« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الله جل جلاله : يخاطب اهل الشام "الله الناصر" الله اکبر الله اکبر الله اکبر (آخر رد :ابن تيمية)       :: مقال ( همسات في قلوب الفتيات ) كلمات ونصائح رائعة جدا جدا (آخر رد :الأيام)       :: كيف تختار ديكور منزلك بعناية (آخر رد :الهام شاهيين)       :: ديكورات مميزة لتجهيز جميع غرف المنزل (آخر رد :الهام شاهيين)       :: ما هو الدواء الفعال والآمن للحامل عند إصابتها بالأنفلونزا؟ (آخر رد :الهام شاهيين)       :: مساعدة ضروري (آخر رد :بيسان محمد)       :: برنامج SMS Suite 1.0للرسائل المجانية (آخر رد :الهام شاهيين)       :: نسب الكلدان و السريان و الاكراد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (آخر رد :عاد إرم)       :: تحميل اقوى اصدار لبرنامج vEmotion مجانا (آخر رد :الهام شاهيين)       :: حمل برنامج RogueKiller 7.4.4مجانا (آخر رد :الهام شاهيين)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



تونس وعواصف الحرية

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-Aug-2012, 11:17 AM   رقم المشاركة : 226
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تونس وعواصف الحرية


الثورة» إذ تحترم الأسواق المأزومة





فيصل جلول
:

الواضح أن الظروف الدولية الصعبة جراء أزمة الأسواق العالمية لا تتناسب أبداً مع تطلعات الثوريين الذين تسلموا لتوهم زمام الحكم في تونس، فهم يحتاجون ليس فقط إلى استمرار الموجات السياحية العارمة التي كانت تتدفق على بلدهم في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي فحسب، وإنما يحتاجون أيضاً إلى تفعيل وجود الشركات الأجنبية التي كانت تعمل في بلدهم والتي توفر فرص العمل لآلاف التونسيين وتزود خزينة الدولة بضرائب هي بأمس الحاجة إليها.

هذا إذا أردنا أن لا نتحدث عن المستقبل، وبالتالي الحاجة إلى مليارات الدولارات من أجل إعادة الروح للاقتصاد التونسي وتوفير الرخاء الذي وعدت به الثورة جمهورها وناخبيها، ذلك أن الرخاء لا يتم إلا عبر زيادة الثروة، وهذه لا تزداد إلا إذا توفرت الشروط الآنفة الذكر، فما بالك عندما تتراجع السياحة وترحل الشركات الأجنبية أو تقلص حجم أعمالها ويضرب الكساد الاقتصاد الوطني!.

والواضح أن زيادة الثروة تحتاج إلى الاستقرار الذي يحتاج بدوره إلى إيقاف الثورة والانخراط في المشروع الوطني الكبير الذي ما انفكت المعارضة السابقة من قبل والحاكمة اليوم تعد به جماهيرها ومؤيديها، وهذا يستدعي الانتقال من الثورة إلى الدولة دون المرور بفترة "التصفيات" التي تعودت الثورات القيام بها، وأيضاً من دون تثوير العلاقات الخارجية التي رافقت كل الثورات تقريبا.

والانتقال من الثورة إلى الدولة يعني بكل بساطة إدارة الأزمة ومعالجة آثارها السلبية على سوق العمل والإنتاج في تونس، والمعالجة تحتاج إلى رساميل أجنبية لضخها في الاقتصاد المحلي، ولهذه الرساميل عنوان كبير هو المؤسسات المالية الدولية التي تعطي الأولوية اليوم للسوق الأوروبية المأزومة، أي للاتحاد الأوروبي المهدد بالانفجار جراء الأزمة، وإن أعطت اهتماماً لدول ومناطق أخرى فذلك يتم بشروط لا تنطوي على أية أفضلية لتونس، بل ربما تثقل كاهل الاقتصاد التونسي بدلا من حل أزمته.

أما العنوان الثاني للرساميل فهو دول الخليج التي وإن كانت تملك احتياطيات مهمة من العملة الصعبة إلا أنها لن تكون قادرة على إقراض ومساعدة مصر وتونس وليبيا واليمن والبحرين وسلطنة عمان وغيرها دفعة واحدة وفي وقت واحد، فضلاً عن أن للخليجيين أولوياتهم أيضاً، المحلية منها والخليجية والعربية والإقليمية والدولية، وبالتالي سيكون من الصعب على الحكومة التونسية أن تراهن على الرساميل الخليجية في حل الأزمة كلياً، وفي أفضل الحالات يمكن أن تراهن على حل جزئي يبقي الود بين الطرفين من دون أن يشفي غليل الثوار التونسيين وجمهورهم الموعود بالرخاء والليالي الملاح.

ثمة من يعتقد أن مكافحة الفساد وبيع ما صودر من الأموال الخاصة للحكم السابق وأنصاره يمكن أن يوفر الرساميل الضرورية لمواجهة الأزمة؛ وهذا الاعتقاد يعاني من سذاجة قاتلة، ذلك أن التركة المذكورة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات، فيما الأزمة تحتاج إلى مليارات كثيرة مضروبة بالعشرات.

وثمة من يعتقد أيضاً بوجوب بيع ممتلكات الدولة والشركات المؤممة، فضلاً عن شن حملة على المتمولين الفاسدين، وفي ظني أن هذه الوصفة هي الأخطر لأن بيع شركات القطاع العام المؤممة من شأنه أن يحرم الدولة من هامش كبير للمناورة في اقتصاد السوق، وأن يخاطر بطرد العمال والموظفين.

أما الضرب بيد من حديد على أيدي الفاسدين في تونس، فإنه يمكن أن يوفر للدولة بعض الموارد، بيد أنه لن يحل المشكلة، هذا فضلاً عن احتمال إثارة مشكلة جديدة ناجمة عن قدرة الفاسدين على تحريك أسرهم وأقاربهم وأنصارهم ومراكز نفوذهم ضد الدولة الجديدة وحملها على خوض مواجهات باهظة الكلفة في الشارع.

ربما من سوء حظ الثوار التونسيين أن ثورتهم وثورات رفاقهم قد تمت تحت سقف اقتصاد السوق الذي تعهدوا باحترامه، ولم تتم ضد اقتصاد السوق كما هي حال الثورة البولشفية التي كانت ثورة في الاقتصاد والمجتمع في آن معاً ،أو الثورة الإيرانية التي رفعت شعار الاقتصاد الإسلامي والأخلاق الإسلامية. وإذا كان صحيحاً أن الثورتين قد أخفقتا في الاقتصاد إلى هذا الحد أو ذاك فالصحيح أيضاً أن الثوار البولشفيك مثل الإيرانيين عاشوا سنوات سماح ذهبية مع شعوبهم أتاحت ترسخ النظام في بلادهم، قبل أن تعود الجماهير نفسها إلى المطالبة بحقوقها الموعودة من طرف الثوار الشيوعيين والإسلاميين في موسكو وطهران.

قد لا يطول الوقت حتى ينزل الناس إلى الشوارع ويطالبوا بالخبز بعد أن نالوا الحرية والضمان بعدم الاعتداء على تظاهراتهم، وإن حصل ذلك فمعناه أن على الحكام الذين جاءت بهم صناديق الاقتراع أن يرحلوا بأثر من إرادة الجماهير التي جاءت بهم وأن يخلوا الحكم لمن هم أكفأ منهم، وإن لم يرحلوا فإنهم سيواجهون المتضررين من حكمهم في الشوارع، وإن فعلوا فإنهم لن يختلفوا عن رجال زين العابدين، وبالتالي يجب خلعهم، وهنا لن توفر لهم الأيديولوجية الدينية ملاذاً آمناً، فعندما يجوع المواطن لا ينتظر من حاكمه الوعظ والمزيد من الصلاة وتجويد الآيات، ذلك أن الجوع كافر، وهذا صحيح لكن مكافحته تحتاج إلى الإيمان والطعام في الآن معاً.. ما يعني أن على الحاكم الثائر أن يوفر الخبز والعمل لشعبه، أو أن يرحل كما رحل النظام السابق من قبل، وكل كلام آخر لا يعول عليه.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Aug-2012, 11:12 AM   رقم المشاركة : 227
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تونس وعواصف الحرية

لا تكونوا حكومة «تتقشف على الشعب»





د. لطفي السنوسي
*

حين تم الإعلان عن تعديل في رواتب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي التونسي، وذلك على إثر جلسة سرية كانت قد عقدت خلال الأسبوع الثالث من شهر ماي الماضي وجدت نفسي أمام سؤال ملح: إن كانت هذه الزيادة في أجور النواب ستعود بالفائدة على ميزانية المجلس، فكم كان راتب النائب قبل هذا إذن؟

فالمفروض أن الوضع الاقتصادي للبلاد كان مهددا قبل ستة أشهر، وهو ما يفرض على كل التونسيين مزيد التضحية من أجل إنجاح مسار الثورة حتى لا تقع فريسة فلول النظام الساقط، من سياسيين ورجال أعمال أقل ما يقال فيهم أنهم من مصاصي دماء شعبنا الأبي.

ولن أدخل هنا في التفاصيل الرقمية لهذا الموضوع حتى لا أقع في فخ المقارنات بين الأجور، وهو موضوع أعتقد أنه يناقش على طاولة المفاوضات الاجتماعية، بل سيقتصر حديثي عما كان ينتظره هذا الشعب من الحكومة ورئاسة الجمهورية والمجلس التأسيسي بما يضم في غالبيته من مناضلين قارعوا الظلم والاستبداد طويلا، ولا يمكن أن يشك اثنان في صدقية مواقفهم وإخلاصهم لوطنهم، فما يتمتع به الوزراء والنواب من رواتب وامتيازات، سواء مع حكومة السبسي أو مع الحكومة المنتخبة، لا تقل عما كان عليه أثناء الحكم الدكتاتوري، بحيث ترك موضوع التقشف والزهد لمن استطاع إليه تضحية.

ولعل ما يثير الدهشة والتساؤل هو أن منطلق التصريح للعموم بتفاصيل رواتب النواب كان في إطار مراجعة ميزانية المجلس، بحيث تتقلص إلى النصف، وهذا طبعا حسبما صرحت به اللجنة المعنية بميزانية المجلس، فكانت صدمة- في اعتقادي- للكثيرين عندما نكتشف أن بهذا الراتب وهذه الامتيازات المستفزة لمشاعر الشعب المرهق بغلاء المعيشة، إنما يراد الذهاب إلى التقشف في المصاريف المخصصة للمجلس، وهذا لعمري أمر عجاب!

فالمفروض أن هؤلاء قد انتخبهم الشعب ليوصلوا معاناتهم وآلامهم وحرمانهم من أبسط مقومات العيش الكريم، والمفروض أن هؤلاء مناضلون، أو ممن لم يتورطوا مع النظام السابق، فكيف لهم أن يهنأوا بما ملئت به جيوبهم، في الوقت الذي يعيش الكثير من أبناء شعبهم تحت سوط غلاء المعيشة وقلة الحيلة؟!

إن شرعية الثورة هي التي تفرض على كل من اختار أن يخوض معترك السياسة واعتلاء السلطة أن يزهد في أجور حددها نظام بن علي، وكان حريا بهؤلاء أن يسخروا أنفسهم وأموالهم في سبيل خدمة الشعب حتى نتمكن من الحديث عن حكومة ثورة، لا حكومة "تتقشف على الشعب"، وحتى ترجع ثقة المواطن العادي في السلطة الحاكمة عندما يرى أن من يحكمه يأكل كما يأكل، ويبيت كما يبيت، ويمشي في الأسواق كما يمشي، ويأكل القديد كما يأكل...

ولقد سألت نفسي سؤالا حيرني: عندما يزور النائب أبناء الجهة الذين انتخبوه، وهم يعرفون أنه الوحيد الذي تحسنت وضعيته، فماذا تراهم فاعلين؟؟؟

كل ما أريد أن أقوله لحكومتنا المنتخبة في الوقت الراهن هو أن القوانين قد تمرر عبر التصويت، أما ثقة الشعب في مصداقيتها فلن تمرر بالتصويت، والوقت لم يمر بعد والفرصة لا تزال سانحة للاعتراف بالخطأ؛ أما التعنت والاعتزاز بالإثم فلن يوصل أصحابه إلا للتصريح بتعلات واهية لن يقبلها ذكاء شعبنا، خصوصا عندما يصرح مسؤول ومناضل من العيار الثقيل بأن ليس للنائب أن يركب الحافلة والمترو، ويمشي في الأسواق، أو أن الأجر بالعملة الأجنبية يجعل النائب يعيش حياة كريمة!

فالتقليل من الموازنة المخصصة للجهات الحكومية، تحت مبدأ التقشف، كان لزاما أن يقنن بحيث لا خيار لمن اختار تمثيل الشعب، أو الاشراف على شؤونه إلا أن يلتزم بما اتفقت عليه المجموعة الوطنية.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Aug-2012, 02:10 PM   رقم المشاركة : 228
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تونس وعواصف الحرية

تونس والحقن المذهبي





محمد عبيد:

التحذير الذي أطلقته السلطات التونسية مؤخراً، مما قالت إنه "احتقان مذهبي غريب" على المجتمع التونسي المتسامح الوسطي، على خلفية الاعتداءات المتكررة التي يرتكبها أنصار التيار السلفي في البلاد بحق تظاهرات وفعاليات ثقافية وسياسية، من ضمنها ما حدث في مهرجان الأقصى في بنزرت، شمالي البلاد، عندما هاجم عناصر محسوبون على هذا التيار المهرجان المقام دعماً للقدس المحتلة وفلسطين، بالعصي والسيوف، مخلفين عدداً من الجرحى، ومحاولين الاعتداء على عميد الأسرى العرب المحررين من سجون الاحتلال "الإسرائيلي" سمير القنطار، يؤشر إلى تطورات غير حميدة العقبى، في حال ترك الحبل على الغارب لمثل هذه المجموعات المتشددة الإقصائية، ويدعو التونسيين أنفسهم إلى العمل على تطويق ونبذ النافثين في نار الحقد المذهبي، والباحثين عن إثارة النعرات الطائفية في بلد لم نعهد فيه مثل هذا، ولا نريد له أن يتحول إليه.

وزارة الثقافة التونسية حذرت من "احتقان مذهبي غريب عن المجتمع"، واستنكرت "تواتر الاعتداءات على التظاهرات الثقافية في مناطق مختلفة من البلاد"، التي تُنذر بـ"منزلق خطير وغريب"، وأهابت بالتونسيين "التصدي لمثل هذه الظواهر المتطرفة".

لكن التحذير والاستنكار والمناشدة لا تكفي لوقف هذا السيل من الاعتداءات، ولا تكف أيدي العابثين في المشهد التونسي العام، بقدر ما تعطي صورة عن حالة من استغلال الوضع التونسي الجديد عقب الثورة، في تثبيت وجود جماعات لا تؤمن إلا بأحقيتها في وضع قيم ومبادئ دخيلة على مجتمع بأكمله.

ولو كان الأمر اختلافاً في الرأي "لا يفسد للود قضية"، لما استحق النظر إليه، بقدر الإشادة به، كأمر طبيعي في مجتمع ثار على نظام تسلطي حرمه عقوداً من أبسط مبادئ حريات وحقوق الإنسان، لكنه تعدى كل الخطوط الحمراء، عندما بدأت محاولات فرض الرؤى والآراء بقوة السلاح الأبيض، وعدد من المتشددين الذين يعتبرون أنفسهم "وكلاء حصريين" للفضيلة، وحماة للدين الإسلامي، وهو منهم براء، وفي سبيل ذلك يستخدمون القوة، بدلاً من الحوار، والسلاح بدلاً من الكلمة، ويحاولون بث سموم التطرف، وحقن المجتمع بـ"فيروس" اسمه المذهبية، والمعروف تاريخياً عن تونس، كما كثير غيرها من الدول العربية، متانة النسيج المجتمعي، ورفضه لمثل هذه الأفكار الدخيلة.

الأدوات المستخدمة في تأجيج نار الفتنة في تونس تؤكد بشكل قاطع المساعي المحمومة لتكبيل الحريات والحقوق، التي ناضل التونسيون من أجل الحصول عليها، وواجهوا آلة القمع بكل الوسائل السلمية من أجل تثبيتها واقعاً طالما كان لهم بمثابة حلم جيل بعيد المنال. وتشي بمحاولات لإعادة إنتاج النظام التسلطي، بصيغة أخرى، وعلى أنقاض مجتمع يحاول هؤلاء تمزيق نسيجه المتجانس، ومن ثم إشعال النار فيه، ورغم كونها- حتى الآن- حالات فردية أو غريبة، كما تقول السلطات، إلا أن ذلك لن يمنع مستقبلاً تفاقم الأمر، وتحوله إلى حالة، أو عصا تلوح باستخدامها أطراف داخلية أو خارجية، في وجه معارضيها والمختلفين معها.

على السلطات في تونس الخضراء أن تتحرك بشكل فعلي، وتخرج من إطار التوصيف والنقد والتنديد، بممارسات تحاول إشعال الفتنة، واختلاق الأزمات، وتفتيت المجتمع المتجانس، إلى دائرة الفعل، عبر فتح قنوات الحوار مع مختلف المجموعات الفكرية والسياسية، لبناء جبهة واسعة ضد التطرف وتكميم الأفواه، والتعاطي مع مثل هؤلاء بشيء من الحسم والحزم.

وعلى التونسيين أنفسهم واجب تطويق مثل هذه التوجهات المتشددة، من خلال التمسك بمنجزات الثورة، ووحدة الشعب التونسي، وقيم الحرية والديمقراطية، ولفظ كل عنصر دخيل يحاول بث الفتنة بين صفوفهم، تحت عناوين كثيرة، ليس أقلها خطورة التشدد الديني.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 29-Aug-2012, 09:49 AM   رقم المشاركة : 229
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تونس وعواصف الحرية

«النهضة» ونهضة تونس





أمجد عرار
:

وزير الخارجية في الحكومة التونسية المؤقتة يؤكّد أن حركة النهضة الإسلامية برئاسة الشيخ راشد الغنوشي ستستمر في حكم تونس سنوات طويلة.

يتضح من التفاصيل بعد العنوان أن هذا الكلام لا غبار عليه، ما دام صاحبه يؤكد التزام الآلية الانتخابية لتحقيق هذا الطموح المشروع، لأنه يعني التزاماً بالآلية ذاتها التي أتت بهذه الحركة إلى الحكم.

وإذ يتوقّع الوزير بأن يمنح الشعب تفويضه لحركة النهضة للحكم لفترة طويلة، فهذا حقه الذي لا يملك أحد مصادرته أو حرمانه منه. لكن التوقّع شيء والمستقبل شيء آخر، قد يتطابقان وقد يفترقان، والتجارب التي جاءت بها حسابات الحقل خلافاً لحسابات البيدر كثيرة وأكثر من أن تحصى.

من الواضح أن تصريحات الوزير ليست مقطوعة الجذور، فهي تأتي في إطار الرد على انتقادات صدرت عن قوى وشخصيات تونسية لأداء الحكومة وحزب النهضة، وفي مقدّمتهم رئيس الجمهورية، وسبقت هذه الانتقادات استقالات لمسؤولين وتنظيم احتجاجات ضد هذا الأداء، سواء في ما يتعلّق بالحريات العامة والتعامل مع وسائل الإعلام، أو على صعيد الأداء الاقتصادي، أو الوضع الأمني المتوتر في كثير من المناطق التونسية، وما يجري في المساجد التي يعمل البعض لتحويلها إلى مربعات خاصة به، يقرر ما يريد بشأنها ويعيّن أئمتها على هواه.

عندما يقول الوزير وأي مسؤول، إن الحكومة الحالية بنت شرعيتها من خلال الاستحقاق الانتخابي ونتائج صناديق الاقتراع، فإن صحة هذا الكلام نسبية، بمعنى أنها مرتبطة بظرف انتقالي خاص، محلياً وإقليمياً ودولياً، عمل على تشكيل هذه النتيجة.

وفي حالة كهذه فإن التشكيل الراهن لا يمكن أن يكون معياراً مطلقاً وثابتاً في حال سلكت تونس المسار الديمقراطي بالحد المعقول من متطلباته ومقوّمات النضج الكافي لعوامل تحتاج مدى زمنياً أطول كي تنضج على نارها الآليات وتسْلم من دفع الانتهازيين لها باتجاه احتكار السلطة. وليس بالضرورة أن يكون هذا الاحتكار بطريقة مباشرة، أي عبر الانقلاب على العملية الانتخابية وتداول السلطة.

هناك دول تجري فيها انتخابات ومعمول فيها بمبدأ تداول السلطة، لكن في الممارسة السياسية، تظهر سلوكيات وإجراءات تهيئ الظروف لخدمة الحزب الحاكم بما يملك من سيطرة على وسائل الإعلام، وبما يحظى من دعم مالي وسياسي من الخارج، ما يضعف تكافؤ الفرص.

في مقابلة فضائية مع زعيم عربي، سأله محاوره عن احتكار حزبه الحاكم لوسائل الإعلام وحرمان المعارضة منها، فكان جوابه أن وسائل الإعلام هذه ملك للدولة، وإذا أرادت المعارضة فلتنشئ وسائلها الإعلامية وفق القانون.

هذا الكلام فيه كثير من التضليل ولي عنق الحقيقة، إذ إنه من الصحيح أن وسائل الإعلام المقصودة تابعة للدولة، لكن الأصح أن الدولة ملك للحكومة والمعارضة وكل الشعب، كما أنه من خلال إجابته خلط بين الدولة والحزب الحاكم، وتجاهل أن وسائل الإعلام الحكومية تابعة للدولة ملك للحزب.

هناك كثير من الوسائل يمكن من خلالها تزوير إرادة الناس وخاصة الناخبين، وليس بالضرورة أن يكون من ضمن هذه الوسائل التلاعب بالأوراق والصناديق. عندما يكون هناك، مثلاً، ترهيب ومال سياسي واستخدام احتكاري لبعض الخدمات لمصلحة حزب معيّن، فإن هذا تزوير بوسائل أخرى، ولا بد أن تتشكّل مؤسسات دستورية على أساس مهني وقانوني تحال إليها القضايا المتعلقة بتشكيل النظام السياسي، ويحتكم إليها الجميع.

بعد ذلك ليحكم أي حزب يختاره الشعب بإرادة كاملة، لمصلحة نهضة البلاد قبل حزب يحمل اسم النهضة.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Sep-2012, 02:33 PM   رقم المشاركة : 230
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تونس وعواصف الحرية

الخوف على «النهضة»!





عبد الدائم السلامي:

إذا كان ثمة نجاح يُحسَب لحركة النهضة الحاكمة في تونس فهو نجاحُها الظاهر في كشف سوء تقديرها للمزاج الحضاري للشعب التونسيّ وعدم معرفتها ببنياته الاجتماعية والفكرية. وهو ما تجلّى من خلال قراراتها المتعلّقة بتسيير الشأن العامّ بالبلاد، واختياراتها السياسيّة التي تريد أن تفرضها على المعيش اليومي للمواطنين.

فالثابت تاريخيا أن تونس عرفت، منذ أكثر من 3000 سنة، ظهور أوّل دستور مدني عُرف بـ"دستور قرطاج" أسّس تنظيما وَازِنًا لمنظومة الحكم عبر مجلسيْن: ﻤﺠﻠﺱ الشيوخ المنتخَب، ومجلِس المنظّمات الشعبية المتكوّن من هيئات شبيهة بنقابات ﻤﻬﻨﻴﺔ تمثّل ﻤﺨﺘﻠـﻑ الفئات ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ وﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ بالدولة، وتقوم بوظيفة مراقبة عمل مؤسّسات السلطة العامّة ونقدها، بما ﻴضمن حقّ الاختلاف بين المواطنين ويؤسّس لمبدإ المساواة والتعايش السلمي.

إلاّ أن لهفة قادة حركة النهضة على السلطة، واغترابهم عن واقع الشعب التونسي، أمران ساهما في دفعهم إلى أن ينسفوا كلّ هذا الإرث الحضاري التونسيّ في الحرية والاعتدال والتسامح والانفتاح على الآخر ليؤسّسوا لمنظومة سياسيّة تحتكم إلى الغيبِ، وتدعو إلى التمييز بين الجنسيْن، وتنبذ الحسّ النقديّ، في محاولة منهم لإذابة الشخصية الاجتماعية التونسية في قالب شخصية إيديولوجية سمتُها الخنوع والانغلاق وعبادة الماضي، يُشرف على تشكيلها مرشدهم الأعلى السيد راشد الغنوشي وفق رغائبه الذاتية.

ولأن هؤلاء القادة يدركون جيدا أنّ الشعب التونسيّ لم ينتخبهم، وأنّ الشرعية التي يتبجّحون بها ليست سوى شرعية واهمة، راحوا يجيّشون مؤسّسات الدولة لخدمة مصالحهم الحزبية، وتهيئة المناخ العام للفوز بالانتخابات القادمة. حيث استأثروا بتعيين أتباعهم في المناصب الوظيفية العليا وفي أغلب المؤسّسات الحُكومية على غرار تعيين المعتمَدين والمحافظين وأغلب رؤساء مراكز الأمن ومدراء المؤسّسات الاقتصادية والإعلامية.

وما المعركة التي يخوضها الإعلام العموميّ والخاص ضدّ تدخّل حكومة النهضة في فرض وصايتها عليه، إلا فصلٌ من فصول رغبة هذه الحركة في تدجين مؤسّسات المجتمع المدني وتحويلها إلى مؤسّسات تابعة لها تسيّرها وفق أهوائها الحزبية على غرار تعيينها لمدير مؤسّسة دار الصباح الصحفيّة وما أثار من ردّات فعل رافضة له من قبل الصحافيين.

والمؤكَّد أنّ حركة النهضة، حتى وإن فازت بالانتخابات القادمة، فإنها لن تقدر على الاستمرار في حكم الشعب التونسيّ. ولا نرى في التأكيد الصادر عن جهة مسؤولة أنّ "حكومة النهضة ستبقى طيلة سنوات مقبلة في الحكم" إلاّ خطابًا يدخل في باب التمنّي الجاهل بحقيقة واقع البلاد. فالمواطن التونسي يريد أن يعيش بحريّة، ويعرف جيّدا كيف يفتكّ حرّيته. وهو أمر يدفع إلى الخوف على "النهضة" من شعب تونس، لا إلى الخوف منها.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الى, الحرية, اين, تونس, ع

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المقاهي الأدبية في تونس.. دور ثقافي وثورة على السائد النسر الكشكول 0 28-Oct-2010 11:40 AM
الذكرى الـ 25 للغارة الصهيونية على تونس الجزائرية التاريخ الحديث والمعاصر 3 03-Oct-2010 12:56 PM
متاحف تونس.. ذاكرة ثلاثة آلاف عام من الحضارة والتاريخ النسر الكشكول 0 03-Oct-2010 10:27 AM
نيلسن منديلا ثمن الحرية التاج صانعو التاريخ 0 20-Jun-2010 02:45 AM
علال الفاسي.. المفكر السلفي والزعيم السياسي النسر صانعو التاريخ 0 23-May-2010 10:25 AM


الساعة الآن 08:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع