منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: ترجمة قصيرة لشخصية بايزيد الاول (الصاعقة) (آخر رد :السلطان بايزيد)       :: ((آخر صقور ألاندلس))***بطل حتي النهاية*** (آخر رد :أ بو محمد)       :: أيها السعوديون الغيورون احذروا يوما ترون فيه فتياتكم المحجبات ممنوعات من دخول الجامعة (آخر رد :الذهبي)       :: تعليق "لاهوتي" على حدث رياضي! (آخر رد :النسر)       :: إسلام "غريب" في مضاربه! (آخر رد :النسر)       :: جروب قسم التاريخ على الفيس بوك (آخر رد :النسر)       :: العباسيون والاكتشافات الجغرافية. (آخر رد :guevara)       :: نقاش حول : ماهو أصل العرب ؟ وماهي علاقتهم بالساميين ؟ وماهو موطنهم الأصلي؟ (آخر رد :تليد)       :: الهروبُ من الحُبِّ (آخر رد :النسر)       :: الحليم والغبي (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-Jul-2010, 02:06 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الهروبُ من الحُبِّ

الهروبُ من الحُبِّ





عبد الدائم السلامي



اعتبارًا لما أتوفّرُ عليه من تجارب في الأرض كبيرةٍ في مجال القلوب وضواحيها البعيدة والقريبة أدّى بعضُها بي إلى الإفلاس الاجتماعيّ والعاطفيّ والثقافي والسياسي والأخلاقيّ ولم أغنم منها سوى جراحاتٍ عميقةٍ في دماغي الواعي، ونظرًا لما آلت إليه حالُ العرب الوجدانية من احتقان في العلاقات العاطفيّة البينيّة وحتى تلك التي تربطهم بالآخر وهو احتقان مزمنٌ لا ينفع في القضاء عليه حتى "قاضي فاس"، فقد فكّرتُ وفكّرتُ وفكّرتُ وقلتُ أتحمّل مسؤوليتي التاريخية بوصفي مثقّفًا وأسعى إلى تقديم وصفة تقي العربَ من الحُبّ الذي أدّى بأجدادي إلى الجنون وأدى ببعض ساستنا إلى التسوّل السياسي على حدّ عبارة أحدهم في لحظة صفاء مع ذاته الديبلوماسيّة.
***
وعليه، أقول إنّ الحُبَّ في بعض معانيه اليوميّة شبيه بالعدوى، ينتقل بسرعة في الهواء وأحيانًا عن طريق الملامسة وأحيانًا أخرى بواسطة التقبيل "حذارِ من القُبُلاتِ!" فلا يكاد يسلم منه إلاّ الأمواتُ أو أشباهُ الأموات من الأحياء. ويبدو لي أنّ المواطن العربيّ من أقدر المخلوقات على الإصابة بفيروس الحبِّ، بل هو يسعى إليه بكلّ جوارحه سعيَ المحمومِ إلى الماء، لذلك ترى شوارعنا العربية العريضة مليئةً بأخلاقيات الحبّ وتتطاير من أفواه العابرين فيها مشتقاتهُ اللغويّةُ وتفوح من بين أزقّتنا الضيّقة عُواءاتُ المحبّين من بني آدم العربيّ وأحيانًا تسيل لنا دماءٌ غزيرة من فرط الحبّ والإدمان عليه.
***
أنا مثلاً مُدْمِنٌ على الحُبِّ، أُصبِحُ عليه وأمسي عليه وأنام حالمًا به، لا بل أنا مدمنٌ لا يُساومُ على الحُبِّ، أشتريه مهما كانت حالي الماديةُ ضعيفةً "وهي ضعيفة بالطبع هذه الأيّام" وأرهَنُ ما أملكُ من وسخ الدنيا الافتراضيّ من أجل جرعةِ حُبٍّ تسري في عروقي فأنتشي وتنفتحُ بها عينايَ على ما يوجد حولي من أناس وبهائم. ولستُ أرى في حاليَ هذه مع الحبِّ نشازًا ولا مروقًا عن المألوفِ، ذلك أنّ أمثالي كُثرٌ من البحر إلى البحر ولكنّهم يفضّلون السكوتَ لإيمانهم بالقول "واستعينوا على قضاء حوائجكم بالستر والكتمان"، فأنا أجزم أنْ لا أحدَ من العرب لا يُحبُّ، أو لا يرغب في الحبّ، أو غير مصابٍ بداءٍ من أدوائه، ومع ذلك سأقول إنّ النجاة من الحُبِّ صعبةٌ جدّا على الأعْرَابِ، وإذن لا بدّ من طبيبٍ مثلي يوصّفُ الحالَ ويُصلِحُ الأحوالَ، وأقترح في الغرض أن يقتلع الرجلُ منَّا قلبَه ويرمي به بكلّ رجولةٍ إلى قطّة لتأكله بنهمٍ وشراسةٍ وهو ينظر إليها ثم يمشي في الأسواقِ كعادته...



Alarab Online. © All












التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الحُبِّ, الهروبُ

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 12:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع