« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: رابطة علماء أهل السنة تطالب بمحاصرة سفارات بورما وطرد سفرائها (آخر رد :mr.moode)       :: 23 أكتوبر.. نظر دعوى للكشف عن مصادر تمويل الحملة الانتخابية لـ "مرسى" (آخر رد :mr.moode)       :: معركة كاهنة البربر (آخر رد :جمالر)       :: اضواءعلى مأساة بلاد القرم الاسلامية بقلم :- زيد محمد حسين الفرح (آخر رد :زيد محمد حسي)       :: حلقات البرنامج الرمضاني ~ فاتبعوني 3 ~ تحديث يومي (آخر رد :go head)       :: أطعمني وأسرتي فقد كان أبي يطعمني ‏( صورة )‏ (آخر رد :ساكتون)       :: هل الأكراد يمنيون قدماء؟؟؟ (آخر رد :زمــــان)       :: معلومات عن هاتوشاش (آخر رد :زمــــان)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> استراحة التاريخ



جيولوجيا في القرآن

استراحة التاريخ


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 22-Nov-2010, 07:10 AM   رقم المشاركة : 16
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: جيولوجيا في القرآن

الانزياح القاري
قال تعالى : (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) (النمل:88).إن حركة الجبال تعود إلى حركة الأرض التي نتواجد عليها، حيث أن القشرة الأرضية تطفوا فوق طبقة الأوشحة الأعلى منها كثافة .
وفي بداية القرن العشرين افترض العالم الألماني الفردواغنران أن القارات كانت متلاصقة عند بداية تكونها ثم انجرفت بعد ذلك في اتجاهات مختلفة وبالتالي تفرقت وابتعدت عن بعضها .
ولم يدرك الجيولوجيون أن واغنر كان على حق إلا في ثمانينيات القرن الماضي بعد خمسين عاماً على وفاته . وكما واغنر في مقالة له نشرت عام 1915 فإن الكتل الأرضية كانت مجتمعة مع بعضها البعض قبل 500 مليون عام، وهذه الكتلة الكبيرة من الأرض التي سميت البانجيا كانت متواجدة في القطب الجنوبي .
و قبل 180 مليون عام تقريباً انقسمت البانجيا إلى قسمين انجرفا باتجاهين مختلفين، فسميت إحدى هذه القارتين العظيمتين الغوندوانا وتضمنت أفريقيا واستراليا والأنتاركتيكا والهند، فيما سميت الأخرى للوراسيا وشملت أوربا وأمريكا الشمالية وآسيا باستثناء الهند وبعد مرور 150 مليون عاماً على هذا الافتراق انقسمت الغوندوانا واللوراسيا إلى أقسام أصغر .

و القارات التي انبثقت عن انقسام البانجايا هي في حركة دائمة على سطح الأرض تقد رببضع سنتيمترات سنوياً، وهذه الحركة تحدث تغييراً في نسبة اليابسة إلى الماء في الكرة الأرضية . وبعد اكتشاف هذه الحقيقة في بداية القرن العشرين شرحها العلماء بما يأتي :
القشرة الأرضية والقسم العلوي من الأوشحة مقسمات إلى ستة صفائح أساسية، ومجموعة أخرى أصغر، ووفقاً للنظرية المسمات : تشوه الصفائح فإن هذه الصفائح تنتقل في الأرض حاملة معها القارات وقاع المحيطات . وحركة القارات هذه قد تم تقديرها ب1ـ 5 سنتيمترات في السنة . وفيما تستمر الصفائح بالتنقل فإنها سوف تحدث تغيراً في جيولوجية الأرض، فكل سنة على سبيل المثال يتسع المحيط الأطلسي قليلاً[1].
هناك نقطة مهمة يجب ذكرها هنا وهي أن الله سبحانه وتعالى قد أشار في الآية الكريمة إلى حركة القارات على أنها عملية انجراف . واليوم استعمل العلم الحديث مصطلح الانجراف القاري للتعبير عن هذه الحركة [2].

و بالطبع فإن ذلك كله أحد وجوه إعجاز القرآن الكريم الذي كشف هذه الحقائق العلمية، في حين أن العلم الحديث لم يستطع اكتشافها إلا مؤخراً .
المصدر : كتاب معجزة القرآن تأليف هارون يحيى

سبحانك لا إله ألا أنت أستغفرك وأتوب أليك












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Nov-2010, 07:24 AM   رقم المشاركة : 17
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




رد: جيولوجيا في القرآن

::::::جيولوجيا البحار….....تؤكد حقائق القرآن:::::




البروفيسور دورجاروا أستاذ علم جيولوجيا البحار يعطينا ما وصل إليه العلم في قوله تعالى : ( أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ )سورة النور : 40

.. فيقول لقد كان الإنسان في الماضي لا يستطيع أن يغوص بدون استخدام الآلات أكثر من عشرين مترا .. ولكننا نغوص الآن في أعماق البحار بواسطة المعدات الحديثة فنجد ظلاما شديدا على عمق مائتي متر .. الآية الكريمة تقول بَحْرٍ لُّجِّيٍّ ) كما .. أعطتنا اكتشافات أعماق البحار صورة لمعنى قوله تعالى : ( ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ) فالمعروف أن ألوان الطيف سبعة ...منها الأحمر والأصفر والأزرق والأخضر والبرتقالي إلى آخرة .. فإذا غصنا في أعماق البحر تختفي هذه الألوان واحدا بعد الآخر .. واختفاء كل لون يعطي ظلمة .. فالأحمر يختفي أولا ثم البرتقالي ثم الأصفر .. وآخر الألوان اختفاء هو اللون الأزرق على عمق مائتي متر .. كل لون يختفي يعطي جزءا من الظلمة حتى تصل إلى الظلمة الكاملة .. أما قوله تعالى : ( مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ ) فقد ثبت علميا أن هناك فاصلا بين الجزء العميق من البحر والجزء العلوي .. وأن هذا الفاصل ملئ بالأمواج فكأن هناك أمواجا على حافة الجزء العميق المظلم من البحر وهذه لا نراها وهناك أمواج على سطح البحر وهذه نراها .. فكأنها موج من فوقه موج .. وهذه حقيقة علمية مؤكدة ولذلك قال البروفيسور دورجاروا عن هذه الآيات القرآنية : إن هذا لا يمكن أن يكون علما بشريا...


المصدر " الأدلة المادية على وجود الله " لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Nov-2010, 10:02 AM   رقم المشاركة : 18
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: جيولوجيا في القرآن

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته نعم أخي ظلمات فوق ظلمات هو وصف دقيق رباني













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Nov-2010, 07:42 AM   رقم المشاركة : 19
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




(iconid:56) رد: جيولوجيا في القرآن

حقيقة أتساع الأرض


السلام عليكم



أهم اكتشاف في سنة 1929 كان وقعه كالقنبلة عندما نشر في الأوساط العلمية , حتى اللحظة كان الاعتقاد السائد أن المجرات تسير في حركة عشوائية تشابه حركة جزئيات الغازات بعضها في تقارب والبعض الآخر في تباعد ولكن هذا الاكتشاف قلب ذلك الاعتقاد رأسا على عقب , لقد اكتشف هابل أن كل هذه الملايين المؤلفة من المجرات في ابتعاد مستمر عن بعضها بسرعات هائلة قد تصل في بعض الأحيان إلى كسور من سرعة الضوء وكذلك بالنسبة لنا فكل المجرات التى نراها حولنا - ما عدا الأندروميدا وبعض المجرات الأخرى القريبة - في ابتعاد مستمر عنا . ولنا الآن أن نتساءل عن معنى هذا الاكتشاف .
إذا كانت وحدات الكون كلها في ابتعاد مستمر عن بعضها فإن ذلك لا يعنى إلا شيئا واحدا وهو أن الكون في تمدد حجمي أو اتساع مستمر قال تعالى : ( وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) الضوء كما نعلم مركب من سبع ألوان وكل لون منهم له موجة ذات طول وذبذبة معينة وأقصر موجة أعلى ذبذبة هي موجة اللون الأزرق وأطولها أوطاها ذبذبة هي موجة اللون الأحمر وعندما حلل هابل الضوء الصادر من المجرات التي درسها وجد أنه في جميع الحالات - ماعدا في حالة الأندروميدا وبعض المجرات الأخرى القريبة يحدث إنزياح تجاه اللون الأحمر وكلما زاد مقدار الإنزياح الأحمر زادت بُعدا المجرات عنا وبعد اكتشاف هذا الأمر ظهرت دلائل كميات كبيرة من الفجوات المظلمة وخلف هذه الفجوات جاذب هائل يؤدي بنا إلى الانزياح الأحمر يتمدد الكون ويتسع من نقطة البداية إلى الإشعاع الأحمر .. قد تبدو الآن معاني الآية الكريمة قريبة إلى أذهاننا بعد توصل العلم الى حقيقة أن الكون له بداية يتسع منها ويتمدد ( وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) يقول سبحانه إنا بنينا السماوات وإنا لموسعون قول لا يحتمل التأويل , وهذا ما يحدث للكون الآن بل ومنذ ملايين السنين إتساع وتمدد مستمر السماوات تتسع والكون يتمدد وكما لاحظنا أن هذه الحقيقة ليست قائمة على نظرية أو افتراض أو نموذج فحسب ولكن المشاهدات قد أثبتت هذه النظرية واتفاق التجارب التي قام بها الكثير من الفلكيون في أزمان وأماكن مختلفة قد جعلت من هذه النظرية حقيقة علمية , إذ لم يظهر حتى الآن ما قد يعارضها أو ينال من صحتها فأصبحت حقيقة اتساع الكون كحقيقة دوران الأرض حول الشمس أو كروية الأرض.
منقول












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Dec-2010, 04:05 PM   رقم المشاركة : 20
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: جيولوجيا في القرآن

نشاة علم الجيولوجيا في القران



نحن نعلم ان -علم الجيولوجيا - قائم على ان تاريخ الارض مكتوب بين طيات قشرة الارض وهذا ما اقره القران الكريم منذ مئات السنين قبل ان يوضع علم الجيولوجيا وذلك في قوله تعالى في سورة العنكبوت =قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدا الخلق = قال - في الارض - ولم يقل - على الارض -
هذه الاية الكريمة هي اساس علم الجيولوجيا باسره وهي تنص على ان الذي يسير في عمق الارض يرى كيف بدا الخلق على الارض وتطور وذلك لانه عندما ناخذ مقطعا في الارض نعاين الطبقات المنضدة فوق بعضها وقد رتبت وفق تسلسل زمني لترسبها وفيها نماذج من المخلوقاتالتي توالت في الحياة على سطح الارض
والذي يفعله علم الجيولوجيا هو التنقل بين اجزاء الارض ليجمع من حفرياتها ما يستكمل به صفحات كتاب الارض ونشاتها
وعندما نادى العلماء بالمبدا الذي يقول (ان تاريخ الارض مكتوب بين طيات قشرتها وعلى صفحات قشورها)هلل العلماء وكبروا وقالوا في مشارق الارض ومغاربها ان قد ولد = علم الجيولوجيا = جاهلين بمن اسس هذا العلم ووضع لمساته العلمية في اياته الباهرة
وما علم الجيولوجيا الا ثمرة من ثمرات هذا القران المعجز وصدق سبحانه حيث قال :
) سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق ) صدق الله العلي العظيم
----------------------------------
المصدر = الاعجاز العددي في القرآن
الكاتب = د - لبيب بيضون - ماجستير في العلوم -
الصفحة = 152
الناشر = مؤسسة الاعلمي للمطبوعات - بيروت
دمتم بخير والسلام عليكم













التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Dec-2010, 05:51 PM   رقم المشاركة : 21
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: جيولوجيا في القرآن

نقص الارض أو عوامل التعرية :.



قال تعالى : { أولم يروا أنـَّـا نأتي الارض ننقصها من اطرافها } > الرعد :41

اختلف العلماء حول تفسير هذه الاية الكريمة فقد قال البعض : إن معناة موت الناس وخراب ديارهم

وقال آخرون : بانه اشارة لما يفتحه المسلمون من ديار الكافرين

وقال البعض هو الخراب بعد العمران والنقيصة في الارض , وهذا القول هو ما يهمنا حيث اشار الى هذا المعنى بعض الباحثين المحدثين واستدل من هذه الاية على قانون التعرية والتآكل الذي يحدث للارض باستمرار .



الدليل القرآني على نقص الاكسجين في الفضاء :.



قال تعالى : { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصَّـعَّـد في السماء } > الانعام : 125

فالكافر يعيش في الدنيا الضيق والقلق , أنه تماما كالانسان الذي يحس بالاختناق وهو يرتفع في السماء

والاختناق ناتج هنا عن انخفاض كمية الاكسجين في طبقات الجو العليا كما اظهره العلم الحديث




الاية الكريمة التي تدل على وجود الظلمات خارج الكرة الارضية :.



قال تعالى : { الحمدلله الذي خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور } > الانعام :1

فتبين هذه الاية ان الظلمات للسموات والنور للارض

ولقد توصل العلم اخيرا بعد ان نفذ بالمركبا الفضائية الى خارج الكرة الارضية , الى أن الفضاء الذي يحيط بالعالم الخارجي يغط في ظلمات دامسة , بالرغم من وجود الشمس التي تبدو للناظر كتلة حمراء لا ضياء لها , ذلك ان الغلاف الخارجي للارض هو الذي يسمح بامتصاص النور والحرارة من الشمس ليعكسها على الارض لذلك قال سبحانه
: { ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح }
سبحان خالق الأكوان والسوات السبع
اللهم أنك عفوا تحب العفو فأعفوا عنا












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Dec-2010, 08:03 AM   رقم المشاركة : 22
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: جيولوجيا في القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم ......................................


كيف بدأ الخلق........

هل خُلق الكون? قد يستنكر القارئ هذا السؤال لسببين أولا أننا موجودون, فكيف يكون السؤال هل خُلق الكون? وثانيا, لماذا يطرح مثل هذا السؤال? والجواب, أن التفكير البشري في قصة إثبات خلق الكون, قد غاص في النقاش حول ما اذا كان الكون موجودًا منذ الأزل أم لا!

من عهد قدماء اليونان إلى وقت قريب من العصر الحاضر, هناك شبه إجماع بين الفلاسفة وكثير من المختصين في دراسة الكون, على أن الكون موجود منذ الأزل, ولا يختلف مع هذا التفكير إلا المؤمنون بالديانات السماوية. الفلاسفة من اليونان القديمة كانوا من الأوائل الذين بحثوا في أصل الكون وطبيعته, فمنهم طاليس الملطي المتوفى سنة 547 ق م والذي قال إن الماء هو أصل الأشياء, فقد أرجع الكون كله إلى شيء واحد وهو الماء. فيلسوف آخر هو أنكسيمنس المتوفى سنة 580 ق م, أرجع الأصل إلى الهواء وغيره أرجعها إلى النار أو التراب وأنكساغوراس المتوفى سنة 428 ق م, الذي قال إن الكون أصله عدد لا نهاية له من العناصر أو البذور يحركها عقل رشيد حكيم بصير.

في الماضي كانت مسألة وجود الكون تطرح من الناحية الفلسفية, ولكن في القرن العشرين بدأت تتشكل ملامح علم جديد بعد نظرية النسبية العامة لأينشتاين, التي أثبتت أن الكون في حالة تغيير, أي أنه غير ثابت منذ الأزل. العلم الجديد يأتي تحت مسمى علم الكون أو Cosmology, وهو علم يختص بدراسة الكون كوحدة واحدة من ناحية ولادته ومكوناته وتطوره ونهايته! ولذا يختلف عن علم الفلك بل يستفيد من علوم الفلك والفيزياء والرياضيات.

النظرات المختلفة للكون

في مقال سابق (نشر في مجلة العربي عدد مايو 2005) ذُُكرت النظرات المختلفة للكون عبر التاريخ الإنساني, إلى أن وصل الإنسان عن طريق العلم إلى حقيقة أن للكون بداية وهذا يعني أن الكون ليس أزليا (راجع العدد). لقد ثبت أن الكون مولود وكل مولود يكبر وينضج! فهل كبر الكون ونضج?! الإجابة نعم, كبر الكون ونضج, لأنه ببساطة ارتبط بالزمن وكل متغير يرتبط بالزمن لابد أن يكون له مسار خاص به. فكيف ولد الكون? وما مساره? وكم عمره ومادام للكون عمر فهذا يعني أن هناك مراحل مر بها الكون, فما هذه المراحل?

وكانت النظرة السائدة قبل سنة 1916 أن الكون ساكن مستقر, ولكن نظرية أينشتاين النسبية العامة أثبتت بالمعادلات أن الكون في حالة تغير سواء بالانكماش على نفسه أو التمدد.

والمعلوم أن كل مصدر ضوئي إذا تحرك كانت النتيجة إزاحة خطوط الطيف عن موقعها, ومن هذه الإزاحة يمكن تحديد ابتعاد أو اقتراب المصدر من مراقبة عدد كبير من المجرات على اعتبار أنها مصادر للضوء وقد تمكن الفلكي هابل من أن يفسر ظاهرة انحياز طيف الضوء الصادر من المجرات نحو الأحمر بوجود حركة ابتعاد المجرات عنا, وكلما كانت المجرة أبعد منا كانت سرعة ابتعادها أكبر, ومن هذه الدراسة ثبت أن المجرات تتباعد عن بعضها بعضًا, وهذا يعني أن الكون في حالة تمدد.

تصور تمدد الكون

لتوضيح فكرة تمدد الكون تصور بالونا من المطاط ورسمت عليه رسوم تمثل مجرات متعددة ومبعثرة على سطحه وعند نفخ البالون تتباعد الرسومات التي تمثل المجرات عن بعضها بعضًا, فلو تصورت نفسك جالسا على إحدى هذه المجرات ومراقبتك للمجرات الأخرى فتجد أنها تبتعد عنك, وينطبق هذا على أي مجرة تختارها. المجرات المرسومة على سطح البالون تمثل المجرات المنتشرة في الكون, ولذلك لا يهم من أي نقطة تراقب المجرات في الكون فالوضع بالنسبة لنا واحد, إن راقبنا الكون من الأرض, أم من كوكب آخر في مجرتنا, أم من أي مجرة أخرى في الكون, النتيجة واحدة: المجرات تبتعد عنا.

أساس نظرية الانفجار العظيم

بعد أن ثبت أن الكون في حالة تمدد ماذا لو تخيلنا أنفسنا نرجع بالزمن إلى الماضي? النتيجة أن الكون يصغر. الكون قبل مليون سنة مضت أصغر من الكون الحالي, والكون قبل ألف مليون سنة أصغر وأصغر وهكذا. والسؤال إلى أين يصل بنا هذا التصور? إلى بداية الكون عندما كان الكون أصغر ما يمكن!! ومن هذا الأصغر ربما وقع الانفجار ونتج الكون الذي نراه!!!. هذا التصور بداية للتفكير في النظرية, لكن نظرية الانفجار العظيم اعتمدت على علوم الفلك والفيزياء والرياضيات, وعلى الرصد المتواصل للكون وتفكير وجهد جمع من العلماء من مختلف التخصصات إلى أن وصلت إلى الصورة الحالية, ومن الذين لهم الدور في تأسيس هذه النظرية.

(1) عالم الرياضيات الروسي فريدمان

في سنة 1922 أثبت أن حل معادلات أينشتاين لا يسمح بوجود كون ساكن, فالكون في حالة تمدد, وهذا الكون نشأ من انفجار هائل قوي, من نقطة مادة صغيرة جدا ذات كتلة عالية, ومازال الكون يعيش الانفجار الى يومنا هذا, حيث الكون مازال في تمدده!!.

(2) القس والفيزيائي البلجيكي جورج ليماتير

هذا القس الفيزيائي أبدى اهتمامًا كبيرًا في علم الكون وحل معادلات أينشتاين, وأعلن سنة 1927 أن الكون غير ساكن, ومنها وضع سيناريو خلق الكون, ولذلك يطلق عليه (أبو نظرية الانفجار العظيم). لقد قال إن الكون بدأ بانفجار من أصل ذرة سماها ذرة بدائية! وبدأ الانفجار من يوم ليس له أمس!! وهذا تعبير دقيق عن النظرية, لأنه لا يمكن أن يكون للزمان وجود من غير وجود للكون!! وحسب نظرية النسبية, تم خلق الزمان والمكان مع الانفجار العظيم, لذلك لا يوجد شيء نقول عنه قبل الانفجار العظيم!!.

(3) العالم الفلكي هابل

هذا الباحث أعطى جهدا كبيرا في مراقبة الكون, واكتشف عملية تمدد الكون, وأثبت أن الكون يتألف من مجرات وإليه يرجع الفضل في تصنيف المجرات

(4) جورج جامو

في سنة 1948 أعطى تفاصيل عن النظرية, ومن الآراء التي طرحها هذا العالم الفيزيائي الأمريكي (الروسي الأصل) أن الكون يجب أن يكون ثلاثة أرباعه من الهيدروجين, والربع الباقي من الهيليوم, وتوجد موجات منتشرة في الفضاء ويجب أن تكون في مجال الميكرويف, وهذه الموجات هي بقايا من الانفجار العظيم, بعد أن برد الانفجار, وأن درجة حرارة الكون حاليا تصل إلى 5 درجات كلفن, أي -268 درجة سيليزية! كل هذه الاستنتاجات أعلنها باستعمال المعادلات الرياضية.

(5) أرنو بينزيا وروبرت ويلسون

في سنة 1964 حدث بالصدفة أن تم اكتشاف أشعة صادرة من جميع الاتجاهات, وتم الاكتشاف على يد عالمين كانا يعملان في مشروع الاتصالات باستعمال الموجات, وهذان العالمان هما أرنو بينزيا وروبرت ويلسون, فقد لاحظا أن أشعة الميكرويف صادرة من السماء من جميع الاتجاهات, بغض النظر عن الجهة التي توجه لها الأجهزة, وتبين أن هذه الموجات موجودة سواء في الليل أو النهار وبعد التحري الدقيق تبين أنها موجات حقيقية! وبعد دراستها من قبل المختصين أرجعوها إلى تلك الموجات التي تنبأ بها الفيزيائي جامو في سنة 1948!!.

(6) ألن جث

في سنة 1980 تقدم هذا الفيزيائي باقتراح لتعديل نظرية الانفجار العظيم ومختصر الفكرة التي طرحها هي أنه في اللحظات الأولية لبدء الانفجار, حدث تمدد مفاجئ سمي بالتضخم, وبسرعة هائلة تحولت النقطة الصغيرة جدا جدا التي انطلق منها الانفجار العظيم إلى كون واسع خلال فترة زمنية في منتهى الصغر. بعد هذا التمدد المفاجئ والسريع تمدد الكون على وتيرة عادية, واستمر التمدد إلى يومنا هذا. إن التعديل الذي اقترحه هذا الفيزيائي على نظرية الانفجار العظيم يحل بعض الإشكالات العلمية المتعلقة بالنظرية, ومن بينها أن الانفجار العظيم بنماذجه السابقة لم يكن لينتج عنه كون بهذا الحجم الهائل الفعلي, وإنما كان محددا بحجم صغير جدا. من الصعوبة بمكان تصور تمدد بهذا الحجم وبهذه السرعة.

لقد ذكرت في هذه العجالة بعض الأسماء وهذا طبعا لا يعني أنني وفيت حق جميع الذين ساهموا في هذه النظرية, وهذا لا ينتقص من حق الذين لم أذكرهم. نلاحظ أن النظرية بدأت مع أينشتاين في سنة 1916 وإلى سنة 1980, وهي في حالة تطور ومازالت تتطور, ومع الأيام ترسخ أكثر وأكثر, ولها تأييد عالمي من أغلب علماء الكون.

انفجار من نوع خاص

هذا الانفجار لا يشبه انفجار قنبلة, والسبب أن انفجار قنبلة يحدث في مكان ما وزمان معين, ولكن هذا الانفجار هو الذي أوجد المكان والزمان. في حالة انفجار قنبلة يمكن تحديد مركز انفجارها, لكن الانفجار الذي أوجد الكون حدث في كل مكان في نفس الوقت!! لذلك يستحيل علينا الآن أن نحدد النقطة التي بدأ منها الانفجار, لأنه لا يوجد مركز لهذا الانفجار, وعلى هذا يمكن اعتبار مركز الكون أي نقطة تتم منها المراقبة. أنا أعلم أن المسألة دخلت من باب التصور, وليس من اليسير استيعاب ذلك, لذا يجب أن نبعد إحساسنا الذي تعودنا عليه بالنسبة لمعرفتنا للمكان أو الزمان أو الطاقة أو المادة, وأذكر قولا للإمام علي بن أبي طالب يقول

(إن من عجز أن يصف المخلوق كيف له أن يصف الخالق?!!

كذلك أنقل ملاحظة جديرة بالاهتمام من شارلز تاونز, الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء (1964)

(العلم مبني على أساس السبب والأثر والمكان, وأخيرا الزمان والسؤال, كيف يمكننا تفسير أصل الكون على أساس العلم? كيف يمكن أن نطبق مفهوم العلم على أصل الكون? نقع في ضياع, والكلام عن أصل الكون دائما يخلق معضلة, وستبقى معضلة, والسبب أن الكون قد خُلق وخُلق معه الزمان والمكان, بينما في المفهوم العلمي الشيء يحدث في الزمان والمكان! أي أن الكون لم يُخلق في الزمان والمكان! لا يمكنني أن أفهم كيف يمكن للعلم لوحده بعد أن يُفصل عن الدين أن يفسر أصل كل الأشياء?! صحيح أن الفيزيائيين يأملون في النظر إلى ما بعد الانفجار العظيم وإمكان تفسير أصل الكون الذي نحن فيه, ولكن كيف بدأ أصل الكون في الوجود? في نظري أن السؤال عن أصل الوجود سيبقى من غير إجابة, إذا اعتمدنا على العلم وحده).

أتفق مع هذا الرأي. نعم, لا يمكن الاعتماد على العلم وحده في معرفة أصل الكون, لكن هذا لا يمنع البحث في مثل هذه المواضيع. إنه من الضروري أن يرتفع مستوى الإنسان, وأن نفهم - نحن البشر عامة - عالم الغيب معرفة صحيحة ونقر بوجوده بعيدا عن عالم الخرافات والأساطير, فالغيب أعمق وأرقى من أن تمسه يد الخرافة, ولكن مع الأسف تم خلط الأمور, ولذا تم في كثير من الحالات رفض الغيب بدعوى أنها خرافة!! وهذه هي الطامة الكبرى للإنسان!!. وحسنا قال الشاعر:

تأمل في سطور الكائنات فإنها من الملأ الأعلى إليك رسائل
وقد خط فيها لو تأملت سطورها ألا كل شيء ما خلا الله باطل



شروط الانفجار العظيم

لقد تبين من الدراسات الكثيرة أن الانفجار, الذي يفسر بداية الخلق, يجب أن يكون ضمن شروط معينة, لكي نتمكن من تفسير وجود الكون بالصورة التي نراها حاليا. هذه الشروط وجد أنها يجب أن تكون شروطًا خاصة جدًا ودقيقة, لأن عملية بدء خلق الكون ليست عملية انفجار فقط, ولكنها انفجار بشروط خاصة جدا جدا!!.

ماذا يعني أن الانفجار العظيم كان بشروط خاصة?

للإجابة عن هذا السؤال يمكن الاستعانة بالمثال الآتي: إن الطريقة الوحيدة لإرسال قمر صناعي يدور حول كوكب الأرض هي إعطاؤه دفعة, هذه الدفعة لو كانت قوية جدا لانفلت القمر الصناعي وسبح في الفضاء البعيد, ولو كانت الدفعة ضعيفة لسقط على الأرض بعد أن علا مسافة معينة في السماء, ولكي يوضع القمر الصناعي في المدار المناسب, يجب أن تكون الدفعة مناسبة ومحسوبًا حسابها, ويمكن تسميتها بـ (الدفعة الحرجة), لا هي بالقوية, بحيث تدفع الجسم إلى الفضاء الخارجي, ولا هي بالضعيفة, بحيث يرجع الجسم إلى الأرض. في هذه الحالة فقط يتمكن القمر الصناعي من الدوران حول الأرض, كما هو الحال بالنسبة للقمر الطبيعي, الذي يدور حول الأرض.

بعد هذا المثل التوضيحي نرجع إلى الكون عند بدايته فقد بدئ بانفجار, فإن كان الانفجار أكبر من القوة الحرجة للانفجار نتج عنه كون مفتوح يمتد إلى الأبد من غير أن يؤدي إلى أي وجود للمادة, وبالتالي لا يمكن أن يحوي الحياة كما نعرفها الآن. أما إن كان الانفجار أضعف من القوة الحرجة للانفجار نتج عنه كون مغلق, أي كون ينغلق على نفسه بعد الانفجار, ولا يعطي الفرصة لوجود أي شيء, لأن الكون ينطوي على نفسه!. إن هذا يعني أن الانفجار العظيم الذي تم كان محسوبا حسابه بدقة دقيقة جدا لا قوة انفجار أكثر من اللازم, ولا أقل, ويتبين أنه مخطط له من قبل. حتى نأخذ فكرة عن الدقة المطلوبة للانفجار, يشبه أحدهم هذا التوازن في الانفجار والنتيجة الحاصلة, كمن يريد أن يوازن هرما مقلوبا ضخما جدا على رأسه ذي حافة دقيقة جدا!!.

ماذا تم بعد الانفجار العظيم?!

يُقسم الفيزيائيون مابعد الانفجار العظيم إلى مراحل بدءًا من أجزاء أصغر كثيرا من التريليون من الثانية!! وانتهاءً ببلايين السنين. إن المراحل التي تم خلالها خلق الكون لا تأخذ نفس الفترة الزمنية لكل مرحلة, فهي تتفاوت من أجزاء من الثانية في المراحل الأولى, إلى بلايين السنين في المراحل الأخيرة. فمثلا المرحلتان الأولى والثانية لا تستغرقان إلا أجزاء من الثانية, وخلق العناصر الخفيفة تدخل فترة الدقائق لا أكثر, لكن فترة خلق النجوم والمجرات هي التي تدخل فترة البلايين من السنين.

بدأت ساعة الصفر لحظة بدء خلق الكون وهي من المراحل الصعبة الفهم على الإنسان, ويحاول العلماء فهمها, ولكن المشكلة أن القوانين الفيزيائية لا تنطبق على هذه المرحلة, أما بعدها بلحظات صغيرة جدًا, فتبدأ عملية التضخم في الكون, أي التمدد المفاجيء الضخم.

الثواني الأولى

بعد التضخم تمدد الكون بطريقة عادية, وفي هذه الثواني حالة الكون حار جدًا, ويحوي جسيمات أولية وأشعة!!

الدقائق الأولى

الكون فقد قدرا كبير من حرارته فانخفضت درجة الحرارة إلى ألف مليون درجة, وهذا ما سمح بحدوث التفاعل النووي وبدء خلق العناصر الخفيفة مثل الهيدروجين والهيليوم والديتوريوم والليثيوم والبريليوم, لكن بعد 30 دقيقة توقفت عملية خلق العناصر نظرا لانخفاض درجة الحرارة نسبيا. بالنسبة لخلق بقية العناصر الثقيلة مثل الكربون والأكسجين وغيرهما, لابد من الانتظار إلى مرحلة خلق النجوم, لأن عملية خلق العناصر الثقيلة تتم داخل النجوم, فالنجم هو الفرن الذي يتم فيه خلق العناصر الثقيلة.

وما بين ثلاثمائة ألف إلى خمسمائة ألف سنة بقي الكون على شكل كتلة غازية هائلة ساخنة, وفي حالة تمدد. عندما كان عمره حوالي بليون سنة تكونت المجرات, وبدأ الكون يأخذ شكله. أما ما يهمنا فهو تشكيل وتهيئة مكان سكننا نحن بني البشر, فقد بدأت المراحل الأولى لخلق الشمس في السحابة الغازية في أحد أذرع مجرتنا, ومن بقايا الغازات من الشمس مع الغبار الكوني تشكلت الأرض, وحدث هذا تقريبا بعد مرور أكثر من 8 بلايين سنة من عمر الكون, أي أن الأرض لم تكن موجودة طوال هذه الفترة الزمنية!!. بعد حوالي 13 إلى 14 بليون سنة صار الكون كما نراه الآن ووجدنا نحن بني البشر في اللحظات الأخيرة من خلق الكون. ومع أننا جئنا متأخرين, فإننا نسأل: كيف حدث كل هذا?! ولماذا حدث? وما الهدف من ورائه?!.

كيف بدأ الخلق?

هذا السؤال جزء من آية قرآنية مرت على خاطري, وأنا أبحث في موضوع الانفجار العظيم, فقد بذل الإنسان جهدا متواصلا وكبيرا للتوصل إلى نظرية الانفجار العظيم, وقد يصل إلى معرفة ما يحيط بهذا الموضوع ويقترب من الحقيقة أكثر وأكثر, ومازال يواصل بحثه في هذا الاتجاه, وليس مستبعدا أن نصل إلى معارف أكثر بالنسبة لخلق الكون.

إن الأمر الذي أحب أن أشير إليه هو أنه منذ بدأ التفكير في أسس هذه النظرية بدءًا من أينشتاين, ونظريته النسبية العامة سنة 1916, واستخدام أحدث التلسكوبات على مر السنين وإلى يومنا هذا وتجمع العقول المتخصصة في مؤتمرات وندوات بالإضافة إلى علماء الرياضيات والكيمياء, واستخدام أحدث الكومبيوترات, واستخدام الأقمار الصناعية, وتثبيت التلسكوبات عليها, ووضع المجسات المختلفة الدقيقة, كل هذه العلوم والتكنولوجيا الراقية, وجهود أكثر من 80 سنة للوصول إلى كيف بدأ الخلق? ونحن كمسلمين نقرأ هذه الآية ليل نهار وهي تأمرنا:

(قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

يعني ذلك لكي تعرف كيف بدأ الخلق وتنفذ مفهوم هذه الآية, يجب أن تملك كل هذه التكنولوجيا وهذه المعارف, أليست هذه دعوة من القرآن لنهتم بالعلم والتكنولوجيا? قد يأتي معترض ويقول القرآن: كتاب هداية, وأنا لا أعترض على ذلك ولا أتوقع من القرآن أن يكون كتابا للفيزياء مثلا, ولكن ما المانع من الاستفادة من الإشارات الموجودة في القرآن لحث المؤمنين به على الاهتمام بالعلم? ومن قال إن الهدف من القرآن فقط الآخرة?!!. أليست الدعوة للتطور العلمي هي أيضا لخير بني البشر (ولا أقول فقط للمسلمين) الذي يريده خالقه لهم سواء في الدنيا أو في الآخرة?! إني أجد أن هذه الدعوة السماوية هي دعوة لإعمال كل هذا الجهد, وهذا يعني الإلمام بكل التكنولوجيا التي تؤدي إلى معرفة بدء الخلق. إنني أرى في المستقبل القريب كشوفات ضخمة ستفتح أبوابها على العاملين في هذا المجال, والله هو العالم كم بابًا من العلم سيفتح من بعد معرفة التفاصيل الدقيقة للانفجار العظيم أي من بعد معرفة كيف بدأ الخلق!! ولكننا نأتي دائما متأخرين مع الأسف!!

سبحانك اللهم لاعلم لنا إلا ماعلمته لنا
اللهم أسالك علماً نافعاً وعملا متقبلاً
منقول..................












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Dec-2010, 07:37 PM   رقم المشاركة : 23
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: جيولوجيا في القرآن

السماء تتكلم
بدأت قصتي مع هذا البحث عندما قرأت مقالة لأحد الكتّاب يهاجم الإعجاز العلمي في القرآن الكريم. هذا الكاتب لم يرُق له أن يكون كتاب الله معجزاً من الناحية الكونية والعلمية. فهو يستغرب من أي حقيقة كونية يتحدث عنها القرآن تكون بعيدة عن المنطق المألوف.يقول هذا الكاتب: إن كتّاب الإعجاز العلمي يفسرون الآيات كما يحلوا لهم ويحمّلون النصوص القرآنية غير ما تحتمل من الدلالات والمعاني والتأويل.وسبحان الله! وبعدما قرأت هذه المقالة، وكعادتي تحوّلتُ إلى بعض المواقع العلمية لمتابعة أخبار الفضاء وجديد الاكتشافات، وبينما أقلب صفحات الإنترنت ظهرت لي مقالة غريبة بعنوان "الكون الناشئ يتكلم"!!
وظننتُ بادئ الأمر أن هذا عنوان قصة من قصص الخيال العلمي أو قصيدة شعر أو قصة قصيرة، ولكن وجدتُ بأن هذا الخبر يبثه أحد أشهر مواقع الفضاء في العالم Learn More at Space.com. From Satellites to Stars, NASA information, Astronomy, the Sun and the Planets, we have your information here.
وصاحب هذا الاكتشاف الجديد هو أحد علماء الفضاء وهو البروفيسور مارك ويتل من جامعة فيرجينيا.الكون في مراحله المبكرة عندما كان الغاز يتمدد ويتوسع ليشكل النجوم، وقد كانت النتيجة أمواجاً صوتية هادئة.لقد أثبت هذا العالم في بحثه أن الكون عندما كان في مراحله الأولى أي في مرحلة الغاز والغبار والحرارة العالية، أصدر موجات صوتية. وقد ساعد على انتشار هذه الأمواج وجود الغاز الكثيف الذي يملأ الكون والذي عمل كوسط مناسب لانتشار هذه الأصوات. هذا الاكتشاف هو نتيجة لدراسة الإشعاع الميكرويفي لخلفية الكون في مراحله الأولى بعد الانفجار الكبير.وقلت من جديد: سبحان الله! لماذا لا يُبدي صاحبنا كاتب الهجوم استغرابه لأمر كهذا؟ وهل يملك الكون لساناً وحنجرة ليتكلم بهما؟ وليت هذا الكاتب يعلم بأن القرآن تحدث بصراحة عن هذا الأمر! بل سوف نرى أكثر من ذلك، فقد تحدث القرآن عن أشياء أكثر دقة وبعبارات مباشرة وواضحة ولا تحتاج لتأويل، سوف نأتي الآن بأقوال هؤلاء العلماء الماديين من أفواههم، ونرى في كتاب الله تعالى حديثاً عنها، ليكون هذا إعجازاً كونياً مذهلاً؟أمواج صوتية تُسمع من بدايات الكونجاء في هذا الخبر العلمي الذي نشرته العديد من المجلات المتخصصة والمواقع العلمية على لسان كاتب المقال وبالحرف الواحد (1):"The universe expanded rapidly after the Big Bang, during a period called inflation. Later, it continued to expand at a slower rate as it cooled enough for gas to condense and form stars. All this time, density variations contributed characteristics to the sound that Whittle's team has determined."

"لقد توسّع الكون بسرعة بعد الانفجار الكبير، خلال فترة تدعى التضخم. فيما بعد، تابع الكون توسُّعه بشكل أبطأ مما أدى إلى تبرد الغاز وتكثـفه وتشكيله للنجوم. كل هذا الوقت، ساهمت تغيرات الكثافة في تشكيل خصائص الصوت المحدد من قبل فريق ويتل".

نرى من خلال تصريحات العلماء واكتشافهم أن الكون في مراحله المبكرة أي عندما كان في مرحلة الغاز الحار، وعندما بدأت النجوم بالتشكل من هذا الغاز الكوني، أصدر الكون صوتاً استمرّ حتى أصبح عمر الكون مليون سنة، وقد أمكن تحديد مواصفات هذا الصوت واتضح بأنه هادئ ومطيع، وبعد ذلك بدأت النجوم بالتشكل.لقد وجدتُ في هذا الكشف الكوني الجديد إجابة عن تساؤل شغلني لفترة طويلة في محاولة لفهم معنى قوله تعالى عن الكون في بدايات خلقه: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [فصلت: 11].
فقد قرأت تفاسير القرآن ووجدتُ أكثرهم يؤكد بأن كلام السماء هنا هو كلام حقيقي. فهذا هو الإمام القرطبي رحمه الله تعالى يقول في تفسير قوله تعالى: (قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ): "وقال أكثر أهل العلم : بل خلق الله فيهما الكلام فتكلمتا كما أراد تعالى" (2).
يتبع بإذن الله












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

آخر تعديل معتصمة بالله يوم 23-Dec-2010 في 08:24 PM.
 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Dec-2010, 12:07 PM   رقم المشاركة : 24
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




(iconid:38) رد: جيولوجيا في القرآن

[

السماء تتكلّم

ذبذبات كونية هادئة

ولكن هذه الحقيقة العلمية هل هي حقيقة فعلاً، أم أنها نظرية وتوقع؟ وكما نعلم لا يجوز لنا أبداً أن نقول في كتاب الله عز وجل برأينا دون يقين وتثبّت. لذلك فقد تطلّب هذا الأمر مني جولة واسعة في عالم الأخبار العلمية الجديدة ووجدتُ بأن جميع وسائل الإعلام الغربية قد تناولت هذا الخبر، وبالطبع لم يعارضه أحد لأنه مدعوم بالمنطق العلمي والعملي.

والذي يتأمل القوانين الرياضية التي أودعها الله تعالى في الدخان أو الغاز يجد ومن خلال ما يسمى بهندسة ميكانيك السوائل أن أي غاز عندما يتمدد ويكبر حجمه يصدر عن هذا التمدد موجات قد تكون صوتية. وذلك بسبب التغير في كثافة الغاز وحركة جزيئاته واحتكاكها ببعض مما يولد هذه الأمواج.

وهذا ما حدث فعلاً في بداية نشوء الكون عندما كان دخاناً، فالتوسع والتمدد أدى إلى احتكاك وتصادم مكونات هذا الحساء الكوني الحار، وإطلاق هذه الأصوات التي تشبه حفيف الشجر. حتى إن بعض العلماء قد رسموا خطاً بيانياً يمثل هذه الذبذبات الكونية (3)، ويوضح المخطط البياني المرفق أن الذبذبات كانت غير عنيفة بل أشبه بالفحيح.




المخطط مرفق

رسم تخطيطي للترددات الصوتية التي أطلقها الكون في مراحله الأولى. يمثل الخط الأفقي تردد الأمواج الصوتية، أما المحور العمودي فيمثل مستوى الصوت. وكما نرى من خلال هذا المنحني عدم وجود نتوءات حادة، بل هو منحن هادئ يدل على كون مطيع لخالقه غير متمرد على أمره. وتأمل معي دقة البيان القرآني عندما حدثنا عن كلام الكون في مراحله الأولى أي مرحلة الغاز أو الدخان: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [فصلت: 11].

إن هذه الآية تتحدث بوضوح شديد عن كلام للكون وهو في مرحلة الدخان، ولكن لماذا سمى الله تعالى تلك المرحلة المبكرة من عمر الكون بالدخان؟ إن هذه الكلمة هي الأقدر على التعبير عن حقيقة الكون في ذلك الزمن. فالكون كان ممتلئاً بالغاز الحار جداً بالإضافة إلى الغبار الكوني، وكان هذا الغاز يشبه الغيوم (4).

وبالفعل نجد أن العلماء استطاعوا رؤية غيوم من الغاز حول أحد النجوم البعيدة جداً على حافة الكون المرئي، ويؤكدون أن النجوم تتشكل من غيوم الغاز هذه.

دقة كلمات القرآن

إن القرآن اختصر كل هذه المصطلحات "غيوم من الغاز، غاز حار، غبار، ذرات متأينة.." اختصرها في كلمة جامعة ومعبرة وهي (دُخان)! أليست هذه الكلمة تدلّ على الغاز، وكذلك تدلّ على الحرارة، وأيضاً فيها إشارة إلى ما يشبه الغيوم؟ ليت هؤلاء العلماء قرءوا القرآن ووفَّروا على أنفسهم هذا الجهد في اختيار المصطلحات العلمية، لأن القرآن أعطانا التعبير الدقيق مباشرة فهو صادر من خالق هذا الكون وهو أعلم بأسراره!





الدخان الكوني في بداية الخلق، نرى في هذه الصورة الغاز الحار الذي ساد الكون قبل بلايين السنين، ومعه كميات كبيرة من الغبار الكوني، ةالسؤال: أليست هذه مكونات الدخان؟ هذا ما حدثنا عنه القرآن في قوله تعالى: (ثم استوى إلى السماء وهي دخان).



ولكن من الأشياء الغريبة والملفتة للانتباه والتي يصرح بها العلماء اليوم ما يقوله البروفيسور ويتل في خبر علمي (5):

"the cry from the birth of the cosmos can be heard".

"يمكننا سماع البكاء الناتج عن ولادة الكون".

وتخطر ببالي آية تحدث فيها البارئ تبارك وتعالى عن بكاء السماء فقال: (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ) [الدخان: 29]. ولكن الأعجب من ذلك أن هذه الآية التي تتحدث عن بكاء السماء وردت في سورة الدخان!!!

وهذا الخبر العلمي يعطي إمكانية حدوث الصوت والبكاء وغير ذلك مما لم نكن نفهمه من قبل. وهذا يؤكد أن كل كلمة في القرآن هي الحق، بل لماذا لا يكون هذا الصوت الكوني هو امتثال لأمر الله تعالى؟ فجميع العلماء يؤكدون أن توسع الكون وتمدد الغاز فيه أحدث هذه الأصوات ونتج عن هذا التمدد النجوم التي نراها اليوم. إذن المرحلة الثانية بعد مرحلة الغاز أو الدخان هي مرحلة النجوم، هذا ما يراه العلماء يقيناً.

من الدخان إلى المصابيح

ولكن ماذا عن المرحلة التالية للدخان في القرآن؟ ماذا يخبرنا كتاب الله تعالى؟ لو تأملنا الآية التي تلي آية الدخان مباشرة نجد قول الحق عز وجل: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 12]. وكما نرى الآية تتحدث عن تزيين السماء بالنجوم، وهذا ما يقوله العلماء اليوم بالحرف الواحد كما رأينا!





المراحل التي اكتشفها العلماء حديثاً لنشوء وتشكل النجوم من الدخان. فجميع العلماء يؤكدون أن المرحلة التالية للدخان هي مرحلة تشكل المصابيح أو النجوم شديدة اللمعان، وهذا ما أخبرنا به القرآن، عندما تحدث عن الدخان أولاً: (وهي دخان)، ثم تحدث في الآية التالية مباشرة عن النجوم اللامعة: (وزينا السماء الدنيا بمصابيح)، فهل جاء هذا الترتيب بالمصادفة أم هو بتقدير الله سبحانه وتعالى القائل: (ذلك تقدير العزيز العليم)؟؟

المصابيح الكونية

فجميع علماء الفضاء يقررون أن الكون كان مليئاً بغاز حار ثم تبرد وأول ما تشكل هو النجوم. والقرآن يقرر بأن السماء أو الكون كان دخاناً ثم زيَّن الله السماء بالنجوم وسماها المصابيح، وهنا لا بدّ من تساؤل:

لماذا لم يقل الله تعالى في هذه الآية بالذات: (وزينا السماء الدنيا بنجوم، أو كواكب أو مجرات...)؟ لماذا ذكر المصابيح في هذه المرحلة من عمر الكون عندما كان دخاناً؟ ونحن نعلم من خلال معاجم اللغة العربية بأن المصباح يستخدم لإضاءة الطريق، ونعلم بأن ضوء هذه النجوم لا يكاد يرى، فكيف سمى القرآن هذه النجوم بالمصابيح، فماذا تضيء هذه المصابيح؟

هذا التساؤل تطلب مني رحلة شائكة في عالم الاكتشافات الكونية حول الكون المبكر وتشكل النجوم والدخان الكوني، ولكن الذي أدهشني بالفعل أن العلماء التقطوا صوراً رائعة للنجوم شديدة اللمعان أو الكوازرات، وأدركوا أن هذه النجوم الأقدم في الكون تضيء الطريق الذي يصل بيننا وبينها، وبواسطتها استطاع العلماء دراسة ما حولها واستفادوا من إضاءتها الهائلة والتي تبلغ ألف شمس كشمسنا!!!

لذلك أطلقوا عليها اسماًَ جديداً وغريباً وهو "المصابيح الكاشفة" أي flashlights ، وسبحان الذي سبقهم إلى هذا الاسم فقال عن النجوم التي تزين السماء: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَابِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 12].







نرى فيه النجوم البعيدة تظهر كالمصابيح المتلألئة في السماء. إن العلماء اليوم يسمون هذه النجوم "مصابيح" وقد سبقهم القرآن إلى هذا الاسم قبل 1400 سنة، فقال: (وزينّا السماء الدنيا بمصابيح). أليست هذه معجزة واضحة للقرآن؟

ألا نرى من خلال هذا الاسم التطابق الكامل بين ما يكشفه العلم من حقائق كونية يقينية، وبين كلمات القرآن الكريم؟ ولكي يكون كلامنا موثقاً وعلمياً وفيه رد على أولئك المشككين بالإعجاز العلمي والكوني لكتاب الله تعالى، سوف نأتي بأقوال العلماء بحرفيتها ومن مصادرها.

لقد جاء في إحدى المقالات بعنوان: "متى تشكلت الأبنية الكونية الأولى" (6)، يقولون بالحرف الواحد:


"Since light from a quasar illuminates all of the material along its path to us, quasars serve as distant flashlights revealing the properties of the early universe".

وهذا معناه: "بما أن النجوم اللامعة تُنير كل المادة على طول الطريق الواصل إلينا، فإن هذه النجوم تعمل مثل مصابيح كاشفة بعيدة تكشف خصائص الكون المبكر".

وقد وجدتُ بأن جميع العلماء عندما يتحدثون عن هذه النجوم المبكرة البرّاقة يشبهونها بالمصابيح، حتى إن أحد هؤلاء العلماء يقول (7):

"they act as the brightest flashlights"

ومعنى هذا الكلام : "إن هذه النجوم تعمل مثل المصابيح الأكثر لمعاناً". (8).

إن هؤلاء العلماء عندما رأوا هذه النجوم البعيدة، رأوا تطابقاً تاماً بينها وبين المصابيح التي تضيء لهم الطريق، ولذلك سارعوا إلى تسميتها بهذا الاسم، وسبحان من سبقهم إلى هذا الاسم، كيف لا يسبقهم وهو خالق المصابيح وخالق الكون!





أحد النجوم البراقة أو الكوازارات يُرى على حافة الكون المرئي، ويبعد عنا آلاف الملايين من السنوات الضوئية، ويظهر تماماً كالمصباح المضيء في وسط الظلام الدامس، لاحظ أن إضاءة هذا النجم أكبر من إضاءة المجرات التي تظهر من حوله. وتبارك الله العظيم الذي خلق هذه النجوم وزين بها السماء وسماها قبل هؤلاء العلماء بالمصابيح!

ونتساءل...

ما معنى هذا التطابق والتوافق بين ما يكشفه العلماء في القرن الحادي والعشرين وبين كتاب أُنزل قبل أربعة عشر قرناً؟ وما معنى أن يسمي العلماء الأشياء التي يكتشفونها تسميات هي ذاتها في القرآن وهم لم يقرءوا القرآن؟

إنه يعني شيئاً واحداً وهو أنكم أيها الملحدون المنكرون لكتاب الله وكلامه، مهما بحثتم ومهما تطورتم ومهما اكتشفتم، فسوف تعودون في نهاية الطريق إلى هذا القرآن، وسوف ترجعون إلى خالقكم ورازقكم والذي سخر لكم هذه الأجهزة لتشاهدوا خلق الله تعالى وآياته ومعجزاته، والذي تعهّد في كتابه بأنه سيُريكم آياته في الآفاق وفي القرآن حتى تستيقنوا بأن هذا القرآن هو كلام الله الحق. فهل تبيّن لكم الحقّ؟

إذن استمعوا معي إلى هذا البيان الإلهي المحكم: (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) [فصلت: 53-54].

وجوه متعددة لإعجاز الآيات

في الآيتين السابقتين عدة معجزات لا يمكن إنكارها، وسوف نناقش هذه المعجزات دون أي تأويل، بل سنبقى في المعنى المباشر والواضح للآيات. وسوف نرى أن هذه المعاني شديدة الوضوح، وبما يتناسب مع الاكتشافات الكونية الحديثة.

1- فالآية الكريمة تتحدث عن مرحلة مبكرة من عمر الكون في بدء الخلق، عندما كان الغاز الحار يملأ الكون، وهذا ما نجده في قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ).

2- لقد عبرت الآية أيضاً عن حقيقة الكون وقتها بكلمة واحدة هي: (دُخَانٌ)، وهذه الكلمة تعبر تعبيراً دقيقاً عن حقيقة تلك المرحلة من عمر الكون واختصرت الجمل الكثيرة التي يطلقها العلماء للتعبير عن تلك المرحلة بكلمة واحدة فقط. وهذا إعجاز مذهل للقرآن الكريم في دقة كلماته وتوافقها مع العلم الحديث والحقائق اليقينية.

3- تحدث القرآن عن قول السماء في ذلك الوقت وطاعتها لخالقها، وقد يستغرب البعض من هذا الأمر، فكيف تتكلم السماء؟ ولكن الأبحاث والاكتشافات الجديدة أثبتت إمكانية إصدار الأمواج الصوتية من الكون في مرحلة الدخان أو الغاز.

4- لقد حددت الآية المرحلة التي تكلمت فيها السماء، وهي مرحلة الدخان، وهذا ما اكتشفه العلماء اليوم. فهم وجدوا بأن الكون في مرحلة الغاز الحار والغبار أصدر موجات صوتية نتيجة تمدده.

5- المنحنيات البيانية التي رسمتها أجهزة الكومبيوتر لكلام الكون جاءت متناسبة مع قوله تعالى: (أَتَيْنَا طَائِعِينَ). فهذه المنحنيات لم يظهر فيها أية نتوءات حادة أو عنف أو تمرد، بل كما أكد العلماء كان صوت الكون هادئاً وشبهوه بصوت الطفل الرضيع!

6- يقول العلماء: إن المرحلة التالية للدخان (أو الغاز الحار والغبار) كانت تشكل النجوم اللامعة أو الكوازارات، وعندما درسوا هذه النجوم وجدوها تعمل عمل المصابيح فهي تكشف وتنير الطريق الواصل إلينا ويمكن بواسطتها رؤية الأجسام المحيطة بها. والإعجاز الأول هنا يتمثل في السبق العلمي للقرآن في تسمية هذه النجوم بالمصابيح، بما يتطابق مئة بالمئة مع ما يراه العلماء اليوم. أما الإعجاز الثاني فيتمثل في أن القرآن حدد المرحلة الزمنية التي تشكلت فيها هذه النجوم وهي المرحلة التالية لمرحلة الذخان.

7- إننا نجد في قول الله تعالى: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ)، حديثاً عن زينة السماء بالنجوم البراقة، وهذا ما يتحدث عنه العلماء اليوم. فهم يشبهون هذه النجوم والمجرات والتي تشكل النسيج الكوني باللآلئ التي تزين السماء!! وهذا سبق علمي للقرآن في استخدام التعابير الدقيقة والمتوافقة مع الواقع (9).

8- لو تأملنا النص القرآني لوجدنا بأن الخطاب فيه موجه للكفار الذين لا يؤمنون بالخالق تبارك وتعالى: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم) [فصلت: 9-12].ِ وهذا يشير إلى أن هؤلاء الملحدين هم من سيكتشف هذه الحقائق الكونية، وهم من سيراها، وهذا سبق علمي للقرآن في تحديد من سيرى هذه الحقائق، لذلك وجَّه الخطاب لهم.

خاتمة

في هذه الوجوه المتعددة ردّ على دعوى أولئك الذين يهاجمون الإعجاز العلمي لكتاب الله تعالى، وردّ على كل من يعتقد بأن المسلمين ما داموا متخلفين علمياً وتقنياً، فلا يجب عليهم أن يبحثوا في الإعجاز العلمي! وردّ على من يقول بأن المسلمين ينتظرون دائماً الغرب الملحد ليقدم لهم الحقائق والاكتشافات العلمية، ثم ينسبوا هذه الاكتشافات للقرآن.

بل على العكس من ذلك! ففي اكتشافات الغرب لهذه الحقائق وحديث القرآن عنها بدقة مذهلة وخطاب القرآن لهؤلاء الملحدين، في كل ذلك أكبر دليل على صدق كتاب الله تعالى، وأنه كتاب حقّ. ولو كان هذه القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم، لنسبَ هذه الاكتشافات لنفسه، لماذا ينسبها لأعدائه من الملحدين ويخاطبهم بها؟؟

وفي نهاية هذا البحث لا نملك إلا أن نسجد خشوعاً أمام عظمة كتاب الله تعالى وأمام عظمة إعجازه، ولا نملك إلا أن نردّد قول الحق جلّ وعلا: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [النمل: 93].

بقلم المهندس عبد الدائم الكحيل






الصور المرفقة
نوع الملف: jpg sky2.jpg‏ (7.8 كيلوبايت, المشاهدات 10)
نوع الملف: jpg sky3.jpg‏ (9.5 كيلوبايت, المشاهدات 11)






التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Jan-2011, 01:39 PM   رقم المشاركة : 25
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: جيولوجيا في القرآن

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ صـــــورة وآيــــة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ




صورة رائعة من موقع ناشيونال جيوغرافيك لجانب من جزيرة هاواي، حيث تمتزج النار بالماء،


فلا الماء على كثرته يطفئ النار، ولا النار على شدتها تبخر الماء، ويبقى هذا المشهد في توازن عجيب خلال آلاف


السنين. يقول تعالى:


(وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ


الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ)
[الطور: 1-7].



وصف لنا القرآن الكريم بدقة مذهلة ما يحدث في مركز الغيوم الركامية، والعلماء لم يكتشفوا ذلك إلا في العصر الحديث، وهذا يشهد

على إعجاز القرآن، لنتأمل....




ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



لماذا قال تعالى: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ) [البقرة: 19]،


فهل يوجد في الصيب ظلام ورعد وبرق؟ نفهم من الآية وجود سحاب في السماء يحوي في داخله الظلمات والبرق

والرعد، ولكن ماذا يقول العلم؟




وجد العلماء أن الغلاف الجوي يحوي غيوماً ركامية عالية يبلغ ارتفاعها أكثر من 10 كيلو متر، وهذه الغيوم يكون مركزها مظلماً ولو كنا في


وضح النهار!! وفي مركزها هناك ومضات برق تحدث داخل هذه الغيوم (في مناطق اختلاف الشحنات الكهربائية)، وهذا البرق الذي لا

نراه على الأرض يولد الرعد أيضاً، ولذلك وصف القرآن بدقة مذهلة ما يحدث داخل الغيمة: ظلمات وبرق ورعد، والعلماء لم يكتشفوا ذلك

إلا في أواخر القرن العشرين، فسبحان الله!






ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ




نرى في هذه الصورة جبلاً جليدياً يبلغ ارتفاعه 700 متر، ولكن هناك جذر له يمتد تحت سطح الماء لعمق 3 كيلو متر، وقد كانت جذور

الجبال الجليدية سبباً في غرق الكثير من السفن، لأن البحارة لم يكونوا يتصورون أن كل جبل جليدي له جذر يمتد عميقاً تحت سطح

البحر. ويبلغ وزن هذا الجذر أكثر من 300 مليون طن. هذه الحقيقة العلمية لم يكن أحد يعلمها زمن نزول القرآن، ولكن القرآن أشار إليها

وعبر تعبيراً دقيقاً بقوله تعالى: (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا) [النبأ: 7]. تأملوا معي كيف أن هذا الجبل يشبه إلى حد كبير الوتد المغروس في الأرض


هذه صورة التقطها أحد الفلكيين الهواة تظهر القمر في أقرب مسافة وأبعد مسافة عن الأرض. الصورة اليمنى نرى فيها القمر وهو في أقرب

نقطة من الأرض على مسافة 357.448 كيلو متر، والصورة على اليسار يظهر فيها القمر وهو في أبعد نقطة عن الأرض على مسافة



405.363 كيلو متر.






ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


إن إنارة القمر وحجمه واضح الاختلاف بالنسبة لنا، مع أن حجم القمر لا يتغير ولكننا نراه أكبر وأكثر إضاءة عندما يكون قريباً من الأرض.

فالمدار الذي يسلكه القمر ليس دائرياً بل بشكل بيضوي، وبالتالي في كل يوم هناك مسافة وإنارة تختلف عن اليوم التالي أي في كل يوم له

منزلة (مكان) يختلف عن اليوم الذي يليه، وربما ندرك معنى قوله تعالى: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) [يس: 39].

ويؤكد العلماء أن قمرنا هو الأكثر إنارة بين جميع أقمار المجموعة الشمسية، والسبب في ذلك هو حجمه الكبير وقربه من الأرض ووجود

الزجاج في ترابه، وقربه من الشمس أيضاً، على عكس أقمار المشتري التي تعتبر بعيدة جداً عن كوكبها وبعيدة عن الشمس فهي لا تتميز

بصفة الإنارة. وربما ندرك لماذا أطلق القرآن هذه الصفة (مُنِيرًا) على القمر، يقول تبارك وتعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا

وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا) [الفرقان: 61]. فهو القمر الوحيد الذي تناسبه هذه الكلمة، وهذه معجزة قرآنية،فمن الذي أخبر النبي

الأعظم صلى الله عليه وسلم بذلك؟

إن الذي يتأمل الأبحاث الصادرة عن القمر يلاحظ أن الله تعالى أودع فيه قوانين فيزيائية دقيقة، فهو يتحرك بنظام، ويبتعد بنظام ويقترب

بنظام، ويعكس أشعة الشمس بنظام محسوب. كذلك علاقته مع الشمس ودورانه حول الأرض كل ذلك بنظام رياضي يمكن حسابه بالأرقام،

وهنا ندرك لماذا أطلق القرآن كلمة (حُسْبَانًا) على الشمس والقمر، يقول تعالى: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا

ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [الأنعام" 96].

منقول












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Jan-2011, 02:28 PM   رقم المشاركة : 26
sfiat
مصري قديم
 
الصورة الرمزية sfiat

 




افتراضي رد: جيولوجيا في القرآن

بارك الله فيك على هذا الموضوع الجميل والشيق والرائع فهو يلهم الانسان المسلم ان يتدبر القرآن الكريم.

لي استفسارين ان أمكن:
1- أن هذا الموضوع كتب اصلا تحت اسم معتصم بالله والان أجده تحت اسم معتصمة بالله ؟؟؟؟؟؟؟؟
2-هل معتصمة بالله هي نفسها المعتصمة بالله التي كانت تكتب عن حصار غزة؟
السلام عليكم













التوقيع

 sfiat غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Jan-2011, 12:23 PM   رقم المشاركة : 27
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: جيولوجيا في القرآن

معجزة تشكل الغيوم ونزول المطر

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ينبغي علينا دائماً أن نتذكر نعم الله علينا،
وأن نتفكر في هذه المخلوقات التي سخرها الله لنا،
وإن الذي يتأمل عالم الغيوم يرى أشياء عجيبة
تزيد المؤمن إيماناً......


يعترف علماء وكالة ناسا أنه بالرغم من التطور التقني الهائل
إلا أن المعرفة البشرية بالغيوم وأسرار تشكلها لا زالت متواضعة،
ولا زال العلماء يجهلون الكثير.
ولكن العصر الحديث شهد تطوراً لافتاً في دراسة الغيوم
وتشكلها وتجمعها، ألا وهو استخدام الأقمار الاصطناعية
التي تتيح لنا دراسة الغيوم من أعلى!

إن التطابق العجيب بين ما هو مقرر في كتاب الله وبين العلم الحديث،
إن دل على شيء فإنما يدل على وحدانية الخالق عز وجل،
فهو مُنَزِّل القرآن وهو خالق الكون بما فيه من أسرار وعجائب.
ولو كان هذا القرآن من عند غير الله
لوجدناه مناقضاً للعلم الحديث مثله مثل بقية الكتب القديمة.
ولكننا عندما نرى التوافق والتطابق بين العلم والقرآن
فهذا يعني أنه كتاب مكن
عند الله القائل
:

(ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً) [النساء: 82].

فلم يترك القرآن شيئاً إلا وتحدث عنه،
فهو الكتاب الذي أنزله الله تبياناً لكل شيء،
قال تعالى
:
(وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) [النحل: 89].

وفي بحثنا هذا سوف نرى التطابق الكامل والمذهل
بين ما جاء في كتاب الله، وبين الكلام الذي يطلقه الغرب اليوم
حول أسرار الغيوم، حتى إننا نرى الكلمة القرآنية ذاتها
ترد على ألسنة علماء الغرب وهم من غير المسلمين!

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

إنها الغيوم! حاول الناس معرفة أسرارها منذ آلاف السنين،
ونُسجت حولها الأساطير وكانت بعض الشعوب تدعي أن للغيوم آلهة!
فكانوا يسجدون لها ويخافون منها، ويطلبون منها أن ترزقهم،
ولذلك جاء القرآن ليصحح هذه المعتقدات
وليخبرنا بأن تشكل الغيوم ونزول المطر هو ظاهرة طبيعية،
الله تعالى هو من يتحكم بها بالكامل!

لقد تطورت وسائل القياس كثيراً،
وأصبح العلماء يستخدمون الأقمار الاصطناعية في دراسة الغيوم،
فبعد تطور علم الأرصاد وتطور أجهزة قياس الحرارة
والضغط والكثافة والرطوبة، أصبح بالإمكان إجراء دراسات دقيقة
على الغيوم لمعرفة أسرار المطر.
ومن الحقائق المهمة اكتشاف الغيوم الركامية.
فقد تبين أن الغيوم تبدأ على شكل ذرات من البخار
تتكثف وتتجمع بفعل الشحنات الكهربائية
والغبار الموجود في الهواء ثم تشكل غيوماً صغيرة.

هذه الغيوم تتراكم فوق بعضها حتى تصبح كالجبال!
والعجيب أن القرآن الكريم تحدث بدقة تامة
عن مراحل تشكل السُّحُب.
يقول تعالى
:

(ألم تر أن الله يزجي سحاباً ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً) [النور: 43].
وعندما قاس العلماء ارتفاع هذه الغيوم
تبيّن أنها تمتد في الجو آلاف الأمتار،
تماماً بنفس ارتفاع الجبال، فسبحان الله!

إن رحلة تشكل الغيوم تبدأ بدفع ذرات بخار الماء من البحار
باتجاه الأعلى بواسطة الرياح.
ثم يتم التأليف بين هذه الذرات من البخار لتشكل غيوماً.
ثم تتراكم هذه الغيوم فوق بعضها حتى تصبح جاهزة
لإنزال الماء منها، يتابع البيان الإلهي:
(فترى الودْقَ يخرج من خلاله)
والودق هو المطر الذي يخرج من خلال هذه السُّحُبْ.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

صورة للغيوم الركامية ملتقطة بواسطة القمر الصناعي من الفضاء،
ويقول العلماء إن هذه الغيوم ترتفع مثل الأبراج بحدود 20 كيلو متر،
وهي أشبه بالجبال! حيث نلاحظ القاعدة العريضة
والقمة في الأعلى تماماً مثل الجبل،
ونؤكد أنه لا يمكن لأحد من البشر أن يصف الجبال بالغيوم
إلا إذا كان يراها من الأعلى، ولذلك سماها القرآن بالجبال،
وهذا دليل على أن الذي أنزل القرآن يرى هذه الغيوم من أعلى!

ثم يأتي تصوير شكل هذه السُّحُب على أنها جبال،
يقول تعالى:

(ويُنَزِّل من السماء من جبالٍ فيها من بَرَدٍ)

فالبَرَد الذي نراه هو في الحقيقة من الغيوم العظيمة
كالجبال ولا يمكن أن ينْزل البرد من غيوم صغيرة.
لذلك نجد أن البيان الإلهي دقيق جداً،
فجاء الحديث عن البَرَد وقبله حديث عن جبال من الغيوم
للدلالة على أن البَرَد لا يتشكل إلى في حالةٍ خاصة
من حالات تشكل الغيوم وهي الغيوم على شكل الجبال
(الركام) والباردة جداً

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

هذه صورة لسلسلة من الغيوم التُقطت من خارج الأرض،
وتبدو هذه الغيوم أشبه بسلسلة جبال،
ولذلك فإن العلماء اليوم يشبهون الغيوم الركامية بالجبال،
لأنها ترتفع لعدة كيلو مترات ولها قاعدة عريضة
مثل قاعدة الجبل وقمة مثل قمة الجبل.

تصنف الغيوم حسب ارتفاعها:

1- الغيوم العالية من 6 إلى 8 كيلو متر.

2- الغيوم المتوسطة من 2 إلى 6 كيلو متر.

3- الغيوم المنخفضة وهي أقل من 2 كيلو متر.

وتعتبر الغيوم الركامية العالية
من أهم أنواع الغيوم لأنها تعطينا الأمطار الغزيرة
ولا يتشكل البرد إلا في الغيوم العالية وكذلك البرق والرعد.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

من حديث القرآن في علم المياه أنه حدد أوزان السحب
التي تغطي معظم أجزاء الكرة الأرضية،
إن أوزان هذه السُّحُب تبلغ آلاف البلايين من الأطنان!
وإذا علمنا أن مساحة أسطح البحار
التي تغطي ثلثي الأرض تقريباً تبلغ
أكثر من (340) مليون كيلو متر مربع،
فتخيل معي حجم التبخر الحاصل على مدار العام
من أسطح بحار الأرض،
وكم هو هائل وزن الغيوم المبسوطة في السماء.

إن الأوزان الثقيلة للغيوم لم يتم تقديرها إلا مؤخراً
بعد معرفة أسرار السحاب،
ولكن كتاب الله تعالى يتحدث عن هذه الغيوم الثقيلة
وإنشائها
بقول الحق تعالى:
(هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ) [الرعد: 12].

وتأمل معي كيف ربط القرآن بين البرق والسحاب والثقال،
ونحن نعلم اليوم بأن أثقل الغيوم وأكثفها
هي تلك التي يرافقها البرق!

هنالك دور مهم للرياح وهو إثارة السحاب،
لأن تجميع قطرات الماء حول ذرات الغبار هو مرحلة أولى،
وهنالك مرحلة ثانية، وهي إثارة هذه القطرات لتشكل الغيوم
بواسطة الحقول الكهربائية. وهذه العملية لم يتم كشفها
إلا في السنوات القليلة الماضية،
إن الحقول الكهربائية تتشكل بشكل أساسي بواسطة الرياح
التي تدفع بذرات الماء وذرات البخار
وبسبب الاحتكاك بين هذه الذرات
وتلك تنشأ الشحنات الكهربية الموجبة والسالبة.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

تتشكل الغيوم نتيجة وهج الشمس الذي يقوم بتيخير ماء البحر
وصعوده بفعل تيارات الهواء القوية،
أي أن هناك علاقة بين المطر النازل والسراج الوهاج
الذي هو الشمس، وهذا ما أشار إليه القرآن في آية عظيمة،
يقول تعالى:

(وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا * وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا) [النبأ: 13-14].

إن نوعية الشحنات هذه تتحكم في شكل الغيوم وانبساطها في السماء،
وكل هذه العمليات تجري وفق قوانين رياضية دقيقة
ومُحكمة وشديدة التنظيم.
بعدما أُثيرت ذرات بخار الماء
واجتمعت تشكل قِطَعاً من الغيوم ضخمة أو (كِسَفاً من الغيوم)،
وعندها تكتمل العملية وتبدأ المياه
بالنُّزول من خلال هذه الغيوم.
ويؤكد العلماء اليوم في اكتشاف جديد
أن الظروف الكونية المحيطة بالأرض تؤثر على تشكل الغيوم
وعلى حالة الطقس بشكل عام.

فالرياح الشمسية وما تبثه من جسيمات مشحونة كهربائياً
تساهم في تغيير المجالات الكهرطيسية المحيطة بذرات بخار الماء
والمتصاعدة للأعلى، ويقول العلماء
هناك عمليات تآلف وانسجام دقيقة جداً تحدث قبيل تشكل الغيوم،
ولولا هذه العمليات الكهربائية لم يكن للغيوم أن تتشكل.
وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم في عبارة رائعة
عندما
قال تعالى
:

(ثم يؤلف بينه)
أي أن الله تعالى يهيء الظروف والشروط البيئية المناسبة
لالتقاء واجتماع ذرات بخار الماء لتشكل قطع الغيوم.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

صورة لغيوم ركامية يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر 8-12 كيلو متر،
وتصل سرعة الرياح التي ساهمت في تشكيل هذه الغيوم
إلى 290 كيلو متر في الساعة.
تمتد هذه الغيوم لمئات الكيلومترات فوق المحيط.
ويقول العلماء لولا وجود الحقول الكهرطيسية
وتوافق هذه الحقول مع بعضها وتآلفها،
ما أمكن لهذه الغيوم أن تتشكل وتجتمع.
وهذا ما أشار إليه القرآن
بقوله تعالى:

(ألم تر أن الله يزجي سحاباً ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً)،

أي يجعل هذه القطع من الغيوم تتقارب من بعضها
وتتجاذب تبعاً للشحنة الكهربائية التي تحملها،
فتجد الموجب ينجذب للسالب، فسبحان الله!

إن الشيء العجيب أن القرآن يتحدث عن هذه العمليات الدقيقة
بشكل مذهل،
يقول عز وجل:

(اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء
كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ
فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) [الروم: 48].


وتأمل معي المراحل التي حددتها الآية الكريمة:

1ـ إرسالُ الرياح: لترفع ذرات الماء من البحار إلى الجوّ.

2ـ إثارة السحاب: من خلال تلقيحه وتجميعه.

3ـ بسطُ السحاب: من خلال الحقول الكهربائية.

4ـ جعلُه كِسَفاً: أي قطعاً ضخمة وثقيلة.

5ـ نزول الودْق: وهو المطر الغزير.

أليست هذه المراحل مطابقة لأحدث الأبحاث العلمية
عن آلية نزول المطر؟
يقول تعالى في آية أخرى
:

(وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ
فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ) [فاطر: 9].


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


صورة للغيوم من فوق سطح الأرض، وتظهر بأشكال هندسية رائعة،
إن علماء الأرصاد يعجبون من القوى التي تتحكم بهذه الغيوم،
وتسوقها لتشكل هذه المجموعات وهذه اللوحات الرائعة.
وأكثر عجب هؤلاء العلماء من هذه القطع من الغيوم
التي يسمونها (خلايا) والعجيب أ، القرآن حدثنا عن ذلك
وسمى هذه الغيوم (كِسَفًا) أي قطعاً متوضعة بانتظام،
فقال
:
(اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ
كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا) [الروم: 48].


لنتأمل الآن ما تقوله الموسوعات الغربية عن تعريف الغيوم
وأنواعها ومهامها، وهي تلخص ما وصلت إليه المعرفة
في القرن الحادي والعشرين [10]:

إن أهم أنواع الغيوم هي تلك الغيوم التي تتشكل عمودياً
على شكل طبقات بعضها فوق بعض وتدعى الغيوم الركامية،
وهذه الغيوم تكون ثقيلة جداً، ولها شكل يشبه الجبال
أو الأبراج، وهذه الغيوم مسؤولة عن الأمطار الغزيرة
والبرق والبرد.

وهنا يعجب المرء من هذا الوصف،
صدقوني عندما قرأت هذه المقالة على أحد المواقع الغربية
ظننتُ بأني أقرأ تفسيراً للقرآن،
لأن الكلام ذاته موجود في كتاب الله تعالى قبل أربعة عشر قرناً:

يقول تعالى:

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ
ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ
وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) [النور: 43].


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

للجبال دور مهم في تشكل الغيوم ونزول المطر،
وفي تجميع الماء في الوديان أسفل الجبال،
وقد ربط البيان الإلهي بين الجبال الشامخات
وبين الماء الفرات العذب الذي نشربه،
قال تعالى
:

(وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) [المرسلات: 27].

والآن لنتأمل هذه المراحل من جديد ونرى التطابق الكامل بين العلم والقرآن:

1- يقول العلماء: إن أول خطوة في تشكل الغيوم هي الرياح!
إن الرياح لها دور كبير في تشكل الغيوم
وهذا ما أكده القرآن
بقوله
:

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا).

2- ويؤكدون أن الخطوة الثانية هي التوافق والانسجام
والتآلف بين الحقول الكهربائية لذرات بخار الماء ولقطع الغيوم،
وهذا ما عبر عنه القرآن بقول الحق
تبارك وتعالى
:

(ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ).

3- هم يسمون هذه الغيوم "ركاماً" cumulus
والقرآن ذكر هذا الاسم:

(ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا).

4- بعد القياسات وجدوا أنها ثقيلة وتزن ملايين الأطنان،
ويقولون إنها ذات كتلة هائلة heavy masses
وهذا ما قرره القرآن،
يقول تعالى
:

(وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ).

5- وجدوا أن الغيوم الركامية تعطي الأمطار الغزيرة،
وهذا ما أشار إليه القرآن بكلمة (الودق) وهو المطر الغزير،
وهو ما يعبر عنه العلماء بمصطلح showers of rain
يقول تعالى:

(فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ).

6- بعدما صوروا هذه الغيوم بالأقمار الاصطناعية
وجدوا أنها تشبه الجبال، فاستخدموا هذا التشبيه الدقيق
في القرن الحادي والعشرين،
ويقولون في موسوعاتهم بالحرف الواحد
whose summits rise in the form of mountains
أي أن قمم هذه الغيوم تشبه الجبال،
ولكن القرآن سبقهم غليه
يقول تعالى
:

(وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ).

7- بعد أن اخترقوا هذه الغيوم الركامية وجدوا أن البرد لا يتشكل
إلا فيها، لأن تشكل البرد يحتاج لعاصفة بردية
hailstorms وهذه العاصفة لا يمكنها أن تهب إلا في الغيوم
التي على شكل جبال، وهذا ما
حدثنا به القرآن
:

(بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ).

8- وجدوا أيضاً أن هذه الغيوم هي البيئة المناسبة
لتشكل العواصف الرعدية thunderstorms التي يحدث فيها البرق،
وهذا ما أخبر به القرآن صراحة بقوله تعالى:

(يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ).

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


إذا نظرنا من حولنا،
ألا نجد النظام يشمل كل شيء في خلق الله تعالى؟
وفي الصور التي تلتقطها الأقمار الاصطناعية لكوكب الأرض
ألا نلاحظ توزيعاً محدداً للرياح على سطح الأرض؟
أيضاً في القرآن حديث عن التصريف أو التوزيع الدقيق لخارطة الرياح،
يقول عز وجل
:

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ
وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا
وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ
بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [البقرة: 164].


وتأمل معي كيف ربط البيان الإلهي بين توزع الرياح وتصريفها،
وبين السحاب، وذلك للدلالة على دور الرياح في تشكل السحاب.
فسبحان الذي حدثنا عن هذه العلوم قبل أن يكتشفها العلماء
بقرون طويلة!

وهنا يتعجب المؤمن من روعة البيان القرآني
ودقة وصفه لحقائق الأمور،
وهنا تتجلى حكمة الله البالغة في إبقاء المؤمن في حالة
تأمل لعظمة خلق الله تعالى ليدرك عظمة الخالق،
وليزداد إيماناً وخشوعاً لهذا الإله الكريم
وليبقى في حالة تفكر وتدبر لكلام الله تعالى
ويردِّد هذا الدعاء لله تعالى:

(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً
سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّار) [آل عمران: 191].














التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Jan-2011, 12:32 PM   رقم المشاركة : 28
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




(iconid:39) رد: جيولوجيا في القرآن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sfiat مشاهدة المشاركة
   بارك الله فيك على هذا الموضوع الجميل والشيق والرائع فهو يلهم الانسان المسلم ان يتدبر القرآن الكريم.

لي استفسارين ان أمكن:
1- أن هذا الموضوع كتب اصلا تحت اسم معتصم بالله والان أجده تحت اسم معتصمة بالله ؟؟؟؟؟؟؟؟
2-هل معتصمة بالله هي نفسها المعتصمة بالله التي كانت تكتب عن حصار غزة؟
السلام عليكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
1-صحيح أخي كلامك ,كان هناك خطأ في اسم المعرف وتم التصحيح الآن.
2- لا,أنا عضوة جديدة.
التدبر في القرآن من أروع وأمتع الهوايات, بارك الله فيك أخي وأشكر مرورك.












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Jan-2011, 10:11 AM   رقم المشاركة : 29
sfiat
مصري قديم
 
الصورة الرمزية sfiat

 




افتراضي رد: جيولوجيا في القرآن

مشكورة أختي على المعلومة.واتمنى لك التوفيق.













التوقيع

 sfiat غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Jan-2011, 06:42 PM   رقم المشاركة : 30
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: جيولوجيا في القرآن

وأتمنى التوفيق لك أيضا ولجميع الأعضاء في المنتدى.













التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الجيولوجيا, القرآن, جيولو

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حياة السلف في رمضان الذهبي الكشكول 5 22-Aug-2011 02:22 PM
بين الإصرار على حرق القرآن وعقل المسلم أين تقع مساحة الفهم ...؟؟؟ الشيخ علاء الكشكول 2 19-Sep-2010 02:24 PM
كلمة و كليمة .... مع الأستاذ مصطفى صادق الرافعي أبو خيثمة استراحة التاريخ 14 17-Sep-2010 03:29 PM
سمية عفيفي.. ترجمانة القرآن للروسية aliwan صانعو التاريخ 0 14-Aug-2010 03:21 PM
القرآن الكريم وإدعاءات التمييز بين الرجل والمرأة جمال الرائد الكشكول 3 02-Mar-2010 12:44 PM


الساعة الآن 08:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع