:: شخصيات ماسونية عربية و اسلامية. (آخر رد :guevara)       :: أبو يوسف.. المفتي الاقتصادي (آخر رد :aliwan)       :: ثابت بن قرة.. إقليدس العرب (آخر رد :aliwan)       :: البارودي.. رب السيف والقلم (آخر رد :aliwan)       :: جزر القمر.. بلاد العطور والنور (آخر رد :الذهبي)       :: مسجد حسان. (آخر رد :guevara)       :: صديقون حقا (آخر رد :aliwan)       :: سبع خطوات سلطانية لـ"شيخ الإسلام" (آخر رد :aliwan)       :: أمير علي.. روح الإسلام في الهند (آخر رد :aliwan)       :: جامع الزيتونة المعمور (آخر رد :الجزائرية)      



العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> صانعو التاريخ
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
14-Aug-2010, 08:22 PM   رقم المشاركة : 1
aliwan
مصري قديم
 
الصورة الرمزية aliwan





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ليبيا-زليتن-
  الحالة :
افتراضي سبع خطوات سلطانية لـ"شيخ الإسلام"

عرفت الدولة العثمانية منصب شيخ الإسلام في فترة مبكرة منتاريخها، ترجع إلى عهد السلطان محمد الفاتح، فبعد أن فتح مدينة القسطنطينية أطلقعليها اسم "إسلام بول" الذي تحرف مع الوقت إلى إستانبول، أي "دار السلام"، وجعلهاعاصمة لدولته، ونقل إليها مؤسسات الدولة، وأحدث تغييرات في مناصب الدولة، كان منبينها أن أطلق على مفتي العاصمة أو المفتي الأكبر لقب شيخ الإسلام؛ تقديرا لمهامهالتي يقوم بها، وتمييزا له عن سائر رجال الإفتاء الذين يعملون في الأقاليم والمدنالكبرى في أنحاء الدولة العثمانية.

ويعد شيخ الإسلام أكبر شخصية دينية فيالدولة العثمانية، والرئيس الفعلي للهيئة الدينية التي كانت تضم القضاة بمختلففئاتهم ودرجاتهم والمفتين وأساتذة الشريعة وهيئات التدريس في المدارسالإسلامية.

اختصاصات شيخ الإسلام
وكان الصدر الأعظم والوزراء يلتمسون رأيهفي بعض القضايا الهامة والمسائل العاجلة، ويعرضون عليه مشروعات القوانين الوضعيةومدى ملاءمتها لمبادئ الشريعة الإسلامية قبل إقرارها بصفة نهائية، وكانت تحال عليهالقضايا الجنائية التي صدر حكم بإعدام المتهم فيها ليرى رأيه قبل تنفيذ الحكم،ويطمئن على سلامة الإجراءات والتحقيق وصدق الأدلة الثابتة على المتهم.
وبلغ من اتساع اختصاصات شيخ الإسلام أنالسلطان كان لا يقدم على الدخول في حرب من الحروب دون أن يستصدر فتوى من شيخالإسلام أن هذه الحرب لا تتعارض مع الدين، وأن لها أسبابا قوية توجب الدخول فيها،وكان شيخ الإسلام يوفد الوعاظ إلى سائر الأنحاء للإعلان أن الحرب التي تخوضهاالدولة إنما هي حرب دينية تستلزم تأييد الناس لها ووقفوهم في جانبها.
وحين حاول السلطان الأول تخيير رعاياهالمسيحيين بين اعتناق الإسلام أو القتل، وقف له شيخ الإسلام، وأصدر فتوى أن الشريعةالإسلامية تسمح للمسيحيين وغيرهم من أهل الكتاب الخاضعين للدولة الإسلامية بالبقاءعلى دينهم، ما داموا يدفعون الجزية باعتبارها بديلا نقديا يعفيهم من التجنيدبممارسة شعائر دينهم في حرية تامة، وأن تقوم الدولة بالمحافظة على أرواحهموممتلكاتهم ما داموا ملتزمين بقوانين الدولة، وإزاء هذه الفتوى القوية أذعن السلطانلها، وتراجع عما كان ينوي الإقدام عليه.
وكان لشيخ الإسلام دون سواه الحق فيإصدار الفتوى بعزل السلطان القائم بالحكم إذا بدا منه انحراف عن تطبيق أحكامالشريعة الإسلامية تطبيقا سليما، أو ثبت إصابته بمرض لا يرجى شفاؤه، ومن السلاطينالعثمانيين الذين صدرت فتاوى من شيخ الإسلام بعزلهم: إبراهيم خان الأول، وسليمالثالث، وعبد العزيز خان، ومراد الخامس.
شيخ الإسلام والصدر الأعظم
بلغ من تكريم الدولة لشيخ الإسلام أنهكان هو والصدر الأعظم الوحيدين في الدولة اللذين يتسلمان قرار تعيينهما في منصبهمامن يد السلطان، وكان من التقاليد المتبعة في الاحتفالات الرسمية ألا يتقدم أحدهماعلى الآخر بل كانا يسيران جنبا إلى جنب، وإذا قام أحدهما بزيارة رسمية للآخر اتبعفي استقباله وتوديعه مراسم التكريم والتشريف التي تتبع في استقبال الآخر وتوديعه،وكان شيخ الإسلام إذا ذهب لمقابلة السلطان خفّ لاستقباله متقدما سبع خطوات، في حينلم يكن يتقدم لاستقبال الصدر الأعظم أو الوزراء سوى ثلاث خطوات.
وظل هذا المنصب قائما محاطا بكل أنواعالتكريم من قبل السلطان أو الرعية حتى ألغي مع إلغاء نظام السلطنة في سنة (1341 هـ= 1922م)، وكان آخر من تولى هذا المنصب الجليل هو العلامة "مصطفى صبري".
هذه مقدمة موجزة جدا عن منصب شيخ الإسلامقبل أن نتناول ترجمة أسعد أفندي، وهو واحد ممن تولوا هذا المنصب في الدولةالعثمانية.
مولد أسعد أفندي ونشأته
ولد أسعد أفندي في مدينة إستانبول في ذيالقعدة (1096 هـ= أكتوبر 1685م)، ونشأ في بيت علم وفضل؛ فأبوه أبو إسحاق إسماعيلأفندي كان يتولى مشيخة الإسلام، وجده الشيخ إبراهيم العلائي واحد من كبار علماءالدولة، وعلى يدي هذين تلقى أسعد أفندي أول دروسه في العلم، ثم انتقل إلى غيرهما منالعلماء للتلمذة عليهم.
وقد أظهر التلميذ النابه نبوغا مبكراوتفوقا في تحصيل العلوم الشرعية، من فقه وحديث وتفسير وأصول وتفسير، حتى نال رتبة"الملازمة العلمية"، وهي شهادات مرموقة أتاحت له التدريس في مدرسة "جلطةسراي".
العمل بالقضاء
وبعد فترة من عمله بالتدريس انتقل إلىسلك القضاء، وتدرج في مناصبه، فعين في تفتيش الحرمين وفي أمانة الفتوى الملحقةبمكتب شيخ الإسلام، التي تقوم ببحث المسائل الشرعية التي يطلب إلى شيخ الإسلامإصدار فتاوى بشأنها، ثم تولى قضاء مدينة سلانيك ثم المدينة المنورة سنة (1146 هـ= 1732م)، ثم انتقل إلى مكة وتولى قضاءها سنة (1147هـ= 1734م)، وكان أخوه إسحاق أفنديفي تلك الفترة يتولى مشيخة الإسلام في إستانبول.
المشاركة في الغزو
وفي عهد السلطان محمود الأول عين أسعدأفندي في (ذي القعدة 1150هـ= مارس 1737م) قاضيا للجيش العثماني، وشارك من خلالمنصبه بالجهاد في أوربا؛ فشهد الحرب التي خاضتها الدولة العثمانية ضد النمسا وألحقتبها هزيمة كبيرة وأجبرتها على الجلاء من بلاد البوسنة والصرب والتقهقر إلى ما وراءنهر الدانوب في سنة (1152هـ= 1739م)، واضطرت النمسا إلى طلب الصلح، وكان أسعد أفنديمن ضمن الفريق المكلف بالتباحث وعقد الصلح بين البلدين، وبمقتضاه تنازلت النمسا عنمدينة بلجراد للدولة العثمانية، فدخلها الفاتحون العثمانيون في (جمادى الآخرة1152هـ= سبتمبر 1739م).
قاضي عسكر الرومللي
ثم تولى سعد أفندي منصب قاضي عسكرالرومللي فيما بين سنتي (1157– 1159هـ= 1744-1746م)، وكان شاغل هذا المنصب يتولىتعيين جميع القضاة الذين يعملون في أوربا، والعاملين في المساجد التي أقيمت فيالولايات العثمانية الأوروبية، كما كان يصحب الجيش العثماني حين يتوغل في أورباويخوض المعارك.
وكان قاضي عسكر الرومللي وزميله قاضيعسكر الأناضول الذي يليه في المنزلة، ويمارس اختصاصاته فيما يختص بالأقاليمالعثمانية في آسيا، يليان شيخ الإسلام في الرتبة، ويشتركان مع الصدر الأعظم الذييتولى رئاسة الديوان في نظر القضايا التي تعرض عليه.
شيخ الإسلام
ثم اختير أسعد أفندي ليتولى منصب شيخالإسلام في (24 من رجب 1161هـ=20 من يوليو 1748م) بعد أن سبقه لتولي هذا المنصبأبوه وأخوه، وكان ذلك في عهد السلطان محمود الأول السلطان الرابع والعشرين في سلسلةسلاطين الدولة العثمانية، ولكن الشيخ لم يبق في منصبه مدة طويلة، حيث عُزل عن منصبهبعد أكثر من عام في (شعبان 1162هـ= أغسطس 1749م)؛ بسبب شدته في الحق، وأبعد عنالعاصمة إلى مدينة سينوب ثم غاليبوني، ثم عاد إلى إستانبول في (ربيع الآخر 1165هـ= مارس 1752)، وقضى بها ما تبقى من عمره محاطا بكل تقدير من الناس الذين رأوا فيهصدقا في الخلق وسعة في العلم وشجاعة في الحق والتزاما بالواجب.
وفاته
كان الشيخ إلى جانب علمه الواسع فيالشريعة وقدرته على الإفتاء متبحرا في التركية، وله فيها مؤلفات قيمة أشهرها معجمهالمعروف "لهجة اللغات"، وقد طبع في إستانبول سنة (1216هـ= 1810م)، وكان له إلمامعميق بالموسيقى والألحان، وترك في تناول ذلك أكثر من كتاب، منها "أطرب الآثار فيتذكرة عرفاء الأدوار"، وهو يشمل ترجمة لمائة من علماء الموسيقى، وطبع في إستانبولسنة (1311هـ= 1893م).
وبعد عودته إلى إستنابول لم تطل بهالحياة فلقي الله وهو في السبعين من عمره في (10 من شوال 1166هـ= 10 من أغسطس1753م)، ودفن في فناء المسجد الذي بناه والده.
هوامش ومصادر:
  • عبد العزيز محمد الشناوي: الدولة العثمانية دولةإسلامية مفترى عليها- مكتبة الأنجلو المصرية – القاهرة- 1984م.
  • محمد فريديك: تاريخ الدولة العلية العثمانية– تحقيقإحسان حقي– دار النفائس- بيروت– (1403 هـ= 1983م).
  • يلماز أوزوتا: تاريخ الدولة العثمانية- منشورات مؤسسةفيصل للتمويل- إستانبول- 1988م.
















التوقيع

تذكر أنه في بعض الأحيان لا تنال ما تريد وربما تكون محظوظا في ذلك.

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!

الكلمات الدلالية (Tags)
لـشيخ الإسلام, خطوات, سلط

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي
الانتقال إلى العرض المتطور
الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 04:32 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0