:: سبع خطوات سلطانية لـ"شيخ الإسلام" (آخر رد :aliwan)       :: أمير علي.. روح الإسلام في الهند (آخر رد :aliwan)       :: جامع الزيتونة المعمور (آخر رد :الجزائرية)       :: سمية عفيفي.. ترجمانة القرآن للروسية (آخر رد :aliwan)       :: ضرب المراة ومشروعيته في الاسلام. (آخر رد :guevara)       :: روتشيلد .. مالٌ يبني دولة! (آخر رد :aliwan)       :: روتشيلد .. مالٌ يبني دولة! (آخر رد :الذهبي)       :: باساييف: مقاتل بلا هوادة (آخر رد :aliwan)       :: اللغة والأدب الجغتائي الأويغوري (آخر رد :الذهبي)       :: آية من صلاة التراويح 2 (آخر رد :ابوهمام)      



العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
يوم أمس, 03:35 PM   رقم المشاركة : 1
الجزائرية
مصري قديم





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي جامع الزيتونة المعمور

جامع الزيتونة أول جامعة في العالم الإسلامي وهو جامعة وجامع بمدينة تونس. يعد ثاني الجوامع التي بنيت في "أفريقية" بعد جامع عقبة بن نافع في القيروان، يرجح المؤرخون أن من أمر ببنائه هو حسان بن النعمان عام 79 هـ وقام عبيد الله بن الحبحاب بإتمام عمارته في 116 هـ736م.

وتتمثل أهم هذه العناصر في بيت صلاة على شكل مربع غير منتظم وسبع بلاطات مسكبة معمدة تحتوي على 15مترا مربعا وهي مغطّاة بسقوف منبسطة. وقد اعتمد أساسا على الحجارة في بناء جامع الزيتونة مع استعمال الطوب في بعض الأماكن.

وتتميّز قبّة محرابه بزخرفة كامل المساحة الظاهرة في الطوابق الثلاثة بزخارف بالغة في الدقة تعتبر الأنموذج الفريد الموجود من نوعه في العمارة الإسلامية في عصورها الأولى.

لم يكن المعمار وجماليته الاستثناء الوحيد الذي تمتّع به جامع الزيتونة، بل شكّل دوره الحضاري والعلمي الريادة في العالم العربي والإسلامي إذ اتخذ مفهوم الجامعة الإسلامية منذ تأسيسه وتثبيت مكانته كمركز للتدريس وقد لعب الجامع دورا طليعيا في نشر الثقافة العربية الإسلامية في بلاد المغرب وفي رحابه تأسست أول مدرسة فكرية بإفريقية أشاعت روحا علميّة صارمة ومنهجا حديثا في تتبع المسائل نقدا وتمحيصا ومن أبرز رموز هذه المدرسة علي ابن زياد مؤسسها وأسد بن الفرات والإمام سحنون صاحب المدوّنة التي رتبت المذهب المالكي وقننته.

وكذلك اشتهرت الجامعة الزيتونية في العهد الحفصي بالفقيه المفسّر والمحدّث محمد بن عرفة التونسي صاحب المصنّفات العديدة وابن خلدون المؤرخ ومبتكر علم الاجتماع.

وقد تخرّج من الزيتونة طوال مسيرتها آلاف العلماء والمصلحين الذين عملوا على إصلاح أمّة الإسلام والنهوض بها. إذ لم تكتف جامعة الزيتونة بأن تكون منارة تشع بعلمها وفكرها في العالم وتساهم في مسيرة الإبداع والتقدم وتقوم على العلم الصحيح والمعرفة الحقة والقيم الإسلامية السمحة، وإنما كانت إلى ذلك قاعدة للتحرّر والتحرير من خلال إعداد الزعامات الوطنية وترسيخ الوعي بالهوية العربية الإسلامية ففيها تخرج المؤرخ ابن خلدون وابن عرفة وإبراهيم الرياحي وسالم بوحاجب ومحمد النخلي ومحمد الطاهر بن عاشور صاحب تفسير التحرير والتنوير، ومحمد الخضر حسين شيخ جامع الأزهر ومحمد العزيز جعيط والمصلح الزعيم عبد العزيز الثعالبي وشاعر تونس أبو القاسم الشابي صاحب (ديوان أغاني الحياة (والطاهر الحداد صاحب كتاب (امرأتنا في الشريعة والمجتمع) وغيرهم كثير من النخب التونسية والمغاربية والعربية.

لقد تجاوز إشعاع جامعة الزيتونة حدود تونس ليصل إلى سائر الأقطار الإسلامية ولعلّ المفكر العربي الكبير شكيب ارسلان يوجز دور الزيتونة عندما اعتبره إلى جانب الأزهر والأموي والقرويين أكبر حصن للغة العربية والشريعة الإسلامية في القرون الأخيرة لقد مرّت الآن أكثر من 1300سنة على قيام جامع الزيتونة والذي شهد ومنذ بنائه تحسينات وتوسعات وترميمات مختلفة بدءا من العهد الأغلبي حتى الوقت الحالي، ومرورا بالحفصيين والمراديين والحسينيين، وهم آخر ملوك تونس قبل إقرار النظام الجمهوري لذلك حافظ هذا الجامع باستمرار على رونقه ليبقى في قلب كل المناسبات، وليكون شاهدا على تأصل تونس في إسلامها منذ قرون وقرون.

ومع دوره كمكان للصلاة والعبادة كان جامع الزيتونة منارة للعلم والتعليم على غرار المساجد الكبرى في مختلف أصقاع العالم الإسلامي، حيث تلتئم حلقات الدرس حول الآئمة والمشايخ للاستزادة من علوم الدين ومقاصد الشريعة وبمرور الزمن أخذ التدريس في جامع الزيتونة يتخذ شكلا نظاميا حتى غدا في القرن الثامن للهجرة عصر (ابن خلدون) بمثابة المؤسسة الجامعية التي لها قوانينها ونواميسها وعاداتها وتقاليدها ومناهجها وإجازاتها، وتشدّ إليها الرحال من مختلف أنحاء المغرب العربي طلبا للعلم أو للاستزادة منه.

يقول عنه السّراج في كتابه "الحلل السندسية" : "جامع الزيتونة مسجد اذا بدا لك تبلّج نوره اللامع أيقنت أنه الجامع المفرد والمفرد الجامع... ما سرح ناظر المؤمن في أثنائه الا امتلأ علما من بادرات ثنائه يحاكي بجماله أجمل عروس صيغ لها من معادن الطروس قائد حلق الدروس ، لا عيب فيه غير أنه غدا بين أقرانه بمرتبة الصدر واختص بأن يشرح لوارديه الصدر فما ضاق صدر مهموم ودخله إلاّ انفرج وانفتحت له بلطيف عنايته أبواب الفرج".

من جهته ذكر العالم الطرابلسي محمد بن مصطفى الأزهري إثر زيارته الى تونس وقد أورده ابن دينار في كتابه "المؤنس" : "لو سئلت عن ثلاث لأجبت بلا ولو قطع رأسي لو قيل لي هل رأيت أسرّ من جامع الزيتونة لقلت لا وهل رأيت أصلح من الشيخ ابراهيم اللقاني لقلت لا وهل رأيت أكرم من حمودة باشا المرادي لقلت لا".







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!

الكلمات الدلالية (Tags)
المعمور, الزيتونة, جامع

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي
الانتقال إلى العرض المتطور
الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الى السماء يا علماء السنة بالعراق اسد الرافدين التاريخ الحديث والمعاصر 3 06-Aug-2010 11:35 AM
رحلة عبر ذكريات الطنطاوي ..أبو خيثمة ، أبو محمد ، قطر الندى . أبو خيثمة المكتبة التاريخية 81 30-Jun-2010 02:12 AM
كيف تكتب موضوعا تاريخيا يقرأه الجميع ... بالإضافة الى مجموعة صور تاريخية ( هااااام) السلطان بايزيد استراحة التاريخ 3 23-Mar-2010 05:57 PM
سليمان القانوني.. وعصر القيادة والريادة hamidfahd تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 7 07-Feb-2010 03:21 PM
ماهو المنهج لدراسة التاريخ ؟؟ تليد استراحة التاريخ 0 12-May-2008 08:13 PM


الساعة الآن 08:22 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0