« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: منزل متكامل ب 45 ألف ريال فقط فأين من يقتنص الفرص ( صور ) (آخر رد :ساكتون)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: زلات الفكر في نظر القرآن (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :النسر)       :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :ماجد الروقي)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



لماذا كل هذا اللغط حول الهوية؟!

التاريخ الحديث والمعاصر


 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 02-Nov-2010, 09:40 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لماذا كل هذا اللغط حول الهوية؟!

الهوية وأقنعتها





أزراج عمر

أشرت في مقالة أمس إلى الجهد الفكري للمثقف التونسي اللامع الدكتور فتحي التريكي، وإلى كتابه الصادر تحت عنوان "الهوية ورهاناتها"، وتوقفت عند قضية التأرجح الوجداني في الموقف المعرفي من الهوية. وأقصد بذلك الاعتقاد مرة بثبات وجودها، ومرة بعدم استقرارها، وتحولها الدائم، وتغيرها المفتوح على الاحتمالات.

هنا لا بد من ضرب الأمثلة لتوضيح هذه المسألة. على المستوى الفردي الذات ليست وحدة قارة، بل هي منقسمة، أي أنها ليست واعية بالمطلق، بل هناك جانب غير واع لها، وكثيرا ما يموت الفرد دون أن يستكمل الوعي بنفسه.

وبتعبير المفكر البريطاني ستوارت هول الذي يتكئ على منجزات التحليل النفسي فإن "مفهوم الهوية" ليس "جوهرانية، ولكنه إستراتيجي وموضعي". ثم يضيف مبرزا بأن "مفهوم الهوية لا يشير إلى نواة النفس المستقرة، التي تتجلى من البداية حتى النهاية خلال تقلبات التاريخ بدون تغير".

إن هذا النوع من الفهم للهوية وفقا لـ"ستوارت هول" يؤكد على أن "المقدار الضئيل من النفس الذي يبقى دائما ومسبقا الشيء ذاته، والمطابق لنفسه عبر الزمان". إن هذا الفهم السطحي والجوهراني للهوية هو الذي قاد ولا يزال يقود المنظرين الأيديولوجيين إلى المرافعة بأن الطائفة مثلا متطابقة مع نفسها كلية، وأن الطبقة هي كذلك أيضا.

هنا ينبغي أن نحلل الإشكالية بدقة. فالطائفة الدينية تشترك على سبيل المثال في المعتقد الديني المشترك، وربما الموحد بنسب معينة. ولكن ثمة اختلافات أساسية داخل كل طائفة الأمر الذي يجعل من هويات أعضائها من الأفراد غير متطابقة، بل إنها في الواقع متناقضة.

كيف ذلك؟ الجواب هو أن الفلاح، والعامل، والسياسي في القيادة، والأغنياء المنتمين ظاهريا إلى هذه الطائفة من حيث الشكل مختلفون في التحصيل الثقافي والعلمي، وفي المرتبة الاجتماعية والاقتصادية، والنفوذ وهلم جرا. نظرا لذلك فإن التطابق بين هؤلاء ينحصر في الإنتماء الديني، ويختفي في الأمور الأخرى المذكورة.

وبمعنى آخر فإن أبناء الطائفة الواحدة لا تتطابق هوياتهم الاقتصادية، والاجتماعية، والعلمية، والمعرفية، وحتى النفسية. بناء على هذا فإن ما يدعى بالهوية الطائفية الموحدة هو مجرد وهم. لنأخذ النساء كحالة دراسية حيث غالبا ما يصنفن في فئة واحد متطابقة مع نفسها تطابقا كليا. إن هذا غير صحيح بالمرة لأن الانتماءات الطبقية مختلفة، بل متناقضة ومتناحرة. فالمرأة البرجوازية، والمرأة الفلاحة لا تجمعهما طبقة واحدة وموحدة. ولذلك فإن هوية كل واحدة منهما لا تتماثل مع بعضها البعض. ولا شك أن التكوين النفسي لكل واحدة يختلف وغير متماثل.

من هذا المنطلق المتعدد يمكن استنتاج نظرية مختلفة تقول بكثرة الهويات وتنوعها واختلافها، وهذا يمثل الضمانة لحصول الحركية، والجدل داخل المجتمعات. ثم إن تحول وتغير الهوية يستند من الناحية النظرية إلى فرضية أن تاريخ كل شيء، وكل شخص مفتوح دوما على الإضافات، ولا يبقى كما هو في حالة ثبات.

هناك تعريفات أخرى للهوية، وهي أنها موقع ووضع ووظيفة؛ فالوضع والموقع والوظيفة محددات للهوية أيضا. فالوزير مثلا يفقد هويته كوزير بمجرد تنحيته من منصبه فيصبح شيئا آخر عندما يعين مثلا في منصب رئيس حزب، أو كمدير شركة، وينطبق هذا على الشرطي الذي يتخلى عن وظيفته ليتحول إلى طالب في معهد الطبخ، أو إلى تاجر، أو إلى سائق سيارة أجرة وهكذا دواليك.

وعلى الصعيد النفسي فإننا كثيرا ما نصف شخصا ما بأنه متقلب في المزاج، وفي الموقف السياسي، وفي مجال العلاقات؛ ويعني هذا أن هويته لا تبقى على حال واحدة. وفي الواقع السياسي نلاحظ أيضا تبدلا في الهوية. هناك بلدان اعتنقت أيديولوجيات متعددة في ظروف زمنية متقاربة أو متباعدة.

فالهوية الرأسمالية لهذه الدولة المفترضة تزول بمجرد اعتناقها للأيديولوجية الاشتراكية. فالذي يتغير في هكذا نوع من الهوية ليس الجانب الأيديولوجي فقط، بل إن ذلك التغير في الهوية السياسية يتبعه تغير في النفسية، أو لنقل في البنية السيكولوجية، وقد يكون التحول السياسي معلولا بالتحول النفسي أيضا.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, اللغط, الهوية؟, حو

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا إختص اليهود بالتجارة في المجوهرات و الذهب إبن سليم محاورات تاريخية 6 19-Aug-2011 09:40 PM
لماذا مصري قديم تحت إسمي إبن سليم الاقتراحات والملاحظات 3 18-Jul-2010 05:37 PM
لماذا لا ترقى جامعاتنا إلى المرتبة العالمية؟ النسر الكشكول 1 22-May-2010 10:51 AM
لماذا لم تطلق النار؟ النسر التاريخ الحديث والمعاصر 2 21-Apr-2010 03:29 PM
لماذا يبدو المصريون القدماء نساء ورجالا عراة وليس عليهم إلا ما يستر سوءاتهم الذهبي محاورات تاريخية 2 20-Apr-2010 01:19 AM


الساعة الآن 10:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع