمره لما دخل برلين التي كانت تعيش آنذاك حمى ما بعد الحرب الكونية الأولى. كما كانت تعيش التوترات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي كانت تشهدها ألمانيا المهزومة والمهانة عقب اتفاقية "فرساي".

بالاضافة إلى كل هذا، كانت برلين في تلك الفترة المحطة المفضلة للفنانين الغاضبين الباحثين عبر الفن عن الخلاص وعن حياة جديدة تنسيهم أهوال الحرب وكوارثها.

وكان من حسن حظ هرمان كاستان أن عيّن قارئا في احدى كبريات دور النشر الألمانية في ذلك الوقت. ومنذ البداية، فتح الباب واسعا أمام المواهب الجديدة، معرّفا بالأدباء والشعراء الشبان الذين كانوا لا يزالون مجهولين مثل غوتفريد بن وبرتولت برشت. كما أنه كان وراء نشر أعمال فرانز كافكا وجوزف روت وهاينريش مان وأنّا سيغرس. وبذلك أصبح واحدا من أهم وأفضل الممثلين للأدب الألماني الجديد والطلائعي، شعرا ونثرا.

وفي نفس الوقت كتب هرمان كاستان بعض الروايات التي يمكن اعتبارها وثائق مهمة عن تلك الفترة من حياة برلين عندما كانت تعيش اللحظات الأخيرة من جنون الحرية قبل السقوط في عتمة النازية. وخلال عمله في دور النشر، أثبت أنه قارئ موهوب، يمتلك قدرة فائقة على اكتشاف المواهب الابداعية الجديدة، شعراء كانوا أم روائيين.

كما أثبت أنه مثقف من طراز رفيع له إلمام واسع بالاتجاهات الطلائعية في الأدب والفن والفكر.

عند صعود النازيين إلى سدّة السلطة عام 1933، وجد هرمان كاستان نفسه مضطرا مثل أعداد هائلة من المبدعين والمثقفين الألمان إلى الهروب إلى المنفى.

وكانت امستردام محطته الأولى. وهناك عمل في احدى دور النشر المتخصصة في نشر الأدب الالماني المنفي. وبسبب معاداته لجميع الايديولوجيات بكل أشكالها وألوانها، استطاع هرمان كاستان أن يحصل على صداقة مبدعين وفنانين من مختلف التوجهات.

وكان يساعدهم ماديا ومعنويا حتى أن ستيفان زفايغ لم يتردّد في القول بأنه "الأب الروحي للمنفيين الالمان. إلى جانب ذلك، قام هرمان كاستان الذي كان يتحلى بأخلاق مثقفي "عصر الأنوار" ونبلهم بانقاذ العديد من المخطوطات من التلف والاهمال والضياع. وكان يحب العمل في المقاهي، وفيها كان يلتقي بأصدقائه.

وعن ذلك كتب دراسة طريفة ورائعة حاول من خلالها أن يهب المقهى معنى شعريا وفلسفيا. فقد كان المقهى بالنسبة إليه قاعة الانتظار بالنسبة للشاعر ولوجه مملكة الشعر. كما كان رمزا للحياة العابرة.

وقد قال في هذا الشأن: "أمضيت أوقاتا طويلة من حياتي في المقاهي سواء في برلين أم في باريس، أم في نيويورك، أم في روما أم في فيينا. وأنا لست نادما على ذلك. بل يمكنني أن أقول إنني كتبت أفضل أعمالي في المقاهي".

وفي عام 1949، عاد هرمان كاستان إلى أوروبا من منافيه عقب سبع عشرة سنة من الغياب ليكتب "عودة بلا جدوى" محاولا من خلال ذلك أن يبين أنه مواطن عالمي، وأن المكان لا يهمه ما دام يمتلك وطنا روحيا هو اللغة الالمانية.

وفي هذا الكتاب البديع، أي "عودة بلا جدوى" أشار إلى أن باريس كانت أفضل منافيه. فقد شعر خلال اقامته فيها أن كل الأدباء والشعراء والمفكرين الذين أحبهم، وعنهم كتب من أمثال موليير، وكورناي، وزولا، وبالزاك، ومونتاني، وفيكتور هوغو، وبودلير، يرافقونه طوال الوقت على ضفاف نهر "السين" وفي مقاهي مطاعم "الحي اللاتيني".

وقد كتب هرمان كاستان الرواية والقصة القصيرة والمقالة والشعر أيضا. وكان الكاتب الشهير توماس مان صاحب "الجبل السحري" و"الموت في فينيسيا" من بين الذين نوّهوا به وأشادوا بموهبته العالية، خصوصا في مجال الرواية.

وقد أحرز هرمان كاستان على العديد من الجوائز الرفيعة أهمها جائزة "بوخنر". ويرى النقاد ان أهم ما كتبه هو المقالات التي خصصها لمسائل تتعلق بالأدب والفن بصفة عامة.

وملخصا فلسفته في الحياة، وفي الكتابة، كتب هرمان كاستان ذات مرة يقول: "لم أكتب أبدا من أجل الفن للفن، وانما كتبت فقط من أجل الحقيقة، ومن أجل العدالة، كما انني كتبت عندما كنت أشعر بسعادة الحب وأيضا عندما أريد أن أقاوم اليأس!"


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مسار, اللغة, الحقيقة, الو

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العولمة أكثر خطورة على اللغة العربية من الاستعمار النسر الكشكول 1 17-May-2010 01:02 PM
اللغة الأويغورية التركية osmankerim الكشكول 0 25-Apr-2010 05:19 PM
أبوظبي للثقافة تكشف أغوار اللغة الأكدية النسر المكتبة التاريخية 0 21-Mar-2010 10:18 AM


الساعة الآن 08:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع