« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: التزكية ومعرفة النفس (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 29-May-2011, 08:24 PM   رقم المشاركة : 1
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح

ربنا يجعل لليمنيين الخلاص من عبد الله صالح قبل أن ينفذ مشروعه في القضاء على اليمن نهائيا







 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 31-May-2011, 11:07 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


الشاويش عبد الله صالح يعزز الاستبداد

عمرو محمد



أقل ما يطلق على الجرائم التي يرتكبها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح (الملقب بالشاويش عبد الله صالح)، من وصفٍ، أنها جرائم بحق الإنسانية، ويمارسها بامتياز، ليس ضد إسرائيل، التي ترغب في نسف الحضارة اليمنية الأصيلة التي لا يزال العرب والمسلمون يفتخرون بها إلى اليوم، أو مواجهة الولايات المتحدة، وتدخلها الدائم في شئون اليمن السعيد، ولكن ضد شعبه، فيمارس ضده كافة أشكال القهر والقتل على نطاق واسع.
لقد استخدم هذا الشاويش كل مظاهر وممارسات الاستبداد السياسي، وسط مشهد أقل ما يوصف به أنه جريمة ضد الإنسانية، لا تسقط بالتقادم، يحاسب عليها القانون الإلهي أولًا، والذي غفله صالح، فحقٌّ علينا أن نواجهه بالقانون الدولي، الذي قد يعلي من قيمة الإنسان، ويحفظ كرامته، ولا يهدر حقه في الحياة، على نحو ما هو حاصل في قوانين محكمة العدل الدولية، مادام صالح لا يعبأ بمحكمة العدل الإلهية.
ولذلك كان صالح له رأي آخر، فتحرك ضد شعبه بمفهوم (يا قاتل يا مقتول)، وحتمًا هو لا يود أن يكون مقتولًا، فكان لابد له من أن يبحث عن وسيلة أخرى تفتت قوى شعبه الضاغط عليه منذ شهر فبراير الماضي لنيل حريته، فاستحر في هذا الشعب الأبيّ القتل، وأثخن فيه الدماء على نطاق واسع، حتى إن من قضوْا في يوم واحد، هو يوم الأربعاء الماضي، تجاوز الأربعين شهيدًا، خلاف المصابين، ليصل جملة من أهدر صالح دمه من بني شعبه في أقل من أربعة أشهر إلى أكثر من مائتي شهيد، خلاف 5 آلاف مصاب، وكأنه يتوعدهم قائلًا: "والبقية تأتي".
على هذا النحو يمارس صالح القتل ضد شعبه، غير عابئ بالحشود الجماهيرية التي خرجت في حوالي 17 محافظة يمنية تطالبه بالرحيل، كتبوا له طلباتهم بوسائل وطرق شتى، جميعها تطالبه بالرحيل، إلا أنه يبدو أنه لم يفهم ما يطالبونه به جيدًا، أو أنه قد يفهم مطالبهم لاحقًا، بعد أن يستبيح دماءهم أكثر، ويوقع بينهم مصابين يفوقون شهداءهم، خاصة وأنه يبدو أن لديه رغبة في أن يبدأ من حيث انتهى الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، بعدما أثخن في شعبه الدماء في "جمعة الغضب" الشهيرة، أو "موقعة الجمل"، كما صارت تعرف إعلاميًّا.
لذلك لا يود صالح الاستفادة من تجربة الرئيس التونسي البائد زين العابدين بن علي، فلا يكون مصيره الهروب بجسده، تاركًا استبداده، ومخلفًا وراءه ما سرقه من شعبه، كما فعل ابن علي، أو يبقى في وطنه كما صار إليه حال مبارك، ليتعرض للمحاكمة، في وقت آثر فيه الأخير العند والتحلي بالبقاء على تراب الوطن، حتى لا يقال عنه ما قيل عن هروب زين العابدين بن علي، ليصير صالح على نفس منهاج العند، ولكن بالبقاء في السلطة، وليس خارجًا منها، فتتم ملاحقته قضائيًّا.
وعودًا على بدء، فإن الشاويش حريص على أن يمسك بتلابيب السلطة، غير عابئ بالضغط الشعبي لإنهاء حكمه. وفي هذا السياق، يطرح التساؤل نفسه عن السبب في إصرار صالح بهذا التمسك بالحكم على هذا النحو، على الرغم من أن الخروج الشعبي عليه بطرق سلمية، ضرب خلالها اليمنيون أروع الأمثلة، ليس في الخروج السلمي وفقط، ولكن في الصمود والاستبسال.
الواقع يجيب بأن هذا الشاويش ينفِّذ في بقائه بالسلطة مخططًا أمريكيًّا بامتياز، حتى وإن بدا في الإعلام الرسمي والتصريحات الدبلوماسية خلاف ذلك، فأمريكا لا ترغب في أن يتهاوى كل عملائها في منطقة الشرق الأوسط دفعه واحدة، غير أنها يمكن أن تضحى به، ولكن في مرحلة تالية، وقت أن تعيد محاولتها لفرض السيطرة على أجواء المنطقة العربية مرة أخرى، وخاصة عندما يكون صالح ينفذ مخططها الرامي إلى تصفية تنظيم القاعدة في اليمن، على نحو يرضي طموحها الاستبدادي أيضًا.
علاوة على ذلك، فصالح وزبانيته يدركون جيدًا أن مصيرهم هو المحاكمة في حال خروجهم من السلطة، وأن جرائمهم المالية والسياسية سوف تلاحقهم، على نحو ما أصبح يراه بحق صديقه البائد حسني مبارك.
ولذلك أدار صالح وزبانيته معركة المواجهة مع شعبه باقتدار، ولكن بكل ما احتوى عليه هذا الاقتدار من جرائم ضد الإنسانية، مستخدمًا في ذلك السلطة والسلاح والثروة، علاوة على تنظيم حملات إعلامية موجهة ضد المعتصمين في الساحات العامة، في حملات يائسة، حتمًا مهما طالت، ولكنها ستودي به وزبانيته خارج الحكم، فليس ثمَّ توريث، كما كان يسعى لابنه، وكما فشل مبارك في توريث نجله، وخرج من الحكم، فإن صالحًا سيكون مصيره المصير نفسه، ولكن أكثر، بعدما استحر في شعبه القتل بدم بارد.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-Jun-2011, 01:36 PM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


مجزرة تعز اليمنيَّة .. القتل بدم بارد
أسامة نبيل




مدينة تعز –مقر الثورة اليمنية ولهيبها- باتت تدفع ضريبة مواقفها المطالبة بإسقاط النظام، بعدما شهدت اعتصامًا طال لأربعة شهور بميدانها "التحرير"، للمناداة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح ونظامه.
فقد هاجمت قوات الأمن والحرس الجمهوري ساحة الحرية ليلة أمس الأحد 29 مايو بشكلٍ عنيف، مستخدمة الرشاشات الثقيلة وقنابل الغاز وخراطيم المياه، وارتكبت تلك القوات مجزرة غير عادية، إذ أنه سقط ما لا يقل عن 60 قتيلا و1000 جريح ما بين إصابات بالرصاص واختناقات غازية وحروق.
وفاق ما حدث من اعتداء لساحة الحرية بتعز أي وصف؛ فقد تم إحراق المخيمات وقتل الشباب بطريقه هيستيريَّة لا تنمُّ عن آدميَّة منفذيها، حيث تمكَّنت القوات بمختلف وحداتها من فضّ اعتصامات شباب الثورة وإخلاء الساحة التي يعتصم فيها شباب الثورة منذ ما يقارب الأربعة شهور.

تفاصيل المجزرة
يروي موقع "التغيير نت" تفاصيل المجزرة، ويقول: إنه عند الساعة الـ 12 ليلة الأحد 29 مايو 2011، تدفقت على ساحة الحرية أعداد كبيرة من الجنود المدججين بالأسلحة (الأمن المركزي والحرس الجمهوري)، وفتحوا نيران رشاشاتهم الخفيفة والثقيلة على الشباب المعتصمين تتقدمهم مدرعاتهم العسكريَّة.
ومع استمرار الهجوم على الساحة، قام الشباب بتشكيل حائط صد بأجسادهم الهزيلة فاتحين صدورهم أمام الرصاص لمنع تقدم القوات الأمنيَّة الأمر الذي أدى إلى سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.
وعند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، قامت جرافات بإزالة الحواجز على مداخل الساحة تمهيدًا لاقتحامها من جميع مداخلها وإحراق خيام المعتصمين بمن فيها والتقدم إلى منتصف الساحة وسط إطلاق زخات الرصاص والقنابل الغازية والحارقة ومسيلات الدموع وخراطيم المياه المختلطة بالبترول.
وفي الساعة الـ 2.5 بعد منتصف الليل تدفقت القوات الأمنيَّة بأعداد كبيرة على ساحة الحرية ومن مختلف المداخل خاصة المدخل الجنوبي للساحة، وتم إحراق جميع الخيم في الساحة ونهب الممتلكات الشخصية للشباب وممتلكات الساحة ونهب الأدوية الموجودة في المستشفى الميداني الذي لم يسلمْ من الاعتداءات.
وتحولت الساحة فجر الاثنين 30 مايو، إلى ثكنة عسكرية، وكأن المدينة تعيش في ساحة حرب، وتم إطلاق الأعيرة النارية من قِبل جنود الأمن ابتهاجًا بما حققوه من قتل للشباب وإحراق للمخيمات.
كما تم اعتقال أعداد كبيرة جدًّا من شباب الثورة المعتصمين، بل أن الاعتقالات طالت الجرحى الذين تم الاعتداء عليهم واقتيادهم بجراحهم الدامية إلى أماكن مجهولة.
وفي الوقت ذاته تم إطلاق الأعيرة النارية في مناطق مختلفة من مدينة تعز استمرَّ مسلسلها ليومين متتاليين، بهدف نشر الذعر بين المواطنين الآمنين في منازلهم ولمنع شباب الحارات من التجمع والتظاهر.
ورغم ذلك ما زال الشباب المحتجون يتظاهرون بالقرب من ساحة الحريَّة لمحاولة استعادة ساحتهم والقوات الأمنيَّة تردُّ عليهم برصاص الرشاشات لتفريقهم.
عدم مراعاة حرمة الموتى
نقل موقع "التغيير نت"، عن شهود عيان تأكيدهم أن قوات الأمن الموالية لصالح لم تراعِ حرمة الموتى، حيث اختطفت بعض الجثث ولا يُعرف مصيرها، وهناك جثث متفحمة لم يتمّ التعرف عليها، وجثث قام عمال نظافة جلبتهم العناصر الأمنية لغرض تنظيف الساحة من مخلفات إحراق الخيام وفي حملتهم التنظيفية قاموا بكنس الجثث وبعض الأشلاء مع المخلفات.
كما تَمَّ سحل الجرحى من داخل مستشفى الصفوة، ونقلهم بعربات النفايات إلى أماكن مجهولة، فيما جابت سيارات مدنية محملة بقوات الأمن بعض شوارع المدينة لتطلق النيران على المنازل والمارة، كما تم نهب المحلات التجاريَّة الواقعة في محيط ساحة الحرية من قِبل قوات الأمن.
وقال ناشط شبابي للموقع ذاته: "مدينة تعز تئن قهرًا على دماء شبابها الأحرار الذين اغتالتهم رصاصات الشرعية الدستورية التي يتغنون بها صباح مساء ولسنا نفهم عن أية دستور يشرعون لنظامهم سفك دماء الشعب الذي ظل 33 عامًا يحاول فهم الدستور".
هذا وتعيش تعز أجواء دامية وسط انتشار أمني كثيف وغير مسبوق في كافة شوارعها الرئيسيَّة والفرعيَّة التي أغلقت معظمها من قِبل قوات الأجهزة الأمنية، كما تم إغلاق جميع مداخل المدينة لهدف عزل مدينة تعز عن جميع المديريات والقرى المجاورة تجنبًا لتقاطر شباب المحافظة الغاضب، وتخوفًا من الرد والتصعيد من قبل شباب الثورة الذين يستعدون للخروج بمسيرة مليونيَّة حاشدة للتنديد بالمجزرة.
وتعاني المدينة من أزمة خانقة في الكهرباء تصل ساعات انقطاعها إلى أكثر من 15 ساعة يوميًّا، فضلا عن انعدام الماء والبترول والديزل.
لماذا تعز ؟
يرى مراقبون أن الهدف من هذا التصعيد الأمني بتعز هو معاقبة سكانها لمساندتهم الثورة، فالمدينة تحت سيطرة الثوار، والحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) فشل في حشد مظاهرات مؤيدة للنظام عدا بعض المسلحين الذين يعملون وكلاء عن رجال الأمن.
وصعَّد المتظاهرون بدورهم وتيرة احتجاجهم, حيث وسعوا أماكن الاعتصام, كما سيطروا على شارع جمال الذي يعتبر شريان الحياة بتعز، وفي إطار هذا التصعيد, أغلق الثوار مكتبي التربية والخدمة المدنيَّة, ومقر شركة النفط.
ويرى محللون أنه في مقابل سعي تعز إلى إسقاط نظام صالح, يبدو هذا النظام مستميتًا في الدفاع عما يسميه شرعيَّة دستوريَّة مستمدة من صناديق الاقتراع.
وتوقع النائب عن محافظة تعز محمد الحميري أن يدفع الشعب تضحيات كبيرة ثمنًا للحرية، وقال: إنه في حال أصَرَّ النظام على الاستمرار في المجزرة فما عليه إلا أن يقتل الشعب الذي خرج ليعبِّر عن رفضه له.
من جهته, أبدى النائب المعارض شوقي القاضي خشيته من استمرار تعامل رجال الأمن بطريقة وحشيَّة مع المعتصمين السلميين, ورأى أن النظام يستميت لجرّ الشباب إلى العنف, وأنه لا يريد الرحيل إلا بعد إحداث أفدح الخسائر.
واعتبر القاضي أن النظام وعلى رأسه صالح يعيشون حالة "هستيريا" بعدما تأكَّد رحيلهم, وبالتالي تأتي تصرفاتهم منافيةً للأخلاق, إذ يطبقون نظرية "أنا ومن ورائي الطوفان" على حد تعبيره.
وأشار النائب شوقي القاضي إلى تواطؤ بعض أتباع النظام في تعز وهو ما يفسر في نظره تصاعد القمع، وتحدث عن اكتشاف وثائق تثبت أن مسئولين كبارًا بالدولة من المحافظة يوزِّعون أسلحة على مليشيات موالية للنظام في محاولة لجرّ تعز إلى اقتتال داخلي.
لكنه أكَّد أن كثيرًا من وجهاء تعز يدركون خطورة ما يسعى إليه النظام, ويُجمعون على تجنيب تعز الانزلاق إلى العنف، إلا أنه بعد المجزرة أصبحت الأمور بعيدة عن أي محاولة للهدوء، إذ يسعى الأهالي للثأر لقتلاهم.
وكشف في حديثه لفضائية "الجزيرة"، عن أن قوات الأمن مثَّلت بجثث الشيوخ والأطفال والنساء ولم تتركْ أحدًا إلا وتعاملت معه بوحشية متناهية لم يشهدها العالم من قبلُ، وأشار إلى أن نواب اللقاء المشترك والنواب المستقلين إضافة إلى المستقيلين من الحزب الحاكم وبالتنسيق مع شباب الثورة, يقومون بتشكيل لجان شعبيَّة لحماية الأحياء والمناطق من المليشيات المسلحة التابعة للحكومة.
وأضاف النائب المعارض أنه يتعين على النظام تحمل مسئولياته نتيجة المجزرة التي ارتكبها، خاصة أن شباب الثورة تعاهدوا على الانتقام والاستمرار في جهادهم حتى رحيل هذا النظام الفاسد.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Jun-2011, 02:17 PM   رقم المشاركة : 4
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


عار الأمة

ساطع نور الدين




الأمة في أبشع صورها وأشدها وحشية. وهي تغلب بقية الشعوب والامم في سباقها الدموي، وفي مسارها الانتحاري. لم يسجل التاريخ البشري هذا المستوى من الاقتتال الداخلي لدى بقية الشعوب والامم، ولا ذلك الصراع الضاري على السلطة، الطارئة أصلا على ثقافة العرب وحضارتهم وتجاربهم السياسية.
ما يجري في اليمن تحول من إشارة متقدمة في تاريخ العرب الى وصمة عار على جبينهم. حجم الدم المسفوك يفوق التصور، ويتجاوز حتى المعايير اللبنانية والعراقية الحاسمة في تقييم الحروب الاهلية العربية، ويتخطى التجارب السودانية والصومالية والليبية المتواصلة، والتجربة السورية الداهمة.. التي انضمت مؤخرا الى السباق على الفوز بقلادة الفضيحة.
بدأ الامر بقرار شعبي يمني بتقليد الثورة المصرية، استنادا الى ما لدى اليمنيين من مزاعم ومطامح قديمة بأنهم الاقرب الى المصريين، الذين ساهموا في تحريرهم من عبودية الإمامة وساعدوهم في إقامة أول جمهورية في شبه الجزيرة العربية. وطوال شهرين أو أكثر، كانت الحركة الشعبية اليمنية أشبه بمعجزة، واستحقت الكثير من الاعجاب والعطف والتقدير: شعب مسلح يتزين بالخناجر ويتباهى بالمسدسات والرشاشات، يخرج الى الشوارع بمئات الآلاف مرددا الشعارات المصرية نفسها حول إسقاط النظام، ومعتمدا السلوك نفسه لشبان وشابات ميدان التحرير في وسط القاهرة.
لكن سرعان ما تبين أن النظام اليمني أشد بطشا ومكرا وفسادا من نظيره ومرشده المصري. رد عسكر الرئيس علي عبد الله صالح وميليشاته على المتظاهرين الذين كانوا يطلقون الهتاف المصري المدوي «سلمية، سلمية» بارتكاب بضع مذابح في صنعاء وتعز والحديدة وعدن عله يتمكن من ردع المطالبين بسقوطه في الداخل، الذين استجاب لهم على مضض الجيران الخليجيون والحلفاء الغربيون، ووضعوا مبادرة خليجية هي واحدة من عجائب الدنيا، لما نصت عليه من اقتراحات للاصلاح والتغيير في صناديق الاقتراع والتداول السلمي للسلطة التي لم تعرف سبيلا اليها في شبه الجزيرة بل في جميع الانحاء العربية غير التوريث.
اعتبارا من الاسبوع الماضي، طرأ تحول خطير على مسار الصراع. لم تعد المذبحة وسيلة للردع، صارت خيارا ثابتا لدى نظام خرج عن طوره. لم يعد اليمنيون يتساقطون قتلى وجرحى بالعشرات كل اسبوع، أصبح الرقم اليومي بالمئات. حتى فكرة الحرب الاهلية نفسها، بما هي علامة عربية وإسلامية فارقة، مجرد نزهة بالقياس الى حمام الدم المفتوح حاليا على مصراعيه، والذي ينذر بما هو أقرب الى عمليات الابادة الجماعية.. من دون ان يحتاج الى تلك المبررات السخيفة التي اعتمدها أشقاؤهم اللبنانيون أو العراقيون أو السودانيون أو الليبيون حول الاختلافات القومية أو الطائفية أو المذهبية.
اليمن ينفذ على طريقته، واستنادا الى وعي سابق لتأسيس الجمهورية واكتشاف القومية وظهور الدين وحتى القبيلة، عملية انتحار جماعي يمكن أن تتحول في المستقبل القريب الى واحدة من أكبر فضائح الامة وعلامات انحطاطها.. التي لا يمكن ان تنسب فقط الى قسوة غزاتها ومحتليها الاجانب.
*جريدة السفير اللبنانية













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Jun-2011, 02:15 PM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


صالح .. السلطة أو الخراب
الإسلام اليوم/ صنعاء



على نطاقٍ واسع، يسعى الرئيس اليمني الفاقد لشرعيته وشعبيته علي عبد الله صالح إلى ممارسة إجرامه بحق اليمنيين، ففي الوقت الذي يغذِّي فيه الفتنة بين اليمنيين، بإشعال نار القبليَّة بينهم، لتتحوَّل ساحاتهم إلى معارك مسلَّحة، كان هو من بين الذين اكتووا بنار القبليَّة التي زرعها، وحصد جانبًا منها، وهي إصابته بإصابات وُصفت بالطفيفة.
وأيًّا كانت نوعية الإصابة، وصحة واقعة إصابته بها من عدمه، فإنها فتحت مجالا للحديث عن رسالة يوجِّهها اليمنيون إلى صالح أن مخدعك لم يعد آمنًا، وأن جسدك لم يعد بعيدًا عن رصاصاتهم، وأن الفتنة التي يشعلها، لا بدَّ أن يكتوي هو بها.
لقد بُحَّت أصوات اليمنيين يطالبونه فيها بالرحيل منذ أربعة أشهر تقريبًا، طالبوه بالرحيل بأكثر من وسيلة، كتبوا عبارات الكلمة بأشكال مختلفة، للدرجة التي كتبوها بدمائهم، لعلَّه يفهمها، إلا أنه لم يكن كذلك، ويبدو أنه لم يستوعب الدرس بعد.
صالح يريد إطالة أمد المواجهة مع شعبه، أسوته في ذلك البائد معمر القذافي والطالح بشار الأسد، كما أنه لم يستفدْ من المخلوعين زين العابدين بن علي وحسني مبارك، فهو يرغب في الإطالة، غير أنه لم يدركْ أنه مهما طالت الإطالة، فلا بد له من الإقالة.
هي إرادة شعبيَّة، طالبت بخلعه منذ الأيام الأولى للثورة اليمنيَّة، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكيَّة حاولت ولا تزال تسعى إلى إطالة بقائه في سدة الحكم، ويبدو أنها لم تدركْ أنه أصبح ملفوظًا من شعبه، لا يتقبله، ويرفض حكمه، وخرج عليه بحناجر قابلها هو بعمليات إجراميَّة، استحرّ بها القتل في شعبه، ولم يراعِ لها رحمًا، أو حقوقا للإنسان، فالدم أصبح عنده حلالا، لا يعرف له حرمة، ولا يدرك أنه أعظم عند الله من الكعبة.
ولم يكن بقاء صالح في منصبه من فراغ، فهو مدفوع بالبقاء من تطمينات أمريكيَّة، ووعود له بألا تطوله المحاكمات الشعبية والقضائية، غير أنه لا يدرك أن أمريكا مهما كان دعمها للمستبدين، فإنها من السهولة بمكان أن تتخلى عنهم في دقائق معدودة.
لقد سبقه بن علي، فظنَّ أنها ستؤويه، ولكنها لفظته، واعتقد حسني مبارك أنها ستحميه، فضحت به، فهي لا تعرف سوى مصالحها، ومن يحقق لها أهدافها.
ولذلك يظن صالح أنه بدعم أمريكا له فإنه سيستمرّ في مزيد من البقاء، على نحو ما أوردته تقارير إعلاميَّة بالولايات المتحدة الأمريكيَّة، بأن الإدارة الأمريكية تزود الجيش اليمني والأجهزة القمعيَّة هناك بالأسلحة وعناصر التدريب لمواجهة من تزعمهم مسلحين، هم بالفعل كذلك، ولكنهم ليسوا مسلحين بالسلاح المعروف، فهم مسلحون بإرادة شعبية، وحناجر قويَّة، قادرة على الوصول إلى مخادع صالح في أي وقتٍ، وفي أي زمان.
هذه التقارير لا تحتاج إلى تأكيد صحتها، فعلاقة أمريكا الأمنيَّة بصالح واضحة ومعلنة ولا يتنكر لها، ولا تتنكر لها أجهزته القمعيَّة، وما التدخلات العسكريَّة الأمريكية للتصفية الجسديَّة لعناصر تنظيم القاعدة في اليمن عنا ببعيد.
لذلك كان طبيعيًّا أن تروج الأجهزة الإعلاميَّة بأمريكا مثل هذه التقارير، والتي تؤكد عمالة صالح للأمريكيين، وأن مصالح شعبه وحياته، بل وكرامته لا يقابلها شيء عنده، سوى ما يضمن له الاستمرار في منصبه، ولا يزال يعتقد واهيًا أن الضمانة لتحقيق ذلك هي الولايات المتحدة الأمريكيَّة.
لأكثر من 33 عامًا، وصالح في حكمه، استبدَّ كثيرًا، وأفسد جنوده ورجاله أكثر، وكان من نتيجة ذلك تلك الحناجر القويَّة التي تطالبه بالرحيل والتنحي، فحرص على ألا يحقق للشعب مطلبه، فجعل من اليمن مسرحًا لحرب القبائل.
وبالمؤكَّد، فإن اليمنيين أذكى من أن ينزلقوا إلى مثل هذه الفخاخ الأمريكيَّة بأيدي صالح ورجاله.
ولذلك كانت حيلته، والتي حتمًا ستكون الأخيرة، والتي أصبح يصدرها في أيامه الأخيرة، وهي سعيه لتدمير الاقتصاد اليمني، ليترحم الشعب على أيامه، كما يفعل حاليًا فلول النظام المصري البائد، وعلى نحو ما يسعى إليه صالح حاليًا في أن يجعل البلاد في حالة تردٍّ حاد في الخدمات، وجميع النواحي الاقتصاديَّة.
لم يدركْ صالح بعد، وهو يخرج صوته محشرجًا من حنجرته أنه حتمًا سيرحل، ولم يستوعبْ بعد أن اليوم الذي لم يتمكنْ فيه من الظهور على شاشة تلفازه أنه سيأتي عليه يوم يقف فيه ليس فقط بين قضبان العدالة اليمينية، ولكن بين العدالة الإلهيَّة.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Jun-2011, 11:44 AM   رقم المشاركة : 6
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


اليمن ما بعد انقلاب الرئيس

مهنا الحبيل




إصابة الرئيس اليمني في قصف القصر الرئاسي وعدد من القيادات الموالية له عكس حجم التعقيدات التي وصلت لها الأوضاع من خلال ممارسات الرئيس ذاته, وإدخاله اليمن في حلقات خطيرة درّجها الرئيس لعمل كل ما يستطيع لمنع أي مشروع إصلاحي يبدأ بتنحيه.
وإضافة إلى أن المؤشرات تعطي دلالة واضحة على أن حلقة الصراع الأخيرة التي استهدفت الرئيس ومساعديه نُفّذت من قبل دائرة الولاء الخاصة, إلا أن من المهم أيضا أن نعرف الساعات الأخيرة لما قبل اندلاع الحرب لنعيد تقييم المشهد, الذي نتمنى أن يخلص إلى نجاة اليمن ونجاح مشروع الثورة الديمقراطي الذي لا يزال يستدعي تكاتف كل القوى الوطنية لمواجهة الحرب المجنونة.

ما قبل الحرب
والتوصيف الأوّلي لأحداث اليمن الأخيرة رغم إيلامه فإنه حقيقة لا بد أن يُعترف بها وهي أنها صورة من الحرب الأهلية التي سعى إليها الرئيس اليمني وكرر التهديد بها مراراً وخاصة حين ألحقها مباشرة بمذبحة تعز التي لم تكن طرفا أبداً في الاشتباكات المسلحة بين حاشد والقبائل الحليفة وبين القوات الموالية لصالح من المليشيات والقطاعات العسكرية المتمسكة به.
ومع ذلك اكتسحت هذه القوات بالدبابات ساحة الاعتصام في تعز بالتزامن مع تراجع قوات صالح في صنعاء أمام تحالف القبائل المؤيد للشيخ صادق الأحمر، في محاولة من صالح الزج بحشود الشباب في الساحات إلى الالتحام العسكري به وهو ما لم يحصل حتى الآن.
غير أنّ التوصيف التفصيلي لحرب اليمن الحالية أنها حرب داخلية بين قوى شعبية قبائلية وعسكرية ومدنية تمسكت بحق تنحية الرئيس المتسبب في أزمات وكوارث عدة، والذي مُنح فرصا عديدة لإنقاذ البلد ومع ذلك كان يُسارع في صورة متهورة لتأزيم الأمور وخلق أجواء الحرب حتى ولو كانت لمجرد الانتقام من اليمن كوطن وشعب، وإن علم أن نهاية هذه المواجهة لن تسمح بعودته للكرسي الدامي.
وبرز ذلك في تسليم صالح زنجبار للقاعدة بعد انسحاب قوات الجيش ثم إعلان الحرب عليها وقصفها بالطيران في ذات التوقيت لاندلاع الاشتباكات واجتياح ميدان تعز، في محاولة منه لخلط الأوراق أمام المجتمع الدولي والعمق الخليجي لتغيير موقفهم لصالحه، وهو ما فشل فيه.
من قتل مبادرة الخليج؟
ومن المهم جداً أن نعود للأيام الأخيرة وساعاتها الحاسمة في مسار المبادرة الخليجية التي قتلها الرئيس صالح وأعلنت المعارضة أنها في حكم المنتهية, فبعد مناورات عدة لإحباط المبادرة من الداخل من قبل الرئيس صالح ونخبته الخاصة في جولتي الرياض حيث كان يعتذر مرارا بأن المعارضة مترددة أو أنها غير قادرة على إنهاء الاعتصام أو بالتصعيد الميداني على المدنيين المعتصمين، ويطرح أعذاره خلال التفاوض أو خلال الاستعداد للتوقيع الأول في الرياض.
ومع كل تلك المناورات وامتناعه عن الحضور للرياض للتوقيع، فقد فشل الرئيس صالح في مواجهة اللحظة الحاسمة في صنعاء, حين وافق اللقاء المشترك على التوقيع على المبادرة دون شروط ودون انتظار توقيع الرئيس باعتبار أنّ مجلس التعاون الخليجي هو من سيكون في مواجهة الرئيس لتوقيعه على المبادرة وعلى أهم بند وهو تنحّيه، كون أن ذلك كان ولا يزال أصل الأزمة في اليمن وتطوراتها, وهو موقف وبغضّ النظر عن الخلاف في تقييم أداء اللقاء المشترك فهو أحرج الرئيس ونخبته ووضعه في الزاوية الصفرية.
ولنا وقفة هامة هنا للغاية وهي أن بعض قوى الثورة وحلفائها قد أظهرت رفضاً أو تحفظاً قويا على التسامح الذي أبدته المبادرة الخليجية مع صالح وخاصة الفسحة الزمنية، لكن مع ذلك لم تتقدم أي من هذه القوى بإعاقة لمسار المبادرة التنفيذي باعتبار أن الجميع كانوا يرجون أنّ تتحقق الخطوة المركزية في المبادرة وهي تنحي الرئيس لأجل إنقاذ اليمن من أجواء المواجهات، ومع ذلك فإن الانقلاب على المبادرة كان من الرئيس ذاته للخروج من أي صيغة توافقية لرحيله وكأنما يقول للجميع: أنا أو فليحترق اليمن.
وهو ما جعل صالح يبعث قوات موالية له لمحاصرة السفارة الإماراتية حيث وُجد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي اللواء عبد اللطيف الزياني وتم تهديد سلامته الشخصية، وقد وضح ذلك من خلال رصدنا المباشر لإعلان وزير الخارجية البحريني ذلك في حسابه على التويتر منبها العالم عبر الإعلام إلى خطورة ما يتعرض له الوفد الخليجي من قوات صالح, والحقيقة أن الأمين العام اللواء الزياني أبدا صمودا وشجاعة لمواصلة هذا المسعى ولم يطلب تأمين مغادرته بل تأمين وصوله إلى القصر الجمهوري حيث يوقّع صالح على المبادرة بناءً على تعهده بذلك.
وبالفعل نُقل بمروحية إلى القصر الجمهوري حينها اضطر صالح لإعلان رفضه التوقيع على المبادرة وتصعيده المباشر على مجلس التعاون، في حين وجّه قيادات حزب المؤتمر للتوقيع وهم خارج سياق القضية، إذ إن الحزب والرئاسة بيد صالح وكرسيه هو المأزق.
منزل الأحمر ووفد الرئيس
بعد ذلك غادر الأمين العام لمجلس التعاون صنعاء وأعلن المجلس الوزاري الخليجي تعليق المبادرة قبل أن تُعلن الأحداث نهايتها كليا, ولقد وقع أمر مهم جدا للغاية ومفصلي للأحداث يحدد بوضوح إشكالية الكارثة التي يعيشها اليمن من خلال تصور الرئيس واعتقاده الذاتي بنوازع التفوق والحق المطلق للهيمنة على اليمن وبالتالي قتل أي فرصة لاسترداد الجمهورية بمسار دستوري تعددي ينقذها ويمنع حدوث الحرب الأهلية, فسعى صالح بعد ساعات إلى التواصل مع الشيخ صادق الأحمر وطرح مبادرة تهيئة أجواء قابلها الشيخ الأحمر بالترحيب حيث إن هذا المنهج في التفاوض والتهدئة سمة وطنية يمنية سياسية وعشائرية.
وأرسل صالح وفدا منهم رئيس الأمن السياسي وقيادات أخرى يبدو أن الرئيس كان يخطط لتصفيتهم، وبعد وصول الوفد وتأكّد صالح من مقابلتهم الشيخ الأحمر في المنزل الذي يحمل رمزية وطنية تاريخية للشعب اليمني كونه منزل زعيم تاريخي للحركة الوطنية ولقبائل حاشد وهو الراحل الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، وفي لحظة اتصال رئيس الأمن السياسي بصالح وتأكد الأخير من جلوسهم مع الأحمر بدأ القصف الصاروخي من قوات الرئيس لمنزل الشيخ الأحمر, ليتضح أن الهدف كان استدراج قبائل الأحمر لأجواء تهدئة مزيفة يباغتهم فيها الرئيس صالح باغتيال جملة من الشخصيات الوطنية المناهضة له إضافةً لتلك التي يشك في ولائها له ممن حوله.
ورغم مقتل بعض الشخصيات، فإن سلامة الشيخ الأحمر وانتفاض القبائل حوّل الموقف ضد صالح الذي كان يراهن على مقتل زعيم حاشد تحديدا والفوضى التي ستعيشها القوى الوطنية بعده.
فقط أن يرحل
في كل الأحوال هذا المشهد الختامي لما قبل اندلاع الحرب يُبرز العنوان الرئيسي لأزمة اليمن الذي أضحى أمام دول الخليج العربي وكل الوطن العربي والعالم وهو الرئيس علي صالح شخصياً، وأن الحل الوحيد سِلماً وهو المطلوب، أو حرباً إنقاذية اضطرارية تجري الآن، هو دعم تحالف القوى الوطنية ضد صالح، وهو مسؤولية مضاعفة على دول الخليج أن لا تناور فيها، فإن المناورة لن تكون مكلفة لليمن وحسب بل لأمنهم ومستقبلهم.
وهم بحاجة أكثر من أي وقت مضى للانحياز للشعب اليمني والضغط لتوقف الحرب مع مغادرة صالح للرئاسة، ويجب أن يتوجه الموقف بلا تردد إلى دعم تحالف القوى الشعبية العسكرية والعشائرية والمدنية المتحدة مع الشباب في مواجهة جرائم الأخ الرئيس ليقول الجميع له لأجل اليمن ولمصالحهم: الأخ الرئيس اتق الله في اليمن وارحل فورا.
*الجزيرة نت












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Jun-2011, 12:58 PM   رقم المشاركة : 7
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


أوباما و(صديقه) فى اليمن

فهمي هويدي



نخدع أنفسنا إذا صدقنا أن الرئيس أوباما مهتم «شخصيا» بصحة الرئيس اليمنى على عبدالله صالح أو أن ثمة «تعاونا مشتركا» بين الولايات المتحدة واليمن فى أى شىء بما فى ذلك مكافحة الإرهاب، بل أزعم أن الرئيس الأمريكى يحتاج إلى مساعدة «صديق» لكى يذكره باسم الرئيس اليمنى وربما احتاج إلى «فريق» لينطق الاسم. كما أنه يبذل جهدا للتعرف على موقع اليمن فى الخرائط التى تقدم له. وذلك على عكس الأخبار التى تروجها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، التى تكاد توحى لنا بأن السيد أوباما أصبح لا يرى النوم قلقا على «صديقه» و«نظيره» اليمنى، وأنه لم يرفع عينيه عن خريطة اليمن فهو يتابع الحاصل فى صنعاء وتعز وعدن وأبين، وأنه عاتب على الشيخ عبدالمجيد الزندانى لأنه أيد تنحى الرئيس اليمنى عن الحكم. و«زعلان جدا» من الشيخ صادق الأحمر وشقيقه حميد لأن العائلة أشهرت السلاح فى وجه «صديقه» وسعت إلى قتله من خلال التفجير الذى تم فى مسجده.
مثل هذه الإيحاءات تذكرنى بواقعة حدثت قبل عدة سنوات أشرت إليها ذات مرة. إذ كنت فى إحدى الدول الخليجية مشاركا فى مؤتمر كان من أبرز ضيوفه الشيخ محمد الغزالى رحمه الله. وذات صباح رأيته غارقا فى الضحك وإحدى الصحف بين يديه. وبعد أن دعانى للجلوس معه على طاولة الإفطار أشار إلى خبر أبرزته الصحيفة تحدث عن لقاء وزير خارجية الدولة الخليجية مع «نظيره» الأمريكى، ثم قال والكلمات تتعثر على لسانه من شدة الضحك، على أى أساس اعتبروا الأمريكى نظيرا له وما الدليل على ذلك. مضيفا أنهم قد لا يملكون شجاعة وصفه بأنه رئيسه الأمريكى، لكن وصف الرجل بأنه «نظير له» «واسعة» أكثر من اللازم. وحينذاك طمأنته إلى أن ذلك لا يعدو أن يكون كلام «جرايد»، فى حين أن كل واحد يعرف حجمه الحقيقى كما يعرف حدوده ودوره. وقرأت فى وقت لاحق أن الدبلوماسين الأمريكيين الذين يجيئون إلى بلادنا لنقل التعليمات وتوجيه الإملاءات ينصحون بأن يحاولوا أثناء لقاءاتهم كيل المديح للقادة العرب بالنفخ فيهم وإيهامهم بأنهم يسترشدون بآرائهم ويستنيرون بتوجيهاتهم. وهو ما تأكد لدى حين أثار انتباهى تصريح الرئيس أوباما عندما وصل إلى إحدى العواصم العربية، وقال فى المطار إنه جاء لكى يستمع إلى نصائح جلالة الملك العربى، وينهل من بحر حكمته.
لا أحد ينكر أن الولايات المتحدة مهتمة باليمن. ولكن ذلك الاهتمام لا علاقة له بالرئيس على عبدالله صالح أو قبيلتى حاشد وبكيل أو الشعب اليمنى بأسره.
ولكنها تعتبر أن نشاط جماعة القاعدة هناك يشكل تهديدا لمصالحها وأمنها الوطنى. ولأن لها «مصالح» فى اليمن كان الرئيس من حراسها حين فتح البلد على مصراعيه بأرضه وسمائه لأنشطة الولايات المتحدة التى تذرعت بمكافحة الإرهاب، فإنها كانت حريصة على تهدئة الأوضاع فيه، ليس حرصا على نظامه ولكن لكى تتفرغ لملاحقة من تتهمهم بأنهم من عناصر القاعدة. ولهذا السبب فإن السفير الأمريكى فى صنعاء كان يلعب دورا جوهريا فى إدارة الحوار حول نقل السلطة وحل الإشكال هناك، ولذات السبب فإن مساعد وزيرة الخارجية السيد جيفرى فيلتمان زار العاصمة اليمنية فى الأسبوع الماضى وأجرى اتصالاته مع مختلف الأطراف لدفع مساعى الحل. إزاء ذلك فلعلى لا أبالغ إذا قلت إن الجهد الأمريكى ومعه الأوروبى الذى يبذل لإخراج اليمن من مأزقه يتجاوز بكثير الجهد العربى عامة والخليجى بوجه أخص، ولعلك لاحظت الغياب المدهش للجامعة العربية وأمينها العام عن الساحة اليمنية، بما يعطى الانطباع بأن ما يجرى هناك هو شأن أمريكى وغربى بأكثر منه شأن عربى!
إن الحقيقة المرة التى يتعين الاعتراف بها فى هذا الصدد أنه منذ انكسرت مصر وبلغ ذلك الانكسار ذروته حين وقعت مع إسرائيل اتفاقية كامب ديفيد عام 1979، فإن ذلك كان حدا فاصلا فى انتقال مصر ــ التى جرت وراءها أغلب الأقطار العربية للأسف ــ من الاستقلال إلى التبعية بصورة تدريجية، وكان انهيار الاتحاد السوفيتى لاحقا وتفرد الولايات المتحدة بصدارة المشهد الدولى عنصرا مساعدا على ذلك.
منذ ذلك الحين لم يلتحق العالم العربى ببيت الطاعة الأمريكى فحسب، وإنما انعشت الأجواء السلبية أحلام قوى الاستعمار القديم ــ فرنسا وإنجلترا بالأخص ــ فعادت إلى محاولة استعادة نفوذها فى عدة أقطار عربية، مغربية ومشرقية.
إن شئت فقل إن العالم العربى بعد انكسار مصر وانكفائها استعاد فكرة الانتداب الغربى على رسم سياساته وإدارة شئونه، على نحو بدا قريبا من الانتداب الذى خضعت له فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى. وهو ما دعانى إلى القول ذات مرة حين سألتنى مراسلة مجلة «تايم» عن الخلافة الإسلامية، أن الرئيس الأمريكى صار خليفة المسلمين الآن. فهو يعين بعض «الولاة» أو يعزلهم ويرضى عن البعض ويسخط على الآخرين. كما أنه يرتب أمر حراسة «الولايات» التى تدفع له الخراج والجزية بشكل منتظم. ومن باب العطف على ولاته وحسن رعايتهم، فإنه يربت على أكتافهم بين الحين والآخر ويخاطبهم بحسبانهم أندادا له وأصدقاء.
*جريدة الشروق المصرية












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Jul-2011, 12:11 PM   رقم المشاركة : 8
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


الخروج الآمن لصالح .. هل يحل الأزمة اليمنيَّة؟

أحمد عبد العزيز



يبدو أن الأزمة اليمنيَّة بدأت طريقها للحلّ؛ حيث تلوح بوادر انفراجة في الأفق بعدما جرت تسريبات حول إمكانيَّة إعلان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تنحِّيه عن السلطة خلال الأيام القليلة القادمة وتحديدًا يوم 17 من الشهر المقبل، وهو الموافق لعيد تسلُّمه لها عام 1978 على أن يكون خروجًا آمنًا له ولأسرته ورجاله في السلطة دون محاكمات، وهو السيناريو الذي تدعمه السعوديَّة وأمريكا، ورغم ذلك فقد أبدى عدد من المحللين السياسيين تشاؤمهم في الوصول إلى حل للأزمه نظرًا لتشابك الأمور.

خروج آمن
ففي هذا السياق كشفت مصادر يمنيَّة مطَّلعة عن ترتيباتٍ لخروج مشرِّف للرئيس علي عبد الله صالح من السلطة تتضمن إعلان تنحِّيه في 17 يوليو المقبل، والذي يصادف الذكرى الـ 33 لتوليه الحكم عام 1978، وقال قيادي بارز في المؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم) إنه سواء عاد صالح من رحلته العلاجيَّة أو لم يعدْ فإن ترتيبات نقل السلطة ماضية بجهود أمريكيَّة وسعوديَّة وضغوط تمارسها واشنطن والرياض على الأطراف السياسيَّة والعسكريَّة والقبليَّة، للتوافق حول صيغة مناسبة للخروج من الأزمة الراهنة تكفل للمعارضين تحقيق مطلب رحيل الرئيس وتضمن لصالح خروجًا مشرفًا.
وأضاف المصدر -الذي فضَّل عدم الكشف عن اسمه- أن زيارة مساعد وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة لشئون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان قد جاءت في إطار بلورة ما كانت أكَّدت عليه وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة هيلاري كلينتون بشأن ضرورة أن تتمَّ عملية انتقال السلطة في اليمن وفقًا للدستور.
وجدير بالذكر أن جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة لشئون الشرق الأوسط كان قد عقد يوم الخميس الماضي لقاءً مع قياديي أحزاب اللقاء المشترك، أكَّد خلاله على أن صالح سيوقع في الوقت القريب المبادرة الخليجيَّة التي تنصّ على تنحِّيه وانتقال السلطة في غضون 90 يومًا.
وأوضح المصدر أنه وانطلاقًا من كون فترة ولاية الرئيس صالح تنتهي في سبتمبر 2013 وفقًا للانتخابات الرئاسيَّة التي جرت في 2006، فإن صيغة نقل السلطة لنائبه والقائم بأعماله عبد ربه منصور هادي ستتضمن استمرارًا هادئًا كرئيس انتقالي حتى نهاية الفترة الرئاسيَّة، على أن تكون هناك حكومة وحدة وطنيَّة مشكَّلة من الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة.
ومن جانبه صرَّح أحمد الصوفي السكرتير الإعلامي للرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن صالح سيظهر أمام الإعلام خلال الـ 48 ساعة المقبلة، نقلا عن وكالة رويترز، وتابع الصوفي في بيانٍ أن صالح سيظهر رغم القلق من أن الحروق على وجهه وأجزاء أخرى في جسمه ستكون عائقًا أمام ظهوره بالشكل الذي تتوقَّعه وسائل الإعلام.
ونشرت وكالة "رويترز" يوم الأحد 26 يونيو تصريحًا لدبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه جاء فيه أن صالح يتابع التطورات في اليمن وينوي عرض اقتراحين بعد عودته إلى الوطن، أولهما نقل السلطة إلى البرلمان ليبقى هو رئيسًا شكليًّا فقط للدولة، والثاني يتمثَّل في تشكيل حكومة ائتلافيَّة وإجراء انتخابات رئاسيَّة مبكِّرة وتنحي صالح بهدوء.
وقد جاء كل ذلك على خلفيَّة خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع المدن اليمنيَّة الكبيرة للمطالبة برحيل أبناء الرئيس صالح ومقرَّبيه، كما يطالبون صالح بالتنحي.
والجدير بالذكر أن أحمد علي عبد الله صالح (42 عامًا) أكبر أبناء الرئيس وأكثرهم نفوذًا سياسيًّا، وكان يعتبر بمثابة خلف لوالده، يقود الحرس الجمهوري اليمني، ونجل صالح الثاني خالد علي عبد الله صالح من العسكريين أيضًا، ويقود لواء لمشاة جبلي، وتجدر الإشارة إلى أن الجيش يلعب الدور الرئيس في دعم النظام وتمكّنه من الاستمرار في السلطة.
ومن المعروف أن الرئيس صالح قد اضطرَّ لمغادرة اليمن للعلاج في مستشفى بالسعوديَّة بعد هجوم على قصره في وقتٍ سابق من الشهر الحالي، وفي الآونة الأخيرة أدلى عددٌ من المسئولين اليمنيين بتصريحات حول احتمال عودة الرئيس في الوقت القريب، الأمر الذي ترفضه المعارضة بشكلٍ قاطع معلنةً أن صالح غادر اليمن إلى الأبد.
ويدعو شباب الثورة إلى تشكيل مجلس انتقالي ليتولَّى زمام السلطة ويعد دستورًا جديدًا للبلاد.
إحساس بالتشاؤم
ورغم جهود أحزاب المعارضة اليمنيَّة واتصالاتها بالسلطات في إطار جهود الحلّ السياسي الساعية إلى تسليم عبد ربه منصور هادي القائم بأعمال الرئيس زمام تسيير البلاد حتى نهاية 2013، وتشكيل حكومة وحدة وطنيَّة برئاسة المعارضة مناصفةً مع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، وإعادة هيكلة كل من وزارتي الدفاع والداخليَّة لدمج الوحدات الموالية للثورة في الجيش، مع بقاء محتمل لأقارب الرئيس علي عبد الله صالح وأبنائه في مناصبهم الأمنيَّة خلال الفترة الانتقاليَّة.
إلا أن جهود الحلّ تلك بدت وفق مراقبين بدون جدوى؛ بسبب رفض أبناء وأقارب الرئيس الممسكين بالأجهزة الأمنيَّة والعسكريَّة لأي شكلٍ من أشكال انتقال السلطة، وتقول بعض المصادر: إن مجلسًا عسكريًّا مصغرًا برئاسة أحمد، نجل الرئيس، هو المتحكم الفعلي في البلاد، وإنه ليس للقائم بأعمال الرئيس أي صلاحيات تُذكر.
بداية الحلّ
حيث يرى رئيس كتلة المستقلين في البرلمان والأمين العام المساعد للجنة الحوار الوطني المعارضة النائب صخر الوجيه أن المخرَج الحقيقي لنقل السلطة يبدأ أولا بالإعلان عن الحالة الصحية للرئيس اليمني الذي يُعالَج في المملكة العربيَّة السعوديَّة منذ نحو ثلاثة أسابيع بعد إصابته في هجوم استهدف مسجد القصر الرئاسي بالعاصمة صنعاء في الثاني من الشهر الجاري.
وأضاف الوجيه أنه لا بدَّ أولا من أن يتمَّ التعرف على حالة صالح إن كان في صحة جيدة تمكِّنه من توقيع المبادرة الخليجيَّة ويقدم الاستقالة فورًا، أما إن كان في حال عجزٍ دائم فإن السلطة ستنتقل دستوريًّا إلى نائبه عبد ربه منصور هادي.
وأضاف أن المعارضة لديها سقف زمني للحوار بشأن نقل السلطة، وهي تدرك تمامًا أنه كلما طال الزمن تدهورت الأوضاع أكثر، فالبلد -وفق رأيه- يعيش في فراغ دستوري، وكل المحافظات بما فيها العاصمة تعاني عجزًا حكوميًّا عن تسيير شئون المواطنين.
وأوضح رئيس مركز دراسات المستقبل الدكتور فارس السقاف أن أقارب الرئيس الموجودين في السلطة والمتمركزين في المواقع العسكريَّة والأمنيَّة يحاولون فرض أنفسهم ويتمسَّكون بالحكم، وأن ما ساعدهم على ذلك هو التكتم على حالة الرئيس الصحيَّة، واصفًا ذلك بأنه جريمة تُرتكب بحق الشعب اليمني.
ودَعَا السقاف السعوديَّة للعب دور إيجابي أكبر من خلال كشف الحالة الصحيَّة للرئيس، ومن خلال تفعيل جهودها للتسريع في نقل السلطة سلميًّا إلى النائب حفاظًا على أمن اليمن، و"حتى يسجِّل لها التاريخ موقفًا مشرفًا يذكره كل أبناء اليمن".
حلول بديلة
وشدَّد السقاف على ضرورة إيجاد حلول بديلة تفرضها القوى الثوريَّة من خلال تشكيل مجلس انتقالي يدير البلد، داعيًا أحزاب اللقاء المشترك وهي -وفق رأيه- "الحامل السياسي لهذه الثورة" أن تتقدم خطوة إلى الأمام وتتبنَّى خيار الشباب بتشكيل ذلك المجلس.
وأكَّد السقاف أن من ستكون له الكلمة في حسم هذا الصراع الدائر هم شباب الثورة، داعيًا إياهم إلى التكتل وتوحيد جهودهم، وألا ينتظروا الحلول السياسيَّة "التي تستهلك الوقت ولا تُفضي إلى شيء".
وحثَّ السقاف الثوَّار على إعداد "برنامج تصعيدي محدد" يتضمن إعلان انتهاء حكم صالح تمامًا ومطالبة بمحاكمة قادة الأجهزة الأمنيَّة من أقارب الرئيس كما يحدِّد مهلة زمنيَّة لأحزاب المعارضة لتُبدي موقفها من خيار المجلس الانتقالي.
من جهة أخرى قال بيان للجنة التحضيريَّة لمجلس شباب الثورة الشعبيَّة في اليمن: إن اللجنة قامت بمشاورات عدة مع الأطراف السياسيَّة والاجتماعيَّة في الداخل والخارج بشأن مطالبات ساحات الحريَّة وميادين التغيير بالانتقال إلى المرحلة الانتقاليَّة وفقًا للشرعيَّة الثوريَّة.
وأضاف البيان أن اللجنة توصلت إلى التوافق حول عددٍ من الأسماء الوطنيَّة التي ستحظى بمساندتها في حال الإعلان عن المجلس الانتقالي.
مهلة إضافيَّة
وفي هذه الأثناء طالبت أحزاب المعارضة اليمنيَّة الثوار في الساحات اليمنيَّة بإعطائها مهلة إضافيَّة لبضعة أيام لنقل السلطة إلى القائم بأعمال الرئيس عبد ربه هادي منصور من خلال العمل السياسي.
وناشد محمد قحطان الناطق باسم اللقاء المشترك الشباب إيقاف الفعل التصعيدي في الساحات حتى نقل السلطة من أبناء الرئيس وأقاربه إلى القائم بأعمال الرئيس.
وكانت مصادر المعارضة اليمنيَّة قد صرَّحت قبل أيام بأن السفير الأمريكي كان قد طلب منها وقف ما سماه العنف في الساحات وتهدئة التصعيد الثوري.
مواصلة الوساطة
وفي وقتٍ سابق أمس، أبدى مجلس التعاون الخليجي استعداده لاستئناف وساطته في الأزمة اليمنيَّة إذا طلب منه الفرقاء اليمنيون ذلك.
وأعلن الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني -خلال مؤتمر صحفي في ختام اجتماع لوزراء خارجيَّة دول المجلس بجدة- أن الدول الأعضاء، باستثناء قطر التي انسحبت من الوساطة مستعدةً دائمًا لمواصلة هذه المبادرة إذا طُلب منها ذلك كل الأطراف في اليمن.
وكان الشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجيَّة الإمارات رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء خارجيَّة مجلس التعاون، أعلن في كلمته الافتتاحيَّة مساء الثلاثاء أن المجلس مستمرّ في جهوده لحل الأزمة السياسيَّة المستعصية في اليمن.
يُذكر أن مجلس التعاون وضع خطة لنقل السلطة سلميًّا وافق عليها الرئيس علي عبد الله صالح، لكنَّه ما لبث أن امتنع عن توقيعها ثلاث مرات، قبل أن يُصاب في هجوم على مسجد القصر الرئاسي الجمعة قبل الماضية وينقل إلى السعوديَّة لتلقي العلاج.
من جهة أخرى قال زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر: إنه من الناحية الدستوريَّة لا بدَّ أن يتحمَّل عبد ربه منصور هادي مسئوليَّة القيام بأعمال الرئيس ويمضي بها حتى المرحلة الانتقاليَّة، وقال: "نحن لا نريد خرق الدستور لأننا ندعو إلى ثورة مدنيَّة"، وأضاف أنه إذا رفض هادي تحمُّل تلك المسئوليَّة فإن الخطوة التالية هي تشكيل مجلس انتقالي.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Jul-2011, 01:46 PM   رقم المشاركة : 9
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


المؤيدون للرئيس اليمني .. والمسئوليَّة التاريخيَّة
د. ليلى بيومي



كانت الذكرى الثالثة والثلاثون لتولي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مقاليد السلطة في البلاد، فرصة لكي تخرج المظاهرات الكبيرة في صنعاء ومختلف المدن اليمنية، ليعبّر جانب من هذه الجماهير عن تأييده للرئيس صالح، بينما يطالب الآخر بعدم عودته للبلاد.
المظاهرات التي خرجت مؤيدةً للسلطة، أكَّد المشاركون فيها وقوفهم إلى جانب الشرعيَّة، واعتبروا في شعاراتهم ولافتاتهم أن هذا اليوم هو يوم الإنجازات ويوم الديمقراطيَّة، كما أكَّدوا تمسكهم وولاءهم للرئيس اليمني، ورفض أي محاولات للانقلاب عليه ورفض المجلس الانتقالي الذي دعت إليه أحزاب المعارضة.
المظاهرات المؤيدة لعلي عبد الله صالح دعت أيضًا فئات الشعب اليمني إلى الالتفاف حول الشرعية الدستوريَّة وتغليب مصلحة الوطن وقيم الوحدة الوطنيَّة على غيرها من المصالح الشخصيَّة والحزبيَّة والمناطقيَّة، كما عبَّرت عن تأييدها للحوار الوطني بشأن حل الأزمة السياسيَّة الراهنة بالبلاد، وطالبوا تحالف أحزاب اللقاء المشترك المعارضة بوقف أعمال الفوضى والعنف والتخريب والاعتداءات على المصالح والممتلكات العامَّة والخاصَّة.
وفي الجانب الآخر، نظَّمت الجماهير اليمنيَّة المعارضة مسيرات احتجاجيَّة في العاصمة صنعاء والمدن اليمنية الأخرى اعتراضًا على ما وصلت إليه البلاد، ورفعوا الشعارات المناهضة للرئيس صالح، وطالب المتظاهرون بسرعة انتقال السلطة إلى نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي تمهيدًا لمرحلة انتقالية يتمُّ خلالها إجراء الانتخابات الرئاسيَّة والتشريعيَّة والإصلاحات اللازمة في مختلف المجالات السياسيَّة الاقتصاديَّة والأمنيَّة.
وأكَّد المتظاهرون أنهم سيواصلون اعتصاماتهم الاحتجاجيَّة حتى تتحقق مطالبهم في إسقاط ما وصفوه ببقايا النظام الحاكم، وكذا محاكمة رموزه والفاسدين، كما رددوا الشعارات التي تؤكد أن الثورة مستمرة حتى النصر.
في المشهد السابق تكمن المشكلة الحقيقية في اليمن اليوم، فرغم أن الجماهير اليمنية الغفيرة خرجت إلى الشوارع في مشهد ثوري قارب على الشهور الستة، بشكل تصاعدي ومتواصل، ورغم ما دفعته هذه الجماهير من ثمن كبير من دماء الشهداء الذين يبلغون المئات حتى اليوم، ورغم حالة الجسارة والإصرار التي تثبتها الثورة الشعبية في اليمن، إلا أن انقسام الشارع اليمني على نفسه بين مؤيد لنظام علي عبد الله صالح ومعارض له هو المشكلة الحقيقية والعائق الأكبر في عدم نجاح الثورة.
الديكتاتور حينما يرى عشرات الآلاف يخرجون إلى الشوارع مؤيدين له، يجنّ جنونه ويزداد تمسكه بالسلطة ويدخل في أدوار من العناد، ودافعه من وراء ذلك أنه لا يوجد إجماع ضده وأن نصف اليمنيين، وربما أكثر، يؤيدونه.
في المشهد الثوري التونسي الذي انتهى بهروب الرئيس المخلوع بن علي، لم يجد زبانية النظام أي جماهير تخرج مؤيدةً للنظام، ولم يسعفْهم إلا عساكر الأمن والقناصة والسيارات المجهولة، ولذلك لم تكمل المظاهرات التونسيَّة يومها الثالث والعشرين إلا وقد حققت مطلبها الرئيس بإسقاط رأس النظام، لأن الشارع التونسي كان مجمعًا على ذلك ولم يكن منشقًّا على نفسه.
وفي المشهد الثوري المصري الذي انتهى بإسقاط أكبر ديكتاتور عربي، كان الإجماع الشعبي واضحًا على إسقاط النظام ورأسه، وكان ميدان التحرير يكتظّ في أيام المليونيات بأكثر من مليونين وثلاثة وأربعة، وحينما أراد النظام أن يخيِّل على الناس بأنه يملك الجماهير هو الآخر، لم يتمكنْ إلا من حشد ألفين أو ثلاثة في ميدان مصطفى محمود، من عمال المصالح الحكوميَّة وشركات القطاع العام ومن أتباع رجال الأعمال المرتبطين بالنظام.
التكوين القبلي في اليمن له علاقة بأن يكون لعلي عبد الله صالح جماهير من المؤيدين القبليين، أو المرتبطين بمصالح مع النظام والمستفيدين منه، أو الخائفين من أجهزة أمنه.
فقد التقيتُ في القاهرة بسيدتين يمنيتين تتلقيان العلاج في مصر، هما معلمتان فاضلتان، متدينتان ومثقفتان، وحينما قامت الثورة المصريَّة عادتا إلى اليمن ولم يرجعن إلى القاهرة لمواصلة العلاج إلا بعد شهور من انطلاق الثورة اليمنيَّة.
قابلتهما فور عودتهما وأنا واثقة أنهما مع الثوار في اليمن وفي أي بلد عربي من أجل التغيير للأفضل، لكنني فوجئت بأنهما مؤيدتان للنظام.
حكتا لي أنهما تعيشان في مربع سكني، كله من المؤيدين للنظام، وإذا خرج أحد عن هذا الإجماع فإن حياته في خطر، فقوات الأمن العلنيَّة والسريَّة جاهزة للقيام بمهمتها على أفضل وجه.
وهكذا، فإن المطلوب اليوم من الثورة اليمنيَّة هو المزيد من الجسارة واستشعار المصلحة العليا للبلاد، وللمؤيدين للرئيس علي عبد الله صالح نقول إن مصلحة اليمن اليوم هي في التضحية به وبنظامه وبسحب الثقة منهم، فحتى إذا كان الرئيس رمزًا تاريخيًّا لكن نصف شعبه رفضه، فينبغي أن يستشعر الرئيس مسئوليته وأن يستقيل ويترك للناس اختيار خلفٍ له، أما استمرار العناد فهو تضحية بمصالح اليمن في سبيل مصالح قلة قليلة من أبنائه.
الرئيس علي عبد الله صالح أصبح محروقًا ووضعه الصحي غير مناسب للقيام بمسئولياته، ونحن لا نخاطبه هو لكي يستجيب لمطالب اليمنيين، إنما نخاطب أولئك المؤيدين له أن يسحبوا تأييدهم له، فهو ليس نابغة عصره وعبقري زمانه، فإذا حاكمناه سياسيًّا ووطنيًّا سنجد له إنجازات وإخفاقات، لكن إخفاقاته وتقصيره وفساد نظامه أكبر كثيرًا من إنجازاته.
من مصلحة اليمنيين جميعًا أن تنجح الثورة لكي تقتلع النظام القائم المليء بالعيوب والثغرات والقائم على تزوير إرادة اليمنيين والسيطرة غصبًا على الثروة والسلطة، وإقامة نظام ديمقراطي على أنقاضه وإصدار دستور جديد يؤكد على حقوق الناس وحريتهم.
ونذكّر مؤيدي علي عبد الله صالح أن استمرار تأييدهم له سيجلب المشكلات الاقتصادية والمجاعة على اليمن، فقد كشفت دراسة ميدانيَّة صدرت حديثًا عن دخول عشرات الآلاف من الأُسر اليمنيَّة مرحلة الجوع وعدم قدرتها على الوفاء بمتطلبات الغذاء الأساسيَّة، وحذرت من كارثة غذائيَّة جراء انعدام المشتقات النفطيَّة وانقطاع الكهرباء وارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكلٍ مخيف.
ووفقًا للدراسة التي أعدها مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني فإن أسعار القمح والدقيق والسكر واللبن والحليب ومشتقاته ارتفعت بنسب تتراوح بين 40% و60%، بينما زادت أسعار مياه الشرب النقية بنسبة 202% وأسعار النقل 60%، في حين قفزت أسعار البنزين والديزل والمازوت وغاز الطبخ بنسبة تتراوح بين 400% و900% متجاوزة الأسعار العالمية بكثير.
وقال المركز الذي أعد الدراسة إن هذه الارتفاعات السعرية خلقت صعوبات جمة لوصول الغذاء لملايين الفقراء.
وعقب نشر الدراسة توالت تحذيرات المراقبين الاقتصاديين الذين يعتقدون أن استمرار الضائقة الاقتصاديَّة قد يؤدي إلى مجاعة تفوق نظيرتها التي حدثت بالصومال في تسعينيات القرن الماضي.
على كل جماهير اليمن أن تعلن دعمها وتأييدها لما أعلنه مجلس شباب الثورة السلميَّة عن تشكيل مجلس انتقالي لإدارة شئون البلاد، والذي يتشكل من 17 شخصية يمنيَّة من مختلف الأطياف السياسيَّة والحزبيَّة في الداخل والخارج، بينها ممثلون عن الحراك الجنوبي ومعارضة الخارج وأحزاب اللقاء المشترك المعارض وغيرها من القوى السياسيَّة، إضافة إلى اختيار قائد اعلي للجيش ورئيس لمجلس القضاء.
من أجل نجاح الثورة اليمنيَّة، يجب على كل جماهير اليمن احترام قرارات شباب الثورة والاعتراف بمؤسسات الثورة وإنهاء كل أشكال التعاون مع بقايا نظام صالح لكونها لا تمثل البلاد.
الانشقاقات العسكريَّة التي كان الكثير من اليمنيين يعولون عليها، بلغت فقط 340 عسكريًّا، هم: 150 من الحرس الجمهوري، و130 من الأمن المركزي، و60 من قوات النجدة، وقد اتخذت إجراءات عديدة لردع أفراد وضباط الأمن المركزي والحرس الجمهوري عن الانضمام للثورة، من خلال التفتيش المستمرّ داخل المعسكرات عن منشورات تؤيد الثورة، وتحذير العسكريين من عواقب الانشقاق، بالإضافة لاستخدام سلاح الحوافز المالية.
حالة الانقسام في الشارع اليمني ووجود قطاع من اليمنيين يؤيّد الرئيس صالح، جعل المجتمع الدولي يستمرّ في منح الرئيس على عبد الله صالح العديد من صور الدعم المباشر وغير المباشر رغم تردِّي الوضع في اليمن إلى درجة يمكن وصفها بأنه مأساوي.
سرّ الدعم الأمريكي لصالح أنه فتح للمخابرات الأمريكيَّة فرعًا في اليمن بطريقة رسميَّة لها كامل الصلاحيات تعتقل من تشاء وتقتل من تشاء وتعاقب من تشاء وتضيق على من تشاء وتراقب من تشاء وترفع التقارير على كل من تشاء وتدرس الشخصيات كيفما تشاء، بل وتنفذ وتخطط وتعاقب دون إذن من أحد، وجعلها فوق الدستور والقانون وصدر لها قرار جمهوري بذلك.
وتتحدث تقارير عديدة عن توجه أمريكي خليجي بأن يكون نجل الرئيس علي عبد الله صالح مرشح الحزب الحاكم في اليمن لخوض الانتخابات الرئاسيَّة القادمة، حيث إن وصول نجل صالح إلى الحكم يعتبر الضمانة الوحيدة للحفاظ على مصالح واشنطن ودول الخليج في اليمن.
فما يقلق واشنطن والعواصم الخليجيَّة هو قوة الإسلاميين الكبيرة في الشارع اليمنى، وهو ما يعكس مخاوف من المرحلة القادمة من قوة نفوذ التيار الإسلامي في اليمن، أو الانقلاب على الاتفاقات المبرمة بين نظام صالح والولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في الجوانب الأمنيَّة، وهو ما يحتم على هذه الدول -وهي الأكثر تأثيرًا في السياسة الداخليَّة والخارجية لليمن- أن تسعى إلى التعاون لفرض المشهد القادم لليمن، بعيدًا عن أي مشهد ثوري.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Jul-2011, 01:46 PM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


لماذا لم يسقط النظام في اليمن؟!

سلطان الذيب




بعد أن وصلت رياح التغيير في الربيع الثوري العربي الذي أدهش العالم، وصفق له كل حر غيور إلى اليمن السعيد، كامتداد طبيعي لرياح الثورات الشعبية غير المسبوقة التي اجتاحت المنطقة العربية، وانتقلت عدواها سريعًا لتراكمات سنوات كثيرة من القهر والظلم ومصادرة الحقوق وضعف التنمية، و تحت تأثير وسحر النجاح الذي حقّقته الثورة التونسية، وأعقبتها الثورة المصرية، ليمتد تأثير هذا الربيع الثوري العربي الجديد إلى بقية دول الإقليم، في ليبيا وسوريا والأردن والمغرب، ومن في قائمة الانتظار، وجميعها ما زالت تعيش الحدث، وتشق طريقها نحو حلم التغيير المنشود، ولم يحن بعد موعد الحصاد الكبير وسقوط رؤوس الاستبداد والأنظمة اليانعة التي حان قطافها، وإني -والله- لأرى الثوار من الشعوب المغلوبة على أمرها لقاطفوها؛ فلقد خرجوا لهدف، ولن يعودوا دون تحقيقه..
وبعد دخول الثورة اليمنية شهرها السادس، التي دُشّنت منذ انطلاقها في الثالث من فبراير، وتوّجت ذلك باعتصاماتها المفتوحة بساحات وميادين الحرية والتغيير في معظم مدن الجمهورية في السابع عشر من شهر فبراير الماضي، ومع طول المدة إلاّ أنها لاتزال بزخمها وحيويتها الثورية، على الرغم مما لاقت من متاعب واستهداف وبطش و قتل عكس بشاعة ودموية النظام، والعبرة هنا أن الثورة كالسيل المتدفق إن منعها مانع بالقهر والإكراه انفجرت بشكل أقوى.
لكن الجميع يتساءل بعد طول هذه المدة: لماذا لم يسقط النظام اليمني، وهو يُعدّ الحلقة الأضعف في سلسلة الأنظمة الآنفة الذكر؟ وقبل أن نجيب عن هذا التساؤل يجب أن ندرك أن النظام في اليمن قد سقط، وسقطت شرعيّته وقانونيّته في الداخل والخارج، ولم يعد مسيطرًا إلاّ على قصر الرئاسة في السبعين، ولم يعد بإمكانه القيام بأبسط أعمال الدولة وأبسط خدمات المواطنين، والدليل على ذلك أنه لم يوفر شيئًا للبلاد، والشباب الثوار يؤمنون أنه لم يعد موجودًا...لكنه لايزال متمثلاً في بعض السفارات في الخارج، وبعض المؤسسات العسكرية والمليشيات الصالحيّة التي مافتئت تقتل الشعب، وسنوجز هنا أسباب تأخر السقوط الكلي والسريع لنظام صالح، مع إيماننا بحتمية هذا السقوط مهما طالت المدة، وهذه هي الأسباب:
1) على الرُغم من نجاح الثورة اليمنية في صهر مكونات المُجتمع التقليدية والحديثة في قالب مُعاصر مثّل نموذجًا مغايرًا للحالة اليمنية متعددة القوى والاتجاهات والثقافة، فإن طبيعة المجتمع اليمني التي يغلب عليها الطابع القبلي قلّل من نسبة المدنية، كما هي في الشعبين التونسي والمصري، وأيضًا انتشار الأمية وسوء التعليم، هذه أثرت بشكل أو بآخر، وجعلت من تبقّى مع صالح يحبّه، ويرى فيه الزعيم الذي لن تجد اليمن مثله.
2) المكينة الإعلامية الرسمية والمتمثلة في خمس قنوات فضائية، وكثير من الصحف الرسمية والمواقع الإلكترونية، التي استمرأت الكذب والتدليس والزيف والخداع والفبركة، وأخذت بمقولة: اكذبْ، اكذبْ حتى يصدقك الناس، وهي تغرر بالبسطاء من الناس، وأيضًا بعض من في الخارج.. حيث إن الإعلام الرسمي صوّر الثورة وكأنها أزمة سياسية، وصراع على السلطة بين النظام وبين أحزاب اللقاء المشترك، (33) عامًا من التمجيد والتطبيل إنها لكفيلة بصنع خرافاتٍ مهولةٍ؛ إذ استطاع الحاكم أن يغرس في بعض من أفراد شعبه أسطورة الزعيم الفذ، وصار أمثال هؤلاء لا يتخيلون إمكانية وجود يمن من غير علي عبد الله صالح.
3) النظام اليمني ليس نظام مؤسسات حتى يتمّ سقوطه بمجرد إيقاف عمل تلك المؤسسات، و فعليًّا النظام ليس له وجود في حياة الناس، وهو متمثل فقط في بعض الوحدات العسكرية كما أسلفنا؛ فالنظام اليمني قائم على أفراد، وهؤلاء الأفراد مستميتون في الدفاع عنه وإطالة عمره، ولو لأشهر قادمة؛ لأن سقوط النظام سيؤثر حتمًا على مصالحهم، بل ويخافون على حياتهم من المحاكمة وغيرها، لهذا فهم يرونه بالنسبة لهم مسألة حياة أو موت.
4) الجيش اليمني منقسم؛ فليس هو بالمؤسسة العسكرية الوطنية المحايدة التي تحمي الوطن كما شاهدنا ذلك في مصر وتونس، بل تحوّل جزء كبير منه إلى جيش عائلي لحماية فرد، وولاؤه كله لهذا الفرد كالحرس الجمهوري والأمن المركزي اللذين يتولاهما أولاد علي صالح وأولاد أخيه.
5) في رأيي أن قوة أحزاب المعارضة في اليمن -بعكس الحالة التونسية والمصرية- أثّرت في سير الثورة؛ فطبيعة الأحزاب السياسية المدنية لا تتماشى مع طبيعة الثورة وعنفوانها، وحسابات السياسيين غير حسابات الثائرين، وكما يُقال السياسة فعل الممكن، والثورة فعل المستحيل، على الرغم من أن الأحزاب تشكل نسبة كبيرة من الثائرين، وخدمت بشكل كبير الثورة في عدة أمور لا سبيل لذكرها هنا، لكن النظام أيضًا استطاع إقناع الخارج أن الأزمة بينه وبين المعارضة فقط.
6) التدخل الخارجي: فيما يتعلق بالدور الإقليمي والدولي في بلدٍ جعله النظام بلدًا منقوص السيادة، ومرتعًا لقوى أجنبية عدة، فإن الدور يتعدى مُبادرات الحل والوساطات نحو التأثير على مراكز القوى الداخلية الحليفة لأطراف خارجية متعددة، وعمومًا فإن قوى التأثير الإقليمية والدولية تُراعي في المقام الأول مصالحها التي تتوهم أنه قد لا تحققها الثورة، خصوصًا مع التنازلات التي يقدمها نظام صالح لهذه الأطراف.
7) عزف النظام على ورقة القاعدة وتضخيمها والتهويل من خطورتها على المنطقة والعالم؛ من أجل الحصول على غطاء دولي، وفعلاً -إلى حد ما- أفلح في ذلك.
8) المبادرة الخليجية الأولى التي نصّت على تنحّي الرئيس كانت مبادرة جيدة من الأشقاء، وكادت تؤدي إلى انفراج المأزق وخروج الرئيس بطريقة سلسلة ومشرفة، ونجاح الثورة، ولكن وجود التعديلات على هذه المبادرة أدّى إلى عدم الجديّة، وإلى تلاعب الرئيس بمشاعر الأشقاء وبمسألة الوقت..

وأخيرًا أختم بهذه الرسائل العاجلة إلى الثوار
أبشروا، فعلى الرغم من كل هذه المعوقات إلاّ أن الفجر قادم لا محالة، ولا يمكن لفرد ولا نظام ولا قوة ولا مصالح أن تهزم شعبًا ثائرًا يبحث عن كرامته. فاصبروا واحتسبوا، وحذار من الفرقة فيما بينكم؛ فقوتكم في وحدتكم.
إلى بقايا النظام
أما يكفي ما فعلتم إلى الآن؟! أما آن لكم أن تدعوا شعب اليمن يعيش بحريته وكرامته اللتين سلبتموهما منه لسنوات؟! فالتاريخ لن يرحم، وعدل الله سيطبق دنيا وآخرة؛ فسارعوا إلى التوبة والاعتذار لشعبكم قبل فوات الأوان.
إلى الغرب ومن لفّ لفّهم
تتوهمون أن ثورات الشعوب العربية والإسلامية يمكن السيطرة عليها، أو تشتيت زخمها، والسيطرة مرة أخرى على ثرواتها، والتحكم في رقابها.
فالشعب اليمني -وكل شعوب المنطقة- صاحب تاريخ معروف في قيادة التغيير، ومقاومة ظلم الاحتلال والاستبداد، وهو صاحب رؤية عربية وإسلامية لا تخطئها عين مراقب، وبالتالي فهو منحاز إلى قضايا أمته، ويفرق جيدًا بين العدو والصديق.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Aug-2011, 02:55 PM   رقم المشاركة : 11
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


هل سيدخل اليمن نفق الحرب الأهليَّة المظلم؟
أحمد عبد العزيز


يبدو أن اليمن مقبل على فترة غاية في الخطورة في ظلّ التكهنات بنشوب حرب أهلية وبداية طريق الصوملة واللبننة والبلقنة وغيرها من تجارب الحروب الأهليَّة الأخرى، وهو ما أشار إليه كل من جمال بن عمر مبعوث الأمم المتحدة لليمن في ختام زيارته أمس، وكذلك تصريحات وزير الخارجيَّة اليمني أبو بكر القربي، يأتي هذا كله في الوقت الذي تعهَّد فيه الشيخ عبد الله الأحمر زعيم قبائل حاشد بأن الرئيس اليمني عبد الله صالح لن يحكم اليمن مرة أخرى طالما بقي على قيد الحياة، هذا في الوقت الذي تحركت فيه قوات الجيش الموالي للثوَّار اليمنيين لحمايتهم بعد أن تردَّدت أخبار عن محاولات لاقتحام ساحة التغيير التي يتظاهر فيها معارضو الرئيس اليمني.
ففي هذا السياق قال وزير الخارجيَّة اليمني أبو بكر القربي: إن الرئيس علي عبد الله صالح لن يتخلَّى عن السلطة إلا عن طريق صندوق الانتخابات، وحذَّر من أن اليمن سينزلق إلى حرب أهليَّة إذا أُجبر على التنحي.
وأوضح القربي لرويترز أن القضية الآن هي أن يتفق الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة على موعد لانتخابات مبكرة، مشيرًا إلى أن الجدول الزمني لنقل السلطة الذي حدَّدته المبادرة الخليجيَّة لم يكن واقعيًّا.
وقال: إن "هذا الجدول ثبت أنه صعب التنفيذ، ولا يمكن أن تُجرى الانتخابات خلال 60 يومًا؛ لأنه إذا استقال الرئيس صالح بعد 30 يومًا ولم يمكن إجراء انتخابات في غضون 60 يومًا كان سيحدث فراغ دستوري في البلاد".
وأكد القربي أن الحكومة اليمنيَّة تحاول أن تبدأ حوارًا مع المعارضة بغية الاتفاق على "موعد واقعي قابل للتنفيذ للانتخابات" تحت إشراف مراقبين دوليين وإقليميين.
وذكر أن القتال في الشوارع والاحتجاجات السياسيَّة كلَّفت الاقتصاد ما يصل إلى خمسة مليارات دولار ونفَّرت السائحين والمستثمرين، وأدت إلى تضخم عجز الميزانية".
ومن جانبه حثَّ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر القادة السياسيين اليمنيين إلى صيغة مقبولة من قِبل الجميع للخروج من الطريق المسدود فورًا، محذرًا من أن البلاد لا يمكنها الانتظار مع استمرار المناورات السياسيَّة وأن الوقت قد حان لاتخاذ القرارات.
وأوضح جمال بن عمر في مؤتمر صحفي عقده في صنعاء مساء أمس أن القادة السياسيين في اليمن يواجهون خيارين "هما التوصل إلى اتفاق مقبول للجميع وتنفيذه والدخول في المرحلة الانتقاليَّة فورًا أو خطر انهيار الدولة وصوملة اليمن".
وأشار إلى أن الوقت قد حان لتحمل القادة السياسيين كامل مسئولياتهم من أجل التوصل لحلّ سريع يبني على المبادرة الخليجيَّة ويستجيب لآمال الشعب اليمني بمن فيهم الشباب بأسرع وقت ممكن وتجنيب البلاد كارثة حقيقية".
وحذَّر ابن عمر من تدهور الوضع الإنساني الناجم عن قلة إمدادات الوقود والانقطاع الطويل في التيار الكهربائي وتعمق الأزمة الاقتصاديَّة وما ينجم عنه من معاناة غير مقبولة وغير محتملة للشعب، معربًا عن قلقه العميق من التدهور الأمني الذي تمرُّ به البلاد واندلاع مواجهات مسلَّحة في عددٍ من المحافظات اليمنيَّة.
هذا في الوقت الذي تعهَّد فيه الشيخ صادق الأحمر شيخ مشايخ قبيلة حاشد أمام العشرات من كبار مشايخ اليمن ورجالها بأن الرئيس صالح لن يحكم اليمن بعد اليوم، وقال في كلمة له بمناسبة إشهار وثيقة التحالف والنصرة قائلا: "لن يحكمنا علي صالح وأولاده ما حيينا".
كما دعا الشيخ صادق الأحمر في كلمته إلى نصرة قبيلة أرحب، معتبرًا ذلك نصرًا للثورة".
وكانت ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء قد شهدت انطلاق أكبر تجمع قبلي معارض للرئيس صالح ولنظامه تحت مسمى تكتل قبائل اليمن، وقد حضره كبار مشايخ اليمن وفي مقدمتهم الشيخ صادق عبد الله الأحمر شيخ مشايخ حاشد إضافة إلى عدد من كبار مشايخ بكيل ومذحج، وفي اللقاء أعلن عن وثيقة تحت مسمى "وثيقة التحالف والنصرة الصادرة عن أكبر تجمع قبلي في تاريخ اليمن لحماية الثورة".
وفي اللقاء الحاشد أكدت قبائل اليمن على التزامها بحماية الاعتصامات، معتبرةً أن أيّ عدوان على أنصار الثورة عدوان على قبائل اليمن.
وأكَّدت القبائل اليمنيَّة في وثيقة النصرة على نشر قوات المعارضة اليمنيَّة عرباتها المصفحة في أنحاء شوارع العاصمة اليمنيَّة التي تراصت فيها حديثًا أكياس الرمال، فيما تجمَّع عشرات الآلاف للصلاة والاحتجاج، سواء لمناصرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أو للمطالبة بسقوطه.
وأرسل اللواء علي محسن القائد العسكري الرفيع الذي انشقَّ على صالح وانضم إلى المعارضة في مارس قوات مسلحة وعربات مصفحة لحراسة "ساحة التغيير" حيث يتجمع المحتجون منذ شهور.
وحثَّ خطيب الجمعة في مظاهرات "جمعة الصبر" المحتجين على الهدوء وقال: إن على المعارضين أن يحافظوا على ثباتهم وإصرارهم وعلى سلميَّة ثورتهم حتى يسقط النظام.
وتزايدت خيبة أمل المحتجين بسبب عدم نجاحهم حتى الآن في إرخاء قبضة صالح (69 عامًا) على السلطة حتى بعد أن اضطرَّ للسفر إلى الرياض لتلقي العلاج الطبي بعد هجوم التفجير في قصره في يونيو.
وتعهَّد صالح بالعودة إلى بلاده للإشراف على الحوار الوطني والانتخابات، لكن المعارضة تتهمه باتّباع تكتيكات المماطلة.
وقال خطيب آخر متحدثًا في جمع من أنصار صالح أن الحكومة كان يجب أن تتعامل مع المعارضة بمزيدٍ من الشدة.
وأضاف أن المعارضة ترسل دبابات وقوات الآن إلى الشوارع وأنها تخلَّت عن ولائها للرئيس وتسببت في الفرقة، وأن الرئيس ارتكب خطأً بالتساهل معهم.
وقال ناشطون يوم الخميس: إن قوات الأمن فتحت النار على محتجين في تعز التي تبعد 200 كيلو متر إلى الجنوب من صنعاء، مما تسبَّب في نصب رجال المعارضة لكمين لقوات يمنية أُصيب خلاله عشرات وقتل جندي واحد على الأقل.
كما اندلع القتال بين قوات حكوميَّة وقوات قبليَّة موالية للمعارضة يوم الخميس في بلدة أرحب على بعد 40 كيلو مترًا من العاصمة، حيث شنَّت الحكومة غارة جوية بعد أن حاول مسلحون السيطرة على قاعدة عسكرية استراتيجيَّة في البلدة.
وقالت الحكومة: إن مقاتلين موالين للمعارضة كانوا يحاولون الاستيلاء على القاعدة تمهيدًا للاستيلاء على مطار صنعاء الدولي، ونفت القبائل في أرحب هذه الاتهامات.
ويخشى كثيرون أن تتصاعد الاشتباكات بسرعة في اليمن، حيث يملك نصف السكان سلاحًا، ومن الممكن أن تنهار الدولة التي تقع على حدود السعوديَّة حيث توجد أكبر احتياطيات للنفط في العالم.
وكان شباب الثورة المعتصمون في ساحة التغيير بحديقة الشعب بالحديدة، قد حذروا من أي محاولات لاقتحام ساحة الاعتصام، مؤكِّدين أن أي محاولات من هذا القبيل ستبوء بالفشل، لأن الثوار سيدافعون عن وطنهم حتى آخر قطرة دم في الساحة، التي قالوا بأنها ستكون مقبرة جماعيَّة لمن يفكر باقتحامها.
وقال الناشط طارق سرور، وهو أحد القيادات الشبابيَّة في ساحة التغيير بالحديدة، بأن أي محاولات لاقتحام الساحة سيكون بمثابة تفجير للوضع في المحافظة.
وأضاف سرور بأن شباب الثورة بالحديدة لن يتخلوا عن نهجهم السلمي، وأنهم سيواصلون اعتصامهم حتى في شهر رمضان المبارك، حتى إسقاط النظام، مشيرًا إلى أن نظام صالح يخطط حاليًا لدفع قواته الأمنيَّة وبلاطجته لمحاولة اقتحام ساحة الاعتصام وجرّ شباب الثورة إلى مربع العنف والتخريب.
وأشار سرور إلى أن الجنود والضباط الذين انضمّوا إلى الثورة أكَّدوا أنهم سيدافعون عن الساحة بكل الخيارات الممكنة وبطرق لا تتوقعها السلطة.
الجدير بالذكر أن ساحة التغيير بحديقة الشعب بالحديدة تعرضت لثلاثة اعتداءات أمنيَّة خلال النصف الثاني من شهر يوليو الجاري في محاولات لاقتحامها، غير أن هذه المحاولات باءت بالفشل وتراجعت القوات الأمنيَّة التي اشترك فيها كل من الحرس الجمهوري والأمن المركزي والأمن العام وشرطة النجدة والشرطة العسكرية، واستُخدم فيها الرصاص الحي والقنابل الغازية وخراطيم المياه والمصفحات، وسقط خلالها عشرات الجرحى بالرصاص الحي ومئات المصابين باختناق الغازات السامة والمسيلة للدموع.
ومن ناحيتها أعلنت قبيلة أرحب، بمحافظة صنعاء، بأنها واعتبارًا من مساء اليوم الجمعة، ستدافع عن أبنائها الذين يتعرضون لإبادة جماعيَّة من قبل قوات الحرس الجمهوري، بكل الوسائل المشروعة، محذرين المسافرين وشركات الطيران من التعامل مع مطار صنعاء ابتداءً من مساء اليوم، كي لا يتعرضوا لأي مكروه.
وأكد بيان صادر عن أبناء قبيلة أرحب مساء اليوم الجمعة، حصل «مأرب برس» على نسخة منه، بأن العدوان على أبناء قبيلة أرحب من قبل بقايا نظام صالح قد بلغ منتهاه، وبأن قرى أرحب تتعرض للقصف بجميع الأسلحة من دبابات ومدافع وصواريخ الكاتيوشا والأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بالإضافة إلى القصف بالطائرات، التي تستهدف القرى والمزارع والآبار، في مختلف القرى والمناطق.
وقال البيان بأنه وانطلاقا «من كون الدفاع عن النفس حقًا مشروعًا أقرته كل الديانات السماوية والمواثيق الدوليَّة، فإن أبناء قبيلة أرحب سيدافعون عن أنفسهم وأبنائهم وأهلهم وعزتهم وكرامتهم، وبأنهم سيضربون من يضربهم، وسيقصفون من يقصف عليهم، وبأنهم سيردون العدوان بمثله، دون أن يقوموا بهدم المنازل أو قتل طفل أو امرأة أو أن يعملوا على إهلاك الحرث والنسل، كما يفعل قادة الحرس الجمهوري، لكون ذلك ليس من شيم الرجال».
وأضاف البيان بأن «الصبر قد نفد، وقد بلغ السيل الزبى، وعليه فإن أبناء قبيلة أرحب سيقومون بضرب مطار صنعاء الدولي، بكل وسائل الحرب المتاحة، ردًّا على الاعتداء عليهم بالطائرات، وقصفها المروّع لقراهم ومنازلهم»، محذرين جميع شركات الطيران، وغيرها، والمسافرين عبر مطار صنعاء سواء كانوا يمنيين أو أجانب من التعامل مع مطار صنعاء الدولي ابتداءً من مساء اليوم الجمعة، كي لا يتعرضوا لأي مكروه، مخلين مسئوليتهم عن أي أذى يطال المسافرين الذين سيتعاملون مع مطار صنعاء عقب نشر هذا البيان».
وفي بيان آخر، صادر عن أبناء قبيلة أرحب، بخصوص قتل وتمثيل قوات الحرس الجمهوري بعدد من الأسرى من أبناء أرحب، كانت الفضائيَّة اليمنيَّة قد أعلنت عن أسرهم، وأكدت قبيلة أرحب أن قتل الأسرى يؤكد تمادي الحرس الجمهوري في عدوانه ضد أبناء أرحب، وتعدِّيه للحدود.
واستنكر البيان قيام الحرس الجمهوري بقتل الأسرى بصورة همجيَّة سافرة، وقال بأن هذا الفعل لم يحدث في تاريخ الحروب، ولا يقرُّه شرع ولا دين ولا عرف ولا قرابة ولا قانون، خصوصًا وأنه تم التمثيل بأجساد القتلى، مؤكدين احتفاظهم بحقهم القانوني في ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة، وبأنهم سيكونون لهم بالمرصاد حتى ينالوا جزاءهم.
وحمَّل أبناء أرحب القائم بأعمال رئيس الجمهوري بالإنابة، عبد ربه منصور هادي، المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة، مطالبين النائب العام بإصدار أمر بإلقاء القبض على قائد الحرس الجمهوري، أحمد علي عبد الله صالح باعتباره مجرم حرب، ومحاكمته مع قادة ألويته المتورطين في هذه الجريمة، وهم كل من قائد اللواء الثالث مشاة جبلي حرس جمهوري، ناصر المطري، وقائد اللواء 62 حرس جمهوري، محمد حسين البخيتي، وقائد اللواء 83 مدفعية حرس جمهوري، محمد الرضي، وقائد اللواء 63 حرس جمهوري، علي حمود الموشكي، وقائد لواء الدفاع الجوي، علي الروني.
ودعا البيان جميع اليمنيين في أرجاء الوطن إلى الوقوف صفًّا واحدًا ضدّ من وصفهم بالسفاحين، محذرًا بقايا نظام صالح من التمادي في اعتداءاتهم ضد أبناء قبيلة أرحب، لأن أبناء أرحب سيردون الصاع صاعين، ولن يقفوا مكتوفي الأيدي، وأكَّد أن أبناء القبيلة سيحمون أنفسهم وأبناءهم وبيوتهم وممتلكاتهم بكل الوسائل المتاحة.
ورغم هذه الضبابية والمخاوف إلا أنه لا يزال هناك بصيص من الأمل لحل الأزمة سلميًّا، وهذا ما أشار إليه مبعوث الأمم المتحدة بن عمر بقوله أن الحل السياسي للأزمة اليمنيَّة ما زال ممكنًا, مشيرًا إلى "أن الوقت حان أمام القيادات السياسيَّة من مختلف الأطراف لاتخاذ قرارات حاسمة للخروج من الأزمة القائمة، والتوصل إلى اتفاق مقبول من الجميع يجنب انهيار الدولة في اليمن والاتجاه إلى الصوملة".
وقال جمال بن عمر في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم بمركز إعلام الأمم المتحدة بصنعاء: "يجب أن تتحمل هذه القيادات كافة مسئولياتها للوصول إلى حل سريع مبني على المبادرة الخليجيَّة، ويستجيب لآمال الشعب اليمني بما فيهم الشباب بأسرع وقت ممكن، ويجنّب اليمن كارثة حقيقيَّة". وتابع المبعوث الأمم: "نشجع مختلف الأطراف اليمنيَّة على التوصل بأنفسهم إلى صيغة مقبولة من قبل الجميع للخروج من الطريق المسدود فورًا", مشددًا على أن أي حل يتوصل إليه اليمنيون يجب أن يلبي آمال الشعب اليمني.
وفي السياق ذاته، أكَّدت فرنسا مجددًا اليوم أن المبادرة التي طرحتها دول مجلس التعاون الخليجي هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة في اليمن، داعية جميع الأطراف اليمنيَّة إلى وقف أعمال العنف فورًا، كما دَعَا وزير الخارجيَّة البريطانيَّة ويليام هيج الرئيس علي عبد الله صالح إلى الموافقة على مبادرة مجلس التعاون الخليجي وتطبيقها "دون تأخير".
وكان المتحدث الرسمي باسم تكتل المشترك قال: إن المعارضة وافقت على المشاركة في حوار وطني موسع برعاية الأمم المتحدة، شرط أن ينعقد هذا المؤتمر بعد استكمال نقل السلطة من النظام القائم، ووفق الآليات المحددة في وثيقة المبادرة الخليجيَّة التي وافقت عليها الأطراف كافة.
وأكد محمد قحطان في تصريحات صحفية أن المعارضة تجدّد تمسكها بتنفيذ المبادرة الخليجية التي تحظى بدعم إقليمي ودولي واسع النطاق، مشيرًا إلى أن المباحثات التي أجراها مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر مع أطراف الأزمة السياسيَّة القائمة في البلاد لم تتضمن طرح مبادرة دوليَّة جديدة لإيجاد مخارج للأوضاع المتأزمة في اليمن.
ونفى أن يكون ثمة اتفاق قد توصلت إليه أحزاب المعارضة مع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، يقضي بتشكيل مجلس رئاسي موسع يتألف من 11 عضوًا برئاسة نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Aug-2011, 12:06 PM   رقم المشاركة : 12
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


اليمن على حافة الجحيم
روبرت وورث

ترجمة/ علاء البشبيشي

في 10 صفحات حملت عنوان (اليمن على حافة الجحيم) سرد الصحفي الأمريكي الشهير روبرت وورث، عبر مجلة نيويورك تايمز، تفاصيل رحلته إلى اليمن، ولقائه بالكاتبة والأديبة والناشطة بشرى المقطري، مسلطا الضوء على إحدى المذابح التي ارتكبتها قوات الأمن ضد المعتصمين العُزَّل.


في يوم 29 مايو انضمت، بشرى المقطري، الناشطة السياسية والكاتبة الأديبة، ذات الـ 31 ربيعا، إلى آلاف المتظاهرين في مدينة تعز، التي بدأ صبر أهلها ينفد بعد مرور خمسة أشهر على بدء الثورة.

مع انتصاف النهار كانت بشرى تقف وسط جمع احتشد أمام مبنى الأمن العام في المدينة، حينما سمعت صوت قعقعة. نظرت إلى أعلى فرأت الضباط واقفين على سطح المبنى ويطلقون الرصاص مباشرة على المحتجين، بعدما كانوا يكتفون من قبل بإلقاء الحجارة على رؤوسهم. وفي غضون دقائق قتل 4 أشخاص على الأقل وأصيب قرابة 60 آخرين. هرعت بشرى عائدة إلى ميدان الحرية، حيث يعتصم آلاف المتظاهرين منذ أشهر للمطالبة برحيل علي عبد الله صالح. وبعد قليل بدأ الهجوم الحقيقي من كل جانب على مدينة الخيام التي تأوي المعتصمين؛ باستخدام عربات مدرعة ودبابات وجرافات وقنابل الغاز ورشاشات المياه، وتُوِّج ذلك بإغراق الخيام بالجازولين وإشعال النار فيها، رغم أن أحدا من المتظاهرين لم يكن يحمل أي سلاح.
تقول بشرى: "كان الناس يتساقطون من حولنا، ولم يكن بأيدينا ما نفعله". بعضهم اخترق حيًا!
وقبل انتصاف الليل بساعة هرعت بشرى إلى منزل أختها الذي يبعد 200 يارده عن الميدان، ومن هناك شاهدت، مع متظاهرين آخرين، النيران وهي تبتلع الميدان بأكمله، ولم تهدأ ثورتها إلا بعد ساعات.
لم يكتف رجال الشرطة بذلك، بل اجتاحوا المستشفيات المحلية والعديد من العيادات التي تعالج المصابين وأمطروا أروقتها بوابل من قنابل الغاز، وألقوا القبض على الأطباء والممرضات، وقام بعضهم بإدخال فوهة سلاحه الناري في جروح الضحايا، بينما كان البعض الآخر يضحك بهستيرية كما لو كانوا تحت تأثير المخدرات.
هذه المجزرة (الفضيحة) التي شهدتها تعز لقيت اهتماما خجولا من الغرب، الذي شغله عنفٌ أكثر دموية، خيّم على سماء العالم العربي. ففي سوريا، تدفقت الدبابات إلى شوارع العديد من المدن مع تطور التظاهرات المستمرة منذ أشهر إلى مواجهة دموية. وفي ليبيا تقيحت الحرب وأفرزت وضعا راهنا كئيبا بعد فشل ضربات الناتو في الإطاحة بالقذافي المتمترس في حصنه بطرابلس. حتى تونس ومصر لاتبدوان أكثر أمانا، مع اندلاع موجات عنف جديدة، وتململ اقتصادهما.
إلا أن الأمور في تعز تتعدى أعداد القتلى والمصابين؛ فالدبابات تقوم بالقصف في كل اتجاه، وأصوات الانفجارات تدوي كل ليلة، ولم يعد بإمكان المتظاهرين التعبير عن غضبهم بصورة سلمية، وبدأت النساء تفكرن في حمل السلاح.
صحيحٌ أن الشعب اليمني يرغب في الحفاظ على سلمية الثورة، لكن الخط الفاصل بين العنف واللاعنف أضحى أدق من أي وقت مضى، ولا يدري أحد إلى متى سيظل الشعب اليمني متمسكا بهذا النهج!













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-Aug-2011, 12:47 PM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


نصف عام من ثورة اليمنيين
صنعاء/ نبيل البكيري



لم يكن يخطر على بال أحد، أن يظل اليمنيون كل هذا الوقت في الساحات والميادين, مطالبين بإسقاط النظام واستبداله بنظام آخر هو أقرب إلى أحلامهم وآلامهم وأحاسيسهم, ولكنهم فعلوها وفاجئوا الجميع ليس بطول بقائهم في الساحات والميادين فحسب، بل أيضًا بخروجهم السلمي الذي أبهر العالم كله, مطالبين بحقوقهم وحرياتهم, لا سلاح لهم سوى صدورهم العارية وحناجرهم الصادحة بتلك المطالب.
هذا الخروج المبهر للعالم, والداخل قبل الخارج, عكس حقيقة كان يجهلها الجميع, عن كنه هذا الشعب وحضاريته ومدنيته, بعد أن ظلوا ينعتونه بأقذع أوصاف التخلف, نتيجة لتلك الصورة المغلوطة والمشوَّهة التي ساهم نظام الديكتاتور البليد على مدى عقود حكمه الثلاثة في ترويجها, لجلب الدعم والتأييد من حكومات العالم لنظامه الذي قدَّمه لهم على أنه يحمي العالم من هذا المارد اليمني المتوحش، الذي يمسك به نظامه المستبدّ.
لكن رياح تغيير الربيع العربي 2011م، عرَّت صالح كما عرَّت أصحابه من قبل، بن علي ومبارك والقذافي وغيرهم، حينما كشفت عن حقيقتهم، وزيف أنظمتهم وهشاشتها، وأنها أوهى من "بيت العنكبوت"، وأنها مجرد أنظمة كرتونية، قائمة على الدعاية الإعلاميَّة، والقمع البوليسي، ولا تستند إلى أي مشروعيَّة سياسيَّة أو غيرها، وبدت على حقيقتها بأنها مجرد أنظمة تهريجيَّة، لا تستحق أن تتربع على قمم هذه الشعوب العظيمة.
فما قدمته الثورة اليمنية وشبابها على مدى ستة أشهر من المرابطة في الميادين والساحات في اعتصام ربما قد يسجله التاريخ الأطول من نوعه, أثبت بما لا يدع مجالا للشك مدى حكمة اليمنيين وعظمتهم, رغم كل العوامل والمثبطات، التي تحيط ببيئة ثورتهم, الكفيلة بتحويلها إلى دوامة عنف أعمى, كفيل بتحويل اليمن إلى مقبرة جماعيَّة كبيرة.
لكنها حكمة اليمنيين, ووعي شبابهم الكبير بإيمانهم المطلق بعدالة قضيتهم, التي دفعتهم بعيدًا عن لغة الرصاص والسلاح وما أكثره وما أوفره في متناول أيديهم, يرتديه اليمنيون كجزء من زيهم التقليدي, لكنهم نبذوه جانبًا وقرروا أن ينطلقوا بصدورهم العارية لمواجهة أبلد نظام حكم اليمن على الإطلاق, نظام يفتقر إلى أبسط القيم والأخلاق والأعراف, نظام أشبه بعصابة منه إلى نظام سياسي.
لقد سطر اليمنيون على مدى ستة أشهر من قيام الثورة أروع صور التضحية والفداء، والنبل، والتسامح، وقدموا قوافل الشهداء والجرحى قربانًا لمطلبهم الذي خرجوا من أجله "الدولة المدنيَّة" وفداءً لهذا الوطن الذي يفترشون أرضه ويلتحفون سماءه، وواجهوا في خضمّ ذلك كل أنواع المؤامرات والدس الرخيص من قبل هذا النظام ومنتفعيه في الداخل والخارج.
لقد حوَّل اليمنيون الساحات والميادين إلى أكاديميَّة تطبيقية لكل القيم الإنسانية الرفيعة، وطبقوا فيها واكتسبوا من القيم والتجارب والخبرات ما ستعجز عن تحقيقه أقدم وأعرق الأكاديميات في العالم، لقد علَّموا العالم أن اليمنيين ليسوا مجرد قبيلة وسلاح فقط، بل علموهم أن اليمني إنسان يمتلك من القيم والمبادئ والأخلاق ما يفخر بتقديمه لهذه البشرية، التي ستقف يومًا مبهورة ومشدوهة بهذه الثورة اليمنية.
لقد عملت فترة نصف عام من الثورة على إعادة صياغة وتشكيل وجدان اليمنيين من جديد، وبعكس ما يقول البعض، لقد ربح اليمنيون طوال هذه المدة ولم يخسروا شيئًا، لقد ربحوا قيم التعايش المشترك في إطار الاختلاف، وقيم التمدن والحوار والنضال السلمي رغم وفرة السلاح لديهم وعلو ثقافته وشيوعها بينهم.
وبالنظر إلى الواقع اليمني وتعقيداته الداخليَّة والإقليميَّة والدوليَّة، سيكون من المنطقي أن نضع كل هذه الاعتبارات في الحسبان، والتعامل معها وفقًا لهذا الواقع المعقد الذي صنعه نظام صالح وبعيدًا عن لغة العواطف، التي بقدر ما هي وقود للثورة، لكنها لا تصلح أن تظل هي اللغة الناظمة للعمل الثوري حتى النهاية.
إن الثورات ليست مجرد تجربة تستنسخ من هنا أو هناك، بل هي تجربة تعكس وعي هذا الشعب وأخلاقه، ومن ثم لا يمكن استنساخ تجربة ثورة ما، بقدر ما يمكن استلهام بعض معانيها أو تجاربها وإبداع أفضل منها، وهذا ما فعله اليمنيون، وإن كانوا هم أصحاب شرارة هذا الربيع العربي، منذ 2006م، حينما خرجوا بحراك سلمي في كل مناطق الجنوب، ليسجلوا بذلك قصب السبق في النضال والثورة السلميَّة قبل غيرهم.
لقد جرَّب اليمنيون كل أشكال النضال والثورة من الاعتصامات والمسيرات والعمل المدني، وتجنبوا حمل السلاح لأنهم يدركون عواقب دوي الرصاص الوخيمة، وحافظوا على مسار سلمية ثورتهم، رغم كل الأبواب التي فتحت لهم نحو الجحيم، وسيسجل لهم التاريخ هذا الفعل غير مسبوق، في رفض السلاح الموجود في متناول اليد، رغم شرعية استخدامه في الدفاع عن النفس في كل القوانين والأعراف والأديان.
إن الحديث عن طول أمد الحسم، لثورة عمرها نصف عام، حديث غير منطقي ومعاند، إن لم يكن جاهلاً بأمور الثورات وشئونها، ومحاولة البحث عن نماذج قريبة للقياس عليها في إخفاق هذه الثورة أو تلك، هو أيضًا منطق طفولي معاند، لا يستند إلى أي سند تاريخي أو علمي، أو واقعي حتى.
فمثلا القول بأن 18 يومًا نجح فيها المصريون و29 يومًا نجح فيها التونسيون، هو دليل على إخفاق غيرهم، هو منطق غير علمي، عدا عن كونه كما قلنا منطقًا طفوليًّا معاندًا، لأن الثورتين المصرية والتونسيَّة صحيح أنهما أسقطتا رأسي النظامين الحاكمين، لكنهما لا يزال أمامهما الكثير حتى يتسنى الحديث عن نجاحٍ من عدمه، وهو ما ستخبرنا به ليس الأيام أو الشهور القادمة بل السنوات القادمة.
فمن شواهد التاريخ الإنساني المعاصر، قامت ثورات عدة، ناضل أهلها طويلا حتى وصلوا إلى تحقيق مطالبهم التي ثاروا من أجلها، فالفرنسيون حينما قاموا بثورتهم عام 1789م، ظلوا عشرة أعوام في ثورة حتى تحقَّقَت أهدافهم في الحرية والعدالة، وكذلك المكسيكيون الذي ثاروا عام 1910م ولم يكتب لثورتهم الانتصار إلا في عام 1940م أي بعد ثلاثين عامًا من الثورة.
نستطيع القول بأن ثورة اليمنيين قطعت شوطًا كبيرًا في طريق نجاحها، وأهم شروط هذا النجاح هو كسر حواجز الخوف والرهبة، وتوازن الرعب، بل غلب رعب الثورة رعب النظام المتسلط، وبالتالي ها هي الثورة في نصف عامها الأول، تخطو بثبات نحو الانتصار، وإعلان تحقيق الأهداف، رغم كل ما وضع في طريقها من عقبات وأشواك، هي الأخطر والأكثر في طريق ثورة اليمنيين منها في طريق أي ثورة عربيَّة أخرى.
لكن لا شك أنها ككل ثورات الإجماع الوطني، ستنتصر ثورة اليمنيين، لأنها ثورة إجماع شعبي، وثورة إرادة شعبيَّة، لم يحدثْ أن حصلت على مثل هذا الإجماع أي ثورة في تاريخ اليمنيين رغم تعقيدات خلافاتهم البينيَّة، لكنهم في هذه اللحظة المفصلية من تاريخهم، جنَّبوا كل خلافاتهم جانبًا، وانطلقوا نحو تحقيق حلمهم الجمعي، بدولة العدالة والحرية والمواطنة المتساوية، التي ستذوب عندها كل خلافاتهم، وسيتصالح عندها أيضًا كل فرقائهم













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-Aug-2011, 03:42 PM   رقم المشاركة : 14
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح


سبحانك يا رب ! لقد نجا علي عبد الله صالح من موت محقق وكان الأجدر به أن يشكر الله ويتوب إليه ليفوز بالآخرة كما فاز بالدنيا بعد أن تمتع بملك اليمن 33 سنة ولا أدري ما الذي يؤخره وما بقي من عمره كظمأ حمار كما تقول العرب






 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Aug-2011, 11:29 AM   رقم المشاركة : 15
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هو بلا شك رجل عجيب لم ارى احدا متمسكا بسلطه مثله













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المظاهرات, المطالبة, اليم

أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"هدف عالي القيمة" يبحث تجربة مكافحة القاعدة في اليمن النسر المكتبة التاريخية 1 27-Jul-2011 07:31 PM
السيدة خديجة ـ رضي الله عنها ـ و دروس في فضائلها أبو خيثمة صانعو التاريخ 2 12-Jan-2011 11:55 PM
أوروبا تتداعى لنجدة اليونان والأشقاء العرب يخذلون اليمن النسر التاريخ الحديث والمعاصر 3 31-May-2010 11:25 AM
تفكيك اليمن.. بين مطرقة إيران وسندان أمريكا النسر التاريخ الحديث والمعاصر 5 22-May-2010 10:43 AM
استحقاق خليجي متأخر لليمن النسر التاريخ الحديث والمعاصر 0 13-Apr-2010 11:41 AM


الساعة الآن 10:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع