« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الله جل جلاله : يخاطب اهل الشام "الله الناصر" الله اکبر الله اکبر الله اکبر (آخر رد :ابن تيمية)       :: مقال ( همسات في قلوب الفتيات ) كلمات ونصائح رائعة جدا جدا (آخر رد :الأيام)       :: كيف تختار ديكور منزلك بعناية (آخر رد :الهام شاهيين)       :: ديكورات مميزة لتجهيز جميع غرف المنزل (آخر رد :الهام شاهيين)       :: ما هو الدواء الفعال والآمن للحامل عند إصابتها بالأنفلونزا؟ (آخر رد :الهام شاهيين)       :: مساعدة ضروري (آخر رد :بيسان محمد)       :: برنامج SMS Suite 1.0للرسائل المجانية (آخر رد :الهام شاهيين)       :: نسب الكلدان و السريان و الاكراد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (آخر رد :عاد إرم)       :: تحميل اقوى اصدار لبرنامج vEmotion مجانا (آخر رد :الهام شاهيين)       :: حمل برنامج RogueKiller 7.4.4مجانا (آخر رد :الهام شاهيين)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



أخبار الجزائر

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 13-Sep-2011, 09:39 AM   رقم المشاركة : 31
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لماذا لم تنجح مظاهرات «التغيير» في الجزائر العاصمة؟

12-9-2011 16:32:46
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
الشيخ خالد بن تونس
شيخ الطريقة العلوية بالجزائر يبحث عن دور للصوفية في الربيع العربي




مستغانم - لامين شيخي: قال خالد بن تونس الشيخ الصوفي للطريقة العلوية بمستغانم بالجزائر انه يتعين على المسلمين الصوفيين في جميع انحاء شمال افريقيا مناصرة الكرامة والحرية حتى يمكن الاستماع إلى فكرهم الإسلامي الصوفي في مناقشات نشطة حول الديمقراطية في العالم العربي.

وقال الشيخ بن تونس ان الإسلام الرسمي الذي روج له دكتاتوريون أطاحت بهم ثورات الربيع العربي باء بالفشل وإن المسلمين في حاجة الأن إلى قيم روحانية على النمط الصوفي لتعزيز أواصر الاخوة والوحدة.

وقال لرويترز في مقره الديني بمدينة مستغانم الساحلية التي تبعد 300 كيلومتر غربي الجزائر العاصمة ان الزعماء العرب الذين لا يكفلون القيم الشمولية مثل الكرامة والحرية يخاطرون بالاطاحة بهم من السلطة بواسطة احتجاجات الشباب التي تشبه أمواج المد العاتية "تسونامي".

وقال بن تونس "62 عاما" الذي تضم جماعته عشرات الالاف في شمال افريقيا واوروبا انهم بحاجة إلى فتح ابواب النقاش في دولهم. وطالب بالسماح للسلفيين وللاخوان المسلمين والعلمانيين والملحدين والصوفيين بالتحدث بحرية واقتراح الحلول.

وأضاف ان الروحانية تلزمهم باتباع طريق الخير والوحدة والأخوة.

ورغم ان الصوفية ممثلة جيدا في الاسلام التقليدي بشمال افريقيا حيث ان تعاليمها تؤكد على التصوف وحب الله إلا انها اقل ظهورا في ثورات الربيع العربي من الاخوان المسلمين المحافظين أو السلفيين المتشددين.

ويتعرض الصوفيون في مصر من حين لاخر لهجوم السلفيين الذين يعتبرونهم زنادقة لتبجيلهم للأولياء الصالحين واحيانا يتلفون الاضرحة التي يحتفظون بها تكريما لهم.

وقال بن تونس ان الصوفيين يجب ان يهبوا لمواجهة التطرف.

وقال ان هناك 13 مليون صوفي في مصر وان الوقت قد حان بالنسبة لهم لاظهار ما يستطيعون القيام به للمساعدة في تطبيق الديمقراطية.

وقال الشيخ ان الشباب الذين يقودون احتجاجات الربيع العربي لم يعد باستطاعتهم العيش في دكتاتورية.

وأضاف انه ليس امام الحكام في العالم العربي اي خيار الان سوى ضمان كرامة وحرية الشباب. وقال انه اذا لم يفعلوا ذلك فسوف تطيح بهم أمواج مد الاحتجاجات.

وانتقد بن تونس -الذي كتب عدة كتب عن الصوفية- الإسلام الرسمي الذي تم الترويج له طويلا في شمال افريقيا. وقال ان الاسلام اصبح سلعة مستهلكة مثل اي شيء اخر وان خطب الجمعة اصبحت سلعا مستهلكة وانها فشلت مشيرا إلى ان الصوفية المحافظة فشلت ايضا.

وقال ان ما يحتاجونه الان هو صوفية في شكل قيم شاملة مثل الكرامة والحرية للجميع.

واثار بن تونس غضب السلفيين الجزائريين بأحدث كتاب له باسم "الصوفيةالارث المشترك" لان غلاف الكتاب احتوى على صورة للنبي محمد. لكن الكتاب ما زال يباع هنا.

وقال الشيخ ان الجزائر التي لم تصل اليها احتجاجات الربيع العربي التي تهز الدول المجاورة لكنها شهدت اضطرابات في اوائل هذا العام بسبب الاجور وظروف العمل يجب ان تستثمر كل اموالها على شبابها.

وتساءل عن اهم مصدر في الدولة قائلا هل هو بترولها ام غازها ام جيشها ام شبابها.

وفي مواجهة الاضطرابات قرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة زيادة الاجور وعرض تقديم قروض بدون فوائد لملايين الاشخاص في استراتيجية حققت النجاح حتى الان.

وقال بن تونس ان الشباب يريد مساحة واملا اكبر وان من واجب الحكومة تلبية هذه المطالب. واضاف ان الجزائر لا تستطيع حل مشكلاتها من تلقاء نفسها ويجب ان تتقبل فكرة اقامة مجال اكبر ليضم جميع دول المنطقة. "رويترز"












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Sep-2011, 10:34 AM   رقم المشاركة : 32
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لماذا لم تنجح مظاهرات «التغيير» في الجزائر العاصمة؟

-9-2011 9:45:35

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
قطاع استراتيجي
محطات تلفزيونية وإذاعية خاصة.. حلم جزائري طال انتظاره




الجزائر-كمال زايت: أخيرا قررت الحكومة رفع يدها عن القطاع السمعي البصري، وأقرت قانونا جديدا يسمح بإنشاء محطات تلفزيونية وإذاعية خاصة.. وهو الأمر الذي ظلت ترفضه لسنوات طويلة، معتبرة أن القطاع استراتيجي ولا يمكن فتحه أمام رأس المال الخاص.

ويأتي هذا القرار في إطار الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أبريل/نيسان الماضي، لكن التخوف يبقى قائما بشأن المماطلة في تجسيده على أرض الواقع.

وسيكون قريبا بإمكان الجزائريين استقبال قنوات تلفزيونية وإذاعية تابعة للقطاع الخاص، وذلك بعد أن أقرت الحكومة قانون إعلام جديد يضع حدا لاحتكار الدولة للقطاع السمعي ـ البصري.

وكانت الجزائر قد خاضت تجربة إنشاء صحف خاصة منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، لكن السلطات كانت دائما ترفض فتح الباب أمام القطاع الخاص لإنشاء محطات تلفزيونية وإذاعية.

فتح القطاع السمعي- البصري يعني بداية عهد جديد بالنسبة للتلفزيون الحكومي، الذي كان دائما محل انتقاد.

القرار قوبل أيضا ببعض التشاؤم، خاصة وأن الحكومة وعدت بقانون خاص بالقطاع السمعي ـ البصري لم تحدد له موعدا.

إنشاء محطات تلفزيونية وإذاعية خاصة حلم جزائري طال انتظاره، والأهم بعد صدور القرار، هو معرفة آجال وكيفية تجسيده على أرض الواقع. –فرانس 24-












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2011, 10:41 AM   رقم المشاركة : 33
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لماذا لم تنجح مظاهرات «التغيير» في الجزائر العاصمة؟


الثورة .. لماذا تأخرت في بلد المليون شهيد؟
الجزائر/ الإسلام اليوم


أعاد خروج مئات الشباب الغاضبين المحتجين إلى شوارع بعض الأحياء الشعبيَّة في الجزائر يوم 5 يناير وامتداد هذه الاحتجاجات لمختلف أنحاء البلاد إلى الأذهان مظاهرات أكتوبر 1988، والتي عُرفت بانتفاضة الخبز، حيث أدت لنزول الجيش الجزائري إلى الشارع ودخوله في مصادماتٍ عنيفة مع المتظاهرين استمرَّت لمدة خمسة أيام، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 جزائري وموجة واسعة من الاعتقالات، لكنها بالنهاية أدت إلى إصدار دستور 1989 الذي أقرَّه الشعب في استفتاء عام بنسبة 92%، والذي أرسى عددًا من مبادئ الفكر الديمقراطي، أبرزها قانون الجمعيَّات السياسيَّة (الأحزاب) الذي أنهى نظام الحزب السياسي الواحد، وسمح بإنشاء الأحزاب السياسيَّة بشرط ألا تكون قائمة على أساس ديني أو عرقي أو جهوي، وألا تكون مضادَّة لقِيم ثورة نوفمبر.
وقد أثارت هذه الحركات الاحتجاجيَّة التي خرجت بالأساس للتنديد بارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، فضلا عن ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وغيرهما من الدول العربيَّة التساؤل حول جدوى عمليَّة التحول الديمقراطي، وادِّعاءات الإصلاح السياسي ومدى مردودها على الشعوب.

خصوصيَّة جزائريَّة
لقد شهدت عمليَّة التحول الديمقراطي في الجزائر منذ بدايتها حالة من عدم الاستقرار صاحبَتها درجة عالية من العنف، ثم حدث لها تطوُّر منذ تولي الرئيس "عبد العزيز بوتفليقة" الحكم عام 1999، إذ حدث نوع من الاستقرار السياسي الظاهري.
وقد تزامنت عمليَّة التحول الديمقراطي في الجزائر مع تزايد الدعوة إلى التعدديَّة والديمقراطيَّة في العالم، إلا أن هذه العمليَّة طرحت نفسها في الجزائر بشكلٍ مختلف يحمل خصوصيَّة تميزها عن غيرها من الدول.
فلقد ترتب على محاولة التحول الديمقراطي أحداثٌ معقَّدة ودامية لا تزال مؤثرة، ولا يمكن تحديد إلى متى سوف تظلُّ تلقي بظلالها على المجتمع الجزائري، بالإضافة إلى أن تلك الأحداث يتعدى تأثيرها إقليميًّا وعربيًّا، وتتميز بالكثافة الزمنيَّة؛ فبالرغم من أن المدة الزمنيَّة التي توالت فيها تلك الأحداث محدودة نسبيًّا، فإنها حملت العديد من التطورات والمؤشرات التي عكست العمق التاريخي للتجربة الجزائرية.
عاشت الجزائر تحت نظام الحزب الواحد منذ الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي عام 1962 حيث تَمَّ تحويل جبهة التحرير الوطني -التي كانت تضمُّ جميع القوى الوطنيَّة لتحقيق الاستقلال- إلى حزب جبهة التحرير الوطني ذي التوجه الاشتراكي، واستمرَّ ذلك النظام حتى أحداث عام 1988 حيث تفاقمت الأزمة الاقتصاديَّة، مما أدى لحدوث اضطراباتٍ شديدة.
ولتحقيق الاستقرار للنظام السياسي وحمايته من الانهيار اضطرَّت النخبة الحاكمة لانتهاج سبيل التعدديَّة السياسيَّة، بعد أن أصبح النظام معرضًا لضغوط داخليَّة وخارجيَّة عنيفة تؤثر سلبًا في استقراره السياسي، وذلك من خلال الدخول في مفاوضات مع القوى السياسيَّة المعارضة الصاعدة.
وفي ظل افتقاد الاستقرار الحقيقي، فمن المرجَّح وقوع حركة احتجاجيَّة شعبيَّة قوية مثل حركة أكتوبر 1988، فمع استمرار تدني الحالة الاقتصاديَّة، ومع قيام الرئيس "بوتفليقة" بتعديل المادة 74 من الدستور التي تسمح للرئيس بولاية ثالثة والفوز بفترة رئاسيَّة ثالثة في الانتخابات التي أُجريت في أبريل 2009، وما أثاره ذلك لدى جانب كبير من الجزائريين من مخاوف تطويع القانون والقضاء، وإضفاء شرعيَّة مزيفة، وبالتالي حدوث ارتداد ديمقراطي على المستوى السياسي، إضافة إلى مخاوف استمرار الأوضاع الاقتصاديَّة -كل ذلك يؤدى لاحتماليَّة تطور الرفض الشعبي إلى مظاهرات أو احتجاجات أكثر عنفًا، وذلك لأنه لم يتمُّ علاج المشكلة من الأساس، بل تَمَّ الاهتمام والتركيز على الأعراض الظاهريَّة من عنف وإرهاب، دون الوقوف على الأسباب الرئيسيَّة التي دفعت إلى ذلك العنف، وإلى تورُّط العديد من الشباب الجزائري في أعماله.
ورغم التأكيدات الرسميَّة بوجود أيادٍ خارجيَّة وراء تلك العمليات تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتخلف الجزائر، فإنه لا يمكن أيضًا إغفال العوامل الداخليَّة، حيث إن كلًّا من التراجع الديمقراطي والتراجع الاقتصادي والإصلاحي يرجع إلى عوامل داخليَّة بالأساس، ثم تأتي العوامل الخارجيَّة وتستغلُّ هذا الضعف الداخلي.
أضف إلى ذلك التضييق على وسائل الإعلام الذي يتسبَّب في تراجع مصداقيَّة الإعلام الرسمي، لكن ذلك الوضع الذي ساد في العقد الأخير من القرن الماضي خلال مظاهرات أكتوبر 1988 لم يعد سائدًا، حيث أصبح الانترنت والشبكات الاجتماعيَّة مثل Face book وTwitter وانتشار الفضائيات على نطاق واسع يمثل بديلا للمواطنين عن وسائل الإعلام الرسمي التي لا يجد فيها المواطنون أملا في نقل مطالبهم وعكس حالة الشارع العربي.
لقد فاز الرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسيَّة الأخيرة بنسبة 90.24%، وبلغت نسبة المشاركة، وفق ما أعلنه وزير الداخليَّة نور الدين يزيد زرهوني 74.55%، حيث حصل بوتفليقة على12,91 مليون صوت من مجموع 15.3 مليون مشارك في الانتخابات.
في حين أظهرت إحدى الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس تأكيد السفارة الأمريكيَّة في الجزائر أن نسبة المشاركة الحقيقيَّة في الانتخابات تراوحت بين 25 و30% فقط، ثم جاء ارتفاع أسعار السلع الغذائيَّة الأساسيَّة من الدقيق وزيت الطعام والسكر إلى الضعف في الأشهر القليلة الماضية لتبلغ مستويات قياسيَّة، وارتفاع معدل البطالة إلى نحو 10%، كل ذلك أدى إلى اندلاع احتجاجات عنيفة شملت 18 ولاية بما فيها العاصمة، وقيام الأمن بمواجهة هذه الاحتجاجات واعتقال نحو 245 معتقلا، مما يشير إلى أن ما تتسم به الجزائر وغيرها من نظم الحكم العربيَّة هو حالة من الاستقرار الظاهري وليس استقرارًا حقيقيًّا مثل البركان الخامد الذي ينتظر الفرصة للانفجار، مما يستدعي إعادة النظر.
التكيف مع الاحتجاجات
وفي محاولة لامتصاص موجة الاحتجاجات المنتشرة ومنع امتدادها، أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الخامس عشر من أبريل، وفي أول خطاب للأمَّة منذ عامين عن عزمه تعديل الدستور ومجموعة القوانين المنظمة للممارسة الديمقراطيَّة، ولكن دون أن يحدد تاريخًا لتطبيق هذه التعديلات، وأنه سيتمُّ إشراك كافة الأحزاب السياسيَّة الممثلة وغير الممثلة في البرلمان واستشارتها لصياغة نظام انتخابي جديد، كما أنه لم يذكرْ مسألة إعادة ترشحه للانتخابات الرئاسيَّة عام 2014.
لكن في المقابل دعا حزب جبهة القوى الاشتراكيَّة المعارض إلى الديمقراطيَّة قبل تغيير الدستور لإعادة الثقة بين الجزائريين ومؤسَّسات الدولة، وذلك فضلا عن تساؤل الصحف الجزائريَّة عن حالة بوتفليقة الصحيَّة ومدى قدرته على القيام بالإصلاحات المزعومة، إلى درجة مطالبة البعض بتطبيق المادة 88 من الدستور التي تنصُّ على تولي رئيس مجلس الأمة منصب رئيس الجمهوريَّة، في حالة شغور المنصب بسبب مرض الرئيس وعجزه عن القيام بمهامه، ولم يصدرْ أي رد فعل من حزب جبهة التحرير الوطني، ولا من التجمع الوطني الديمقراطي.
إن الجزائر بلد غني بالنفط والغاز ويتجاوز احتياطيه 10 مليارات برميل من النفط، وينتج يوميًّا نحو 1.2 مليون برميل، وبالرغم من ذلك لا يشعر المواطن الجزائري بتحسن في مستواه المعيشي، وعلى الرغم من مرور أكثر من 15 سنة على بدء برنامج الإصلاح الهيكلي وفتح المجال للقطاع الخاص، فإن الاقتصاد الجزائري لا يزال يعاني اختلالات هيكليَّة تتجسد في الاعتماد على قطاع النفط والغاز، فبحلول نهاية عام 2010 شكل هذا القطاع نسبة 35% من الناتج المحلي الإجمالي، وما يعادل 98% من الصادرات، و70% من إيرادات الموازنة، وهو بالرغم من ذلك لا يسهم إلا بنسبة تقلُّ عن 5% من توفير فرص العمل، فضلا عن أن بيئة الأعمال في الجزائر تتَّسم بضعف البنية التحتيَّة وتعقيد الإجراءات الإداريَّة.
وتحتل الجزائر المرتبة 136 في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2011 الصادر عن البنك الدولي من بين 183 دولة، وذلك علاوة على ضعف إسهام القطاع المصرفي في تمويل الاقتصاد.
القمع والنفط
لكن على الرغم من ذلك لم تتصاعدْ الاحتجاجات في الجزائر كما حدث في تونس ومصر وليبيا وغيرهما من دول المنطقة للمطالبة بالتغيير، ويعود ذلك في أحد تفسيراته إلى محاولة النظام استخدام بعض القمع، وفي الوقت نفسه تقديم بعض الإصلاحات من خلال استغلال موارد البلاد من النفط والغاز، وفي هذا الإطار خصصت الحكومة المزيد من المال لدعم المواد الغذائيَّة، وقامت برفع أجور كتبة المحاكم وموظفي الخدمة المدنيَّة في البلديات، وساعدت رجال الأعمال الشباب من خلال منحهم قروضًا بدون فوائد لإقامة أعمالهم ومنحهم إعفاء ضريبيًّا لمدة ثلاث سنوات، كما وعد الرئيس بتخصيص تحويلات نقدية وأثاث للأسر الفقيرة في 14 منطقة مهمَّشة في البلاد، كذلك من ضمن الأسباب التي أدت لعدم تصاعد الاحتجاجات الجزائرية:
1- انقسام المجتمع الجزائري وعدم وحدة الأهداف، حيث إن الدعوة لتعبئة الاحتجاجات لم تسفرْ عن تجمع سوى 2000 فقط من المحتجين، في حين خرجت مظاهرات فئويَّة تعبر عن المصالح الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة الخاصة بفئات معينة، مثل احتجاج عمال جمعيات البترول وموظفي الصحة العامة ورجال الإطفاء والوعَّاظ الدينيين.
2- انقسام المعارضة وتقيُّدها بالقوانين التي تحد من الحق في التظاهر.
3- تعدُّ المؤسَّسة العسكريَّة في الجزائر أكثر اندماجًا في المجال السياسي مقارنة بوضع الجيش في مصر أو تونس، وبالتالي فإن استقالة الرئيس لن تؤثِّر في تغيير النظام؛ إذ لعب العسكر دائمًا دورًا رائدًا في شئون البلاد.
4- وأخيرًا، ذكرى أحداث عنف التسعينيات في الجزائر لا تزال حاضرة في أذهان الجزائريين، مما يزيد من مخاوفهم من الدخول في فترة أخرى من العنف وانعدام الأمن، تلك التي خلَّفت وراءها أكثر من مائة ألف قتيل، وخسائر ماديَّة تراوحت ما بين 20 و25 مليار دولار؛ ودفعت الشعب للموافقة على قانون "الوفاق المدني" في الاستفتاء الذي أُجري في سبتمبر 1999، وحظي بموافقة 98% من الشعب.
العشريَّة الحمراء
لقد أفرزت فترة "العشرية الحمراء" أو السوداء العديد من الضحايا والآثار التي لا يزال لها مردودها في الجزائر، مما دفع إلى التركيز على وقف تيار العنف، والترحيب بالمصالحة الوطنيَّة، والتي لا شك في أن لها أكبر الأثر في الاستقرار النسبي الجزائري، لكن كان لا بدَّ مع التركيز على ذلك الجانب الاهتمام بالجوانب الاقتصاديَّة وبناء المجتمع من جديد، ورفع مستويات المعيشة، خاصةً في ظلِّ ارتفاع أسعار البترول، وما حقَّقه ذلك من امتلاء خزانة الدولة التي لم يشعرْ بها المواطن البسيط، بل تظهر المشكلة الاقتصاديَّة وارتفاع معدلات البطالة - والتي كانت من الأسباب الرئيسيَّة في انضمام العديد من الشباب إلى الجماعات العنف من قبل- كتحدٍّ من أهم التحديات التي يواجهها النظام الجزائري والنظم المحيطة.
إن معضلة تحقيق التغيير والتحول الديمقراطي المرجو في الجزائر والوطن العربي تتفاقم بسبب الاعتماد على شرعيَّة بطوليَّة تاريخيَّة عفى عليها الزمن، وبسبب عدم تطور آليات العمليَّة الديمقراطيَّة، بحيث تصبح ناتجًا للإنجازات الاجتماعيَّة والاقتصاديَّة والسياسيَّة، وإحساس الفرد والمجتمع بالقدرة على التأثير الإيجابي، بل يأتي تطورها في سياق قرارات وإجراءات فوقيَّة ظاهريَّة تهدف إلى تهدئة الرأي العام الداخلي والعالمي، وصبغ شرعيَّة غير حقيقيَّة على نظم الحكم، في حين أن التحول الديمقراطي الحقيقي يتطلب صدق الممارسات وجديتها، وتراكم الإنجازات والتطورات على المستوى الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، حتى يصبح الاستقرار ناتجًا فعلًا عن الرضا الشعبي وليس استقرارًا هشًّا ينتظر المناسبة، حتى يثور على النظام القائم ويقابل بالعنف، وتدخل النظم والشعوب في نفس دائرة الصراع من جديد.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Dec-2011, 09:30 AM   رقم المشاركة : 34
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لماذا لم تنجح مظاهرات «التغيير» في الجزائر العاصمة؟

المأساة الجزائرية في التنابز التركي الفرنسي!





فيصل جلول:


ما كانت تركيا الكمالية شديدة الاهتمام بالجرائم الفرنسية التي ارتكبت في الجزائر خلال 130 عاماً من الاحتلال، ولم يسبق لحكومة التيار الإسلامي أن تناولت هذه القضية أو رفعت صوتها دفاعاً عن الشهداء الجزائريين، حتى عندما قرر البرلمان الفرنسي 2001 اعتبار مجازر الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى جريمة إبادة جماعية. ولا نلحظ في أدبيات التيار الإسلامي التركي أية إشارة إلى هذه القضية، ما يعني أنها ذريعة طارئة "لمعايرة" فرنسا بتاريخها الوحشي.

وإذا كان المثال الجزائري، بغض النظر عن تبنيه من طرف أردوغان، يلقي الضوء على المذبحة الفرنسية الأهم في القرنين التاسع عشر والعشرين، وبالتالي يجرم باريس بتهمة الإبادة البشرية، فالصحيح أيضاً أن الموقف التركي من هذه القضية لم يكن صادقاً للأسباب التالية:

* أولاً: لقد امتنعت تركيا عن التصويت في الأمم المتحدة على قرار يعترف باستقلال الجزائر عن الاستعمار الاستيطاني الفرنسي، الأمر الذي ألحق أذى بالقضية الجزائرية، ولربما أسهم بصورة غير مباشرة في إعانة الحكومة الفرنسية على تشديد قبضتها الحديدية على الشعب الجزائري المنتفض.

* ثانياً: عندما احتلت فرنسا الجزائر في عام 1831 اتفقت مع البعثة العثمانية الموجودة في العاصمة على مغادرتها من دون أن تصاب بأذى، وتمكن الحاكم التركي من الخروج سالماً، ونجا بأمواله وحاشيته، تاركاً الجزائريين يواجهون مصيرهم بأيديهم ووسائلهم الخاصة.

* ثالثاً: لقد كانت الجزائر في ظل النظام الإمبراطوري الدولي في القرن التاسع عشر تابعة للخلافة العثمانية، وبالتالي كان على العثمانيين أن يدافعوا عنها بواسطة أسطولهم البحري، غير أنهم امتنعوا عن ذلك، بل ثمة من يعتقد أنهم اتفقوا مع فرنسا على احتلال هذا البلد.

* رابعاً: لم يبادر العثمانيون إلى دعم المقاومة الأولى بقيادة الأمير عبد القادر الجزائري الذي أصدر فتوى تحرم وجود الأجانب على الأرض الجزائرية، بيد أن الفرنسيين استطاعوا أن يحصلوا على فتوى مضادة من أصدقائهم تعتبر أن وجودهم على الأرض الجزائرية لا غبار عليه.

* خامساً: لقد نظم الشعب الجزائري موجات متتالية من المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي، ولا نجد أثراً مهماً لمعونة عثمانية أو تركية كمالية من بعد للمقاومة الجزائرية.

* سادساً: في كتيب أصدره عام 1939 "دار فرنان سورلو" بعنوان "أتاتورك وتركيا الجديدة" يروي السفير الفرنسي في أنقرة الكونت شارل دو شامبران جانباً من محادثاته مع مصطفى كمال وفيها يؤكد "... أن تركيا يتهددها خطران، الأول يتمثل بالقومية السلافية في الشمال، والثاني يتمثل بالوحدة العربية في الجنوب. إن انتدابنا على سوريا هو بمثابة ضمانة ضد توحيد العرب الذين يغلون من أجل تحقيق هذا الهدف، وهذا الأمر كان موضع ترحيب في أنقرة"؛ والواضح أن السفير لم يأت على ذكر الاحتلال الفرنسي للجزائر لأنه كان يعتبر أن أمرها مفروغ منه، بوصفها جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفرنسية، وبالتالي فإن توحيد العرب الذي يضر بالأتراك في حينه، هو نفسه كان يضر بالفرنسيين، وإن الطرفين كانا يتعاونان من أجل دفع هذا الخطر عنهما، وبالتالي كانت مقاتل الجزائريين في حينه أو "الإبادة الجماعية" التي يشكو منها أردوغان اليوم تنطوي على مصلحة مشتركة، وإن الحديث التركي الذرائعي اليوم هو الوجه الهزلي لمأساة الأمس الناجمة عن التحالف التركي الفرنسي، على وجوب إبعاد الخطر التوحيدي العربي عن الأمتين المتحالفتين، واللتين ستتعايشان معاً في الحلف الأطلسي من بعد، وستشتركان في معارك عديدة ضد الناصرية والتيار التوحيدي العربي الذي احتل المسرح السياسي العربي خلال الحرب الباردة.

بالمقابل تبدو الحجة الجزائرية في الرد التركي على تجريم البحث في جريمة الأرمن وكل جرائم الإبادة الجماعية شديدة القوة، وإن لم تكن الوحيدة، فقد ارتكبت فرنسا الملكية الكاثوليكية فعل الإبادة الجماعية ضد البروتستانت فيما يعرف بمذبحة سانت بارتليمي، وبادرت الجمهورية العلمانية في عهد اليعاقبة إلى إبادة مسيحيي منطقة الفاندي شرقي البلاد، وهؤلاء رفعوا أعلاماً سوداء رداً على الاحتفالات الشهيرة بالمئوية الثانية للثورة الفرنسية عام 1989.

هذا إذا أردنا إهمال الجرائم الفرنسية المختلفة في العهد الاستعماري في آسيا وإفريقيا، وكل ذلك يجعل هذا البلد في موقع لا يحسد عليه إذ يتصدى لجرائم الإبادة الجماعية عند غيره، ويعتبر أن جرائمه الوحشية غير جديرة بالذكر.

يبقى أن الجزائر هي صاحبة القضية، وهي المعنية أولاً بالدفاع عن شعبها، وبطلب العدالة لمئات الآلاف من أبنائها ممن أبيدوا في عهد الاستعمار الفرنسي الاستيطاني، علماً بأن هذا البلد ارتكب خطأ كبيراً لحظة الاستقلال، عندما وقع على بند في "اتفاقية إيفيان" يمنع الجزائريين من طلب تعويضات مادية ومعنوية عن فترة الاستعمار، ويحول دون مقاضاة فرنسا عن تلك الفترة الدموية.

والراجح أن هذا الخطأ قابل للتصحيح، ذلك أن الأمم المتحدة اعترفت في عام 1948 بوجوب إدانة جرائم الإبادة الجماعية، ووفرت بذلك الفرصة للشعوب المظلومة كي تحصّل حقوقها من الشعوب الظالمة، ما يعني أن الكرة في ملعب الجزائريين الذين لم يتنازلوا يوماً عن حقهم، لكنهم لم يجتهدوا كفاية لتحصيله.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Jan-2012, 10:42 AM   رقم المشاركة : 35
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لماذا لم تنجح مظاهرات «التغيير» في الجزائر العاصمة؟


إصلاحات بوتفليقة .. هل تنقذه من مصير أقرانه؟
د. ليلى بيومي


تعيش الجزائر أجواءً ليست بعيدة عن أوضاع الجوار العربي الثائر والمنتفض، والذي استطاع إسقاط أنظمة شمولية مشابهة للنظام الجزائري، كرست سيطرة المؤسسة العسكرية والأمنية على القرار السياسي والاقتصادي بها.
النظام الجزائري يحاول أن يكون استثناءً من المصير المظلم لأقرانه من النظم العربية المتساقطة، ويبرر أنصار بوتفليقة هذا الاستثناء بأن الجزائر سبقت الجميع في إرساء ديمقراطية تعددية منذ عام 1989م بعد اندلاع ثورة شعبية عام 1988م أطاحت بنظام الحزب الواحد. وهذا كلام خاطئ ومردود عليه، لأن ما حدث عام 1990م كان ردة عن هذه الديمقراطية وانقلابًا كاملًا عليها، فإلغاء الانتخابات قبل أن تكتمل، خوفًا من اكتساح جبهة الإنقاذ الإسلامية لها، لا يمكن أن يكون تحولًا ديمقراطيًا، بل هو عكس ذلك تمامًا.
ويرى أنصار بوتفليقة أيضًا أن سنوات العنف التي اجتاحت البلاد منذ إلغاء انتخابات عام 1990م جعلت الجميع يخشى من المغامرة من جديد بثورة جديدة مجهولة النتائج بعد أن استعادت البلاد شيئًا من عافيتها.
وهذا الكلام ينطوي على جزء من الحقيقة، وإذا كان النظام الجزائري يقيم موقفه على أساس أن المؤشرات الموجودة تجعل أركان النظام يستبعدون اندلاع ثورة على غرار ما حدث في تونس ومصر وليبيا وما يحدث في اليمن وسوريا، فإن الحقيقة الكاملة هي أن الجزائر جزء من الخريطة العربية، لتشابه الظروف والأوضاع.
فالجزائريون مقتنعون بأن ما عاشوه من أجواء العنف والإرهاب كان نتيجة لسياسات نظام عسكري ديكتاتوري تحالف مع الغرب من أجل حرمان الشعب من اختياره السياسي، ويرون أنه قد آن الأوان لكي يتمتع الجزائريون بحياة سياسية يحرسها نظام منتخب يدير البلاد بالقانون ويطبق سياسات المساواة والعدالة الاجتماعية ويحمي الحريات العامة. وهكذا فإن ما يحلم به النظام الجزائري بأن الإصلاحات الشكلية التي أجراها سوف تنقذه من مصير أقرانه العرب، إنما هو حلم بعيد المنال.
النظام الجزائري وأعوانه، كما هي عادة المستبدين الذين يدافعون عن سلطانهم، يقولون: إن الثورة لن تندلع في الجزائر بالرغم من وجود عناصر داخلية تدفع نحو هذا الاتجاه لمصادرة الإصلاحات وتفريغها من محتواها واستغلال المشاكل الاجتماعية المستعصية.
فهذه ادعاءات رددتها قبلهم الأنظمة البائدة في تونس ومصر وليبيا، فقد كانت تخوّف الناس وتدعي أن المعارضين هم سبب المشاكل والقلاقل، والحقيقة أن الشعوب تعرف جيدًا أخطاء أنظمتها السياسية وتعرف مصلحتها، وليست في حاجة إلى من يعرفها مصالحها، وقد أثبتت الثورات العربية أن الشعوب هي التي بدأت بإشعال الثورات، وأن المعارضة ركبت الثورات بعد ذلك.
صحيح أن الجزائريين، نتيجة ما تعرضوا له من أحداث جسام، ابتداءً من إلغاء انتخابات 1990م، وما فقدوه من عشرات الآلاف من القتلى، أصبح لديهم قناعة بأن الفوضى والصدامات العنيفة بين القوى المجتمعية والسلطة القائمة كان لها نتائج كارثية بشرية ومادية، لكن اعتماد النظام على هذه القناعة قد يقوده إلى الطريق الخطأ إذا حاول الالتفاف على المطالب الشعبية بإصلاحات شكلية أو لا تتناسب مع طموحات ورغبات وتطلعات الشعب الجزائري.
فالجزائريون لن يقفوا يتفرجون وهم يرون الشعوب العربية المجاورة تسقط أنظمة الفساد والاستبداد وتؤسس أنظمة ديمقراطية قائمة على الشفافية والعدالة والمساواة، وفوق هذا وذاك فإن الشعب الجزائري معروف عنه أنه شعب التضحيات من أجل الحرية والاستقلال، والجزائريون أكبر شعوب العالم الذين قدموا تضحيات في ثورتهم الكبرى من أجل الاستقلال والحرية، وهكذا فإن الشخصية الجزائرية هي أقرب الشخصيات العربية إلى الثورة والاستعداد للتضحية من أجل الحرية والكرامة.
لن تكون عائدات النفط وما تحققه من وفورات مالية ورقة في يد النظام الجزائري ودرعًا يحميه من انتفاضة شعبية مرتقبة، حتى وإن لجأت السلطة لتوزيع الريع على الفئات الاجتماعية المختلفة لكسب الرضا الاجتماعي والحفاظ على الاستقرار السياسي القائم، وهو ما فعلته في ظل تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية الفئوية: الأطباء، الأساتذة، موظفو الوظائف العمومية وغيرهم. وعلى السلطات أن تعي أن عوائد ليبيا النفطية كانت أكبر نتيجة لقلة عدد السكان، ومع ذلك فإن هذه العوائد لم تنقذ نظام القذافي.
الشعب الجزائري لا يريد الثورة من أجل الثورة أو من أجل تقليد الشعوب المجاورة، هو فقط يريد تحقيق الحريات السياسية والانتخابات النزيهة الشفافة والمساواة والعدالة الاجتماعية وإقامة دولة القانون، وهو يريد توزيع الريع والاستفادة بتصاعد عوائد النفط والغاز واحتياطي الصرف وتحسين الأجور والحصول على السكن وتأمين الوظائف.
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، في إطار مشروعه الإصلاحي وخوفًا من انتفاضة شعبية، دعا مؤخرًا إلى إجراء انتخابات تشريعية تتم في إطار تعددية سياسية، كما وعد بتأمين كافة ضمانات الشفافية في الانتخابات التي ستجرى في أبريل المقبل بمشاركة المراقبين الدوليين، وأعلن بوتفليقة أنه سيعرض على البرلمان مشروع مراجعة الدستور، كما تطالب بذلك المعارضة.
اقترح بوتفليقة حزمة من مشروعات القوانين الإصلاحية شملت تعديل قانون الانتخابات من خلال إنشاء لجنة للإشراف على الانتخابات تتألف من القضاة، يعينهم بوتفليقة نفسه، وتهدف إلى ضمان شفافية الانتخابات ونزاهتها، فضلًا عن تعزيز دور الأحزاب في مراقبة الانتخابات.
غير أن المعارضة الجزائرية حذرت من أن الإصلاحات التي يقوم بها بوتفليقة شكلية أكثر منها جوهرية؛ بحكم أنها تكرس سيطرة حزبي السلطة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي على الحكم والحياة السياسية عامة، خاصة بعد رفض كل التعديلات التي تقدمت بها أحزاب المعارضة حول قوانين الانتخاب والأحزاب والإعلام، مما يشكك في مدى قدرة هذه القوانين على تلبية التطلعات السياسية للشعب الجزائري.
وقد ميز الخبراء بين مشاريع القوانين المنظمة للانتخابات التشريعية القادمة وبين القوى المحركة لهذا التغيير، فالقوانين المتعلقة بالعملية السياسية - مثل قانون الانتخابات وقانون الأحزاب السياسية أو تمكين المرأة ونصيبها في المجالس المنتخبة أو حالة الجمع بين الوظيفة المنتخبة والوظائف الأخرى- كلها قوانين ونصوص ستبقى جامدة في غياب القوى السياسية المحركة للإصلاح السياسي، وفي غياب الإرادة السياسية لتطبيق هذه القوانين وتحويلها من مجرد نصوص جامدة إلى واقع يشعر به المواطن الجزائري.
هذه التعديلات لاقت استهجانًا من أطراف عديدة، فقد رأت هذه الأطراف أن المقصود من هذه التعديلات المتعاقبة للدستور الجزائري، هو استمرار الرئيس في الحكم حتى الموت، بدلًا من الاكتفاء بما أنجز من نجاح، وما تسبب فيه من فشل، والخلود إلى الراحة بعد هذه السنوات الطويلة في السلطة. يدرك الرئيس بوتفليقة أن زمنه السياسي قد انتهى، بعد أن كان أمامه الوقت طويلًا على امتداد أكثر من اثني عشر عامًا من الحكم المطلق، فهو لن يستطيع أن يقدم أفضل مما قدم.
وقد وصف بعض السياسيين الجزائريين الإصلاحات التي انتهى البرلمان من المصادقة عليها بأنها إصلاحات غير حقيقية، بل هي إصلاحات سياحية ليستقبل بها النظام الحاكم الوفود الأجنبية، وأن النظام يسعى من ورائها إلى محاولة إيهام الشعب بأنها إصلاحات كبيرة.
رئيس حركة "حمس" أبو جرة سلطاني انتقد إصلاحات بوتفليقة، واعتبر أن القوانين التي صادق عليها البرلمان لا تضمن "الحريات والانفتاح السياسي والإعلامي"، وقال: إن العينات القانونية المصادق عليها في ظل الإصلاحات أُفرغت من أهم محتوياتها، وأوضح سلطاني أن الرأي العام غير متحمس لهذا المستوى من الإصلاحات بسبب التضييق على الحريات السياسية والإعلامية والنقابية والمجتمعية.
وتعتبر الحركة أن مشاريع القوانين التي جاءت بها التعديلات الأخيرة مثل قوانين الأحزاب، والجمعيات، والإعلام والانتخابات والأحزاب لم تنل رضا الحركة، والتي اتهمت شريكيها بإفراغ الإصلاحات من محتواها، وطالبت بتدخل الرئيس بوتفليقة بقراءة ثانية للقوانين الجديدة، لكن الرئيس رفض وتمسك بالقوانين التي جاءت بها الحكومة وصادق البرلمان عليها.
إلا أن التصريحات التي أطلقها بعض السياسيين المقربين من النظام حول عدم تولي الإسلاميين في الجزائر مقاليد الحكم خلال 2012م، كما حدث في تونس ومصر وليبيا، كانت تصريحات استفزازية وتدعو إلى العنف، فالمفترض أن الانتخابات هي التي ستفصل فيمن سيتولى حكم البلاد، فإذا فاز الإسلاميون فمن حقهم أن يحكموا، أما مصادرة حقهم السياسي قبل إجراء الانتخابات فهو خطاب سياسي غير مسئول ويشكك في مصداقية ما يقوم به الرئيس بوتفليقة من إصلاحات.
الرئيس بوتفليقة خائف ومرتبك كما لم يكن من قبل، خاصة وأن أقرب حلفائه في الحكم، حركة "حمس" أعلنوا انسحابهم من تحالف امتد لاثني عشر عامًا مع الرئيس بوتفليقة، بحجة أن قراءتهم للواقع الجزائري الحالي تنذر بثورة شعبية مماثلة للثورات العربية.
وهكذا فإن لدى بوتفليقة مشكلات داخلية متفاقمة، وشعبه يريد التغيير، والود مفقود بينه وبين عواصم الثورات المنتصرة، وهو ما يظهره إغلاق الحدود مع تونس وليبيا حتى لا تصبح عبئًا وصداعًا له حين تقع الواقعة. كما أن الأمر على الحدود المغربية ليس بأفضل من سابقيه، خاصة بعد ما شهدته المملكة المغربية من استقرار وتطور سياسي، ونجاح الاستفتاء على الدستور، وما أعقب ذلك من انتخابات برلمانية ناجحة، نُقِلَ بموجبها قيادةُ الحكم إلى الحركة الإسلامية.
وقد جاءت الزيارة الخاطفة التي قام بها الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال للعاصمة الجزائرية، واستقباله من قِبل مدير الأمن الرئاسي وعدد من الضباط الكبار في الجيش، وسط ترتيبات أمنية وعسكرية مشددة، في سياق سيناريو جديد لتهيئة الساحة السياسية الجزائرية لمواجهة احتمالات التغيير المرتقب، وربما تعلقت الزيارة بترتيبات سرية يجري الإعداد لها من طرف رئيس المخابرات الداخلية الجزائرية الجنرال بشير طرطاق، وليس من المستبعد أن يكون للأمر علاقة بإعداد زروال للمرحلة المقبلة لقطع الطريق أمام طموح السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الحالي وأحمد خرفي الرئيس الأسبق لمديرية الأمن الداخلي الذي أصبح الآن خارج اللعبة العسكرية. وربما جاء هذا اللقاء لقطع الطريق أمام تصاعد المد الإسلامي.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Jan-2012, 02:03 PM   رقم المشاركة : 36
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لماذا لم تنجح مظاهرات «التغيير» في الجزائر العاصمة؟


المنبع مائي
عين ماء بالجزائر تفتت حصوات الكلى دون جراحة




الجزائر- تحول منبع مائي بولاية سطيف الجزائرية إلى قبلة يقصدها الزوار من داخل وخارج البلاد للاستشفاء من حصوات الكلى، بعد تأكيد أطباء أن مياهه تساعد على علاج هذا المرض بدون الحاجة إلى جراحة.

وبدأت قصة العين الواقعة ببلدية ذراع قبيلة، عام 2001؛ حين حفر المواطن الجزائري السيد زعبوبي بئرًا في فناء منزله، وكان أحد الجيران يعاني داء الكلى، ولم يشعر بتحسن إلا بعد أن واظب على الشرب منها، بحسب صحيفة "الشروق" الجزائرية.

وتكررت الحادثة نفسها مع مريض آخر؛ ما دعا مهتمًّا بالبئر إلى إجراء تجربة علمية بسيطة للتثبت من حقيقة مياهها فأحضر كأسًا بها ماء منها ووضع بجانبها كأسين بهما ماء من مصدرين مختلفين، ووضع في كل كأس حجرًا صغيرًا بحجم ونوع واحد.

وبعد نحو أربعة أيام اكتشف أن الحجر الذي كان في ماء العين تفتت وتحول إلى تراب، فيما ظل الحجران الباقيان على حالهما.

من جانبه، قال زعبوبي صاحب البئر: "العين صارت قبلة المرضى والزوار من مختلف جهات الوطن، بل إن مهاجرين يتنقلون من فرنسا من أجل الشرب منها خصيصًا"، مشيرًا إلى أن مياه البئر عُرضت للاختبار بأحد المخابر فتبين أنها تحوي على عناصر كيميائية نادرة.

وأكد أنه تلقى عروضًا من مستثمرين متخصصين بإنتاج المشروبات والمياه المعدنية.

ورغم الإغراءات التي تلقاها فضَّل عدم التفريط في العين، وتركها تحت تصرف عامة الناس. وأشارت الصحيفة إلى أن هناك أطباء عديدين ينصحون مرضاهم بشرب هذه المياه، وأن طباخًا اعتاد استغلالها في طهي الفاصوليا والحمص بالمطعم المدرسي، وتبين أنها فعالة في طهي الحبوب الجافة بسرعة غريبة.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Jan-2012, 04:52 PM   رقم المشاركة : 37
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي رد: أخبار الجزائر

سبحان الله !! وفي الأرض آيات للموقنين







 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Feb-2012, 11:09 AM   رقم المشاركة : 38
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أخبار الجزائر


إسلاميو الجزائر.. واكتمال المربع بشمال إفريقيا
أحمد عبد العزيز


تأتي الانتخابات الجزائريَّة في مايو القادم لتطرح سؤالا كبيرا، وهو: إلى مدى سينجح التيار الإسلامي في حسم هذه الانتخابات على غرار ما حدث في تونس ومصر، ليكتمل المربع الإسلامي بشمال إفريقيا؟ وتكمن أهمية السؤال في أن الجزائر لم تشهد ثورة بعدُ، على عكس مصر وتونس، مع وضع التجربة المغربية في الحسبان، وشهدت الإجابة على هذا السؤال ما يشبه الانقسام، سواء على مستوى المحللين أو على مستوى المسئولين الجزائريين، الذين جاءت إجاباتهم متضاربة مابين مؤكدة على قدرة التيار الإسلامي على الفوز بهذه الانتخابات، وأخرى تقول بغير ذلك تماماً، وهو ما سنحاول قراءته معا للوقوف على مبررات كل طرف، وإن كانت الإجابة صعبة قبل العاشر من مايو المقبل، موعد الانتخابات الجزائرية.
ففي اعتراف ضمني بقوة وشعبية التيارات الإسلامية صرح عبد العزيز بلخادم، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني في وقت سابق، أن الإسلاميين قد يحصلون على ما بين 35 و40 في المائة من الأصوات، لكنهم لن ينالوا الأغلبية كما توقع أمين عام "جبهة التغيير" المنشقة عن حزب إخوان الجزائر، عبد المجيد مناصرة، أن تحقِّق أحزاب التيار الإسلامي الفوز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في شهر مايو المقبل.
فقد قال مناصرة في مؤتمر صحفي: "الإسلاميون سيفوزون بالأغلبية في الانتخابات المقبلة، شرط أن يُترك للشعب الجزائري حق التعبير"، كما أكد مسئول حزب "جبهة التغيير" المنشق عن حزب إخوان الجزائر (حركة مجتمع السلم) "أن تحالفا جديدا سيتشكل بعد الانتخابات المقبلة، و يكون قائما على برنامج مشترك نابع من إرادة الشعب ومن غير الأغلبية الحالية".
كما أعرب زعيم حركة مجتمع السلم بوقرة سلطاني من جهته عن يقينه بأن الإسلاميين سيحققون فوزا كاسحا في الجزائر، على غرار "الإخوان" العرب و"سينتصرون" في الانتخابات المقبلة.
وقد أقلقت هذا التصريحات التيارات السياسية العلمانية في البلاد، خاصة كلام بلخادم، لكونه يعد اعترافا من رجل سبق أن شغل منصب الوزير الأول في البلاد، بقوة التيار الإسلامي، ومن الممكن أن يعطي هذا الرقم فرصة للإسلاميين لتشكيل الحكومة المقبلة في البلاد، فقد حذرت زعيمة حزب العمال لويز حنون النظام الحاكم من التهاون مع الإسلاميين، كما دعت إلى وضع سد قوي أمام الإسلاميين، لأنهم في نظرها "البديل الذي يخدم أمريكا والغرب".
كما تعكف أجهزة الأمن الجزائرية "المختصة" على دراسة إمكانية فوز المرشحين الإسلاميين في الانتخابات التشريعية المقررة في مايو القادم، بناءً على أوامر من رئاسة الجمهورية. وهو ما أكدته صحيفة "الخبر" الجزائرية نقلاً عن مصدر رفيع بقوله: إنّ هناك تعليمات مكتوبة تحمل عبارة "سري هام" تتضمن متابعة تحركات المرشحين الإسلاميين، وخاصة أصحاب التيار السلفي، وقدرتهم على منافسة حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.
وأوضح المصدر أنّ هناك تعليمات بالتركيز على احتمال استغلال المرشحين السلفيين للمساجد في حملاتهم الانتخابية.
وأمرت رئاسة الجمهورية- وفقًا للمصدر- الولاة الجزائريين "المحافظين" بإعداد تقارير إحصائية حول الانتخابات المحلية والتشريعية السابقة وملاحظات حول نتائجها، خاصة مراقبة التوجهات العامة للناخبين على المستوى المحلي ومدى تجاوبهم مع الأحزاب الإسلامية.
وأشار المصدر إلى أنَّ وزارة الداخلية الجزائرية طلبت من الولاة إطلاق حملات محلية لإقناع الناخبين بالمشاركة في الانتخابات القادمة، فيما تعمل أجهزة الأمن، بناءً على أمر من رئاسة الجمهورية، على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول توقعات نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة ووضعية المتنافسين فيها على المستوى المحلي.
وعلى الجانب الآخر ترى الحكومة الجزائرية، متمثلة في رئيس وزرائها أحمد أويحيى، أنه لا حظَّ للإسلاميين في الانتخابات القادمة، وأنهم -على حد زعم رئيس الوزراء- لن "يفوزوا في الانتخابات إلا إذا حدثت معجزة"، مشيرًا إلى أن حزبه لا يرغب في العودة لعامي 1990 و1991، وأنه سيتصدى لكل من تسول له نفسه المساس باستقرار الجزائر أو العودة بها إلى الوراء.
وهو ما أكده زير الداخلية الجزائري، دحو ولد قابلية بقوله: إن بلاده قد تشكل “حالة استثنائية” أمام صعود الأحزاب ذات التوجه الإسلامي ببعض البلدان العربية، خلال الانتخابات البرلمانية المقررة قريبًا، مشككاً في إمكانية أن تنجح تلك الأحزاب بتحقيق فوز كبير، على غرار ما جرى في تونس ومصر والمغرب.
وأوضح ولد قابلية، الذي كان يتحدث للقناة الثالثة للإذاعة الوطنية الجزائرية، رداً على سؤال بشأن صعود الأحزاب ذات التوجه الإسلامي ببعض الدول العربية لاسيما بمنطقة المغرب: “ليس هناك مجال للمقارنة بالدول الأخرى”. وأضاف: “الجزائر لها خصوصياتها وقيمها المجتمعية التي لا تشبه بالضرورة تلك الموجودة في بلدان أخرى، حيث كان التصويت ضد سياسات وليس ضد قيم”، معتبرا أن الجزائر “قد تشكل بذلك الاستثناء”.
وحول إمكانية تشكيل تحالف بين أحزاب التوجه الإسلامي بمناسبة الانتخابات التشريعية المقبلة قال الوزير: “لا يمكن لأحد أن يضع نفسه مكان الشعب ليقول في أي اتجاه سيكون خياره.. سواء كان تحالفا بين الأحزاب ذات التوجه الإسلامي أم لا، فالناخب الجزائري يعرف ماذا يريد”.
وعلى نفس المسار، سار حزب التجمع الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني، من خلال التصريحات الهجومية ضد وصول التيارات الإسلامية إلى حكم البلاد، معتبرين أن تقدمهم في الانتخابات المقبلة، بحسب قولهم، سوف يعيد البلاد إلى أجواء مطلع التسعينات، عندما اندلعت مواجهات مسلحة بين الجيش من جهة ومسلحي الجبهة الإسلامية للإنقاذ والسلطة، وتطورت إلى حرب طويلة الأمد، حصدت نحو 200 ألف شخص، معظمهم مدنيون، متناسية أن من يتحمل المسؤولية عن تلك الأحداث هو من ألغى نتائج الانتخابات في ذلك الوقت، وصادر الإرادة الشعبية، وهو الجيش والحكومة العلمانية، وليس الإسلاميون.
ولهذه الأجواء، التي تعزز فوز الإسلاميين، دافع رئيس حركة مجتمع السلم "حمس" أبو جرة سلطاني، مجددا عن خيار مجلس الشورى الوطني للحركة، والقاضي بفك الارتباط مع شريكيها في التحالف الرئاسي؛ حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، على خلفية تباين الرؤى في الآونة الأخيرة، وما خلفه القرار من تداعيات على الساحة الوطنية.
وقدم سلطاني جملة من المبررات دفعت حزبه إلى اتخاذ هذا القرار الذي وصفه بـ "الحدث السياسي الكبير"، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط محايدة، للإشراف على الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في شهر مايو المقبل.
وبرر زعيم "حمس" في مؤتمر صحفي عقده، بمقر الحزب في العاصمة الجزائرية، انسحاب الحركة من التحالف الرئاسي بعد قرابة تسع سنوات من تشكيله، بـ "حالة الجمود التي كان يعاني منها"، فضلا عن رفض كل من جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي العمل على "ترقية هذا التحالف إلى شراكة سياسية"، مثلما دعت الحركة في العديد من المناسبات.
كما عاد أبو جرة سلطاني في حديثه أمام الصحفيين، إلى التأكيد على أن الطريقة التي تعامل بها حليفاه السابقان مع الإصلاحات التي دعا إليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطابه يوم 15 أبريل من العام الماضي، كانت واحدة من الأسباب التي عجلت بالانسحاب من التحالف، حيث اتهم شريكيه بـ "تحزيب الإصلاحات لحسابات مرتبطة بالانتخابات الرئاسية لعام 2014"، من دون تقديم المزيد من التوضيحات.
ويذكر أن نواب "حمس" في البرلمان الجزائري صوتوا ضد مشاريع القوانين الإصلاحية، بحجة أنها "أُفرغت من محتواها".
وأوضح خليفة الراحل محفوظ نحناح أيضا في سياق حديثه عن قرار مجلس الشورى الأخير، أن "فك الارتباط مع شريكيه في التحالف" من دون الانسحاب من الحكومة، راجع إلى "عدم إخلال الحركة بالتزاماتها تجاه رئيس الجمهورية"، وبقائها وفيَّة لشعارها، وقال: "نحن طرف في الحل ولسنا طرفا في الأزمة"، معلنة بذلك مواصلة دعم برنامج الرئيس "عبد العزيز بوتفليقة" خلال المرحلة القادمة.
ودعا إلى تشكيل حكومة تكنوقراط للإشراف على العملية الانتخابية، مشددا على ضرورة تخليص الجهاز التنفيذي من الألوان السياسية لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات، مشيرا إلى أن "التجربة أثبتت أن الحزب الذي يتولى رئاسة الحكومة هو الذي يفوز بالانتخابات".
ولم يبدِ أبو جرة سلطاني أي انزعاج من اعتماد أحزاب إسلامية جديدة، ربما تؤدي إلى "تفتيت الوعاء الانتخابي للإسلاميين"، قائلا: "لا نخشى من اعتماد أحزاب جديدة، والشعب يعرف جيدا من ينتخب"، بل أكد على أن انسحاب "حمس" من التحالف "ساهم في فتح اللعبة السياسية، وأعاد الأمل للأحزاب الجديدة في التموقع داخل الساحة السياسية".
أما بخصوص إمكانية "تأسيس تحالف إسلامي" لخوض غمار الاستحقاق النيابي القادم، فدافع رئيس "حمس" بالتأكيد على أن "النقاش مفتوح مع جميع التيارات السياسية، وفي حال تبلور أية رؤية سياسية فإن "حمس" ليست لديها عقدة في التحالف مع كل أبناء الجزائر".
ورفض زعيم الحزب الإسلامي الخوض في الحديث عن حظوظ الإسلاميين خلال التشريعيات القادمة، في ظل الانتصارات التي حققتها الأحزاب الإسلامية في كل من تونس، والمغرب، ومصر، حيث اكتفى بالقول: "لا أحد يمكنه التكهن بنتائج الانتخابات القادمة في الجزائر".
وأعلنت حركة مجتمع السلم مطلع العام الجاري، انسحابها من التحالف الرئاسي بعد قرابة تسع سنوات من انضمامها إليه. وتعد حركة مجتمع السلم أكبر حزب إسلامي ممثل في البرلمان الجزائري، بـ51 نائبا بحسب نتائج الانتخابات التشريعية لعام 2007، إلا أن بعض النواب أعلنوا انشقاقهم عن الحركة، والتحاقهم بـ "جبهة التغيير الوطني"، التي أسسها الدكتور عبد المجيد مناصرة، في شهر مارس من العام الماضي.
وفي المقابل كشفت مصادر رفيعة في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية "الأرسيدي" المحسوب على منطقة القبائل الجزائرية, أن الحزب يدرس مقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستشهدها الجزائر في شهر أيار المقبل، ويعد حزب "الأرسيدي"، بزعامة سعيد سعدي، ذي التوجهات العلمانية، ثاني قوة سياسية في منطقة القبائل الجزائرية بعد حزب التجمع الاشتراكي –أفافاس, حيث من المنتظر أن يعلن عدم مشاركته في الموعد الانتخابي القادم يوم الجمعة القادم , وذلك على هامش الاجتماع الذي سيعقده أعضاء الحزب في غضون اليومين المقبلين.
وجاء قرار المقاطعة بالنسبة لهذا الحزب بعد توافق قيادات الحزب على مقاطعة التشريعيات، على أساس أن مشاركة الحزب لن تغير أي شيء في الخريطة السياسية الحالية المفروضة على البلاد من طرف النظام الذي يسعى لتجميل صورته الخارجية من خلال هذا الموعد الانتخابي المحسوم قبل الأوان.
وكان رئيس حزب "الأرسيدي" الدكتور سعيد سعدي قد ألمح في وقت سابق، على هامش بعض التجمعات التي نظمها حزبه، بأن الانتخابات التشريعية المقبلة ما هي إلا تحصيل حاصل، ومظهر صوري من مظاهر الديمقراطية , الهدف منه "تجميل" صورة النظام الحالي , وليس التغيير الذي تنشده الأحزاب والشعب.
وطالب "الأرسيدي" أمام البرلمان الأوروبي ببروكسل بتأجيل موعد الانتخابات المقبلة, بعدما شكك في مصداقيتها ونزاهتها , كما عبّر عن تخوفه من التزوير المُسبق لنتائج الانتخابات خلال استقباله المراقبين الدوليين من الاتحاد الأوروبي، الذين يقومون حاليا بزيارة للجزائر في إطار الدعوة التي وجهتها الحكومة الجزائرية للمنظمات الدولية من أجل الإشراف على عملية مراقبة الانتخابات.
ورغم أن كل طرف حاول أن يسوق مبرراته للتدليل على وجهة نظره، إلا أن الإجابة ستظل قابعة في الصندوق الانتحابي، وسيخرجها الجزائريون في مايو القادم.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Apr-2012, 09:44 AM   رقم المشاركة : 39
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أخبار الجزائر

بوادر ميلاد صحافة تحررية في الجزائر





أحمد بلقمري:

"الإنسانُ لا يستطيع أن لا يتواصل"، هكذا قال يوما مجموعة من علماء الاتصال "بيفن وآخرون 1974"؛ ويبدو أنّ سكّان العالم قد آمنوا بهذه المسّلمة وانطلقوا في إعادة بناء مُختلف قنوات وأدوات الاتصال لديهم بما يتوافق مع التغيّرات والتحوّلات التي يشهدها عالمهم الذي لا يتوقّف عن التطوّر والتبلور والتّشكل.

في الجزائر، وبعد رُكودٍ كبير عرفته الآلة الإعلامية التقليدية التي كانت منهمكة في صناعة رأي عام يؤسّس لإعلام جماهيريّ ذي فكر سياسي اشتراكي، ظهر نوع جديد من الصّحافة التحرّرية المتّجهة نحو التأسيس للقيم المدنية، والهادفة إلى صنع رأي عام جيّد، كثير المعرفة، غير متقلّب، واع، وقادر على اتخاذ القرار المسؤول والثابت.

عندما يؤمن مجموعة من الشّباب الإعلاميّين في الجزائر بضرورة هذا التحوّل، وعندما ينتقلون من الافتراضي إلى الواقعي، مشكّلين مشهدا إعلاميّا جديدا في فضاء الواقع، لا يجب أن نترك هذه التجربة تمرّ دون التنوية بها والإشارة إليها.

مجموعات ناشطة على فايسبوك وتويتر ويوتوب، ومختلف المواقع الإلكترونية المُهتمة بصناعة الرّأي العام صارت اليوم ظاهرة جديرة بالدراسة، خاصة فيما تعلّق بواقع هذه الصحافة، ودورها وقيمتها وقيمها، توجّهاتها وآليّات تنفيذ استراتيجيّتها فنيّا ومضمونيا.

إنّ أداء مجموعة واحدة من المجموعات كمجموعة "يدا بيد من أجل إعلام هادف" "تأسّست على صفحات فايسبوك منذ حوالي سنة تقريبا، ينتمي أفرادها إلى مختلف وسائل الإعلام المكتوبة، السّمعية والبصريّة"، استطاعت تنظيم ملتقى وطنيّا ويوما إعلاميّا في ظرف قياسي؛ فتجاوز أداؤها كلّ الحُدود وألغى كلّ الحواجز، جعل المتتبعين يقفون مندهشين لقوّة فعاليّة أفرادها الذين يتّسمون بالحيويّة والقدرة على المناورة والنشاط بشكل ساهم في رفع أسهم الصّحافة التحرّرية في الجزائر، صحافة يقودها الشّباب المُؤمن بالنوعيّة الجيّدة للرّأي، أين يصير الجُمهور واعيا وقادرا على الإدراك والفهم والانطلاق نحو التّصرف إزاء مختلف القضايا والمشكلات التي تواجهه.

يبدو أنّ بوادر ميلاد صحافة تحرّرية حداثيّة في الجزائر قد لاحت في الأفق، صحافة يقودها الشّباب ويغذّيها حماسهم، تقوم فلسفتها على روافد عدّة أهمّها العقلانيّة، لها اتّصال بمبادئ الدّيمقراطيّة، والالتزامات المختلفة كالالتزام بالسّلم، التّسامح، والوطنيّة والمُواطنة، صحافة قادرة على النفاذ إلى ساحات اللاّوعي ومخاطبة الجماهير باللّغة التي تفهمها؛ قادرة على الوصول إلى الحقيقة كما هي في الواقع، والأكثر من ذلك قدرتها على الدفع نحو اتّخاذ القرار بسرعة، بقوّة، وبحكمة.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Apr-2012, 09:42 AM   رقم المشاركة : 40
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أخبار الجزائر

التاريخ.. حدود الثقافة والصراع السياسي في الجزائر





أحمد بلقمري:

وأنا أشتغل على كتابة مؤلف في التّاريخ بعنوان: بليمور، مدينة الحلم وسحر الحقيقة "1" واجهت مجموعة من الأسئلة، ووقفت حائرًا باحثا عن أجوبة لها، إنّها تلك المتعلّقة بمعنى التّاريخ، وجدوى التاريخ في حياة الشّعوب، عندما أحسست بخطورة الموقف وصعوبة المهمّة أدركت أنّني أقف أمام مسؤولية عظيمة، عرفت أنّني أمارس دور الإنسان الباحث عن الحقيقة، وتذكّرت حينها جون بول سارتر وكلود ليفي ستروس فأبحرت في كتابيهما الفريدين: نقد العقل الجدلي لسارتر، والفكر البرّي لستروس، حينها فقط شعرت بالطمأنينة وبدأت آفاق الفهم تتسّع أمامي.. ما زاد قلقي على الحقيقة هو أنّ كثيرا من العقول في الجزائر اليوم ترفض الخوض في مثل هذه المسائل تجنّبا للصّراع، فما معنى التّاريخ وما جدواه؟، ما حدود الثقافة؟، وماذا عن الصّراع السّياسي في الجزائر؟.

1 - مشكلة التّاريخ:

يقول كلود ليفي ستروس: "التاريخ هو مجموعة متقطّعة مؤلّفة من حقبات تاريخيّة، يتميّز كلّ منها بتواتر "تردّد" خاص وبترميز تفاضلي لما قبل ولما بعد "2"".

يقودنا هذا الكلام إلى نتيجة مفادها أنّه من الصّعوبة بمكان تجريد التاريخ من قيمته، على اعتبار أنّ التاريخ يشبه السّلسلة ذات الحلقات المتّصلة ببعضها البعض بشكل يجعل انقطاع حلقة من الحلقات أو غياب إحداها يمثّل غياب جانب من الحقيقة الكاملة، غياب جزء من الزّمن وظهور خلل في التّسلسل.

إنّ التّاريخ كعلم يسمح بتسجيل الحقائق والبحث في تراتبيتها كما يحرص على تسلسلها مرحلة بمرحلة، وحدثا بحدث. في المقابل يرى سارتر أنّ التاريخ يجب أن يكون بمثابة الأساس لإنسانويّة دياليكتيكية، حيث لا يكون لأيّ فعل بشري أيّ معنى خارج هذه الدّائرة؛ كأنّ جون بول سارتر يربط وجود الإنسان بوجود الديالكتيك، ووجود الديالكتيك يعني وجود التاريخ ذاته، كأنّه يقول بضرورة حدوث حركيّة في التاريخ، وضرورة وجود نقاشات مستمرّة في الزّمان والمكان لتصحيحه ونقده في نفس الوقت، وهذا يعني وضع التجارب الاجتماعية على محكّ الديالكتيك بوصفه منهجا قادرا على توليد التاريخ وصناعته.

إنّ مثل هذا الرأي يصنّف الشّعوب التي لا تاريخ لها في خانة "البشريّة المشوّهة وعديمة النّمو "3"".

نأتي الآن للحكم على فترة معيّنة من تاريخ الجزائر، إنّها فترة ما بعد استرجاع السّيادة الوطنيّة حيث الحقيقة المطلقة غائبة، ومن عُرفوا بصنّاع التاريخ اختاروا التكتّم والتعتيم على بعض الحقائق للحفاظ على التوازنات تجنّبا للصّراع.

خرج الشّعب الجزائري بعد قرن واثنين ثلاثين سنة منتصرا على عدوّه، لكنّه كان مُنهكا، فاقدا لأدوات كتابة التاريخ، غير مدرك لخطورة خسارة المعلومات لصالح فئة معيّنة استحوذت على مقاليد السّلطة باعتبارها الوصيّة على الشّعب والقادرة على مواصلة مسيرة البناء والتشييد ضمانا وحفاظا على مكاسب الثّورة، فظهر إلى الوجود ما يعرف بمفهوم الشّرعيّة الثّورية.

إنّ نشوة الحريّة ولذّة الانتصار أنست الشّعب فكرة الدّفاع عن تاريخه فأوكلت المهمّة لمجموعة كان يُعتقد أنّها قادرة على حفظ الأشياء والاهتمام بها كما يجب؛ دون الدخول في صراع أومعركة مع الأوصياء استمرّت صناعة التاريخ لمجتمع اعتقد لفترة من الزّمن أنه دون تاريخ نتيجة ممارسات المُستعمر التّي خلقت فردا غير قادر على التمييز بين أنواع التاريخ، وغير قادر على الاكتشاف أيضا.

2 - حدود الثقافة:

إن تحديد مفهوم الثقافة ووضع حدود لهذه الأخيرة ليس بالسّهولة التي يتصوّرها البعض، لذلك كان من الواجب التفكير في وضع تصوّر مترابط الاختصاصات لهذا المفهوم الهارب والمنفلت.

إنّ المجتمع البشري الممكن الوجود بفضل الثقافة فقط، هو ذاته المجتمع القائم على الإبداع بمختلف تجليّاته على أعمال وسلوكيات النّاس.

إنّ تراكمية التجارب الاجتماعية واستمرارها عبر الزّمن تشكّل وتصنع الثقافات المختلفة، وهي بذلك تحلّ المشاكل وترسم القيم وتنتجها. ذلك لأن كلّ البشر تقريبا يملكون أدوات صناعة الثقافة كاللّغة والمعرفة والرّموز والفن والأنماط السّلوكية والمعتقدات الدينية والتنظيمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. كلّ هذه الأشياء مجتمعة قائمة على قانون التغيّر والحركة.

إنّ الاقتراب من مفهوم الثقافة يساعدنا على الاقتراب من حدودها ويمدّنا بالقدرة على فهم هذه الحدود كما يمدّنا بالقدرة على التأويل والتحليل، فما حدود الثقافة عندنا في الجزائر؟.

هناك ما يعرف بالظّواهر التي تتشكّل ثقافيّا في الجزائر على الأقل منذ نهاية الفترة الكولونيالية وبداية التاريخ الحديث للجمهوريّة الجزائريّة المستقلّة وذات السّيادة.

لذا من المفيد الحديث عن فكرة الوعي الجمعي المشترك لدى الشّعب الباحث عن الهويّة والانتماء بعد أمد طويل من سياسة "فرّق تسد" الاستعماريّة. على الرّغم من إمكانيّة تفحّص وتفقّد حدود الثقافة من خلال المعتقدات وأسلوب الحياة والعادات والطقوس ونظرة الناس إلى الآخر "الآخر القريب- الجماعة الواحدة-، والآخر البعيد- العالم ككل.." إلاّ أنّنا نصادف مجموعة هائلة من الأسئلة الباحثة عن إجابات لمجتمع لا يزال يبحث عن نفسه بعد تعفّن الجرح وحرب الإبادة التي طالته.

إنّ آثار الممارسات الاستعماريّة لا تزال واضحة للعيان في التجارب الاجتماعية للجزائريين، حيث يفتقد الناس للقدرة على التموضع وفهم الخيارات التي يريدونها بالنّظر لأحداث الماضي والحاضر والمستقبل. لا يزال الشكّ والتردّد السمتين الغالبتين في خبرة الجماعة، لا يزال المجتمع غير قادر على تحديد رؤية واضحة للموضوعات المادية والرمزية التي يرى الناس بأنّها تستجيب لطموحاتهم وتحقق آمالهم، رؤية تدفع الفرد نحو العمل على تجسيدها، والكفاح من أجلها لأنّها ذات قيمة وتستحقّ ذلك فعلا.

نجد أنفسنا هنا أمام مجتمع يفتقد للثقافة المؤطّرة للسياق الذّي تحدث فيه السياسة، لهذا لن يتحقّق أيّ إصلاح مروم دون الالتفات إلى هذه الجزئية المهمّة، ولن يحدث أيّ تغيّر في النظام الاجتماعي دون وضع تصوّر وفلسفة واضحين، نعني بذلك وضع تصوّرات تخطيطية لأفراد الجماعة الذّين يشكّلون في النهاية مجتمعا.

3 - الصّراع السّياسي في الجزائر:

عرفنا من خلال ما سبق أهميّة التاريخ والثقافة في حياة أيّ مجتمع من المجتمعات، وسنتحدّث هنا عن علاقة التاريخ والثقافة بحدوث الصّراع لا سيما ما يعرف بالصّراع السياسي، كما سنحاول وصف ورسم حدود الصّراع السياسي في الجزائر.

نعرف أنّ الجماعات السياسية يحدّدها عنصران مهمّان: الإحساس بالهويّة المشتركة والمصير المترابط، أي المصالح المشتركة والأصل الواحد، وهناك أيضا ما يعرف بالتوتّرات الثقافية والاجتماعية والسيكولوجية التي تؤدّي إلى ظهور الصّراع بين أفراد الجماعة الواحدة وبين مختلف الجماعات.

إنّ الارتباطات المختلفة والانتماءات المتعدّدة تصعّب من عمليّة الاتّحاد والتوافق، لذلك يظهر الصّراع بين أعضاء جماعة السّلطة ذات الانتماءات المتعدّدة، على العكس من ذلك كلّ ما كانت الروابط متقاطعة كلّما ازداد تماسك الجماعة واستطاعت أن تقيم سلطة شرعيّة قادرة على حل النّزاعات وحسم الصّراعات في بدايتها في صالح الجماعة.

عندما ندرس ونعيد قراءة تاريخ الثّورة التحريريّة سنجد عديد المسائل غير المتوافق عليها بسبب اختلاف الانتماءات وتعدّد المشارب الإثنية والسّياسية ما أثّر نسبيّا على بعض القرارت الهامّة في تاريخ الثّورة مثل قرارات مؤتمر الصّومام التي فجّرت الصّراع وفتحت حدود الخصومات السّياسية وساهمت في بروز الزّعامات.

للأسف الشّديد استمرّ الصّراع على السّلطة في الجزائر إلى ما بعد استرجاع السيادة الوطنيّة وهو ما هدّد مسيرة البناء وعطّل ديناميكيّة الاتحاد والتوافق. يجب أن لا نخجل من أنفسنا إذا ما تعلّق الأمر بالحديث عن الصّراع السّياسي في الجزائر، علينا أن نقدّم الحقائق كما هي فلا نغطّي عليها ولا نكذب على أنفسنا لأنّ الأخطاء الفادحة تؤدي إلى هزائم فادحة.

إنّ الجزائر لم تصل بعد إلى مصاف الدّول المتقدمة على الرّغم من امتلاكها لمؤهلات ومقدّرات كبيرة جدّا لسبب وحيد يجب إعادة النّظر فيه إذا ما أردنا التّقدم وإحداث التنمية والوصول بالجزائر إلى المكانة التي تستحق بين الأمم؛ علينا أن نحدّد المفاهيم ونضبط المتغيّرات فنهتم بالثقافة باعتبار وثاقة صلتها بالسّياسة، وباعتبارها محدّدة للهوية "تربط بين الهويّة الفرديّة والهويّة الجماعية"، وباعتبارها تضع الحدود وتنظّم الأعمال ضمن الجماعات "بين أفراد الجماعة الواحدة" وبينها "بين الجماعة والجماعة"، كما أنّ الثقافة تساعد على أخلقة الفعل السياسي بما يضعف موقف جوقة المصالح أمام تطلّعات الشّعب.

الهوامش:

"1" بليمور: منطقة أثريّة تقع بولاية برج بوعريريج/ الجزائر
"2" كلود ليفي ستروس. الفكر البري: ص 344
"3" جان بول سارتر. نقد العقل الجدلي. ص 203 .















التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Apr-2012, 10:06 AM   رقم المشاركة : 41
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أخبار الجزائر

أي مبررات لاستمرار قضية الصحراء؟!





مختار الدبابي:


سؤال لا شك أنه يراود كل من يحاول فهم ما يجري في قضية الصحراء التي توتر العلاقة بين المغرب والجزائر وتعطّل بناء المغرب العربي كقوة اقتصادية تستجيب لمطامح أبنائه في الدول الخمس: لماذا تراوح هذه القضية مكانها دون حل، مع أن مبررات وجودها قد انتفت وأن الأطراف المعنية بها تتمنى أن يتم هذا الحل في أقرب فرصة؟!

ليس هناك شك في أن الاستعمار الغربي قد ترك نقاط خلاف قابلة للاشتعال بين مختلف البلدان التي احتلها، لكن الكثير من هذه النقاط تم حلها لأن البلدان المعنية بها قد فكرت بمنطق العقل والمصلحة المشتركة، إلا قضية الصحراء التي تم تدويلها بفعل الحرب الباردة السائدة منذ سنة 1975 تاريخ تخلي إسبانيا عن هذه المنطقة، فهي ما تزال عصية على الحل.

ورغم أن كل الدلائل التاريخية والقانونية تقول إن هذه المنطقة تتبع المغرب، فإن القوى العالمية التي كانت طرفا في الحرب الباردة عملت على إدامة الأزمة وتعقيدها بدفع الجزائر لأن تكون طرفا في قضية ليس لها فيها ناقة ولا جمل.

وبما أن الحرب الباردة قد انتهت بتفكك الاتحاد السوفييتي والمعسكر الشرقي الذي كان يديره في لعبة لي الذراع مع الولايات المتحدة، كان من المفروض أن تُحل هذه القضية منذ سنة 1988، أي مع إبرام عقد "اتفاق المبادئ" بين المغرب والبوليساريو الذي حسم خيار المواجهة العسكرية لفائدة الحل السلمي الحواري في هذه القضية.

وبما أن الجلوس إلى طاولة التفاوض وقتها كان ضرورة، ولو عبر وسيط، فإن الدولة المغربية قدمت مبادرات عملية لإنجاح الحوار والوصول به إلى نتائج عملية، لكن الأطراف الأخرى ظلت تناور ليس لقناعة في عدالة موقفها وإنما حتى لا تظهر في موقف المنهزم.

لكن المثير أن الأمم المتحدة، التي هي وسيط في عملية التفاوض بين المغرب والبوليساريو، جنحت بدورها إلى التمطيط وأكثرت من الزيارات التفقدية والاجتماعات وكأنها لا تريد لهذا الملف أن يُغلق حتى يجد "خبراؤها" مجالا يتحركون فيه بعد أن انتهت نقاط التوتر والأزمات إلى حل في مناطق كثيرة من العالم.

فهل يبحث هؤلاء "الخبراء" عن إدامة الأزمة كي يوفروا مبررا لوجودهم ورواتبهم العالية والامتيازات التي يحصلون عليها، بدل أن يعجلوا بإغلاق هذا الملف سريعا كما تفترضه مهمتهم؟

سؤال يجد له مبررا حين نقرأ تفاصيل التقرير الذي أصدرته البعثة الأممية الخاصة بالملف وتركيزه على التفاصيل والشكليات كما جاء في الرد المغربي على التقرير. وبقطع النظر عن الجهة التي تحاول أن تؤجل إغلاق الملف وقدرتها على ممارسة التعطيل، فإن كل المؤشرات الموضوعية تقول إن هذه القضية حان أوان حلها بشكل دائم بمراعاة المعطيات التاريخية والموضوعية.

ومن هذه المعطيات هو أن الجزائر التي تدعم البوليساريو لم تعد قادرة على تحمل هذا العبء لسنوات أخرى، وأن "الطبقة الحاكمة في الجزائر تعرف اختلافات داخلية بشأن هذا الملف، بين من يتعاطون معه في ظل غايات مضمرة وأفكار مسبقة، ومن يتعاطون معه بواقعية ويسلّمون بمغربية الصحراء ولا يرون مصلحة للجزائر في تركيز كيان ضعيف بالمنطقة يكون سهل الاختراق على قوى خارجة عنها". "انظر مقال زهير دراجي بالعرب أونلاين: كلمة السرّ "ممنوع الحل": الرباط ترد بهدوء على اهتزاز الموقف الأممي من مشكل الصحراء".

ومن المهم الإشارة إلى أن ملف الصحراء في الجزائر لم يكن منذ انطلاقه بيد السياسيين، بل بيد جنرالات العسكر، وهؤلاء منهم من بلغ به الكبر عتيا ومنهم من ذهب إلى ربه، وبالتالي يضعف منطقيا صف دعاة التمسك بهذه القضية التي تكلف البلاد الكثير من المال ومن المعارك السياسية والدبلوماسية ومن الاستنفار الأمني والاستخباري على الحدود.

إن الجزائر تحتاج الآن، وأكثر من أي وقت مضى، إلى حسم هذا الملف لتتفرغ إلى معالجة قضاياها الداخلية المتعلقة بالتنمية والديمقراطية وقضاياها الأمنية في مواجهة المجموعات المسلحة وشبكات الاتجار بالسلاح على حدودها الجنوبية.

وشعور الجزائر بثقل التزامها تجاه البوليساريو بدأت تظهر علاماته في الجانب الدبلوماسي، حيث لم تعُد قضية محورية تسعى لجذب الأصدقاء لها، وكذلك في حالات الإرباك والنرفزة على قيادات البوليساريو التي تحولت أحيانا إلى صراع أجنحة وتصفيات جسدية، ونشير هنا إلى انشقاق فاتح أحمد ولد محمد فاضل ولد علي سالم، القيادي في الجبهة وذهابه إلى المغرب، وكمّ المعطيات التي فجرها حول "اختطافات وسقوط موتى وضحايا بطريقة لا يمكن تصورها وبدون أي محاكمة" في تندوف، كما جاء في تصريحاته وقتها.

ولا يقف ضيق الجزائر بجماعة البوليساريو عند الأعباء المالية بل يتعداها إلى المصالح الاستراتيجية حيث يستمر إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر لسنوات طويلة، ما يعيق استفادة البلدين من عائدات التجارة البينية والسياحة وغيرها.

ولا بد من التذكير بالاستعداد المغربي الكبير لفتح الحدود والتعاون بعيدا عن قضية الصحراء، ونستعيد هنا تصريحات ووزير خارجية المغرب الجديد سعيد العثماني حين أكد الشهر الماضي خلال مؤتمر صحفي مع وزير خارجية فرنسا ألان جوبيه أن "مسألة الصحراء المغربية ليست عائقا أمام تحسين العلاقات بين المغرب والجزائر".

ويضاف إلى الانعكاسات السلبية للعلاقات الثنائية الفاترة بين المغرب والجزائر تعطيلها لمؤسسة اتحاد المغرب العربي التي كانت ستوفر للبلدين ولبقية بلدان الاتحاد فرصا كبيرة من حيث التعاملات الاقتصادية والاستثمارات وتوظيف العمالة وتسهيل التنقل، فضلا عن أن هذا الاتحاد أصبح مطلبا أوروبيا ملحا وشرطا لإنجاح خيار الشراكة مع الدول المغاربية الخمس.

وهنا معركة لا تقل أهمية تحتاج إلى تعاون مغربي جزائري أوثق هي المعركة مع الإرهاب والجريمة المنظمة التي تهدد أمنهما وأمن المنطقة وعلى ضوئها تتحدد درجة الشراكة مع أوروبا.

وفي هذا السياق أكد تقرير حول "الأمن المستدام في المغرب العربي"، صدر مؤخرا عن معهد توماس مور الأوروبي، تنامي الخطر الإرهابي المهدد للمنطقة من الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل والصحراء، ما يجعل المستقبل الأمني للمنطقة مفتوحا على جميع الاحتمالات.

وقد ازداد الوضع تأزما بعد سقوط نظام القذافي وتسرب الأسلحة التي كان يمتلكها إلى مجموعات مسلحة متشددة عابرة للصحراء أو لمجموعات محلية قريبة منها، وأبرز دليل على خطورة مخلفات ملف الأسلحة الليبية ما جرى في مالي من سرعة سيطرة المجموعات الانفصالية المسلحة على أجزاء من البلاد.

وهناك حديث يدور في بعض وسائل الإعلام عن كون البوليساريو ساعدت في حصول المجموعات المسلحة المتشددة أو الانفصالية على السلاح المهرب من ليبيا لما كان لبعض قياداتها من علاقة مع نظام القذافي وحصولها على الدعم المالي والتسليحي والتدريبي منه طيلة عقود.

هذه الأوضاع الصعبة تجعل من التنسيق المغربي الجزائري أمرا مهما جدا لمنع انزلاق المنطقة إلى وضع لا يمكن التحكم فيه، خاصة أن هناك تنسيقا في الجهة المقابلة بين مختلف شبكات الجريمة المنظمة "المجموعات الإرهابية السرية، الاتجار في السلاح والمخدرات، الهجرة السرية وتهريب العمالة إلى أوروبا".

كل هذه المعطيات وغيرها تجعل من حل قضية الصحراء أمرا ضروريا وعاجلا على أن تتخلى الجزائر عن فكرة توظيف البوليساريو كمجموعة انفصالية مسلحة لإيصال رسائل إلى البلد الجار، رسائل كان حريا أن تصل عبر القنوات الدبلوماسية وعبر المؤسسات المشتركة التي تدير الحوار الهادئ حول نقاط الخلاف وسبل التطوير والتنسيق.

وقراءة دقيقة لمنظومة العلاقات الدولية ومساراتها تجعلنا نجزم بأن قضية الصحراء ستنتهي خلال سنوات بعودة الفرع إلى الأصل، فهذه المنظومة لم تعُد تحتمل التفتت والتشظي بل تشترط التكتل.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2012, 11:41 AM   رقم المشاركة : 42
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أخبار الجزائر

أيّ مستقبل نريد للجزائر؟





أحمد بلقمري*


أيّ إخفاق بعد خمسين سنة من استرجاع السّيادة الوطنيّة سيدفع نحوتغيير هذه الوضعيّة العبثية والعدميّة إلى الأحسن؟!. أيّ حجج وأعذار ستقبلها أجيال الغد بعد استلامهم بلدا مُنهارا، مُدمّرا يكاد يحتضر بعد حوالي خمسين سنة من الآن؟!.

لست هنا بصدد التسييس المتضخم للأشياء، لست متشائما أو حاقدا أو متآمرا على بلدي إنّما أقول الحقيقة التي لا يريد تصديقها أحد؛ بلد ذو مستقبل واعد، غارق في مأساته، يتقهقر في صمت وينتحر في بطء.

إنّ قراءة سريعة في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2011/ 2012 سيقدّم لنا بما لا يدع مجالا للشك حقيقة سوداء عن مؤشّرات التنمية في الجزائر، حيث تعاني مشاكل بالجملة في ظلّ وضعيّة مريحة ماليا كان من المفروض أن تكون محطة انطلاق نحو مستقبل أفضل لا فرصة مثالية لتبديد الرّيع البترولي والاكتناز والاغتناء على حساب الوطن والمواطن.

فأيّ مستقبل نريد للجزائر ونحن نسجّل خيبتنا الكبرى على طريق الجزائر الأمل التي لم تبن بعد؟.

لن أقدّم في مقالي هذا حصيلة لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي في شقه المتعلق بالجزائر"القراءات المعمقة متروكة لأهل الاختصاص من الخبراء الاقتصاديين" بقدر ما سأسجّل قلقي على أداء الاقتصاد الجزائري في ظلّ الضعف المسجّل على مستوى مختلف المؤشرات بما فيها أداء المؤسسات، البنى التحتية، بيئة الاقتصاد الكلي، الصحّة والتعليم الابتدائي، التعليم العالي والتدريب "التكوين"، مردودية سوق المنتجات "السلع"، مردودية سوق الشغل، تطوّر السّوق المالي، استخدام التكنولوجيا، مؤشرات السوق الداخلي والخارجي، الابتكار وغيرها من المؤشرات التي لا توافق تماما المعطيات التي تقدّمها الحكومة بين فترة وأخرى.

هناك عجز واضح ومواعيد مخلوفة، هناك كثير من الوهم المسوّق للنّاس على غرار المشاريع السّكنية "مشروع المليون سكن/ المليوني سكن" التي تطلق غداة كلّ استحقاق انتخابي، وهناك الإنجازات المنقوصة والفرص الهاربة!!


في جزائر اليوم نفتقد للصدق، لمشروع دولة ومجتمع حديث؛ نفتقد للإرادة السياسية الرّامية للتغيير، للبناء، للتجديد والحداثة، هذا ما يجب الاعتراف به قبل الحديث عن الخيارات الممكنة والآمال المعقودة. إذا ما أردنا الخروج من دوّامة الفجيعة والانطلاق نحو بناء غد مشرق لا بدّ أن نقضي على كلّ مظاهر الاستلاب السياسي، علينا أن نحرّر الإنسان وأن نسهر على احترام حقوقه، علينا أن نصنع الوعي ونثمّن أفعال المواطنة، لأنّ البلدان العظيمة، الكبيرة والمحترمة تبنى على أسس ديمقراطية كما تبنى بالسّلم والتسامح، والجمعوية وكلّ القيم المنتجة والمكتسبة في إطار التضامن الاجتماعي.

كان من المفروض قبل خمسين سنة من الآن أنّ الجزائريّين اتّفقوا على بناء دولة لا تزول بزوال الرّجال، دولة المؤسسات، دولة الحقّ والقانون، لكنّ هذا لم يتم إلى اليوم، وقد حان الوقت لنطوي الصّفحة ونمرّ إلى العالم الواقعي حيث يجب تشخيص الوضعية والبحث عن العلاج والتنبؤ بالمآلات الممكنة. يبدو أنّنا حلمنا كثيرا وأنجزنا قليلا، لذلك علينا بالعودة إلى الأرض والتفكير في الخروج من دائرة الإخفاقات المتتالية والخيبات المستمرة. لقد حان الوقت لوقف الانحراف الاقتصادي، وإعادة هيبة الدّولة وسمعتها على الصعيد الخارجي، آن أوان القضاء على الإفلاس الاجتماعي..

إنّها لحظة فارقة في تاريخ الجزائر التي يجب أن تعود من دروب التاريخ الضّالة إلى جادة التاريخ النّاصع البياض لأنّ هذا الوطن "حرّره الجميع ويبنيه الجميع". إنّنا نريد مشروعا عصرنيّا، ومستقبلا أكثر أملا، نريد مشروعا كبيرا وجميلا لا أوهاما عائمة ووعودا زائفة. نريد إعادة الاعتبار للإنسان الجزائري المبدع والقادر على قهر الألم وتحدّي المأساة، نريد روحا أخرى تقود إلى الديمقراطية الحقيقية وتعترف بالمواطنة الفعلية، نريد مسارا جادّا وجديدا على سبيل التطوّر والحداثة. نريد أقل من الانتظار وأكبر من الرّجاء لأنّنا نستحقّ فعلا أن نكون.


* كاتب صحفي، مدوّن، قاص وشاعر/ الجزائر



Alarab O












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-May-2012, 01:18 PM   رقم المشاركة : 43
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أخبار الجزائر

انتخابات الجزائر.. خريطة معقدة واحتمالات مفتوحة!





مصطفى عياط

"إذا نجحت هذه الانتخابات، فعلى بركة الله، أما إذا حدث العكس فعافاكم الله مما خفي".. لم يكن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يبالغ وهو يستخدم تلك الكلمات القاطعة للحديث عن الانتخابات البرلمانية المقررة في العاشر من مايو المقبل، فهذه الانتخابات هي الأهم في تاريخ الجزائر منذ انتخابات 1991، التي انقلب عليها العسكر بعد الفوز الكاسح للجبهة الإسلامية للإنقاذ، مما أدخل البلاد في دوامة من العنف استمرت عقدًا كاملًا، وراح ضحيتها أكثر من 200 ألف شخص، فيما بات يعرف في الأدبيات الجزائرية بـ"عشرية الدم" أو "العشرية السوداء".

زوايا أهمية الانتخابات تتعدد، فهي الأولى التي تشهدها الجزائر في ظل "ربيع الثورات العربية"، الذي مست "نسائمه" الجزائر برفق، حيث تحصن النظام بعائدات النفط والغاز الضخمة، مما مكنه من تقديم مساعدات وحوافز سخية للمواطنين، وهذا ما دفعهم للإحجام عن التظاهر بكثافة وقوة، ولم تكن "الرّشى المالية" فقط هي التي دفعت الجزائريين للتحفظ عن المطالبة بـ"إسقاط النظام"، على غرار ما حدث في مصر وتونس وليبيا واليمن، ولكن ما عانوه من دمار وعنف وتقتيل خلال "عشرية الدم" "1992- 2002" ربما جعلهم يفكرون أكثر من مرة قبل تكرار التجربة مجددًا.

كما أن البلاد شهدت في السنوات الأخيرة درجة لا بأس بها من توسيع دائرة المشاركة، تمثلت في مشاركة حزب "حركة مجتمع السلم" "حمس" في ائتلاف حكومي ثلاثي، ضم معها "جبهة التحرير الوطني" وحزب "التجمع الوطني الديمقراطي".

خلافة بوتفليقة

الزاوية الثانية للأهمية تتمثل في كون الانتخابات هي الأخيرة قبل الاستحقاق الرئاسي المقرر في 2014، وهناك تكهنات واسعة بأن الرئيس بوتفليقة لن يخوض الانتخابات في ظل حالته الصحية غير المستقرة، حيث تلقى علاجًا طويلًا ومؤلمًا من "سرطان المعدة"، وفق تسريبات وثائق ويكليكس، و"قرحة بالمعدة" حسبما تقول الرواية الرسمية، ومنذ ذلك الحين قلل بوتفليقة بشدة من ظهوره العلني، وفي المرات القليلة التي ظهر فيها كان "شاحب الوجه"، وليس هناك خليفة واضح لبوتفليقة، فبعض التوقعات تشير إلى ممثله الخاص ووزير الخارجية السابق "عبد العزيز بلخادم"، لكن الأخير يواجه مقاومة شرسة من بعض التيارات داخل حزب جبهة التحرير الحاكم، الذي يتولى بلخادم رئاسته، كما أنه لا توجد مؤشرات واضحة حول مدى تأييد القوى النافذة في الداخل- الجيش والأجهزة الأمنية- وفي الخارج- فرنسا والولايات المتحدة- لترشح بلخادم.

أما الزاوية الثالثة فتكمن في أن البرلمان الجديد سوف يتولى وضع دستور جديد للبلاد، يتوقع أن يتضمن صلاحيات واسعة للبرلمان في مراقبة السلطة التنفيذية، ولذلك فإن معظم الأحزاب استنفرت كافة طاقاتها للحصول على أكبر عدد من المقاعد، بما يضمن لها مشاركة مؤثرة في وضع الدستور، ويتزامن هذا مع فتح الباب لإشهار أحزاب جديدة، وتمكينها من خوض الانتخابات، "22 حزبًا"، وهو ما أضفى مزيدًا من السخونة على الحملات الانتخابية، خاصة أن عددًا من الأحزاب الكبرى شهد انشقاقات واسعة في السنوات الأخيرة، مثل خروج عبد المجيد مناصرة من "حمس" بينما شهدت "جبهة التحرير الوطني" ثلاثة انشقاقات، أبرزها خروج "على بن فليس" في 2005، وتشكل الانتخابات المقبلة اختبارًا صعبًا كي تبرهن هذه الأحزاب على أنها لم تتأثر بالانشقاقات، وهو ما ينطبق كذلك على المنشقين، الذين حشدوا قواهم لإثبات صوابية موقفهم.

أجواء مختلفة

الزاوية الرابعة للأهمية تتمثل في أن الرئيس بوتفليقة أعلن عن عدة قرارات إصلاحية، لضمان إجراء انتخابات شفافة، وشملت تلك الإجراءات إنشاء لجنة للانتخابات بدلًا من قيام وزارة الداخلية بإدارتها، وخضوع الانتخابات لإشراف قضائي، والسماح لمراقبين دوليين بمتابعة الانتخابات وتقييمها، وإصدار تعليمات مشددة لأجهزة الدولة بالامتناع عن تقديم أي دعم للمرشحين المحسوبين على النظام، ورغم أن تلك القرارات لم تمنع حدوث بعض الاختراقات القانونية، مثل التسجيل الجماعي لجنود الجيش والأمن في قوائم الناخبين وفي غير المواعيد المحددة لذلك، إلا أن الكثيرين يراهنون على أن الانتخابات المقبلة قد تكون الأكثر شفافية منذ انتخابات 1991، مع الإقرار بأن كلمة "الشفافية" تبقى نسبية و"مطاطة"، وتقاس وفقًا للمعايير الجزائرية، وليس تلك الشفافية التي تشهدها الديمقراطيات العتيقة، فكل الآمال تتجه صوب أن تكف الدولة يدها عن التدخل الصارخ للتلاعب بالنتائج، عبر تسويد البطاقات أو تغيير الصناديق، حيث إنه لا أحد يراهن على شفافية بالمعايير العالمية.

الأهمية الخامسة يمكن صياغتها في سؤال مثير وغامض وهو: هل يكرر الإسلاميون في الجزائر التفوق الواسع لنظرائهم في تونس ومصر والمغرب؟ الإجابة عن هذه السؤال تبدو أكثر تعقيدًا في الحالة الجزائرية، فجبهة الإنقاذ، التي اكتسحت انتخابات 1991، مستبعدة من الانتخابات ومحظور على كوادرها العمل بالسياسة، كما أن الجبهة من جانبها دعت لمقاطعة الانتخابات، أما الحزب الإسلامي الذي يليها في الشعبية وهو "حمس"، فقد تعرض لانشقاق واسع قبل عدة سنوات قاده الرجل الثاني في الحزب "عبد المجيد مناصرة"، وخرج معه قطاع مؤثر من القيادات الوسيطة، كما أن تجربة مشاركة الحزب في الحكومة الحالية لم تكن إيجابية، ولم يلعب الحزب دورًا ذا شأن في صياغة قرارات الحكومة، وهو ما أدى إلى نشوب خلافات عميقة بين قادة بالحزب ورئيسه "أبو جرة سلطاني" حول جدوى البقاء بالحكومة، ويتوقع أن تشكل تلك النقطة ثقلًا مهمًا في قرار الناخبين بالتصويت للحركة من عدمه.

لكن في المقابل فإن الحركة نجحت في صياغة تحالف انتخابي ثلاثي، يضم كذلك حركتي النهضة والإصلاح، ويطمح التحالف، وفقًا لزعيمه "أبو جرة"، في الحصول على المرتبة الأولى، وحصد 120 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 462، وهي نسبة تتجاوز الخمس بقليل، وتشير إلى أن التحالف لا يطمح مطلقًا إلى تكرار الفوز الكاسح للإسلاميين في مصر وتونس مثلًا، وهذا التقدير المتواضع يبدو منسجمًا، أو بالأدق متفائلًا، مقارنة بنتائج "حمس" في الانتخابات الأخيرة.

وإلى جانب هذا التحالف تخوض الانتخابات أحزاب إسلامية أخرى ذات وزن معقول، مثل "جبهة العدالة والتنمية"، التي أسسها قبل أسابيع القيادي الإسلامي المخضرم الشيخ "عبد الله جاب الله"، وجبهة التغيير الوطني التي أسسها عبد المجيد مناصرة، وهذان الحزبان حصلا على الترخيص العلني قبل أسابيع، ولا يمكن التنبؤ بشكل دقيق بحظوظهما المتوقعة في الانتخابات.

الأغلبية المستحيلة

وإذا كانت التوقعات المتفائلة تذهب إلى أن الإسلاميين مجتمعين لن يتجاوزوا نسبة الثلث في البرلمان المقبل، مقابل 60 مقعدًا في انتخابات 2007، فإن الأحزاب الأخرى تعاني أيضًا من انشقاقات وتراجع في شعبيتها، ولذا فإن التوقعات تذهب إلى أن نتيجة الانتخابات، التي يخوضها أكثر من 25 ألف مرشح يمثلون 44 حزبًا ومئات القوائم للمستقلين، لن تفصح عن أغلبية واضحة لأي حزب، وأن الحكومة المقبلة، ستكون على غرار الحالية "ائتلافية"، لكن طبيعة هذا التحالف تبقى رهنًا بنتائج الانتخابات نفسها، هذا إذا ما جرت بدرجة نزاهة مقبولة.

أما إذا تكررت التدخلات الفجة المعتادة في الانتخابات، فإن "ما خفي" الذي حذر منه بوتفليقة قد يخرج من القمقم، ولا يمكن التوقع بأي صورة ما سوف يأتي به "ربيع الثورات" إذا ما هب على الجزائر، فالدولة والجيش القويان قد يحولان دون تكرار "سيناريو ليبيا"، لكن سيناريو اليمن ليس مستبعدًا، حيث قاد شباب مستقلون لا ينتمون للأحزاب التقليدية الحراك الشعبي ونجحوا بعد أكثر من عام في الإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح، لكن مرافق الدولة والخدمات العامة تعرضت لشلل تام خلال تلك الفترة، لكن في المقابل فإن الكثيرين يستبعدون ذلك، فالدولة في الجزائر أقوى بكثير مما كانت عليه عام 1991، كما أن في خزائنها احتياطي نقدي يتجاوز 150 مليار دولار، وبالتالي يمكنها أن تقدم حوافز ورشًى للمواطنين تجعلهم يغضون الطرف عن نتائج الانتخابات، أو لا يلقون لها بالًا من الأساس.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-May-2012, 10:16 AM   رقم المشاركة : 44
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أخبار الجزائر

السجن للتحريض على مقاطعة الانتخابات
الجزائر تحاكم شيخا يمنيا أفتى بتحريم الانتخابات




الجزائر - طالبت نيابة محكمة الوادي بجنوب شرق الجزائر بانزال عقوبة السجن سنتين ضد شيخ سلفي يمني أفتى بتحريم الانتخابات ما اعتبر تحريضا على مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة الخميس .

وافادت تقارير صحفية جزائرية ان نيابة محكمة الوادي "650 كلم جنوب شرق الجزائر" "التمست "الاحد" تسليط عقوبة الحبس النافذ لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها 50 ألف دينار "500 يورو" في حق الشيخ جميل الصلوي كبير سلفيي اليمن بتهمة تحريضه على مقاطعة الانتخابات".

واثناء جلسة المحاكمة، ابلغت القاضية المتهم الشيخ جميل الصلوي الذي اعتقل قبل حوالى اسبوع، بالتهمة الموجهة اليه وهي "اصدار فتوى بالتحريض على مقاطعة الانتخابات باستعمال دور العبادة".

ورد الصلوي على القاضية انه ضيف في الجزائر بدعوة من تلاميذه الذين درسوا بمعهد الدماج باليمن ولم يدع الى مقاطعة الانتخابات.

وقال "كل ما في الأمر انه تلقى سؤالا حول حكم الشرع في الانتخابات، وكانت اجابته وفق المنهج السلفي الذي يتبعه وهو حرمة الانتخابات والمشاركة فيها، ولا يقصد بذلك "الانتخابات" التشريعية في الجزائر، بل الانتخابات بشكل عام".

وطالبت هيئة الدفاع عن الصلوي المؤلفة من اربعة محامين، بالبراءة لموكلهم "لعدم وجود نص قانوني يحرم الإجابات الشرعية عن أي مذهب"، كما انه لم يستخدم دور العبادة وانما كان في بيت احد تلاميذه.

وحضر المحاكمة عدد كبير من اتباع التيار السلفي، على ان يصدر الحكم في جلسة الاحد المقبل، بحسب الصحيفة.

ويتوقع ان يحاكم في 30ايار/مايو المدون الجزائري معمري طارق "23 سنة" المتهم هو ايضا بالتحريض على مقاطعة الانتخابات عن طريق بث شريط فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي.

واطلق سراح معمري طارق الجمعة بعد يومين من توقيفه بفضل تحرك منظمة شبكة المحامين للدفاع عن حقوق الانسان التي فوضت مجموعة من المحامين المتطوعين للدفاع عنه.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-May-2012, 09:20 AM   رقم المشاركة : 45
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أخبار الجزائر


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
زواج المسيار.. علاقة شرعية بين زوجين على أن يجمعها بيت متى تيسرت الظروف المادية
الجزائر تبيح زواج المسيار لمواجهة أزمة البطالة والسكن




الجزائر- أصدرت لجنة الإفتاء التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف في الجزائر فتوى تبيح زواج المسيار بعد الجدل الذي صاحبه في العديد من البلدان العربية.

وتأتي هذه الفتوى بعد تزايد الرسائل التي استقبلتها الوزارة من طرف مواطنين يستوضحون فيها موقف الشرع من هذا الزواج الذي يبقى صيغة جديدة تثير الكثير من الجدل في المجتمع الجزائري.

ونقلت صحيفة الشروق الجزائرية عن المستشار الإعلامي لوزارة الشؤون الدينية عدة فلاحي "أن لجنة الإفتاء الدينية التي تحوي علماء مختصين في الشريعة أباحت زواج المسيار في الجزائر، لأنه زواج يستوفي جميع الشروط المدنية والشرعية، على غرار الولي والمهر والشاهدين والصيغة وحتى الإعلان عن الزواج، غير أن الزوجة تتنازل عن حقها في النفقة والمسكن.

وأضاف أن فتوى إباحة هذا الزواج صاحبتها العديد من الشروط التي يجب أن تسجل في العقد المدني، أهمها إلزام الزوج بالنفقة على الأولاد.

وبيّن أن هذه الفتوى جاءت في ظل أزمة البطالة والسكن التي يعانيها الكثير من الطلبة والشباب، والتي لا تتيح لهم في الوقت الراهن تأسيس بيت، والإنفاق على طرفٍ خارجي، ويتيح لهم الارتباط الشرعي والمدني مع الزوجة بنية تأسيس البيت، والنفقة عليها متى تتيسر الأمور، وهذا بهدف تجنب العلاقات المشبوهة المحرمة بين الطلبة والشباب.

وأكد فلاحي أن الإسلام جاء ليتماشى مع متطلبات الإنسان العاطفية والجنسية في إطار تحقيق المنفعة والابتعاد عن الضرر، وخاصة مع كثرة الفتن والمغريات، لافتا إلى أن هذا الزواج يمكّن الشاب من أن يقيم علاقة شرعية مع زوجته، ويبيت معها، على أن يجمعها في بيته متى تيسرت له الظروف المادية لذلك، بدل الانتظار سنوات طويلة لتحسين ظروفه الاجتماعية، وقد ينزلق فيها نحو المحرمات وما لا يحمد عقباه.

وفيما يتعلق بانتشار هذا النوع من الزواج في الجزائر، قال فلاحي إنه لا يمكن معرفة ذلك، لأنه زواج مدني، وتنازل المرأة عن حقي النفقة والإيواء يبقى سرا بين العائلتين، لكنه يبقى محدودا مقارنة بدول الخليج العربي.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, أخبار, مظاهرات, ال

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احتلال الجزائر السالمية التاريخ الحديث والمعاصر 6 04-Sep-2011 01:58 PM
السلطة والعائلات العميلة في الجزائر وأوهام الاستقلال. الضيف حمراوي الكشكول 3 04-Aug-2011 10:33 AM
العصبية القبلية بين القيسية واليمنية أسامة هوادف التاريخ الأندلسي 0 06-Jun-2011 04:54 PM
البحرية الجزائرية حجزت 11 سفينة امريكية عام 1893 م محمد المبارك الكشكول 4 10-Feb-2011 10:19 PM
تاريخ الصحافة في الجزائر ( مجموعة من المستشرقين ) خير الدين التاريخ الحديث والمعاصر 0 16-Jan-2011 03:25 PM


الساعة الآن 11:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع