« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: جيولوجيا في القرآن (آخر رد :معتصمة بالله)       :: قصة وحكمة (آخر رد :معتصمة بالله)       :: حوار مع المرآة.......قالت لي المرآة. (آخر رد :معتصمة بالله)       :: انشطة تجعل صيفك يتغير لا داعى للملل (آخر رد :محمد عاطف)       :: عرض كتاب دولة النبي صلى الله عليه وسلم (آخر رد :أبو خيثمة)       :: قراءة في كتاب أساطير الصهيونية (آخر رد :أبو خيثمة)       :: من أحدث إصدارات دور النشر السورية (آخر رد :أبو خيثمة)       :: شبكة المخطوطات العربية (آخر رد :أبو خيثمة)       :: مختارات من مخطوط مصباح الظلام (آخر رد :أبو خيثمة)       :: أسرار نجاح العظماء (آخر رد :أبو خيثمة)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



من المسئول عما يحدث في البحرين

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-May-2011, 09:48 AM   رقم المشاركة : 31
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين


البحارنة»: ضحايا لبننة البحرين!





نقولا ناصر*


عندما اندلعت الحرب الأهلية في لبنان في سبعينيات القرن العشرين الماضي تركت فراغا مصرفيا سرعان ما ملأته البحرين كمركز مالي إقليمي بديل، لتتحول بصورة مماثلة، بخاصة بعد الثورة على نظام الشاه في إيران، إلى ميدان لتسوية الصراعات الإقليمية والدولية الخاسر الوحيد فيها هو شعب البحرين، والمستفيد منها هم فقط المستفيدون من الوضع الراهن، بحيث يكاد البحارنة وطموحاتهم المشروعة في تبادل السلطة ودولة القانون والحريات العامة وحقوق الإنسان يتحولون اليوم إلى ضحايا لبننة البحرين أولا، ثم بعد ذلك ضحايا نظام سياسي يتخذ من العوامل الإقليمية والدولية ذرائع لتغليب الحلول الأمنية على الحلول السياسية لمشاكل مزمنة أقدم كثيرا من الثورة الإيرانية.

لكن تبسيط صورة الصراع للقول إن البحرين قد تحولت إلى "ساحة معركة جديدة في حرب متسعة بالوكالة بين قوتين إقليميتين متنافستين"، هما العربية السعودية وإيران، كما قالت الواشنطن بوست الأمريكية في الثاني والعشرين من الشهر الماضي، يفتقد إلى الدقة، إذ بالرغم من أهمية العوامل الإقليمية، فإن هذه العوامل يتم تضخيمها للتغطية على العامل الدولي الأهم المتمثل بالصراع الأمريكي- الإيراني الذي استعر بعد سقوط نظام الشاه في طهران الذي كان الأداة الإقليمية الرئيسية للهيمنة الأمريكية على المنطقة، وهي الهيمنة المسؤولة الأولى عن طول عمر غياب الديمقراطية إقليميا، وليس في البحرين وحدها.

إن المقارنة بين الموقف الأمريكي من التصدي للاحتجاجات الشعبية في البحرين وبين هذا الموقف في الأقطار العربية الأخرى التي تجتاحها هذه الاحتجاجات قد تجاوز كثيرا ما هو معروف عن ازدواجية المعايير الأمريكية إلى السقوط الأخلاقي وليس السقوط السياسي فقط.

وواشنطن التي أعلنت بلسان رئيسها الحالي باراك أوباما بأنها تخطط لسحب وجودها العسكري من العراق وأفغانستان بعد أن ضمنت قوات احتلالها، كما تعتقد، وجود أنظمة موالية وكيلة عنها في كلا البلدين لا تلمح حتى تلميحا إلى سحب وجودها العسكري من البحرين وشقيقاتها العربيات، بالرغم من أن عمر هذا الوجود أطول بما لا يقاس من مثيله في العراق وأفغانستان، وبالرغم من كون الأقطار العربية التي تستضيف قواعد هذا الوجود وتسهيلاته العسكرية تحكمها أنظمة مخضرمة في تحالفاتها وصداقاتها مع الولايات المتحدة، لا بل إن واشنطن قد اتخذت من المعارضة الإيرانية لهذا الوجود ذريعة جديدة لإطالة أمد الاحتكار الأمريكي للنفوذ الإقليمي نتيجة للرفض الأمريكي لأي شراكة أمريكية- إيرانية في الخليج العربي على نمط شراكة تقاطع المصالح الثنائية في العراق وأفغانستان.

وفي البحرين بصفة خاصة، تركزت لعبة الأمم هذه بأبعاد دينية يراد لسحابات دخانها الأسود أن تغطي على حقيقة أن "الصراع الأمريكي- الإيراني يعبر عن ذاته بطرق مختلفة في البحرين، فمن ناحية للأسطول الخامس الأمريكي قاعدة هناك، وهذه دون شك شوكة في خاصرة الجمهورية الإسلامية، ومن ناحية أخرى تسعر إيران لهيب الاحتجاجات، منحازة إلى إخوانها الشيعة في الدين ومنتقدة علنا الملكية البحرينية"، كما كتبت "ذي هندو" الهندية في الثامن والعشرين من الشهر الماضي.

إن الرمزية الكامنة في مبادرة السلطات إلى إزالة تمثال "نصب" اللؤلؤة في وسط العاصمة البحرينية المنامة بحجة إعادة التنظيم من أجل تسهيل حركة السير من الناحية الرسمية، لكن في الحقيقة لأن إزالته تزيل "ذكرى سيئة" للاحتجاجات الشعبية التي حولت ساحة اللؤلؤة إلى نسخة بحرينية من ساحة التحرير المصرية في القاهرة، كما نسبت الواشنطن بوست الأمريكية في الثالث عشر من هذا الشهر لوزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة القول، هي رمزية للنتائج العكسية للحل الأمني الذي لجأت السلطات إليه لمشكلة مزمنة فشلت كل الحلول الأمنية المماثلة السابقة في وأدها إلى الأبد طيلة عقود من الزمن.

فهذا النصب كان قد بني في سنة 1982 احتفالا بانعقاد مجلس التعاون لدول الخليج العربية في البحرين، الذي بادر إلى التدخل بقوات "درع الجزيرة" لدعم الحل الأمني بموجب اتفاقية الدفاع المشترك بين الدول الست الأعضاء الموقعة عام ألفين، ولا يمكن طبعا إلا الاستنتاج بأن أغلبية الشعب البحريني لا تختلف مع الشيخ خالد في اعتبار النصب رمزا لـ"ذكرى سيئة" أيضا، لكن لسبب مختلف بعد هذا التدخل الذي لا يستطيع البحارنة تجنب المقارنة بينه وبين تدخل مجلس التعاون الخليجي في ليبيا عسكريا وسياسيا وماليا، لكن في الاتجاه المعاكس بين الحكم وبين شعبه كطرفي صراع.

لقد كانت مجسات الاستشعار سليمة لدى مؤسس ومدير موقع "انتخاب.كوم" الالكتروني السعودي تركي فيصل آل رشيد عندما أعرب عن "خشيته" في التاسع عشر من آذار/ مارس الماضي من أن "يلصق بتلك القوات "درع الجزيرة" جميع الأعمال الوحشية التي تقع في البحرين أو أن تستغل بعض الأطراف التدخل العسكري في البحرين... لا لمقاومة النعرات الطائفية في دول الخليج وإنما لإذكائها".

وأي مراجعة لبيانات بعض أطراف المعارضة البحرينية والتصريحات الطائفية الإقليمية المتساوقة معها والمواقف الإيرانية التي تنفخ في رمادها الآن تؤكد صدق حدسه السياسي بشأن النتائج العكسية للدعم الخليجي للحل الأمني الذي استبعد الحوار عمليا للتوصل إلى حل سياسي بالتوافق الوطني لأزمة مزمنة، وهو حل يمثل المخرج الوحيد القادر على تحييد العوامل الإقليمية والدولية على حد سواء وتقليص نتائجها إلى الحد الأدنى؛ فالحل الأمني عزز المتشددين في الحكم وفي المعارضة، وهؤلاء هم تحديدا من يستقون بالعوامل الإقليمية والدولية ويطيلون أمد أزمة مزمنة ما تكاد تهدأ حتى تنفجر من جديد.

لقد كان لافتا للنظر أن يتحدث القائد العام لقوة دفاع البحرين، المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، عن "مخطط غربي" قاد إلى الاحتجاجات الشعبية، ليقول إن "أحداث البحرين كانت جزءا من مخطط أكبر الدور الغربي فيه مكشوف، ونعلم من يزورون السفارات الغربية في البحرين سرا، وقد هزمنا المخطط الغربي"، ومع أنه أعلن بأن الحكم في البحرين كان يتعامل "مع دول لا مع أفراد"، ومع أنه سمى من هذه الدول "إيران وجهات في العراق ودول غربية" لم يحددها بالاسم، فإن النتيجة التي خلص الشيخ خليفة إليها هي أن البحرين هزمت مخططا "غربيا"، لا مخططا "إيرانيا"، وكانت هذه مقدمة لا بد منها كي يؤكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ضرورة "مد اليد إلى أشقائنا في إيران"، ويحذر بأن "السيطرة الإعلامية اليوم... تريد أن تفرق بين العرب وإيران".

وكانت الخطوة التالية متوقعة، وهي أن ترحب طهران بإجراء مباحثات بحرينية- إيرانية باعتبارها "خطوة طيبة" اتخذها العاهل البحريني، كما قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي يوم السبت الماضي، الذي سبق له أن زار مؤخرا قطر والإمارات العربية وسلطنة عمان والعراق بشأن الأزمة في البحرين وأعلن بأنه "من المرجح جدا" أن يزور الكويت للغاية ذاتها خلال أيام، ليهنئ نفسه بأن جهوده "الإقليمية" للمساعدة في حل الأزمة في البحرين كانت "فعالة جدا".

والسؤال الذي يفرض ذاته على أي مراقب هو: إذا كان الصراع الدولي "الأمريكي بخاصة"- الإيراني هو العامل الخارجي الرئيسي في الأزمة البحرينية، وإذا كانت البحرين تقول إن السبب في هذه الأزمة هو "مخطط غربي"، فكيف سيكون التوجه البحريني نحو طهران، وليس نحو عواصم "المخطط الغربي"، جزءا من الحل، بينما من الواضح تماما أن "السيطرة الإعلامية" الغربية تستثمر الأزمة البحرينية للتحريض ضد إيران بدعوى كونها المحرض الرئيسي عليها وتتخذ منها حجة جديدة لتعزيز دعوتها إلى إقامة جبهة عربية- أمريكية- إسرائيلية ضد إيران؟!

لكن إذا كان التوجه البحريني نحو تفاهم ما مع إيران، وعلاقات البحرين الراسخة مع عواصم "المخطط الغربي"، قد يحيد أهم عاملين خارجيين يغذيان الأزمة الداخلية، فإن الحل الوطني للأزمة هو الضمانة الوحيدة لخلع أسنان أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للبحرين، وتحويلها إلى لبنان للخليج العربي تتم على ساحته تسوية الحسابات الإقليمية والدولية، فهذا هو الدرس العربي الأساسي الأوضح في العصر الحديث، وبخاصة بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني في مصر التي أغلقت بالتوافق الوطني كل الأبواب أمام التدخل الخارجي، بينما قاد رفض التوافق الوطني في ليبيا إلى الحرب الأهلية الجارية والتدخل العسكري الأجنبي.

إن قرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدعم حل آخر، هو الحل الأمني، في البحرين، خشية أن تكون البحرين حجر الدومينو الخليجي الأول الذي يسقط بضربة طائفية، كما تروج "السيطرة الإعلامية" الغربية بعامة والأمريكية بخاصة، هو تورط دون وعي في المخطط الطائفي لنشر "الفوضى الخلاقة" الأمريكية في الدول العربية كان سيقود إلى نتائج عكسية كما توقع المحلل السعودي تركي فيصل آل رشيد.

صحيح أن هذا المخطط بدأ بفكرة "تصدير الثورة" الإيرانية إقليميا لكنه توقف عمليا مع وقف إطلاق النار في الحرب العراقية الإيرانية، وظل كامنا إلى أن نفخ الاحتلال الأمريكي للعراق في رماده، ليتحول عمليا إلى مخطط أمريكي أكثر منه إيراني، ومن هنا تقاطع المصالح الأمريكية- الإيرانية في العراق وأفغانستان. وهو كذلك قرار وضع مجلس التعاون الخليجي في موضع الاتهام بازدواجية المعايير التي جعلت المجلس ينحاز إلى الشعب ومطالبه في الإصلاح والتغيير في ليبيا لكنه ينحاز ضد الشعب المطالب بالإصلاح والتغيير في البحرين.

وهذه ازدواجية وضعت صدقية أهم وسيلتي إعلام خليجتين، وهما فضائيتا "الجزيرة" و"العربية"، على المحك، فالجزيرة، على سبيل المثال، التي تغطي على نطاق واسع المساهمة القطرية المالية والعسكرية والانسانية في ليبيا لم تنبس ببنت شفة عندما نشرت قطر قواتها المشاركة في درع الجزيرة في البحرين، وما زالت تتبنى الرواية الأمريكية التي تتحدث عن صراع سعودي- إيراني في البحرين وليس عن الصراع الأمريكي- الإيراني الحقيقي الذي يهدد بلبننة البحرين.

ونظرا لثقل مجلس التعاون الخليجي ووزنه عربيا وإسلاميا وأمريكيا، انعكست ازدواجية معاييره على جامعة الدول العربية التي دولت الأزمة الليبية بنقلها إلى مجلس الأمن الدولي، لكنها تقف مشلولة إزاء الأزمة في البحرين، وكذلك منظمة المؤتمر الإسلامي التي تأخذ عليها المعارضة البحرينية صمتها المريب بشأن البحرين، والولايات المتحدة التي لم تتردد في تهديد حالات عربية مماثلة بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وفرض العقوبات والمطالبات الصريحة بـ"تنحي" رؤساء عرب لكنها في البحرين تكتفي بالدعوة إلى ضبط النفس وعدم الإفراط في استخدام القوة دون أي احتجاج على استخدام القوة ذاتها.

إن إندلاع الاحتجاجات الشعبية في البحرين كان وما يزال جزءا لا يتجزأ من الحراك الشعبي العربي الذي يجتاح العواصم العربية منذ بداية العام، وهو التعبير الأحدث عن حقيقة أن البحرين جزء من الوطن العربي الكبير وشعبها بمن فيهم حكامه جزء حيوي من الأمة العربية، فالحركة الإصلاحية البحرينية عام 1920 لم تكن معزولة عن حركة التحرر الوطني العربية بعد الحرب العالمية الأولى، ونادي العروبة الذي تأسس في البحرين عام 1939 يغني اسمه عن أي إيضاح، ومنذ رست أول سفينة أمريكية في مياه البحرين عام 1949 أصبحت العروبة واليسار العربي عنوانا للعمل الشعبي والسياسي المعارض في البحرين، ولم يتخذ هذا العمل طابعا دينيا إلا بعد أن أصبح التراث الديني هو الملاذ الأخير للتعبير السياسي بعد تصفية الحركات القومية واليسارية التي انتشرت على نطاق واسع في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن العشرين.

وكانت أسماء مثل هيئة الاتحاد الوطني وحركة القوميين العرب والتيار الناصري وحزب البعث العربي الاشتراكي والباكر والشملان والموسى والجشي وفخرو تقود هذه الحركات التي تميزت بزخم شعبي لا يختلف عن الزخم الشعبي الحالي إلا بغلبة الوحدة الوطنية على أي استقطاب مذهبي تحول الآن إلى مقتل لأي حراك شعبي.

ففي نهاية المطاف يظل "معظم الشيعة البحارنة فخورين بأنهم عرب.. ويريدون الحفاظ على استقلال بلدهم" عن إيران والولايات المتحدة معا، كما كتب باباك رحيمي في مقال نشرته مؤسسة جيمس تاون في الثامن من آذار/ مارس الماضي، وكما أثبتوا عندما اختاروا استقلال البحرين عام 1971 في استفتاء أجرته الأمم المتحدة.

إن نظرية سقوط حجر الدومينو البحريني الخليجي الأول بضربة طائفية ليس لها أي حاضنة طبيعية أو تاريخية أو شعبية في البحرين، وهي فزاعة مصطنعة لا يروج لها سوى العاملين من أجل لبننة البحرين، ولا يتخذ قرارات على أساسها إلا من لا يريدون أي إصلاح أو تغيير فيها، مع أن البحرين "لا تتمتع برفاهية التردد في الإصلاح"، كما قال كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي جون سفاكياناكيس، غير أن "الولايات المتحدة وحلفاءها لا يريدون حكومات تستجيب لإرادة الشعب، فذلك إن حدث، لن تفقد الولايات المتحدة السيطرة على المنطقة فقط، بل سوف يتم رميها خارجها"، كما قال المفكر اليهودي الأمريكي نعوم تشومسكي في الحادي عشر من أيار/ مايو الجاري.


_________________
* كاتب عربي من فلسطين
- nicolanasser@yahoo.com














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Jun-2011, 10:09 AM   رقم المشاركة : 32
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين


ما وراء سفينة «الجلبي» إلى البحرين؟!





د. عـادل البياتي*



استدعت وزارة الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي احتجاجاً على ما اعتبرته "تصريحات معادية للبحرين" صدرت من شخصيات عراقية على إثر قيام زعيم حزب المؤتمر العراقي أحمد الجلبي بتسيير ما سميّت سفينة مساعدات إنسانية للمعارضة في البحرين أطلق عليها اسم "المختار"، الأمر الذي اعتبرته مملكة البحرين محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية. حيث أبلغ وكيل وزارة الخارجية استياء البحرين الشديد من تصريحات الجلبي التي نقلتها قناة السومرية الفضائية يوم 2 يونيو/ حزيران الجاري.

وأكد أن مثل هذه التصريحات مرفوضة شكلاً وموضوعًا، وأنها تمس سيادة مملكة البحرين وتعد تدخلا في الشؤون الداخلية لها، وهي التي حرصت دائماً على إقامة علاقات طيبة مع العراق الشقيق. وأضاف مؤكدا أن مملكة البحرين تتمتع بالأمن والاستقرار وأن شعبها ليس في حاجة إلى مساعدات خارجية.

نوري المالكي الذي أحسّ بحراجة موقفه، بعدما أدت تصريحاته الطائفية السابقة إلى تعقيد الأزمة مع البحرين ومع دول مجلس التعاون، وبعد أن فشلت حكومة المالكي فشلا ذريعا في استثمار حالة التغيير في الوطن العربي وتلقت ضربة موجعة بإلغاء القمة العربية المقررة في بغداد خلال مايو الماضي، ادعى أنّه أصدر أمرا بعدم السماح بإبحار سفينة "الجلبي" للمساعدات الإنسانية إلى البحرين إلا في حال موافقة السلطات البحرينية على استقبالها.

بعض النواب في البحرين أعربوا عن شكوكهم في أن أعضاء سفينة الجلبي هم من عناصر ميلشيات جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر، الذي سبق وأن تَوَعَّدَ بإرسال مناصرين لما أسماها انتفاضة البحرين، وبعض هؤلاء كان معتقلاً في سجن بوكا في البصرة بتهمة قتال القوات البريطانية والأمريكية، في إشارة إلى أن السفينة ليس لها علاقة بالعمل الإنساني والحقوقي، وإنما هي سفينة "بسيج" على طريقة الأحزاب العراقية المقربة من إيران.

عدد كبير من أبناء الجالية العراقية المقيمة في مملكة البحرين أقاموا تجمعا أمام السفارة العراقية بالبحرين للتعبير عن إدانتهم واستنكارهم لتحركات مكونات سياسية عراقية ضد أمن واستقرار البحرين، وتسييرها باخرة ''المختار'' بزعم نصرة الشعب البحريني. وندّد المنظمون بالمساعي المشبوهة لأحمد الجلبي ومقتدى الصدر، والكيانات السياسية الطائفية التي جاءت إلى العراق بعد الاحتلال، معتبرين هذه المساعي جزءاً من التحركات الإيرانية ضد البحرين، والسفينة التي حاولوا إرسالها جاءت باسم جديد هو ''المختار''، وأن هدفها تأجيج الفتنة الطائفية التي أطفأتها قيادة البحرين بحكمتها. وتساءل منظمو التجمع عن السر الذي جاء فيه توقيت هذه التحركات المشبوهة، تزامناً مع إطلاق عاهل البحرين دعوته لحوار التوافق الوطني في البلاد.

الأحزاب والتكتلات الطائفية في بغداد- للأسف- انحازت إلى خياراتها الطائفية على حساب الخيارات الوطنية والقومية، وأضحوا جزءاً أو نسخةً عربية ناطقة من المشروع التخريبي الإيراني خصوصا في تعقيدات المسألة البحرينية، وهي مسألة تجاوزت كثيرا قضية الخلاف المعروف بين السلطة والمعارضة في البحرين، وأصبحت تدخل ضمن إطار تخريبي كبير شعاره وهدفه المعلن والرئيسي إقامة ما يسمى بالجمهورية الإسلامية في البحرين، أو بالأحرى الدعوة لاحتلال إيراني مباشر لذلك البلد العربي الأصيل، وهي مؤامرة تخريبية كبرى، وتلك مسألة باتت مكشوفة ومعروفة.

أحمد الجلبي أحد أبرز عرابي الاحتلال الأمريكي، وكان من أول الذين كذبوا على الإدارة الأمريكية وزوَّدوها بمعلومات مضللة عن أسلحة دمار شامل عراقية مزعومة يمتلكها النظام السابق، واعترفت الإدارة الأمريكية لاحقا بتورطها بمعلومات كاذبة قدمها الجلبي، الذي نصّب نفسه أخيرا "رئيس المؤتمر العام للجنة الشعبية لنصرة شعب البحرين"، ونظم مع مقتدى الصدر وآخرين قافلة قيل إنها تتألف من خمسين طبيبا، مع كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية، لمساعدة من أسماهم "ضحايا الأحداث في البحرين"، وهي فتنة جديدة يسعى بعض أعوان إيران في العراق إلى تأجيجها، في محاولة للإلتفاف على نجاحات القيادة البحرينية الحكيمة في إفشال المؤامرة الخارجية التي استهدفت أمن وكيان وعروبة واستقلال البحرين، وهي مؤامرة لم تكن تستهدف البحرين وحدها بل عموم دول مجلس التعاون، لنشر الفوضى وتخريب الحالة الأمنية المستقرة التي تتمتع بها دول المجلس.

لقد افتضحت مهزلة تسيير القوافل الطبية وشحنات المساعدات الغذائية والإنسانية، إلى مملكة البحرين، لمقاصد نشر الفتنة، وتخريب الأمن، ففي الوقت الذي ينادون بتحرير البحرين من قوات "الاحتلال" العربية يتناسون أن العراق في ظل حكمهم الفاسد ما زال محتلا من قبل القوات الأمريكية، فالعراق أحق بالمساعدات في ظل أوضاعه المأساوية وتردي الخدمات وانتشار الفاقة والجوع والبطالة، وأبناء العراق في المَهاجر وداخل الوطن هم الأحق بالمساعدات الطبية، فليس الوضع في البصرة وكربلاء والرمادي والموصل وبغداد بأفضل من الوضع في المحرق والمنامة ومدينة عيسى بالبحرين، بل العكس، وليس أهل البحرين بحاجة إلى غذاء كي يرسله أتباع الجلبي بسفن مشبوهة تحمل مواد لا يعلم إلا الله طبيعة محتوياتها ونواياها وأغراضها، وهوية حراسها.. وقد قالها أحد الإخوة العراقيين في البحرين مخاطبا الجلبي ومقتدى الصدر: أليس الأَوْلى بكم أن ترسلوا سفينة المساعدات "خالية" إلى موانئ البحرين حتى يساعدكم الشعب البحريني المعروف بالكرم لعون المحتاجين في العراق؟

لقد أصبح واضحا أن المتباكين على أهل البحرين من الأحزاب الطائفية في العراق، منخرطون ضمن تهيئة الأجواء لإنجاح المخطط الشعوبي لنشر الفتنة، وخلخلة الأمن في دول الخليج العربي، ولكن العراقيين قبل غيرهم يعرفون ويدركون هذه المخططات وسيفشلونها بتآزرهم وتمسكهم بوحدتهم الوطنية والحفاظ على علاقات طيبة مع الدول العربية وعدم الانجرار وراء مخططات الغير.

________________
* كاتب وأكاديمي عراقي














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Jun-2011, 12:21 PM   رقم المشاركة : 33
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين

2-6-2011 14:11:34

الشاعرة آيات القرمزي
سجن شاعرة بحرينية لمدة عام بتهمة تحريض الجماهير على النظام الملكي




المنامة – العرب أونلاين: قضت محكمة في البحرين يوم الأحد بالسجن لمدة عام على شاعرة بحرينية شابة لمشاركتها في احتجاجات غير مشروعة وتحريض الجماهير على النظام الملكي في البلاد.

واعتقلت الشاعرة ايات القرمزي البالغة من العمر 20 عاما عقب القائها قصيدة تنال من ملك البحرين وتطالب بتنحيه وذلك خلال احتجاجات قادتها الاغلبية الشيعية واجتاحت البلاد خلال شهري فبراير/ شباط ومارس/ اذار.

وأكد أحد أقارب القرمزي صدور حكم بسجنها عاما وقال ان اسرة الشاعرة تخشى على سلامتها خلال قضائها مدة العقوبة.

وكانت البحرين استدعت في مارس/آذار قوات من المملكة العربية السعودية للمساعدة في قمع احتجاجات مطالبة بالديمقراطية.

والقرمزي واحدة من بين نحو 400 شخص معظمهم من الشيعة تقول جمعية الوفاق الوطني الاسلامية المعارضة انهم حوكموا لضلوعهم في الاحتجاجات.

وقالت الوفاق ان نحو 50 شخصا تلقوا احكاما بالفعل تراوحت بين السجن لمدد قصيرة والاعدام.

وقالت جمعية شباب البحرين لحقوق الانسان في بيان يوم الاحد ان القرمزي واخرين اسيئت معاملتهم اثناء الحجز.

وألقت المملكة بالمسؤولية عن الاحتجاجات على النزعات الطائفية ومساندة ايران للشيعة في البحرين الا ان القرمزي قالت في قصيدتها ان الشيعة والسنة وحدوا صفوفهم ضد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين. "رويترز"













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Jul-2011, 12:10 PM   رقم المشاركة : 34
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين

حوار البحرين اختبار لمصداقية دعاة الإصلاح





د. أيمن الهاشمي


أقدمت مملكة البحرين على خطوتين جريئتين تؤكدان عزم القيادة البحرينية والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة على إخراج البلاد من أزمتها الطارئة إلى أجواء الصفاء الوطني، والسير بالبلاد نحو بر الأمان.

الخطوة الأولى: كانت قرار جلالة الملك بتشكيل لجنة دولية محايدة تضم كبار فقهاء القانون المعروفين عالميا للتحقيق في الأحداث التي شهدتها البحرين خلال الأشهر الماضية، وتحديد المسؤولية دون أي تدخل من الدولة في شؤون اللجنة، وعدم وجود أي شخص بحريني في عضويتها، وتضم من فقهاء القانون المشهود لهم برئاسة أستاذ القانون المصري الأمريكي محمود شريف بسيوني والقاضي الكندي فيليب كيرش الرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية وغيرهم.

والخطوة الأخرى: هي قرار القيادة البحرينية بإنطلاق الحوار الوطني البحريني، وهو الحوار الذي سيؤسس لحلول تُخرج البلاد من أزمتها التي دامت قرابة أربعة أشهر. ولا شك في أنّ إلتئام أطياف المجتمع البحريني بما فيها المعارضة حول طاولة واحدة لمناقشة كل الأوضاع الداخلية، بعقل راجح وصفاء نيات، سيؤدي بالتأكيد لعودة الروح البحرينية الموحدة إلى أهلها بعد أن حاول دخلاء من الخارج، نزعها في محاولة لإحلال أنفاس الفتنة والبغضاء مكان تلك الروح، بعد أن يعيث فيها الفوضى، وعدم الاستقرار، والإضرار بالسلم الأهلي الذي أصيب بجروح كبيرة، نتيجة الأعمال الهمجية والغوغائية التي قام بها نفر ضال خارج عن القانون وعن الأخلاق البحرينية الأصيلة.

وإننا لنتطلع إلى أن تتجاوز البحرين شعباً وقيادةً هذه الإصابات والآلام وتخرج من محنتها أكثر قوة وصلابة مما كانت، ومتأكدون من أنها ستعود لها العافية في ظل حكمة القيادة البحرينية ووعي شعب البحرين الطيب وحلمه.

إن دخول تيارات المعارضة في الحوار الوطني البحريني بات أمرا مهما، ولم يعد هناك أي مبرّر لتردّد أي طرف محب للبحرين أو تشكيكه في نوايا الحوار او آليته أو تخوفا من نتائجه، في ظل ضمانة النظام له، ولا سيَّما بعد تصريح المتحدث الرسمي للحوار الوطني الذي أكد فيه أن "العرض لا يشمل أي سقف بما في ذلك المواضيع الحساسة"، ومطالباً الجميع وخصَّ بالتحديد "جمعية الوفاق" بأن تضع مرئياتها ورؤاها للحوار، ومتمنياً مشاركة فعالة لجميع مكونات المجتمع المدني، وبالتالي فإن المهمة جسيمة والمسؤولية أصبحت على عاتق الجميع حكومة ومعارضة.

إن قوى المعارضة البحرينية اليوم أمام مسؤولية وطنية جسيمة وعليها التزام الكياسة والمنطق، ويجب عليها أن تقدم مرئياتها حول الحوار، ومطاليبها في ضوء مصلحة الوطن ووحدته، وإن امتناع أي طرف من المشاركة في الحوار يُعبّر عن سوء نية، وإصرار على المضي في درب الفتنة والتفرقة. وعلى المعارضة ان تفهم انّها ليست كل البحرين، فشعب البحرين يتألف من طوائف ومذاهب عدة، كل منهم له الحق في الحوار وتقرير مصير البلاد، فليست المسألة سجالا بين الحكومة وبين المعارضة، حتى وان مثلت طيفاً واحداً من الطيف البحريني المتنوع، فهناك اطياف اخرى واصوات أخرى من كل الطوائف البحرينية لها مطالب واستحقاقات وآراء في شكل الدولة والنظام. فليس من العقل ولا المنطق أن تنفرد جمعية الوفاق المعارضة او أي جهة اخرى بإدعاء تمثيل شعب البحرين أو حتى تمثيل طائفة من طوائفه، فليست الوفاق هي كل شيعة البحرين.

نحن نعرف ان لجمعية الوفاق تأثيرها وحضورها في الشارع البحريني، ولديها قواعد وكوادر مؤثرة في المجتمع البحريني، لذلك فإن من المهم انخراط هذه الجمعية في العمل الوطني المخلص لإنقاذ البحرين، ومنع عودة أحداث الفتنة والتخريب، وان لا تنزلق الجمعية الى ترك الشارع بيد الغوغائيين واهل الفتنة الذين يريدون التخريب من اجل التخريب، ولايهمهم ازهاق الارواح او تخريب الممتلكات. وعلى الجمعية ان تقدم مرئياتها للاصلاح بما يخدم المصالح العليا للشعب البحريني بعيدا عن اية تاثيرات او تدخلات اقليمية من قوى لايهمها استقرار البحرين. وإن رفض أي جهة للمشاركة في الحوار الوطني الذي دعت له القيادة البحرينية سيكون قرارا خاليا من الكياسة، والروح الوطنية.

أما المطالبات المشبوهة بتغيير النظام أو إسقاطه، فهي دعوات مغرضة لاترتبط بمصالح شعب البحرين، وتأتي تنفيذاً لأوامر وأجندات من خلف الحدود، واستمرار لترك البلد بيد الغوغائيين والمخربين، لا سيما وأن النظام الحاكم أعلن رغبته الأكيدة في انه سيقدم على إصلاحات سياسية هي بالتأكيد تحتاج أن تتكاتف معها مؤسسات المجتمع المدني وأهمها الجمعيات المعارضة، التي لا يفترض بها أن تتأخر عن الدخول في الحوار لأجل ألا تتكرر الأخطاء مرة أخرى، والتي كان يمكن تلافيها لو جاءت المعارضة وجلست للحوار حين دعا إليه ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد.

شتّان بين معارضة تطالب بالإصلاحات السياسية والدستورية، أي معارضة إصلاحية، وهو ما أيده النظام عبر طرحه للنقاط السبع أو ما تسمى بمبادرة ولي العهد، وبين معارضة تطالب بإزالة وإسقاط النظام، أي يمكن وصفها بمعارضة انقلابية، كما أن من حق الحكومة أن تتساءل عن قدرة المعارضة على احتواء الشارع والسيطرة عليه، لا سيَّما في ظل خروج مظاهرات لا تزال تطالب بإسقاط النظام، وهو ما يمكن أن يجعل الحكومة هي من يتردد في الحوار في ظل استمرار هذه الأصوات والمطالبات التي إن كانت المعارضة قادرة على إيقافها فسيكون ذلك خطوة مهمة لإراحة الطرف الآخر وإزالة المخاوف التي يخشاها.

أما إذا كانت جمعيات وقيادات المعارضة لا تمتلك السيطرة على الشارع، فعن أي أجواء للحوار تتحدث المعارضة إذن، وهي لا تملك الشارع أو القدرة على ترويضه؟، ومع ذلك فإن التوقف عن الحوار الوطني ليس في صالح الجميع، حيث يجب أن تخطو المعارضة إلى الحوار حتى وإن كلفها خسائر لقواعدها، كما تدعي، باعتبار أن الحوار لم يعد خيارا تكتيكيا بل ارتقى ليصبح أمرا استراتيجيا، وهذا ما يجب أن تتفهمه المعارضة، حيث يمكنها من طاولة الحوار أن تطالب بما تريد، وتثير كل النقاط بما فيها قضية المعتقلين أو المسرحين أو غيرها من النقاط التي ترى وجوب أهميتها لرأب الصدع الذي أصاب جدار الوحدة الوطنية، لإنجاح الحوار الوطني الذي نأمل بحكمة الجميع أن يحقق طموحات البلاد ويؤسس لإصلاحات سياسية تفيد المجتمع وترفع من مكانته وتبعده عن أي أزمات مستقبلية حتى يتفرغ للتنمية والبناء بسواعد أبنائه ورؤية نظامه.

إن كل محبي البحرين، يتطلعون بتفاؤل إلى نجاح الحوار الوطني والوصول إلى نتائج توافقية يكون لها أثر كبير وحاسم في دعم الإصلاح وخطوات التطوير، في مملكة البحرين، وتشكيل مستقبل أفضل وأزهى وأكثر إشراقاً لشعب البحرين.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Jul-2011, 12:23 PM   رقم المشاركة : 35
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين


الصراع الإيراني الخليجي.. البحرين أنموذجًا
مهنا الحبيل




أعاد توحُّد الموقف الأمريكي الإيراني من تطورات الأحداث في البحرين بعد الدورة الأولى العنيفة بين حركة الاحتجاج الطائفي والدولة البحرينية إلى زاوية المربع الأول للقضيَّة, ومع أنَّ هذا التوحّد تجسد في الضغط على المنامة من زاوية مختلفة لكل منهما إلا أنه في النهاية صعّد على الوضع الهش في البحرين الذي يرى العديد من المراقبين أن مرحلة إعلان حالة السلامة الوطنيَّة لم تُستثمرْ كما ينبغي لرعاية الدولة المدنيَّة البحرينيَّة وعُمقها العروبي والإسلامي في الإطار الخليجي المتحد , وهذه الرؤية صدرت من مراقبين متضامنين مع الأمن الاستراتيجي والسلم الأهلي لمملكة البحرين وليس من خلال مصالح الصراع أو التقاطع الدولي الإقليمي المناهض لعروبة الخليج وسنعود لشرح ذلك في نهاية الدراسة.

العمق الإيراني الداخلي
لكن ما يهمنا هنا أنّ التصعيد الإيراني المستمرّ في أربعة مسارات كلها ذات سياقات اتحاد طائفي بنزعته الإقليميَّة لم تهدأ لأن الجمهورية الإيرانيَّة لا تزال تعتقد بل تؤمن أنّ مرحلة التسليم بفقدانها ميزان الضغط والاختراق الاستراتيجي للخليج العربي في داخل النسيج الاجتماعي هزيمة لن تقف عند انحسار قدراتها ولكن ستنقلب في رفع حالة التوتر في الداخل الإيراني في مسارات الأقاليم الثائرة أو حركة التمرد الخضراء , ولذلك حرّكت طهران كل مساراتها للاستنفار في هذه القضية بغضّ النظر عن الحالة الحقوقية أو السياسية التي تتطلب إصلاحًا ومعالجة في البحرين، فنحن نجزم بأن منظور طهران إنما ينطلق من عمق مشروعها الاستراتيجي وليس جوانب القصور الإصلاحي الضخمة في البحرين أو غيرها من الدول الخليجيَّة.
وهذه المسارات تجسَّدت في الدولة المركزيَّة للمشروع الطائفي وهي مراكز السياسة والتفويج في مؤسَّسات المرشد السيد علي الخامنئي والحكومة الإيرانيَّة وما يبتعها من مؤسسات إعلاميَّة وتحريضيَّة مرجعيَّة ضخمة في إيران وفي العراق, والثاني تفعيل العراق الجديد بثوبه الطائفي الذي صنعه الاحتلال والثالث ذراع إيران القوي المتمثل بشخصيَّة السيد حسن وحزبه في لبنان والرابع تحويل المنظومات الفكريَّة الحركيَّة في دول المنطقة للعب ذات الدور التحريضي الخطير على السلم الأهلي ورفض أي جسور للمصالحة عبر أحلام قدرة إسقاط النظام وإعادة تأسيس الجمهورية الطائفيَّة والقفز بها إلى الضفة الأخرى، وهو ما ساهم في تعقيد الحالة الوطنيَّة الاجتماعيَّة في كل الخليج ووصول حالة تهديد السلم الأهلي إلى مستويات مخيفة وإن كان ذلك بشراكة من بعض الجهات السنيَّة التي صعدت على الحالة المدنية الشيعيَّة فخدمت المشروع الإيراني.
لماذا إيران تُصعد
إنَّ كل ما تقدَّم هو جزء من ردة فعل مشاعر الإحباط العنيفة التي صعق بها المركز الإيراني الذي بدأ يتعامل بصورة متوترة ومضطربة خرجت بها طهران عن توازنها الثقيل حين تجسّد فشل المشروع الطائفي المركزي في البحرين كارتداد مخيف لها في حركة الانتفاضة الضخمة، فضلا عن تعقيدات مستقبل الثورات العربية الذي بدا لطهران غامضًا ومخيفًا بعد أن رحّبت بها، فضلا عن وصول الثورة السوريَّة إلى قطار الربيع العربي وما يعنيه تغير نظام الحكم إلى الديمقراطيَّة العربيَّة وانتهاء مزرعة إيران الكبرى في سوريا.
هذا الرصد كثَّف نظرية الرفض لمآلات الأحداث في البحرين وتشديد الرسائل على أطراف الداخل بعدم قبول الحوار أو التصالح الطائفي، خاصة بعد بروز الخلاف الشديد الذي أدّى إلى إقالة وزير المخابرات الإيرانيَّة ثم إعادته من قِبل المرشد وما تسرب بأن نجاد سخط على هذا الجهاز الذي شجّع في استعجال تهيئة الأجواء لمشروع إسقاط النظام في البحرين، وكان فشله انتكاسةً على الرؤية الاستراتيجيَّة لمشروع النفوذ الإيراني المركزي, هنا فقط يتبيَّن لنا لماذا طهران تُصعّد ضدّ حالة السلم الأهلي في الخليج وتحفِّز على استمرار الثورة في البحرين على أمل أن تستطيع اختراق السقوط المفاجئ أو التقليل من خسائرها الضخمة في مشروع الإمبراطوريَّة الكبرى.
فضلا عن بطاقات المفاوضات في شراكة الهيمنة الخليجيَّة بينها وبين واشنطن، والذي كان وصل إلى حالة زهو مطلقة لدى طهران جعل قائد الحرس الثوري الإيراني يصرِّح قبل أحداث البحرين أن المطلوب في طاولة الحوار مع واشنطن هو الحديث -عن مستقبل الساحل الآخر للخليج أما وضع البحرين فهو محسوم في نظره- وربما كانت ثقته لحسابات حركة الصعود الطائفي للتنظيمات الموالية التي راهنت إيران عقودًا من الزمن على تحقيق التمدد الاستراتيجي عبرها, ولذلك كانت إيران المتفاجئة من آثار انهيار المشروع في البحرين تشعر أن كرة الثلج انحدرت عليها لا لها ما لم يمنحْها الخليج الرسمي فرصة العودة من جديد.
التقاطع مع واشنطن لا يزال حيويًّا
وأما الالتقاء الأمريكي الجديد مع إيران فهو ليس بمستوى تصريح روبرت غيتس وزير الدفاع الأمريكي قبيل دخول قوات درع الجزيرة لتأمين الأمن القومي والاستراتيجي للبحرين، وهو التصريح الذي أربك عواصم مجلس التعاون حين قال في حديثه الشهير للصحفيين بعيد مغادرته للمنامة -أنّ الحكومة البحرينيَّة مسئولة عن تطورات الأحداث وأنه لا يوجد تدخل إيراني، لكن حين تتطوَّر الأمور ستتدخل إيران- وهو ما قُرئَ في توقيته بأنه ضوء أخضر لإعادة تشكيل البحرين في إطار الصيغة المتلائمة مع مشروع إيران الجديد وأن واشنطن أضحت تتفهم هذا المنهج التغييري ببعده الطائفي, هذا التصريح كان يصدر في وقتٍ سقطت فيه العاصمة الإداريَّة في المنامة وكان قصر الصافرية يهدّد باقتحامه, ومع قوة دلالات هذا المشهد إلا أن عواصم مجلس التعاون لا تزال غير قادرة على تفهّم قواعد اللعبة الجديدة والدخول في عصر المواجهة الجديد الذي يقتضي تعزيز الأمن القومي الخليجي والانفتاح على برنامج الإصلاح التنفيذي معًا.
في كل الأحوال هذا التبشير الإيراني الأمريكي للعهد الجديد سقط ولكن في دوره الأول من خلال قرار العاهل السعودي دخول قوات درع الجزيرة فورًا, وهو ما حسم قضية السيناريو المتوقع الأكثر خطورة وهو وصول قوات إيرانيَّة بعد اقتحام القصور الملكيَّة والمناطق الحساسة لتأمين ما أعلنه حسن مشيمع من الاستفتاء على الجمهورية الطائفيَّة البديل، والتي كانت قد طرحت بكثافة من حركة الاحتجاج الطائفي وأخضع الشارع المدني لها لولا خروج مشروع الحركة الوطنيَّة البحرينيَّة في ثوبٍ مفاجئ دفعه الاستفزاز الإيراني الطائفي بقوة ليخترق المشهد في تجمع الفاتح التاريخي الأول من نوعه في العمل الوطني البحريني، والذي شكّل توازن الردع الديموغرافي لمصلحة السلم الأهلي في البحرين , إذن هذان العنصران شكّلا حركة الإنقاذ أمام الاجتياح الطائفي الذي كان قاب قوسين أو أدنى فهل تغيَّرت المعادلة الآن؟
ما ذكرناه من اتحادٍ أمريكي جديد مع إيران هو حراك هذه الأيام بعد رفع حالة السلامة الوطنيَّة، فهناك توافق أمريكي إيراني على تدويل قضية البحرين وتبادل الدور في الضغط على الأمن والاستقلال الاستراتيجي والمدخل لواشنطن حقوقي ولإيران سياسي، لكنَّه يصبُّ في قناة واحدة، ووضح أن الإطار المعارض طائفيًّا في البحرين يتأثّر كثيرًا من هذا الزخم، وهو ما يدفعه إلى الممانعة ضد الحوار الوطني حتى الآن وحتى مع إعلان موافقته العائمة وتصعيد ميداني سياسي على الأرض بذات اللغة التي سادت الشارع السياسي في الأزمة, وهذا يعني بوضوح أن هذا البعد الاستراتيجي الخارجي يؤثر بصورة كبيرة على حالة المشهد الوطني.
حتى الآن ما يبرز من تبنِّي واشنطن في سلطتها التشريعيَّة ومنظماتها السياسيَّة والإعلاميَّة لدعم المعارضة الطائفيَّة في البحرين ينطلق من عنصرين رئيسيين، الأول خلاصة الموقف الأمريكي الذي انعكس في تصريح غيتس وقبله في حوار طهران واشنطن، والثاني أحاديث وتقريراتٌ عدة وتكثيف في وسائل الإعلام الأمريكيَّة لدعم المعارضة الطائفيَّة، وهو إيمان واشنطن بأن العنصر الطائفي إحدى قواعد اللعبة الجديدة قَبل بها الخليج العربي أم لم يَقبل.
الإصلاح الديمقراطي أولًا
أحد الإشكالات التي يرصدها المراقب الخليجي ما جرى في المشهد الخليجي الكامل، فقد شهدت المنطقة ردَّة جماعيَّة عن الإصلاح وهي ذات غالبيَّة سنيَّة تستطيع الحفاظ على التوازن ومراعاة حقوق الأقليَّة؛ فربيع الثورة العربي تحوَّل إلى خريف التراجع الخليجي، وانهارت إعلانات الإصلاح رغم حجم الاحتقان القائم لدى شعوب المنطقة, وبدون إصلاحات تغييريَّة دستوريَّة حقيقيَّة تعطي المواطن حق حرية التعبير والإشعار بالشراكة في تأمين مستقبله الخليجي الموحَّد يبقي الباب مفتوحًا لحركة الاحتقان الداخلي من تهميش القرار الشعبي والاستخفاف به وقمعه، وهو ما يهدم أي بناء ديمغرافي حيوي هو الأساس لتأمين العلاقة بين الحاكم والمحكوم لمصلحة الأمن الجماعي للخليج.
البناء العسكري الخليجي المستقل والحليف
هناك إمكانيَّات كبيرة لإعادة تشكيل درع المواجهة العسكري، وذلك بتطوير قوات درع الجزيرة لتحويله إلى جيش من مائة وخمسين ألف مقاتل وتُثبّت قاعدة درع الجزيرة في البحرين، وهي رغم كل الدعايات الضخمة لطهران لم تسجِّل أي حالة التحام مع حركة الاحتجاج، بل تواجدت في مواقع الحماية الاستراتيجيَّة، وهذا جانب إيجابي يجب الالتزام به, وكذلك إعادة تأسيس نشر هذه القوات مع مراعاة مصالح قدراتها العسكريَّة وتجهيزاتها بعيدًا عن صفقات السلاح التي تروي جشع السوق الغربي دون مردود مقابل لحجم المبالغ الكبيرة، فهذا البناء يعتبر قاعدة مهمَّة للأمن الاستراتيجي.
القاعدة البحريَّة
طرأت تساؤلات ضخمة على دور قاعدة البحريَّة الأمريكيَّة في البحرين ودورها في الأمن الخليجي بعد أن تورّط الخليج مع واشنطن في مشاركات غير مبرَّرة وضد علاقاته الاستراتيجيَّة، بل وصل الأمر إلى أن هذه القاعدة وبحسب ما يفهم لتصريحات قيادي طائفي في مشروع مشيمع كانت ضمن التفاهمات مع الإدارة الأمريكيَّة وهو ما رجّح أن مهمَّتها كانت ستشمل تأمين تحييد القوات البحرينيَّة ورعاية الاستفتاء الدولي الذي دعا له مشيمع بعد إسقاط النظام, وعليه فإن بقاء هذه القاعدة أضحى خطرًا لا حلفًا مفيدًا كما كشفت الأحداث, فيما يبرز هناك قدرات إقليميَّة صديقة وشقيقة كتركيا ومصر تستطيع أن تؤمّن مصالح البحرين وهويتها لو عُقد اتفاق معها لتحلّ محل المارينز الأمريكي.
المعالجة المدنيَّة السياسيَّة والحزم القانوني
كان من المنتظر ورغم حجم التواطؤ المعروف أن لا تندفع البحرين في ردَّة فعل عاطفيَّة تسيطر على الإعلام وتهاجم الحالة المدنيَّة الشيعيَّة، بل وترفض أي نصائح أو نقد مخلص من المحيط الفكري الخليجي الذي تضامن مع البحرين؛ ففلسفة ردَّة الفعل العاطفيَّة وتهييج الشارع لا تُغني عن الحلّ المدني القوي والحاسم, وهذه المعالجة لا تعتمد على فتح الباب على مصراعيه وكأن أمرًا لم يكن لكن تحاسب الجناة الرئيسيين المتورطين والمقصرين وتفرق بينهم وبين المتعاطفين جهلا أو تهديدًا فقضية اختراق الجسم الاجتماعي من إيران قضية نعرفها صنعتها إيران في ثلاثة عقود، لكن معالجتها لا يمكن أن تكون بتهييج الشارع المقابل أو محاسبة الحالة المدنيَّة الشيعيَّة بالجملة، بل بتوازن العدل والحقوق معًا، وأن تنفتح على الشارع الوطني المطالب بالإصلاح خاصة بقيادة التجمع وأطراف الطائفة التي أدركت خطورة ما كان يُخطط للبلاد وأن الخليج العربي لن يتنازلْ عن البحرين، وحتى لو كانت الأمور تتطوَّر للأسوأ فإن هذا لم يكن يعني أن الجمهورية الطائفيَّة التي أعلن عنها حسن مشيمع ستستقرّ، بل سيشتعل الخليج حربًا أهليَّة كبرى تحرق الأخضر واليابس.
إن الخشية من أن الحق والميزان القانوني لا يضمن الأمن خطًّا منهجيًّا فإن ترك الأمور نحو قرارات عشوائيَّة في التصعيد أو التنازل لواشنطن فجأة في المسار القضائي هم ما يعقد الساحة, وهذا الضمان الأمني الاستراتيجي بالإمكان أن يُدعم مع تحريك مشروع الاتحاد الكونفيدرالي بين السعودية والبحرين والذي يحفظ لكل دولة استقلالها ويوحد الدفاع والخارجيَّة.
هذه الخلاصات هي من يحقّق التوازن ولعلَّ دعوة العاهل البحريني للحوار وفتح السقف السياسي مع عدم مزايدات الوفاق وتكراراها لأخطاء الماضي القريب يساعد على خروج البحرين من هذه الحلقة التي لا تزال تهدِّد محيطها, والإيمان والاستماع للنقد المخلص خير ممن يصيح من حولك تقدم فأنت تنتصر حتى تشعر أن الأرض فارغة من تحتك فيكون ذلك هو السقوط الأخير... أفلا يستمع الخليج لصوت التحذير..؟
*باحث في الشئون الاستراتيجية للخليج العربي -والدراسة نشرتها مجلة آراء -مركز أبحاث الخليج في دبي في تقرير تموز 2011












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المسئول, البحرين, حديث, س

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تونس وعواصف الحرية الذهبي التاريخ الحديث والمعاصر 112 10-Jul-2011 12:31 PM
ملف اصداء وثائق ويكيليكس ابوعابد التاريخ الحديث والمعاصر 84 05-May-2011 09:33 AM
ما ورد عن آل البيت في حق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما الشيخ علاء تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 1 06-Apr-2011 03:15 AM
تاريخ بلاد ديلمون (تيلمون) بو هاشم التاريخ القديم 3 14-Jan-2011 09:19 AM
فضل العشر من ذي الحجة البروفوسور تاريخ الأديان والرسل 4 07-Nov-2010 12:42 AM


الساعة الآن 10:12 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع