منتديات حراس العقيدة

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 15-Sep-2010, 09:27 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي إتقان اللغات المفتاح الرئيسي لأعمال الاستخبارات

اقتباس:
إتقان اللغات المفتاح الرئيسي لأعمال الاستخبارات





محمد قبرطاي



يحتاج قادة الجيوش لأوسع ما يمكن من المعلومات عن استعدادت واستحكامات ونوايا ومخططات العدو- أو الأعداء. وبالرغم من إمكانية الحصول علی معلومات كثيرة عن العدو بواسطة الدوريات والاستكشافات الجوية والوسائل الالكترونية٬ يبقی أهم سبيل للحصول علی المعلومات هو انتزاعها طوعا أو كرها من أفواه أفراد من الأعداء يقعون في الأسر أو يختطفون.

وكلما كثر عدد الأسری أو المختطفين كلما ازداد حجم المعلومات التي يتم الحصول عليها٬ كما يمكن مقارنة المعلومات المأخوذة من البعض بما هو مأخوذ من البعض الآخر فتستخرج استنتاجات أصح مما لو جاءت من عدد أقل من الأفراد.

وبهذا الصدد تجدر الملاحظة أن عدد الأسری من الجنود العرب الذين وقعوا بأيدي العدو الصهيوني وغيره من الأعداء٬ أكبر بكثير من الرقم المقابل من أسری الأعداء.

ولا فائدة طبعا من الانتظار حتی وقوع الحروب لتجميع المعلومات عن الأعداء. بل يجب تجميعها وتحليلها في أوقات السلم أو الهدنة ليستفاد منها في أوقات الشدة. وكثيرا ما يمكن الاستفادة من مشاهدات مدنيين من الأهل أو من الأعداء والتي يمكن الحصول عليها طوعا في الحالة الأولی، وبشيء من السهولة في الحالة الثانية.

وقد يلجأ بعض ضباط التحقيق إلی الضرب والتعذيب في استجواب الأسری والمساجين، ولكن المعلومات التي يمكن الحصول عليها بهذه الطريقة قد تكون غير صحيحة٬ لأن المستجوَب سيعمد إلی الكذب والتضليل أو يرد إلی مستجوبيه ما يضعونه هم علی لسانه.

وعلی كل حال فإن قوانين الحرب ومواثيق جنيف لمعاملة أسری الحرب لا تسمح باستعمال العنف مع الأسری. فلا يفُرض علی الجندي الأسير سوی أن يعطي اسمه ورقمه فقط لا غير. ولكن هناك جيوش تابعة لبلدان تدعي الديمقراطية أو لا تدعي بها تضرب بتلك القوانين والمواثيق عرض الحائط.

وسواء كان الآسر يعامل الأسير معاملة إنسانية أو وحشية٬ يظل الآسر أو من يعيِّنه من ضباط التحقيق والاستجواب بحاجة لمعرفة لغة الأسير "أو لغات الأسری". وكلما كانت إجادة الضابط لتلك اللغة٬ كلما تزداد قدرته علی توجيه الأسئلة الذكية واستخلاص الأجوية المفيدة.

من هذه الناحية أيضا يتفوق العدو الصهيوني علی الجانب العربي بكثرة عدد الأفراد اليهود الذين يجيدون العربية بسبب مجيئهم من أقطار عربية أو تعايشهم في فلسطين مع العرب لمدة تقارب الانَ مئة سنة. الأعداء الآخرون قد لا تتوفر لديهم هذه الميزة اللغوية فيتطوع الإسرائيليون لسد النقص ويشوهون المعلومات التي يقدمونها برش الفلفل والبهارات من عندهم عليها ليزيدوا حدة العداء نحونا.

ولعل أنجح عملية تغلغل استخباري للعدو في أي بلد عربي هو تسرب الإسرائيلي المصري الأصل إيليا كوهين في أروقة القيادة العسكرية السورية في أوائل الستينات؛ فقد أرسلت الموساد هذا اليهودي المصري إلی أمريكا اللاتينية ليندمج مع المهاجرين السوريين واللبنانيين وعندما أتقن لهجتهم انتحل اسم جورج ثابت واتصل بالقيادة السورية في عهد أمين الحافظ زاعما أنه مليونير يريد استثمار أمواله في الوطن، فجری الترحيب به٬ فاستقر في دمشق في بيت يقع مقابل وزارة الدفاع، وأخذ يدعو الضباط ومن بينهم العقيد حاطوم قائد جبهة الجولان إلی حفلات سكر ومخدرات ماجنة مع نساء داعرات.

وبالتدريج أتيح للجاسوس الإسرائيلي أن يحضر اجتماعات مجلس الدفاع الأعلی ليرسل قراراتها إلی الموساد باللاسلكي فتبثها الإذاعة الإسرائيلية بعد ساعة أو أقل لإثبات قدرتها علی اختراق أعلی مصدر للقرارات العسكرية في سوريا. فكان هذا الغرور هو السبب في رصد البرقيات اللاسلكية، فاكتُشف أن مصدرها كان "العزيز" "جورج ثابت" الذي سمح له بمشاهدة الاستحكامات التي بنتها شركة بن لادن للمقاولات في مرتفعات الجولان٬ فسهَّل ذلك وقوعها في أيدي القوات الصهيونية في يونيو 1967.

مشكلة الاستخبارات ضد إسرائيل هو كثرة لغاتها الأجنبية، ولكن أهمها هي اللغة الروسية لأن معظم المهاجرين جاؤوا من روسيا، إلا أن هناك لغات ولهجات أخری يحتار الراصد في فهمها عندما يلتقط مكالمات بين أصحابها. لذا يجب أن يشجع طلاب مدارس اللغات علی التخصص في مختلف اللغات. وكلما زاد التعمق كلما زادت الفائدة٬ فقد كان ضروريا إجادة اللغة الألمانية "اليديش" لمعرفة نوايا واتصالات الجاسوس الإسرائيلي المسمی جاسوس "الشمبانيا".

اسم هذا الجاسوس الذي اخترق القيادة المصرية "مثلما اخترق كوهين القيادة السورية٬" هو "لوتز" الذي استغل استعانة السلطات المصرية بضباط نازيين فادعی أنه أيضا كان ضابطا نازيا فساعده علی انتحال الهوية كونه أشقر وضخم الجثة كالألمان علی عكس ما هو مألوف عن اليهود الذين جعلهم احترافهم لحرف يدوية وتجارية صغار الأبدان طوال الأنوف وقصار النظر.

وإن كان تقديم النساء الساقطات إلی ضباط الجيش السوري هو أسلوب كوهين٬ فقد كان تقديم أجود الخيول لهواة الفروسية من الضباط المصريين هو وسيلة لوتز "شرِّيب الشمبانيا". إلا أن إطالة مكوثهما في موقعيهما جعلهما يرتكبان أخطاء كشفت هويتهما الحقيقية.

الغريب في الأمر أن لوتز لم يجشم نفسه عناء تعلم اللغة العربية بل جعل المصريين يخاطبونه بالألمانية عن طريق المترجمين٬ في حين اندمج كوهين بلهجته السورية المكتسبة مع السوريين.

استخدام النساء في المخابرات أمر مألوف منذ القدم. وهذه الوسيلة تضرب عصفورين بحجر واحد. فبالإضافة إلی سرقة المعلومات يقع الضابط أو الموظف المغفل في ورطة يدفع فيها أفدح الأثمان ويهلك. وفي هذا المجال برع العبريون منذ قديم الزمان. فإغواء اليهودية استر لكسری ملك الفرس هو الذي أعاد اليهود "الذين سباهم نبوخذ نصر إلی بابل" إلی فلسطين؛ وإغواء يهودية شقراء للخبير النووي فعنونو هو الذي أعاده من روما مكبلا بالأغلال إلی إسرائيل حيث عوقب علی إفشائه أسرار صناعة القنابل الذرية في ديمونة بالسجن الانفرادي مدداً لا يقل مجموعها عن عشرين سنة، كما فرضت عليه الإقامة الإجبارية الدائمة في إسرائيل.

وقد لعبت بنات صهيون دوراً كبيراً في انتقال أراضي فلسطين من أيدي أصحابها إلی الوكالة اليهودية هستادروت. فقد كان الشاب يبيع أرضه ليهودي "بالرغم من الفتوی المحرمة لذلك" بثمن بخس ثم ينفق الثمن علی مغريته الصهيونية.. الفلسطينية دليلة أوقعت شمشون اليهودي في الأسر. وهناك قصص عن الجاسوسة الراقصة ماتا هاري ومئات من الجاسوسات.

عموما يظل إتقان اللغات الاجنبية المفتاح الرئيسي لاعمال الاستخبارات. ولذا يقال من تعلم لغة قوم أمن شرهم. ويجد معظم الناس صعوبة في إجادة لغتهم الأم ويصعب عليهم تعلم لغة أجنبية. ولكن ليس من المستحيل أن يتعلم المرء لغات أكثر مما يعد علی رؤوس الأصابع. وقد أكدت مصادر موثوقة أن جورج كامبل مراقب اللغات الأجنبية في الإذاعة الخارجية البريطانية "بي بي سي" كان يجيد جميع اللغات التي تذيع بها البي بي سي، وهي حوالي خمسين لغة، كما كان يعرف مئة لغة أخری. وقد أخبرني كامبل أن أسلوبه عندما كان أمينا لمكتبة جامعة كمبريدج٬ كان أن يدرس كل مجموعة من اللغات دفعة واحدة لا فرادی.

سكان الأراضي المحتلة في أي مكان، يقفون علی أهبة الاستعداد لتقديم المعلومات عن العدو الذي يستعبدهم كي يتخلصوا منه. ولكن من مصلحة الراصد ألا يورطهم في وضع يكشف الدور الذي يقومون به فيعاقبهم العدو ويقطع دابرهم.

من جهة أخری يجب تجديد المعلومات وتحديثها بدلاً من الاعتماد علی معلومات قديمة. فالعدو يغيِّر الحقائق وما كان بلدا أو قرية عربية ربما تحولت إلی مستعمرة يهودية وتغير اسمها. وفي الضفة الغربية حوالي 400 مستعمرة، وهناك مستعمرات في قطاع غزة وأخری في جنوب لبنان عند منابع أنهار الحاصباني وبانياس واللدان التي حولت إسرائيل مجاريها إلی مزارعها. وما زالت في مرتفعات الجولان "التي أعيد بعضها إلی سوريا" تسع مستعمرات يهودية لا ينوي سكانها السماح لسوريا باسترجاعها إلا بحرب. ولكن سوريا غير مستعدة للحرب منذ أن خذلتها مصر وعقدت صلحاً منفرداً مع إسرائيل.

نظرا لتغيير الحقائق يجب علی الراصد العربي أن يرسل دوريات للتعرف علی ما طرأ من التغييرات. ويجب عليه أن يكون مطلعا علی الأوضاع السابقة لأن القانون الدولي لا يسمح للدولة المحتلة بأن تغير طبيعة الأراضي المحتلة٬ وحيث إن إسرائيل لا تكترث بالقانون الدولي فإنها قد أجرت تغييرات كثيرة لمحو الهوية العربية٬ وهذا هو ما كان الملك حسين قد حذر منه مرارا إثر كارثة حرب 1967.

مواقع الألغام والمدفعية الخ.. من الأشياء التي يجب علی الدوريات اكتشفاها وتحديدها علی الخرائط. فالألغام كما تشكو قوات الاحتلال في العراق وأفغانستان كلفت خسائر بين جنودها أكثر مما ترتب علی القتال.

قد تصطدم الدورية بقوة عسكرية معادية٬ وقد تضم هذه القوة عناصر نسائية فيجب عدم التردد في ضربها بنفس العنف المستخدم ضد الأفراد الذكور، بل يقول دليل لتدريب القوات الفدائية إن قتل العناصر النسائية يجب أن يسبق قتل الذكور لأن تلك العناصر أشد قسوة ورفضاً للاستسلام..



Alarab Online. © All rights reserved












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2010, 11:54 PM   رقم المشاركة : 2
قطر الندى
مشرفة



افتراضي رد: إتقان اللغات المفتاح الرئيسي لأعمال الاستخبارات

اقتباس:
استخدام النساء في المخابرات أمر مألوف منذ القدم. وهذه الوسيلة تضرب عصفورين بحجر واحد. فبالإضافة إلی سرقة المعلومات يقع الضابط أو الموظف المغفل في ورطة يدفع فيها أفدح الأثمان ويهلك. وفي هذا المجال برع العبريون منذ قديم الزمان. فإغواء اليهودية استر لكسری ملك الفرس هو الذي أعاد اليهود "الذين سباهم نبوخذ نصر إلی بابل" إلی فلسطين؛ وإغواء يهودية شقراء للخبير النووي فعنونو هو الذي أعاده من روما مكبلا بالأغلال إلی إسرائيل حيث عوقب علی إفشائه أسرار صناعة القنابل الذرية في ديمونة بالسجن الانفرادي مدداً لا يقل مجموعها عن عشرين سنة، كما فرضت عليه الإقامة الإجبارية الدائمة في إسرائيل.

وقد لعبت بنات صهيون دوراً كبيراً في انتقال أراضي فلسطين من أيدي أصحابها إلی الوكالة اليهودية هستادروت. فقد كان الشاب يبيع أرضه ليهودي "
بالرغم من الفتوی المحرمة لذلك" بثمن بخس ثم ينفق الثمن علی مغريته الصهيونية.. الفلسطينية دليلة أوقعت شمشون اليهودي في الأسر. وهناك قصص عن الجاسوسة الراقصة ماتا هاري ومئات من الجاسوسات.


هذا طبعهم منذ الأزل عليهم من الله ما يستحقون ...

جزاك الله خيراً أخي النسر ...






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 09:23 AM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: إتقان اللغات المفتاح الرئيسي لأعمال الاستخبارات

ولذا لا نتأثر بهم ونمجدهم كما يحلو للبعض ان يفعل

هم ملعونون ليوم القيامه













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لأعمال, اللغات, المفتاح

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 02:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع