:: "مواقف نقدية من التراث": طرح شامل لرؤى فكرية قديما وحديثا (آخر رد :النسر)       :: اكتشاف أقدم حروف طباعة معدنية (آخر رد :النسر)       :: سيدنا إبراهيم وابنه سيدنا إسماعيل عليهما السلام عربيان وليسا أعجميين (آخر رد :النسر)       :: هاج الطوفان .... فأبصرت الحقيقة!! (آخر رد :الشيخ علاء)       :: الهيـكل بدلاً من المسـجد (آخر رد :الشيخ علاء)       :: إستراتيجية الفتوحات الاسلامية -القادسية (آخر رد :النسر)       :: المسلم المعاصر الفعال (آخر رد :النسر)       :: هل من مرحب (آخر رد :الذهبي)       :: نشاة التخلف في العالم الاسلامي (آخر رد :الشيخ علاء)       :: ابن شهاب الآلوسي.. علامة العراق (آخر رد :aliwan)      

منتديات حراس العقيدة


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> استراحة التاريخ
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
يوم أمس, 01:30 AM   رقم المشاركة : 1
aliwan
بابلي
 
الصورة الرمزية aliwan





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ليبيا-زليتن-
  الحالة :
افتراضي وصف الجنة1 د.محمد الربفي

السرر والأرائك
إن نعيم جنات دار النعيم يعظم – يا أخي – على الوصف ويقصر دونه الضبط والحصر ، وكيف يحصر مالا يفني ولا يبيد ، وكيف يوصف مالا يدرك كنهه ولا يعرف أوله ولا آخره .
قرأ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قول الله تعالى { متكئين على فرش بطائنها من استبرق } وقال : لقد أخبرتم بالبطائن فكيف بالظواهر ؟ .
وقيل في قوله تعالى : { وفرش مرفوعة } : لو طرح فراش من أعلاها لهوى إلى قرارها مائة خريف .
لنترك – يا أخي القارئ – الكلمة للقرآن الكريم يحدثنا عن أسرة القوم وأرائكهم ، فمن سورة الواقعة يقول : { والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين } ومن سورة الرحمن يقول { متكئين على فرش بطائنها من استبرق } ويقول { متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً } ومن سورة الغاشية يقول { وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية لا تسمع فيها لا غية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ، ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة } .
مع الحور العين
إليك يا أخي كلمات قليلة من القرآن تتحدث عن نساء دار السلام جعلني الله وإياك من سكانها فاصغ إليها في إجلال وخشوع { إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكاراً عرباً أترابا لأصحاب اليمين } { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان } { وعندهم قاصرات الطرف أتراب هذا ما توعدون ليوم الحساب } { إن للمتقين مفازاً حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأساً دهاقاً } .
وبعد فإلى الرسول صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن هذا النعيم المقيم ويكشف لنا الستار عن بعض هؤلاء الحور لنزداد مقة وعشقاً ولنستحث الخطى إلى الوصول إلى العيش بجانبهن ، حدث مرة رسول الله قال ( لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أحدكم أو موضع سوطه من الجنة خير من الدنيا وما فيها ، ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحاً ولأضاءت ما بينهما ، ولنصفيها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ) .
وقال مرة ( إن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على ضوء كوكب دري في السماء ، ولكل امرئ منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء اللحم وما في الجنة أعزب ) .
ويقول : ( لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرقت لملأت الأرض ريح مسك ولذهب ضوء الشمس والقمر ) .

شيء من الغناء والطرب
تعال يا أخي نطرب ساعة قبل يوم الساعة يروي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( إن في الجنة لمجتمعاً لحور العين يرفعن بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها يقلن : ( نحن الخالدات فلا نبيد ) و ( نحن الناعمات فلا نبأس ) و ( نحن الراضيات فلا نسخط ) ( وطوبى لمن كان لنا وكنا له ) وإليك أخي القارئ مجتمعاً آخر لحور العين يا له من مجتمع عجيب !! دونك النهر على حافتيه صفوف الحور العين يغنين بأصوات يسمعها الخلائق حتى ما يرون في الجنة لذة مثلها ) وقيل لأبي هريرة وما ذاك الغناء فقال ( إن شاء الله التسبيح والتحميد والتقديس والثناء على الرب عز وجل ) .
خيل في الجنة
إلى عشاق الخيل والمولعين بركوبها وامتطاء صهواتها نعيماً آخر تلذونه وتسعدون به إنه يوجد لكم خيول في الجنة من الياقوت الأحمر لها أجنحة تطير بكم حيث شئتم قال عبد الرحمن بن ساعدة رضي الله عنه كنت رجلاً أحب الخيل فقلت يا رسول الله هل في الجنة خيل ؟ فقال ( إن أدخلك الله يا عبد الرحمن ، كان لك فيها فرس من الياقوت له جناحان تطير بك حيث شئت ) وقال فداه أبي وأمي صلى الله عليه وسلم ( إن[2] في الجنة لشجراً يخرج من أعلاها حلل ومن أسفلها خيل من ذهب مسرجة ملجمة من در وياقوت لا تروث ولا تبول لها أجنحة خطوها مد البصر تركبها أهل الجنة فتطير بهم حيث شاءوا فيقول الذين أسفل منهم درجة ، يا رب بم بلغ عبادك هذه الكرامة كلها ، فيقال لهم كانوا يصلون بالليل وكنتم تنامون وكانوا يصومون وكنتم تأكلون وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون وكانوا يقاتلون وكنتم تجبنون ) .
معهم في تزوارهم
إذا كان لأهل الجنة ما تشتهي أنفسهم فيها ولهم فيها . ما يدعون فأي شيء أشهى على النفس من زيارة إخوان كان يربط بينهم في الدنيا حب الله والسير في الطريق إليه .
وعليه فهل تحصل زيارات في الجنة يسرون بها وينعمون على تفاوتهم في الدرجات ، وارتفاع المنازل ، وعلوا المقامات ؟ نعم يا أخي القارئ الكريم ولم لا يكون لهم ذلك وكيف لا وقد علمت أن لهم فيها ما تشتهي أنفسهم وما يدعون ولنسمع إلى البزار رحمة الله تعالى يروي لنا في ذلك الحديث النبوي التالي : ( إذا دخل أهل الجنة فيشتاق الإخوان بعضهم إلى بعض فيسير سرير هذا إلى سرير هذا ، وسرير هذا إلى سرير هذا حتى يجتمعا جميعاً فيتكئ هذا ، فيقول أحدهما لصاحبه : أتعلم متى غفر الله لنا ؟فيقول صاحبه :نعم ،يوم كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله تعالى فغفر لنا ).
أما أبو هريرة رضي الله عنه فيروي لنا ويقول : إن أهل الجنة ليزاورون على العيس الجون ، عليها رجال الميس يثير مناسمها غبار المسك ، خطام أو زمام أحدهما من الدنيا وما فيها .
أكرم زيارة
أية زيارة أكرم يا أخي ، وأية زيارة أعظم ، وأية زيارة أشهى على النفس وأحب لها من تلك التي هي زيارة الرب تبارك وتعالى !!
روى أبو نعيم في حليته عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( إذا سكن أهل الجنة الجنة أتاهم ملك فيقول لهم :إن الله يأمركم أن تزوروه فيجتمعون ، فيأمر الله تعالى داود عليه السلام فيرفع صوته بالتسبيح والتهليل ثم توضع مائدة الخلد ، قالوا يا رسول الله وما مائدة الخلد ؟ قال : زاوية من زواياها أوسع مما بين المشرق والمغرب فيطمعون ، ثم يسقون ، ثم يكسون ،فيقولون لم يبق إلا النظر في وجه ربنا عز وجل ، فيتجلى لهم فيخرون سجداً فيقال لهم : لستم في دار عمل ، إنما أنتم في دار جزاء ) .

سلام عليكم
بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب جل جلاله قد أشرف عليهم من فوقهم فقال : سلام عليكم يا أهل الجنة .
وهو قول الله تعالى من سورة يس { سلام قولاً من رب رحيم } فلا يتلفتون إلى شيء مما هم فيه من النعيم ماداموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ، وتبقى فيهم بركته ونوره .
نعيم لا يوصف
إن نعيماً وعد الله به أهل وفادته ، ودار كرامته لا يستطيع امرؤ وصفه مهما كان لسناً ذا بيان فضلاً عن أن يعده أو يحده ، يقول الله تعالى فيه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم : ( لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ومصداق هذه في القرآن الكريم ) { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } .
إلى أعظم نعيم
{ ورضوان من الله أكبر }
هكذا يقول الله تعالى في كتابه العزيز { ورضوان من الله أكبر }
فقد ذكر تبارك وتعالى ما أعده لأوليائه وأهل وفادته من النعيم المقيم في جنات عدن ثم قال بعد ذلك النعيم العظيم { ورضوان من الله أكبر } فعلم أن رضاه سبحانه وتعالى من عباده هو أكبر نعيم يلقونه في دار الإكرام والإنعام .
وهذا الإمام البخاري رحمه الله يروي لنا حديث أكبر الإنعام فيقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة ، يا أهل الجنة ، فيقولون : لبيك ربنا وسعديك ، والخير بيديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك ، فيقولون : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ( فيقولون : وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول ، أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً ) اللهم اجعلنا من أهل طاعتك ومحبتك ورضوانك آمين .
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
وهذا هو الطريق
هذا هو الطريق أيها السائرون !
فإلى الجنة دار النعيم التي عرفها لكم .
وهذا هو طريقها واضحا معبداً عليه أعلامه ، وفوقه أنواره وها أنتم في مبتداه فسيراً حثيثاً إلى منتهاه حيث أبواب الجنة مفتحة أيها السالكون !!
إليكم الطريق كما رسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوليه :
  1. ( تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك ) .
2. ( كلكم يدخل الجنة إلا من أبى ، قيل : ومن يأبى يا رسول الله ؟ فقال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ) إنه عليه الصلاة والسلام في هذين الحديثين قد بين الطريق ورسمه واضحاً لكل ذي بصيرة فهلم أيها الإخوان لنسير سوياً ، أخوانا متحابين وأصدقاء متعاونين فهيا بنا هيا بنا !!
واسمحوا لي أن أتقدمكم رائداً لكم لأصف طريقكم إلى جنة ربكم ، ودار إقامتكم وكرامتكم .
إن الطريق أيها الإخوة السائرون بين أربع كلمات : إثنتان سالبتان ، وإثنتان موجبتان . فالسالبتان : الشرك والمعاصي ، والموجبتان : الإيمان والعمل الصالح .
ومن هذه الكلمات الأربع يتكون الطريق القاصد إلى الجنة دار الإقامة والكرامة .
وهاهو ذا قد أشير إليه بكلمتي لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، إذ الأول تعني أنه لا معبود بحق إلا الغفور الودود ، فليعبد وحده بالإيمان واليقين ، والطاعة له ولرسوله بالصدق والإخلاص الكاملين .
والثانية تعني أن النبي محمداً هو الرسول الخاص ببيان كيف يعبد الله وحده في هذه الأكوان ، وأنه لا يتأتى لأحد أن يعبد الله بدون إرشاده صلى الله عليه وسلم وبيانه .
والآن أيها الإخوة السائرون فلنسلك الطريق مسترشدين بإشارة لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
*** فلنعتقد جازمين أن خالقنا هو الذي خلق هذه العوالم ودبرها بقدرته وعلمه ، ومشيئته وحكمته ، وفيها تجلت صفاته العلى وأسماؤه الحسنى ، فبقدرته تعالى كانت هذه الأكوان ، وبعلمه تعالى اتحد وجودها وانتظم شأنها ، وسارت إلى غاياتها في نظام محكم بديع .
*** ولنعتقد جازمين أنه لا وجود لمشارك لله تعالى في خلق هذه العوالم ولا مدبر لها معه سواه؛إذا لو كان ذلك لظهر في العوالم التضارب والتناقص ،ولأسرع إليها الفناء والزوال{قل لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا ، فسبحان الله رب العرش عما يصفون}.
*** ولنعتقد جازمين أنه متى لم يكن لله تعالى شريك في الخلق والتدبير فإنه لا يكون له شريك في الطاعة والعبادة ، فلا ينبغي أن يعبد معه أحد أبداً سواء كان ملكاً مقرباً أو نبياً مرسلاً ، أو دون ذلك . من سائر المخلوقات . وسواء كانت العبادة صلاة أو دعاء ، أو صوماً أو ذبحاً ، أو زكاة أو نذراً ، لو طاعة في معصيته تعالى بتحريم ما أحل أو تحليل ما حرم أو ترك ما أوجب أو فعل ما حرم .
*** ولنعتقد جازمين أن حاجة الناس إلى الرسل في بيان الطريق إلى الجنة اقتضت إرسالهم ، وإنزال الكتب عليهم ومن هنا وجب تصديق كافة الرسل وإتباعهم ووجب الإيمان بالكتب والعمل بما فيها مما لم ينسخه الله تعالى بغيره من الشرائع والأحكام كما وجب الإيمان بالملائكة ، والقدر والمعاد والحساب والجزاء . بهذه النقاط الأربع المشتملة على الإيمان الصحيح كنا قد قطعنا ربع الطريق إلى الجنة ، أيها السائرون فإلى الربع الثاني وهو العمل الصالح .
*** فلنقم الصلاة بأن نتطهر لها طهارة كاملة ، ونؤديها في أوقاتها في جماعة أداء وافياً مستوفين كافة الشروط والفرائض والسنن والآداب فنوافق بها صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) .
*** ولنؤت زكاة أموالنا أهلها من الفقراء والمساكين والغارمين والمجاهدين ولنتحر في إخراجها الجودة والكمال والإخلاص الكامل فيها لله تعالى .
*** ولنصم رمضان بالإمساك عن المفطرات والبعد عن المتشابهات والمحرمات في الأقوال والأفعال والخواطر والنيات .
*** ولنحج بيت الله حجاً كحج رسول الله صلى الله عليه وسلم موسوماً بالبرور وذلك بأدائه أداء صحيحاً خالياً من الرفث والفسق والجدال محفوفاً بالخيرات مفعماً بالصالحات .
*** ولنبر الوالدين بطاعتهما في غير معصية الله ، وبالإحسان اليهما ببذل المعروف وإسداء الجميل من القول والفعل ، مع كف الأذى عنهما ولو كان ضجراً منهما ، أو عدم رضا عنهما .
*** ولنصل أرحامنا ببرهم وزيارتهم ، والسؤال عنهم ، والتعرف إلى أحوالهم ومساعدتهم بما في القدرة وما هو مستطاع .
*** ولنحسن إلى الجيران بإكرامهم المتمثل في الإحسان إليهم وكف الأذى عنهم .
*** ولنكرم الضيف إكرامه الواجب له بإطعامه وإيوائه .
*** ولنكرم المؤمن بتحقيق أخوته القائمة على أساس أداء حقوقه من السلام عليه عند ملاقاته ، وتشميته عند عطاسه . وتشييع جنازته عند مماته ،وعيادته إذا مرض ، وإبرار قسمه إذا أقسم .
*** ولنعدل في القول والفعل والحكم إذ العدل في الكل واجب محتم ، وبه يستقيم أمر الدين والدنيا ، ويصلح شأن العباد والبلاد .
وإلى هنا تم نصف الطريق أيها السائرون ، ولم يبق إلا نصفه الآخر ، هو ترك الشرك والمعاصي فلنواصل السير في غير كلل ولا ملل ولنترك الشرك وذلك :
1. بأن لا نعتقد أن مخلوقاً من المخلوقات كائناً من كان يملك لنفسه أو لغيره ضراً أو نفعاً بدون مشيئة الله وإذنه ، وعليه فلنحرص رغبتنا في الله فلا نرغب في أحد سواه فلا نسأل مخلوقاً ولا نستشفع أو نستغيث بآخر ، إذ لا معطي ولا مغيث إلا الله . فلنقصر رغبتنا فيه ، ورهبتنا وخوفنا منه .
  1. بأن لا نصرف شيئاً من عبادة الله تعالى إلى أحد سواه ؛ فلا نحلف بغير الله ولا نذبح على قبر ولي من أولياء الله ، ولا ننذر نذراً لغير الله ، ولا ندعو غير الله ولا نستغيث بسواه .
3. وبأن لا نعلق خيطاً أو عظماً أو حديداً نرجو بها دفع العين أو كشف الضر ، فإنه لا يدفع العين ولا يكشف الضر إلا الله .
  1. وبأن لا نصدق كاهناً أو عرافاً أو منجماً فيما يخبر به ويدعيه من علم الغيب ؛ إذ لا يعلم الغيب إلا الله .
5. وبأنه لا نطيع حاكماً أو عالماً أو أباً أو أماً أو شيخاًَ في معصية الله ، إذ طاعة غير الله بتحريم ما أحل الله ، أو تحليل ما حرم شرك في ربوبية الله .
بهذه الخطوات الخمس أيها السائرون قد قطعنا نصف المسافة المتبقية ولم يبق إلا نصفها الآخر وهو ترك المعاصي وبعدها نصل إلى باب الجنة وندخلها إن شاء الله مع الداخلين فهيا بنا نواصل سيرنا أيها السالكون .
*** فلنحفظ الدماغ فلا نفكر فيما يضر ، ولا ندبر ما يسوء من فساد أو شر .
*** ونحفظ السمع فلا نسمع باطلاً من سوء أو فحش ، أو كذب أو غناء ، أو غيبة ، أو نميمة ، أو هجر أو كفر .
*** ونحفظ البصر فلا نسرحه في النظر إلى ما لا يحل النظر إليه من أجنبية غير محرمة مسلمة أو كافرة ، عفيفة أو فاجرة .
*** ونحفظ اللسان فلا ننطق بفحش أو بذاء ، ولا سوء أو كذب أو زور ، أو غيبة أو نميمة أو سب أو شتم أو لعن من لا يستحق اللعنة .
*** ونحفظ البطن فلا ندخل فيه حراماً طعاماً كان أو شراباً فلا نأكل ربا ولا ميتة ولا خنزيراً ، ولا نشرب مسكراً ، ولا ندخن تبغاً ولا تنباكا .
*** ونحفظ الفرج فلا نطأ غير زوجة شرعية أو مملوكة سرية أباح الله وطئها وأذن فيه .
*** ونحفظ اليد فلا نؤذي بها أحداً بضرب أو القتل ، ولا نأخذ بها مالاً حراماً ولا نلعب بها ميسراً ولا نكتب بها زوراً أو باطلاً .
*** ونحفظ الرجل فلا نمشي بها إلى لهو أو باطل ، ولا نسعى بها إلى فتنة أو فساد أو شر .
*** ونحفظ العهد ، والشهادة والأمانة ، فلا نخفر ذمة ولا ننكث عهداً ، ولا نخلف وعداً ، ولا نشهد زوراً ولا نخون أمانة .
*** ونحفظ المال فلا نبذره ، ولا نسرف فيه ، كما لا نهمله ولا نضيعه ، أو نتركه بدون إنماء أو صلاح .
*** ونحفظ الأهل والولد في أبدانهم وعقولهم وعقائدهم وأخلاقهم فندفع عنهم ما يؤذيهم أو يضرهم أو يفسد أرواحهم ، أو عقولهم وندرأ عنهم كل ما يردي أو يهلك ويشقي .
وإلى هنا انتهى الطريق أيها السائرون فدونكم الجنة دار السلام فتهيأوا للدخول منتظرين رسل ربكم متى تصل إليكم حاملة استدعاء ربكم المنعم الكريم لتفدوا عليه وتحطوا الرحال بساحته . ويومها يفرح ، المتقون .
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .












التوقيع

تذكر أنه في بعض الأحيان لا تنال ما تريد وربما تكون محظوظا في ذلك.

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
يوم أمس, 01:50 AM   رقم المشاركة : 2
هند
مشرفة
 
الصورة الرمزية هند





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود بلاد المسلمين
  الحالة :
افتراضي رد: وصف الجنة1 د.محمد الربفي

أخي الكريم
فقدت الكلمات ولااعرف ماأقول
غفرلنا ورحمنا وهدانا ربي
الجنة غالية

أكرمك الكريم على ماكتبت ـحديث يهز القلوب وأشفقت على نفسي وتمنيت من ربي
ورجوت الله ربي وخالقي


يالله













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
يوم أمس, 03:52 AM   رقم المشاركة : 3
aliwan
بابلي
 
الصورة الرمزية aliwan





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ليبيا-زليتن-
  الحالة :
افتراضي رد: وصف الجنة1 د.محمد الربفي

السلام عليكم
أختي هند لا داعي ان تشكرني والشكر لك انت ان قرات الموضوع جزاك الله كل خير يأختي












التوقيع

تذكر أنه في بعض الأحيان لا تنال ما تريد وربما تكون محظوظا في ذلك.

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!

الكلمات الدلالية (Tags)
الجنة1, الربفي, دمحمد, وص

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي
الانتقال إلى العرض المتطور
الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وصف الجنة د.محمد العريفي aliwan استراحة التاريخ 1 يوم أمس 02:20 AM


الساعة الآن 12:48 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0