:: عيد الفطر حول العالم (آخر رد :أ بو محمد الصعيدي)       :: ممكن تساعدوني في بحث (آخر رد :أ بو محمد الصعيدي)       :: عصر ابن تيمية و أثره فيه (آخر رد :أبو خيثمة)       :: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح (آخر رد :الذهبي)       :: عالم جديد ممكن (آخر رد :النسر)       :: شعريات (آخر رد :النسر)       :: سجل حضورك بذكر الله.. تفضل. (آخر رد :معتصمة بالله)       :: دولة الخلافة الاسلامية مادتها وروحها اتحاد بلاد العرب (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: ثورة ليبيا وسقوط القذافي (آخر رد :النسر)      


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عيد الفطر حول العالم (آخر رد :أ بو محمد الصعيدي)       :: ممكن تساعدوني في بحث (آخر رد :أ بو محمد الصعيدي)       :: عصر ابن تيمية و أثره فيه (آخر رد :أبو خيثمة)       :: تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح (آخر رد :الذهبي)       :: عالم جديد ممكن (آخر رد :النسر)       :: شعريات (آخر رد :النسر)       :: سجل حضورك بذكر الله.. تفضل. (آخر رد :معتصمة بالله)       :: دولة الخلافة الاسلامية مادتها وروحها اتحاد بلاد العرب (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: ثورة ليبيا وسقوط القذافي (آخر رد :النسر)      


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
28-Feb-2011, 12:27 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي النظام والمنظومة في حركة 20 فبراير بالمغرب

النظام والمنظومة في حركة 20 فبراير بالمغرب





د. يحيى اليحياوي

لم أكن ضمن من شاركوا بمظاهرة 20 فبراير 2011 بالمغرب، بمختلف مدنه ولربما قراه ومداشره، هاتفين بهذا الشعار أو ذاك، رافعين لهذه اللافتة أو تلك، معبرين عن هذا المطلب أو ذاك. ومع أني أبديت "ولا أزال" تعاطفا حقيقيا مع الذين ثووا خلف المظاهرة إياها فكرة وتنظيما، وتبنيت ولا أزال أتبنى معظم ما رفعته من شعارات ولافتات ومطالب، إلا أنني، بمتابعتي عابرة لأطوارها ببعض وسائل الإعلام، خلصت إلى مجموعة استنتاجات، أزعم أنه لا بد من استحضارها إن تسنى لهذه التظاهرة أن تتكرر تحت هذا الظرف أو ذاك:

- الاستنتاج الأول ومفاده أن توقيت إطلاق وتصريف فكرة الاحتجاج لم تترك للاختمار بما فيه الكفاية، ولم تخضع لعملية في الإنضاج كبيرة، إذ الفكرة إياها كانت بالأصل من إلهام شباب نسقوا فيما بينهم عبر الإنترنيت، والشبكات الاجتماعية تحديدا، لترويج فكرة المظاهرة وصياغة المطالب التي تراءت لهم صالحة للموسطة هنا وهناك.

يبدو لي، بهذه النقطة، كما لو أن هؤلاء الشباب إنما اتخذوا من تونس ومصر في توظيف شبكات الاتصال والتواصل، اتخذوا منهما نموذجا في تصميم وركوب أدوات وأشكال تنسيق الاحتجاج، أي الاعتماد على ما توفره الشبكات إياها لترتيب الخروج إلى الشارع أولا، ثم التفكير في الغاية من ذلك كهدف ثان، إذا لم يكن ثانويا.

وإذا بات من المسلم به في هذا الباب، أن الإنترنيت قد ساعد وبقوة، إذا لم يكن في ترتيب انتفاضتي تونس ومصر، فعلى الأقل في تأجيج نارهما وهما جاريتان، فإنه من المسلم به أيضا أن الإنترنيت لا يشعل الثورات، ولا يقلب أنظمة في الحكم... إن الذي يشعلها ويؤدي إلى نجاحها التلقائي في تغيير نظم الحكم، إنما عوامل الظلم والاستبداد، ومظاهر القهر والاستبداد التي تخضع لها الشعوب أفرادا وجماعات.

- أما الاستنتاج الثاني فنزعم بموجبه أن الحركة الاحتجاجية التي جرت بالعشرين من فبراير للعام 2011 بالمغرب، لم تكن عفوية بالمرة، أي نابعة من صلب مجتمع يخرج للشارع عن بكرة أبيه، عندما يبلغ منه الضيم والظلم والاستبداد مبلغا متقدما، فيكون مباشرا في مطالبه، واضحا في غاياته، غير مكترث بالعواقب كثيرا... فينتفض دونما موعد مسبق.

لم يكن الأمر كذلك بالمرة يوم 20 فبراير 2011، إذ حدد الموعد "من فوق" "من لدن "شباب الفايسبوك" أقصد"، فخرج من خرج واستنكف من استنكف، وكان الاستنكاف أقوى من الخروج للشارع، بحكم محدودية من بلغهم الخبر أو تم إخبارهم بالموعد، أو لجهل الغالبية العظمى بأهداف وغايات ذات "الحركة".

يبدو لي، بهذه الجزئية، كما لو أن الرهان كان على توظيف تقنيات التواصل "الفايسبوك في هذه الحالة" أكثر ما كان على اتخاذها كأداة، وكأداة ليس إلا، لتمرير الخطاب والترويج "للقضية"، فما بالك اتخاذها كمطلب للاحتجاج والضغط.

العبرة هنا ليست بالأداة، إنها بالقضية المراد ترويجها من خلالها... وفي حالة 20 فبراير، أصبحت الأداة هي القضية والقضية هي الأداة... حتى إذا التقت "الوفود" بهذا الشارع أو ذاك، انصرفت القضية وبقيت الأداة.

- الاستنتاج الثالث ومؤداه القناعة من لدن دعاة الحركة، بأنهم ليسوا ضد النظام لا بالجملة ولا بالتفصيل، بقدر ما هم ضد سلوكات الفساد والإفساد والظلم والقهر والطغيان، التي تكرست من بين ظهراني ذات النظام أو بموازاته، أو في غفلة منه غير مقصودة، أو في تحايل على قوانينه وتشريعاته وأجهزة رقابته.

وهو مطلب حق، إذ لم تأت اللافتات ولا الشعارات على ذكر النظام أو الإشارة الصريحة إلى الثاوي عليه، بل أتت على المظاهر التي تكرست من بين مكوناته، أو من أمامه ومن خلفه، وذاق الشعب جراءها الفقر والتهميش والظلم وأكل أرزاق الناس بالباطل.

بالتالي، فلم يكن المقصود هو النظام، أو الشخص القائم عليه، المجسد له. المقصود كان المنظومة التي قد تكون تربت بين أحضانه، أو اغتنت بالاتكاء عليه، أو طغت بالاحتماء به، حتى باتت المنظومة إياها مكونة من مجموعات بات لها أو يكاد، القول/الفصل في حاضر البلاد وفي مستقبلها.

من هنا، تبدو لنا نقطة الاختلاف مع حالتي تونس ومصر، إذ كانت مطالب الجماهير في الحالتين معا، تغيير النظام والمنظومة، في حين لم تذهب حركة 20 فبراير حد ذلك، بل اقتصرت على المطالبة بتغيير المنظومة.

ومع أن التمييز والتمايز بين مفهومي النظام والمنظومة دقيق في الحالات الثلاث، فإن لربطهما في حالة المغرب أكثر من بعد إجرائي وعملي صرف، إذ المطلوب والمطالب به من لدن الحركة ومن لدننا أيضا، إنما ثلاثة أمور:

أولا: تقويض أسس المنظومة التي تكونت بصلب النظام، أو بموازاة معه، من لوبيات وفاسدين ومرتشين ومضاربين في أرزاق العباد وأرواحهم. هم كثر، قد لا ينفع معهم الترغيب لترك مراكز قوتهم ونفوذهم، لكن من شأن بقائهم التشويش على النظام، والتستر من خلفه لتكريس واقع بالمغرب بات مختنقا ومحتقنا، لا بل ومفتوحا على كل الاحتمالات... أعني قابلا للتفجر في أي وقت وتحت أي ظرف.

ثانيا: إعادة بناء النظام، عندما يتسنى له أن يتخلص من سلوك وتبعات المنظومة. وإعادة البناء التي نقصد هنا، إنما تحيين الدستور جذريا، بما يضمن للملكية دورها كحكم وكحكم فقط، لا لاعبا اقتصاديا بالسوق تحت هذا الشكل أو ذاك، أو فاعلا سياسيا مباشرا، تحتمي به هذه الجهة أو تلك، لبلوغ مأرب أو إدراك مصلحة أو رسم مسار للبلد برمته.

إن الملكية بالمغرب هي وبكل المقاييس، رمز وحدة البلاد واستمرارية الدولة من بين ظهرانيه، وما سوى ذلك المفروض أن يكون للشعب، يتبارى ويتنافس بشأنه كما يعن له ويبدو.

الملكية والشعب ثنائية متلازمة بالمغرب، بالتالي، فإصلاح النظام يستوجب اعتبار ذلك، بما يفضي إلى تحديد قواعد جديدة بينهما، بالنص والتشريع والسلوك على الأرض.

ثالثا: النظم لا تفسد من ذاتها، إن فسادها إنما يأتي من السلوك الفاسد للمنظومة. وعليه، فإن المطلوب عمليا بالمغرب، إنما إعلان النظام تبرؤه من المنظومة بالجملة والتفصيل، وتصور بناء جديد يستنبت من بين ظهرانيه منظومة لا ترى الشعب رعاعا وغوغاء، بل مواطنين كاملين لهم الحق كل الحق، في السلطة والثروة دون مزايدة أو غوغائية أو إلباس للحق بالباطل.

إذا لم يلمس المواطنون ذلك، ويطمئنوا إليه، فإن انتفاضتهم قادمة لا محالة. لكنها ستأتي هذه المرة عفوية صرفة، دون شبكات اجتماعية أو موسطة من الفايسبوك أو التويتر أو غيرهما. وإذا أتى ميقاتها، فإن المؤكد أنها ستأتي على الأخضر واليابس، وتذهب بجريرتها المنظومة كما النظام سواء بسواء.














التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
14-Mar-2011, 10:23 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي المغرب والملك

"فساد البطانة في المغرب"




د. يحيى اليحياوي

بمقال لنا سابق، عن النظام والمنظومة في حركة 20 فبراير بالمغرب، قلنا بأن الفساد والإفساد بالبلاد قد لا يكون بالضرورة من فعل النظام مباشرة، أو بتستر من لدنه صارخ، أو بمعرفة لديه مسبقة للثاوين خلفه بالجملة والتفصيل.

لقد قلنا بأن ذوات الفساد والإفساد إنما هما من فعل المنظومة المحيطة بذات النظام، أو الدائرة بفلكه، أو المتدثرة برمزيته أو المستفيدة من عطاياه بهذا الشكل أو ذاك. وقلنا بأنه ما لم يتدارك النظام نفسه، ويتخلص من ذات المنظومة سرا وعلانية، فإنه قد يذهب بجريرتها آجلا أم عاجلا، ويؤدي بالتالي ثمن سذاجته أو تجاهله، أو عدم إدراكه لمقاصد المنظومة المحيطة به. وقلنا بمحصلة كل ذلك وبصلبه، بأن النظام في المغرب إنما بات اليوم مطالبا، كي لا يكون مكرها بالقادم من أيام، بالتبرؤ من ذات المنظومة، والعمل على استنبات منظومة أخرى على أنقاضها، تخضع للنظام، تأتمر بأوامره وتنتهي بنهيه، ولا تتحول إلى مصدر في القوة يصبح النظام من بين ظهرانيها عنصرا من بين العناصر، لا العنصر الأساس، أي العنصر الآمر والموجه والمؤثر.

إننا نقول ذلك صراحة كي لا يحمل النظام وزر منظومته، أو تتم مؤاخذته على سلوك وممارسات نابعة منها، أو يتهاوى بنيانه إن هي أوغلت وتمادت في الفساد، واتخذت من إفساد البشر والشجر والحجر نمطا في حكامة الاقتصاد والمجتمع والثقافة وما سواها. ليس من المبالغة في شيء القول هنا بأن البطانة بالمغرب، وهي قلب المنظومة، إنما هي مصدر الفساد والإفساد بالمغرب، ولحقبة من الزمن تجاوزت النصف قرن، أي منذ الاستقلال وإلى حدود يومنا هذا:

- فالبطانة إياها هي التي أفسدت الحياة السياسية بالبلاد، وعملت على تفريخ أحزاب ونقابات مصطنعة، منحتها تمثيلية قسرية بالمجالس المنتخبة ومن بين ظهراني الغرف المهنية، فأفرزت مشهدا سياسيا مبلقنا، عقيما، تتسابق مكوناته وتجتهد لتنفيذ سياسات مملاة من الخارج أو من لدن رأس الدولة، دونما أدنى تفكير في التبارز على خلفية من تنافسية الاقتراحات والمشاريع والبدائل.

إن أحزابا من قبيل الحركة الشعبية والأحرار والاتحاد الدستوري وغيرها كثير، لم تنشأ، بعهد الراحل الحسن الثاني، كإفراز مجتمعي موضوعي "أي من رحم المجتمع"، بل أنشئت من عل، فنفذت برامج أهلكت الضرع والزرع، وكان من تداعياتها تزايد مظاهر التخلف الاقتصادي والهشاشة الاجتماعية واللاتوازن الجغرافي بين البوادي والحواضر، ناهيك عن تحول الإدارة والقضاء ومصالح الأمن إلى أوكار حقيقية للفساد والإفساد، لا غبار عليها في التقارير الدولية ودراسات بيوت الخبرة المحترمة.

إن محاولة إعادة إنتاج التجربة بعهد محمد السادس، من خلال إنشاء حزب "حزب الأصالة والمعاصرة" لم من حوله شخصيات فاشلة، وعناصر نكرة لكن موغلة في الارتزاق، ووجوه شاحبة سياسيا، لم يثر التقزز فحسب "هو الذي أصبح أغلبية بالبرلمان دونما أن يكون له وجود مادي بالانتخابات"، بل أثار الهلع بسلوك أعضائه وممارسات بعض "قيادييه"، بات الجميع في ظل ذلك مقتنعا بنهاية فكرة العمل السياسي والسياسة بالمغرب.

- لم تقتصر البطانة على إفساد حال السياسة بالمغرب فحسب، بل أفلحت بسياق ذلك، في إفساد الحالة الاقتصادية للبلاد، بعدما نجحت في تقويض منظومة السوق والمنافسة، وحولت مصادر القيمة من المجهود المنتج للسلعة، إلى الريع الخالص الذي لا يعترف بالإنتاج، وليس له أدنى معرفة بما هو المجهود أو الاستثمار أو المنافسة الشريفة.

إن حالات توزيع رخص النقل البري والجوي وبأعالي البحار، كما حالات منح امتيازات استغلال المقالع والمناجم، كما حالات التعيينات بظهائر في مناصب لا يتركها أصحابها إلا لاستقبال أركان القبر، بعدما يكونوا قد ضمنوا شفاعة لتحويلها إلى أهلهم وذويهم...إنها حالات لم تفرز بالمغرب، ولطيلة خمسين سنة، لم تفرز إقطاعيات متجبرة وطاغية، بل أفرزت ما يشبه الدول داخل الدولة الواحدة، لكل منها أدواتها وحماتها ومريدوها، لا بل ولربما قوتها الخشنة إذا استلزم الأمر.

إننا، بهذه النقطة، لطالما طالبنا كما طالب غيرنا، بضرورة فصل السياسة عن السوق، وقطع أواصر الارتباط بين مستويين، لا يمكن للمرء أن يكون من بين ظهرانيهما خصما وحكما وبالآن ذاته. وطالبنا، كما طالب غيرنا، بألا يخضع السوق لمنطق الاحتكار، أيا ما تكن نوازعه، سياسية أو من طبيعة تحايلية على القوانين والتشريعات، أو من خاصية تستخدم الرمز، أي رمز حتى وإن كان دينيا، للسطو على الملك العام، أو للتصرف في المال العام بهذه الطريقة أو تلك.

إن مجموعة أونا "أومنيوم شمال إفريقيا، حيث للأسرة المالكة بالمغرب رأسمال معتبر ونصيب مميز" لم تعد مجموعة اقتصادية ومالية صرفة، تحتكم للسوق ولمنطق العرض والطلب، بل أضحت بحكم الصفة الخاصة التي تتميز بها، اقتصادا داخل الاقتصاد، ومالا داخل المال العام والخاص، وفاعلا في السياسة لا يرد له طلب، أو يتم الاعتراض له على أمر.

إنها نموذج البطانة التي تحتمي بالبطانة، والدائرة التي تحتمي بالدائرة، والنفوذ الذي بفضله تتحقق الأرباح بجهد متواضع، أو دونما أدنى جهد يذكر.

- هي نفسها البطانة التي لم يقتصر مفعولها على تدمير فكرة السياسة "والشأن العام من بين أضلعها"، أو على تقويض مبدأ الحرية الاقتصاية والسوق، بل ذهبت لحد اختراق منظومة التربية والتعليم والتكوين، فارتهنتها بداية، ثم دمرتها ثانية، ثم استخرجت من أنقاضها ما يصلح لخدمة البطانة خطابا، أعني تهريجا صرفا أو ممارسة مضللة.

إن الغاية المبتغاة من لدنها في هذا الباب، ليس فقط العمل على إنتاج نخب مرتهنة ومستلبة وفردانية، بل تحويلها إلى "نموذج في النجاح والنجاعة"، المحك فيها للولاء والانصياع والطاعة، عوض الكفاءة والإخلاص والدفاع عن الصالح العام.

بهذه النقطة، لا يستطيع المرء أن يدرج فقط صنف التكنوقراط الذين لا أفق سياسيا لهم، ولا النموكلاتورا التي أوكلت لها مهام تنفيذ الأوامر دونما سؤال، بل وأيضا زمرة "المثقفين" والإعلاميين والجمعيات والنقابات المتخصصة والتي، جماعة أو فرادى، تنصاع للآلة القائمة، تنبطح أمامها، ولا ترى مانعا في الوقوف بجانبها مادامت مصدر مصلحة، أو مكمن حماية أو أداة لبلوغ غايات وأهداف.

بالمحصلة إذن نقول التالي: إننا لا نمانع في أن يكون للملكية بالمغرب أتباعا سياسيين أو مصالح اقتصادية، أو تنظيمات رمزية تدافع عنها. إننا لا نمانع في ذلك البتة. لكننا نمانع أشد ما يكون التمنع، في أن يكون لها حزبا "سيما إذا كان مصطنعا"، أو مصلحة مباشرة بالسوق، يعطيها حق الفصل والحسم، أو أتباعا مدنيين تغريهم بالمال أو بالتعيينات أو بظهائر الريع، فيتجاوزون ثم يظلمون. وعليه، فإننا قد لا نشكو اليوم أو مستقبلا من الملكية وفق ذات المواصفات، لكننا سنشكو ونناهض بطانة محسوبة عليها، تعيث فسادا في الخفاء كما في العلن.













التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
24-Mar-2011, 11:13 AM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك

تعويم الخطاب الشبابي.. أو مرض الوصاية السياسية





د. محمد الكرافس*

تعيش الساحة السياسية المغربية اليوم غليانا وتسابقا لم يسبق لهما مثيل، بعد خطاب التاسع من مارس الذي اعتبره البعض بمثابة وثيقة "الماكنا كارتا" في التاريخ البريطاني، في الوقت الذي لا زالت مطالب الشباب الفايسبوكي مرفوعة وغير خاضعة للأدلجة السياسوية، ومتجاوزة بذلك كثيرا من التقديرات حول السقف المطلبي الذي ظلت تبتعد عنه الأحزاب السياسية نفسها؛ هذه الأخيرة التي تحاول الالتفاف على مطالب الشباب وتبني خطاب يحاكي خطاب السلطة بعدما ابتعدت عن دورها في أن تكون قوة سياسية اقتراحية، وقوة مناهضة لخطاب تمركز السلط كما هو معمول به في الدول الديمقراطية، وهو منحى باتر في الممارسة السياسية، كما عرفت منذ الإغريق ومن تبعهم إلى يومنا هذا.

مطالب الشباب التي تسعى التنظيمات الحزبية إلى تعويمها واحتوائها بقولها اليوم "ما وصلنا إليه يكفي" أحرجت الأحزاب السياسية أو أغلبها، حتى لا نكون ظالمين للبعض، والتي ظلت متخبطة في فردانيتها وغارقة في سياستها الخاصة، وجعلتها تبقى مشدوهة أمام هذا الفتح الفايسبوكي الذي رفع سقف المطالب السياسية عاليا، وأحرج من تسمي نفسها "أحزابا" وهي التي اقترنت مناسباتيا بالانتخابات فقط، والتي كانت إلى عهد قريب تعتبر أن المرور إلى بوابة السياسة لا بد أن يمر بالأساس من خنادقها، وأي إصلاح لا بد أن يكون بمشاورتها حتى وصلت إلى المغرب بوادر ما يقع في العالم العربي، وبات المشهد السياسي المغربي الذي طبعه عزوف عن المشاركة في اللعبة التي ترسمها الدولة يغلي، وما هو بعزوف في الحقيقة، إذا سلمنا أنه نوع من التسيس الصامت والفعال ورفض للمشاركة في لعبة تنتهي خيوطها في النهاية إلى يد نفس الوجوه لإدارة البلاد وفق ما تراه مناسبا للحفاظ على مصالح طبقة معينة.

فالخطاب الذي أراد الشباب إيصاله اليوم اكتسب شرعيته الوجودية بعيدا عن أية أيديولوجية ما دام يقارع تمركز السلط بلغة مطلبية جمعية بعيدة عن كل تدليس أو تبادل مصالح وبعيدة عن رائحة التحزب السياسي والتي ميعت النضال السياسي وأفقدته قيمته، وأظهرت فعلا أن ما وقع في عديد من البلدان العربية لم يأت به حزب أو طائفة بقدر ما هو تعبير عن إرادة الشعب بلغة الشباب.

فلتمتلك الأحزاب السياسية الشجاعة، ولو هذه المرة، وتنأى بنفسها عن محاولة الالتفاف حول مطالب الشباب الفايسبوكي الذي عصف فعلا بمصداقيتها وخلق لنفسه قاعدة عريضة تتجاوز الأعراف البيروقراطية التي أصيبت بها الأحزاب نفسها وأتلفت أجندتها، إن كانت لها أجندات فعلا، وتاهت عن خطها إن كان لها خط في الأساس.

إنها قمة التناقض حين نسمع عن اختلاف بين حزب وشبيبته، ونسمع عن حزب آخر جمع ألفي شاب وجاء بهم إلى الرباط لإبراز حضوره في المشهد السياسي، أين كنتم قبل اليوم؟ هذا ضرب من العبث، لأن الحضور الحقيقي هو حين تكون في قلوب المغاربة وليس في نشرة الأخبار التي تبثها الأولى.

لم تعد الحيلة تنطلي على أحد ما دام القطاع السمعي البصري نفسه لم يتحرر بعد من ربقة مخلفات إدريس البصري التي ما زالت تعتبر الإعلام رافدا من روافد وزارة الداخلية منذ ألصق البصري وزارة الإعلام بدهاليز الداخلية في خطوة معروفة لتجميل صورة المغرب بالمفهوم "الداخلي" "نسبة إلى الداخلية وليس إلى الداخل".

المغرب اليوم ورش حقيقية على عدة أصعدة، اقتصاديا وسياسيا وحقوقيا واجتماعيا، وحينما نقول ذلك فالأمر يتعلق ببناء تعاقدي جديد يكون فيه المواطن مخدوما وليس خادما وهي الأجرأة التي تحتاج إلى جرأة في الخطابات وإلى صدقية وتنوير حقيقيين وكرامة تأخذ بعين الاعتبار مركزية المواطن كإنسان، وليس ما يملكه من ضيعات وحسابات بنكية والاستفادة المباشرة من الثروات، ما دام المواطن يدفع الضرائب ويساهم في بناء الاقتصاد الوطني.

هذه مطالب شباب المغرب اليوم والتي لا تحتاج إلى مزايدة أو وصاية من أحد أو وساطة أو تأويل فقهي أو قانوني قد يجتهد البعض في تفسيره لأن زمن الوصاية السياسية قد ولى، وزمن الخلط بين الانتخابات والنضال السياسي قد داست عليه مطالب الشباب اليوم، وكل ذلك لم يتحقق لأن هؤلاء الشباب لا يفهمون في السياسة كما كان يقال، ولكن لأن ما يقومون به فعلا هي السياسة بشحمها ولحمها وهي الصدقية والواقعية والوضوح في الرؤية والاتجاه المباشر في الخطابات، بدل اللف والدوران الذي يريد البعض اليوم اتخاذه سلاحا وركوبه مطية للمزايدة على مطالب الشباب المغاربة وإفراغ تطلعاتهم من محتواها الحقيقي.

_________________
* كاتب وباحث من المغرب
Sijmatin@yahoo.fr












التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
28-Mar-2011, 02:29 PM   رقم المشاركة : 4
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك

مفهوم النخبة في المغرب





د. يحيى اليحياوي

-1-
هذا المقال ليس بحثا في علم الاجتماع، ولا هو محاولة في علم النفس. إنه قول فيما قد يكون أو بقي من مفهوم مركزي في العلوم الاجتماعية معقد ومتحرك، ومكمن اختلاف بين العديد من أهل الاختصاص، فما بالك بمن يستخدمه للتعبير تجاوزا عن طبيعة هذه "الطبقة الاجتماعية"، أو لملامسة أشكال احتكامها وتحكمها في مصادر السلطة والثروة والجاه.

ومع أن المفهوم غير ثابت المضمون والمكونات، ومحكوم بسياق الزمن والمكان هنا أو هناك، فإن المؤكد أنه إنما يعبر عن توزيع المصادر المادية والامتيازات اللامادية، وفق مقاربتين أساسيتين اثنتين:

* الأولى وتحدد مفهوم النخبة قياسا إلى اعتبارات الانتماء بالولادة أو بالسلالة، ثم بالوراثة التلقائية المترتبة عن ذلك لثلاثية الثروة والسلطة والجاه، أو على الأقل لفرع من فروعها.

* أما الثانية فتتأسس، على النقيض مما سبق، على الفرد وعلى الاجتهاد الفردي، من كفاءة ومثابرة وإلحاح، عوض الارتكان إلى الميراث المتأتي من النسب، أو الثروة الآتية من السلالة أو الجاه المبني على الانتماء أو ما سوى ذلك.

وعليه، فإن للمفهوم مضمون سلبي واضح، يقيس النخبة بالبناء على اعتبارات اجتماعية تنتج أو تعيد إنتاج الثلاثية المذكورة أعلاه. وله بالآن ذاته مضمون إيجابي جلي، بحكم انبنائه على عنصر القدرة والكفاءة والجهد والإلحاح لضمان النجاح، ثم تبوء الصدارة، ثم ولوج "عالم النخبة" كمحطة نهائية لهذه الصيرورة.

نحن هنا إذن بإزاء تصورين لمفهوم النخبة: تصور يجعل من النخبة "معطى طبيعيا"، تتنقل بمقتضاه المغانم المادية والرمزية بين السلالة الواحدة، وتصور يعتبرها نتاج بناء اجتماعي، للفرد بصلبه إمكانيات ولوج عالم "الصفوة" بجهده وكفاءته ومثابرته. ومع ذلك، فإن الشائع في الأدبيات أنه بصرف النظر عن التمييز السابق، فإن الذي يجمع مكونات النخبة إنما عنصرين اثنين: عنصر القوة النابع من التحكم في روافد الثلاثية المذكورة، و عنصر الهيمنة أو التطلع للهيمنة الذي يترتب عن ذلك بديهيا ومن باب تحصيل الحاصل.

هذه الأبعاد تبدو مستقلة في مساراتها وتموجاتها، لكنها غالبا ما تأخذ من السلطة محورا لها، فتتمظهر "الأبعاد أقصد" في المستويات السياسية والاقتصادية والمالية والإدارية، لتطال الأبعاد الأخرى للهيمنة، أعني البعد الثقافي والتربوي والإعلامي وما سواها.

وعليه، فالنخبة لا تبقى هنا لحمة واحدة موحدة، بل تتحول إلى مكونات نخبوية، وفق جهة الانتماء التي ينشدها هذا الفصيل من النخبة أو ذاك "نخبة رجال الأعمال، نخبة الموظفين، نخبة المحامين، نخبة المثقفين وهكذا". بالتالي، لا يبقى مفهوم النخبة حكرا على رجال السياسة، كما الحال بالقائم من اعتقادات، بل يتعداه إلى مجالات يحتكم أصحابها أو الفاعلون بها، على مصادر في السلطة أو في الثروة أو في الجاه، أو فيها معا بهذا الشكل أو ذاك.

إنها نخب "مستقلة" في مظهرها وإلى حد بعيد، لكل منها مواردها ومصادر قوتها ورمزيتها، لكنها تنتظم في علاقات ارتباط وترابط وتبعية أيضا، وفق طبيعة العلاقات المنسوجة، ومواقع كل واحد منها، وأيضا وفق ما ينسجونه من روابط وحميمية فيما بينهم، بالنوادي أو بالحفلات أو باللقاءات العائلية، أو بالمصالح التي يتبادلونها كل وفق موقعه الخاص.

للمسألة إذن بعدان أساسيان: بعد عام، يستوجب من أي فصيل في النخبة أن يكون له موقع تراتبي ضمن الهرم العام، وبعد خاص يفترض في أي فرد أن يبلغ مستوى محددا، حتى يضمن الاعتراف به من لدن النخبة الفئوية التي ينتمي إليها، ثم من لدن النخبة الناظمة لكل ذلك.

-2-
إن الغرض مما سبق من حديث ليس التساؤل في مفهوم النخبة بالمغرب، أو النظر في مدى ملاءمة هذا المفهوم "لعلياء القوم" من بين ظهرانينا. ليس هذا هو الغرض. الغرض إنما إبداء بعض الملاحظات العامة، حول ماهية وسلوك هذه "الطبقة"، ومدى تجاوبها مع مفهوم يسري عليها حتى وإن كان منشؤه بعيدا عنها:

* الملاحظة الأولى: لا تتوفر لدينا معطيات تاريخية مدققة، من شأنها إثبات وتطويع مفهوم النخبة لقراءة حركية وتموجات ثلاثية الثروة والسلطة والجاه بالمغرب. صحيح أنه كان ثمة دائما أفرادا وجماعات يحتكمون ويتحكمون في عناصر ذات الثلاثية بهذا الشكل أو ذاك، لكنهم كانوا محددين وعلاقاتهم محدودة، وأدوارهم غير ذا قيمة تذكر.

وصحيح أيضا أن الإرث والنسب كانا عنصران جوهريان في تحديد جهة انتماء هذا المكون من النخبة أو ذاك "ملاك أراضي أو تجار كبار أو موظفي بلاط... الخ"، لكنهم لم يكونوا يتوفرون على اللحمة التي تجمعهم، أو تشد من عضد أعضائهم، أو تمنحهم ميزة ما، بوجه ما يملكه المستوى السياسي من ميراث وجلد وقوة.

هذه حقيقة ثابتة بتاريخ المغرب القديم، وثابتة أيضا بالتاريخ الحديث والمعاصر، إذ ليس ثمة ما يؤشر على ترابط رجال السياسة أو المال أو الأعمال أو الثقافة أو الفن، اللهم إلا بعض من علاقات الدم والمصاهرة والقربى، وروابط المصالح التي لا تعمر طويلا، أو هي متقلبة تقلب السياسة والتحالفات الانتهازية التي لا تؤسس للقاعدة.

* الملاحظة الثانية: إذا كان الأصل في اعتماد مفهوم النخبة بالمغرب هو الإرث والنسب، المفضيان حتما لتراكم الثروة وبلوغ مستويات النفوذ، فإن مكون الكفاءة والمثابرة والاجتهاد غالبا ما لم يقس عليه، أو يعتد به للخلوص إلى نتائج.

إن نظام الزبونية والمحسوبية وسيادة ثقافة الإرضاء، على أساس من الانتماء السياسي أو القبلي أو اللغوي أو ما سواها، هي التي فسحت ولا تزال تفسح في المجال لهذا الشخص أو ذاك، لإدراك مراتب الاغتناء السريع، ذي الطابع الريعي الصرف في العديد من الحالات، بدهاليز المؤسسات العمومية، كما بامتيازات الرخص، كما بالعطايا العينية، كما بالتفويضات وغض الطرف عمن تؤول إليه كبريات الصفقات العمومية والخاصة.

إن الذين ولجوا "مجال النخبة" من هذا الفصيل، لم يستمروا من بين ظهراني المجال إياه كثيرا، بحكم تعذر التأقلم وقوة المنافسة. أما الذين استمروا به، فلكونهم انصاعوا وانبطحوا، واكتفوا بالدرجات الدنيا داخل هذا المجال، أعني اكتفوا بمرتبة النخبة من الدرجة الثانية.

إنها عناصر دخيلة على "النخبة/ الأصل" "النخبة بالنسب والإرث تحديدا". قد يخترقون المجال الذي تشتغل به هذه النخبة، لكنهم لا يستطيعوا أن يعيشوا طقوسها، أو يماشوا ثقافتها، أو يتماهوا في سلوكهم مع سلوكها.

* الملاحظة الثالثة: إذا كان صحيحا أن ثمة بالمغرب، ولو بالتجاوز، نخبا وليس نخبة واحدة، موحدة ومتجانسة، فإنها لا تتمايز كثيرا عندما يتعلق الأمر بنزوعها الطبيعي للفساد والإفساد. إنها تقتات منه، تعيش على مائه وهوائه، بل قل إنها لا تستطيع الاستمرار في مراكمة الثروة والسلطة والجاه إن هي لم تتكئ عليه وترتكز على مقوماته.

إن إقبالها وقابليتها على الفساد والإفساد لا يضاهيان، لا تعرف إلا مصالحها الذاتية الضيقة، وليس لها أدنى معرفة بما هي المصلحة العامة أو ماهية الوطن.

وهذا أمر طبيعي، إذ لا قيمة للوطن من بين ظهراني من له أكثر من جنسية وأكثر من جهة ولاء. وهل ثمة معنى للمصلحة العامة أو لمفهوم حب الوطن في ذهن رجل لقيط، أجذب، لا حدود لجشعه، يعمل على إقامة سدين بضواحي مدينة تيفلت، على حساب ماء وكلئ دواوير فقيرة ومعدمة... ومن أبناء قبيلته فضلا عن ذلك؟.














التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
31-Mar-2011, 11:24 AM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك


أجل الحفاظ على الخصوصية المغربية





عزيز العرباوي

عندما نتطلع إلى واقعنا السياسي والاجتماعي المغربي نرى علامات متفرقة تبدو وكأنها مراكز لقنابل موقوتة. كل قنبلة في انتظار دقة ساعة لتنفجر إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه دون المبادرة بإصلاحات سياسية واقتصادية واضحة المعالم.

ربما يفكر البعض أننا نعيش منذ زمان على وقع هذه العلاقات المتفرقة وتعودنا عليها دون أن نحمل في عقولنا أفكارا تلغي فكرة الانفجار لأننا نظن أننا نتحكم في آلات إبطالها.

لا أحد من عباقرة الفكر السياسي والاجتماعي المغربي أو من المحللين والمتتبعين فكر من قبل في هذه القنابل وحاول الاقتراب منها ومحاولة معالجتها قبل أن تستفحل المشاكل التي تقود إلى التفجير، لأن هؤلاء يعيشون وحدهم ويفكرون ضمن منطقة عاجية تتعالى على الشعب، وبالتالي الإحساس به وبمشاكله الاجتماعية والاقتصادية. بل إنهم لا يملكون القدرة على العيش داخل هذه المشاكل أو التسلل إلى أعماقها لإبطال مفعول هذه القنابل قبل أن تنفجر في النهاية وتؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.

المشكلة كلها هي أساسا في بعض الأطراف داخل الوطن يريدون أن تبقى دار لقمان على حالها، وأن لا تتغير الظروف وأن لا يأخذ الإصلاح حقه من الاهتمام داخل المجتمع المغربي سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي. وبالتالي، فهؤلاء يعملون ليل نهار على وضع الحواجز أمام الإدارة الملكية والشعبية معا في التغيير والإصلاح.

إننا عندما نردد تعبير الإصلاح فإننا لا نعني مجرد التفكير في إيجاد صيغة ملائمة للحكم مثل تبادل السلطة والملكية البرلمانية فقط، بل نعني بكل بساطة محاكمة المفسدين وإرجاع المال العام المنهوب، وهذا هو أهم قضية في مسألة الإصلاح داخل المغرب. وهذه القضية إذا ما تحقق الهدف منها فإننا سنكون قد قطعنا شوطا كبيرا في مسألة الإصلاح عموما، لأن النزيف الذي يتعرض له المغرب من خلال نهب الأموال العامة وصرفها في التفاهات والأمور الزائفة وغير المفيدة للمغاربة هو من يجعل مسألة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي يتعرض للقرصنة ويقف في طريقه دون أن يكملها.

لقد كان الدافع الأساسي لخروج العديد من الأطراف داخل الشعب المغربي في مسيرة 20 فبراير إلى الشارع لإيصال مطالبها الاجتماعية والسياسية إلى السلطة المغربية هو الإصلاح وتغيير الواقع المغربي نحو الأفضل ضمن الحفاظ على المكتسبات والرموز الوطنية، التي تمثل وحدة الشعب المغربي. ورغم خروج العديد من الأصوات التي خوفت السلطة والشعب من هذه المبادرة الشبابية وربطها بأجندات خارجية وداخلية فإنهم لم يتحصلوا على دليل واحد قاطع على ادعاءاتهم، لأن الشعب المغربي في 20 فبراير كان في الموعد وأثبت حضاريته ضمن مسيرة سلمية.

إن شباب 20 فبراير أثبت بالملموس وطنيته وخوفه على بلده من الانجرار إلى الهاوية، وذلك ما عبر عنه في مسيرته وحافظ عليه طيلة اليوم. أما تلك الأعمال التخريبية التي همت يعض المدن المغربية فقد كانت بعيدة كل البعد عن المسيرة ومنظميها لأنها وقعت بأيدي أشخاص لا حس وطني لهم. وقد كنت أتمنى أن لا تصل الأمور إلى ذلك الحد، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن.

إن الأحزاب المغربية مدعوة اليوم- وخاصة بعد 20 فبراير- إلى حل نفسها أو مراجعة أجندتها ومؤسساتها على الأقل، لأنها أثبتت بالملموس عجزها عن إثبات وجودها في الشارع المغربي وعن التحكم فيه وفقدت شرعيتها عند الشعب المغربي. وهذا إن دل إنما يدل على أنها مجرد دكاكين حزبية تمارس عملية تجارية تحتكم إلى العرض والطلب، فأغلبها صارت مجرد أجهزة فارغة وأصوات نشاز ومواقف متخاذلة وغير ذات أهمية وفائدة، بل هي أقرب إلى الكباريهات التي تعرض منتوجاتها لمن يدفع، للحصول على التزكية وصك الاعتراف قصد ترويج سلعة بالية وهي المواقف والقرارات الغريبة على المجتمع وعلى القيم المغربية النبيلة.

كل بلد عربي يخوض تجربة خاصة به وحده. قد تكون تجربة في نظام الحكم... وكلها تجارب يجب أن تستند على عقائد ثابتة ومكتسبات راسخة، وعلى تخطيط نهائي لطريق المستقبل البعيد... ولذلك نجد أن النظم الملكية أكثر ثباتا من النظم الجمهورية، لأن النظم الملكية اكتسبت الشرعية القانونية والتاريخية والتجربة، وأصبحت كيانا ثابتا مستقرا... وهذا ما نجد بوادره في المملكة المغربية التي تتميز بهذه المواصفات المذكورة تجعلها في مستوى الرمز الوطني الذي لا يمكن الاختلاف حوله.

إن محاولة التفكير في ضرب هذه المكتسبات والركوب على هامش الحرية الموسع في مغرب اليوم لتحقيق أهداف غير مشروعة والبحث عن منفذ لتمرير مواقف غير مدروسة وغير مقبولة هو لعب بالنار لن يقبل به أي مغربي شريف. فالمطالب الاجتماعية والسياسية المشروعة والتي لا تخالف الإجماع الوطني عليها متفق حولها من الجميع سواء من الذين شاركوا في المسيرة أو الذين لما يشاركوا فيها، لأنها مطالب كل فئات الشعب المغربي من طنجة إلى الكويرة، ولا يحق لأي طرف أن يستأسد على طرف آخر لتمرير أجنداته السياسية واستغلال هذا الإجماع الوطني محاولا الضغط على سلطة الحكم باسم الشعب المغربي، لأنه عمل غير مقبول ولن يلقى إلا النكران والتنديد. إننا هنا لا نتهم أي أحد، بل نحذر فقط، وننصح الذين في قلوبهم مرض من الانجرار إلى استغلال مسيرة 20 فبراير لصالحه دون التفكير في المصلحة العامة للشعب المغربي بكل مكوناته.

وهذا الرأي يؤمن بأن أنسب طريقة لتحقيق مطالب الشعب المغربي هي دخول ملك البلاد على الخط، لأنه أثبت بالملموس منذ جلوسه على العرش أنه يعمل جاهدا على إصلاح البلاد. فالمشكلة في لصوص المال العام وناهبي الثروات الوطنية وفي حكومة غير منسجمة ولا تمثل الشعب ولا تهتم به وبمطالبه واحتياجاته الخاصة.

إن الأمل كل الأمل في اجتماع كل مكونات الشعب المغربي للنهوض بالإصلاح والتغيير الذي صار ضروريا اليوم أكثر من أي وقت مضى. والتحرك أصبح واجبا على الجميع لإيقاف الفساد ومحاربته والحد من النزيف الذي يحدثه في البلاد والعباد. فعجلة الإصلاح التي بدأت تدور منذ عشر سنوات تحتاج إلى تسريع الوتيرة التي تمشي بها اليوم وذلك بالمساهمة الفعالة من طرف كل مكونات الشعب المغربي دون استثناء، ولدحض كل المقولات والأفكار التي تروج داخل الأروقة السرية لبعض الأطراف- على قلتها- والتي تريد ضرب الإجماع الوطني واللعب بالمفاهيم لتمرير أفكارها إلى فئة عريضة من الشعب المغربي لا تحظى بمناعة فكرية وسياسية تقيها من الانجرار نحو تبني مواقف ضد الشرعية الوطنية والإجماع الوطني.

ونحن اليوم أكثر حاجة من أي يوم آخر إلى هذا التفاعل السياسي والفكري الذي يولد نقاشا وحوارا يبني الأسس المغربية للحفاظ عليها في المستقبل من الضياع... فالأحداث العالمية والإقليمية أسرع وأوسع مما كان يقدر أي فكر وأي موقف، ولذلك فإننا ندعو إلى نقاش هادئ يجمع الكل للتوافق حول مشروع مجتمعي ديمقراطي يقود الوطن إلى مستقبل زاهر ومثمر..!!.














التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
25-Apr-2011, 12:27 PM   رقم المشاركة : 6
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك

-4-2011 9:04:00


آلاف المحتجين يطالبون "بمغرب جديد"




الدار البيضاء ـ سهيل كرم ـ تظاهر الآلاف في شوارع المغرب الأحد في مسيرات سلمية للمطالبة باصلاحات واسعة ووضع نهاية للاعتقال السياسي في ثالث يوم للاحتجاجات الحاشدة منذ أن بدأت في فبراير شباط.

وسعيا لتفادي الاضطرابات التي أطاحت برئيسي مصر وتونس أعلنت السلطات بالفعل بعض الإصلاحات استجابة للمطالبة بتخلي الملك محمد السادس عن مزيد من الصلاحيات.

وشارك زهاء عشرة آلاف شخص في الاحتجاج في الدار البيضاء كبرى مدن المملكة. وندد متظاهرون في العاصمة الرباط بالفساد والتعذيب والبطالة المتفشية بين الشباب.

وكان وجود الشرطة محدودا خلال المظاهرات التي نظمتها حركة 20 فبراير شباط التي سميت كذلك لأن أول مسيرة في الاحتجاجات كانت في ذلك اليوم.

واصطحب رضوان ملوك معه ابنه البالغ من العمر ثمانية أعوام وهو يحمل لافتة تطالب "بمغرب جديد". وقال "هذا أمر يخص الصغار أكثر مما يخصنا".

وأضاف "لم يكن بمقدور آبائنا أن يحدثونا عن القضايا السياسية. كانوا خائفين. يجب أن يتغير ذلك".

ورغم أن مستوى الغضب العام زاد فتقديرات وكالات التصنيف تشير إلى أن المغرب هو على الأرجح أقل دولة في المنطقة يمكن أن تتأثر بالاضطرابات التي أطاحت بالنظامين الحاكمين في تونس ومصر وأدت إلى الصراع في ليبيا.

وفي الرباط خرج عدة آلاف من الأشخاص في مسيرات عبر الأحياء الفقيرة التي تزيد فيها معدلات البطالة بعيدا عن وسط المدينة حيث نظمت المظاهرات الشهرية السابقة. ولم تظهر اي بادرة تشير الى وقوع اضطرابات.

وقال رجل في الدار البيضاء يبلغ من العمر 74 عاما ذكر أن اسمه أحمد إن من حق شبان المغرب الاحتجاج.

وتابع "انظر إليهم. انهم متعملون وهم مثل أغلب الشبان المغاربة المتعلمين عاطلون.. كل شيء في هذا البلد يتم عن طريق المحاباة. فكي تحقق شيئا في حياتك ينبغي أن يكون لك خال أو عم أو قريب في مكان ما".

ونظام الحكم في المغرب ملكي دستوري وله برلمان منتخب لكن الدستور يتيح للملك حل البرلمان وإعلان حالة الطواريء والقول الفصل في تعيين الحكومة.

وأعلن الملك محمد السادس الشهر الماضي إصلاحات دستورية ترمي الى تخلي الملك عن بعض صلاحياته الواسعة والحفاظ على استقلال القضاء لكن المحتجين يطالبون بالمزيد.

وهناك استياء أيضا من تدخل العائلة المالكة في قطاع الأعمال عن طريق الشركة الوطنية للاستثمار.

وشارك إسلاميون أيضا في الاحتجاجات مطالبين بالافراج عن كل السجناء السياسيين. وكانت السلطات أفرجت في وقت سابق هذا الشهر عن 92 سجينا سياسيا معظمهم من الحركة السلفية الجهادية. "رويترز"













التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
26-Apr-2011, 11:22 AM   رقم المشاركة : 7
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك

عصابة إجرامية تقطع رأس إمام مغربي





الدار البيضاء - أقدمت عصابة على خطف إمام وقطع رأسه في منطقة مريرت بضواحي مراكش، جنوبي المغرب، بعد أن رفضت أسرته منحها فدية لإطلاق سراحه.

وذكرت صحيفة "الصباح" المغربية الاثنين أن العصابة سبق لها أن طالبت أسرة الضحية بفدية مالية مهددة بتصفيته بقطع رأسه، غير أنها نفذت تهديداتها بعد عدم التزام الأسرة بدفع الفدية.

وساد جو من الهلع والرعب في أوساط سكان المنطقة بعد أن راج خبر قتل الإمام بهذه الطريقة الوحشية، في حين بدأت الجهات الأمنية حملة لإلقاء القبض على المتورطين في هذه الجريمة والوقوف على ملابساتها وخلفياتها.

وكان الإمام اختفى عن الأنظار في ظروف غامضة قبل أن يتلقى أفراد أسرته مكالمة هاتفية من مجهولين يطالبونهم بفدية مقابل الإفراج عنه مع التهديد بقطع رأسه في حال أي تلكؤ في الاستجابة أو تبليغ الشرطة.

ورغم خطورة التهديد، ارتأت الأسرة تبليغ الجهات الأمنية التي باشرت تحريات مكثفة لم تمكنها من تحديد مكان الاحتجاز، قبل أن تعثر بعد أيام على الجثة.

وبحسب المعلومات التي تم التوصل إليها، فإن الضحية استدرج إلى مكان شبه مجهول وسط الجبال والمراعي، قبل أن يتعرض للاختطاف.













التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
26-Apr-2011, 11:31 AM   رقم المشاركة : 8
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك


بعض مآلات الوثيقة الدستورية بالمغرب





د. يحيى اليحياوي




منذ أن أعلن الملك محمد السادس عن "مشروعه" في إصلاح الدستور، والكتابات ثم الآراء والمواقف، تنساب بجهة التهليل للمبادرة والتطبيل لها، بالإعلام المرئي كما بالمسموع كما بالصحف والمجلات، كما من بين ظهراني العامة من الناس.

والواقع أن تأملا سريعا لما قيل ويقال، كتب ولا يزال يكتب هنا أو هناك، إنما يؤشر إلى درجة في الاهتمام بالمشروع عالية، تعطي الانطباع بأن كل من له مشكلة عالقة، أو قضية مستعصية، أو مطلب متعذر، قد أضحى قاب قوسين أو أدنى من حلها، بمجرد ما تعتمد الوثيقة وتدخل مجال التنفيذ.

يبدو الأمر هنا، كما لو أن وثيقة الدستور المنتظرة ليست إطارا عاما لتنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، أو شكلا من أشكال تحديد الأدوار بين المؤسسات وبينها وبين المجتمع، بل بنكا من الحلول العملية، الشاملة منها الفئوية، سيجد كل متضرر ضالته فيها بمجرد النفاذ إليها، أو رفع تظلمه من خلالها إلى القائمين على الشأن العام.

ولهذا السبب، رأينا أن الرائج إنما أضحى المطالبة بوثيقة مفصلة، لترجمة مطالب عامة "كدسترة الأمازيغية مثلا" أو فئوية "كالتنصيص على تجريم نهب المال العام" أو تقنية كالمطالبة بدسترة الحريات الأكاديمية أو ما سوى ذلك، عوض أن تكون منصبة للتنصيص على تحديد وتدقيق طبيعة العلاقات المفروض أن تسود الفضاء العام والخاص، مع ترك أدوات وسبل التصريف للقوانين والتشريعات المنبثقة عنها.

إن حجم هذه المطالب وتنوعها وتباين طبيعتها، لا يدل فقط على الخصاص الديموقراطي الذي يشكو منه المغرب ولما يناهز خمسة عقود من الزمن، بل وأيضا على الآمال المعلقة على الوثيقة إياها، باعتبارها المدخل الأساس لحل قضايا المغرب الراهنة، ورسم معالم مستقبله في القادم من سنين.

وعليه، فالوثيقة المنتظرة لا يجب أن تترجم كل هذه المطالب بالتأشير الصريح، بل المفروض أن تعبر عن روحها، وتخلق المسالك لتصريفها، وتجتهد في إيجاد مداخل الحلول الممكنة. إنها إطار مرجعي يحدد السياق، يرسم الإطار، يفسح في المجال لتنظيم جديد بين الدولة والشعب، ولا يروم تدوين المطالب أو تحديد جداول تنفيذها.

إننا نقول ذلك ونحن مدركون بأننا لسنا أهل اختصاص، ولا ندعي الإلمام بطرق وآليات صياغة الوثائق الدستورية. ومع ذلك، فإننا نزعم بأن الرهان لا يجب أن ينصب على الوثيقة في حد ذاتها، أيا يكن سمو ودقة المواد المتضمنة من بين أضلعها. إن الرهان، لا بل والمحك الأساس في العملية، هو القدرة على تنزيلها بأرض الواقع، وتصريفها بيسر وانسيابية من لدن العناصر الوسيطة، الكفيلة بترويجها في الشكل كما في المضمون.

ويبدو لنا، بحال الوثيقة الدستورية المنتظرة بالمغرب، أن الأجهزة الوسيطة، من أحزاب ونقابات ومنظمات مدنية ونخب، لن تكون بمستواها " الوثيقة أقصد"، ولن تستطيع بنياتها أن تحول بنود الوثيقة إياها إلى نصوص تنظيمية قوية، ثم إلى ثقافة معتمدة، ثم إلى سلوك من بين ظهراني مختلف الفرقاء:

- فالأحزاب، ذات اليمين كما ذات الشمال، شاخت وهرمت وتكلس بنيانها، وباتت في حل من القواعد التي لا قيمة سياسية لها من دونها. إن عطب هذه الأحزاب لا يجد تفسيره في غياب الديموقراطية بداخلها، وسيادة مبدأ الزعامة إلى الأبد، بل ويجده أيضا في قابليتها على الانبطاح أمام ما يصدر عن المؤسسة الملكية، وما يأتي من البطانة الدائرة بفلك ذات المؤسسة. بالتالي، فإن "مشروع" أو "مشاريع" ذات الأحزاب لا تستطيع أن ترى النور، إن هي لم تتماه مع مشروع المؤسسة إياها، أو تتساوق مع مبادرتها بالزمن والمكان.

إن أحزابا من هذا القبيل لا تستطيع أن تحكم أو تقرر أو تتحمل المسؤولية أمام الشعب. إن أقصى ما تمكنه إنما انتظار ما يصدر عن القصر، بغرض البناء عليه، والادعاء بأنها لا تزال حية، وإن من خلال هذا التجمع "الجماهيري" البسيط أو ذاك.

لسنا هنا بصدد المعاينة المجردة لواقع حزبي ترهل وانهار، بل بصدد القول بأن الدستور المنتظر سيكون حتما بحاجة إلى أحزاب جديدة ونخب شابة، في حل تام مما سبق بجوهره كما بالمظهر.

- ثم إن النقابات، كما المنظمات المهنية، كما التجمعات ذات الخاصية الفئوية، انسلخت عن المستويات التي خلقت من أجلها، فباتت متقوقعة حول نفسها، لا ارتباط لديها بالذين تمثلهم، لا بل وأصبحت متواطئة مع السلطة بهذا الشكل أو ذاك، لضمان هذا التوازن الهش أو ذاك.

إنها بنيات منفصمة عن الواقع، لا بل ولا تتعاطى معه بالمرة، اللهم إلا بالمناسبات الموسمية، أو عندما يشار إليها من عل، أو حينما تأمر "القيادات التاريخية" بذلك.

إن نقابات وتنظيمات من هذا القبيل لا تستطيع أن تدعي الاستقلالية، أو تتبجح بامتلاكها لناصية القرار، إنها بهامش ما تنشده قواعدها، وبالتالي غير قادرة على التجاوب معها.

- أما منظمات ما يطلق عليه المجتمع المدني، فتدور في معظمها بفلك السلطة، تقتات من فتات هذه الأخيرة، ولا تمثل لديها يذكر بما هو الفعل المدني، أو العمل التطوعي، أو التضامن الاقتصادي والاجتماعي أو ما سوى ذلك.

قد لا يكون العيب في هذه البنى، أو في وظيفتها، أو في الغايات المسطرة بوثائقها المرجعية، ولكن عيبها الأكبر أنها غالبا ما تنهار أمام إغراءات السلطة ودهاليز المعونات ودواليب الاسترزاق، فتصبح بالتالي مظهرا من مظاهر تأثيث المجال، لكن دونما قدرة على الفعل أو التأثير.

إن هذه البنى المؤسساتية "أحزابا ونقابات ومجتمع مدني" هي التي من المفروض أن تقوم على تمثل مضمون الدستور المنتظر، وتصريفه بأرض الواقع. أما وأنها مترهلة وعاجزة ومستلبة الإرادة، فإنها ستبقى حتما تحت رحمة من ستؤول إليه سلطة الأمر والنهي، أي المؤسسة الملكية بالبداية وبالمحصلة النهائية.

أما نحن، فسنكون حتما بإزاء نفس التنظيمات، وبصدد نفس الوجوه ونفس "الزعامات"، وسيكون الدستور، حتى وإن كان متقدم المضمون، واضح المعالم، مجرد نص سياسي لا يعتد به كثيرا أمام الممارسة بأرض الواقع.














التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
26-Apr-2011, 10:52 PM   رقم المشاركة : 9
 
الصورة الرمزية مرتقب المجد





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود الأمة الإسلامية
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك

بارك الله فيك
لو عندك تساؤل قد أساعدك باعتباري من أبناء الدار البيضاء
فالناس تنتظر شهر يونيو لترى ماذا سيكون













التوقيع

وااإسلاماه
إن لم نكن نحن للإسلام فمن للإسلام غيرنا
إنا لها وتلكم الخلافة قادمة فارتقبوها بركانا






]

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
27-Apr-2011, 09:41 AM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بارك بك اخي مرتقب المجد ونحن بحاجه دائمه لك لتصحيح اي معلومه او إضافه في هذا الموضوع













التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
28-Apr-2011, 12:21 PM   رقم المشاركة : 11
 
الصورة الرمزية مرتقب المجد





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود الأمة الإسلامية
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك

هو بصراحة لا أحد من الشباب أو كما نسمى أولاد الشعب يتق أو يتفق مع حركة 20 فبراير إلى في قليل
هذا ونلاحط غياب الوعي بين فئت من الشباب وانتشار عقلية التخريب الكروية أو الخوف المخزني
والناس مازالت بذاكرتها احداث 64و81
والله حتى انا بصفتي مغربيا لا أستطيع ان اجزم بما سيكون لأنه دائما يقع الغير متوقع
لا أدري فلعله تكون ملكية دستورية او برلمانية حقا ويتم فصل السلط
أو سخط عارم أو .........













التوقيع

وااإسلاماه
إن لم نكن نحن للإسلام فمن للإسلام غيرنا
إنا لها وتلكم الخلافة قادمة فارتقبوها بركانا






]

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-May-2011, 09:44 AM   رقم المشاركة : 12
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته نتمنى من الله ان يتم الموضوع دون إراقة دماء وان يفصل الملك عن الحكومه وتستقر المغرب فهي بلد نرتبط بها بدم ودين ونسب













التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
02-May-2011, 11:20 AM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك

المغرب .. الإصلاح أو السقوط!

ايكونوميست

ترجمة/ الإسلام اليوم
حينما بدأت حركة الاحتجاجات في المغرب يوم 20 فبراير, اختار الملك محمد السادس أن يتجاهلها؛ صحيحٌ أنه تحدث في اليوم التالي عن تسريع عجلة الإصلاحات, إلا أنه غضَّ الطرف عن دعوات التغيير الجذري, مما أغضب النشطاء المؤيدين للديمقراطية, فتعهدوا بالعودة للتظاهر مجددا. وفجأة غيّر العاهل المغربي مساره يوم 9 مارس عندما دعا إلى إصلاح جذري للدستور, ملبيا بذلك المطلب الرئيس للمتظاهرين, كما وعد الملك بأن يصبح البرلمان والقضاء أكثر استقلالا, وتعهَّد بتفويض السلطة إلى المجالس الإقليميَّة, ومنح رئيس الوزراء نفوذًا أكبر, ومنح البربر, المعروفون باسم "الأمازيغ", المزيد من الحقوق.
وبين عشيةٍ وضحاها أصبح قادة المغرب السياسيين ورؤساء تحرير الصحف المعروفين بطاعتهم للملك- والذين استهزؤوا في البداية بمن طالبوا بدستور جديد بوصفه خطرا على البلاد- أكثر حرصا على البلاد من الإصلاحيين, فأثنوا على تشكيل لجنة برئاسة أحد رجال القانون لوضع مسودة لمشروع الدستور الجديد بحلول يونيو القادم, حتى يتم إقراره في استفتاء يجرى في سبتمبر, بوصفه دليلًا على أن المغرب سيخضع لـ "الثورة السلميَّة".
وفي الخارج, هرع حلفاء الملك لتهنئته, حيث وصف آلان جوبيه, وزير الخارجيَّة الفرنسي, خطاب الملك المغربي بـ "الشجاعة ونفاذ البصيرة", كما أشادت هيلاري كلينتون, وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة, بمقترحاته, قائلة إن المغرب "في سبيله لتحقيق التغيير الديمقراطي", ووفقا لما قاله رئيس الوزراء, عباس الفاسي فقد أكَّد الأمير تشارلز ولي العهد البريطاني خلال جولته الأخيرة في المغرب "أن المغرب مستقرٌّ".
ومن اللافت للنظر أن هذا الوعد بالإصلاح الدستوري لقي ترحيبًا واسعًا من المغاربة, ربما لفترة من الوقت, تفاديًا للاضطرابات التي اجتاحت معظم أنحاء المنطقة, إلا أن المتظاهرين واصلوا نزولهم إلى الشوارع بأعداد كبيرة في نهاية كل أسبوع منذ 20 مارس, حيث يقول الكثير من المحتجين إن اللجنة المعنية بوضع الدستور والتي كلفها الملك بذلك قد تعيد تأكيد سلطته التنفيذية, مؤكدين أن ما يجعلهم يتنفسون الصعداء أن تكون الملكيَّة في المغرب في المستقبل القريب على غرار المملكة الاسبانية أو البريطانيَّة.
وبرغم أن معظم المتظاهرين يعبرون عن احترامهم لشخص الملك, فقد تصاعدت الانتقادات للأسلوب الذي يدير به نظام الحكم الملكي, لا سيَّما تركز الكثير من السلطة في دائرة قصره, إلى جانب تزايد الشكاوى تجاه العائلة المالكة بأنها تمتلك مقدرات البلاد, حيث أن الشركة الوطنية للاستثمار التابعة للعائلة المالكة, والمعروفة بـ " إس إن إي" تسيطر على أكبر بنك في المغرب, وشركة التأمين, ومنتجات الألبان وشركات الغذاء, فضلًا عن مساحات كبيرة من العقارات، بالإضافة إلى ممارساتها المناهضة للتنافسية, كما يعيب المحتجون على سياسات الملك الثقافية؛ ومنها الدعوة إلى مهرجان موازين, وهو احتفال موسيقي سنوي يعقد في العاصمة "الرباط", مطالبين بإلغائه بسبب التكاليف الباهظة.
ومن نافلة القول, إن مثل هذا النوع من الانتقاد الصريح, على نطاق واسع, للمملكة المغربية يمثل في حد ذاته ثورة صغيرة, أما الأحزاب السياسية الرئيسية, التي كانت قيادتها تميل في السابق إلى الخنوع لكل ما يقوله الملك، فقد نالت قسطا ليس بالقليل من انتقادات المحتجين, كما ظهر على الساحة من جديد الصحفيين الذين كانوا في المنفى أو مُنِعوا من النشر من قبل الحكومة في السنوات الأخيرة على الانترنت, بتدشين مواقع الكترونية متعاطفة مع المتظاهرين, ومنها ما قام بكشف سلسلة من فساد منصف بلخياط, وزير الشباب والرياضة.
وكالنار في الهشيم انتشرت مبادرات المواطنين ضد المجالس المحلية والشركات المتهمة بالفساد, لذلك فربما تؤدي مبادرة الملك الدستورية إلى اختراق العديد من المؤسسات أملا في بداية عهد جديد كما في عام 1999, أما إذا لم تستطع التعديلات الدستورية فعل ذلك وتم تأجيلها, فسوف تندلع موجة احتجاجات أكثر غضبًا في سبتمبر. من أجل ذلك صارت الأشهر القليلة القادمة حاسمة بالنسبة لبقاء الملك المغربي.













التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
04-May-2011, 09:23 AM   رقم المشاركة : 14
hamidfahd
بابلي
 
الصورة الرمزية hamidfahd





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك

لماذا ينسى أو يتناسى مغاربة عشرين فبراير أن المغرب دولة إسلامية و ليست قومية متى نسمع في المظاهرات لا إله إلا الله و الله أكبر، متى نشاهد الشباب يصلون في الشوارع حين حضور الصلاة، متى نرى خروج المغاربة يوم الجمعة و ليس الأحد، متى نشاهد أن هذا العمل يكون لله لتحرير الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، متى نشاهد رايات التوحيد بدل تشي غيفارا متى نرى من يمثلونا أهل صلاح و تقوى متى نرى شباب الساحات يوعون الناس بدينهم و واجبهم نحو ربهم متى يكون خروج الملتزمين مستقلا عن أهداف الحركة الصوفية ما تسمى العدل و الإحسان متى نرى الشباب المتنور دينيا و ثقافيا يقف وسط الناس بدل الإنترنت يوعي الناس بدينهم و علاقتهم بربهم حتى يحصل التغيير متى و متى













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
04-May-2011, 10:46 AM   رقم المشاركة : 15
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي رد: المغرب والملك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الوقت ثم الوقت اخي حميد وكلامك منطقي ومؤثر ولكن الزمن يتغير وكل شيء تأتي بإرادة الله وسيحدث بعون الله













التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!

الكلمات الدلالية (Tags)
المغرب, النظام, بالمغرب

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي
الانتقال إلى العرض المتطور
الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخط العربي في شمال أفريقيا أبو خيثمة الوثائق والمخطوطات 2 15-Dec-2010 10:30 PM
ايكس ليبان : المؤامرة الكبرى في تاريخ المغرب. guevara التاريخ الحديث والمعاصر 1 22-May-2010 11:20 PM
المجددون : منذ وفاة النبي عليه الصلاة و السلام و حتى يومنا هذا البكيرات صانعو التاريخ 24 10-May-2010 03:30 PM
دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الإصلاحية وصداها في المغرب أبو روعة التاريخ الحديث والمعاصر 2 28-Feb-2010 10:53 AM
سبتة ومليلية وجزر الكناري مرتقب المجد التاريخ الحديث والمعاصر 4 15-Feb-2010 09:24 PM


الساعة الآن 12:38 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0