« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: كيف يمكن اقناع غير المسلمين (آخر رد :النسر الاخضر)       :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: ذو القرنين (آخر رد :زمــــان)       :: سلام من جديد يشرق عليكم بالخير أخوكم عادإرم (آخر رد :ابن تيمية)       :: القرآن يؤكد أن اسماعيل ومن أرسل اليهم عرب ( لا عرب عاربة ولا مستعربة) (آخر رد :عاد إرم)       :: کاريکاتر اليوم : جيش الحر vs الاسد (آخر رد :ابن تيمية)       :: موقع متخصص لكيفية الربح من الانترنت لايفوتك (آخر رد :سماح انطاريس)       :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: اردني يجهز كهفا للسياح (آخر رد :زمــــان)       :: ونشرب إن وردنا الماء صفوا .. ويشرب غيرنا كدرا وطينا !!! (آخر رد :زمــــان)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 30-Apr-2012, 09:17 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

تمضي إيران في خططها الطموحة
إيران تضع خططاً لإنشاء "إنترنت حلال"




لندن- أفادت صحيفة صندي تليغراف الأحد أن إيران بصدد وضع خطط لقطع الإتصال عبر الإنترنت في أراضيها عن بقية أنحاء العالم، واعتماد نظام بديل يسمى "الانترنت الحلال" أو النظيف.

وقالت الصحيفة إن السلطات الايرانية استخدمت أجهزة رقابتها لحجب موقعي فيسبوك وبريد غوغل "جي ميل" ومواقع الأخبار الأجنبية، وتتجسس عليها بواسطة أجهزة رقابة اشترتها من شركات غربية.

واضافت أن ايران تمضي في خططها الطموحة إلى أبعد من ذلك لتحول دون الوصول إلى مواقع البريد الالكتروني ووسائل الاعلام الأجنبية الموجودة في الخارج، وتستعيض عنها بنسخة ايرانية من فيسبوك وخدمة جديدة للبريد الالكتروني ستُسمى "ايران ميل" تشترط على مستخدميها تسجيل عناوينهم لدى الشرطة.

واشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطط تلقت دعم المرشد الأعلى علي خامنئي، والذي كان شجب من قبل الانترنت، ووصفه بأنه "معصية ووسيلة من الغرب لشن حرب ناعمة عن طريق غزو الثقافة الايرانية".

وقالت إن الهدف الحقيقي لمنظومة "الإنترنت الحلال" أو "الإنترنت الوطني" من قبل السلطات الايرانية حين يتم اعتمادها صيف العام الحالي، هو النشطاء المناهضين للنظام الذين يعتمدون على شبكة الإنترنت منذ فشل "الثورة الخضراء" التي تلت انتخابات الرئاسة عام 2009.

واضافت الصحيفة أن النظام الايراني فرض منذ ذلك الحين اجراءات أمنية مشددة في شوارع المدن لمنع الاحتجاجات، وبعد أن اهتز بشدة من جراء استخدام معارضيه للانترنت خلال احداث الربيع العربي في العام الماضي.

ونسبت إلى أمير بياني الناشط في الحركة الايرانية لمناهضة الرقابة على الإنترنت قوله "إن الناس يعتمدون على الإنترنت للحصول على معلومات بسبب عدم تصديقهم للأنباء الواردة من مصادر رسمية حكومية، كما أن المعلومات غير الخاضعة للرقابة تأتي فقط عن طريق المدونات وموقع فيسبوك والتي تتعرض للتهديد الآن، فيما ابدت الشركات قلقها من أن يضر المنظمة الجديدة للإنترنت بأرباحها".













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2012, 01:13 PM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

مجددا حول السياسة الفاشية في إيران





عبد الله خليفة


قلنا إن المسألةَ الصراعيةَ السياسية بين البشرية المسالمة والنظام الإيراني ليست قضية مذهبية أو قومية، إنها تتعلق بطبقة عسكرية عليا مسيطرة بشكل متخلف هستيري، إنها بلطجية القرى الإيرانية وقد سيطرتْ على العاصمة وبقية المدن.

وقد درسنا سابقاً العناصر الفاشيةَ الفكريةَ السياسية التي تم حفرها خلال عقود القرن العشرين الأخيرة خاصة والمعتمدة على الغيبيات المتطرفة ورفض العقلانية والعلوم وآثارها في درس الأديان والمجتمعات، ولكن حتى مؤسسو هذه العناصر أنفسهم ليس لهم حضور أمام الرعاع، بل إن الليبراليين الدينيين المشاركين في السلطة تم اعتقالهم!

إن ثلاثة ملايين إيراني ومعظمهم شيعة، وهم كوادر إيران في العلوم والآداب هاجروا وهربوا من بداياتِ العسف، وهم الذين وضعوا ركائز الليبرالية والتقنية المحدودة في الواقع الإيراني، ولم يقاوموا الظلامية الدينية والشموليات المختلفة أثناء تصاعدها.

لكن هل اهتمت بهم الدولُ العربية أو حاورتهم أو استفادت من خبراتهم ومعلوماتهم ومواقفهم؟

بلطجية القرى الإيرانية أبعدوا الفئاتَ الوسطى المتنورة، ورفضوا طرق التطور المنفتح الديمقراطي والإنساني، لأنهم متخلفون ومتعصبون ولا يقدرون على منافسة الفئات الوسطى والعمال المتقدمين.

وقد تغلغلوا في المراكز الدينية والعبادية خلال عقود وجيّروها للتعصب ضد الديمقراطية والحداثة ووحدة المسلمين والإنسانية.

تحويل الريفيين إلى متعصبين وهم مأزومون عيشاً ووعياً أمر بسيط وخاصة مع ميراث التقوقع والحذر من الطوائف والقوميات الأخرى ومن الأفكار الحديثة، فلم يكن الأمر أمر مذهب ولكنه تغلغل سياسي عسكري، وتحويله لنظام عسكري عنيف.

الشحنُ الطائفي يأتي وسيلةً لإخفاءِ الطابع الفاشي للمؤسسة العسكرية، فتتضخمُ القوى العسكرية وتُشحن بهذه المواد السكانية المُغيّبة الوعي، ويجري استخدام الأسلوب نفسه في الدول العربية الأخرى لإنشاء أحزمةٍ سياسية سكانية حافظة للبؤرة المسيطرة في إيران.

استخدام العبارات الثورية الطنانة هو جزء شائع من طرق الفاشية في الحراك السياسي الاجتماعي، فلنتذكر طرق أداء هتلر وموسوليني والقذافي وعباراتهم الصارخة وادعاءاتهم بالنضال من أجل الجماهير!

الحشود العسكرية تُقام على أساسِ الغوغاء المغسولة الأذهان المنتشية بالتعصب وادعاءات الحسم، وهذه الحشود العسكرية المنتفخة بغرورِها وآلاتِها وأسلحتها الجبارة مشاهد مسرحية لخنق الوعي في الجماهير وإخافتها وجعل الانصار في الداخل والخارج ينبهرون بما يشاهدونه من جبروت!

إن الطوابير القوية التي تمشي بنظام صارم وتدق الأرض بكعوب أحذيتها تنقل العدوى للغير، وتأتي خطابات الزعماء الفاشيين الملتهبة لتؤسس الوعي الزائفَ وأهدافه في الانتشار على الأرض وسحق الخصوم واحتلال بلدانهم وخيراتهم. وقد يكون ذلك بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر عبر العملاء والقوى السياسية الموالية أو الجمهور المخدوع.

وتتسم خطابات هؤلاء الزعماء بالعاطفية الشديدة والعبارات النارية، معتمدةً على اللاعقلانية، مثلما يحول هتلر صليب المسيحية للصليب المعقوف، ومشاعر الألمان المحبطة من الهزيمة العسكرية الرهيبة في الحرب العالمية الأولى إلى حماس قومي لأخذ الثأر!

وكما يفعل الرئيس الإيراني عبر استغلال رموز إسلامية ملهمة وتحويلها لسلطة رمزية تكاتبهُ وتتصل بهِ، وتدعوهُ للثأر، وهزيمة الغرب الكافر أو سحق اليهود والهجوم على بقية المسلمين واحتلال بلدانهم "العميلة"!

شحن البسطاء وتحويلهم لأدواتِ حرب وهجوم وخراب هي النقطة المشتركة بين الفاشيات، والدبابة حين يقودها مثل هذا المتعصب تغدو سلاحاً فتاكاً بالناس أنفسهم وهم أهلُه وجيرانه، وفرز الصفوف بين القوى الفاشية والجماهير الشعبية المستغَّلة مسألة حاسمة هنا عبر كشف الخطابات الزائفة وتعريتها بشكل دائب.

إن الكثيرين من المشاركين في مثل هذه الأحداث لا يعرفون جذور هذه الظاهرات ولا بمخططات القوى القيادية، فتُقدم لهم أسبابا أخرى، وتؤدي الجماعات المتطرفة الأخرى دورها المشبوه في تقوية هذا النهج الفاشي، عبر قتل الأبرياء وتصعيد حمامات الدم كما تفعل قوى القاعدة في العراق. بل يحدث التغلغل في القوى المحسوبة على الديمقراطية واليسار، عبر إبراز نواقص الأنظمة، وغياب توزيع الثروة العقلاني فيها، وانتشار مناطق الفقر التي تغدو هي ذاتها بؤراً للخلايا المؤيدة لهذا الهياج المتعصب.

فالقوى الفاشية تستخدم مختلف العناصر الفكرية والسياسية والاجتماعية بدهاء، وتقوم بثورة مضادة، عبر إيجاد الأزمة وتغذيتها وتغيير السلطات في خاتمة المطاف، وهي تعمل الثورة المضادة ليس خدمة للعاملين بل لنحرهم في ميادين القتال وحرائق السياسة.

إن سياسة المحور في منطقتنا تذكرُنا بالمحور الألماني الإيطالي، حيث نشطت عمليات زعزعة الأوضاع في الدول المعادية، وسُممت عقول الجماهير بوجود مركز كفاحي حقيقي لهم وهو غير ذلك، والتخطيط للهيمنة على"المجال الحيوي" ثم الانتشار العسكري فيه، ومساعدة الحليف المنهار في إيطاليا موسوليني، ويذكرنا ذلك بالحليف المنهار الأسد في سوريا، ومذابحه، وكلها علامات منذرة بأخطار شديدة للملايين من البشر!

والتصدي لذلك يعتمد على مقدرة القوى التقدمية والديمقراطية على فهم مثل هذا الوضع، والفرز بين العناصر المخربة وبين الجمهور المنفعل، والقيام بجبهة تحالفات واسعة في بلدانها، وجذب القوى السكانية الإيرانية في الداخل والخارج للتطور السلمي الديمقراطي، عبر رموز فيها وعبر الفضائيات والصحف والقيام بتعاون معها كتابةً وحوارات واستضافة وحشد بحيث توضع قوى الحرب والعدوان والتدخل في زاوية ضيقة لتُهزم في خاتمة المطاف.

إن شعارات مثل هزيمة الدكتاتورية العسكرية والنضال من أجل السلام، والتقدم والديمقراطية لكل الشعوب، ينبغي أن تكون أجندة يومية للأحزاب التقدمية والديمقراطية لنشرها والنضال بها بين الجمهور لتحول دون التحضيرات والأعمال الجارية كذلك لسفك الدماء وحرق البلدان.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2012, 01:19 PM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

الجزر الثلاث.. والعلاقات العربية الإيرانية





محمود الريماوي:


بينما كان العالم منشغلاً بتطورات النزاع بين طهران وشطر كبير من "المجتمع الدولي" بخصوص الملف النووي الإيراني وما تخلل ذلك من مباحثات إيرانية وغربية أمريكية في أنقرة، جرى تصعيد مفاجئ من طهران بخصوص جزر الإمارات الثلاث، إذ قام الرئيس محمود أحمدي نجاد يوم 11 إبريل/ نيسان بزيارة لإحدى هذه الجزر، هي جزيرة أبو موسى، ووصفت دولة الإمارات الزيارة بالاستفزازية، واستدعت سفيرها من طهران.

واقع الأمر أن مثل هذه الاستفزازات تتعاقب بصورة دورية، مصحوبة ببث رسائل إعلامية عن أهمية التعاون والتضامن بين دول منطقة الخليج في وجه قوى الاستكبار. وقد سبق لدول المنطقة أن عانت من نزعات عدائية وتوسعية في ظل النظام العراقي السابق، وليس سراً أن تلك النزعات من الشقيق الجار كانت وراء تشكيل مجلس التعاون أواسط ثمانينات القرن الماضي.

وها هي هذه الدول تتعرض بين آونة أخرى لنزعات مشابهة من "الجار المسلم"، ومع ذلك فإنه مطلوب من هذه الدول أن تقف مع طهران في الموقف من الملف النووي الإيراني، علماً أن هذه الدول من أكثر وأقرب المتضررين من سباق التسلح غير التقليدي، في حال ذهبت طهران بعيداً في طموحاتها النووية، وهو ما يفسر التطلعات المعلنة لنقل مجلس التعاون إلى صيغة اتحادية.

ملف الجزر الثلاث من أكثر الشواهد، على الصعوبة الموضوعية في إقامة علاقات طيبة ووثيقة بين دول مجلس التعاون وطهران التي ترفض التقدم نحو وضع حل لهذه القضية التي مضى عليها أكثر من أربعة عقود.

فقبيل إعلان الانسحاب البريطاني من دولة الإمارات، استولت طهران في عهد الشاه على نصف جزيرة أبو موسى وابتلعت معها جزيرتي طنب الكبرى والصغرى. وقد أعادت الجمهورية الإسلامية في عهد الثورة النظر في مجمل سياسة إيران الإقليمية والدولية، باستثناء الموقف من الجزر الثلاث التي احتفظت بها، واحتلت النصف الثاني لجزيرة أبو موسى.

وبينما تعرض دولة الإمارات حلاً تفاوضياً أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، فإن طهران اختارت سياسة التسويف مصحوبة بمحاولة تكريس الأمر الواقع. التسويف بإعلان طهران تارةً استعدادها لمباحثات ثنائية حول المسألة، والمقصود مجرد التداول في الأمر لا التفاوض حوله، وتارةً أخرى برفضها أي انشغال خليجي أو عربي أو إسلامي أو دولي بالمسألة.

ومن الواضح أن هذه القضية تُسمّم العلاقات الإيرانية- الخليجية، ثم علاقات طهران مع بقية الدول العربية. وقد دأبت القمم العربية واجتماعات المجالس الوزارية العربية على إدانة هذا السلوك والدعوة لحل سياسي يحفظ لدولة الإمارات حقوقها، ولا تجد طهران ما ترد به سوى الدعوة إلى ما تسميه بـ"عدم التدخل في شؤونها الداخلية". وقد فعل ذلك مجلس النواب الإيراني مؤخراً، ذو الأكثرية النيابية المؤيدة للسلطات. وهذه الإشارة المتكررة عن الشؤون الداخلية، لا تخفي نوايا دوام الاستيلاء على الجزر، وإدارة الظهر لكل الحلول السياسية والتفاوضية.

وبما أن الجيران في الجوار الجغرافي يبقون جيرانا إلى الأبد، فإن بناء الثقة المتبادلة واحترام حقوق ومصالح كل طرف، يشكلان أساساً لعلاقات وطيدة دائمة ومثمرة، تنعكس رخاء على الشعوب واستقراراً للكيانات السياسية، وهو ما يتطلع إليه العرب مع شريكهم في الحضارة الإسلامية الجار الإيراني.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2012, 12:37 PM   رقم المشاركة : 4
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

المرجعية الفارسية بين تعظيم النار وتحقير من أطفأها! (ج 2)





علي الكاش*


"سيكون في آخر الزمان قوم ينتحلون محبتنا والتشيع فينا، هم شرار عباد الله الذي يشتمون أبا بكر وعمر". الإمام علي بن أبي طالب"رض" من كتاب تأريخ دمشق.

الكرنفال السنوي بمقتل عمر "رض"

هل توقفت الإساءة إلى الفاتح الكبير والممهد للطريق القويم عند هذا الحد؟ لنشهد الفاجعة الأخرى! يحتفل الصفويون سنويا بذكرى مقتله على يد المجرم الذي يعدونه بطلا، أبو لؤلؤة المجوسي، بيوم أطلق عليه "يوم الغفران"! ويحدثنا "نقمة الله الجزائري" الذي يصفونه بـ"ثقة الإسلام" عن هذا الحفل الضلالي بأن نورا سماويا كشف عن ثواب مقتل الإمام بروايه محمد بن جرير بن رستم فيذكر "حدثنا الفقيه الحسن بن الحسن السامري أنه قال: كنت أنا ويحيى بن أحمد بن جريج البغدادي فقصدنا أحمد بن إسحاق القمي، وهو صاحب الإمام الحسن العسكري "ع"، بمدينة قم، فقرعنا عليه الباب فخرجت إلينا من داره صبية عراقية، فسألناها عنه، فقالت: هو مشغول وعياله فإنه يوم عيد. قلنا: سبحان الله الأعياد عندنا أربعة: عيد الفطر وعيد النحر والغدير والجمعة! قالت: روى سيدي أحمد بن إسحاق عن سيده العسكري عن أبيه علي بن محمد"ع" إن هذا يوم عيد وهو من خيار الأعياد عند أهل البيت وعنده مواليهم! قلنا: فاستأذني بالدخول عليه وعرفيه بمكاننا. قال: فخرج علينا وهو متزر بمئزر له، متشح بكسائه يمسح وجهه، فأنكرنا عليه ذلك. فقال: لا عليكم إنني كنت أغتسل للعيد فإن هذا اليوم هو التاسع من شهر ربيع الأول يوم العيد.

فأدخلنا داره وأجلسنا على سرير له ثم قال لنا: قصدت مولاي أبا الحسن العسكري "ع" مع من إخواني في هذا اليوم وهو اليوم التاسع من ربيع الأول فرأينا سيدنا عليه السلام قد أمر جميع خدمه أن يلبس ما يمكنه من الثياب الجدد، وكان بين يديه محمرة يحرق فيها العود" البخور". قلنا: يا ابن رسول الله هل تجد في هذا اليوم لأهل البيت فرحا؟ فقال: وأي يوم أعظم حرمة من هذا اليوم عند أهل البيت وأفرح"؟! وهذه أبيات من قصيدة يتغنون بها يوم الغفران تصف أيام الفاروق بالكفر والظلم:

تبسم الدهر عن ثغر من الدرر ** لما فتكن بنات الدهر في عمر
وأصبحت جهات الدهر زاهرة ** ترنو بناظرها في رونق نضر
والعدل في الأرض أضحى وهو منتشر ** والظلم والكفر قد ولّى على الدبر..

فرحة الزهرة

وهناك من يسمي يوم الغدر بالفاروق بـ" فرحة الزهراء/ الزهرة" وقد ألف أبو علي الأصفهاني كتابا بعنوان "فرحة الزهراء" أشاد فيه بقاتل الفاروق وثواب زيارة ضريحه وفرحة الزهراء بمقتل الفاروق، "سنتحدث عنه في الجزء القادم المتعلق بأبو لؤلؤة المجوسي"..

هكذا يتعامل الفرس مع الخليفة عمر بن الخطاب، بغدر وجحود ونكران جميل، وهذه من صفاتهم المعروفة في علاقاتهم مع الغير ولا سيما دول الجوار. وفي الوقت الذي يحيون فيه ذكرى ملوكهم المجوس ويعظمونهم ويقيمون الاحتفلات المهيبة تكريما لهم معتبرين المجوسية أصل مجدهم وتراثهم المعرفي ورمزا رائعا لحضارتهم، فإنهم يعادون من مهد لهم طريق الإسلام وأنقذهم من الضلال في مفارقة عجيبة!

يلاحظ أن الهجومات على الخليفة الفاروق قد شنها المراجع الأوائل للمذهب الصفوي، وهم محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي، وأبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي شيخ الطائفة و"فقيه الأمة"- كما يسمونه- مؤلف كتابي تهذيب الأحكام والاستبصار. والميرزا حسين النوري الطبرسي إمام أئمة الحديث والرجال ومن أعاظم علماء الشيعة، صاحب كتابي مستدرك الوسائل، وفصل الخطاب في إثبات تحريف كلام رب الأرباب. والعلامة محمد باقر المجلسي، ويعتبرونه ثقة الإسلام وهو صاحب موسوعة بحار الأنوار، مرورا بابن بابويه القمي صاحب كتابي من لا يحضره الفقيه والخصال. ورجب البرسي مؤلف كتاب مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين. وابن طاووس وابن حمزة عماد الدين الطوسي، وانتهاء بالآخوند الكلبايكاني والشيخ محمد بن محمد السبزواري، والعلامة السيد شهاب الدين أحمد بن عبد الله الحسيني الشيرازي مؤلف كتاب توضيح الدلائل. والشيخ محمد حسن الأصطهبناتي مؤلف كتاب نور العين في المشي إلى زيارة قبر الحسين. المرجع العلامة الميرزا حسن الحائري مؤلف كتاب الدين بين السائل والمجيب. وأبو علي الأصفهاني والخميني صاحب تحرير الوسيلة وكشف الأسرارـ ولو أبقى أسراره المخترعة من بنات أفكاره طي الكتمان لكان أفضل له وأشرف من كشفها لما فيها من دجل وافتراءـ وهناك غيرهم العديد من المراجع والكتاب. وآخر إصدارات الفرس كتاب "فصل الخطاب في تاريخ قتل عمر ابن الخطاب" يحكم مؤلفه بأن "عمر بن الخطاب أكبر صنم في تاريخ البشرية"!! وينزه كسرى الفرس، وهو أول من شتم النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" بعد أن مزق رسالته بقوله "فرق الله ملكه"!

القاسم المشترك بين المراجع الصفويين

القاسم المشترك بين هؤلاء العلماء والمراجع أنهم جميعهم من الفرس الصفويين وليسوا من الشيعة العرب! أما من تلاهم وتبعهم من محدثين عرب شعوبيين فإنهم أخذوا عن هؤلاء الفرس بلا تدقيق ولا تمحيص وقلدوهم كالقرود.

السؤال المهم: هل يمكن لدولة مسلمة تتعامل بمثل هذه العدوانية والهمجية مع من كرمها وفتح لها باب الإسلام المجيد وتعامل مع شعوبها بعدل وإنصاف وحكمة؟ أليست تلك الأمة تحمل بين أحشائها جنين ضلالة يلد ويتوالد وينقل صفاته الوراثية المسخة إلى خلاياها السياسية والثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية ويحدد هويتها الحضارية الحالية والقادمة؟ أليس يوم الغفران هو يوم الجحود والغدر بفضائل الفاروق؟ أليس الاحتفال بيوم الغفران هو تكريم للمجوسية التي نحرها الفاروق، وأعاد الفرس الحياة إليها؟ كيف تمكن الفاروق من فهم نفسية الفرس قبل ألف وأربعمائة عام بقوله "وددت لو أن بيننا وبين فارس جبلا من نار فلا يصلون إلينا ولا نصل إليهم" في حين ما يزال البعض بعد 14 قرنا من فتح بلاد فارس لم يفهم بعد نفسية الفرس ودورهم الشعوبي الخطير في هدم الإسلام!

الاغتيال والغدر من شيم الفرس

الاغتيال من وسائل القتل القديمة عرفتها البشرية منذ فجر التأريخ وله عدة أشكال وأغراض، منها سياسي أو اقتصادي أو ديني أو اجتماعي أو نفسي أو شخصي بهدف الثأر والانتقام. الاغتيال، رغم أنه عملية قتل لكنه وسيلة الضفعاء لأنه يتخذ جانب الغفلة والاستغفال مع المراقبة والترصد ونصب الفخ لاستدراج الضحية، ولا يتخذ وضع المجابهة المباشرة مع الخصم. لذلك فإنه غالبا ما يقترن بالمكيدة والغدر، وهي كما ذكرنا من صفات الفرس الصفويين.

عمر الفاروق الذي كان له شرف فتح بلاد فارس ودفعهم إلى خيمة الإسلام الوافرة الظل كوفئ على هذه المكرمة الخالدة بالاغتيال وهي فاتحة الجرائم في تأريخ الشعوبية. دافعها الأساس هو بقايا جذوة من نار المجوسية والمانوية والزرادشتية المتخفية تحت رماد العقلية الفارسية وعدم فتح قلوبهم الصدئة أمام الإسلام ليضخ في أوردتهم مبادئه السامية فيتشربوا منها التسامح والإخاء والأمانة ومكارم الأخلاق..

فقوة جذب المجوسية كانت أشد من قوة جذب الإسلام!‍ لذلك بقوا يكنون منتهى التقدير والاحترام بل يقدسون الأباطرة والملوك والشاهنشاهات ويحتفلون بهم أعظم احتفال لحد الوقت الحاضر. ومن أجل ذلك فإنهم اعتبروا عمر الفاروق هو المسؤول الأول عن جريمة الإطاحة بحضاراتهم القديمة التي يتفاخرون بها، وأن إحلال الحضارة الإسلامية محل تلك الحضارات الوثنية لا يعفيه من تلك الجريمة. مهما كان مرتبة وعظمة الإسلام الذي جلبه لهم فهي لا توازي برأيهم عظمة المجوسية والزرادشية. والغريب أن الكثير من الكتاب يخدمون الفرس بتجاهلهم الإشارة إلى أن قتلة عمرالفاروق والإمام علي والحسين رضي الله عنهم جميعا هم من أصول فارسية!

هل سيدخل ابن ملجم الجنة أسوة بمواطنه أبو لؤلؤة؟

الذي يعظم جريمة فهو بالمحصلة يعظم المجرم؛ ومن هنا كان تعظيم أبي لؤلؤة المجوسي الذي يلقبونه "بابا شجاع الدين"- ولا نعرف كيف تتلاقى الشجاعة مع القتل غيلة وغدرا وليس بمواجهة بين الخصمين؟!- وقد اخترع الفرس العديد من الروايات المفبركة لتعظيم شأن المجرم ودونوها في كتبهم لتتداولها الأجيال، ومنها ما يثير الغرابة، فإحدى الروايات تشير إلى أن الإمام علي عرف المجرم والجريمة وبلغ بها الفاروق قبل حصولها ولكنه لم يمنعها! والأغرب أنه بارك المجرم وأقسم بدخوله الجنة رغم أنف الفاروق! كأنما مفتاح الجنة بيد الإمام وليس بيد الله سبحانه وتعالى! في حين تشير الروايات الفارسية إلى أن مفتاح الجنة بيد الأئمة! ورد في"بحار الأنوار" "قال رسول الله "ص": يا علي إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرائيل على الصراط". وورد في رجال الكشي "إن الإمام يستطيع أن يضمن الجنة لمن يشاء"؛ ويزيد صاحب بحار الأنوار "إن علياً يُدخل الجنة من يشاء ويدخل النار من يشاء"! وفي كتاب إرشاد القلوب للديلمي "قال أمير المؤمنين "ع" لعمر: سيقتلك أبو لؤلؤة توفيقا يدخل به والله الجنان على الرغم منك". عجبا كيف تنبأ الإمام علي "ع" بقاتل عمر، الفارسي أبو لؤلؤة ولم يتمكن من معرفة قاتله الفارسي ابن ملجم؟! في حين يشير علماؤهم كالكليني في أصول الكافي إلى أن "الأئمة يعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيار منهم". وإذا كان القتل غيلة وغدرا من مزايا الشجعان، كما تجلى في وصف أبي لؤلؤة، فهل سيدخل ابن ملجم الجنة أيضا أسوة بمواطنه أبي لؤلؤة طالما أن كلاهما من الفرس وكلاهما قتل خليفة للمسلمين غدرا وغيلة؟!

عاش مجوسيا وقضى مجوسيا

اخترع الفرس روايات غريبة ما أنزل الله بها من سلطان بشأن بطلهم المزعوم "بابا شجاع الدين" فهو، كما تشير معظم الروايات التأريخية، عاش مجوسيا ومات مجوسيا. وكان مولى لمغيرة بن شعبة والي الكوفة واسمه فيروز وهو من سبي نهاوند من أعمال فارس، توسط مولاه الخليفة الفاروق لكي يسمح له بدخول المدينة والعمل عنده. وكان الفاروق قد وجه ولاته الأمصار بأن لا يسمحوا للسبي البالغين بدخول المدن، ولكن بإصرار المغيرة وتوسله استثناه كمعروف من الخليفة لأبي لؤلؤة، لذلك قال الفاروق بعد أن عرف قاتله "قاتله الله لقد أمرته معروفا".

لم يتورع هذا المجرم بعد أن طعن الفاروق في المسجد أثناء الصلاة بالهجوم على كل من مر به في هروبه فطعن ثلاثة عشر مصليا مات منهم سبعة. وهذا يكشف الخلفية المجوسية وشدة حقد فيروز على المسلمين. وفي الوقت الذي تدعي روايات فارسية منها رواية الميرزا عبد الله الافندي بأن "أبو لؤلؤة كان من كبار المسلمين والمجاهدين ومن أخلص أتباع الإمام علي" فإن ما يدحض الرواية أن فيروز كان عبدا سبيا للمغيرة وليس من كبار المسلمين ولم يعرف له جهادا، ولم يكن قريبا من الإمام علي. ولو كان الأمر كما صوره الميرزا لما تجاهله المؤرخون الأوائل. ولم يشيروا لشخصه إلا بعد قتله للفاروق.

والزعم بأنه كان من أخلص أتباع الإمام علي فتلك والله إهانة لا تغتفر موجهة للإمام علي قبل غيره بأن يكون من شيعته مثل هذا الوغد الذي قتل ما عدا الخليفة سبع أنفس بريئة. والذي يؤكد مجوسية أبي لؤلؤة أن الخليفة بعد أن أعلمه ابن عباس باسم قاتله، حمد الله بقوله "أحمد الله الذي لم يجعل قاتلي يحاججني عند الله بسجدة سجدها له قط. ما كانت العرب لتقتلني" برواية إبن شهاب. وفي رواية الكشميهني ورد "أحمد الله الذي لم يجعل منيتي على رجل يدعي الإسلام"، وفي رواية مبارك بن فضالة "يحاجني بقول لا إله إلا لله".

وفي لوم الفاروق للمغيره ذكر" أما أني كنت قد نهيتكم أن تحملوا إلينا من العلوج فعصيتموني". ويشير ابن تيمية إلى أن "أبي لؤلؤة كافر باتفاق أهل الإسلام، كان مجوسيا من عبّاد النيران، قتل عمر بغضا بالإسلام وأهله، وحبا بالمجوس". وتشير الروايات إلى أن أبي لؤلؤة كان "إذا رأى أطفال السبايا المجوس في المدينة، يمسح على رؤوسهم ، ويبكي، قائلا: لقد أكل عمر كبدي".

يذكر المؤرخون أن فيروز بعد أن حوصر نحر نفسه بخنجره وتعرف على جثته المسلمون، لكن الفرس حوروا الرواية بوحي من مخيلهتم المريضة فادعوا بأنه تمكن من الفرار وهرب إلى كاشان التي أمنت له الحماية حتى مماته. حيث يذكر صاحب كتاب فرحة زهراء أبو علي الإصفهاني أن فيروز "فر هاربا إلى كاشان لاجئا إليها خوفا من الأعداء، ولأن أهالي كاشان يحبون آل البيت "ع" فقد عظموه وكرموه وحافظوا عليه من شر الأعداء حتى وفاته. ويقع مزاره خارج مدينة كاشان. وعمر في نظر أهالي كاشان مثل أبي بكر في نظر أهل سبزوار حقير ولا اعتبار له"!

لكن من هم الأعداء الذين يشير إليهم الأصفهاني؟ إنهم بالطبع المسلمون الذين يثأرون لخليفتهم الذي طالته يد الغدر المجوسي..
للحديث بقية بعون الله.

______________
* كاتب ومفكر عراقي












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2012, 12:42 PM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

الجزر الثلاث.. والعلاقات العربية الإيرانية





محمود الريماوي:

بينما كان العالم منشغلاً بتطورات النزاع بين طهران وشطر كبير من "المجتمع الدولي" بخصوص الملف النووي الإيراني وما تخلل ذلك من مباحثات إيرانية وغربية أمريكية في أنقرة، جرى تصعيد مفاجئ من طهران بخصوص جزر الإمارات الثلاث، إذ قام الرئيس محمود أحمدي نجاد يوم 11 إبريل/ نيسان بزيارة لإحدى هذه الجزر، هي جزيرة أبو موسى، ووصفت دولة الإمارات الزيارة بالاستفزازية، واستدعت سفيرها من طهران.

واقع الأمر أن مثل هذه الاستفزازات تتعاقب بصورة دورية، مصحوبة ببث رسائل إعلامية عن أهمية التعاون والتضامن بين دول منطقة الخليج في وجه قوى الاستكبار. وقد سبق لدول المنطقة أن عانت من نزعات عدائية وتوسعية في ظل النظام العراقي السابق، وليس سراً أن تلك النزعات من الشقيق الجار كانت وراء تشكيل مجلس التعاون أواسط ثمانينات القرن الماضي.

وها هي هذه الدول تتعرض بين آونة أخرى لنزعات مشابهة من "الجار المسلم"، ومع ذلك فإنه مطلوب من هذه الدول أن تقف مع طهران في الموقف من الملف النووي الإيراني، علماً أن هذه الدول من أكثر وأقرب المتضررين من سباق التسلح غير التقليدي، في حال ذهبت طهران بعيداً في طموحاتها النووية، وهو ما يفسر التطلعات المعلنة لنقل مجلس التعاون إلى صيغة اتحادية.

ملف الجزر الثلاث من أكثر الشواهد، على الصعوبة الموضوعية في إقامة علاقات طيبة ووثيقة بين دول مجلس التعاون وطهران التي ترفض التقدم نحو وضع حل لهذه القضية التي مضى عليها أكثر من أربعة عقود.

فقبيل إعلان الانسحاب البريطاني من دولة الإمارات، استولت طهران في عهد الشاه على نصف جزيرة أبو موسى وابتلعت معها جزيرتي طنب الكبرى والصغرى. وقد أعادت الجمهورية الإسلامية في عهد الثورة النظر في مجمل سياسة إيران الإقليمية والدولية، باستثناء الموقف من الجزر الثلاث التي احتفظت بها، واحتلت النصف الثاني لجزيرة أبو موسى.

وبينما تعرض دولة الإمارات حلاً تفاوضياً أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، فإن طهران اختارت سياسة التسويف مصحوبة بمحاولة تكريس الأمر الواقع. التسويف بإعلان طهران تارةً استعدادها لمباحثات ثنائية حول المسألة، والمقصود مجرد التداول في الأمر لا التفاوض حوله، وتارةً أخرى برفضها أي انشغال خليجي أو عربي أو إسلامي أو دولي بالمسألة.

ومن الواضح أن هذه القضية تُسمّم العلاقات الإيرانية- الخليجية، ثم علاقات طهران مع بقية الدول العربية. وقد دأبت القمم العربية واجتماعات المجالس الوزارية العربية على إدانة هذا السلوك والدعوة لحل سياسي يحفظ لدولة الإمارات حقوقها، ولا تجد طهران ما ترد به سوى الدعوة إلى ما تسميه بـ"عدم التدخل في شؤونها الداخلية". وقد فعل ذلك مجلس النواب الإيراني مؤخراً، ذو الأكثرية النيابية المؤيدة للسلطات. وهذه الإشارة المتكررة عن الشؤون الداخلية، لا تخفي نوايا دوام الاستيلاء على الجزر، وإدارة الظهر لكل الحلول السياسية والتفاوضية.

وبما أن الجيران في الجوار الجغرافي يبقون جيرانا إلى الأبد، فإن بناء الثقة المتبادلة واحترام حقوق ومصالح كل طرف، يشكلان أساساً لعلاقات وطيدة دائمة ومثمرة، تنعكس رخاء على الشعوب واستقراراً للكيانات السياسية، وهو ما يتطلع إليه العرب مع شريكهم في الحضارة الإسلامية الجار الإيراني.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2012, 01:05 PM   رقم المشاركة : 6
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟


دبلوماسية القنبلة الزمنية

جاستين لوجان

ترجمة/ علاء البشبيشي

السياسات الخاطئة التي تنتهجها الولايات المتحدة وإسرائيل تجعل الحرب مع إيران أقرب من أي وقت مضى.
بدأت حالة الهياج الراهنة ضد إيران مع تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الصادر في شهر نوفمبر الماضي، والذي كشف عن قيام طهران بعدد من التحركات التي لا تفسير لها سوى الرغبة في امتلاك أسلحة نووية؛ مثل العمل على تصميم رؤوس حربية وتفجيرها (أوضح التقرير أيضًا، باهتمام أقل، أن الوكالة الدولية لم تكتشف أي تحويل للمواد النووية).
ومع ذلك، هدأ بعض كتاب الافتتاحيات المنصفين والغاضبين الذين كانوا يحثون أمريكا على التصرف؛ بعدما وافق الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا، على عقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران، توصف بأنها أفضل فرصة لحل الأزمة دبلوماسيًا.
ليست فرصة جيدة
معظم سياسات واشنطن تجاه إيران خلال السنوات الأخيرة قللت من احتمالية التوصل إلى حل دبلوماسي. في الواقع، إذا تم برمجة كمبيوتر بجميع المعلومات ذات الصلة حول كيفية عمل السياسية الدولية، ربما يستنتج أن الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا مهتمتين بالتوصل إلى حلول دبلوماسية على الإطلاق.
قصف إيران ليس ضروريًا- ليس لإسرائيل ولا للولايات المتحدة- وتصرفات أمريكا تعطي فقط للجمهورية الإسلامية سببًا آخر لمواصلة تطوير الردع النووي، في حين أن القوى المحلية والسياسية التي تؤثر في سياسة أمريكا تمنح أملا ضئيلا للسلام على المدى الطويل.
حبة الدبلوماسية المسمومة
المشكلة المركزية مع مقترحات تسوية النزاع حول البرنامج النووي الإيراني هي أن المطالب التي تقدمت بها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن+ ألمانيا- لا تتطرق إلى الجهود الإسرائيلية لتعظيم هذه المطالب – تكاد تكون بالتأكيد غير مقبولة لإيران.
لنكون منصفين، بدأت تظهر أفكار أكثر واقعية حول شكل الاتفاق طويل الأجل. حتى المراقبون في مؤسسة السياسة الخارجية يقتربون من إدراك أن التسوية التي لا تستهدف وقف تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية مصيرها الفشل. حقيقة أن العلماء، أمثال ريتشارد هاس ومايكل ليفي من مجلس العلاقات الخارجية، يجعلون هذه النقطة تطورا إيجابيًا. لكن تبقى هناك عقبتان كبيرتان تجعلان من غير المرجح التوصل إلى اتفاق على المدى القصير، وتجعل فشله على المدى البعيد أكثر ترجيحًا.
الدول الخمس+ألمانيا استمرت في مطالبة إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم في بداية النقاشات، لكن إيران استمرت في رفض هذا الاقتراح. علاوة على ذلك يبدوا أن كل طرف يؤمن بأنه خلق حقائق جديدة على الأرض-بينما تتسبب العقوبات في آلام شديدة لإيران، يزداد حجم برنامج تخصيب اليورانيوم وتشتد تدابييره الأمنية على الجانب الآخر- تسمح له بمطالبة الطرف الآخر بتقديم تنازلات جوهرية أولا. لكن حدوث ذلك يستلزم تقديم الطرفين تطمينات سياسية كبيرة. أما انتهاج سياسة (أنت أولا) من شأنها تقويض هذه الجولة من التحركات الدبلوماسية، كما فعلت في الماضي.
على المدى الطويل، ستكون المشكلة هي صعوبة أن تقنع واشنطن طهران بإمكانية أن تثق في التطمينات الأمريكية. إذا التزمت إيران بكل ما يُطلب منها، كيف يمكنها أن تتأكد من أن الولايات المتحدة لن تهاجمها على أي حال في أي مرحلة مستقبلية.
الالتصاق بالعناد
المعضلة المركزية في سياسة أمريكا تجاه إيران هي: أن ما يمكن أن يُحدِث اختراقًا لن يَحدث، وأن ما يمكن أن يَحدث لن يُحدِث اختراقًا.
مما لا شك فيه أن متلازمة الإجهاد التي أصابت واشنطن في العراق لها تأثير مفيد على الجدل الدائر حول إيران؛ فعلى النقيض من التفكير الجماعي الذي صاحب قرار غزو العراق، توجد أصوات عديدة تعارض شن حرب ضد إيران. كما يُظهِر الشعب الأميركي سُخرية متزايدة من فكرة شراء صراعٍ جديد من ذات الأشخاص الذين سوقوا لهم سابقا الحرب الأخيرة. بل ينبغي للموضوعات الشائكة مثل التقشف والتدهور الوطني أن تكبح جماح أي مغامرة كامنة.
الآن، السؤال المطروح هو ما إذا كان أحد يعتقد أن الدبلوماسية يمكن أن تنجح؟
تأمل معظم الدوائر أن يجعل هذا الأسلوب الحرب غير مرجحة على المدى القريب. لكن في جميع الاحتمالات، لن تنجح الدبلوماسية، وسيطفوا سؤال الحرب أو اللاحرب مرة أخرى. وحين يحدث ذلك، ربما تقرر واشنطن أن تكبح جماع نفسها.
وقبل التسرع في الاعتقاد بأنها ستفعل، اسأل نفسك بكم من الأموال تراهن على هذا الافتراض.
|المصدر بالإنجليزية|












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-May-2012, 10:29 AM   رقم المشاركة : 7
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
الموسوعة تثبت ملكية إمارة الشارقة لجزيرة "أبوموسى" المحتلة من قبل إيران
موسوعية إيرانية رسمية تعتبر جزيرة "أبوموسى" تابعة للإمارات




أبو ظبي- أماط أستاذ جامعي في الإمارات اللثام عن وجود موسوعة لغوية فارسية تثبت أحقية دولة الإمارات في جزيرة "أبي موسى" التي تحتلها إيران، ويدور حولها جدل سياسي وتبادل للتصريحات النارية بين إيران والإمارات.

وأكد الدكتور سلطان العلماء- أستاذ الفقه وأصوله في جامعة الإمارات العربية المتحدة - أن هناك موسوعة رسمية صدرت في إيران عام 1963م، تثبت ملكية إمارة الشارقة لجزيرة "أبوموسى" المحتلة من قبل إيران.

وقال الدكتور سلطان: "إن علي أكبر دهخدا 1879 – 1956م وهو لغوي وشاعر فارسي، نشر موسوعته "لغت نامه دهخدا" التي تعد أكبر موسوعة لغوية فارسية، وصدرت من جهة أكاديمية رسمية في إيران وهي "مؤسسة لغت نامه" بكلية الآداب في جامعة طهران".

وأوضح أن الموسوعة تتكون من خمسين مجلدًا، وجاء في المجلد رقم "30" في صفحة 77 في حرف "الشين" تعريف بمدينة الشارقة، وجاء فيها أن من توابعها: الذيد، ووادي القور، وبلدة كلباء، وخورفكان، و"جزيرة أبوموسى" وجزيرة بو نعير، كما احتوت الموسوعة على وصف الجزيرة وتكوينها وارتفاعها وطبيعة أرضها وطولها وعرضها.

جدير بالذكر أن إيران تحتل ثلاثة جزر إماراتية، هي "أبوموسى"، و"طنب الكبرى" و"طنب الصغرى"، وذلك منذ العام 1971، بعد خروج الاحتلال البريطاني من المنطقة.

ويدور جدل سياسي وتنابذ بالتصريحات والتهديدات بين إيران والإمارات بسبب الجزيرة على خلفية استفزازات إيران المستمرة وزيارة نجاد وإقامة بعض الأنشطة على الجزيرة بما يرسخ سيطرتها عليها وإنهاء السبل السلمية للوصول إلى حل لتلك المشكلة.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-May-2012, 01:02 PM   رقم المشاركة : 8
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

المشروع الإيراني ينخر شعبنا البحريني





عبد الله خليفة


عبر ثلاثة عقود تمكن المشروع الإيراني من التوغل، ارتكز على قوى عامية ريفية سطحية الوعي شديدة الانفعال وقام فعلُها على تفجير الفوضى في المجتمع البحريني عبر تقلباتها الحادة التي لا تصدر عن جذور نضالية محلية، فلم تظهر بأي مشروع ديمقراطي وطني.

المشروع الإيراني الدكتاتوري الدموي قام على الطائفية ومساعدة المنظمات الطائفية وتوغلها وخاصة في المجتمعات العربية القريبة منه. وقد استثمر عقوداً من الجمود السياسي في الأجهزة الحكومية والجماعات الوطنية، ووجدَ قوى طائفية جاهزة للحراك.

وقد قبلت الحكوماتُ والجماعاتُ الوطنية المتضائلة الواقعَ الطائفي وكأنه قدر، لكون جهات شجعت الجماعات الطائفية الاجتماعية في مقابل تحجيم القوى الوطنية، فيما القوى الوطنية التي شَجبت وجدت القوى الطائفية الاجتماعية قد تسيست وجندت أناساً وقلبت الموازين ضدها فلم تصبر وتنضج توحداً وطنياً، بل قبلت التعاون مع القوى الطائفية واشتركتْ معها في نشر المشروع الطائفي السياسي الخطِر وتوصيل شعبنا إلى ما وصل إليه من مخاطر جسيمة.

وقد جاءتْ الإصلاحاتُ السياسيةُ البحرينية في بدايةِ القرن الواحد والعشرين قابلةً بالوضع السياسي القديم، وحاولت إعطاء فرص للقوى الوطنية والتحديثية بالظهور والتأثير.

إن المبنى السياسي العام الطائفي لم يتغير، والقوى الطائفية السياسية راحت تشتغل بقوة، وتستفيد من تخلف وعي الشعب بعد عقودٍ من غياب الديمقراطية.

الدكتاتوريةُ الطائفية التابعةُ للمشروع الإيراني وأجندته السياسية، التي فرضتْ نفسَها بقوة عبر الشبكات "العبادية" والشبكات التنظيمية كانت مترددة في فهم المشروع الإصلاحي من القبول الحاد حتى الرفض الحاد من دون درس عميق، وطلبت مجلساً منتخباً واحداً، ورفضت الثنائية الملتبسة للغرفتين في البرلمان، هادفة الاستيلاء على السلطة!! لكن هذا لم يحدث، وظهرت غرفتان في المجلس.

مشروع البحرين الديمقراطي لم يتطور عبر هذا التردد، ووجود جسم طائفي من الجمهور المغيّب الوعي المتحمس بتشنج، والمرتبط بالنفوذ الإيراني، كل هذا لم يسمح للمشروع بالتطور.

من بداية القرن الجديد راحت السلطة العسكرية تتصاعد في الجار الإيراني، والقوى الليبرالية الدينية أُزيحت واُعتقلت. وصارت الجماعاتُ الطائفيةُ خطراً سياسياً واجتماعياً متصاعداً لشعب صغير ودولة محدودة المساحة، وهي جماعات تتسم بالعاطفية الحادة والتخلف الفكري الشديد والحماقة.

وكان من الممكن أن تتطور مشاركة هذه الجماعات الطائفية السياسية عبر البرلمان وعبر الصحافة وتطوير البرامج ونقد المشروعات الحكومية وكشف الأخطاء ومعالجاتها. لكن المشروع الإيراني واصل الصعود في المنطقة، وخاصة مع الثورات العربية التي تفجرتْ في أكثر من بلد، وكانت الجماعاتُ الطائفيةُ مختلفة حول المشاركة في البرلمان والمقاطعة، وفجأة حدث التحام واتفاق على المشاركة في التحول ومحاولة الإطاحة بالنظام في البحرين.

وقد بينت أحداثُ فبراير جمود المعسكرات كافة، فالقوى الحكومية لم تسرع بالإصلاحات، وكان وقف مشروع المدينة الشمالية على سبيل المثال نموذجاً وكان يمكن أن يَسحب البساط من تحت أرجل المتطرف في الجماعات الطائفية السياسية.

إن عدمِ تغييرِ ظروف الجماهير ربما يكون هو من أهم الأسباب التي تعكز عليها الطائفيون المتطرفون لإثارة أزمة كبرى.

لقد جرتْ تغييراتٌ كبيرةٌ في مجالات أخرى وفي زمن قصير، لكن نظر الدولة لم يتجه لبؤرةِ المشكلة وهو وضع الجماهير العاملة وخاصة في الريف والمدن الصغيرة والأحياء القديمة، وإلى ضرورة حل مشكلات الإسكان والبطالة والأجور خاصة وتحجيم العمالة الأجنبية وخاصة السائبة منها، ومشروع المدينة الشمالية السابق الذكر كان يمكن أن يلعب دوراً مهماً في حفر مجرى جديد من التطور الاجتماعي السياسي كنموذج للتعاون بين القوى الاجتماعية المختلفة.

حين نجد المشاركين في الأحداث نجدهم من القوى الشبابية العمالية الذين وقعوا ضحايا لغياب الوعي الوطني الديمقراطي وصعدتهم الخطاباتُ الطائفيةُ في المراكز السياسية، وهم ينطلقون من ظروفهم ومشكلاتهم ولا يعرفون خيوطَ السياسة الممتدة من بعض السياسيين إلى القيادة الإيرانية.

وهناك شبكات قوية داخلهم لعزلهم عن الصحافة المختلفة ومراكز السياسة والوعي خارج خطابات التطرف الطائفية والهيمنة، بحيث يبقون باستمرار في هذه الدائرة، وبحيث تنزل المستويات للأطفال ويتم تجنيدهم من خلال المراكز "العبادية" وشحنهم عاطفياً وفصلهم عن إخوتهم في الوطن والعروبة.

لقد أدى تفجر الثورات العربية إلى خلط الأوراق بين الواقع البحريني والدول العربية الأخرى، ليس لأنه لا توجد مشكلات في بلدنا، ولكن لأن الخيط ضاع بين "المعتدلين" الطائفيين و"المتطرفين".

وهو حدثٌ يثبتُ أن الوعي الديني اليميني التقليدي ليس فيه عمق أو تيارات أو مستويات تحليلية مختلفة، فالمعتدلون لم يواصلوا النضالَ من داخل الأجهزة البرلمانية والبلدية، ولم يجثموا سوى بضعة شهور وكانوا يريدون التغيير الواسع الجذري!

فيما كان المتطرفون المطرودون من هيمنة الدكتاتورية الطائفية المحلية ومن الانتخابات والحصول على مقاعد وفرص سياسية، مستعدين ببساطة للقفز في الفضاء السياسي بأي شكل.

وكان من الضروري للمؤسسات الحكومية أو للمؤسسات السياسية الأهلية أن تسمح لهؤلاء المتطرفين بالوصول للمجلس المنتخب وللبلديات والاندماج في الحياة السياسية بدلاً من عزلهم.

لقد كان التقاء هؤلاء واتفاقهم على القفزة السياسية المغامرة يوضح غياب الاعتدل والتراكم الديمقراطي وانهيار ذرات الموضوعية بسرعة شديدة، مما يوضح الجذور للمواقف السياسية السطحية وعدم امتلاكهم أدوات التحليل والتجذر الوطني.

وبالتالي كان هذا جراً خطيراً بتمزيق الشعب وتعريضه للصراعات الطائفية الشوارعية وتأجيج الصراعات بين الدول الخليجية العربية وإيران التي ألهبتْ هذا التطرف وقادت خيوطه من البدايات الأولى لتأسيس المنظمات الطائفية.

وتفاقم هذا أكثر مع تحول الثورات العربية وتهديدها للنفوذ الإيراني، وصارت هذه السنة 2012 هي سنة الثورة السورية، وضرب العروة الوثقى لهذه السيطرة الإيرانية امتد من العراق حتى لبنان؛ وغدت البحرين الضحية لهذا الصعود الإيراني وللانحدار الإيراني في المنطقة على حد سواء، رأت فيها الجدار الهابط الذي تقفز فوقه ووجدت قوى تساعدها على هذا القفز الإجرامي.

فمن الضروري للقوى السياسية التوجه للمواطنين وللمواطنات كافة، والدفاع عن حقوقهم ومعيشتهم من دون نظر لأي جانب آخر، وعدم الانسياق وراء ردود الأفعال ومجابهة القوى الطائفية بطائفية مضادة بل بنضالية صامدة وتضحية كبيرة من أجل الوطن وهزيمة المشروع الإيراني الطائفي.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-May-2012, 10:17 AM   رقم المشاركة : 9
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

المرجعية الفارسية بين تعظيم النار وتحقير من أطفأها! (ج 3)





بسم الله الرحمن الرحيم

"وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" سورة آل عمران/ 104

مزار أبي لؤلؤة في مدينة كاشان

ولم يقف الفرس عند هذا الحد من التمادي في الكذب والتلفيق فقد أقاموا لأبي لؤلؤة مزارا في مدينة كاشان في حين لا توجد رواية تؤكد نقل جثمانه إلى كاشان! ومن هو لكي يتم نقل جثمانه مئات الأميال ومن يجرأ على نقل جثمانه؟! إنه عبد سبي وغد لا أصل له ولا قيمة. يسخر آية الله علي التسخيري من رواية نقله إلى كاشان بقوله "دفن أبو لؤلؤة في المدينة المنورة ولم تنقل جثته لإيران". ويضيف في رسالته لاتحاد العلماء بأن "القبر يعود أصلا لأحد الدراويش وقد حوّله العوام لقبر المجوسي أبي لؤلؤة".

إذن هذا اعتراف صريح من آية الله العظمى بأن أبو لؤلؤة كان مجوسيا وليس مسلما. بل إنه يصفه بـ"المجرم" ولكن هل هذا حقا رأيه الثابت أم هي التقية وما أدراك ما التقية؟ كذب وخوف وتدليس ونفاق وفرية على الله.

عندما نسمي أبو لؤلؤة بالمجرم والكافر فلأنه أولا: اغتال خليفة المسلمين "شهيد المحراب" وهو يصلي بالمسلمين. ثانيا: لأنه قتل سبعة مصلين أبرياء في جريمة اغتيال الخليفة. ثالثا: لأنه انتحر، ومعروف ما الذي يمثله الانتحار في الإسلام. لذلك اخترع الفرس قصة هروبه المفبركة كي لا يصنف بأنه مات كافرا بانتحاره. كما اخترعوا قصة موالاته للإمام علي "رض" لإضفاء نوع من القدسية على شخصه لذلك نقلوا عن الإمام علي- دون غيره لما له من مصداقية عند عموم الشيعة- وحشروا اسم فاطمة الزهراء"ع" في الموضوع على أساس أنه انتقم لها!! مجوسي ينتقم للزهراء! فأي عار لحق بزوجها وأبنائها الذين تخاذلوا عن الثأر لها!!!

ذكر الحسن بن يوسف بن المطهر الشهير بالحلي في كتابه منهاج الكرامة في معرفة الإمامة بأن "فاطمة الزهراء عندما وعظت أبا بكر في فدك، كتب لها كتابا ورده إليها. فخرجت من عنده فلقيها عمر فخرق الكتاب. فدعت عليه بما فعله أبو لؤلؤة به"؟ رواية تافهة في التوقيت، ولا تفسر كيف عرف عمر بأمر الكتاب؟ وأين كان الكتاب وكيف أخذه عمر منها، أعنوة أم هي قدمته له؟! وهل يجرأ عمر على تمزيق كتاب ختمه أبو بكر؟ كما أن الرواية توسم الإمام علي بالضعف والخوف- حاشا لله- وعدم تمكنه من حماية زوجته أو إعادة الحق لها؟ ولكن ان كان حق لها! فلماذا لم يعد هذا الحق لزوجته فاطمة وورثتها أثناء خلافته؟

أليس من الغريب أن ينتقم للزهراء وغد فارسي مجوسي بدلا من أبيها وإخوانها؟ ولماذا عجزوا عنه، أخوفا من الفاروق أم تقية؟ أم ماذا؟ ولماذا يحاول الفرس أن يشوهوا صورة الإمام علي "رض" بأنه ربما يقف وراء عملية الاغتيال الجبانة طالما أنها تخص عائلته والانتقام للزهراء باعتبار الوغد المجوسي هو من أدخل الفرحة إلى قلبها؟

هذا أبو علي الإصفهاني يقول "رحمك الله تعالى يا أبا لؤلؤة فقد أدخلت البهجة على قلوب أولاد الزهراء المحزونة، هكذا يدافع عن الحريم المقدس لولاية أمير المؤمنين". وهذا أبو الحسن المرندي يقول "لقد وصف أمير المؤمنين"ع" يوم فرحة الزهراء بأنه اليوم الذي أقر الله به عيون آل الرسول وأنه عيد الله"!! لنترك عيد الله جانبا! أليس من المخزي على الإمام أن تقر عيونه وعيون أبنائه بعجزه عن إعادة الحق لبيته. فينتقم له عبد مجوسي سبي؟!

يلاحظ أن المؤرخين الصفويين عندما توقفوا أمام شخصية عبد سبي مجوسي وجدوا أنه شخصية تافهة لم يتناولها أحد قبلهم، وهذا ما يتناقض مع غرضهم! لذلك حاولوا أن يخلقوا فضائل أقل ما يقال عنها بأنه لو كان الحمق رجلا لكان صفويا بالتأكيد. فهذه الفضائل المخترعة جاءت كأحاديث منفردة بلا تواتر ولا قيمة لها، ذكرها مؤرخون فرس بعد قرون عدة من حدوث الجريمة. كان من أبرزهم عباس القمي مؤلف الكنى والألقاب، والحسين بن حمدان الخصيبي صاحب كتاب الهداية الكبرى، والشيخ علي التمازي مؤلف مستدرك سفينة البحار، والشيخ أبو الحسن المرندي مؤلف مجمع النورين. وأخذ عنهم هاشم البحراني في كتابه مستدرك سفينة البحار .

عيد بابا شجاع

إذن يوم مقتل الفاروق هو عيد الله كما سماه الإمام علي- حاشا لله- برواية أبو الحسن المرندي المفتري. وأول من ابتكر هذه البدعة هو "الأحوص" كما جاء في مختصر التحفة الاثني عشرية. إنه عيد متفق عليه أكده مؤلف بحار الأنوار "كان قتل عمر بن الخطاب في التاسع من ربيع الأول والناس يسمونه عيد بابا شجاع". ويضيف الجزائري "إن هذا يوم عيد وهو من خيار الأعياد". ويذكر محمد بن رستم بإسناد للحسن بن الحسن السامري قوله في يوم التاسع من ربيع الأول "مقتال الفاروق" "كنت أنا ويحيى بن أحمد بن جريج البغدادي، فقصدنا أحمد بن إسحاق البغدادي بمدينة قم، فقرعنا عليه الباب، وخرجت إلينا من داره صبية عراقية، فسألناها عنه فقالت:ـ هو مشغول وعياله، فاليوم يوم عيد".

وأضاف "روى سيدي أحمد بن إسحاق عن سيده العسكري، عن أبيه علي بن محمد عليهما السلام أن هذا يوم عيد، وهو خيار الأعياد عند أهل البيت وعند مواليهم". ويذكر ابن طاووس في كتابه الإقبال" بأن يوم التاسع من ربيع الأول وجدنا من العجم والإخوان يعظمون السرور فيه، ويذكرون أنه يوم هلاك من كان يهون من شأن جل جلاله ورسوله ويعاديه". إذن وجدها عند العجم دون أن يوضح لنا ما يقصده بالإخوان!

زيارة ضريح هذا الوغد المجوسي مستحبة من قبل الصفويين ويذكر أبو علي الإصفهاني "والمأمول من شيعة أمير المؤمنين "ع" أن يزوروا صاحب ذلك المرقد المملوء بالصفاء في كاشان رحمة الله عليه" ويضيف العلامة القمني "وقد تحقق قتل عمر على يد المؤمن البطل أبي لؤلؤة "رضوان الله عليه" عندما طعن عمر عليه اللعـنة في بطنه فقطّع أمعاءه وصيّره إلى جهنم وبئس المصير، ولا أدل على جلالة قدره من مواظبة مراجعنا وعلمائنا على التشرف بزيارته في مرقده الطاهر بكاشان. وتراهم وسائر طلبة العلوم الدينية بكاشان في عيد فرحة الزهراء "صلوات الله عليها" في التاسع من ربيع الأول من كل عام، يقدّمون واجب الشكر لهذا البطل المغوار الشجاع الذي أدخل السرور على قلب رسول الله وآله الأطهار- صلوات الله عليهم أجمعين- بانتقامه من ألدّ أعدائهم وأكثرهم إجراما و طغيانا". كلام صريح، فعلماء الصفوية يتشرفون بزيارة ضريح المقبور "لعنة الله على الكافرين".

أدعية زيارة عظيمهم أبو لؤلؤة

يردد زوار ضريح الوغد المجوسي أدعية خاصة بالزيارة فيها إساءة كبيرة للإسلام وآل البيت يصفها مؤلف "عقد الدرر في بقر بطن عمر" بقوله "هي كليمات رائقة، ولفيظات شائقة، لما طلع الإقبال من مطالع الآمال، وهب نسيم الوصال بالاتصال بالغدو والآصال، بمقتل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر، عمر بن الخطاب الفاجر الذي فتن العباد، ونتج في الأرض الفساد، إلى يوم الحشر والتناد، ملأت اقداح الأفراح، بالرحيق راح الأرواح، ممزوجة بسحيق تحقيق السرور وبماء رفيق توفيق الحبور"، ثم تبدأ الجنجلوتية كما يلي: "السلام عليك أيها العبد الصالح ورحمة الله وبركاته. السلام عليك أيها المبشَّر بالجنان رغم أنف اللعين. السلام عليك أيها المنتقم لسيدة نساء العالمين عليها السلام. السلام عليك يا مدخل السرور على قلوب المؤمنين. السلام عليك يا كاسر شوكة المنافقين. السلام عليك يا قاتل عابد الأوثان. السلام عليك أيها المنقول بالمعجز إلى كاشان. أتيتك زائرا، ولصنيعك شاكرا، فعلى يدك أهلك الله عدوَّه وعدوَّ الرسول "ص". واستجاب دعاء فاطمة البتول "ع". وأقرَّ عين النبي والآل"ع"، وهدم بنيان الشرك والضلال، فصرت للشيعة مفخرا، وللبراءة مظهرا، فجزاك الله عن المؤمنين خير جزاء المحسنين. يا أبا لؤلؤة: أشهد أنك قد ملأت قلوب النواصب والمنافقين كمدا، وجعلت عيشهم نكدا، فرموك بتهَمٍ زائفة، وأقاويل واجفة "وَيَمْكُرونَ وَيَمْكُرُ اللهُ واللهُ خَيْرُ الماكِرينَ" فلعنة الله على الأوثان الأربعة والإناث الأربع، وعلى أتباعهم وأشياعهم وأوليائهم ومن رضي بفعالهم، ولعنة الله على بني أمية قاطبة، ولعنة الله على أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد، وآخر تابع له على ذلك. والسلام عليك يا أبا لؤلؤة ورحمة الله وبركاته. اللهم ارحم غربته، وصِل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، وأسكن إليه من رحمتك رحمةً يستغني بها عن رحمة من سواك، وألحقه بمن كان يتولاه". بعدها تقرأ سورة القدر "7" مراتٍ على هذا الكافر المجوسي وتهدى إلى روحه النجسة. يلاحظ في الدعاء الخبيث أنه سبُ بني أمية قاطبة ومنهم أم المؤمين ام حبيبة وعثمان بن عفان وعمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد الخامس ورهط كبير من المؤمنين والصحابة!

الطريف ما يرد في نهاية الأدعية وهو ما اشار إليه ابن تيمية بقوله "ولهذا تجد الشيعة ينتصرون لأبي لؤلؤة الكافر المجوسي، ومنهم من يقول: اللهم ارض عن أبي لؤلؤة واحشرني معه" وقد استحسنه الشيخ ياسر الحبيب بقوله "لا مانع من قول اللهم احشرني مع أبي لؤلؤة بعدما ثبت فضله وعلو منزلته بنص المعصوم عليه السلام، فلا تتردد واطمئن".

والحقيقة أنه دعاء لا بد أن نردده بدورنا ونقول "اللهم احشر كل من يزور ضريح أبي لؤلؤة ويقرأ هذا الدعاء معه في جهنم وبئس المصير" .

ولإكمال المسرحية الصفوية فإنهم استحبوا أن يدفن علماؤهم بجوار ضريحه النتن. فقد نقل عن العلامة الشيرازي والقمني "إنك لو زرت مرقده الشريف لرأيت بعضا من علمائنا المجتهدين مدفونين إلى جواره، وذلك أنهم أوصوا بذلك قبل مماتهم حتى تشملهم شفاعته عند الله تعالى وعند الزهراء البتول أرواحنا فداها"!! وهذه الشفاعة تثير الكثير من اللغط والتشويش فمن المعروف أنها من اختصاص الخالق جل جلاله، فقد جاء في سورة السجدة الآية/ 4 "ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون" وفي سورة الزمر الآية 43- 44 "أن اتخذوا من دون الله شفعاء قل أوَلوْ كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون* قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات والأرض ثم إليه ترجعون". وفي سورة غافر الآية 18 "ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع". لكن في الفكر الصفوي اقتصرت الشفاعة على الأئمة فقط دون غيرهم. فقد أورد السيد المرعشي في كتابه شرح إحقاق الحق عن الإمام علي قوله "أنا الشفيع المشفع في المحشر". وفي بحار الأنوار "أن الأئمة هم الشفاء الأكبر والدواء الأعظم لمن استشفى بهم". وذكر ابن بابوية في الاعتقادات "أن الأئمة يحضرون عند موت الأبرار والفجار فينفعون المؤمنين ويسهلون عليهم ويتشددون على المنافقين والكفار". لكن المشكلة أن أبي لؤلؤة ليس من الأئمة ولا هو مسلم بل مجوسي، وهو مجرم يفتقر إلى الشفاعة لنفسه فكيف يشفع للآخرين؟ وإذا أخذنا جدلا بفرضية شفاعة الموتى ألا يعني هذا أن الشيخين الجليلين أبو بكر وعمر "رض" سيحظيان بشفاعة الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- لأنهما يجاورانه في قبره؟ أم أن الشفاعة تقتصر على المجوسي أبو لؤلؤة؟!

بعد قرون من إقامة هذا الضريح المزور وبعد أن فاحت رائحته النتنة الى أقصى بلاد المسلمين وأزكم أنوف العالمين، أشار العلامة آية الله علي التسخيري بأن آية الله الخامنئي وافق على غلق المزار. ولكن لا يوجد مصدر إيراني محايد يؤكد هذا الأمر! لكن صدور هكذا أمر من مرشد الثورة نفسه بشان غلقه تشكل دلالة واضحة على عظمة منزلته عندهم! علما أن الدكتور محمد علي آذرشب الأستاذ بجامعة طهران سبق أن أعلن في جلسة حوار الأديان في الدوحة بأنه "لا يمكن إزالة مزار أبو لؤلؤة من إيران، لأنه يعبر عن تيار ديني في إيران لسنا أوصياء عليه، وليس من حق دعاة التقريب ولا من رسالتهم أن يطالبوا بإزالة هذا المزار"!
تصوروا! هذا منطق أستاذ جامعي يلقن العلم للآخرين وليس مواطنا بسيطا ساذجا، فما بالك بالبسطاء والجهلاء؟!!

يشير شيخهم ياسر الحبيب إلى أن القبائل المحيطة بالضريح هي التي تتولى حراسته خشية من ألاعيب السياسيين. من المؤكد أن غلق المزار خطوة جيدة لكنها لا تعني الكثير طالما أن المزار ما يزال باقيا تزينه الشعارات الفارسية "مرك بر أبو بكر. مرك بر عمر. مرك بر عثمان" بمعنى "الموت لأبي بكر. الموت لعمر. الموت لعثمان"، وتتقدمه لوحة كتب عليها بالفارسية "اللعنة على الجبت والطاغوت". وكما يقال كل ما هو ممنوع مرغوب مما يقلل من شأن الإجراء. ولربما يكون الغلق بحد ذاته تقية والله أعلم! لعل هذا يفسر عدم وجود مصدر رسمي يؤكد غلق المزار. وإذا اخذنا الجانب الإيجابي بحسن نية نتوقف عند نقطة مهمة وهي: عندما يروج علماء الدين في خطبهم وأدعيتهم ومنشوراتهم لأبي لؤلؤة ويعظمون من شأنه، وتتهافت دور النشر لإصدار مؤلفات تصب في نفس القالب، فإن غلق المزار أو فتحه لا يعني الكثير. المهم هو استئصال الأفكار والدعوات والمنشورات وعدم ترويجها أو السماح بنشرها وإلا ما الفائدة المرجوة؟

انظر إلى موقع السيستاني وكيف دون سيرة عمر الفاروق متحاشيا الإشارة إلى اسم قاتله الفارسي المجوسي أبي لؤلؤة؟ وكيف قتل؟ وأين؟ ولماذا؟ فقد ورد فيه "وفي اليوم السادس والعشرين سنة ثلاث وعشرين من الهجرة طُعن عمر بن الخطاب"! هكذا طعن وبلا ألقاب ولا رضى من الله؟ في حين أنه أسهب في مقتل الإمام علي رغم ان الضحيتين خلفاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ومن قتلهما فارسي. ولأنهم فرس فإنه يتحاشى أن يسيء لمواطنيه وقوميته الفارسية حتى ولو كانوا من أعتى المجرمين وهذا أمر يدل على وفائه لقومه الفرس لذلك رفض الجنسية العراقية التي حاول فريق من السياسيين الدجالين منحه إياها.

نسأل الله ان يرزق الفرس بمرجع عربي يعتز بعروبته مثلما يعتز السيستاني بفارسيته.

الخلاصة: نؤكد أن شيعة العراق العرب أبعد ما يكونون عن هذه التوجهات الشعوبية، وحتى المروجون لهذا الأمر فهم إما من أصول غير عربية- فرس أو تبعية فارسية- أو من عملاء النظام الإيراني وما أكثرهم في العراق الجديد! ونفس الأمر ينطبق على العلماء الشيعة العرب الذين يرفضون التوجهات الصفوية كالشيوخ الشرفاء والوطنيين منهم المرجع الفاضل حسين الصرخي والشيخ المؤيد والشيخ الخالصي والعشرات غيرهم أدام الله ظلالهم الوافرة. فهذا على سبيل المثال فضيلة الشيخ حسين الراضي عندما سئل عن أبي لؤلؤة أجاب: "الثابت تأريخياً أن أبا لؤلؤة مجوسي. وليس له من الإسلام شيء والتشيع بريء منه". وهناك المئات من العلماء الشيعة الذين يتبعون هذا المنحى المعتدل، نسأل الله عز وجل أن يوفقهم لنصرة الإسلام وإعلاء شأنه. فهم الأمل والرجاء المتبقي لنا.
للحديث بقية بعون الله.


______________
* كاتب ومفكر عراقي












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-May-2012, 11:36 AM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

من يخدم الاستعمار؟





عبد الله خليفة

في الأوضاع المتأزمة الخطِرة المتصاعدة في الخليج قدمت الدكتاتوريةُ الإيرانيةُ خدماتٍ كبيرةً إلى الاستعمار، بجلبِ جيوشه وتمزيق لحمة الشعوب العربية والإسلامية، وتوسيع نهب الغرب لشعوب ودول الخليج.

عملية القمع الواسعة ضد الشعب الإيراني المترافقة مع خصخصة وإفقار للأغلبية السكانية والقبول بالحصار لإدامة مشاعر الغيتو الطائفي لدى جماهير البسطاء الإيرانيين، وأنهم مظلومون محاصرون من قبل الأعداء التاريخيين العرب والغرب، كلها مترابطة.

يقول أليكسي بوشكوف رئيس لجنة الخارجية في الدوما الروسي: "إن إيران تستخف بمخاطر السيناريو العسكري لمواجهة مشاكلها وتكرر الخطأ الذي ارتكبهُ الرئيس الراحل صدام حسين من قبل". لكنه في الواقع ليس استخفافاً ولكنه مأزق رأسمالية الدولة العسكرية ذات القومية الاستبدادية التي تساعدها روسيا الاتحادية والتي تعيشُ وضعاً مماثلاً بشكل أخف.

إن ما فعله ستالين من تصعيد العامة المتخلفين وسلطنتهم على الأرض والعباد والدماء وضرب القوى الديمقراطية الماركسية والليبرالية وعسكرة الدولة هو ما فعله رجالُ الدينِ الشيعة الكبار والعسكر في إيران.

ولم تستطع روسيا أن تتخلصَ من ميراث ستالين بسهولة مثلها مثل صعوبة تخلص إيران من إرث الخميني، وقد احتاجت روسيا إلى عقود من تفكيك لم يصل حتى الآن إلى الجذور وإلى الهياكل العسكرية الاقتصادية الحاكمة الشمولية. ومساعدتها لها وإمدادها بالقوى العسكرية هو الإرث المشترك لشموليتين خطِرتين على شعوبهما وعلى شعوب العالم.

إن فكرَ اليسار والليبراليين الديمقراطيين الذي سُحق في الشموليات القومية لكلٍ من روسيا وإيران هو الإرثُ الذي يجب أن يتصاعدَ في الجارين ويزدهر وأن ترحلَ جماعاتُ الاتجار بالسلاح والبشر عن مسرح التاريخ. منذ لينين إلى الآن في روسيا ومن الشاه الأب إلى ولاية الفقيه، إرثانِ شموليان خرّبا تطور بعضهما، وتتوجا بهذين الشكلين العسكريين، أحدهما يبيعُ لأن صناعاته ضعيفة، والآخر يشتري لأنه لا يجد سوى المقامرة العسكرية سبيلاً للبقاء!

وإضافةً لمساعدةِ الشموليةِ الإيرانية للهيمنة الروسية العسكرية على الشعوب، فإنها قدمتْ الخدمات الكبيرةَ للاستعمار الغربي، فهي مرتكزةٌ على فكرة التقوقع القومي المذهبي المشكل باستبداد فهي تسددُ الأقساطَ لقوى الاستعمار من لحوم الشعوب في المنطقة.

لقد قادت الضغوطُ الإيرانيةُ وعملياتُ التسلح المكثفة فيها ونشر الصواريخ ونشر القوات المسلحة على السواحل وفي الجزر العربية، دولَ الخليج لقطعِ الكثير من أموال الشعوب للصرف على مشروعات عسكرية هائلة للجانب الأمريكي خاصة والغربي عامة.

من أخطر المشروعات المكلفة مشروع الدرع الصاروخية غير المتفق على نشره لضخامة تكاليفه واختلاف الدول الخليجية على من يشرف عليه.

"روبرت جوردون السفير الأمريكي السابق في الرياض قال لرويترز: إن مجلس التعاون الخليجي هو منظمة منقسمة على نفسها بشكل عام. لم يتمكنوا من الاتفاق على عملةٍ مشتركة ومن النادر أن يحصل بينهم توافق حقيقي، وقال دبلوماسي يعمل في منطقة الخليج إن الأمريكيين سيشرفون على أي درع دفاعية لدول الخليج وهذا يجعل بعض الدول، وخاصة السعودية، تعيدُ التفكيرَ بشأن المشاركة، وأضاف: يريد الأمريكيون النظام لأسبابهم وتقييماتهم الدفاعية الخاصة لكنهم يريدون أن تدفعَ دولُ الخليج ثمنه وأن تستضيفه.

وبدأت إقامة درع صاروخية في الخليج خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش وتسارعت الخطى خلال عهد الرئيس باراك أوباما الذي أدخلتْ إدارتُهُ عقوبات أكثر صرامة على إيران.. ويمكن أن يُعمل نظامٌ للإنذار المبكر مع السفن الحربية والمدمرات التابعة للبحرية الأمريكية المزودة بنظام أيجيس للصواريخ"جريدة الزمان العراقية، 2 مايو 2012".

إنها ملياراتٌ غيرُ محسوبة عبر هذا النشاط الزاخر، أي هي نفقاتٌ هائلةٌ على حساب الناس، والدولُ الغربية التي تستطيع خلال أسبوع واحد لا غير أن تهرسَ المشروعَ النووي الإيراني والجيشَ والحرس معاً، لديها خططها هي الأخرى لحلب دول الخليج على مراحل طويلة. صواريخ وطائرات ودرع صاروخية، ومشروعات أخرى مكملة ونفقات فلكية، من أجل أن يوضع حد لمجموعات عسكرية لا تستطيع بأي حال من الأحوال أن تفعل شيئاً تجاه القدرات الغربية الهائلة.

الكثيرون يشتغلون على ابتزاز واستغلال الثروة البترولية في الخليج، وتقدمُ لهم الحكومةُ الإيرانيةُ كلَ المبررات، وتستغل شبكتها العنكبوتية الطائفية السياسية لشل المجتمعات العربية عن التطور الديمقراطي والتوحد وتوجيه الموارد نحو التنمية.

هي ليست مؤامرة مشتركة بل هي اختلافات في السير السياسي الاجتماعي للبلدان الشرقية الشمولية عن نظيراتها الغربية حيث دكتاتوريات الشركات العابرة للقارات وشركات النفط والسلاح، وكذلك مصالح الإدارات الحكومية في أمريكا والدول الغربية الأخرى تتضافر لاستنزاف الموارد العربية الخليجية، حيث يتنامى مشروعُ الدرع الصاروخية المكلف وبقية شبكة الرعب مع إدارة أمريكية تريد التجديد لنفسها، وتضرب من بعيد بعد حلب واسع للمليارات الخليجية.

لا يسع دول الخليج سوى الاعتماد على القدرات الغربية وقد وضعتهم المؤسساتُ الإيرانية في هذا الموضع الصعب الخطِر













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-May-2012, 12:32 PM   رقم المشاركة : 11
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

تطور الديمقراطية مرهون بهزيمة ولاية الفقيه





عبد الله خليفة


تجابه الأممُ العربيةُ والإسلامية قضايا شائكةً متقاربة، وفيها اختلافاتٌ كذلك بين درجات التطور لهذه البلدان حسب بُناها الاجتماعية وتطور النضالات الشعبية الحديثية التوحيدية فيها.

في القسم الشرقي من المنطقة لعبتْ ولايةُ الفقيه دور الدولة القومية الفارسية الشمولية في صعودها وتغلغلها بين دول المنطقة، واستثمار المشكلات لتوقف العمليات التحولية الديمقراطية الاجتماعية والسياسية التوحيدية، من أجل السيطرة عليها والهيمنة على المجال الحيوي "العقيدي المذهبي" فيها.

وكان استثمار العبادات والعقائد من أجل الهيمنة العسكرية والاجتماعية المحافظة لكبار رجال الدين والسلطة غدا نموذجاً لدوائر السياسة الإيرانية المسيطرة لتطبيقه على بلدان أخرى، عبر استغلال مشكلاتها الداخلية.

وهكذا غدت الأوضاع السياسية في البلدان التي تكثر فيها طائفة الشيعة وتجذرتْ فيها المنظماتُ العباديةُ والسياسية مناسبةً لهذا المشروع التوسعي.

قدرةُ المركز الإيراني نفسه على التطور الديمقراطي انتفتْ وغدا التراجع عن السلطة المستبدة العنيفة المزدوجة يعني انهيار النظام، فاشتدت القبضة على فروع المشروع خارج المركز.

ولم يقم التدخل الأمريكي في العراق بإيجاد ديمقراطية على أسسٍ حديثة فيه، وضربَ ركائزَ التوحيد في الوعي الوطني العلماني الديمقراطي، وبعثَ القوى التقليدية القومية والطائفية، بحكم الموقف الديني اليميني لمجموعات المحافظين الجدد وقتذاك المسيطرة في واشنطن وعدم مراجعة هذا الموقف في الإدارات اللاحقة.

القوى السياسية الاجتماعية الطائفية في استثمارها الإسلام للسيطرة على الكادحين والفئات الوسطى، لم تقم بأي عمليات تنوير وديمقراطية في صفوف المسلمين، فأي تعميق للثقافة الحديثة وسط الجماهير تعتبرها هادمةً لسلطاتها على الفقراء المحدودي الوعي، وهم الحصالاتُ الاجتماعيةُ التاريخية لها.

وإذا كان هذا ينطبقُ بشكلٍ كبيرٍ على تطور إيران السياسي فإنه ينطبقُ بأشكالٍ أخرى على الدول العربية، ذات التباينات السياسية ولحظات ودرجات التطور السياسية الاجتماعية المختلفة.

فقد أوضح التطورُ العاصفُ الأخير من الربيع العربي كيف أن المحافظة الفكرية والسياسية موجودة كذلك في القوى المذهبية اليمينية السنية، وهو أمرٌ موضوعي لتشابه البُنى الإقطاعية خلال عدة قرون، وحيث تغدو السيطرةُ على الفقراء المتخلفين وعياً وظروفاً وسائل لنفوذ هذه القوى الاجتماعي السياسي.

ومن هنا لا تقوم هذه الحركاتُ السياسية بتنفيذ مهام الثورة الديمقراطية الحديثة، من تحرير للفلاحين والنساء والمؤسسات السياسية وأدوات الوعي الفكرية من الهيمنات العتيقة، وإذا كانت إيران قد سبقتْ القسمَ السني في تشكيل دكتاتوريتها، بسبب المركزية الشديدة القومية وضخامة الريف وتشكل التحولات الرأسمالية في الزمن السابق لفئات صغيرة في المجتمع، فإن القسمَ السني المتعدد المستويات، حيث قامت بلدانٌ معينة بإضعاف المركزيات الحكومية وتحجيم الإقطاع بعض التحجيم، وبقيتْ دولٌ أخرى في المستوى الإيراني السابق لعهد ولاية الفقيه، حيث يتم تصدير هذا النموذج واستغلال الأقسام المتخلفة الوعي من الطائفة الشيعية للمشروع الشمولي العنيف.

هكذا يغدو الطرفان من الأمم العربية الإسلامية مترابطين، مختلفين، متشابهين، عبر هذه المستويات المركبة من التطور المتشابه، ومن التطور المتباين. ويغدو تحقيق مهام الثورة الوطنية الديمقراطية غير المنجزة في العقود السابقة، وخاصة في قسمها الاجتماعي الفكري، مطلوب الإنجاز في هذه الدول كافة.

إن ولايةَ الفقيه القوية العنيفة الخطرة في إيران مرفوضة شعبياً داخل هذا البلد بعد أن خبرَ أدواتها الدموية وتشويهها للإسلام، في حين أن ولايات الفقهاء في دول أخرى عربية والمتغلغلة عبر سواعد الجماهير الشعبية العربية المُستغَلة الثائرة، ليست مرفوضة، لكونها قامتْ في خضمِ استكمالِ الثورة الديمقراطية، ولكن لتؤسسَ دكتاتوريات جديدة بديلاً عنها مع غياب وعي هذه الجماهير العربية وعدم استفادتها من درس إيران البليغ!

قد تتفق الولايات الفقهية وقد تختلف، وقد تتعاون بعضها أو جميعها لضرب الدول الأخرى المعتدلة وضرب الأحزاب الديمقراطية والتقدمية في عموم المنطقة، وقد تتجمد في هياكلها العنيفة، وقد تتقارب مع الليبرالية، ولكن الأسسَ الإقطاعية المحافظة ظلت في كل منها قوية مرتبطةً بإعادة إنتاج الإرث الطائفي المحافظ المستغِّل للجماهير. فهم لا يريدون حريات الفلاحين والنساء وصعود الليبرالية والديمقراطية والعمال والحداثة السياسية بأسسها العالمية، وبالتالي فإن النضالات العميقة مطلوبة، وتوسع الوحدات الشعبية العربية الديمقراطية العلمانية ضرورة حياة لهذه الأمم على الضفتين معاً.

سيظل إنعاش الوعي التقدمي وانسحابه من الشموليات الماضوية والراهنة وقدرته على تأسيس النضالية الجدلية المركبة ونشر الجبهات الكفاحية مع كل بصيص ليبرالي وديمقراطي ونهضوي، هو حجر الأساس للتطور السياسي لهذه الأمم.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-May-2012, 12:57 PM   رقم المشاركة : 12
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

هل تحقق إيران حلمها بضم البحرين؟





حسن محمد طوالبة


قبل الإجابة على السؤال الوارد في العنوان، أطرح المزيد من الأسئلة: ألم تحقق إيران حلمها الامبراطوري بضم إقليم الأحواز العربية إليها بتواطؤ مع بريطانيا العظمى عام 1925؟ ألم تكمل إيران حلمها الامبراطوري أيضا بضم الجزر الإماراتية الثلاث "طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى" في الخليج العربي بتواطؤ مع بريطانيا أيضا عام 1971، في ذاك العام الذي انسحبت فيه من دول الخليج العربي؟، وهو الموقف ذاته فعلته بريطانيا عام 1948 عندما انسحبت من فلسطين دون إشعار الأمم المتحدة، كونها دولة منتدبة، وفي الساعة ذاتها أنزل العلم البريطاني ورفع العلم الصهيوني.

إن لبريطانيا دورا خبيثا إزاء فلسطين وإزاء كل قضايا العرب بعامة، بريطانيا هي التي صاغت اتفاقية "سايكس- بيكو" 1916 مع فرنسا، وخدعت العرب والشريف حسين بن علي، ناقضة كل الوعود والتعهدات التي قطعتها للعرب بإنشاء دولة عربية مستقلة، وهي التي احتلت فلسطين والأردن والعراق بموجب الاتفاقية الآنف ذكرها، وهي التي رسمت حدود الأقطار العربية بحيث أوجدت مشكلة لكل قطر مع جاره، وصلت علاقاتهما في بعض الأحيان الى حد الاحتراب المسلح.

وسبق لبريطانيا أن قررت الوقوف بشدة ضد أي توجه للعرب نحو تحقيق الوحدة أو النهضة، ففي عام 1905 تشكلت لجنة كبيرة لدراسة وضع المستعمرات البريطانية في العالم ومنها في المنطقة العربية، وقد خلصت اللجنة التي باتت تعرف باسم لجنة "بالمرستون" إلى توصيات في غاية الخطورة، منها: "على بريطانيا أن لا تسمح لأفكار شيطانية في منطقة الشرق الأوسط كالتي راودت محمد علي باشا "والمقصود بها أفكار الوحدة والنهضة، وعلى بريطانيا أن تعمل على زرع حاجز بشري وجغرافي بين المشرق والمغرب العربي، وهذا الحاجز هو زرع الكيان الصهيوني.

الخلاصة أن بريطانيا وقفت منذ زمن بعيد ضد فكرة الوحدة العربية وضد النهضة العربية، وصار هذا هو هدف الصهاينة والإدارة الأمريكية من بعد.

بريطانيا والغرب بعامة والكيان الصهيوني يقفون ضد فكرة الوحدة العربية سياسيا وفكريا وإعلاميا، بمعنى آخر هم ضد الهوية العربية، ومن أجل تحقيق هذا الهدف كان أمام هذه القوى العمل على تفتيت الوطن العربي ابتدأ باتفاقية "سايكس- بيكو" وصار الوطن 22 قطرا، وصارت الأمة التي تربطها قواسم مشتركة عديدة لا تتوفر لدى أي شعب أو أمة في العالم شعوبا وقبائل. ولم يكتف الغرب وعلى رأسهم الإدارات الأمريكية بهذا التقسيم، بل عمدوا إلى مزيد من التفتيت والتقسيم، وهذه المرة على أسس دينية وعرقية وطائفية.

بدأت إدارة بوش مخطط التقسيم والتفتيت بغزو العراق لدواع باطلة كما بينت الأحداث فيما بعد، ومن الحجج التي أوردتها إدارة بوش اليمينية، أن من أهداف الغزو هو إقامة الديمقراطية في العراق، بحيث يصبح نموذجا في المنطقة، وقد سبق الغزو طروحات من الإدارة الأمريكية تنادي بالاصلاح الاقتصادي والسياسي، وكلها دعوات لها اهدافها في العقل الأمريكي والغربي بعامة، ومنها جعل الديمقراطية وسيلة لتفكيك المجتمعات العربية تمهيدا لمحو الهوية العربية التي لا تكتمل إلا بالوحدة، لأن عالم اليوم لا تعيش فيه إلا القوى الكبرى التي يزيد عدد سكانها عن 300 مليون نسمه، وعليه كان تكتل الدول الأوروبية في إطار الاتحاد الأوروبي.

إن الهدف المركزي للقوى المعادية للأمة العربية والساعية لمحو الهوية العربية، هو إضعاف الأمة تمهيدا لإخضاعها والسيطرة على موارد الوطن العربي الوفيرة، فالوطن فيه أكبر احتياطي من النفط الذي تحتاجه الصناعة الغربية والحياة الغربية العامة، وفيه الأنهار العظيمة والأرض الخصبة والمعادن النفيسة وفيه المقدسات الدينية لكل الأديان. وعلى هذا الأساس فليس من مصلحة الغرب أن تتوحد الأمة العربية ولا الأقطار العربية، ويمنع عليها حتى التضامن الهش.

الحراك الشعبي العربي

لقد فرحنا للحراك الشعبي في الأقطار العربية، لأنه حراك انتفض لكرامة الإنسان العربي الذي أهين لزمن طويل من قبل الحكام المستبدين، وانتصر الحراك لإنسانية الإنسان المهانة. وقد حققت الانتفاضات العربية الهدف الأول بإسقاط رموز الظلم والتسلط، وقد دخلت القوى المعاديةـ لآمال الأمة في التحرر والكرامة والعيش الكريم- على الخط واندست في الحراك الشعبي بهدف حرفه عن مساره الأصيل، وتحت شعار الانتخابات البرلمانية فازت الأحزاب السياسية الدينية أو المغطاة بغطاء الدين في هذه الانتخابات، وبرزت ظاهرة ما يسمى بالإسلام السياسي السلفي المتشدد، الأقرب للأرهاب منه للإصلاح. وأخذت ظاهرة الإرهاب الفكري تبرز للعيان في تونس وفي مصر واليمن، ومثل هذه الظاهرة سوف تجر البلاد والعباد إلى الصدام مع القوى اليمينية في بلدان الغرب التي تضمر العداء السافر للإسلام وللعرب بخاصة، وهناك ميل ينمو بسرعة في بلدان الغرب نحو اليمين المتطرف، ينادي بطرد العرب والمسلمين من تلك البلدان. وبهذا يتحقق ما دعا إليه هنتنغتون "صدام الحضارات" وهو في الحقيقة "صراع الأديان" أي صراع بين الإسلام والمسيحية، أي عودة إلى الحرب الصليبية التي غذاها بوش الابن من قبل.

أمريكا والقوى الإقليمية

رغم صعود الدول الكبرى، مثل روسيا والصين والهند والبرازيل، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت هي القوة العظمى في العالم وتريد أن تحافظ على دورها القيادي، وتحافظ على مصالحها في البلدان العربية ولا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي أصابت الاقتصاد الأمريكي في مقتل..

وعليه فمصلحة الولايات المتحدة تقتضي التحالف أو التعاون حتى مع الدول التي تتقاطع معها في التوجهات السياسية، ومن هنا فمن مصلحة الإدارة الأمريكية المحافظة على صداقتها مع تركيا الحليف القديم، وتسمح لها أن تأخذ دورا إقليميا فاعلا بحيث لا يمس بمصالحها في المنطقة، ولا يؤثر على أمن الكيان الصهيوني أيضا. ومن مصلحتها أن تتعاون مع إيران رغم كل الخلافات الظاهرة للعيان.

إن استعراض تعامل الإدارة الأمريكية مع إيران في الشأن العراقي يؤكد هذه النظرية القائمة على تغليب المصالح على المبادئ. فالظاهر أمام الرأي العام أن الحرب بين البلدين باتت قريبة وعلى الأبواب، ولكن التفاهم الذي حصل بين الطرفين بالشأن العراقي يؤشر عكس الاعتقاد السائد بأن الحرب باتت وشيكة، وقد كتبت منذ أكثر من سنة مقالة عنوانها "أعطونا النفط وخذوا العراق"، وهذا ما حصل.

البعض قال إن انسحاب القوات الأمريكية من العراق هو استعداد للحرب ضد إيران، حتى لا تكون القوات الأمريكية تحت مرمى الصواريخ الإيرانية. ولكن المصالح جمعت بين الطرفين، فالولايات المتحدة يهمها الأمن الصهيوني أولا، والكيان الصهيوني من مهماته تفتيت الأمة العربية لتسهل السيطرة عليها، ومن مصلحة إيران التوسع الامبراطوري على حساب العرب، تعويضا لما فاتها من الزمن الذي كان العرب السبب في إيقافه منذ 1400 سنة.

المصالح متلاقية بين هذه الأطراف، الكيان الصهيوني يريد التفتيت وإخفاء الهوية العربية، وإيران "ولاية الفقيه" تريد أيضا إخفاء الهوية العربية، والولايات المتحدة تريد مصالحها الاقتصادية، تريد أن يبقى النفط متدفقا إليها، وأن تضمن أمن الكيان الصهيوني، ومقابل تحقيق الطموحات الامبراطورية فإن جمهورية ولاية الفقيه مستعدة لتؤمن لأمريكا مطالبها مقابل هذا الثمن الغالي الثمن، وكله على حساب العرب!!

خرجت القوات الأمريكية المحتلة من العراق بفعل المقاومة العراقية التي أوقعت فيها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وسلمت العراق الى إيران، من خلال أعوانها المشتركين معها في المذهب والطائفة، فماذا فعلت في العراق؟: هجرت من خلال المليشيات المسلحة المؤتمرة بإمرة فيلق القدس- الذي يرأسه قاسم سليماني، المخصص للإرهاب والتدخل في شؤون الدول والتعاون مع الأحزاب الطائفية والمرتزقة فيها-، هجرت أكثر من أربعة ملايين عراقي خارج العراق، وهجرت مئات الآلاف منهم خارج محافظاتهم، وأحلت محلهم ثلاثة ملايين إيراني وكردي وبلوشي ومنحتهم الجنسية العراقية!! قتلت أكثر من نصف مليون من العراقيين بدعوى أنهم من أتباع النظام السابق، وسيطرت على التجارة الداخلية واحتكرت الأسواق العراقية للبضائع الإيرانية، ولم تكتفي بذلك بل عمدت إلى تهريب العملة الصعبة من العراق إلى إيران، أي شراء الدولار بالعملة العراقية الورقية الهابطة القيمة.

إن هذه الأعمال تعني أن نظام الملالي يريد تفريس العراق ويجعل العرب فيه أقلية من الأقليات التي تعيش في هذا البلد، ولذلك فإن رموز النظام الإيراني يطرحون من الآن فكرة الوحدة بين إيران والعراق، تمهيدا لتشكيل الهلال الشيعي الذي تكلموا عنه من قبل، حيث يشمل الكويت والمنطقة الشرقية من السعودية والبحرين.

البحرين المنفذ الأول

يمكن القول إن البحرين تعد بالنسبة لإيران الأرض الرخوة أمام دول الخليج العربي، ولا سيما أن عددا كبيرا من ذوي الأصول الإيرانية نالت الجنسية البحرينية من قبل، وهؤلاء بتوجيه من فيلق القدس يعدون قنابل موقوتة في البحرين، وهذا ما ظهر أثناء المظاهرات المعارضة للنظام، إذ رفعوا شعارات إسقاط النظام وإقامة نظام جمهوري على غرار نظام الملالي في إيران، كما طرحوا الوحدة مع إيران. هذه الشعارات ليست بعيدة عن التنفيذ في ظل الديمقراطية التي لا تعني سوى الانتخابات البرلمانية، فأي تعديل في النظام الانتخابي سوف يوصل أتباع إيران إلى البرلمان، ومن البرلمان يعلنون الوحدة مع إيران وإسقاط النظام.

قد يقول قائل أين الولايات المتحدة وأسطولها الخامس؟، من أجل الهدف الإمبراطوري قد لا تمانع إيران ببقاء الأسطول في البحرين، ولا تمانع الإدارة الأمريكية أن تحتل إيران البحرين، بهدف تفتيت اللحمة العربية وإضاعة الهوية العربية وإذابتها في نسيج غريب، وفي ظل الديمقراطية تتطاحن القوميات وفق نزعات طائفية ومطامع آنية. هذا الهدف يرضي الكيان الصهيوني ويحقق أماني وطموحات إيران في استعادة الامبراطورية الفارسية التي أفل نجمها منذ 1400 سنة.

كيف يتعامل الوطنيون البحرينيون مع هذه الحالة التي تهدد الهوية العربية للبحرين؟، هل يتنازلون عن مطالبهم في الإصلاح والنهضة والديمقراطية؟، بالطبع الجواب "لا"، ولكن الـ"لا" تعني أن تعي القوى الوطنية والقومية حصرا ملامح هذا المخطط الإيراني الرامي إلى تفتيت وحدة البحرين، بل إلحاقها بإيران! أي جعل النضال نضالا إيجابيا على طريق الحفاظ على وحدة البحرين، والحفاظ على الهوية العربية لأهل البحرين من الشيعة والسنة، وإحباط مخطط أعوان نظام الملالي المهدد لعروبة البحرين، والهوية الوطنية لأهله.

من هنا فالنضال من أجل الهوية يسبق النضال من أجل الديمقراطية، ليس لعدم أهمية الديمقراطية، فهي أساسية، بل لأن فقدان الهوية القومية أو إضعافها لن يوصل إلى الديمقراطية بل الخضوع إلى نظام الملالي في طهران الذي يفتقد إلى الديمقراطية الحقيقة، ويحكم حكما ديكتاتوريا باسم الدين وباسم الله!! وفق نظام "ولاية الفقيه".














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-May-2012, 12:08 PM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

ملالي طهران يسيئون للرسول عليه الصلاة والسلام!





د. أيمن الهاشمي


التطاول الصفوي الإيراني على الدين الإسلامي بلغ حده بتجسيد الأنبياء في أعمال فنية، فقد أعلن مخرج إيراني عن إنتاج فيلم سينمائي يُجسد فيه شخصية الرسول الكريم محمد "صلى الله عليه وسلم"، يتناول فيه حياته وسيرته، وأعلن أنه قد باشر بالتنفيذ.

ونتذكر جيداً كيف انبرى ملالي قم وطهران ومعهم أتباعهم في العراق، بإصدار الفتاوى التكفيرية ضد مسلسل "الحسن والحسين" وتبين أن القصد ليس غيرة على عرض صور وتجسيد شخصيتي الحسن والحسين، وإنما القصد هو التضليل. فقد أعلنت المرجعية الشيعية العليا في العراق برئاسة المرجع علي السيستاني "تحفظها" على عرض مسلسل "الحسن والحسين ومعاوية" خلال شهر رمضان الماضي على شاشات عدد من المحطات الفضائية العربية، باعتبار أنه سيزيد من الاختلاف بين المسلمين بتعرضه لأحداث حساسة جدا في التاريخ الإسلامي. علما أن المسلسل كان يتناول "عهد الخلافة ونشأة الملك" من خلال الفترة التاريخية الممتدة بين استشهاد الخليفة عثمان بن عفان وحتى استشهاد الحسين في كربلاء، مروراً بأحداث كثيرة ومنها تولي الإمام علي بن أبي طالب الخلافة ثم استشهاده، وتولي الحسن الولاية ثم تنازله لمعاوية، وتولي معاوية ومن بعده يزيد، كما يتعرض لأحداث معركتي الجمل وصفين.

ونتذكر كيف أنه في سياق الدجل والتضليل الطائفي، أصدر ما يسمى مجلس النواب العراقي قراراً بمنع عرض مسلسل "الحسن والحسين" على القنوات التلفزيونية العراقية، بحجة أنه "يثير الفتنة الطائفية ويشوه الحقائق التاريخية ويسيء إلى أهل البيت"، وهو قرار يشي بالمزاجية والتحكم، فلماذا لم تُمنع القنوات العراقية الشيعية من بث المسلسلات والأفلام المسيئة للأنبياء والصحابة؟!

ولكن لأن العراق يعيش مرحلة الهيمنة الصفوية فلم يعد من المستغرب مثل هذه المواقف من برلمانه الذي هاجم الشيخ السعودي العريفي قبل مدة لأنه تعرض للسيستاني، ولكن المجلس ذاته تعامى وتجاهل تطاول الصفيق ياسر الحبيب على أم المؤمنين عائشة "رضي الله عنها"، ومعلوم أن جريمة الثاني أكبر!

ولعل هناك من يتساءل مستغربا لماذا يُهاجم الصفويون مسلسل "الحسن والحسين" ولكنهم لا يرون بأساً من تجسيد صورة الرسول "صلى الله عليه وسلم"؟!

لا جواب على ذلك غير أنهم يريدون منع الجمهور "سواء السني أو الشيعي" من الاطلاع على رؤية مخالفة للرؤية التاريخية الصفوية المزورة، لأن الإيرانيين يشجعون تقديم الأفلام والمسلسلات عن الأنبياء وآل البيت، ولم يتورعوا فيها عن عرض تبني رؤية تثير الطائفية وتشحن الجمهور على بعض الصحابة وأمهات المؤمنين.

إن مهاجمة الصفويين لمسلسل "الحسن والحسين" تؤكد سياستهم بمحاربة أي محاولة لتقديم رؤية مغايرة لرؤيتهم خصوصاً في قضية العلاقة بين الصحابة وآل البيت، رؤية تقوم على أن العلاقة بينهم كانت علاقة محبة وتعاون وتكامل بما يجفف منابع الطائفية والتطرف.

وفي الوقت نفسه نجد أن هناك العديد من المسلسلات والأفلام الإيرانية التي تناولت حياة آل البيت "رضوان الله عليهم" مثل مسلسل "الإمام علي" و"فاطمة المظلومة" و"الإمام الحسن" و"بلال الحبشي" و"المختار الثقفي" و"الخالدون" وفيلم "أرض الطف" وفيلم "شهداء الطف"، وبعضها دبلج بالعربية وبثتها قناتا المنار والكوثر، وهي تحتوى على إثارة طائفية عبر طعنها بالصحابة "رضوان الله عليهم" وأمهات المؤمنين مثل مسلسل "المختار الثقفي".

وفي الحقيقة إن هناك فتاوى لكبار علماء الشيعة بجواز تمثيل الأنبياء وآل البيت والصحابة، مثل فتوى حسين فضل الله في كتابه "فقه الحياة" "ص166"، وفتوى السيستاني في كتاب "الفقه للمغتربين وفق فتاوى سماحة الإمام السيستاني "ص 343 مسألة 595". وقد رأينا كيف تم تجسيد هذه الفتاوى واقعياً من خلال مسلسلات وأفلام إيرانية مثلت فيها شخصيات الأنبياء مثل إبراهيم وسليمان ويعقوب ويوسف وزكريا وعيسى "عليهم السلام" وكذلك مثلوا شخصية مريم بنت عمران وجبريل "عليه السلام"! وقد تضمنت هذه المسلسلات والأفلام الكثير من الخطايا بحق الأنبياء من دون أن تلقى انتقاداً من مراجع الشيعة أو تعترض عليها بل تمت دبلجتها إلى العربية وعرضت على العديد من القنوات.

شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أصدر تحذيراً لإيران من الإقدام على تجسيد شخصية الرسول محمد "صلى الله عليه وسلم"، في أي عمل فني، مشبها تصرفاتها "غير المسؤولة" بتصرفات الغرب في نشر الصور المسيئة للرسول الأعظم "صلى الله عليه وسلم" من وقت إلى آخر، حتى وإن كان العمل سيتناول حياة الرسول عليه الصلاة والسلام بلا تحريف، داعيا أهل السنة وعلماء الدين في إيران إلى التصدي لهذا العمل، والحيلولة دون عرضه على المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وأكد الطيب أن الأزهر الشريف سبق أن أصدر فتوى من خلال مجمع البحوث الإسلامية، والذي يضم علماء أهل السنة والجماعة، بتحريم تجسيد الأنبياء والرُسل وآل البيت والصحابة، في أي أعمال فنية سواء سينمائية أو تلفزيونية أو مسرحية. وأكد أن الأنبياء والرسل لهم قدسية خاصة لا يجوز تجسيدها في أعمال فنية، وأن تناولها سيُثير جدلا بين الأمة الإسلامية.

مطلوب من كل المراجع الإسلامية في العالم أن تتصدى للمؤامرة الصفوية الجديدة في تجسيد صورة نبي الأمة "صلى الله عليه وسلم" من خلال فيلم سينمائي لا يقل إساءة للإسلام وللرسول "صلى الله عليه وسلم" عن الرسوم الدنماركية وغيرها.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-May-2012, 12:20 PM   رقم المشاركة : 14
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

المحامي عن الحكومة السورية: الدعوى "بلا أساس" وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة
سوريا وإيران مطالبتان بدفع 332 مليون دولار لأمريكي قتل في اسرائيل




واشنطن- أصدرت محكمة في واشنطن حكماً لصالح حصول عائلة مراهق أميركي على 332 مليون دولار كتعويض من سوريا وإيران، بعد مقتل ابنها المراهق في تفجير انتحاري في إسرائيل عام 2006 حمّلت مسؤوليته حركة الجهاد الإسلامي.

وذكرت صحيفة "ميامي هيرالد" أمس الثلاثاء أن قاض فدرالي في واشنطن أصدر حكماً استجابة لدعوى قضائية رفعتها عائلة دانيال وولتز "16 عاماً" من ويستون في فلوريدا الذي قتل مع 10 أشخاص آخرين بتفجير في مطعم بتل أبيب في نيسان/أبريل عام 2006.

ورفعت العائلة الدعوى بموجب القانون الفدرالي الأميركي الذي ينص على انه بإمكان المواطنين الأميركيين "رفع دعاوى ضد حكومات أجنبية على خلفية قضايا إرهابية"، وأشار القاضي إلى أن 300 مليون دولار من المبلغ هي تعويضات عقابية على سوريا وإيران بعد أن أظهرت التحقيقات الأميركية تورطهما في تمويل الجهاد الإسلامي.

وزعم القاضي رويس لامبيرث "حين تقرر دولة استخدام الإرهاب كأداة في السياسة كما تستمر في فعله إيران وسوريا، تخسر تلك الدولة حصانتها السيادية وتستحق الإدانة".

ووصف المحامي عن الحكومة السورية وزير العدل السابق رامسي كلارك الدعوى القضائية بأنها "بلا أساس" وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة.

وعلى الرغم من أن القانون الفدرالي الأميركي يسمح للمدعين في بعض الحالات الحصول على المال من اصول مجمدة للدول المعنية في الولايات المتحدة إلا أنه غالباً ما يواجه المدعون عدة عوائق في الحصول على التعويضات، على الأخص أن إيران وسوريا فرض عليها دفع تعويضات كبرى في المحاكم الأميركية.
"يو بي اي"













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-May-2012, 09:33 AM   رقم المشاركة : 15
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟

البحث عن دور فوق الإقليمي





د. مهند العزاوي*


تؤكد الوقائع التاريخية أن الدول الطامحة والتي تحتكم على فائض من القوة تبحث عن أهداف ورقع حربية لتشغل منظوماتها الحربية المترهلة، وتسعى على الدوام لصناعة العدو وشيطنة الآخر لتبرير الاستمرار بحمى التسلح والتمدد خارج الحدود، وقد شهد العقد الإيراني الماضي بتنوع المسالك الحربية والشبحية والحروب بالوكالة التي خاضتها إيران ضمن خط الصدع العربي الإيراني ودورها المحوري في غزو العراق وأفغانستان.

تنهمك إيران منذ عقدين بالحرب الباردة لتفكيك المحاور الجيوسياسية العربية الهامة "حرب الإزاحة"، وبعد خروج العراق من معادلة التوازن شهدنا التمدد الطائفي السياسي والشبحي باتجاه الجوار العربي إقليميا، وليبراليا باتجاه مصر والسودان والصومال، وبأسلوب الكماشة ضمن حرب المشاطأة بغية التأثير على الممرات البحرية الاستراتيجية الثلاثة.

سياسة الوصول

يجد المتتبع للإستراتيجية الإيرانية وملامح سياسة الوصول أنها تستهدف البحرين والكويت ومضيق هرمز، وبنفس الوقت تديم الاضطراب في اليمن عبر خطوط الإمداد المنتشرة في الصومال والسودان وإريتريا، ويلاحَظ دور واضح في مصر والسعودية عملاقي القدرة العربية، وبذلك تعمل إيران على عسكره الإسلام من جهة وطوأفة المجتمعات وتمزيقها من جهة أخرى عبر إذكاء الفتن المذهبية، لتثبت للدول المتمركزة أنها لاعب فوق الإقليمي وتستطيع أن تحدث التأثير في غالبية الدول العربية دون استثناء، مما يجعل منها دولة باحثة عن الحروب بالوكالة.

منافذ خضراء

تعاظمت وسائل القدرة الحربية الإيرانية، وقد احتكمت على خزين سلاح يفوق قدرات الدول العربية المتاخمة، وأضحت تخرق النسق السلمي للمنطقة وتمارس الشغب السياسي، وتستخدم استعراض العضلات العسكري في مسارح الحركات البحرية، وتعدت ذلك بنشر غواصات في البحر الأحمر، وتلك المسالك تؤسس لدور الشرطي الشرير الذي يطوع القانون والوسائل والمسالك الأيديولوجية والدعاية لتحقيق الغايات الاستراتيجية، وقد سعت لفتح منافذ خضراء للاضطراب السياسي والأمني في العالم العربي وانتهكت بذلك السلامة الوطنية والقومية.

توازن مفقود

تؤكد الوقائع السياسية أن القوة عندما تتوسع وتترهل تبحث عن رقع حرب وشيكة وعدو محتمل تمارس فيها القوة والنفوذ وتصدر أزماتها الداخلية لحروب ومواجهات، لو أخذنا بنظر الاعتبار القدرة العربية المتاخمة لإيران وأجرينا مقارنة وفق قاعدة المقارنة العسكرية "قوات الطرفين" سنجد أن هناك فرقا كبيرا بالقدرات الاستراتيجية والعملياتية وعديد القوات والأسلحة الفتاكة، ناهيك عن التأثير الإيديولوجي ووسائل الدعاية المضادة، ولم نشهد سلوكيات توازن عربية تقابل التفوق الإيراني الذي استكمل: مكننة الحرب- النووي- المعلومات- الفضاء، وكذلك وسائل الاضطراب السياسي والأمني، وبذلك لا رادع لإيران وهي تملأ الفراغ العربي، وتعمل بقوة على تغيير ديموغرافية المنطقة لغرض اندثار المحاور الجيوسياسية العربية.

حرب المشاطَأة

تتفوق إيران على الدول العربية بمنظومة القدرة الاستراتيجية كالأسلحة النووية، أسلحة الدمار الشامل، القدرة الصاروخية، الالكترونية، المعلوماتية، الفضائية، البحرية، القوة اللامتماثلة، وتلك القدرات العظمى جعلتها قوة سائبة منفلتة تمارس البلطجة السياسية، وقد حققت تمددا كبيرا في البر العربي، وترجم على شكل نفوذ ليبرالي سياسي واقتصادي وعسكري في لبنان وغزة واليمن والصومال والسودان، ونفوذ إقليمي أخطر في العراق والكويت والبحرين.

تمارس إيران بحريا الجس والتوغل في حرب المشاطأة عبر الخليج العربي والبحر الأحمر والمتوسط وأعالي البحار، ولو استعرضنا المسارح البحرية سنجد أن مناطق الجس والنفوذ متعددة وكثيرة واتسعت مؤخرا بعد غزو العراق، وأضحت تسيطر بقوة على ساحل لبنان وتنشر غواصاتها عبر الأحمر وتمارس التواجد في المتوسط بذرائع مختلفة.

سياسة "لي الأذرع"

يعد نفوذ إيران في العراق أكثر خطورة وتأثير لأنه الممر البري العربي، وقد أصبح العراق نقطة الانطلاق والقاعدة المحورية للاختراق الأطلسي والخليجي العربي، والأحداث الأخيرة في الكويت والبحرين ومصر والسعودية ولبنان تثبت ذلك، ناهيك عن القدرة الصاروخية المتطورة والتي تشكل تهديدا خطيرا لدول الجوار العربي، حيث يجري نقل هذه الصواريخ إلى رقع النفوذ الليبرالي والإقليمي ليجري استخدامها ضمن سياسة "لي الأذرع".

يبحث البعض عن منطقة رمادية في وصف وتقييم القوة وتقدير التهديد الحالي، ولا مكان للتطمينات والوعود السياسية والمجاملات الدبلوماسية لتبرير سلوكيات حربية مثيرة للجدل، ويلاحظ خلال العقد الإيراني الحربي الفائت ومنذ عام 2001 أن إيران كانت المطرقة الصلبة في تهديم منظومة الدول العربية وتفكيك مجتمعاتها "العراق أنموذجا" ويفترض أن تكون هناك كوابح صارمة لانفلات القوة الإقليمية، ومخففات صدمة دولية تعالج التمدد الإقليمي والاضطراب الأمني والسياسي الذي ينتج عنه.

ولعل الانفراط العربي ترك أثرا سلبيا في كبح جماح الآخرين، كما أن السلوكيات الجماهيرية والحزبية الضيقة وعدم التفكير بقيمة الدولة وأهمية القوة النظامية ألقت بظلالها على توازن القوى العربي الإقليمي وخلف مفاصل لينة يسهل اختراقها، ويتحمل النخب والمفكرون والمثقفون العرب ووسائل الإعلام المعنية مسؤولية كبرى لتثقيف الشعوب بأهمية نظرية الدولة والاستثمار المؤسساتي الذي يحقق الأمن والسلم في عالم مضطرب يبحث عن الفوضى وهدم الدول.

____________
* مفكر عربي عراقي














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أخطر, إيران, إسرائيل؟

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صدق عبد الله بن زايد النسر التاريخ الحديث والمعاصر 6 23-Nov-2010 09:29 AM
إيران و تركيا هل هوبداية صراع نفوذ عثماني-صفوي جديد؟ ماءالعينين التاريخ الحديث والمعاصر 3 12-Jun-2010 04:01 PM
تفكيك اليمن.. بين مطرقة إيران وسندان أمريكا النسر التاريخ الحديث والمعاصر 5 22-May-2010 09:43 AM
الأهداف الاستراتيجية الإيرانية في العراق المقاتل التاريخ الحديث والمعاصر 7 31-Mar-2010 11:54 AM
مسابقة شهر النور لنصرة الرسول صلى الله عليه و سلم حملة النصرة رمضان شهر التغيير 0 16-Sep-2008 10:28 PM


الساعة الآن 01:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع