منتديات حراس العقيدة
نتائج مسابقة التاريخ الثالثة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: الذكرى 59 للثورة الجزائرية الكبرى (آخر رد :الجزائرية)       :: أصرخ بالعربي٬ واشتم بالانجليزي! (آخر رد :الذهبي)       :: يوم زرتُ ليبيا (آخر رد :النسر)       :: البطاله (آخر رد :النسر)       :: حوار الأصمعي مع الأعرابي. (آخر رد :الشيخ علاء)       :: تاريخ الفتح العربي في ليبيا - الطاهر الزاوي (آخر رد :شذى الكتب)       :: صور من وحشية محاكم التفتيش الكنسية (آخر رد :ابنة صلاح الدين)       :: لماذا كل هذا اللغط حول الهوية؟! (آخر رد :النسر)       :: عدنا والعود احمد (آخر رد :قطر الندى)       :: تحية اخيرة (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



لماذا كل هذا اللغط حول الهوية؟!

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 10:35 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي لماذا كل هذا اللغط حول الهوية؟!

لماذا كل هذا اللغط حول الهوية؟!





أزراج عمر

ها هي فرضيّة الهوية تربك، الآن، الفكر في العالم بأسره: حيثما ذهبت في الفضاء الممتد من المحيط إلى الخليج، والحديث عن الهوية يشغل الجميع إلى حد مفرط، بل إلى حد يجعلك تشك بأن بلداننا خائفة من الهوية، أو أنها تبحث في كل مكان لكي تجدها في الوقت الذي تؤكد الحقائق التاريخية أن الهوية هي قيد الصنع، والتشكيل والتخصيب المفتوح.

فالبريطانيون خائفون من المهاجرين الذين يختلفون عنهم في المأكل والملبس والديانة واللون والانتماء الجغرافي السابق. الفرنسيون في ظل اليمين المتطرف بقيادة لوبان وساركوزي مشغولون بتعداد السكان في الأحياء الفقيرة في ضواحي باريس التي هي عالم ثالث في الغرب الذي يدعي الحداثة وتوزيعها العادل، وفي قلوبهم هلع. إنهم يفكرون في المستقبل ولسان حالهم يقول بأن الفرنسيين الأصليين لا يلدون كثيرا، أما أبناء الجاليات المهاجرة فلا عمل لهم إلا التفريخ ثم التفريخ حتى إشعار آخر.

إن هذا التفريخ في رأي الفرنسيين سوف يخلق بيئة غير فرنسية على مدى العقود السبعة الآتية. ويعني هذا في نظر اليمين الفرنسي أن بلد باسكال، وديدرو، والشاعر رامبو سوف يحكم من قبل أبناء الجاليات المهاجرة بعد سبعين سنة.

وفي أمريكا حذر المفكر الأمريكي صموئيل هانتنغتون في كتابه "من نحن" من طمس المهاجرين المقيمين الآتين من أمريكا اللاتينية على نحو خاص، ومن المكسيك بصفة خاصة لهوية الأمريكيين البروتستانت، أي الأمريكيين ذوي الأصل البريطاني.

وفي كتابه "صدام الحضارات" ينذر هانتنغتون حكام بلاده وأوروبا الغربية من خطر التركيبة الإسلامية والكونفوشيوسية والمحاور الشرقية، القادم في المستقبل ليغير موازين القوى، وليطيح بالقطبية الأمريكية والحلفاء الرأسماليين في أوروبا الغربية.

نحن إذن أمام سيل من المخاوف على الهوية سواء كانت وطنية، أو إقليمية، أو قطبية. منذ عدة سنوات نشر المفكر الإيراني "شايغان" كتابا طريفا تحت عنوان "أوهام الهوية" الذي تتخلله تأثيرات نظريات المفكرين ما بعد البنيويين الفرنسيين خاصة؛ ومن الناحية الفلسفية يبدو واضحا أن "شايغان" قد تأثر عميقا، وحتى دون وعي، بأفكار الفيلسوف البريطاني ديفد هيوم الذي قال في كتابه "مقالة في الطبيعة الإنسانية" بأن "الهوية وهم على أساس أن لا أحد يقدر أن يلقي القبض على نفسه، لأن الذات الإنسانية متغيرة ومتحولة وليست مستقرة".

وأنا أقرأ مجددا كتاب "أفكار" لفيلسوف فرنسا "باسكال" وجدته من بين الأوائل في القارة الأوروبية الذين أسسوا للهوية الأوروبية المتمركزة ذاتيا واللاغية للآخرين الذين يوجدون جغرافيا خارج هذه القارة "العجوز" الآن، والشابة في زمانه. فقد قال باسكال بأن الحقيقة لا توجد خارج جبال البرانيس. علما أن هذه الجبال تتوقف حدودها عند إسبانيا التي تعد في نظره مرجعية الحقيقة، ومصدرها الأوحد.

أما فوكوياما فيختزل الهوية في الأيديولوجية الليبرالية الديمقراطية التي يرى بأنها من خصائص أمريكا وأوروبا الغربية، وربما اليابان أيضا؛ أما ما تبقى من الفضاءات فهي هوامش وخارج التاريخ.

في هذا المناخ كله صدر للأكاديمي التونسي الدكتور فتحي التريكي مؤخرا كتاب يحمل عنوان "الهوية ورهاناتها"؛ في هذا الكتاب يخصص الدكتور التريكي محورا ذا طابع مدرسي من أربع نقاط، وهي البعد المنطقي والميتافيزيقي للهوية، وأبعاد هذه الأخيرة الأنطولوجية والتاريخية، والسيكولوجية، والسياسية فضلا عن المحور الثالث: مفهوم الأمة، والمحور الرابع: التعقلية، والمحور الخامس: الأسلمة بتفرعاتها، والخاتمة، وملحقين هما عبارة عن حوارين أجراهما معه كل من الأديب التونسي عبد الدايم السلامي، والصحفي التونسي فوزي عز الدين.

إنه يلاحظ أن الدكتور فتحي التريكي متأرجح بين مفهوم الهوية كمعطى ناجز وبين الهوية كمشروع عصي على التعريف والتحديد والمفهمة. ففي الحالة الأولى نجد الدكتور التريكي يتحدث عن الهوية وكأنها ثابتة وقائمة، وفي الحالة الثانية يتحدث عنها كظاهرة مفتوحة على التحول والديناميكية، وأنها مشروطة بالغيرية، وأنها ليست ماضوية، أي أنها ليست موجودة في التراث الكلي الماضوي. وهو هنا يحذّر من نزعة الحنين إلى الهوية المثبتة في الماضي، ويقترح رؤية ما بعد بنيوية ضدية للديكارتية.

أعتقد أن مشكلة مناقشة الدكتور التريكي تكمن في هذا التأرجح "Ambivalence" الذي يحتاج إلى مناقشة خاصة سوف أحاول بلورتها في المقالة القادمة على ضوء مفاهيم الطبقة، والطائفة الدينية، والذاتية المنقسمة، والمركز والأطراف، والأيديولوجية السياسية كما نظر لها لوي ألتوسير.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم اليوم, 09:40 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لماذا كل هذا اللغط حول الهوية؟!

الهوية وأقنعتها





أزراج عمر

أشرت في مقالة أمس إلى الجهد الفكري للمثقف التونسي اللامع الدكتور فتحي التريكي، وإلى كتابه الصادر تحت عنوان "الهوية ورهاناتها"، وتوقفت عند قضية التأرجح الوجداني في الموقف المعرفي من الهوية. وأقصد بذلك الاعتقاد مرة بثبات وجودها، ومرة بعدم استقرارها، وتحولها الدائم، وتغيرها المفتوح على الاحتمالات.

هنا لا بد من ضرب الأمثلة لتوضيح هذه المسألة. على المستوى الفردي الذات ليست وحدة قارة، بل هي منقسمة، أي أنها ليست واعية بالمطلق، بل هناك جانب غير واع لها، وكثيرا ما يموت الفرد دون أن يستكمل الوعي بنفسه.

وبتعبير المفكر البريطاني ستوارت هول الذي يتكئ على منجزات التحليل النفسي فإن "مفهوم الهوية" ليس "جوهرانية، ولكنه إستراتيجي وموضعي". ثم يضيف مبرزا بأن "مفهوم الهوية لا يشير إلى نواة النفس المستقرة، التي تتجلى من البداية حتى النهاية خلال تقلبات التاريخ بدون تغير".

إن هذا النوع من الفهم للهوية وفقا لـ"ستوارت هول" يؤكد على أن "المقدار الضئيل من النفس الذي يبقى دائما ومسبقا الشيء ذاته، والمطابق لنفسه عبر الزمان". إن هذا الفهم السطحي والجوهراني للهوية هو الذي قاد ولا يزال يقود المنظرين الأيديولوجيين إلى المرافعة بأن الطائفة مثلا متطابقة مع نفسها كلية، وأن الطبقة هي كذلك أيضا.

هنا ينبغي أن نحلل الإشكالية بدقة. فالطائفة الدينية تشترك على سبيل المثال في المعتقد الديني المشترك، وربما الموحد بنسب معينة. ولكن ثمة اختلافات أساسية داخل كل طائفة الأمر الذي يجعل من هويات أعضائها من الأفراد غير متطابقة، بل إنها في الواقع متناقضة.

كيف ذلك؟ الجواب هو أن الفلاح، والعامل، والسياسي في القيادة، والأغنياء المنتمين ظاهريا إلى هذه الطائفة من حيث الشكل مختلفون في التحصيل الثقافي والعلمي، وفي المرتبة الاجتماعية والاقتصادية، والنفوذ وهلم جرا. نظرا لذلك فإن التطابق بين هؤلاء ينحصر في الإنتماء الديني، ويختفي في الأمور الأخرى المذكورة.

وبمعنى آخر فإن أبناء الطائفة الواحدة لا تتطابق هوياتهم الاقتصادية، والاجتماعية، والعلمية، والمعرفية، وحتى النفسية. بناء على هذا فإن ما يدعى بالهوية الطائفية الموحدة هو مجرد وهم. لنأخذ النساء كحالة دراسية حيث غالبا ما يصنفن في فئة واحد متطابقة مع نفسها تطابقا كليا. إن هذا غير صحيح بالمرة لأن الانتماءات الطبقية مختلفة، بل متناقضة ومتناحرة. فالمرأة البرجوازية، والمرأة الفلاحة لا تجمعهما طبقة واحدة وموحدة. ولذلك فإن هوية كل واحدة منهما لا تتماثل مع بعضها البعض. ولا شك أن التكوين النفسي لكل واحدة يختلف وغير متماثل.

من هذا المنطلق المتعدد يمكن استنتاج نظرية مختلفة تقول بكثرة الهويات وتنوعها واختلافها، وهذا يمثل الضمانة لحصول الحركية، والجدل داخل المجتمعات. ثم إن تحول وتغير الهوية يستند من الناحية النظرية إلى فرضية أن تاريخ كل شيء، وكل شخص مفتوح دوما على الإضافات، ولا يبقى كما هو في حالة ثبات.

هناك تعريفات أخرى للهوية، وهي أنها موقع ووضع ووظيفة؛ فالوضع والموقع والوظيفة محددات للهوية أيضا. فالوزير مثلا يفقد هويته كوزير بمجرد تنحيته من منصبه فيصبح شيئا آخر عندما يعين مثلا في منصب رئيس حزب، أو كمدير شركة، وينطبق هذا على الشرطي الذي يتخلى عن وظيفته ليتحول إلى طالب في معهد الطبخ، أو إلى تاجر، أو إلى سائق سيارة أجرة وهكذا دواليك.

وعلى الصعيد النفسي فإننا كثيرا ما نصف شخصا ما بأنه متقلب في المزاج، وفي الموقف السياسي، وفي مجال العلاقات؛ ويعني هذا أن هويته لا تبقى على حال واحدة. وفي الواقع السياسي نلاحظ أيضا تبدلا في الهوية. هناك بلدان اعتنقت أيديولوجيات متعددة في ظروف زمنية متقاربة أو متباعدة.

فالهوية الرأسمالية لهذه الدولة المفترضة تزول بمجرد اعتناقها للأيديولوجية الاشتراكية. فالذي يتغير في هكذا نوع من الهوية ليس الجانب الأيديولوجي فقط، بل إن ذلك التغير في الهوية السياسية يتبعه تغير في النفسية، أو لنقل في البنية السيكولوجية، وقد يكون التحول السياسي معلولا بالتحول النفسي أيضا.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, اللغط, الهوية؟, حو

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا إختص اليهود بالتجارة في المجوهرات و الذهب إبن سليم محاورات تاريخية 4 29-Sep-2010 07:01 PM
لماذا مصري قديم تحت إسمي إبن سليم الاقتراحات والملاحظات 3 18-Jul-2010 04:37 PM
لماذا لا ترقى جامعاتنا إلى المرتبة العالمية؟ النسر الكشكول 1 22-May-2010 09:51 AM
لماذا لم تطلق النار؟ النسر التاريخ الحديث والمعاصر 2 21-Apr-2010 02:29 PM
لماذا يبدو المصريون القدماء نساء ورجالا عراة وليس عليهم إلا ما يستر سوءاتهم الذهبي محاورات تاريخية 2 20-Apr-2010 12:19 AM


الساعة الآن 07:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع