« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: دراما التاريخ الإسلامي...ماذا يحدث ؟ (آخر رد :إبن سليم)       :: سوريا شقيقة مصر (آخر رد :إبن سليم)       :: قصة وحكمة (آخر رد :معتصمة بالله)       :: أبحاث علمية (آخر رد :معتصمة بالله)       :: مازال هناك أمل.......... (آخر رد :معتصمة بالله)       :: إحياؤكم للماضي طريقكم للحاضر (آخر رد :مسلمة)       :: أنظمة الري في جزيرة العرب.. قديماً ..!! (آخر رد :محمد المبارك)       :: اسئلة مهمة بخصوص البابليين والفراعنة (آخر رد :قلاوون البطل)       :: مشروع القطار الضخم الممتد من تركيا إلى أرض النبوة ( تقرير رااائع مدعم بالصور ) .. (آخر رد :محمد المبارك)       :: عباس عبدالبهاء الإيراني كبير سماسرة بيع فلسطين !! (آخر رد :محمد المبارك)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأديان والرسل



وجاء الفرج من الله....حادثة الإفك.

تاريخ الأديان والرسل


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-Mar-2011, 02:57 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




(iconid:16) وجاء الفرج من الله....حادثة الإفك.

وجاء الفرج من الله
حادثة الإفك
روى البخاري من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها زوج النبي r حين قال لها أهل الإفك ما قالوا: كان رسول الله r إذا أراد سفرًا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله r معه. قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله r بعدما أنزل الحجاب، فكنت أحمل في هودجي وأنزل فيه، فسرنا، حتى إذا فرغ رسول الله r من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة قافلين آذن ليلة بالرحيل، فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فلمست صدري فإذا عقدٌ لي من جزع ظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه.
قالت: وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلوني فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب عليه – وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافًا لم يَهْبُلْنَ ولم يغشهن اللحم، إنما يأكلن العُلقة([1]) من الطعام – فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وحملوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل فساروا، ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش، فجئت منازلهم وليس بها منهم داع ولا مجيب. فتيممت منزلي الذي كنت به، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إليَّ. فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم، فعرفني حين رآني، وكان رآني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، ووالله ما تكلمنا بكلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، وهوى حتى أناخ راحلته فوطئ على يدها، فقمت إليها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش موغرين([2]) في نحر الظهيرة وهم نزول. قالت: فهلك من هلك.
وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي بن سلول.
قال عروة: أخبرت أنه كان يشاع ويتحدث به عنده فيقره ويستمعه ويستوشيه.
وقال عروة أيضًا: لم يسم من أهل الإفك أيضًا إلا حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش في ناس آخرين لا علم لي بهم، غير أنهم عصبةٌ – كما قال الله تعالى – وإن كَبِرَ ذلك يقال عبد الله بن أبي بن سلول.
قال عروة: كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان وتقول إنه الذي قال:
فإن أبى ووالده وعرضي




لعرض محمد منكم وقاء


قالت عائشة: فقدمنا المدينة، فاشتكيت حين قدمت شهرًا، والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك، لا أشعر بشيء من ذلك، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله r اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل عليَّ رسول الله r فيسلم ثم يقول: كيف تيكم؟ ثم ينصرف، فذلك يريبني ولا أشعر بالشر، حتى خرجت نقهت، فخرجت مع أم مسطح – قبل المناصع([3]) – وكان متبرزنا، وكنا لا نخرج إلا ليلاً إلى ليل – وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبًا من بيوتنا، قالت: وأمرنا أمر العرب الأول في البرية قبل الغائط، وكنا نتأذى بالكنيف أن نتخذها عند بيوتنا.
قالت: فانطلقت أنا وأم مسطح – وهي: ابنة أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، أمها: بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب – فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي حين فرغنا من شأننا، فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: بئس ما قلت؛ أتسبين رجلاً شهد بدرًا؟ فقالت: أي هنتا، ولم تسمعي ما قال؟ قالت: وقلت: ما قال؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك.
قالت: فازددت مرضًا على مرضي. فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله r، فسلم ثم قال: كيف تيكم؟ فقلت له: أتذان لي أن آتي أبوي؟ قالت: وأريد أن أستيقن الخبر من قبلهما. قالت: فأذن لي رسول الله r فقلت لأمي: يا أمتاه، ماذا يتحدث الناس؟ قالت: يا بنية، هوني عليك. فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها لها ضرائر إلا أكثرن عليها. قالت فقلت: سبحان الله، أو لقد تحدث الناس بهذا؟ قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، ثم أصبحت أبكي.
قالت: ودعا رسول الله r علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلْبثَ([4]) الوحي يسألهما ويستشيرهما في فراق أهله. قالت: فأما أسامة فأشار على رسول الله بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم لهم في نفسه، فقال أسامة: أهلك، ولا نعلم إلا خيرًا. وأما علي فقال: يا رسول الله، لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك.
قالت: فدعا رسول الله r بريرة فقال: أي بريرة، هل رأيت من شيء يريبك؟ قال له بريرة: والذي بعثك بالحق، ما رأيت عليها أمرًا قط أغمصه، غير أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهليها فتأتي الداجن فتأكله.
قالت: فقام رسول الله r من يومه فاستعذر من عبد الله بن أُبي – وهو على المنبر – فقال: يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني عنه أذاه في أهلي، والله ما علمت على أهلي إلا خيرًا. ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيرًا، وما يدخل على أهلي إلا معي.
قالت: فقام سعد بن معاذ – أخو بني عبد الأشهل – فقال: أنا يا رسول الله أعذرك، فإن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك. قالت: قام رجل من الخزرج – وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه وهو سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج.
قالت: وكان قبل ذلك رجلاً صالحًا، ولكن احتملته الحمية – فقال لسعد: كذبت لعمر الله، لا تقتله ولا تقدر على قتله، ولو كان من رهطك ما أحببت أن يقتل. فقام أسيد بن حضير – وهو ابن عم سعد – فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله، لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين.
قالت: فثار الحيان الأوس والخزرج – حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله r قائم على المنبر. قالت: فلم يزل رسول الله r يخفضهم حتى سكتوا وسكت. قالت: فبكيت يومي ذلك كله لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم.
قالت: وأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتين ويومًا لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، حتى أني لأظن أن البكاء فالق كبدي. فبينا أبواي جالسان عندي وأنا أبكي فاستأذنت عليَّ امرأة من الأنصار، فأذنت لها، فجلست تبكي معي.
قالت: فبينا نحن على ذلك دخل رسول الله r علينا فسلم ثم جلس. قالت: ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها، ولقد لبث شهرًا لا يُوحى إليه في شأني بشيء. قالت: فتشهد رسول الله r حين جلس ثم قال: أما بعد يا عائشة إنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرؤك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف ثم تاب؛ تاب الله عليه.
قالت: فلما قضى رسول الله r مقالته قَلَصَ دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب رسول الله r عني في ما قال، فقال أبي: والله ما أدري ما أقول لرسول الله r. فقلت لأمي: أجيبي رسول الله r في ما قال: قالت أمي والله ما أدري ما أقول لرسول الله r.
فقلت – وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ من القرآن كثيرًا: إني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به، فلئن قلت لكم إني بريئة – لا تصدقونني، ولئن اعترفت لكم بأمر – والله يعمل أني منه بريئة – لتصدِّقني، فوالله لا أجد لي ولكم مثلاً إلا أبا يوسف حين قال: }فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ{ [يوسف: 18]. ثم تحولت فاضطجعت على فراشي، والله يعلم أني حينئذ بريئة، وأن الله مبرئي ببراءتي. ولكن والله ما كنت أظن أن الله تعالى منزل في شأني وحيًا يتلى، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله r في النوم رؤيا يبرئني الله بها، فوالله ما رام رسول الله r مجلسه ولا خرج أحدٌ من أهل البيت حتى أُنزل عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البُرَحَاء، حتى أنه ليتحدر منه العرق مثل الجمعان – وهو في يوم شات – من ثقل القول الذي أنزل عليه.
قالت: فسري عن رسول الله r وهو يضحك، فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال: يا عائشة، أما الله فقد برأك. قالت: فقال لي أمي: قومي إليه، فقلت: لا والله لا أقوم إليه، فإني لا أحمد إلا الله عز وجل.
قالت: وأنزل الله تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ{ [النور: 11]. العشر الآيات. ثم أنزل الله تعالى هذا في براءتي.
قال أبو بكر الصديق- وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره-: والله لا أنفق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة ما قال؛ فأنزل الله تعالى: }وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ{ [النور: 22].
قال أبو بكر الصديق: بلى. والله، إني لأحب أن يغفر الله لي. فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال: والله لا أنزعها منه أبدًا.
قالت عائشة: وكان رسول الله r سأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال لزينب: ماذا علمت أو رأيت؟ فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيرًا.
قالت عائشة: وهي التي كانت تُساميني من أزواج النبي r، فعصمها الله بالورع. قالت: وطفقت أختها حمنة تحارب لها، فهلكت فيمن هلك، قال ابن شهاب: فهذا الذي بلغني من حديث هؤلاء الرهط. ثم قال عروة: «قالت عائشة: والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول: سبحان الله فوالذي نفسي بيده ما كشفت من كنف أثنى قط. قالت: ثم قُتل بعد ذلك في سبيل الله».



([1]) العقلة: الشيء اليسير.

([2]) موغرين: نازلين.

([3])المناصع: مكان سهل

([4])استلبث: تأخر
المصدر:
بعد الضيق الفرج- تأليف خالد بوصالح












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

آخر تعديل أبو خيثمة يوم 11-Mar-2011 في 03:32 PM.
 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Mar-2011, 03:39 PM   رقم المشاركة : 2
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي رد: وجاء الفرج من الله....حادثة الإفك.

الدروس المستفادة من حادثة الإفك:
1- خطورة الكلمة في حياة الناس.
2- المؤمن يظن خيراً فيما يسمعه عن أخيه المؤمن.
3- إرشاد المؤمنين إلى ما يجب عليهم من سماع السوء.
4- التحذير من المنافقين.
5- المؤمن قد يقع في الخطيئة.
6- قد يوجه للدعاة اتهامات ملفقة.
7- إشاعة خلق العفو والصفح في المجتمع المسلم.
8- على المؤمنين أخذ الحذر لأنفسهم دون وسوسة.
9- نظرة الإسلام إلى حماية الأعراض.
10- أهمية محاربة الفاحشة.
11- مجتمع عفيف شريف.

- خطورة الكلمة في حياة الناس:

فالإنسان يدخل الإسلام بكلمة «لا إله إلا الله محمد رسول الله» وكلمة الكفر والإصرار عليها تخرجه من ملة الإسلام، والإنسان يعبر عما في نفسه بالكلام، ومن أظهر بالكلام خلاف ما يخفي فهو المنافق، ومن تحدث بغير الحقيقة فهو الكاذب، والإنسان محاسب على ما يتكلم به، قال تعالى: (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [ق:18]. وقذف المحصنات ما حقيقته إلا كلمة، إذا لم يأت على إثبات مقالته بالشهود اللازمة أقيم عليه الحد، ولا تقبل شهادته، وعد من الفاسقين إلا من تاب، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ* إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ) [النور:4-5].
لقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من سوء الكلام وجعل حقيقة الإسلام في قلب صاحبه حين يسلم المسلمون من لسانه ويده وقدم اللسان لخطورته، وسهولته على المتجرأ به، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ».
وورد هذا المعني في أحاديث عن عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن مسعود بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل من نفسه ضامنا الجنة لمن أقام أمور منها إمساك اللسان، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ». واللسان بين اللحيين.
وفي حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه بيان لخطورة الكلمة حين قَالَ له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمِلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ». فَقُلْتُ لَهُ بَلَى يَا نبي اللهِ. فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: «كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ - أَوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ- إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ».
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رضي الله عنه رَفَعَهُ قَالَ «إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ اتَّقِ الله فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا».
عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود رضي الله عنه ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَكْثَرُ خَطَايَا ابنِ آدَمَ فِي لِسَانِهِ».
بل إن الناس قد تستهين بالكلام فتتكلم بكلمة بسببها يهوي في النار فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
«إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا، يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ».
وعند الترمذي «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لاَ يَرَى بِهَا بَأْساً يَهْوِى بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً فِي النَّارِ».

- المؤمن يظن خيراً فيما يسمعه عن أخيه المؤمن:

قال تعالى: (لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ) [النور:12]
في قوله تعالى: (ظَنَّ المُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً) أي قاسوا ذلك الكلام على أنفسهم، فإن كان لا يليق بهم فيجب عليهم أن يكونوا كذلك، سواء أم المؤمنين التي نزلت بشأنها الآيات أو عموم المسلمين، ويروى أن حديثا دار بين أبي أيوب الأنصاري وامرأته حين دخل عليها، فقالت: يا أبا أيوب أما تسمع ما يقول الناس في عائشة رضي الله عنها؟ قال: نعم، وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب، فقالت: لا والله ما كنت لأفعله، قال: فعائشة خير منك
«ويلاحظ هنا أنه لم يقل:لولا إذ سمعتموه ظننتم بأنفسكم خيرا؟ وقلتم: ولِمَ عدل عن الخطاب إلى الغيبة وعن الضمير إلى الظاهر؟
فالجواب للمبالغة في التوبيخ بطريقة الالتفات، وللتصريح بلفظ الإيمان؛ ليدل على أن الاشتراك فيه ينفي أن لا يصدق مؤمن على أخيه ولا مؤمنة على أختها قول غائب أو طاعن، وفيه تنبيه على أن حق المؤمن إذا سمع قالة سوء في أخيه المؤمن، أو أخته المؤمنة أن يظن فيها خيرا ولا يشك فيهما».
«وهذا من الأدب الإسلامي الرفيع الذي قل القائم به، بل وقل من يسمع مقالة السوء عن أخيه أو أخته فيسكت ولا يشيع ما سمعه».

- إرشاد المؤمنين إلى ما يجب عليهم من سماع السوء:

لقد بينت الآيات ما يجب على المؤمنين عمله عند سماع السوء:
أ- ما بيناه فيما سبق بحسن الظن فيما يسمعه عن إخوانه المؤمنين الدعاة، وهذه هي الخطوة الأولى في المنهج الذي يفرضه القرآن لمواجهة الأمور.. خطوة الدليل الباطني الوجداني.
ب- أن لا يكتفي بالظن الحسن في القلب بالنسبة لما يسمعه، بل يسارع إلى الإنكار اللساني (وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ).
جـ - الخطوة التالية طلب الدليل الخارجي والبرهان الواقعي، قال تعالى: (لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِندَ الله هُمُ الكَاذِبُونَ) [النور:13].
د- من الأدب الأخلاقي أن المرء لا يقول بلسانه إلا الذي يعلمه ويتحققه، وإلا فهو أحد رجلين: أفن الرأي، يقول الشيء قبل أن يتبين له الأمر فيوشك أن يقول الكذب، فيحسبه الناس كذاباً، وفي الحديث: حسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما يسمع، وإما رجل مموه مراء يقول ما يعتقد خلافه قال تعالىوَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ الله عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ) وقال: (كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ).
هـ - ولا يكفي الظن الحسن والتصريح بنفي وإنكار مقالة السوء، بل على الداعي أن لا يسمح بتسرب شيء إلى نفسه مما يخالف الظن الحسن، وإذا حصل شيء من ذلك في نفسه فلا يجوز أن يتكلم بهذا، بل يردد بلسانه حتى يسمع نفسه وغيره قوله تعالىوَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) [النور:16]
و- أن يبعد الداعي عن نفسه أي ميل أو محبة أو رغبة في إشاعة الفاحشة، ونهش الأعراض، واتهام الغافلين المؤمنين، ويعرف من نفسه حصول شيء مما ذكرنا فيها، إذا شعر بلذة في سماع أقوال السوء، أو رغبة في ترديدها، أو في قوله سمعت كذا وكذا من مقالة السوء وليتذكر قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَالله يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [النور:19]

- التحذير من المنافقين:

فالمنافقون لا يريدون للمجتمع المسلم هدوء أو سكينة، ولا يحملون له خيراً، وينتهزون كل فرصة للإيقاع بين المسلمين، وبث روح الخلاف والشك بينهم، وإثارة العداوة والبغضاء، وتوجيه الاتهامات ولو تحت عنوان الدفاع عن الإسلام والمسلمين، والحديث عنهم مثبوت في أوائل سورة البقرة، وفي سورة التوبة وفي سورة المنافقون، وغيرها من الآيات.

- المؤمن قد يقع في الخطيئة

فهاجم بعض الأصحاب انساقوا وراء إشاعات المنافقين فوقعوا في خطيئة نقل الكلام، دون إدراك أو تأكد، ولذلك فالمؤمن لا بد وأن يكون على حذر دائم وليعلم أن شدة الثقة بالنفس تؤدي إلى الوقوع في الخطأ دون قصد، وهذا يلتزم من المؤمن دوام مراجعته، والتزويد من الصلة بالله، فهذا الطريق علاج القلب والنفوس.

- قد يوجه للدعاة اتهامات ملفقة:

فإن الأعداء يسعون كل يوم إلى تشويه صورة الدعاة، فيلفقون لهم التهم، ويزينون هذه الاتهامات بغلاف من معسول الكلام، فهم لا يقولون هؤلاء قوم يدعون إلى الله ونحن نخالفهم أو نحاربهم أو نؤذيهم، لأنهم يدعون إلى الله ويطالبوننا بتطبيق الشريعة الإسلامية، بل يوجهون تهم معسولة القول، مثل أنهم يهددون السلم الاجتماعي، أو أنهم يطلبون الحكم لأنفسهم، أو أن هناك انشقاقات في صفوفهم، أو يسمعون كلمة من داعية في خطبة أو فتوى فيخرجوها من سياقها، ويعلقون عليها، أو أن هؤلاء الدعاة يقفون أمام الإبداع، ويحاربون الفن، ويقيدون حرية الصحافة... الخ.
وعلى رجال الصحافة أن يكونوا في يقظة من مثل ذلك ولا ينساقون وراء هذه الاتهامات الباطلة.

- إشاعة خلق العفو والصفح في المجتمع المسلم:

وهذا الخلق الرفيع دعت إليه الآيات القرآنية بعد الانتهاء من إبراء حديث الإفك، حيث كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينفق على مسطح بن أثاثة، فهو ابن خالة الصديق، وكان من فقراء المهاجرين، وكان من الخائضين في حديث الإفك، فأقسم الصديق أن لا ينفق عليه، وتاب مسطح ولكن الصديق بقي في نفسه شيء، فأنزل الله تعالى قوله: (وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُوا الفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي القُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ الله وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ) [النور:22]
فلما تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَلاَ تُحِبـُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [النور:22]، قال الصديق:بلى أحب أن يغفر الله لي، ورجع إلى الإنفاق على مسطح، هذا سرعان ما يتطهر القلب المؤمن حتى ممن خاض في أخص خصوصيات الإنسان، وآذاه في أعز ما عنده، والعفو خلق رفيع يجب العمل على إشاعته في المجتمع المسلم، فيؤدي إلى سلامة الصدر.

- على المؤمنين أخذ الحذر لأنفسهم دون وسوسة:

فلا يضع المسلم نفسه أو المسلمة كذلك لا تضع نفسها موضع ريبة من خلوة محرمة، أو حديث مبتذل، أو ضحكة فيها ضلال، بل على الجميع الالتزام بشرع الله وبدين الله، ولكن لا بد أن يتم ذلك دون وسوسة تقوم على الشك في الغير، أو تتهم النوايا مما يجعل الحياة عسرة.

- نظرة الإسلام إلى حماية الأعراض:

إن الإسلام يهتم جداً بأمر الأعراض، وجعل من الضرورات حفظ النسل، وهذا من المقاصد الخمس ومنهم من زاد سادس، وهو حفظ العرض، أما الأخرون فقد اعتبروا حفظ العرض داخل حفظ النسل، وجعل الإسلام عقوبتين من الحدود لحماية الأعراض، حد الزنا الرجم للمحصن والجلد لغير المحصن، وكذلك حد القذف، المبين فيما سبق، كما أن هناك تشريعات كثيرة لحماية الأعراض، عرضنا سريعا لبعضها عند الحديث عن قصة لوط عليه السلام.

- أهمية محاربة الفاحشة:

قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَالله يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [النور:19]
لما حذر الله المؤمنين من العود إلى مثل ما خاضوا به من الإفك على جميع أزمنة المستقبل، أعقب تحذيرهم بالوعيد على ما عسى أن يصدر منهم في المستقبل بالوعيد على محبة شيوع الفاحشة من المؤمنين؛ فالجملة استئناف ابتدائي، واسم الموصول، يعم كل من يتصف بمضمون الصلة فيعم المؤمنين والمنافقين والمشركين، فهو تحذير للمؤمنين وإخبار عن المنافقين والمشركين.
وجعل الوعيد على المحبة لشيوع الفاحشة في المؤمنين تنبيها على أن محبة ذلك تستحق العقوبة لأن محبة ذلك دلالة على خبث النية، نحو المؤمنين ومن شأن تلك الطريقة لا يلبث صاحبها إلا يسيراً حتى يصدر عنه ما هو محب له أو يسر بصدور ذلك من غيره، فالمحبة هنا كناية عن التهيؤ لإبراز ما يجب وقوعه، وجيء بصيغة الفعل المضارع للدلالة على الاستمرار. وأصل الكناية أن نجمع بين المعنى الصريح ولازمه فلا جرم أن ينشا من تلك المحبة عذاب الدنيا وهو حد القذف، وعذاب الآخرة وهو أظهر لأنه مما تستحقه النوايا الخبيثة، وتلك المحبة شيء غير الهم بالسيئة وغير حديث النفس لأنهما خاطران يمكن أن ينكف عنهما صاحبهما، وأما المحبة المستمرة، فهي رغبة في حصول المحبوب.
ومعنى أن تشيع الفاحشة أن يشيع خبرها، «ومن أدب هذه الآية أن المؤمن أن لا يحب لإخوانه إلا ما يحب لنفسه، فكما أنه لا يحب أن يشيع عن نفسه خبر سوء كذلك يجب أن لا يحب إشاعة السوء على إخوانه المؤمنين، ولشيوع أخبار الفواحش بين المؤمنين بالصدق والكذب مفسدة أخلاقية؛ فإن مما يزع الناس عن المفاسد تهيبهم وقوعها، وتجهمهم وكراهتهم سوء سمعتها، وذلك مما يصرف تفكيرهم عن تذكرها بل الإقدام عليها رويداً رويداً، حتى تنسى وتنمحي صورها في النفوس. فإذا انتشر بين الأمة الحديث بوقوع شيء من الفواحش تذكرتها الخواطر ووقع حذرها على الأسماع فدب ذلك إلى النفوس على اختراقها وبمقدار تكرر وقوعها وتكرر الحديث عنها تصير متداولة، وهذا إلى ما في إشاعة الفاحشة من إلحاق الأذى والضر بالناس، ولهذا نجد التعقيب القرآني على ذلك (والله يعلم وأنتم لا تعلمون) [النور: 19]».
هنا نقول:
ماذا عما يحدث في الجرائد من نشر القبض على عصابات الرقيق الأبيض؟
ماذا عما يتم في السينما والتليفزيون، من إظهار المكث والخلوة بين الشاب والفتاه أمرا عادياً؟
ماذا عن بيوت الموضة ونشر العري بين الأولاد.
ماذا عن الأجساد العارية على البلاجات؟
ماذا عن الرحلات المختلطة؟
ماذا.... ماذا.... ماذا؟
نسأل الله أن يردنا إلى أخلاق الإسلام


المصدر: منتدى لمسة حب













التوقيع

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Mar-2011, 04:30 PM   رقم المشاركة : 3
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: وجاء الفرج من الله....حادثة الإفك.

اللهم آمين
جزاك الله خيرا













التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Mar-2011, 09:46 PM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي رد: وجاء الفرج من الله....حادثة الإفك.

و إياكم













التوقيع

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 31-Mar-2011, 08:28 PM   رقم المشاركة : 5
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: وجاء الفرج من الله....حادثة الإفك.

حادثة الإفك
ما بين أحاديث السنة
و افتراءات الروافض
الدكتور مسلم محمد جودت اليوسف

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا ِِإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.....
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } ( سورة آل عمران: 102)
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ( سورة النساء: 1)
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } ( سورة الأحزاب:70،71 )

أما بعد:
فإن خير الكلام كلام الله تعال ى، وخير الهدى هدي محمد - e -، وإن شر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
وبعد :
زعم الروافض أصحاب الفكر الدخيل ، فيما زعموا أن مهديهم المزعوم يقيم الحد على أم المؤمنين ملكة العفاف عائشة – رضي الله عنها – فقد اسند العديد من أئمة الروافض من أمثال ابن رستم الطبري ، والرقي و ابن بابويه و غيرهم ، و اللفظ لابن رستم الطبري في رواية نسبوها للإمام الباقر - رضي الله عنه – ما نصه : ( أما لو قام القائم : لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد ، وينتقم لأمه فاطمة منها . قلت : جعلت فداك ، ولم يجلدها ؟ قال : لفريتها على أم إبراهيم . قلت : فكيف أخره الله عز وجل للقائم ؟ فقال : لأن الله تبارك و تعالى بعث محمداً رحمة ، ويبعث القائم نقمة ) [1].
فالروافض يزعمون أن الله قد أنزل في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، آيات بسبب فريتها على مارية القبطية ، منها قوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20)} . [2]
وقوله سبحانه وتعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)} . [3]

و روى الروافض عددا من المرويات المسندة – كذباً – إلى بعض أئمة آهل البيت – رضي الله عنهم لبيان سبب نزول هذه الآيات منها :
عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال : ( لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله حزن عليه حزناً شديداً . فقالت عائشة : ما الذي يحزنك عليه ، فما هو إلا ابن جريح ؟ .
فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً و أمره بقتله . فذهب علي عليه السلام إليه ومعه السيف ، وكان جريح القبطي في حائط ، وضرب علي عليه السلام باب البستان ، فأقبل إليه جريح ليفتح له الباب ، فوثب علي عليه على الحائط ونزل البستان و اتبعه ، وولى جريح مدبراً . فلما خشي أن يرهقه صعد نخلة و صعد علي في أثره . فلما دنا منه رمى بنفسه من فوق النخلة ، فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء . فانصرف علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه و آله ، فقال : يا رسول الله إذا بعثتني في الأمر أكون كالمسمار المحمى في الوتر أم أثبت ؟ قال : فقال : بل أثبت . فقال : والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ولا ما للنساء . فقال رسول الله – صلى الله عليه و آله : الحمد الذي صرف عنا السوء أهل البيت ) [4].
و المضحك أن هناك رواية أخرى منسوبة إلى الرضا ، وفيها أن المفتري على مارية هما أو بكر وعمر رضي الله عنهما . [5]
وبعد هذه الروايات المفتريات يجب علينا أن نُسائل أصحاب الفكر الدخيل لماذا لم يقم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الحد على عائشة - رضي الله عنها -ما دام قد عرف قذفها لمارية ، ثم الإمام علي – رضي الله عنه لماذا لم يقم عليها الحد في أيام خلافته ؟ وكذا ابنه الحسن رضي الله عنه ؟.
أجاب الروافض أصحاب الفكر الدخيل على هذه التساؤلات بإجابة مكذوبة منسوبة مثل قصتهم هذه إلى أن أبي جعفر الباقر قال : ( إذا تمنى أحدكم القائم فليمنه في عافية ، فإن الله بعث محمدا رحمة ، ويبعث القائم نقمة ) . [6]
والعجيب أنهم فهموا رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم إسقاط الحدود مع أن التواتر عنه صلى الله عليه وسلم كان يقيم الحدود ، ولا يسقطها عن أحد ، ولو أحب و أقرب الناس إليه .
، عن الزهري ، قال : أخبرني عروة بن الزبير ، أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح ، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه ، قال عروة : فلما كلمه أسامة فيها ، تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " أتكلمني في حد من حدود الله " ، قال أسامة : استغفر لي يا رسول الله ، فلما كان العشي قام رسول الله خطيبا ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : " أما بعد ، فإنما أهلك الناس قبلكم : أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، والذي نفس محمد بيده ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتلك المرأة فقطعت يدها ، فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت قالت عائشة : " فكانت تأتي بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ") . [7]
أما بالنسبة لعدم إقامة علي أو الحسن أو باقي الأئمة – رضي الله عنهم – للحد على عائشة - رضي الله عنها – فقالوا : بأن علي كانت يده مكفوفة و ليس له حول أو قوة وكذلك الحسن و باقي الأئمة أم القائم – المزعوم – فإنه يقوم بالحق و العدل و يميت الجور و الظلم لذلك تأخر الحد عن عائشة إلى زمن الرجعة . [8]
و لا شك بأن هذا القول طعن في عدالة الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم ، وكذلك طعن في عدالة علي والحسن ، و باقي الأئمة . لكن القوم قد أعماهم الحقد عن كل شيء . لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

وللرد على هذه الفرية بحق أمنا عائشة ملكة العفاف رضوان الله عليها ، أقول و بالله ثقتي :
لم يخالف أحد من أهل القبلة في أن الإفك وقع على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و هذا إجماع عند أهل السنة والجماعة بل وسائر الفرق المنسوبة إلى الإسلام ما عدا الرافضة التي قالت : أنها وقعت في مارية القبطية .

و العجيب أن عددا من علماء الرافضة قد أقروا بأن الله تعالى قد برأ عائشة رضي الله عنها مما نسب إليها من الإفك ، وبأن الرسول – صلى اله عليه وسلم قد جلد من جلد به . وقد استشهدوا – كما أسلفت – بقصة الإفك على وجود العداوة بين علي رضي الله عنه و عائشة رضي الله تعالى عنها . [9]
قال ابن أبي الحديد الرافضي : ( قوم من الشيعة زعموا أن الآيات التي في سورة النور لم تنزل فيها – يعني عائشة - ، وإنما نزلت في مارية القبطية و ما قذفت به مع الأسود القبطي ....... و جحدهم لإنزال ذلك في عائشة جحد لما يعلم ضرورة من الأخبار المتواترة ) [10].

أما قصة مارية القبطية : فقد روي عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت : أهديت مارية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابن عم لها ، قالت : فوقع عليها وقعة فاستمرت حاملا ، قالت : فعزلها عند ابن عمها ، قالت : فقال أهل الإفك والزور : من حاجته إلى الولد ادعى ولد غيره ، وكانت أمه قليلة اللبن فابتاعت له ضائنة لبون فكان يغذى بلبنها ، فحسن عليه لحمه ، قالت عائشة رضي الله عنها : فدخل به على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : " كيف ترين ؟ " فقلت : من غذي بلحم الضأن يحسن لحمه ، قال : " ولا الشبه " قالت : فحملني ما يحمل النساء من الغيرة أن قلت : ما أرى شبها قالت : وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقول الناس فقال لعلي : " خذ هذا السيف فانطلق فاضرب عنق ابن عم مارية حيث وجدته " ، قالت : فانطلق فإذا هو في حائط على نخلة يخترف رطبا قال : فلما نظر إلى علي ومعه السيف استقبلته رعدة قال : فسقطت الخرقة ، فإذا هو لم يخلق الله عز وجل له ما للرجال شيء ممسوح ) . [11]

و هذا أخذت الرافضة هذه الرواية التي روتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وذكرت فيها أن أهل الإفك اتهموا مارية ، فقلبوها - حقدا و غيضا و كفراً – إلى أم المؤمنين بأنها هي التي جاءت بالأفك .
وهناك رواية أخرى مروية عن أنس ، أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : " اذهب فاضرب عنقه " فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها ، فقال له علي : اخرج ، فناوله يده فأخرجه ، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر ، فكف علي عنه ، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : يا رسول الله إنه لمجبوب ما له ذكر ) [12].
وليس في الروايتين المرويتين سواء عن أنس أم عائشة رضي الله عنهما أي قدح في مارية بل على العكس في الروايتين براءة مارية القبطية رضي الله عنها .
بيد أن عقول أئمة أصحاب الفكر الدخيل مغلقة إلا من الحيل الشيطانية ، و قلوبهم سوداء لا تعكس إلا الحقد على أئمة الإسلام ، و أهله إلا من نور قلبه بنور الهداية فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم .
و الحمد لله رب العالمين


الدكتور مسلم اليوسف

-----------------------------
[1] - دلائل الإمامة لابن رستم الطبري ، ص260 . المحاسن للبرقي ، أبو جعفر أحمد بن علي البرقي ، دار الكتب الإسلامية ، قم – إيران ، ص 339-340 . شرح البلاغة لابن أبي الحديد ، عبد الحميد بن أبي الحديد ، دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة – مصر الطبعة الثانية 1967م ، تحقيق محمد أبو الفضل ، ج2/457.و بحار الأنوار للمجلسي ، 53/90.
[2] - سورة النور ، الآية 11-20.
[3] - سورة الحجرات ، الآية 6.
[4] - الأمالي أو غرر الفوائد ودرر القلائد للمرتضى ، علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى ، دار الكتاب العربي – بيروت لبنان 1967م ، ج1/77- 79.
[5] - دلائل الإمامة لابن رستم الطبري ، ص 201 – 204.
[6] - دلائل الإمامة لابن رستم الطبري ، ص 260 .
[7] - رواه البخاري في صحيحه ، ج3/1282.
[8] - الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد للطوسي ، ص 369 – 370 . وعلم اليقين في أصول الدين ، للفيض الكاشاني ، بدون ذكر لمكان الطبع أو تاريخه ، ج2/821.
[9] - انظر الجمل للمفيد ، ص 219 . و تلخيص الشافي للطوسي ، محمد بن الحسن ، طبعة حجرية نسخها مير أبو قاسم محمد صادق الخوانساري ، طهران إيران 1301هـ ، ص 468. و الأصول المهمة للموسوي ، ص 156.
[10] - شرح البلاغة لابن أبي الحديد ، ج3/443.
[11] - المستدرك على الصحيحين للحاكم ، ج4/41 .
[12] - رواه مسلم في صحيحه ، ج4/2139.












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
اللهحادثة, الفرج, الإفك

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها وارضاها معتصمة بالله صانعو التاريخ 7 28-Feb-2011 10:15 PM
اسباب هلاك الامم الانصار الكشكول 0 04-Jan-2011 07:44 PM
عبد الله بن عمر .. قدوة الصالحين في عصر الفتن الذهبي صانعو التاريخ 3 21-Nov-2010 02:23 PM
فضل العشر من ذي الحجة البروفوسور تاريخ الأديان والرسل 4 07-Nov-2010 12:42 AM
الحسن بن علي.. ربيب بيت النبوة الذهبي صانعو التاريخ 3 21-Feb-2010 02:27 PM


الساعة الآن 12:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع