« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الصورة هذه ليست في السعودية بل في مصر ( صورة ) (آخر رد :ساكتون)       :: هل تعرف هذه السنن التي نسيها كثير من الناس ( تقرير مصور ) (آخر رد :ساكتون)       :: تاريخ مدينة عانه (آخر رد :الطالبي)       :: عضو جديد: السلام عليكم (أخوكم بوغاية) (آخر رد :القواسم)       :: خاطره حول احداث سوريا (آخر رد :سمر احمد)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :سمر احمد)       :: عمل بسيط تفعله يوم الجمعة يكون لك أجر صيام وقيام سنوات كثيرة جدا (آخر رد :ساكتون)       :: القران الكريم بصوت الشيخ سعد الغامدى (آخر رد :ea_soft)       :: مساعدة ( قبائل الحجاز في العصر الأموي ) (آخر رد :الذهبي)       :: إلى محبي تاريخ العصور الوسطى والحروب الصيبية (آخر رد :الذهبي)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 13-Dec-2010, 02:08 AM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




(iconid:16) خانات الشام مقاصد التجار

خانات الشام مقاصد التجار -د. غزوان ياغي


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


الخانات مفردها خان وهي كلمة فارسية الأصل بمعنى منزل مؤثث أو نُزل مفروش مهيأ للطعام والشراب والنوم، وهو أيضاً دكان أو حانوت كبير للتجارi.
والخان في العمارة الإسلامية من أنواع العمائر التجارية التي تبنى لتكون مكاناً يقصده التجار للاستراحة وبيع ما يحملونه من سلع، وقد شاعت الخانات على طرق القوافل الممتدة بين المدن في سورية، وكانت المسافات فيما بين الخانات تحدد بمسيرة يوم أو ما يقرب من ثلاثين كيلومتراً، والخانات بهذا نوعان:
الأولى: هي التي تبنى على طرق التجارة خارج المدن وتسمى خانات الطرقii.
الثانية: هي التي تبنى داخل المدن بشكل عمائر تكمل الأسواق، وترتبط بها وتقوم بوظائف مساعدة لها.
وقد عرفت الخانات من حيث وظيفتها منذ مطلع العصر الإسلامي، ولعل أقدم خان أنشئ في هذا العصر الذي بناه الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك عام 109هـ/728م، بمكان غير بعيد عن قصر الحير الغربي في البادية السورية.
وقد ازدهرت عمارة الخانات، وانتشرت منذ القرن 6هـ /12م، في سورية ثم في إيران والأناضول بشكل لم يلبث أن تحول محيطها لمكان جذب عمراني، كما حصل حول خان العسل بالقرب من حلب فكان سبباً لوجود قرية خان العسل حوله.
ومن الواضح أن مصطلح خان قد توسع استخدامه منذ القرن 7 هـ/13م، ليحل محل كل المسميات السابقة التي أطلقت على استراحات المسافرين في الفترات السابقة، مثل مصطلح "الدار" الذي شاع في سورية والعراق خلال القرن 5هـ/11م للدلالة على هذه الاستراحات، وكذلك مصطلحا "دار الوكالة" و"سراي القوافل" اللذان كانا يستخدمان للدلالة على استراحات التجار داخل المدن في القرن 6هـ /12م، ثم مصطلحا الفندق والقيسارية اللذان شاعا في القرن 7هـ /13م.
وقد شيدت الخانات على طرز تؤمن راحة المسافرين، وتلبي احتياجاتهم، وتسهل قيامهم بعملية بيع سلعهم، وعموماً فقد عُمّر الخان بمسقط مربع أو مستطيل يتوسطه فناء واسع مكشوف، وتتوزع حوله أربعة أضلاع بطابقين (أرضي وأول) يصل ارتفاعهما 8م، حيث يحتوي الطابق الأرضي على غرف متعددة واسعة ومناسبة لخزن البضائع، إضافة لوجود إسطبل واسع، بينما يحتوي الطابق الأول على غرف صغيرة تفتح على رواق متقدم يلتف حول الأضلاع الأربعة للخان، ويفتح على الفناء بعقود محمولة على دعامات، وتستخدم الغرف للنوم أو كفندق بحيث يحتوي على غرف فخمة لنزول التجار الأغنياء والوجهاء، وأخرى عادية لنزول المسافرين والناس العاديين، وجاءت الواجهات الخارجية للخانات مرتفعة حصينة تؤمن حماية من فيه من اللصوص والشذاذ، وعليه فأغلب الخانات ذات مدخل وحيد ضخم، يسمح بدخول القوافل مزود بباب كبير بمتاريس تشبه أبواب الحصون، ويحتوي الخان عادة على مسجد صغير.
ومع الاستقرار السياسي الذي شهدته سورية منذ مطلع القرن 7هـ/13م وبالتحديد منذ بداية العصر المملوكي وما بعده وما تلا ذلك من نشاط الحركة التجارية بين الشرق والغرب، فقد ازدهرت عمارة الخانات داخل المدن وخارجها حتى صار كل منها متخصصاً بأنواع محددة من المتاجرات مثل خان الزيت وخان الصابون وخان الكتان وغيره في مدينة حلب، وخان الجمرك وخان الحناء في حماة، وخان الحرير وخان البطيخ وخان التتن وخان الجوخية في دمشق، كما حملت بعض الخانات أسماء منشئيها مثل خان قدرت بك بن خسرو باشا وخان الوزير في حلب، وخان أسعد باشا وخان رستم باشا في حماة، وخان جقمق وخان أسعد باشا العظم في دمشق، وكذلك خان أسعد باشا العظم المشهور في معرة النعمان.
وعموماً فإن التشابه الكبير للخان من حيث عمارته ومن حيث وظيفته مع الأنواع الأخرى الأقدم أو الأحدث للعمائر التجارية التي عرفت في سورية والدول المحيطة بها (الفندق والقيسارية والوكالة)، أدت إلى الخلط عند حديث المؤرخين والرحالة عنها، فقد قال ابن جبير عند زيارته لدمشق أواخر القرن 6هـ/12م: (وأسواق هذه البلدة من أحفل أسواق البلاد وأحسنها انتظاماً وأبدعها وصفاً ولاسيما قيسارياتها وهي مرتفعات كأنها الفنادق مثقفة كلها بأبواب حديد كأنها أبواب القصور وكل قيسارية منفردة بصيغتها وإغلاقها الجديدة )iii.
"وليس هذا الخلط بغريب، حيث قام المقريزي عند ذكره للعمائر التجارية بالقاهرة بوضع الخانات والفنادق والوكايل تحت باب واحد نظراً لتشابهها من حيث المباني ومن حيث الغرض والاستعمال، كما أن الخلط بين الفنادق والخان موجود أيضاً في الوثائق"iv، كما وردت اسم القيسارية في سجلات المحكمة الشرعية في حماة بحوادث سنة 950هـ/1543مv.
ومن المؤكد إنه بالرغم من شيوع استخدام مصطلح خان في العصر المملوكي ثم العثماني، لم يكن ذلك يعني انتفاء استخدام مصطلح الفندق والوكالة والقيسارية، ويبدو أن استخدامها خضع لمزاجية ارتبطت بالأشخاص أو بالمدن وبالأقاليم، حيث تتعدد الأمثلة لذلك سواء بين المدن السورية أو بين سورية والأقاليم المحيطة، مثل مصر

التي شاع فيها استخدام لفظة الوكالة بشكل أكبر من الألفاظ الأخرى التي ذكرناها

.ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
أهم الأمثلة الباقية في سورية: خان رستم باشا في حماة، خان الوزير في حلب، خان أسعد باشا في دمشق.
خان رستم باشا في حماة
شكلت مدينة حماة بموقعها الجغرافي المتوسط وبمنتجاتها الزراعية المتنوعة محطةً هامةً على طريق القوافل التجارية منذ أقدم العصور، وحافظت على مكانتها في العصر الإسلامي، فنشأت بها الأسواق الطويلة العامرة التي شكلت الخانات أحد أهم العمائر الملحقة بها حيث عدد منها في داخل حماة اثنان وثلاثون خاناً باقياً، يضاف إليها الخانات الأخرى المنتشرة في المدن المحيطة بها كخان أفاميا الذي تحول لمتحف للفسيفساء.
ويعتبر خان رستم باشا من أهم هذه الخانات، ويقع في محلة المرابط إلى الشرق من خان أسعد باشا العظم قريباً من سوق المنصورية.
تاريخ العمارة:
أقام هذا الخان الصدر الأعظم للسلطان سليمان الأول السيد رستم باشا المتوفى سنة 968هـ/1561م، وقد أوقف عليه مجموعة كبيرة من الأوقاف التي ورد ذكرها في سجلات المحكمة الشرعية بحماةvi، وقد شُهر هذا الخان باسم الخان الجديد ثم حمل اسم خان العسكر في أواخر عصر الدولة العثمانية، حيث اتُخذ مقراً للجنود الخيالة، كما حمل اسم خان الشونة حتى أطلق عليه بعض الفرنسيين ثكنة "فيدرب" تيمناً باسم أحد الجنود الفرنسيين الذي قتل فيه.
وقد تغيرت وظيفة الخان منذ عصر الدولة العثمانية ثم زمن الاحتلال الفرنسي، حيث اتخذت أجزاء كبيرة منه كثكنة للجند، ثم في عهد الاستقلال حيث استغل جزء من طابقه الأرضي كمخازن لمديرية التموين، كما حُوّل العديد من مخازنه لدكاكين فتحت للخارج، بينما استغل الطابق العلوي كمدرسةٍ لملجأ الأيتام الإسلامي الذي قام باستكمال بناء العديد من الملحقات بمستوى الطابق العلوي كتوسعة للمدرسة.
الوصف المعماري:
مخطط الخان مربع طول ضلعه 67,5م، له واجهة شمالية رئيسية يفتح بها المدخل الرئيسي الذي يشبه مدخل خان الوزير، فهو مثله مكون من حجر غائر مسامت للواجهة مغطى بعقد مدبب يتوسطه فتحة الباب المغطاة بعقد مشابه، يوجد على طرفيها مكسلتان للجلوس، ويغلق عليها باب خشبي بدرفتين يفتح بأحدهما خوخة، وقد بنيت كتلة المدخل بمداميك من تبادل الحجر الأبلق.
ويتوصل من باب الخان مباشرة لدهليز طويل معقود يفتح به على يسرة الداخل درج صاعد يتوصل فيه للطابق العلوي للخان، وينتهي بعقد مدبب يفتح مباشرة على فناء الخان المكشوف الذي يتوسطه بناء مثمن مغطى بقبة ذات رقبة عالية فتح بها نوافذ معقودة للإضاءة، ويفتح بالواجهة الشمالية لهذا البناء عقد مدبب يتوصل منه لرواق يتقدم باب الدخول المعقود الذي يفض لداخل البناء الذي كان يستخدم كمسجد للخان.
ويتألف الخان من طابقين أرضي وأول، حيث يوجد في الطابق الأرضي بوائك تحصر خلفها أروقة تفتح عليها نوافذ وأبواب المخازن العديدة التي توجد في هذا الطابق الذي يظهر اليوم الكثير من التعديات والتغيرات
.ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
أما الطابق العلوي الذي كان مخططاً لمبيت التجار الغرباء والذي يقع أعلى الضلع الشمالي للطابق الأرضي ممتداً فوق كتلة المدخل الرئيسي للخان بطول 20م وعرض 14م، فيتألف من ثلاثة غرف واسعة مسقوف كل منها بعقد متقاطع، ويفتح بجدران كل منها شباكان، الأول يطل على الفناء المتوسط والثاني يطل على الشارع الذي يتقدم مدخل الخان، وكل من هذه الشبابيك مستطيل مغشّى بمصبعات الحديد.
وعموماً فإن عمارة هذا الخان تقدم مثالاً جيداً لطراز عمارة الخانات في العصر العثماني ويذكرنا بالعديد منها والمنتشر في حماة ومعرة النعمان وغيرها من الأمثلة التي تشكل معالماً هامةً في العمارة السورية.
خان الوزير في حلب
يتناسب العدد الباقي من الخانات مع تلك الشهرة الكبيرة لمدينة حلب بالتجارة التي ازدهرت فيها في العصر العثماني، حيث يورد الطباخ في كتابه إعلام النبلاء ثمانية وستين خاناً، بقي منها اليوم خمسٌ وأربعون خاناً موزعة على رقعة المدينة داخل وخارج الأسوار.
ويعتبر خان الوزير الواقع شرقي الجامع الأموي بمساحته وطراز عمارته وكثرة زخارفه من أهم هذه الخانات.
تاريخ العمارة:
عمّر هذا الخان الوالي محمد قره باشا سنة 1093 هـ/1683م في منطقة هامة يتوصل منها اليوم إلى السبع بحرات جانب القلعة، وهي غنية بالآثار الهامة التي عدّدها الأسدي في كتابه مثل جامع الفستق (مدرسة الصحابي) وحمام الواساني وخان الكتان والمدرسة الجردكية وغيرهاvii.
وقد تعرضت الواجهة الشمالية لهذا الخان لتعدٍ أضاع معالمها الأصليةviii بحجة توسعة الشارع المجاور قبل أن يعاد بناؤها على طراز باقي واجهات الخان.
وبالرغم من أهمية هذا الخان فقد أصابه الكثير من البلاء بسبب الإهمال والحرائق، وفشلت خطط الجهات المعنية حتى الآن بتوظيفه بشكل يتناسب مع أهمية تكوينه المعماري المميز.
الوصف المعماري:
يحتل الخان مساحة مستطيلة ذات ثلاثة واجهات خارجية حرة، أهمها الواجهة الغربية الرئيسية التي يتوسطها فتحة المدخل الرئيسي المكون من حجر غائر مسامت للواجهة ينتهي من الأعلى بعقد مدبب يتوسطه فتحة الدخول الواسعة والمعقودة بعقد مشابه، ويوجد على يمين ويسار الداخل مكسلتان للجلوس، وللمدخل باب خشبي مصفح بالحديد ذو مصراعين يتوسط إحداهما خوخة، ويعلو كتلة المدخل واجهة بها نافذتان مستطيلتان، وقد بنيت كتلة المدخل والواجهة التي تعلوها بمداميك من تناوب الحجر الأسود والأبيض (الأبلق)، وتحتوي هذه الواجهة يمين كتلة المدخل على سبيل بشكل حنية غائرة مغطاة بعقدين متراكبين أسفلها حوض يتدفق إليه الماء من فتحة بالجدار.
ويدخل من مدخل الخان مباشرة لدهليز مغطى بعقدين متقاطعين ويفتح به على يسار ويمين الداخل بابان يتوصل من كلٍ منهما لغرفة كانت تستخدم للحراسة، ثم يوجد لجانب كل منهما درج صاعد للطابق العلوي للخان، وينتهي الدهليز بفتحة معقودة تفتح مباشرة على الفناء.
والفناء شبه مربع يتوسط الخان طول ضلعه حوالي42م، يتوسطه بناء مغطى بقبة مضلعة تقوم على رقبة مرتفعة يبدو أنه كان مسجد الخان وصار اليوم يستخدم لغايات تجارية.
وتحيط بالفناء أربع واجهات داخلية في مستوى الطابق الأرضي بعدد كبير من الأبواب والنوافذ المعقودة التي تحصر خلفها مخازن في كل منها قسم أمامي يستخدم كمكتب، وآخر خلفي يستخدم لتخزين البضائع، أما الواجهات في مستوى الطابق العلوي فتطل على الفناء ببوائك ذات عقود مدببة محمولة على أعمدة أو دعامات يتقدمها درابزين خشبي، تحصر خلفها رواقاً مغطى بأقبيبة سريرية تفتح عليه واجهات غرف الطابق العلوي التي كانت مخصصة للسكن والمزود بعضها بمدافىء جدارية.ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
أما الواجهة الداخلية الغربية لكتلة المدخل فقد اعتُني بزخارفها المعمارية كالنوافذ والأعمدة والداخلات الجدارية المزودة بالأشرطة الزخرفية الهندسية النباتية والمقرنصات التي تعطي لهذا الخان سمة مميزة.
خان أسعد باشا في دمشق
تحتفظ مدينة دمشق اليوم بأكثر من عشرين خاناً منها حوالي ثمانية عشر خاناً تعود للعصر العثماني الذي شهد كما ذكرنا عند بحثنا لتطور الأسواق في مدينة دمشق طفرةً في إقامة هذه الخانات لأسباب ذكرناها.
ويعتبر خان أسعد باشا أهم وأشهر وأكمل هذه الخانات، ويقع في وسط مدينة دمشق القديمة وسط سوق البزورية الشهير الكائن جنوبي الجامع الأموي.
تاريخ العمارة:
شيّد هذا الخان الوالي أسعد باشا العظم الذي حكم دمشق بين عامي 1156-1166هـ/1743-1756م، حيث بدأ ببنائه في عام 1165هـ/1751م وأتمه عام 1167هـ/ 1753م، فجاء كامل الحسن والهيئة لم يبنَ مثله، وذكر البديري الحلاق الذي عاصر أسعد باشا وسجل في يومياته ما كان يحدث في دمشق، ويقول في حوادث عام 1165هـ: (واشترى أسعد باشا سوق الدقاق وما حوله من الدكاكين، ومراده أن يعمل بهم قيسارية ليس لها نظير في قيساريات الشام). وفي سنة 1173هـ/1759م أصابه زلزال أسقط ثلاثاً من قبابه، وقد أعجب به الشاعر الفرنسي الشهير لامارتين عندما زاره سنة 1833م وكتب يقول عنه: (من أجمل خانات الشرق، وإن شعباً فيه مهندسون لهم الكفاءة لتصميم مثل هذا الخان، وعمال قادرون على تنفيذ مثل هذا البناء، لجدير بالحياة والفن)، وبعد أن فقد الخان وظيفته الأساسية في بدايات القرن العشرين، تحول إلى مستودعات تجارية ومشاغل وما شابه من محال ومتاجر، حتى بدايات النصف الثاني من الثمانينات في القرن الماضي بدأت الجهات المختصة عمليات ترميمه لاستغلاله سياحياً.
الوصف المعماري:
يقع الخان على مساحة شبه مربعة تقدر مساحتها بـ 2500م2، وللخان أربع واجهات أهمها الواجهة الغربية الرئيسية التي تفتح على سوق البزورية والتي بها عدد من الدكاكين وباب يُتوصل منه اليوم لمسجد ويتوسطها المدخل الرئيسي للخان وهو بشكل حُجْر غائر ينتهي من الأعلى بشكل صَدَفة مشغولة بصفوف من المقرنصات المتصاعدة، ويفتح المدخل للخارج بعقدين مدببين داخلي وخارجي يحملان زخارف هندسية، ويتوسطه للأسفل فتحة باب الدخول التي يغلق عليها باب خشبي كبير بوسطه خوخة، ويُدخل منه لدهليز مغطى بقبوين متقاطعين يتوصل منه على يمين ويسار الداخل لدرجين يؤدي كل منهما للطابق العلوي، وينتهي الدهليز بعقدٍ يفتح مباشرة على فناء مربع طول ضلعه 27م، مغطى بتسع قباب (القبة الوسطى منها اليوم مفتوحة) محمولة على عقود حجرية تستند على الجدران وترتكز في الوسط على أربع دعامات حجرية ضخمة.
ويتألف الخان من طابقين يتوزعان حول فناء بوسطه بركة، ويتألف الطابق الأرضي من ثلاثة وعشرين مخزناً، مصمم كل منها بشكل مستقل به غرفة تلي باب الدخول وتستخدم كمكتب أو غرفة استقبال يتوصل منها لغرفة أو غرفتين تستخدمان لتخزين البضائع، وتطل واجهات هذه الأجنحة على الفناء بأبواب وشبابيك ذات مصبعات من الحديد.
أما الطابق العلوي فبه 45 غرفة خصصت للإقامة، غطيت كل منها بقبو حجري، ولها باب وشباك يفتح على رواق يتقدمها ويلتف حول الفناء ويفتح عليه بكل جهة ببائكة من ثلاثة عقود يتقدمها درابزين خشبي.
ويتميز الخان إضافة لعناصره المعمارية المميزة بزخارفه المنفذة على الأبواب الخشبية وعلى النوافذ والأرضيات بشكل يقدم مثلاً مميزاً قلّ تكراره.
المراجع

i - عاصم محمد رزق، معجم مصطلحات العمارة والفنون الإسلامية، مكتبة مدبولي، القاهرة، 2000، ص 91.
ii - يذكر ابن جبير في رحلته (ونزلنا بقرية كبيرة تعرف "بالقارة" وبها خان كبير كأنه الخان المشيد في وسطه صهريج كبير مملوء يتسرب له تحت الأرض من عين على البعد فهو لا يزال ملآناً فأرحنا بالخان المذكور إلى الظهر ثم رحلنا منه إلى قرية تعرف (بالنبك) بها ماء جار ومحرث متسع فنزلنا بها للتعشية ثم رحلنا منه بعد اختلاس تهويمة خفيفة وأسرينا الليل كله فوصلنا إلى (خان السلطان) مع الصباح وهو خان بناه صلاح الدين صاحب الشام وهو في نهاية الوثاقة والحسن بباب حديد على سبيلهم في بناء خانات هذه الطرق كلها واحتفالهم في تشييدها وفي هذا الخان ماء جار يتسرب إلى سقاية صغيرة مستديرة حول الصهريج ثم يغوص في سرب في الأرض والطريق من حمص إلى دمشق قليل العمارة إلا في ثلاثة مواضع أو أربعة منها هذه الخانات المذكورة فأقمنا يوم الأربعاء الثالث والعشرين لربيع المذكور بالخان المذكور مريحين ومستدركين للنوم إلى أول الظهر ثم رحلنا وجزنا (بثينة العقاب) ومنها يشرف على بسيط دمشق وغوطتها.
- محمد بن أحمد بن جبير الكناني الأندلسي البلنسي(ت 614هـ/1217م)، رحلة ابن جبير، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، ط2، 1998، ص 216.
iii - ابن جبير، المرجع السابق، ص240.
iv - قاموس المصطلحات الأثرية الوثائقية، ص39.
v - راضي عقدة، خانات حماة، الحوليات الأثرية العربية السورية، مج 31، 1981، ص129-144، ص130.
vi - انظر: راضي عقدة، خانات حماة، ص140.
vii - الأسدي، المرجع السابق، ص190-192.
viii - كانت بشكل واجهة ذات انكسارات عدة عوملت بهدف تعديل ميولها.

المصدر مجلة الباحثون













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مقاصد, التجار, الشام, خان

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخليفه عبدالله بن الزبير امجاد الامه صانعو التاريخ 0 25-May-2010 11:16 PM
السيستاني ومقتدى اخطبوط ايراني في العراق؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ المقاتل التاريخ الحديث والمعاصر 2 31-Mar-2010 10:04 AM
دراسة لشمال سورية في القرن التاسع عشر ومستهل القرن العشرين حلب والمعرة hisham88 الكشكول 0 30-Jan-2010 11:59 AM


الساعة الآن 12:57 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع