:: سبع خطوات سلطانية لـ"شيخ الإسلام" (آخر رد :aliwan)       :: أمير علي.. روح الإسلام في الهند (آخر رد :aliwan)       :: جامع الزيتونة المعمور (آخر رد :الجزائرية)       :: سمية عفيفي.. ترجمانة القرآن للروسية (آخر رد :aliwan)       :: ضرب المراة ومشروعيته في الاسلام. (آخر رد :guevara)       :: روتشيلد .. مالٌ يبني دولة! (آخر رد :aliwan)       :: روتشيلد .. مالٌ يبني دولة! (آخر رد :الذهبي)       :: باساييف: مقاتل بلا هوادة (آخر رد :aliwan)       :: اللغة والأدب الجغتائي الأويغوري (آخر رد :الذهبي)       :: آية من صلاة التراويح 2 (آخر رد :ابوهمام)      



العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
12-Aug-2010, 06:23 PM   رقم المشاركة : 1
ابوهمام
مصري قديم





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود طنطا
  الحالة :
(iconid:16) من الرياحين القرآنية آية من صلاة التراويح 1

الحمد لله وأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وصحبه ومن والاه وختم بخير أخراه
ثم أما بعد
فنكمل الرياحين معكم إن شاء الله بعد طول توقف

من الرياحين القرآنية
آية من صلاة التراويح


الحمد لله وبعد
سنحاول كل يوم أن نتكلم عن آية قرأها الإمام في صلاة التراويح
والله الموفق

(1)


من سورة البقرة
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74)












التوقيع

كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
12-Aug-2010, 06:26 PM   رقم المشاركة : 2
ابوهمام
مصري قديم





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود طنطا
  الحالة :
افتراضي رد: من الرياحين القرآنية آية من صلاة التراويح 1

قال ابن كثير
يقول تعالى توبيخًا لبني إسرائيل، وتقريعًا لهم على ما شاهدوه من آيات الله تعالى، وإحيائه الموتى: { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ } كله { فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ } التي لا تلين أبدًا. ولهذا نهى الله المؤمنين عن مثل حالهم فقال: { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نزلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد: 16].

قال البغوي
قوله تعالى { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ } يبست وجفت، جفاف القلب: خروج الرحمة واللين عنه، وقيل: غلظت، وقيل: اسودت، { مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ } بعد ظهور الدلالات. قال الكلبي: قالوا بعد ذلك: نحن لم نقتله، فلم يكونوا قط أعمى قلبا ولا أشد تكذيبا لنبيهم منهم عند ذلك

قال الألوسي{ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ } القسوة في الأصل اليبس والصلابة وقد شبهت هنا حال قلوبهم وهي نبوها عن الاعتبار بحال قسوة الحجارة في أنها لا يجري فيها لطف العمل ففي { قَسَتْ } استعارة تبعية أو تمثيلية ، و { ثُمَّ } لاستبعاد القسوة بعد مشاهدة ما يزيلها ، وقيل : إنها للتراخي في الزمان لأنهم قست قلوبهم بعد مدة حين قالوا إن الميت كذب عليهم أو أنه عبارة عن قسوة عقبهم

قال السعدي
{ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ } أي: اشتدت وغلظت، فلم تؤثر فيها الموعظة،

قال القشيري
بَيَّن أنهم - وإن شاهدوا عظيم الآيات وطالعوا واضح البينات - فحين لم تساعدهم العناية ولم يقدر الله ( لهم ) الهداية ، لم تزدهم كثرة الآيات إلا قسوة ، ولم تبرز لهم من مكامن التقدير إلا شقوة ( على شقوة ، وشبَّه قلوبهم بالحجارة لأنها لا تنبت ولا تزكو ، وكذلك قلوبهم لا تفهم ، ولا تغنى . ثم بيَّن أنها أشد ( . . . . ) من الحجارة ،

قال صاحب المنتخب
ثم إنكم بعد هذه الآيات كلها لم تستجيبوا ولم تستقيموا ، ولم تلن قلوبكم أو تخشع ، بل غلظت وتصلبت وبقيت على قسوتها ، بل إنها أشد قسوة من الحجارة ، لأن الحجارة قد تتأثر وتنفعل ، فهناك أحجار تتفجر منها المياه الكثيرة فتجرى أنهاراً ، وهناك أحجار تتشقق فيخرج منها الماء عيوناً فوارة ، ومنها ما يتأثر بقدرة الله وينقاد لمشيئته فيتردى من أعلى الجبال انقياداً لما أراده الله تعالى به ، أما قلوبكم أيها اليهود فإنها لا تتأثر ولا تلين ولكم الويل على ذلك ، فالله ليس بغافل عن أعمالكم ، وهو سيؤدبكم بألوان النقم إذا لم تشكروا أنواع النعم

قال القرطبي
قوله تعالى: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) القسوة: الصلابة والشدة واليبس وهي عبارة عن خلوها من الإنابة والإذعان لآيات الله تعالى.












التوقيع

كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
12-Aug-2010, 06:31 PM   رقم المشاركة : 3
ابوهمام
مصري قديم





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود طنطا
  الحالة :
افتراضي رد: من الرياحين القرآنية آية من صلاة التراويح 1

مع الكلام بشيء من التفصيل

قال ابن كثير في سبب هذه الآية
قال العوفي، في تفسيره، عن ابن عباس: لما ضُرب المقتول ببعض البقرة جلس أحيا ما كان قط، فقيل له: من قتلك؟ فقال: بنو أخي قتلوني. ثم قبض. فقال بنو أخيه حين قبض: والله ما قتلناه، فكذبوا بالحق بعد إذا رأوا . فقال الله: { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ } يعني: بني أخي الشيخ { فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً } فصارت قلوب بني إسرائيل مع طول الأمد قاسية بعيدة عن الموعظة بعد ما شاهدوه من الآيات والمعجزات فهي في قسوتها كالحجارة التي لا علاج للينها أو أشد قسوة من الحجارة،

قال القرطبي
قال أبو العالية وقتادة وغيرهما:المراد قلوب جميع بني إسرائيل. وقال ابن عباس: المراد قلوب ورثة القتيل، لأنهم حين حيي وأخبر بقاتله وعاد إلى موته أنكروا قتله، وقالوا: كذب، بعد ما رأوا هذه الآية العظمى، فلم يكونوا قط أعمى قلوبا، ولا أشد تكذيبا لنبيهم منهم عند ذلك، لكن نفذ حكم الله بقتله. روى الترمذي عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي (. وفى مسند البزار عن أنس قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ أربعة من الشقاء جمود العين وقساء القلب وطول الأمل والحرص على الدنيا

وقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن قتادة في قوله (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك) قال: قست قلوبهم من بعد ما أراهم الله الآية، فهي كالحجارة أو أشد

قال أبو جعفر الطبري
يعني بذلك كفار بني إسرائيل، وهم -فيما ذكر- بنو أخي المقتول، فقال لهم:"ثم قست قلوبكم": أي جفت وغلظت وعست، كما قال الراجز:
وقد قسوت وقسا لداتي
يقال:"قسا" و"عسا" و"عتا" بمعنى واحد، وذلك إذا جفا وغلظ وصلب. يقال: منه: قسا قلبه يقسو قسوا وقسوة وقساوة وقَساء.
ويعني بقولهط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹمن بعد ذلك)، من بعد أن أحيا المقتول لهم الذي - ادارءوا في قتله، فأخبرهم بقاتله، وما وبالسبب الذي من أجله قتله، كما قد وصفنا قبل على ما جاءت الآثار والأخبار - وفصل الله تعالى ذكره بخبره بين المحق منهم والمبطل . وكانت قساوة قلوبهم التي وصفهم الله بها، أنهم -فيما بلغنا- أنكروا أن يكونوا هم قتلوا القتيل الذي أحياه الله، فأخبر بني إسرائيل بأنهم كانوا قتلته، بعد إخباره إياهم بذلك، وبعد ميتته الثانية، كما:-
1314 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: لما ضرب المقتول ببعضها - يعني ببعض البقرة - جلس حيا، فقيل له: من قتلك؟ فقال: بنو أخي قتلوني. ثم قبض فقال بنو أخيه حين قبض: والله ما قتلناه! فكذبوا بالحق بعد إذ رأوه، فقال اللهط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹثم قست قلوبكم من بعد ذلك) -يعني بني أخي الشيخ-(فهي كالحجارة أو أشد قسوة).
1315 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادةط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹثم قست قلوبكم من بعد ذلك)، يقول: من بعد ما أراهم الله من إحياء الموتى، وبعد ما أراهم من أمر القتيل - ما أراهم،"فهي كالحجارة أو أشد قسوة".


أما الشنقيطي رحمه الله تعالي في أضواء البيان فذهب إلي أن السبب لم يبين في هذه الآية لكنه بين في أخري فقال

قَوْلُهُ تَعَالَى : (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ) الْآيَةَ ، لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا سَبَبَ قَسْوَةِ قُلُوبِهِمْ ، وَلَكِنَّهُ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ كَقَوْلِهِ : (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً) [5 \ 13] ، وَقَوْلِهِ : (فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ) الْآيَةَ [57 \ 16] .

لذا قال السعدي رحمه الله تعالي
واعلم أن كثيرا من المفسرين رحمهم الله، قد أكثروا في حشو تفاسيرهم من قصص بني إسرائيل، ونزلوا عليها الآيات القرآنية، وجعلوها تفسيرا لكتاب الله، محتجين بقوله ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج "
والذي أرى أنه وإن جاز نقل أحاديثهم على وجه تكون مفردة غير مقرونة، ولا منزلة على كتاب الله، فإنه لا يجوز جعلها تفسيرا لكتاب الله قطعا إذا لم تصح عن رسول الله ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ، وذلك أن مرتبتها كما قال ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ: "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم "فإذا كانت مرتبتها أن تكون مشكوكا فيها، وكان من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن القرآن يجب الإيمان به والقطع بألفاظه ومعانيه، فلا يجوز أن تجعل تلك القصص المنقولة بالروايات المجهولة، التي يغلب على الظن كذبها أو كذب أكثرها، معاني لكتاب الله، مقطوعا بها ولا يستريب بهذا أحد، ولكن بسبب الغفلة عن هذا حصل ما حصل، والله الموفق.

وليس غرضنا في ذكر ما سبق قبلُ تعيين السبب إنما هو إيناس بالتاريخ وأخبار الذين سبقوا لنأخذ منهم العبرة والعظة













التوقيع

كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
12-Aug-2010, 06:33 PM   رقم المشاركة : 4
ابوهمام
مصري قديم





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود طنطا
  الحالة :
افتراضي رد: من الرياحين القرآنية آية من صلاة التراويح 1

أما قوله "فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً .... "
يُقَرِّعُ اللهُ ، جَلَّ شَأْنُهُ ، بَنِي إِسْرَائِيلَ الذِينَ شَهِدُوا قُدْرَةَ اللهِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَةٍ ، وَتَحَقَّقُوا مِنْ آيَاتِهِ وَعِبَرِهِ ، ثُمَّ عَادُوا إِلى الكُفْرِ وَالجُحُودِ وَالفَسَادِ ، فَيَقُولُ لَهُمْ تَعَالَى : ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ وَأَصْبَحَتْ كَالحِجَارَةِ قَسْوَةً . وَيَسْتَدْرِكُ تَعَالَى ، فَيَقُولُ : إِنَّ بَعْضَ الحِجَارَةِ أَكْثَرُ لِيناً مِ ، ْ قُلُوبِ بَني إِسْرَائِيلَ ، فَبَعْضَ الحِجَارَةِ تَنْشَقُّ فَتَفَجَّرُ مِنْها المِيَاهُ ، وَتَسِيلُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّهَا لاَ تَتَأَثَّرُ بِمَوْعِظَةٍ ، وَلاَ تَلِينُ لِذِكْرِ اللهِ ، وَلا يَزْدَادُونَ إلا فَسَاداً وَعُتُوّاً فِي الأَرْضِ ، فَلَهُمُ الوَيْلُ عَلَى ذلِكَ ، فَاللهُ لَيْسَ بِغَافِلٍ عَنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَيهَا الجَزَاءَ الأَوْفى ، يَوْمَ القِيَامَةِ .
يَتفَجَّرُ - يَتَفَتَّحُ بِسَعَةٍ وَكَثْرَةٍ .
يَشَّقَّقُ - يَتَصَدَّعُ بِطُولٍ وَعَرْضٍ .

قال ابن كثير
{ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً } فصارت قلوب بني إسرائيل مع طول الأمد قاسية بعيدة عن الموعظة بعد ما شاهدوه من الآيات والمعجزات فهي في قسوتها كالحجارة التي لا علاج للينها أو أشد قسوة من الحجارة،
فإن من الحجارة ما تتفجر منها العيون الجارية بالأنهار، ومنها ما يشقق فيخرج منه الماء، وإن لم يكن جاريا، ومنها ما يهبط من رأس الجبل من خشية الله، وفيه إدراك لذلك بحسبه، كما قال: { تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا } [الإسراء: 44].

قال القفال : يجوز أن يكون هذا الخطاب لأهل الكتاب الذين كانوا في زمان محمد عليه الصلاة والسلام ، أي : اشتدت قلوبكم وقَسَت وضلّت من بعد البَيّنات التي جاءت أوائلكم ، والعقاب الذي نزل بمن أَصَرَّ على المعصية منهم ، والآيات التي جاءهم بها أنبياءهم ، فأخبر بذلك عن طُغْيَانهم ، وجَفَائهم على ماعندهم من العلم بآيات الله التي تلين عندها القلوب .
قال : لأنه خطاب مُشَافهة فَحَمْله على الحاضرين أولى ، ويحتمل أن يكون المراد أولئك اليهود الذين كانوا في زمان موسى عليه الصلاة والسلام خصوصاً .

وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد أنه كان يقول: كل حجر يتفجر منه الماء، أو يتشقق عن ماء، أو يتردى من رأس جبل، لمن خشية الله، نزل بذلك القرآن.
وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: { وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } أي وإن من الحجارة لألين من قلوبكم عَمَّا تدعون إليه من الحق { وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }
[وقال أبو علي الجبائي في تفسيره: { وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } هو سقوط البرد من السحاب. قال القاضي الباقلاني: وهذا تأويل بعيد وتبعه في استبعاده فخر الدين الرازي وهو كما قالا؛ فإن هذا خروج عن ظاهر اللفظ بلا دليل، والله أعلم] .
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الحكم بن هشام الثقفي، حدثني يحيى بن أبي طالب -يعني يحيى بن يعقوب-في قوله تعالى: { وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأنْهَارُ } قال: هو كثرة البكاء { وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ } قال: قليل البكاء { وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } قال: بكاء القلب، من غير دموع العين.

وأورد الشيخ الطيبي : ان القلوب شبهت بالحجارة مع أن المشبه بالحجارة إنما هو قسوتها ( شبيهة ) بقسوة الحجارة .
وأجاب : بأن التشبيه في الحقيقة راجع للقسوة ، أي ( صلبت ) وخلت من ( الإنابة ) والإذعان ( لآيات الله تعالى ) .

أخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد في قول الله جل ثناؤه (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله) قال: كل حجر يتفجر منه الماء، أو يتشقق عن ماء، أو يتردى من رأس جبل، فهو من خشية الله عز وجل. نزل بذلك القرآن.


. والله أعلم.













التوقيع

كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
12-Aug-2010, 06:35 PM   رقم المشاركة : 5
ابوهمام
مصري قديم





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود طنطا
  الحالة :
افتراضي رد: من الرياحين القرآنية آية من صلاة التراويح 1

أما قوله "أو"
فقد حكى القرطبي قولا أنها للتخيير؛ أي مثلا لهذا وهذا وهذا مثل جالس الحسن أو ابن سيرين.. وكذا حكاه الرازي في تفسيره وزاد قولا آخر: إنها للإبهام بالنسبة إلى المخاطب كقول القائل أكلت خبزًا أو تمرًا، وهو يعلم أيهما أكل، وقال آخر: إنها بمعنى قول القائل كل حلوًا أو حامضًا؛ أي لا يخرج عن واحد منهما؛ أي وقلوبكم صارت كالحجارة أو أشد قسوة منها لا تخرج عن واحد من هذين الشيئين. والله أعلم.
اختلف علماء العربية في معنى قوله تعالى: { فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً } بعد الإجماع على استحالة كونها للشك، فقال بعضهم: "أو" هاهنا بمعنى الواو، تقديره: فهي كالحجارة وأشد قسوة كقوله تعالى: { وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا } [الإنسان: 24] ، وكما قال النابغة الذبياني:
قالت ألا ليتما هذا الحمامُ لنا ... إلى حَمامتنا أو نِصفُه فَقدِ
تريد: ونصفه، قاله ابن جرير. وقال جرير بن عطية:
نال الخِلافَةَ أو كانت له قدرًا ... كما أتى ربَّه مُوسى على قَدَرِ
قال ابن جرير: يعني نال الخلافة، وكانت له قدرًا.
وحكى القرطبي قولا أنها للتخيير في مفهومها بهذا أو بهذا مثل جالس الحسن أو ابن سيرين، وكذا حكاه فخر الدين في تفسيره وزاد قولا آخر وهو: أنها للإبهام وبالنسبة إلى المخاطب، كقول القائل: أكلت خبزًا أو تمرا وهو يعلم أيهما أكل، وقولا آخر وهو أنها بمعنى قول القائل: أكلي حلو أو حامض، أي: لا يخرج عن واحد منهما، أي: وقلوبكم صارت في قسوتها كالحجارة أو أشد قسوة منها لا يخرج عن واحد من هذين الشيئين والله أعلم.
وقال آخرون: "أو" هاهنا بمعنى بل، تقديره فهي كالحجارة بل أشد قسوة، وكقوله: { إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً } [النساء: 77]{ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ } [الصافات: 147]{ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى } [النجم: 9] وقال آخرون: معنى ذلك { فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً } عندكم. حكاه ابن جرير.
وقال آخرون: المراد بذلك الإبهام على المخاطب، كما قال أبو الأسود:
أحبّ محمدًا حُبا شديدًا ... وعبَّاسا وحمزةَ وعليا
فإن يك حُبّهم رشدا أصبه ... ولست بمخطئ إن كان غيّا
قال ابن جرير: قالوا: ولا شك أن أبا الأسود لم يكن شاكًّا في أن حُبّ من سَمَّى رَشَدٌ، ولكنه أبهم على من خاطبه، قال: وقد ذكر عن أبي الأسود أنه لما قال هذه الأبيات قيل له: شككت؟ فقال: كلا والله. ثم انتزع بقول الله تعالى: { وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ } فقال: أوَ كان شاكًّا من أخبر بهذا في الهادي منهم من الضلال ؟
وقال بعضهم: معنى ذلك: فقلوبكم لا تخرج عن أحد هذين المثلين، إما أن تكون مثل الحجارة في القسوة وإما أن تكون أشد منها قسوة.
قال ابن جرير: ومعنى ذلك على هذا التأويل: فبعضها كالحجارة قسوة، وبعضها أشد قسوة من الحجارة. وقد رجحه ابن جرير مع توجيه غيره.
قلت: وهذا القول الأخير يبقى شبيها بقوله تعالى: { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا } [البقرة: 17] مع قوله: { أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ } [البقرة: 19] وكقوله: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ } [النور: 39] مع قوله: { أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ } [النور: 40]، الآية أي: إن منهم من هو هكذا، ومنهم من هو هكذا، والله أعلم.
قال الحافظ أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، حدثنا علي بن حفص، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاطب، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ قال: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة القلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي".
رواه الترمذي في كتاب الزهد من جامعه، عن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، صاحب الإمام أحمد، به. ومن وجه آخر عن إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب، به، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم سنن الترمذي برقم (2411) وأورده الإمام مالك في الموطأ (2/986) بلاغًا عن عيس عليه السلام.

[وروى البزار عن أنس مرفوعا: "أربع من الشقاء: جمود العين، وقسي القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا"
مسند البزار برقم (3230) من طريق هانئ بن المتوكل، عن عبد الله بن سليمان وأبان عن أنس به مرفوعًا، وقال البزار: "عبد الله بن سليمان حدث بأحاديث لم يتابع عليها"، وقال الهيثمي في المجمع (10/226): "وفيه هانئ بن المتوكل، وهو ضعيف













التوقيع

كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
12-Aug-2010, 06:38 PM   رقم المشاركة : 6
ابوهمام
مصري قديم





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود طنطا
  الحالة :
افتراضي رد: من الرياحين القرآنية آية من صلاة التراويح 1

قال ابن كثير
وقد زعم بعضهم أن هذا من باب المجاز؛ وهو إسناد الخشوع إلى الحجارة كما أسندت الإرادة إلى الجدار في قوله: { يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ } قال الرازي والقرطبي وغيرهما من الأئمة: ولا حاجة إلى هذا فإن الله تعالى يخلق فيها هذه الصفة كما في قوله تعالى: { إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا } الآية، وقال: { وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ } و { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ } الآية، { قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ } { لَوْ أَنزلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ } الآية، { وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ } الآية، وفي الصحيح: "هذا جبل يحبنا ونحبه"، وكحنين الجذع المتواتر خبره، وفي صحيح مسلم: "إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن" وفي صفة الحجر الأسود أنه يشهد لمن استلمه بحق يوم القيامة، وغير ذلك مما في معناه.













التوقيع

كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
12-Aug-2010, 06:40 PM   رقم المشاركة : 7
ابوهمام
مصري قديم





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود طنطا
  الحالة :
افتراضي رد: من الرياحين القرآنية آية من صلاة التراويح 1

رياحين

* لم شبه قسوة القلوب بالحجارة ولم يشبهها بالحديد وهو أقسي
لم يشبهها بالحديد مع أنه أصلب من الحجارة، لأن الحديد قابل للين فإنه يلين بالنار، وقد لان لداود عليه السلام، والحجارة لا تلين قط،

* قال الرازي
القلب من شأنه أن يتأثر عن مطالعة الدلائل والآيات والعبر وتأثره عبارة عن ترك التمرد والعتو والاستكبار وإظهار الطاعة والخضوع لله والخوف من الله تعالى ، فإذا عرض للقلب عارض أخرجه عن هذه الصفة صار في عدم التأثر شبيهاً بالحجر

* من بعد ذلك تعود إما علي
آية إحياء القتيل
أو كل الآيات السابقة التي رأوها

*إنما قال : { أَشَدُّ قَسْوَةً } ولم يقل أقسى ، لأن ذلك أدل على فرط القسوة ووجه آخر وهو أن لا يقصد معنى الأقسى ، ولكن قصد وصف القسوة بالشدة كأنه قيل : اشتدت قسوة الحجارة وقلوبهم أشد قسوة

* الله سبحانه وتعالى فضل الحجارة على قلوب هؤلاء وأمثالهم بأن بين أن الحجارة قد يحصل منها ثلاثة أنواع من المنافع ، ولا يوجد في قلوب هؤلاء شيء من المنافع

* أدخلت هذه"اللامات" اللواتي في"ما" (لما)، توكيدا للخبر.

*يشقق ويتفجر
حالتان للصخور مع الماء
هداوة ولين ؛ وشدة وعنف
إشارة لطريقين مختلفين في الموعظة والله أعلم

* قال صاحب أيسر التفاسير


من هداية الآيات :
1- صدق نبوة الرسول محمد ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ وتقريرها أمام اليهود إذ يخبرهم بأمور جرت لأسلافهم لم يكن يعلمها غيرهم وذلك إقامة للحجة عليهم .
2- الكشف عن نفسيان اليهود وانهم يتوارثون الرعونات والمكر والخداع .
3- اليهود من أقسى البشر قلوباً الى اليوم ، اذ كل عام يرمون البشرية بقاصمة الظهر وهم ضاحكون












التوقيع

كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
12-Aug-2010, 06:42 PM   رقم المشاركة : 8
ابوهمام
مصري قديم





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود طنطا
  الحالة :
افتراضي رد: من الرياحين القرآنية آية من صلاة التراويح 1

قال ابن عجيبة
كل مَن أساء الأدب مع أستاذه ، أو خرج عن دائرته إلى غيره ، قسا قلبه ، وذهب حاله ولُبه ، فإن رجع قريباً واستدرك ما فات ، لان قلبه ونهض حاله ، وإلا وقع في مهاوي القطيعة ، ولم يأت منه شيء
وللقلب القاسي علامات
منها جمود العين ، وطول الأمل ، وعدم الحزن على ما فاته من الطاعات وما صدر منه من السيئات ، وعدم الفرح بما يصدر منه من الطاعات ، فإن المؤمن تسره حسناته وتسيئه سيئاته ،
ودواؤه : صحبة الفقراء الذاكرين الخاشعين ، والجلوس بين يدي العارفين الكاملين ، وتعاهد الصيام ، والصلاة بالليل والناس نيام ، والتضرّع إلى الحيّ القيوم الذي لا ينام
وللشافعي رضي الله الله عنه :
ولَمَا قَسَا قَلْبِي وضَاقَتْ مَذَاهِبي ... جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لعَفْوِك سُلَّمَا
تَعَاظَمنِي ذَنْبي فَلمَّا قَرَنْتُه ... بعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا
قوله تعالى : { وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ } [ البَقَرَة : 74 ] كذلك القلوب القاسية إذا لانت بالإنابة إلى ربها ، والرجوع عن مألوفاتها ، تتفجر منها أنهار العلوم ، وتشقق منها أسرار الحِكَم ، ومنها من تذوب من هيبة المتجلي لها ، فتندك جبالها ، وتزلزل أرض نفوسها ، كما قال القائل :
لَو عَايَنتْ عَينَاكَ يومَ تزلزلتْ ... أَرضْ النفُوس ودُكَّتِ الأجْبَالُ
لَرأَيتَ شَمسَ الحقِّ يسطعُ نورُها ... حِينَ التزَلْزلِ ، والرجَالُ رجالُ
والله تعالى أعلم .












التوقيع

كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
يوم أمس, 01:09 PM   رقم المشاركة : 9
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي رد: من الرياحين القرآنية آية من صلاة التراويح 1


مجهود طيب شكرا لك أبا همام






 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!

الكلمات الدلالية (Tags)
محب, التراويح, الرياحين

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي
الانتقال إلى العرض المتطور
الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جائزة للمحافظين على صلاة الجماعة بتركيا الذهبي استراحة التاريخ 1 23-Jun-2010 07:56 AM


الساعة الآن 08:18 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0