منتديات حراس العقيدة
نتائج مسابقة التاريخ الثالثة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: الخلافة: هل هي المفتاح لمشاكل الأمة ؟ (آخر رد :المعز بن باديس)       :: سعيد بن المسيب ... لمحات من حياته !! (آخر رد :الشيخ علاء)       :: سمات العنصرية اليهودية (آخر رد :الشيخ علاء)       :: حوار مع أسعد رجل في العالم (آخر رد :الشيخ علاء)       :: قصة موسى مع بنتي صاحب مدين.. دلالات وعبر (آخر رد :الشيخ علاء)       :: الخط العربي ... بين ماض متجذر ... و حاضر متغير (آخر رد :أبو خيثمة)       :: العقل والاختلاف (آخر رد :المعز بن باديس)       :: الزي الليبي التقليدي.. بين الاندثار وغلو الأسعار (آخر رد :المعز بن باديس)       :: الطائفية..لماذا هناك ؟ (آخر رد :ابوعابد)       :: "كلمة" يسرد قصة جاليليو في مواجهة العقائد القديمة (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 25-Oct-2010, 11:54 PM   رقم المشاركة : 1
الشيخ علاء
مصري قديم
 
الصورة الرمزية الشيخ علاء

 




افتراضي مكمن الوجع في الأمة...


من أعظم آلام الأمة اليوم الاستبداد والاستبداد السياسي خاصة : استبداد فئة معينة بالحكم والسلطان، برغم أنوف شعوبهم، فلا هم لهم إلا قهر هذه الشعوب حتى تخضع، وإذلالها حتى يسلس قيادها، وتقريب الباحثين بالباطل، وإبعاد الناصحين بالحق.
و الاستبداد اليوم له إمكانات هائلة يؤثر بها على أفكار الناس وميولهم، عن طريق المؤسسات التعليمية والإعلامية والتثقيفية والتشريعية، وأكثرها -إن لم يكن كلها- في يد الاستبداد.
وأول المتضررين من جراء الاستبداد والطغيان هو الدين ،فالإسلام لا ينتعش ويزدهر ويؤثر، ويدخل إلى العقول والقلوب، ويؤثر في الأفراد والجماعات، إلا في ظل الحرية التي يستطيع الناس فيها أن يعبروا عن أنفسهم، وأن يقولوا: (لا) و(نعم) إذا أرادوا ولمن أرادوا، دون أن يمسهم أذى أو ينالهم اضطهاد.
ومعظم أقطار الوطن العربي ـ والإسلامي ـ قد ابتليت بفئة من الحكام عناهم الشاعر بقوله:
أغاروا على الحكم في ليلة ففر الصباح ولم يرجع!
القلوب تكرههم، والألسنة تدعو عليهم، والشعوب تترقب يوم الخلاص منهم لتجعله عيدا أكبر، ومع هذا يُستفتى الشعب على حكمهم، فلا ينالون أقل من 99.999 (التسعات الخمس) المشهورة في كثير من بلاد العالم الثالث المقهور المطحون.
إن الاستبداد ليس مُفسدًا للسياسة فحسب، بل هو كذلك مُفسد للإدارة لأن الاستبداد يقدم أهل الثقة عند الحاكم، لا أهل الكفاية والخبرة، ويقرب المحاسيب والمنافقين، على حساب أصحاب الخلق والدين.
وبهذا تضطرب الحياة وتختل الموازين، وتقرب الأمة من ساعة الهلاك وإذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة.
والاستبداد مفسد للاقتصاد، لأن كثيرا من الأموال لا تنفق في حقها، ولا توضع في موضعها، بل تذهب لحماية أمن الحاكمين، والتنكيل بخصومهم في الداخل و الخارج، وشيوع ألوان النهب والسرقات، المكشوفة والمقنعة، لأموال الشعب، وانتشار الرشوة باسمها الخاص أو باسم العمولات والهدايا، والتستر على صفقات مريبة يكسب أفراد من ورائها ملايين، ويخسر الشعب من ورائها ملايين.
وإذا قرر الزعيم أمرا، فليس من حق أحد أن يسأله: لم؟ فليس في الشعب أحدٌ مثله ذكاءً وعقل، وحكمة ، فهو العلامة في كل فن، والفهامة في كل شيء وأما من حوله فمهمتهم أن يؤمنوا إذا دعا، وأن يصدقوا إذا تكلم.
من اجترأ واعترض، فيا ويله ماذا يلقى، لأنه باعتراضه يصبح عدو الحرية ولا حرية لأعداء الحرية!
والاستبداد مفسد للأخلاق، إذ لا ينفق في سوق الاستبداد إلا بضائع النفاق والجبن والذل والخنوع، وهي الرذائل التي تقتل العزة في الأنفس، والشجاعة في القلوب، وتميت الرجولة في الشباب، وذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم، يا ظالم فقد تودع منهم" كما قال عليه الصلاة والسلام ،فكيف إذا كان الاستبداد يلقنها كل يوم أن تقول للظالم: أيها البطل المنقذ العظيم؟!
والاستبداد كثيرا ما يتغاضى عن المجرم والمنحرف إذا كان من أنصاره فهو يظله ويستره، فإذا انكشف حماه ودافع عنه، ليعلم أتباعه دوما أن ظهرهم مسنود وأن ذنبهم مغفور.

وشعار الاستبداد دائما: من ليس معنا فهو علينا، أكثر من ذلك: أن يأخذ القاعد المتبطل مكافأة العامل المجد، وأن يعاقب البريء بدل المسيء! وتلك هي الطامة الكبرى.
ولا دواء لداء الاستبداد إلا بالرجوع إلى نظام الشورى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقاومة روح اليأس والانهزامية المميتة، التي تشيع بين الناس، أن لا فائدة، ولا أمل في تغيير أو إصلاح، وأن الذي يأتي أسوأ من الذي يذهب فهذه الروح الانهزامية منافية لمنطق الحياة التي يعقب الله فيها النهار بعد الليل، والخصب بعد الجدب، ومنافية لمنطق الكفاح الذي نهضت به الأمم، وسادت به الشعوب.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الشيخ علاء غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مكمن, الأمة, الوجع

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
متحف عابدين‏..‏ ذاكرة الأمة النسر الكشكول 0 14-Jul-2010 11:59 AM
مكوّنات الأمة.. الثقافة والهوية والدولة النسر الكشكول 7 03-Jul-2010 11:38 AM
الاسلام وتداول الحكم بالشورى لا بالحكر والتسلط اسد الرافدين الكشكول 2 26-Jun-2010 07:59 AM
الصفويون ودورهم الهدام في تاريخ الأمة أبو عبدالله الأسد تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 2 29-Mar-2010 01:51 PM
البابا أم القرآن, إقتصاديون غربيون يقولون أن نظام الإسلام الاقتصادي هو الحل سيف التحرير استراحة التاريخ 0 27-Oct-2008 11:41 PM


الساعة الآن 11:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع