« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ذو القرنين (آخر رد :عاد إرم)       :: نبضات أدبية.. (آخر رد :الهميلي)       :: الأسرى الفلسطينيون ... أرقام ومآسي (آخر رد :أبو محمد المختار)       :: الأسرى الفلسطينيون ... أرقام ومآسي (آخر رد :أبو محمد المختار)       :: الاداره الكريمه عندي شكوى (آخر رد :الذهبي)       :: مؤامرة تقسيم السودان (آخر رد :النسر)       :: السفر (آخر رد :النسر)       :: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟ (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



الكاتب والحركة نحو التقدم

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 24-Feb-2011, 10:18 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الكاتب والحركة نحو التقدم

الكاتب والحركة نحو التقدم





أزراج عمر

إذا تصفح المرء الصحف والمجلات الصادرة في الخمسينات، والستينات من هذا القرن فإنه يعثر على الآلاف من المقالات والدراسات التي تزعمها الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر، ومن حسن الطالع أن البعض القليل جدا من المثقفين العرب أوّلوا تلك النظرية تأويلا متطابقا مع ما كان يحدث إذ ذاك في البلدان العربية من مقاومة للاستعمار الفرنسي، والإيطالي، والإنكليزي.

وعلى أساس ذلك فإن الالتزام كان يعني عندهم ممارسة الفعل الثوري العربي ضد الطغيان الأجنبي، مما جعل الشعوب العربية تتفاعل معهم تفاعلا صادقا إلى حد أنّ هؤلاء المبدعين تحولوا إلى رموز في ذاكرة الناس وتحولت كلماتهم إلى معادل حي للثورة من أجل الاستقلال الكامل.

من منا لا يذكر تضحيات كثير من الشعراء والكتاب وتسابقهم إلى صفوف الجهاد، ومواجهة الموت في ساحات الحرب؟ ومن منا لا يتذكر صيحات الشاعر مفدي زكريا في سجن بربروس وقصائده التي كانت تلهب المشاعر، وصرخات الشاعر الليبي أحمد رفيق المهداوي وهو يعاني من آلام المنافي بعيداً عن وطنه؟ ومن منا لا يستحضر مواقف الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي وهو يتحدى جبروت الاحتلال الفرنسي موقظا شعبه، ودافعا إياه إلى رفض القيود، وتجاوز الظلمات؟.

مما لا شك فيه أن هؤلاء الشعراء والأدباء وأمثالهم لم يكونوا يصولون ويجولون في حلبة التنظير الشكلي للالتزام، لأن فعلهم الإبداعي، و"سلوكهم" اليومي كانا الالتزام بعينه.

ماذا حدث لأدبائنا وشعرائنا بعد حصول معظم الدول العربية والإفريقية على استقلالها؟

من الصعب جدا الإجابة عن هذا السؤال إجابة نهائية خاصة إذا أردنا أن نشمل بحديثنا كل الشعراء والأدباء العرب مشرقا ومغربا؛ لذلك سأكتفي بتناول واقع الشعراء والأدباء في الدول المغاربية.

في بدايات الاستقلال كان المواطنون في هذه البلدان يؤمنون بالأديب ويحترمونه، ويعتبرونه صوتهم الجمعي المعبر عن تطلعاتهم، ولكن معظم هؤلاء الأدباء والشعراء انشغلوا مع الأسف بقضايا أخرى، إذ راحوا يتسابقون إلى المناصب ويجرون وراء الماديات ليظهروا بمظهر الفئة المرفهة، ونتيجة لذلك سقطت أكثريتهم في التزلف للمسؤولين في الأحزاب والحكومات حتى يضمنوا جانبهم. وللابتعاد أكثر عن المشكلات الحقيقية التي يعاني منها المواطنون، اخترعوا مناقشات حول مفاهيم مستوردة من الغرب دون أن يفهموها حق الفهم مثل التفكيكية والحداثة وغيرهما من المفاهيم.

هكذا يزعم بعضهم الاستغراق في الغموض كهدف في حين أن القاعدة الشعبية التي يخاطبونها ما تزال غارقة في الفقر، والأمية، والجهل، وتعاني من ويلات أزمة السكن، والمواصلات وغياب حرية التعبير وهيمنة الرأي الواحد المسلط كالسيف على الرقاب البريئة. والأدهى والأمر أن بعض هؤلاء الأدباء والشعراء ينتقلون مثل الفراشات الليلية من حزب إلى حزب، ومن موقف سياسي إلى موقف سياسي مختلف، ومن الولاء لهذا الحاكم إلى الولاء لذلك الحاكم دون مبرر، ما عدا مبرر الانتهازية، والطمع، وحماية الذات المتضخمة.

وهم بهذا السلوك يطبقون شعار "جحا" الذي أخبر يوما بأن المدينة المجاورة لقريته قد احترقت فقال: "ليحفظ الله القرية المجاورة لقريتي"، وعندما اندلعت النار في تلك القرية قال للناس حوله: ليحفظ الله قريتي، ولما اندلعت النار في قريته صاح: "ليحفظ الله أولادي ومنزلي"، ولما شبت النار في منزله وأولاده، قال "ليحفظ الله رأسي"، ثم فر هاربا بنفسه.

أتحدث عن هذه الظاهرة السلبية لأنني وأنا أزور عدة بلدان عربية لاحظت ابتعاد الأدباء والشعراء عن المواطنين ومشاكلهم اليومية التي تعرقل خطاهم نحو التقدم، وتجهض أحلامهم باستمرار.

لماذا لا يستبدل الأدباء والشعراء مناقشاتهم حول المسائل الهامشية بالتطوع لتدريس الأميين، لرفع مستوى وعيهم السياسي، والثقافي؟ ولماذا لا يستبدلون مماحكتهم بالتطوع الدائم لغرس الأشجار في أراضينا التي تشكو من فقدان الاخضرار؟ ولماذا لا يستبدلون جلساتهم التي لا تنتهي في المقاهي، والبارات الفخمة بالنضال بكلماتهم من أجل تثبيت دعائم حرية التعبير؟.

يعلمنا التاريخ أن الأدب الحقيقي يكتبه أصحاب القضايا الكبرى ومن يرتبط بجوهر عصره ومجتمعه، أما من يحاول أن يكتب خارج هذا المدار فإنه يكتب تاريخ ذاته السلبية، وليس تاريخ حركة الشعوب نحو التقدم الحضاري.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
التقدم, الكاتب, والحركة

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فلسطين ................نداء شيراز التاريخ الحديث والمعاصر 1648 يوم أمس 12:10 PM
قصة إسلام الكاتب الصحافي الألماني هنريك برودر أبو خيثمة صانعو التاريخ 4 01-Feb-2011 11:03 PM
ابحاث وعدتكم بها (فرنسا عقب سقوط نابليون) ,,!! انا الثانى رسائل علمية وأبحاث (أطروحات ماجستير ودكتوراه) 8 25-Jan-2011 08:01 PM
صناع الحضارة.. تاريخ الحضارة الإنسانية عبر أعلامها النسر المكتبة التاريخية 0 31-Oct-2010 10:12 AM
دور مدينة سانتافي الصليبية في سقوط غرناطة الإسلامية تاشفين المرابطي التاريخ الأندلسي 0 04-Aug-2008 03:23 PM


الساعة الآن 01:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع