قناة الدكتور محمد موسى الشريف

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: رجل يستعيد سيارته بعد 16 عاما (آخر رد :علياءنجدى)       :: دليل تعليم اللغة الانجليزية (آخر رد :علياءنجدى)       :: وهل نحن أبر بأهل الكتاب وأكثر مودة لهم من رسول الله وصحابته (آخر رد :الذهبي)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: السيرة الخلدونية.. مأساة فيلسوف عربي (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: أحوال الأردن (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 15-Mar-2011, 08:41 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي تجربة الجمعية المعجمية التونسية في إنجاز المعجم التاريخي للمصطلحات العلمية العربية

د. عبد العزيز احميد، كلية الآداب- ظهر المهراز -فاس -المغرب
دواعي المعجم التاريخي :
إنجاز المعجم التاريخي حتمية ثقافية وحضارية تنادي به مجموعة من الدواعي،”فهو يعتبر أداة وظيفية متعددة المقاصد يستحيل الاستغناء عنها: فهو ذاكرتنا اللغوية والثقافية والحضارية المنظمة التي تضبط رصيدنا الفكري، وتكون مرجعنا العلمي(…) ومدونة من النصوص الثابتة التي تقوم حجة تاريخية لا جدال فيها.”(1)
ولم يعد تحقيق هذا المشروع يحتمل التأخير خصوصا مع تطور الوسائل والتقنيات المساعدة” مما زودنا بمنهجيات وتقنيات من شأنها أن تيسر علميا وماديا مبادرتنا في إنجاز المعجم التاريخي العربي. فالمعجميات وتطبيقاتها الإعلامية والحاسوبية قد أتت بالعجب العجاب من حيث استقراء النصوص وتصنيفها إدخالا واستخراجا، وإدراجها في مناطيق ونظم لا تحصى، مما سيساعدنا على طي المراحل وعلى اعتبار المعجم التاريخي العربي معجزة غير عسيرة الإدراك.”(2)
إن خوض غمار هذا المشروع تفرضه تجربة العرب في مجال العطاء المعجمي حيث كانوا سباقين في المجال قبل غيرهم من الأمم، وذلك راجع لما”كان للعرب من عناية وشغف بلغتهم لأسباب عقائدية وثقافية وحضارية”.(3)
وقد نشطت حركة التجديد المعجمي في الثقافة العربية منذ بداية القرن العشرين، وعلى يد المستشرقين قبل ذلك، تأثرا بما كان يجري في الغرب من شديد الاهتمام بالعمل المعجمي الذي صار يحتل الصدارة ضمن البحث اللغوي الحديث تماشيا مع التطور الهائل في العلوم والفنون وسائر مناحي الحياة الفكرية والثقافية والإبداعية، الشيء الذي انعكس على الرصيد المفرداتي للغات.
وقد اتخذ التجديد المعجمي العربي مسارات مختلفة أملتها الأهداف المتعددة والخلفيات المتنوعة التي ثوت وراءها تلبية لحاجات القارئ المعاصر.
موقع الجمعية المعجمية التونسية من التجريب المعجمي الحديث :
تعتبر الجمعية المعجمية التونسية من أبرز الهيئات العلمية العربية اهتماما بالمعجم وقضاياه، يعبر عن ذلك ما أنجزته من الأعمال العلمية ذات الصلة بمجال المعجم، إيمانا من القائمين عليها بالمكانة التي يتبوأها المعجم العربي قديما وحديثا في حقل الدراسات اللغوية بصفة عامة ولدى العرب بصفة خاصة….
لقد نشطت الجمعية التونسية في أعمال معجمية مهمة تنظيرا وتطبيقا ودراسة، سواء باعتبارها مجموعة أو أفرادا، ولكن انخراطها في مشروع المعجم التاريخي جعلها تدخل من الباب الواسع لحظيرة العمل المعجمي الرصين، فما هي إنجازاتها في سياق هذا المشروع؟ وما الأشواط التي حققتها في طريقه؟ وما مدى استمرارها في هذا الدرب؟
إن الجواب عن هذه الأسئلة وغيرها يقتضي متابعة ما نشرته الجمعية من الأعمال ذات الصلة بالموضوع، وأهمها ما تم تقديمه ضمن أعمال الندوة العلمية المنعقدة بتاريخ: 14- 17 نوفمبر 1989، والتي نشرت في كتاب عن بيت الحكمة قرطاج 1991. وقد تمت الإحاطة بأهم الموضوعات النظرية والتطبيقية التي ترسم المعالم الهادية في طريق تحقيق هذا المعجم، وهي التي يلخصها قول مؤسس الجمعية الدكتور رشاد الحمزاوي في سياق الاستعداد للخوض في الإنجاز العملي لما تمخضت عنه التنظيرات التي تضمنتها مختلف العروض، حيث يقول:” ويسعدني في هذه المناسبة أن أعلن عن أننا قررنا في نطاق الجامعة التونسية أن نشرع في سنة 1990 في دراسة المنهجيات والآليات التي ستساعدنا في ظرف سنتين على الابتداء في وضع المعجم التاريخي العربي وإنجازه، راجين أن يسهم فيه كل من له رغبة في تحقيقه، وذلك في نطاق اتفاقيات وتعهدات علمية يمكن النظر فيها حسبما يربطنا من وشائج التعاون بالمراكز والمؤسسات العلمية بالأقطار الشقيقة والصديقة”(4)…
مفهوم المعجم التاريخي :
ومن المنجزات التي تحسب للجمعية الاجتهاد في تحديد مفهوم المعجم التاريخي اعتمادا على تجارب الأمم والثقافات الأخرى (ألمانية، انجليزية، فرنسية…) في الصناعة المعجمية، وعلى ما تحقق من أنواع المعاجم، والمنهجيات العلمية ذات الطبيعة اللسانية في بعدها التاريخي والوصفي والمقارن والتأثيلي، وكذا ما تحقق في إطار التقاليد المعجمية العربية العريقة….
وخلاصة ما يمتاز به من حيث المفهوم عن سائر أنواع المعاجم أنه “يعنى بالتطور التاريخي”(5)، ومن أهم خصائصه أنه:
- يتوسع ولا ينتقي لأنه “يتوق إلى ذكر كل كلمات اللغة بدون الحد من ذكر أصلها واستعمالها وقيمتها”(6).
- أنه “زماني” لأنه “يتعرض إلى التراث الأدبي والثقافي بمفهومه الواسع ذاك الذي يتسع إلى قرون عدة، وهو بالتالي يغطي حالات شتى للغة معينة”(7).
ويتقاطع المعجم التاريخي في مفهومه ومقصده مع أنواع من التآليف ذات الاهتمام باللغة من حيث هي متن مفرداتي، ومنها دائرة المعارف التي هي عبارة عن “قاموس عام للمعارف من جغرافية وتاريخية وعلمية وصناعية وسياسية وأدبية يحتوي على كل ما تصبو إليه النفس ويغني مقتنيه عن مكتبة كبيرة.”(8) لكن دائرة المعارف تروم الإحاطة التفسيرية للمادة التي كانت تنتهي بالتصنيف الذي يصب في العمل المعجمي لكن “في غياب مطلق لاستحضار أحوال الكلمة وتغيرات معناها ومعنى تغيراته”(9)…
نحو خطة للعمل:
انبثقت عن أعمال الندوة التي عقدتها الجمعية التونسية سنة 1989 مجوعة من التوصيات العامة التي يمكن اعتبار بعضها بنودا في خطة عمل لإنجاز المعجم التاريخي العربي كما تخللتها دعوات للإسراع في الشروع التنفيذي لهذا المشروع ومن أهم ما جاء في ذلك:
- ضرورة وضع منهجية علمية دقيقة محكمة لجمع مادته وترتيبها وتعريفها، بالاعتماد على التقنيات الحديثة، لا سيما التقنيات المعلوماتية المتبعة اليوم.
- ضرورة الشروع في إنجازه حسب مراحل تتعهد بالمتابعة والمراجعة، على أن يحدد لكل مرحلة فترة زمنية تقريبية ممكنة.
> ومن التوصيات التي انتهت إليها الندوة:
أ- بأن يكون هذا المعجم لغويا تاريخيا عاما، يؤرخ لكلمات اللغة وللأساليب والتراكيب العربية، اعتمادا على النصوص المدونة في تطورها الزماني وانتشارها المكاني، مع الحرص على تأصيل ما يمكن تأصيله منها.
ب- بالشروع في وضع متطلباته الأساسية، وخاصة:
1- ضبط مصادره ومراجعه الأساسية تكوين مكتبته العلمية.
2- وضع مشروع رصين لمنهجية في الجمع والوضع ترتيبا وتعريفا.
3- استكشاف التقنيات العصرية الحديثة المساعدة على طي المراحل في استقراء النصوص وتنظيمها، حسب القواعد المعلوماتية المتطورة ومتطلباتها.
ج- بالاقتداء في المجال الني بالتجارب الغربية القائمة في البلدان المتقدمة ذات الخبرة والتجربة، التي نتعاون معها من أجل رقي الثقافة العربية، وتنزيلها منزلتها العالمية اللائقة.
4-5- بضبط ميزا نية تقريبة مرحلية مؤقتة، حتى يمكن تصور ما سيرصد للمعجم التاريخي من تمويل ودعم مادي.
هـ- بمراسلة الجامعات العربية واتحاد الجامعات العربية باسم جامعة تونس الأولى لتبادل قائمات البحوث المختصة بالمعجم، وتشجيع الزملاء المختصين وحثهم على توجيه طلبة الدراسات العليل لديهم لتحقيق وبحث ما يتعلق بالمعاجم والقضايا المعجمية، وتزويد المعجمية بنسخ من تلك البحوث، إن أمكن، أو نتائجها.
و- بإعلام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم واليونسكو بهذا المشروع القومي الحضاري وأهدافه، وبما تم إنجازه، وبخطواته المستقبلية، والتطلع إلى دعم هذه المنظمات ومساندتها عند الحاجة.
كما تمت دعوة الجهات الرسمية وغيرها ذات الإمكانات لدعم مشروع معجم العربية التاريخي ماديا ومعنويا لأنه مشروع لغوي قومي إنساني حضاري يستحق الدعم والمساندة(10).
وقد قطعت الجمعية على نفسها منذ انعقاد هذه الندوة أن تشرع ابتداء من سنة 1990 في دراسة المنهجيات والآليات التي تؤهل للابتداء في المشروع في ظرف سنتين والمضي في طريق إنجازه. فما مآل المشروع وماذا أنجز منه ابتداء من تاريخ الإعلان عنه؟….
وما نعلمه من خلال ما تم الإعلان عنه أن الجمعية قد نجحت “في وضع مدونة معجمية مؤرخة للعصر الجاهلي مستخلصة من نصوص شعرية منتمية إلى العصر الجاهلي من سنة 200م إلى سنة 609م”(11).
وبهذا كانت أول خطوة الانصراف “إلى العمل الفعلي في إنجاز مشروع وطني للبحث (مدونة المعجم التاريخي)”(12).
وابتداء من سنة 1996 بعث المشروع بتمويل من وزارة البحث العلمي بتونس وبتعاون بين الجمعية وبعض الجامعيين بإشراف رئيس الجمعية الدكتور إبراهيم بن مراد، وقد انتهى في حدود ما نعلم “بوضع المدونة المعجمية المؤرخة للعصر الجاهلي بالشعراء وبالنصوص الشعرية خاصة، وهي نصوص منتمية إلى أربعة قرون من حوالي 200م إلى 609م انطلاقا من أقدم ما عثر عليه فريق البحث من نصوص موثقة”(13).
ومن خلال الإنجاز الفعلي لهذه المدونة المعجمية يمكن أن نتوقف عند بعض المعالم المنهجية التي يمكن الإفادة منها في طريق إنجاز المعجم التاريخي، فقد كانت المدونة” نتيجة استقراء معجمي قد مر بمرحلتين:
1- مرحلة استقرئت فيها نصوص شعرية لتسعين شاعرا جاهليا قد كون الرصيد المعجمي لكل منهم مدونة خاصة به، وقد اجتمع من هذه المدونات التسعين رصيد عام من الوحدات المعجمية بلغ 58023، طبعت على 58023 جذاذة معجمية.
2- مرحلة ثانية عولجت فيها المدونة العامة المتتابعة فحذفت منها الاستعمالات المكررة، واحتفظ بالوحدات المعجمية في أقدم ظهور لها في النصوص مع أقدم معنى مسند إليها، ثم بالمعاني الثواني المولدة المسندة إلى الوحدات المعجمية بعد ظهورها الأول”(14).
لقد استطاعت اللقاءات الأولى التي عقدتها الجمعية حول مشروع المعجم التاريخي أن تجمع ثلة من الباحثين المعنيين بقضايا اللغة العربية على اختلاف المشارب والخلفيات والتكوينات، ونجم عن ذلك إلى أي مدى يمكن أن يكون مثل هذا المشروع ملتقى لمختلف هذه الفئات، لأن دائرته تستوعب الجميع، وتصهر كل هذه التنوعات والطاقات.
وعلى كل حال فإن تجربة المعجمية العربية بتونس نموذج من المحاولات التي سعت نحو تحقيق هذا الهدف العلمي النبيل، ورغم عدم إحاطتنا بالقدر الذي أنجزته منه، إلا أنها ظلت مأسورة بصعوبات تنفيذية على الرغم من الاقتناع الكامل بأهميته.
————-
1 – المعجم العربي التاريخي، ص: 6
2 – نفسه، ص: 8 // 3 – نفسه، ص: 17
4 – نفسه، ص: 28 // 5 – المعجم الناريخي، ص: 160
6 – نفسه، ص: 47 // 7 – نفسه، ص: 47
8 /7 ، محمد سليمان الأعلمي، نقلا عن المعجم التاريخي، ص: 68 \\ 9 – المعجم التاريخي، ص: 70
10 – المعجم العربي التاريخي (وقائع الندوة التي نظمتها جمعية المعجمية العربية بتونس نوفمبر 1989) ص: 511 – 514
11 – المعجم التاريخي للغة العربية وثائق ونماذج، د. محمد حسن عبد العزيز، ص: 235
12 – نفسه، ص: 236 // 13 – نفسه، ص: 236-237
14 – نفسه، ص: 237













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للمصطلحات, المعجم, المعجم

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المنهج التاريخي ........ معتصمة بالله رسائل علمية وأبحاث (أطروحات ماجستير ودكتوراه) 0 09-Feb-2011 07:54 AM
العلم والنظرة العربية إلى العالَم.. التجربة العربية والتأسيس العلمي للنهضة النسر المكتبة التاريخية 0 21-Dec-2010 09:53 AM
تكامل قوى المقاومة وحركة التحرر العربية النسر التاريخ الحديث والمعاصر 2 26-Apr-2010 01:42 PM
اغتيال المبحوح : هل يحسن العرب استثمار نتائج الجريمة؟ أبو محمد المختار التاريخ الحديث والمعاصر 0 03-Mar-2010 07:51 PM


الساعة الآن 04:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع