« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: رواائع التاريخ (آخر رد :احمد2013)       :: القارة المفقودة… غرانيت في أعماق المحيط (آخر رد :النسر)       :: ساحات للرتع (آخر رد :الذهبي)       :: الشاب الذي حبس جريجير بكلمة (آخر رد :الذهبي)       :: حضور القلب في الصلاة (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: أخبار الجزائر (آخر رد :النسر)       :: طريق الإستقرار في ليبيا (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 19-Jan-2011, 02:35 AM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي الأوابد الأثرية في مدينة سيرين عاصمة سيرينائيك

الأوابد الأثرية في مدينة سيرين عاصمة سيرينائيك-د. خليل المقداد ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹتميّز الجبل الأخضر بأنه أرضية خصبة للزراعة والرعي والتجارة، وهذه الظروف زودت مدينة سيرين بمصادر الثراء، وخصصت هذه الثروة المالية في قسمٍ كبير منها للنهضة العمرانية وإشادة الأبنية الدفاعية والمدنية والدينية والتذكارية والمنشآت العامة. وقد احتفظت المدينة ببقايا هذه الأبنية كدليل للجمالية النقية والصفاء، بالإضافة إلى الإحساس المتأثر والمنفعل بالدين الذي أحيا ونشط الشعب الذي تجمع حول عبادته ومعبوداته في ظل الإله أبوللو حامي المدينة.
كنا دائماً ومنذ بداية دراستنا عن مدينة بصرى الأثرية ومعسكرها الشمالي نسمع ومن خلال النصوص الأثرية الكتابية التي اكتشفت في المدينة ومعسكرها أن هذا المعسكر هو مقر الفرقة العسكرية السيرينائيكية (البرقاوية)، وجاءت المصادفة بعد عشرات السنين وفي عام 1997 أن زرت المنطقة لفترة زمنية استمرت عدة أيام درست خلالها المسارح الأثرية في مدن البنتابول والتي تعتبر في عددها من أغنى مناطق العالم رغم صغرها أحياناً، ففي مدينة سيرين (شحات) حالياً يوجد داخل الحيز التنظيم العمراني أربعة مسارح، وكانت هذه الفرصة حافزاً لي لكي أعود من جديد لتدريس علم الآثار في مدينة البيضاء مركز المنطقة الرائعة بجمالها وعاصمة ليبيا الثانية وفي جامعة عمر المختار بالتحديد بين أعوام 2000 – 2003 م.
لقد كانت سيرين عبر تاريخها الطويل تحتل مركز المدينة العربية الفينيقية والإغريقية الأكبر في إفريقية بعد مدينة قرطاج والمركز الأثري الهام في عالم البحر المتوسط على اعتبار أنها كانت المدينة الأكثر غنىً والأكثر ازدهارا ًبفضل منتجاتها من القمح والشعير والكرمة وقطعان الماشية من أبقار وأغنام ازدهرت بالإضافة إلى مصادر كثيرة ومتعددة خصص قسم كبير وهام منها للتصدير عن طريق ميناء سيرين الذي أصبح لاحقاً عبارة عن مدينة مستقلة تحت اسم أبولونيا.
كما كانت المواد المستوردة تجيء من بلاد الشام والإغريق مثل أدوات: التصنيع – العطور – الخمور – الزيوت، وأدوات معدنية مثل الفضة والنحاس والرخام الذي تفتقر إليه المنطقة. وجميع هذه القضايا ضاعفت الغنى والثراء للأراضي الليبية والتي أخذت تملأ الأنبار للسفن والمركبات التجارية المحملة إلى المناطق والموانئ الأخرى في العالم الهللينستي.
تقع المدينة على حافة هضبة مرتفعة على شكل قبة مسطحة كثيراً وتشرف على كامل المنطقة، انطلاقاً من البحر نفسه ويتم الوصول إلى المدينة بعد اجتياز الشرفة الساحلية الضيقة حيث يقع الميناء وتميل المنحدرات الشديدة الانحدار مشكلةً المرتفع الذي يبلغ ارتفاعه المتوسط حوالي 300م في هذا القطاع. وبعد هذا المرتفع المتوسط تأتي مجموعة أخرى من التلال والمرتفعات الصعبة جداً، إلا أنها تقدم مداخل إلى الهضبة العليا التي يبلغ ارتفاعها 610م فوق سطح البحر.
كما يوجد العديد من الأودية والمسيلات وهي جافةً بشكلٍ عام ما عدى فصل الشتاء. وقد حفرت هذه الوديان حواف ومسيلات مائية، وبمحاذاتها تمتد الهضبة مشكلةً موقع الأكروبول التي ترتبط مع المناطق المجاورة الخلفية بذنيب صغير يقع بين مسيلين. ولهذا فإن الموقع المختار من قبل المستوطنين الفينيقيين والإغريق الأوائل كان يتميز بوضعية دفاعية ممتازةً جداً. وجاء التحصين الطبيعي من ثلاثة جهات؛ من الشمال والغرب والجنوب أيضاً. أما المدينة فقد توضعت فوق الذنيب الصغير. وقد شغلت الأكروبول القسم العلوي من المرتفع حيث تشرف على الأماكن الفسيحة من الهضبة الداخلية وكذلك على المنظورات والمشاهد البحرية. وفي الجهة السفلى توجد مغارة أو كهف طبيعي يحتضن بين طياته نبع ماء دائم للشرب. كرّسه السكان على شرف الإله أبوللون مع توظيف شرفة طبيعية على حافة التلة وبناء معبد الماء.
معبد أبوللون: بني المعبد كمنطلق تأسيسي للمدينة في موقع هام جداً وكعملِ مبدع فوق شرفة تسمح في توسيع المكان والأرضية بشكلٍ حساس وحسب المطلوب. يضاف لذلك أنهم قاموا ببناء عدد من الأبنية المقدسة. وهذا المعبد هو المكان الذي يشاهده الزائر القادم متسلقاً المرتفع من جهة الميناء باتجاه المدينة والذي يأخذ الطريق المؤدي إليه في البداية. وبالطبع وحسب المعتقد أن إله مدينة دلفس هو الذي قاد وهدى المستوطنين الأوائل المتجهين إلى الجبل الأخضر.
بُني المعبد على شكل رباعي بطول يبلغ حوالي 200م أو يزيد قليلاً، وعرض 50 م. ويستند من الجنوب على منحدر الأكروبول، بينما تشرف عليه من الشرق الهضبة المجاورة. ويجذب هذا البناء العين ويلفت النظر بسبب بهائه وجماله واتساعه الهندسي وموقعه المميز، ومن المؤكد أن هذا المعبد هو البناء الأقدم من بين الأبنية الدينية والشعائرية في المدينة، وقد استمر محافظاً على هيكله وبنائه حتى القرن الرابع ب.م. وفي تلك الفترة هُدم ودُمِّر بفعل هزة أرضية في الوقت الذي كانت منطقة سيرينائيك تعتنق في أغلبيتها الديانة النصرانية.
وقد قاوم وصمد خلال هذا التاريخ الطويل البالغ أكثر من تسعة قرون وخلالها تعرض للأضرار والتحسينات وحتى في إعادة بنائه من نفس العناصر، إلا أن الاختلاف الجوهري والأساسي بين البناء القديم والمستجدات استعمال نموذج الأعمدة الدورية والمنهج الدوري في المرحلة الأخيرة التي جاءت في مرحلة لاحقة من التدمير الكلي في عهد الإمبراطور تراجان في عام 115/116م حيث لم تعد الأعمدة مضلعة كما كانت في العهد الهلينستي، إلا أن عدد هذه الأعمدة بقي على حاله حيث تم توظيف 6 أعمدة في الواجهة و11 عموداً في الجهات الطولية، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن امتداد المعبد قد توسع قليلاً مع توسعات داخلية في نهاية القرن الرابع ق.م.
ومن المؤكد أن هذه التغيرات كانت تتم بموجب مقتضيات العبادة التي كانت تتطور وتتحول عبر قرون من الزمن، إلا أن الوظيفة الأساسية للمبنى لم تتغير: فقد بقي منزل الإله حيث تم العثور في وسط الأنقاض على تمثال رائع الجمال للإله أبوللون مغني القيثارة.
وفي مقدمة المعبد يوجد مكان متسع للاستقبال وخاصةً استقبال المواكب أثناء الاحتفالات، وهذا المكان يمتد بين صالات المعبد وبين الهيكل التجميلي على شكل بلاطة معمارية متسعة يتم العبور من خلالها عن طريق قاعدة تحمل ثلاثة درجات. وفي القرن الرابع ق.م بُني الهيكل البدائي من الحجر الكلسي المحلي كما هو الحال بالنسبة إلى المعبد، إلا أنه صفّح بسخاء ورخاء من الكساء بصفائح سميكة من الرخام تبرع بها المواطن السيريني فيلون ابن أنيسيري المحسن والغني.
وكان الاحتفال يتم في المعبد بعد مرور موكب المتعبدين على شكل انبثاق احتفالي يتم بدقة وانضباط فوق هذا المكان المهيب قبل ذبح وتضحية الأضاحي التي تبلغ أحياناً مئة ثور إضافة إلى الأعداد الكبيرة من الأغنام، وفي خضم البهجة والفرح الشعبي تقدم المآثر الأدبية والدينية والأناشيد ضمن هذا المكان المتسع والبهي والذي يسمح للمرء أن يعيش من جديد مع حماسة شديدة من الباعث الديني الذي كان ينبعث ويثير وينشط الشعب المتجمهر حول آلهته الحامية.
معبد أرتميس والأعياد الأرتميزية:
مباشرةً وإلى الشمال من معبد أبوللون وموازياً إليه يوجد معبد أصغر منه كان مكرساً إلى أخته أرتميس حيث كانت عبادتها كما هي العقيدة مزدهرة جداً وبكثرة في سيرين. والمبنى الأساسي قديم أيضاً كقدم ذلك المعبد الذي كرس إلى أبوللون, وكان عبارة عن هيكل على شكل مخطط مربع، ومن ثم حل محله مؤخراً مبنى أكثر استطالة ويحتوي على صالتين متعاقبتين. وقد زين باب المدخل بزينة جميلة ذات غنىً باهظ، ويلي ذلك إطار من الرخام ذو القوالب الناعمة والدقيقة. كما يوجد رواق أمام المدخل أو الصيوان محمول على أربعة أعمدة إيونية من الرخام يتقدم هذا المدخل. ويعتبر هذا البناء أكثر رقياً وبهاءً من معبد أبوللون.
وهنا كانت تقام الاحتفالات الأكثر أهميةً، وتسمى أرتاميتيا المعبودة التقليدية الشعبية المشتركة لدى الشعب. وقد هيمنت أيضاً على المناطق الواقعة داخل البلاد الليبية. وهناك تماثيل بأعداد كبيرة من التراب المشوي وُجدت إلى جانب تماثيل الغزلان وتحمل في يدها نباتاً مختصاً في منطقة سيرينائيك وهو السلفيون، حيث كان المختصون في الطب وذوو الذوق العالي والمرهف في العالم يثمنون ذلك عالياً أكثر من الليبيين، وكانت أثمان التصدير تدفع بالذهب، كما كانت صور هذا النبات تُشهر دائماً فوق المسكوكات النقدية في سيرين معبرةً عن مغزى ذلك

ينابيع المياه والحمامات:
في وسط الحواف الصخرية التي تشرف على المعبد باتجاه الجنوب نجد عدداً من الكهوف الطبيعية وبشكلٍ خاص ذلك الكهف الذي يتفجر منه نبع أبوللون الذي شهد تحسيناً وتنظيفاً لاستعمالات مختلفة وعملية ومنها تهيئة أحواض من أجل شرب الحيوانات أو العبادات أو لتزويد الحمامات الأرضية أو تحت الأرض والمرتبطة مع معبد أرتميس أو للشرب. كما أن غزارة المياه سمحت في العهد الإمبراطوري وبالتحديد في عهد الإمبراطور تراجان ببناء حماماتٍ جميلة تم تحسينها وتوسيعها في عهد الإمبراطور هادريان وفي هذا الموقع تم العثور على عدد من التماثيل الجميلة ومنها تمثال أفروديت العارية والمشهورة بالزهو والتكبر وكذلك مجموعة فاتنة من ثلاثة حسناوات أنيقات ورشيقات وفاتنات. وفي العهد البيزنطي تقلص عدد سكان المدينة لذلك هُجر قسم كبير من الحمامات الداخلية الواسعة، وتم بناء قسم جديد في مكانها من الجهة الشرقية أقل صغراً حيث ما زالت بقاياها محفوظة بشكلٍ جيد. وفي هذه الحمامات كان الريحان الشامي موجوداً حيث تتواجد هناك عاشقات الإله أبوللون سيد المدينة.
إضافةً إلى سبيل الماء ومعبد النمفيوم في سيرين نجد جداول المياه العذبة تنبثق من نبع أبوللون حاملةً معها الرطوبة والندى. وتحت هذه الضلال يتواجد الوجهاء وذوو الاعتبار والعشاق كما جاء في قصائد الشاعر بيندارpindare يجلسون على الدكة بشكلٍ مشترك. كما أن ممارسة الرغبات والولائم فكانت تتم تحت حماية ورعاية الإله، وقد استمر ذلك على مدار التاريخ.
وخصّص أحد الكهوف الأكثر اتساعاً والمحفور في الصخور داخل جدول ماء صغير لاستقبال الكهنة القدماء للآلهة العظام القادمين للمعبد والذين كان يتم اختيارهم من بين المواطنين الأكثر تميزاً وشهرةً؛ حيث كانوا يتواجدون في المناسبات المشهورة من أجل تناول العشاء تحت الرطوبة والندى بالقرب من المياه القادمة والمنبثقة من النبع المقدس.
معبد الإله زيوس كبير الآلهة:
شيّد أهل مدينة سيرين هذا المعبد في نهاية القرن الرابع ق.م في نفس الموقع الذي كان يقام فيه في بداية القرن الخامس ق.م معبد على المنهج الدوري والذي يعتبر في وقته أكبر معبد فينيقي/ إغريقي في إفريقيا حيث كان ذا أبعاد كبيرة ومتناظرة ومتقاربة مع تلك الأبعاد المنفذة في أكبر المعابد في بلاد اليونان وهو معبد زيوس في الأولمب والذي بُني بتاريخ يسبقه بقليل، وما زالت آثاره محافظة على بنيانها بشكلٍ جيد مما سمح بإجراء إصلاحات شملت إعادة الترميم والبناء بشكلٍ جيد والتي تعتبر من أكثر الأعمال أهمية ودهشة لم تعرف من قبل في ترميم معبد ليبي. ونجد اليوم التعميد الزاهي والفاخر يقف منتصباً بشكل كامل تقريباً على الهضبة. وجاء مخطط المعبد يتشابه مع المعابد الأساسية والرمزية القديمة التي كانت تبنى في الفترة الكلاسيكية. وهو عبارة عن متسع مستطيل بطول 70×19م مشكلاً مساطب ذات ثلاث درجات مرتفعة تحمل فوقها التعميد الدوري الضخم والذي يحتوي بدوره على 46 عموداً بارتفاع كل واحد 9م مع التاج وتنطلق حسب المنهجية المعمارية ب 8 أعمدة في الواجهة و17 عموداً في الجهات الجانبية الطويلة، وتعلوها طبقة التعميد الثلاثية من أفريز وكورنيش وأرشتراف (شكل 6 ب). وداخل الباحة المعمدة رُفعت في الوقت الحاضر جميع العناصر المعمارية بشكلٍ كامل تقريباً كما يرتفع مبنى المعبد المبني من الحجر الكلسي المحلي بجدرانه الضخمة على شكل مداميك مركبة من بلوك ذي مقاييس 4,70م×1,95م والتي مازالت حتى اليوم محافظة على بنائها جزئياً. وزُوِّد المدخل بحجرة للانتظار محمولة على عمودين تفتح على الباحة المعمدة.
ومن هذا الموقع يتم الدخول من البوابة المرتفعة في الصالة المركزية, وقد قسم في الأصل على شكل ثلاثة أجنحة بواسطة تعميد داخلي مزدوج, وفي مقدمة جدار الواجهة ينتصب تمثال الإله. ونحو الخارج يوجد ربط معماري مع الصالة المركزية مركب من ثلاثة أعمدة تقع بين طرفي الجدران ويطلق عليه اسم أوبستودوم opisthodome أي مؤخرة المعبد.
وأصبحت العبادة في هذا الصرح العظيم على شرف الإله زيوس كبير الآلهة ذائعة الصيت بعد الإصلاحات التي تمت في عهد الإمبراطور هادريان. ومن أجل أن يظهر المعبد بمظهرٍ لائق وجميل فقد تم تحويل عرض الصالة المركزية والرئيسة عن طريق إشادة نظام تعميد داخلي جديد حيث ترك هذا النظام مكاناً متسعاً للجناح المركزي. وفي صدر هذا الجناح تم نصب تمثال جديد للإله زيوس بحجم ومقاييس وأبعاد ضخمة وهائلة تتناسب وتتشابه مع ذلك التمثال الذي نحته الفنان وكبير النحاتين فيدياس ونصبه في معبد الأولمب؛ وهو بذلك يذكّر بالرائعة الفنية المنفذة من قبل فيدياس والتي تبلغ 12 إلى 13 متراً ارتفاعاً. وهذه النسخة تعرض الإله الجالس فوق عرشه، وقد نُحت ونقش فوق صفائح رخامية عريضة وكبيرة بنحتٍ يبرز قسماتٍ جميلة.
السوق العامة (الأغورة) ومعبد ديمتر وكوري في قلب المدينة:
بُنيت السوق العامة والتي تعرف باسم الأغورة في قلب المدينة العلوية ويمكن الصول إليها انطلاقاً من معبد أبوللون سواءً عن طريق ضيق ووعر انطلاقاً من سبيل مياه أبوللون وأحواضه أو انطلاقاً من الأروقة حيث يتم اجتياز الشارع الذي يعطي امتداداً للشارع القادم من الميناء ويعلو مسيل الوادي الواقع بين الهضبتين. ويعتبر القسم العلوي لهذا الشارع غنياً جداً بالأبنية الجميلة على اعتبار أنه شهد تنظيماً عمرانياً منتظماً يعود إلى النصف الثاني من القرن الثاني وبداية القرن الثالث للميلاد في عهد الإمبراطور مارك أوريل حيث زيِّن بقوس نصر صغير وفي زمن الإمبراطور سبتيموس سيفيروس وكراكلا بُنيت الأروقة السيفيرية مع إفريز متوسط الجودة ويمثل معارك البطولة بالإضافة إلى المسرح المجاور للفوروم. وتظهر الأغورة في وقتنا الحاضر على شكل فسحة مبلطة ومحاطة من ثلاث جهات بواسطة بقايا أبنية عامة من معابد وأروقة، أما الجهة الرابعة من الجنوب فهي مفرغة وتشرف على الشارع الكبير المستقيم والذي يمر محاذياً لها، ويعتبر هذا الشارع من جهةٍ أخرى المحور الرئيس في المخطط التنظيمي. وقد كان لهذا الشارع الرئيس والمعتبر وقعٌ كبير لدى الشاعر بيندار عندما جاء إلى مدينة سيرين ملبياً دعوة الملك أرسيزيلاس الرابع في شتاء عام 462/461 ق.م من أجل تنظيم العيد المشهور الذي كان يحتفل فيه بمناسبة انتصار عربة الملك في ألعاب البيتيك pythiques كما يعرف الشارع حالياً باسم: شارع باتس مؤسس المدينة.
وبهذه المناسبة تم تأليف وإلقاء قصيدتين في هذه المناسبة والتي وصلتنا تحت اسم بيتيك الرابعة والخامسة وألقيت في مناسبة ألعاب البيتيك الرابعة وكذلك في البيتيك الخامسة نحو عام 93-90 ق.م حيث دعي الشاعر بنداك الذي ذكر هذا الشارع بقوله: " الشارع المبلط المستقيم على أرض مستوية والذي كان يرن صداه تحت حوافر الخيول حيث تمر مواكب الاستعطاف والاسترضاء على شرف الإله أبوللون". وفي الحقيقة إنه في ذلك العهد لم يكن هناك مدينةً إغريقية ولا حتى مدينة أثينا أو مدن طيبة وكورنث تملك مثل هذا الشارع، كما أنها جميعها لم تظهر بمثل هذا المظهر العمراني المتكامل وتكون ذات انطباع عالٍ ومدهش بهذا الشكل.
كما يشير الشاعر بندار في نفس الوقت وبنفس المناسبة إلى الضريح المقام فوق الأغورة وفي إحدى أطرافها لملك سيرين الأول باتوس المؤسس والذي كان أول من قاد المستوطنين الأوائل إلى الأرض الليبية، ويوجد القبر أسفل أحد الأروقة المبنية في وقتٍ متأخر وعلى الحافة الشرقية من الأغورة ويبدو أن معالم البناء الأصلي قد تغيرت والعناصر المعمارية قد فقدت.
وفي وسط الساحة انتصب معبد دمتر وكوري على شكل مبنى دائري، وتم العثور على التمثالين الذين يمثلان هذين المعبودين داخل هذا البناء الدائري المغلق والتي تتميز بهندستها الدقيقة، وقد خصص الشاعر كاليماك في القصيدة السادسة نشيداً وصفياً لمعبد ديمتر يشير فيه إلى موكب النساء في سيرين واللاتي كن يخرجن ويظهرن في يوم العيد الكبير لهذه الآلهة ويذهبن إلى معبدها الموجود في الأغورة ومن ثم يذهبن إلى معبد آخر يقع خارج المدينة لنفس الآلهة.
وفي وسط الساحة العامة انتصبت هياكل تجميلية وتذكارية عظيمة على نفس نموذج تلك الأبنية المكرسة إلى الآلهة أبوللون وأرتميس في معابدها الواقعة في أسفل المدينة. وقد زُينت هذه الهياكل بديكورات ثمينة وغنية من الرخام والصفائح الرخامية. وهذا يذكر بأن الآلهة كانت ممثلة في المدينة القديمة في كل مكان، وأن الأغورة عبارة عن مكان عبادة ومركز مدني.
والمبنى الأثري الأكثر اتساعاً في هذا الموقع هو الرواق الكبير الواقع في الجهة الشمالية من الساحة والذي بني في القرن الرابع ق.م ومن ثم وضع موضع التوسعة والإصلاح بعد قرنين من الزمن لاحقاً، ويظهر على شكل صالون أو بهو عميق ومتسع يفتح على الخارج بواسطة سلسلة من الأعمدة المتتابعة. أما الجهات الثلاث الأخرى فهي مغلقة بواسطة جدران جميلة، ومن الداخل نجد أسقفها محمولة بواسطة ستة أعمدة مرتفعة وعالية حيث تم الكشف عن اثنين منها.
وفي الزاوية الجنوبية الغربية من الموقع بني معبد آخر للإله أبوللون، وهو عبارة عن صالة مفردة كبيرة العرض وممتدة في الاستطالة، ويعرف هذا المعبد أيضاً من خلال البوابة المحاط بالرخام، وهي مشابهةً لمدخل معبد أرتميس في المعبد الكبير السفلي.
ويجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن جميع هذه الكتل الكبيرة من البلوكاج الرخامي كان تستورد بأثمان مرتفعة من مقالع جزر إغريقية وآتيكية لذلك كان من المستوجب نقلها على الرغم من أوزانها الثقيلة إلى الميناء ومن ثم إلى المدينة, وهذا ما يدعو إلى ابتكار طرق تقنية ماهرة ودقيقة. وهذه الحلي التجميلية من الرخام المستعمل في الهياكل ومن أجل النوافذ والأبواب وعدد من الكتابات فهي تعبير واضح عن الثراء المادي والاقتصادي للسيرينيين.
ومن الطبيعي وكتأكيد للاستعمال والوظيفة في الموقع فكان من المستوجب أن تزين الأغورة بعدد من القباب الفاخرة والجميلة، إلا أن قسماً كبيراً منها قد تهدم وانقرض دون أن يبقى منها أي أثر؛ هذا على اعتبار أنها كانت من الرخام، وقد تعرضت للحريق في العهد البيزنطي في الأفران الكلسية حيث ما زالت بقاياها ظاهرة هنا وهناك بين الأنقاض.
ومن الأوابد الأثرية التي بقيت محافظة على بقائها وفي موقعها الأصلي أمام الرواق الواقع على الطرف الشرقي للأغورة نصب ذو قبة كبيرة بني بمناسبة انتصار بحري، ومشابهاً في تركيبه مع النصب الذي يحمل ذكرى الانتصار الكبير والمشهور لساموتراس Samothrace. وهنا وفي مقدمة إحدى السفن البحرية فقد انتصب تمثال النصر بدون أجنحة مع حركة جميلة وجذابة ومزينة بنموذج كان معروفاً جيداً في العهد الهلينستي. ولذلك تعتبر هذه فرصة جيدة وحظاً كبيراً للتعرف على هذا التمثال الحلزوني والمبروم من الرخام، إلا أنه وللأسف مبتور الرأس والأذرع، ومع ذلك فقد حافظ على بقائه وعلى زينته الجميلة المخصصة ليعرض في المكان الشعبي العام في مدينة سيرين. مع التنويه إلى أن معظم التماثيل الرائعة نقلت من المدينة زمن الاستعمار لتعرض في العديد من المتاحف العالمية مثل المتحف البريطاني ومتاحف إيطاليا.
ومن الجهة الأخرى من الشارع الرئيس وفي الجهة المقابلة للأغورة بنيت العدد من الأبنية والمنشآت العامة والهامة ونهضت جنباً إلى جنب متجاورةً ومحيطةً في المعبد الذي كرّس على شرف الإله زيوس. وقد تم ترميمه من أموال الإمبراطور هادريان الذي كان له شرف نصب التمثال الرائع للإله زيوس والذي تم التمكن من الكشف عنه في الموقع.
وهو عبارة عن رائعة جمالية للنحت تعبر عن براعة النحت في ذلك العصر والمعروف باسم: "زهو ونهضة هادريان" كما هو الحال بالنسبة إلى التماثيل التي زينت الحمامات الكبرى في معبد أبوللون في المدينة. وهناك كتابة إغريقية جميلة رُصعت وكتبت على ركيزة معبد زيوس تذكر وتدعو بصراحة ووضوح إلى تدخل وتبرع وكرم الإمبراطور المقدم إلى المدينة بعد محنتها ومصيبتها المرعبة التي حلّت في هذه الأبنية الفاخرة وهذه التماثيل الرائعة للآلهة.
الأبنية البطلمية: الجيمناز والفوروم: الفوروم: جاء موقع الفوروم في الجهة الشرقية من المدينة محاذياً وبالتوازي مع شارع باتوس الرئيس وبُني الفوروم على شكل رباعي مغلق ومحاطاً بأروقة من جميع الجهات تفتح نحو الداخل. وهذه المجموعة المعمارية والتنظيمية تبلغ أبعادها 96×86 م، وبالطبع فقد كانت مبنية بشكلٍ معتبر جداً وقد شهد المبنى العديد من عمليات الترميم والإصلاح في فترات تاريخية مختلفة.
أما الدخول إليه فكان يتم عن طريق مدخلين، أحدهما من الجهة الجنوبية والآخر من الجهة الشرقية، وكلا المدخلين يتقدمهما حلية معمارية خارجية ملاصقة من الأعمدة ذات الطراز الدوري منفذة على المنهج الهلينستي الصرف، كما أنها كانت مغلقة في الأصل وتحيط في كامل المساحة، أما من الجهة الشمالية فكانت تقدم مدخلاً على شكل سلسلة من الحجرات أو الأماكن التي تشكل معها تجمعاً لعناصر الجيمناز والأبنية الملحقة فيه ولنفس الغرض.
الجيمناز: وكان مخصصاً للألعاب البدنية والعسكرية للمواطنين الشبان في سيرين، ويسمى هذا الجيمناز باسم البطلمي، وسمي بذلك على اعتبار أنه تقدمة للمدينة من قبل أحد الملوك البطالمة. ومن المرجح أنه من قبل بطليموس الثامن نحو منتصف القرن الثاني ق.م. وفي وقتٍ متأخر في العهد الإمبراطوري الروماني فقد حل محل الأبنية الواقعة في الجهة الشمالية من إطار الأروقة بناء البازيليك القضائي ذو ثلاث الأجنحة مع صدر يتجه نحو الغرب، ومع بهو هذا البناء فإن هذه المجموعة المعمارية الجديدة وظفت جميعها لتقوم بخدمات الفوروم في العهد الروماني.
وفي المركز بني معبد صغير يعتلي دكة (بوديوم) ذات طراز روماني، وقد وجد في داخلها تمثال جميل للإله ديونيسوس, وفي داخل هذا المبنى البطلمي الجيمناز والفوروم يوجد رواق (قاليري) طويل مسقوف ويجاور الشارع الرئيس بشكل المحاذاة خصص لأغراض متعددة.
وكان هذا الشارع يقوم بدور ميدان سباق الجري أو xyste والركض، وقبيل نهاية القرن الثاني للميلاد تم فصل هذا الرواق عن الشارع بواسطة جدار زود القسم العلوي منه بفتحات كبيرة ومنتظمة على شكل نوافذ عريضة مفصولةً عن بعضها البعض بركائز على شكل دعامات منحوتة ومنمقة تُظهر بالتعاقب كلاً من الآلهة الأبطال هرمز بدون ذقن وهيراقليوس ذي الذقن. وهذان الإلهان يعتبران حماة الجيمناز، ونحتت هذه التماثيل انطلاقاً من النصف العلوي للجسم. أما القسم السفلي فكان على شكل ركائز ودعائم رباعية مضلعة، ولهذا يطلق عليهم تسمية الهرموزيون أو رواق الهرموزيون. وقد كان الجدار ذا نقش ونحت بارع وبدرجة عالية جداً.
المسارح الأثرية في المدينة:
امتلكت المدينة أربع مسارح مختلفة المقاييس والوظائف إضافةً إلى ميدان الفروسية (الهيبودروم)، وبني أحدها وأكبرها في الجهة الغربية من المدينة مستنداً على منحدر طبيعي منذ وقتٍ مبكر من تاريخ المدينة، وبعد فترةٍ زمنية تعود للقرن الثاني الميلادي تم تحويله إلى مسرح دائري (أنفتياتر) عن طريق إضافة صفوف من المقاعد الشعاعية الإهليلجية من الجهة الشمالية. أما ساحة الأوركسترا في المسرح فقد أعيد تخطيطها وتوسعها على شكل جديد ظهرت من خلاله بمظهر حلبة المصارعة من أجل مصارع الحيوانات والأبطال أو المصارعين، وقد تحول المسرح ليصبح مسرحاً دائرياً عن طريق إضافة وإلصاق عدد من صفوف المقاعد

وبسبب المجاورة بين المسرح والأبنية الملحقة في معبد الإله أبوللون وكذلك التظاهرات الحماسية المتعاقبة من قبل جمهور المتفرجين أثناء العروض والمشاهد الشعبية فمن الطبيعي أن تُحدث هذه المشاهد الاضطرابات؛ لذلك تم تدعيم المقاعد من الجهة الشمالية بجدار فاصل وذي ارتكاز قوي، أو حرصاً على عدم خلق المشاكل للحيز المقدس للمعبد أو داخل معبد أبوللون، ولهذا قام أحد كهان هذا الإله بإشادة جدار ضخم فاصل ما زال قسم منه محافظاً على بنائه في موقعه فوق المكان الواقع بين المسرح ومسطبة المعبد (التيراسة). وتوجد كتابة متعلقة في ذلك لم يبقَ إلا نصفها تذكر بالسخاء والجودة والسبب والحجة التي قادت إلى هذا الإجراء.
وأثناء الجلوس فوق مقاعد الكافيئا تمتد الرؤية بعظمة وبهاء على كامل عرض الهضبة المتوسطة، وأبعد من ذلك على المنظور الكلي والمتسع للمنظور البحري.إلا إنه في تاريخه السابق فقد كان جدار المنصة والذي فقد حالياً يحجب هذا المنظر وتلك الرؤية عن أعين المشاهدين، إلا أنهم مع ذلك يتمتعون بهذه الرؤية من الحدود الشمالية لمعبد أبوللون، وتبدو الرؤية أكثر جمالاً أيضاً فوق قمة الأكروبول. ويجب الإشارة إلى أن فقدان مبنى المنصة لم يكن بسبب عامل الزمن وإنما بسبب التحول الجذري للمبنى الذي تعرض له في العهد الإمبراطوري في القرن الثاني للميلاد. ويعتبر هذا المسرح الأكثر اتساعاً والأكثر قدماً في المدينة.
الأبنية الأثرية خارج السور: مقابر – معابد – أضرحة – ميدان الفروسية.
أما المظهر الأثري الأخير لمدينة سيرين فلم يكن بالطبع الأهم ولا الأقل أهمية، فهناك المقابر التي تحيط بالمدينة وتمتد على حيز متسع وفي اتجاهاتٍ مختلفة وذلك حسب المنهج الهلينستي الذي كان متبعاً. حيث كانت تنتصب الأضرحة بمنهج ونظام خارج سور المدينة، وكأسلوب ومنهج منتظم فكانت تقام المقابر والأضرحة على امتداد الطرقات الرئيسة والفرعية، وكان أهل سيرين يحتفلون ويشهرون موتاهم بإشادة نماذج مختلفة من القبور والأضرحة بعضها كانت على شكل مقابر نواويس محفورة في السفوح الكلسية وعلى منحدرات وسفوح التلال.
وكانت تزين هذه الكهوف الجنائزية بمداخل تجميلية عندما تكون الأسرة أو العائلة لديها الإمكانيات والوسائل المادية بحيث يتم العمل بنحت الصخر أما على شكل واجهة مع مدخل مزين بديكورات وتزيينات ناتئة أو بروزات لاصقة أو مجاورة وذات أعمدة. أما الغرف الجنائزية للموتى التي توضع فيها جرار الدفن أو النواويس فكانت تدخل أحياناً بعمق في الجبل مشكلةً ملحقاً للصالات التي تتقدمها. وبعضها كان يزود بديكورات ملونة، كما تم الكشف عن بعضها بحيث يكون هناك منها نماذج منحوتة أو مندمجة، والمظهر العام لهذه السفوح المثقوبة أو المحفورة بقبور صخرية والتي نجد منها العشرات على طول طريق الميناء فهي مؤشر يعطي مظهراً لإحدى الانطباعات الخاصة والملفتة للنظر في مدينة سيرين.كما يوجد هناك نموذج آخر لقبور وأضرحة جنائزية وهي منتشرة أيضاً وبكثرة، فعندما تكون الأرض مسطحة بحيث لا يتطلب الأمر النحت الصخري، عند ذلك يتم تجميع الأضرحة الجنائزية داخل هيكل مع سقف مزدوج الانحدار أو الميلان انطلاقاً من القمة التي نفذت وجهزت لتكون على شكل مسطح ذي صفيحة طويلة مخصصة لاستقبال صور أو لوحات حجرية كانت في أغلب الأحيان من الرخام خاصةً عندما يكون الضريح لأحد الآلهة الجنائزية المؤنثة الممثلة على شكل نصف الجذع وكأنها تبرز من الأرض.
واللوحات التي تعتبر أكثر قدماً لهذه الصور لم تكن عبارة عن وجوه منحوتة أو وجوه مقنعة ومحجبة أو تكون القسمات ظاهرة أو معروفة تحت القماش أو النسيج كما نجده في مقابر تدمر وإنما أشكال معمية أو ملغزة ولم يتم الكشف عنها إلا في سيرين، فهي بدون شك عبارة عن آلهة جهنمية أو شيطانية أو ربما تكون تعبيراً عن الإله بيرسيفون إله الموتى. وكان يقام فوق كل متوفى نموذج لهذه المعبودات الجنائزية بحيث لم يكن لدينا أي أمثلة عنها خارج منطقة سيرينائيك، بينما وجد منها في منطقة سيرين بالمئات. وهي عبارة عن منحوتات رخامية أو تماثيل كلسية متواضعة ومتوسطة الجمال. والنماذج الأخيرة للقبور أو الأضرحة الأقل بهاءً وفخامةً فإنما فهي عبارة عن نواويس حجرية (سركوفاجات) بسيطة بحيث يتم نحت قعر الناووس في الصخر الطبيعي ويبقى موقعه هناك ملتصقاً في نفس المكان، أما الغطاء فهو على شكل سقف ذي ميلان أو انحدار مزدوج يأخذ بالارتفاع نحو الوسط بحيث يقطع خط القمة. كما هو عبارة عن مسطح مربع أيضاً.
وفي الحقيقة فهو مخصص من أجل أن توضح فيه المعبودة الجنائزية. والنقطة الهامة والضخمة لهذا السطح الأحادي القطعة أو الصخرة أن يُعرض في الهواء الطلق وليس حفظه في السراديق خوفاً من السارقين واللصوص عبر العصور، وكانت تهيئ صناديق التمائم والحاجات الأخرى كالمجوهرات والتي كانت توضع في القبور من مواد مصنعة، إلا أن كثرة وتزايد هذه النماذج البنائية الجنائزية تعطي هذا المظهر العام لسيرين طبيعةً خاصةً لا تنسى عبر التاريخ.

* عاصمة الجبل الأخضر في ليبيا (منطقة سيرينائيك – برقة) تبعد عن البحر 8 كم على خط نظر وارتفاع عن سطح البحر حوالي 650م، تأسست من قبل الفينيقيين والإغريق في عام 631 ق.م بالقرب من نبع ماء أبوللون الغزير.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مدينة, الأثرية, الأوابد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مدينة «السويس» أعرق من قناتها ولو كانت بلا ماء النسر الكشكول 2 17-May-2011 09:31 AM
منطقة عين مليلة من خلال مواقعها الأثرية خير الدين التاريخ القديم 3 17-Jan-2011 01:09 AM
جولة في بلدك أومدينتك ............. معتصمة بالله استراحة التاريخ 10 25-Dec-2010 10:42 AM
رحلة كردستاني إلى كنوز الإنسانية وقصور الأباطرة في شمال إيطاليا النسر الكشكول 0 18-Dec-2010 10:04 AM
معركة قرقور دارت في تونس وليس في سوريا (بحث تاريخي جديد) محمد علام التاريخ القديم 13 17-Oct-2010 02:16 PM


الساعة الآن 06:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع