منتديات حراس العقيدة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سوالفنا حلوة !! بكم (آخر رد :هند)       :: علمتني أمي ... (آخر رد :أبو خيثمة)       :: العمارة في عصر سيف الدولة الحمداني (آخر رد :أبو خيثمة)       :: الكرم و الضيافة في التراث العربي (آخر رد :أبو خيثمة)       :: شفيق جبري شاعر الشام (آخر رد :أبو خيثمة)       :: أبحاث علمية (آخر رد :أبو خيثمة)       :: في رحاب الجغرافيا . (آخر رد :أبو خيثمة)       :: المسكوكات النقدية السورية و أثر تواجد الفرق العسكرية الدخيلة على الإنتاج النقدي (آخر رد :أبو خيثمة)       :: كي لاننسى: اتفاقية"سايكس- بيكو".. (آخر رد :ام طــــلال)       :: خانات الشام مقاصد التجار (آخر رد :أبو خيثمة)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 10-Dec-2010, 10:19 PM   رقم المشاركة : 1
د العمايرة
مصري قديم



(iconid:35) مشروع الوحدة العراقية – السورية (1979م)د. محمد سالم العمايرة

مشروع الوحدة العراقية – السورية (1979م)
د. محمد سالم العمايرة

التحضيرات للوحدة:
اجتمعت القيادة العراقية في الأول من تشرين الأول عام1978م،وقررت التقارب مع سوريا ، واعتبار الساحتين العراقية والسورية ساحة واحدة لأغراض العمل القومي العربي لمواجهة العدو الصهيوني بعد أن وقعت مصر اتفاقية الصلح مع إسرائيل( )
وبدأت الاتصالات بين القيادتين السورية والعراقية ،واتفقوا على توقيع ميثاق العمل القومي في بغداد في( 26/10/1978م) ،وتشكلت الهيئة السياسية العليا برئاسة الرئيسين العراقي والسوري وعضوية كبار المسؤولين في البلدين ،واتفق الطرفان على عقد اجتماع للهيئة السياسية العليا بشكل دوري كل ثلاثة أشهر في إحدى العاصمتين( ) كما بحثت القيادتين مشروع الوحدة بين البلدين ( (وسبل توحيد القطرين في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والتعليم وتوحيد الحزب والإعلام والثقافة والفنون ( (.
خطوات الوحدة:
التقت قيادة البلدين في دمشق في مطلع كانون الثاني عام 1978م،وبحثوا سبل تفعيل مشروع الوحدة والمسائل الأساسية لإخراج المشروع إلى حيز التنفيذ ( (، وتمخض عن ذلك الاجتماع تشكيل لجان لتوحيد المناهج التعليمية في وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ( (،وشٌكلت لجان لتوحيد الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية والإدارية( ( .
وعلى الصعيد السياسي ، بحث الطرفان إمكانية إنشاء مجلسين للشعب إحداهما في العراق والأخر في سوريا لمتابعة الشؤون الداخلية لكل قطر ، كما ناقش زعما ء القطرين تأسيس مجلس منتخب يمثل دولة الوحدة للنظر في القضايا العامة ،وبخاصة مسائل الشؤون الخارجية التي تخص دولة الوحدة .
وشُكلت لجنة حزبية انحصرت مهمتها في تحقيق الوحدة الاندماجية لحزب البعث العربي الاشتراكي في البلدين ،تتوافق مع دستور دولة الوحدة ( (وكُلفت لجنة أُخرى لتوحيد القوانين والأنظمة الخاصة بالدبلوماسيين في سوريا والعراق . ووضعت اللجنة العسكرية الخطط اللازمة لتوحيد قيادة الجيش( (. وأنجزت اللجنة الاقتصادية الترتيبات لإعادة ضخ النفط عبر الأراضي السورية والاستغناء عن أنابيب النفط المارة عبر الأراضي التركية ( (. فهي خطوة تترتب عليها نتائج اقتصادية تعود بالفائدة الكبيرة على دولة الوحدة.
واستمرارا في السير في خطوات الوحدة ، وقعَ القطرين اتفاقية التعاون الصحفي بين نقابة الصحفيين العراقية واتحاد الصحفيين السوريين في 4/1/1979م . كما وُقعت اتفاقية مماثلة بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في البلدين ، واتُفق على تبادل المعلومات والوثائق المتعلقة بالصحافة والإعلام وتوحيدها ( (.
واستكمالا لسلسة الاجتماعات التي عُقدت بين البلدين،اجتمعت الهيئة السياسية العليا في دمشق في 24/1/1979م ( (، لمتابعة عمل اللجان الفرعية وما توصلت إليه من انجازات لإستكمال توحيد القطرين( ). وفي 30/1/1979م ،أعلنت الهيئة السياسية العليا، ( أن اجتماعا سيعقد قريبا جدا في بغداد لإقرار الصيغة النهائية لدستور دولة الوحدة)( (.
قدمت الحكومة السورية في 18 أيار 1979م ، مشروعين لتوحيد عمل الحزب والدولة ،وطرحت الحكومة العراقية مشروعين آخرين لوحدة القطرين ،( ( إلا أن الخلافات في وجهات النظر ظهرت مبكرا ،مما ساهم في إفشال ذلك المشروع وتتلاشى الآمال في تحقيق الوحدة . ويبدو أن انشغال القيادتين في البحث عن صيغة ملائمة لتوحيد الحزب في البلدين بشكل يتلاءم مع دستور دولة الوحدة ، كان من أهم العقبات التي واجهت المشروع الوحدوي رغم أن الحزب الحاكم في البلدين هو حزب البعث العربي الاشتراكي ( (.
كان من المفترض البدء في توحيد الدولتين على مراحل في منتصف شهر نيسان 1979م ، فأتفق الطرفان في المرحلة الأولى على تشكيل مجلس رئاسة دولة الوحدة برئاسة حافظ الأسد وعضوية أحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين،وتشكيل مجلس وزراء لدولة الوحدة يضم وزراء من القطرين ، بالإضافة إلى استمرار عمل مجلسي الوزراء في البلدين لتصريف الشؤون الداخلية لحين الإعلان رسميا عن قيام دولة الوحدة . كما اتُفق في هذه المرحلة على توحيد وزارات الخارجية والدفاع والإعلام توحيدا كاملا ،ويتم دمج باقي الوزارات وتوحيد الحزبين في حزب واحد في المرحلة الثانية( (.
أن تأخير موعد إعلان الوحدة ، يؤكد وجود خلافات حادة بين قيادة القطرين ، ويبدو أن بعض الساسة لعبوا دور ا في عرقلة الاستمرار في طريق الوحدة ،واتضح فيما بعد أن نائب الرئيس العراقي – صدام حسين – آنذاك لم يكن راغبا في قيام دولة الوحدة ،لأنه سيصبح الرجل الثالث في دولة الوحدة، وهذا يتنافى مع طموح صدام حسين السياسي في الاستيلاء على مقاليد السلطة في العراق .( (
ورغم تلك العقبات ، استمر ت الجهود في القطرين للمضي قدما في توحيد البلدين ( (، وعُقد اجتماع في بغداد ضم الرئيسان العراقي والسوري ، وبحثا مسالة توحيد الدولة والحزب باعتبار إن وحدة الحزب شرطا أساسيا لوحدة الدولة ،لان الذي يقود الدولة والمجتمع في البلدين حزب البعث ، وبناء على ذلك وضع مشروع لوحدة الحزب وآخر لوحدة مؤسسات الدولة ( ( ، وقد ناقش اجتماع بغداد المسائل الرئيسية التالية :
1- وحدة الحزب بين البلدين والوحدة السياسية المشتركة لسوريا والعراق.
2- شكل الدولة ورئاسة مجلس الوزراء وأجهزة الدولة ،واستبعدوا فكرة الاتحاد الكونفدرالي أو أي صيغة لا تؤدي إلى الوحدة السياسية والعسكرية.
3- موضوع الدفاع والأمن القومي والقيادة العسكرية الواحدة ( (.
وفي نهاية الاجتماعات أعلنت الهيئة السياسية العليا في بغداد في 19 حزيران1979م عن تشكيل قيادة سياسية كخطوة أولى على طريق الوحدة ، واتخذت القرارات التالية :
1- تشكيل القيادة السياسية من الرئيسين العراقي والسوري وكبار المسولين في البلدين إلى حين إتمام الوحدة الدستورية في البلدين.
2- تشكيل لجنة حزبية تعمل على وحدة الحزبين في حزب واحد بما يتوافق مع دستور دولة الوحدة ، وقد أسندت رئاسة اللجنة إلى وزيري الخارجية في سوريا ولبنان.
3- تشكيل لجنة د دستورية بإشراف عبدا لحليم خدام وطارق عزيز لوضع الصيغة النهاية للدستور.
4- تشكيل قيادة عسكرية موحدة للقوات العسكرية المسلحة في القطرين .
5- تتولى الهيئة السياسية العليا وضع وإقرار السياسية الخارجية للقطرين ، بالإضافة إلى إقرار مسائل الحرب والسلم والأمور الاقتصادية والثقافية ( (.

أهداف المشروع:
كان الهدف العام للمشروع الوصول إلى الوحدة العربية الشاملة للتخلص من الانتماءات الإقليمية والقطرية والطائفية وتحقيق الازدهار للأجيال العربية بمشاركة فاعلة لمختلف الفئات الشعبية في قيادة حركة النضال العربي ، وتنظيم المجتمع وبنائه ( (،كما كان يهدف المشروع إلى تحقيق التكامل الاقتصادي بين القطرين وتزويد سوريا بما تحتاجه من مشتقات البترول ( (.
كما كان يهدف المشروع إلى تشكيل قوة عربية قادرة على ردع العدو الصهيوني ، بعد حالة الفراغ الذي تركته مصر في الصف العربي بعد توقيع اتفاقيات كامب- ديفيد مع إسرائيل عام 1978م، فالوحدة تؤدي إلى تشكيل جبهة عربية قادرة على التصدي للعدو الصهيوني ، ودعم الجهاد الفلسطيني لتحرير الأراضي العربية الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي ( (.

وقد حرص القطرين على إبقاء الباب مفتوحا أمام جميع الأقطار العربية الراغبة في الانضمام إلى المشروع الوحدوي ،وفي الوقت نفسه أعلنت القيادتين عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد العربية ،وأما في حالة تعرض أي قطر عربي لعدوان خارجي ،فأن العراق وسوريا سيدافعان عن العرب انطلاقا من الواجب القومي تجاه الأمة العربية ( (.

الموقف العربي والدولي من المشروع الوحدوي:
واجهه المشروع مؤامرة صهيونية متعددة الإشكال ( (. وحاولت إسرائيل إقناع الولايات المتحدة الأمريكية وبعض القوى الاستعمارية لإفشال المشروع( ( ،وأكد الصحفي الصهيوني ( يهوشوع تدمور ) في مقال له قال فيه أن نجاح المشروع سيشكل خطرا على إسرائيل ،وتزداد خطورته في حال انضمام دولا عربية أخرى إليه) ( (.كما كتب الصحفي الإسرائيلي ( صموئيل سيف ) مقالا في صحيفة معار يف شّدد فيه على خطورة التقارب السوري – العراقي على الأمن الإسرائيلي ،مؤكدا على أن الخطر سيتضاعف على الجبهة الشرقية في حالة انضمام الأردن إلى ذلك المشروع .( )
كان الموقف الفلسطيني حذرا من المشروع ،وابدي بعض الساسة الفلسطينيون عدم ارتياحهم لتلك الخطوة ،رغم أن قيام دولة الوحدة يعدّ قوة داعمة لحركة المقاومة العربية الفلسطينية ضد العدو الصهيوني عدو الأمة المشترك( (. و كرد فعل على ذلك المشروع ،قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإرسال اثنتا عشرة طائرة حربية إلى إسرائيل لطمأنتها على أمنها وإشعارها أن أمريكا لن تتخلى عنها في مساندتها ضد الأمة العربية( )، وشككت أمريكا في الخطوات الوحدوية بين البلدين ، وطرحت عدة تساؤلات لخلق نوع من البلبلة والتأثير على الشارع في سوريا والعراق( (.
وأما الإتحاد السوفيتي ،فقد عدّ المشروع خطوة في الاتجاه الصحيح لبناء قوة عربية قادرة على مواجهة التطورات السياسية في المنطقة ،وبخاصة بعد اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر،وأكد السوفيات أن نجاح المشروع سيعزز الأمن العربي ويشكل قوة عربية تستطيع مواجهة العدو الصهيوني( (.
كما عبر رئيس الوزراء الأردني مضر بدران عن موقف بلاده من المشروع ، وعدّها خطوة بنّاءة لتحقيق الوحدة العربية الشاملة ، وبناء قوة عربية حقيقية تساعد في الحفاظ على الأمن العربي( (. ولم يبدي لبنان موقفه تجاه المشروع ، في الوقت الذي كان قد أكد طارق عزيز أن قيام دولة الوحدة بين البلدين سيساعد على الاستقرار في المنطقة ،وينعكس ذلك على الوضع الداخلي في لبنان ، وينهض لبنان سياسيا واقتصاديا( (.
أما ليبيا، فقد أعلنت على لسان العقيد معمر القذافي التأييد التام للمشروع ، وأن ليبيا مستعدة لوضع كل ما في وسعها من إمكانات لإنجاح الفكرة ، انطلاقا من الفكر الوحدوي الذي كان يدعو إليه الزعيم الليبي( ( . وساندت جمهورية اليمن الديمقراطي التقارب العراقي – السوري، وعدّت المشروع ضروريا لتبديل موازين القوى في المنطقة، كما أن توحيد القطرين سيساعد على رفع معنويات الشعب الفلسطيني في موجهة العدو الصهيوني ( (.
لم يكن الموقف الإيراني واضحا ، واكتفى الساسة الايرانييون بالصمت . ولم يصرحوا بأي تصريح، وهذا يشير إلى أن إيران كانت تنظر بعين القلق إلى التقارب بين سوريا والعراق،فالعلاقات الإيرانية العراقية ، علاقات تاريخية لا تخلو من فترات النزاع والسلم( (.







 د العمايرة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
1979مد, أحمد, مشروع, السو

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أعلام المقاومة الوطنية ضد الاستعمار فخر العرب صانعو التاريخ 1 08-Dec-2010 07:51 PM
محمد فال ولد عمير فخر العرب تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 1 26-May-2010 05:20 PM
عظماء فى الاسلام - صلاح الدين الأيوبى معتزة بديني تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 14 06-Jan-2009 06:19 PM
قاهر الصليبيين ..الملك الناصر صلاح الدين استاذة تاريخ صانعو التاريخ 2 28-Sep-2008 10:17 PM
الناصر صلاح الدين الأيوبي البريفكاني صانعو التاريخ 5 19-Aug-2008 12:06 AM


الساعة الآن 04:20 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع