قناة الدكتور محمد موسى الشريف

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أور سومر (آخر رد :الرائد)       :: بين الالتزام الديني والانتماء المذهبي والقومي (آخر رد :ابن عيبان العبدلي)       :: الداعية الذي لايرى ولايسمع ولايتكلم ولكنه يحمل قلبا أعظم من كل الحواس ( مقطع ) (آخر رد :ساكتون)       :: الداعية الذي لايرى ولايسمع ولايتكلم ولكنه يحمل قلبا أعظم من كل الحواس ( مقطع ) (آخر رد :ساكتون)       :: استضافة غير محدودة للمواقع العراقية والشركات تقبل كاش يو وفيزا والحوالات (آخر رد :رولااااا)       :: موقع الشيخ علي الطنطاوي يرحمه الله (آخر رد :حمدالسلطان)       :: أنواع الناس (آخر رد :مرتقب المجد)       :: أبو يوسف المراكشي؟؟.؟؟ (آخر رد :مرتقب المجد)       :: "ثلاثة مغتربين عرب يكتبون تجربتهم في "فرنستنا" (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-Apr-2011, 09:45 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




(iconid:14) شجرة الغاف.. رمز الصمود الصحراوي في الإمارات وشبه الجزيرة العربية

-4-2011 19:57:39


شجرة الغاف.. رمز الصمود الصحراوي في الإمارات وشبه الجزيرة العربية




أبوظبي - شيخة الغاوي: أثمرت جهود المختصين في دولة الإمارات الذين دافعوا عن شجرة الغاف إلى عودتها للواجهة وحضورها البيئي القوي مؤخرا والمطالبة بالتوسع في زراعتها وتحقيق الحماية لها كانجاز بيئي ضخم وسط صحراء الإمارات.

وأكدت ريم الذوادي مسؤولة العلاقات العامة بجمعية الإمارات للحياة الفطرية ان للجمعية دورا رئيسيا وبارزا في حماية هذا المنجز البيئي داخل الدولة إذ خاضت الجمعية خلال السنوات الماضية معركة للدفاع عن شجرة الغاف بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة.

ونوهت إلى ان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان المؤسس والباني هو من أكثر الذين قدروا شجرة الغاف وحافظ على ما هو موجود من أشجارها في الطبيعة وأصدر توجيهاته بمنع قطع أي شجرة غاف في كافة إمارات الدولة..

كما أمر باستزراع غابات جديدة واسعة من الغاف حتى وصل عددها بأبوظبي إلى أكثر من ستة ملايين شجرة تقريبا وباتت تمثل ما نسبته 30 بالمائة من أشجار الغابات التي استصلحتها الحكومة.

وقالت الذوادي: تختار العديد من الدول حول العالم أشجارا تحمل قيمة وطنية واختيار تلك الأشجار مرتبط بالرموز الثقافية والإرث الوطني والبيئة والمنفعة وفي الإمارات يوجد لدى الجميع قناعة بأن شجرة الغاف الإماراتية لها ارتباطات تجعلها تستحق أن تسمى شجرة وطنية.

وأكدت ان الجمعية أطلقت في ديسمبر /كانون الأول عام 2006 بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة وبالشراكة مع مجموعة الفهيم حملة "أنقذوا شجرة الغاف" لحماية شجرة الغاف حيث يحرص القائمون على الحملة على الضغط لإعلان الغاف شجرة وطنية.

ونوهت الى ان الحملة دعت أفراد المجتمع إلى التصويت وذلك بزرع شتلة غاف رمزية على الموقع الالكتروني للتشجيع على اعتمادها كشجرة وطنية والحث على المحافظة على ما بقي منها.

وردا على سؤال فيما اذا كانت شجرة الغاف قريبة من اختيارها شجرة وطنية؟.. ومتى تتوقع الإعلان عن ذلك؟.. وهل تنافسها أشجار أخرى؟.. قالت الذوادي: نكن لشجرة الغاف مودة خاصة فهي قريبة من قلوبنا وأتمنى ان يتم اختيارها شجرة وطنية لدولة الإمارات في القريب العاجل وتصبح شجرة الغاف الإماراتية مثل شجرة الأرز في دولة لبنان الشقيقة.

وأضافت: نحن نعتمد على العديد من الأشجار والنباتات كملجأ لنا وكظل يحمينا وكطعام يغذينا لهذا من الصعب جدا أن نفضل شجرة على أخرى فمن الأشجار المحلية الأخرى ذات المكانة المهمة في تراثنا الخليجي بشكل عام والمحلي بشكل خاص شجرة السمر والبابول والسدر والبر وبالطبع هناك شجرة النخيل التي تعطينا الزاد والمسكن.

ومضت تقول: ولكن لشجرة الغاف مكانة رفيعة في التراث الإماراتي على الأخص ولذلك قمنا باختيارها في حملتنا.

وتابعت: في كثير من بلدان العالم يقوم المواطنون هناك بطحن ثمار الغاف وتحويلها إلى خبز حلو المذاق يأكلونه ويتغذون عليه مما يؤكد ان الاتجاه المحلي الى تشجير البادية والمدن الإماراتية بهذه الشجرة هو امتداد للاتجاه العالمي.

هذا وتعتبر ثنائية البر والبحر هي العامل الرئيسي في تشكيل تاريخ وتراث الإمارات ويصعب الفصل بينهما فأحب الجميع من بدو وحضر شجرة الغاف وغنوا لها وسط زرقة البحر في موسم الغوص مرددين: "يامحلا براد القيظ يحلا بظلة الغافة.. ياخوي الشتا مغثه يبغي لبس ولحافة".

وعندما يأخذهم الحنين إلى الأيام الخوالي ويتحدثوا عن الأصالة والتاريخ والبداوة والصحراء لابد ان يتحدثوا عن معالم الطبيعة في ذلك الزمان..

بادية ونوق وغاف

وأجمع الرعيل الأول الذين ارتبطوا بأشجار الغاف واستظلوا بظلالها وشربوا تحتها القهوة على ان أواخر الصيف من كل عام هو انطلاق موسم الغاف في الإمارات قديما اذ يكون مخضرا ومزهرا فيقبلوا عليه كغذاء لهم..

مشددين على ان لشجرة الغاف مكانه خاصة لديهم لاسيما أنها تجسد الارتباط الوثيق بين الإنسان الإماراتي وأرضه.

تحت ظل أشجار الغاف وقفت تتذكر أيام الصبا ومرابع الطفولة ترفع نظرها الى الأعلى ناحية أغصان شجرة الغاف لتبحث عن مكان ظلها الوارف وأثناء توجهها نحو الظل تتذكر صديقات الطفولة عندما يجتمعن في هذا المكان والمطوعة أمامهن تمسك بعصا من الجريد.. فجأة تمتمت المواطنة سلامة محمد سيف لعويد /60 عاما/ من منطقة الحمرانية برأس الخيمة قائلة: دوام الحال من المحال وأنه لابد من أيام تأتي لتمحو الماضي وتزيله ولابد ان تمضي السنين ويكبر الغاف وتتساقط الغصون وأوراق الذكريات اليانعة لتمحوها أشعة الشمس الحارقة أو لتحركها الرياح وتطمرها الكثبان.

وأضافت: كانت أشجار الغاف عنوان الاستقرار في وسط الصحراء فإن وجد وجدت بجواره مناطق استيطان مستقرة حيث تشكل الغافة مصدر غذاء رئيسي للإنسان والحيوان فضلا عن استخدامات أخرى كثيرة.

وتابعت: ولدت في منطقة مهذب بأم القيوين وبعد الزواج انتقلت إلى الحمرانية حيث أعيش الآن وفي كلتا المنطقتين كانت تنمو أشجار الغاف تلقائيا فنستقر تحتها ننام ونتقهوى "نشرب القهوة" ونطبخ الطعام وفي أيام الأعياد نربط المريحانة "الأرجوحة" في أشجار الغاف ونلعب ونلهو كما نستفيد منها كغذاء للركاب والهوش "الإبل والأغنام".

وأوضحت ان أهم المناطق التي ينمو بها الغاف في إمارة رأس الخيمة هي الحمرانية والمزيرع والمقورة والدقداقة ولخريجة.

من جانبه قال المواطن حميد الرزي /75 عاما/ من دبي: تربينا في بر العوير والخوانيج ومشرف والمزهر والمطينة ومحيصنة بدبي وفي بر الصجعة والبديع بالشارقة ويمثل الغاف ظلا ومأكلا للبدو والحضر وتطعمنا طول العمر والحضر يفضلون أكله أكثر من البدو لأن من يأكل أوراق الغاف لا يشتكي من وجع الظهر مطلقا وموسم أكله يبدأ الآن ويستمر إلى بداية موسم الرطب.

وتابع: يتركز الغاف في دبي في الوديان مثل وادي الخوانيج بالعوير ولهباب وينبت تلقائيا ومنذ الطفولة وجدنا الغاف في هذه المناطق ويخبرنا اجدادنا ان الغافة لا تموت في الأماكن المكان المرتفع وتمثل الغافة ظلا يبحث عنه كل الناس قبل القيظ لأنها تكون باردة وعقب القيظ تكون دافئة.

وحول المناطق التي يكثر بها الغاف.. قال الرزي: وادي العمردي وادي كله غاف ويمتد الغاف حتى يصل إلى منطقة شرف العبعوب وفي منطقة مشرف يوجد عود الشداد وسمي بهذا الاسم لأن أهل البادية اعتادوا وضع الشداد عليها /والشداد هو عبارة عن فرش يوضع على ظهر الناقة ليسهل ركوبها وتحميلها/ وشرق ند راشد توجد غافة البطرانة وفي المحيان شرق المزهر توجد غافة المحايين وفي الخوانيج توجد كيلة /احدى مراحل نمو الغاف وتلفظ في العامية جيلة/ حروب وسميت بهذا الاسم نسبة إلى شخص اسمه حروب استظل بظلها وقت الظهيرة.

وذكر ان الغافات السوود بالقرب من الخوانيج واطلق عليها هذا الاسم لأنها دائمة الاخضرار وسود كما توجد غافة العذبة العودة والعذبة الصغيرة في مشرف.

بدوره يقول الدكتور خليفة عبيد بن دلموك الكتبي /باحث من المنطقة الوسطى بالشارقة/: شجرة الغافة تعتبر رمز الصمود وتحدي الصحراء في مسرح الإمارات وشبه الجزيرة العربية فرغم وجودها في أماكن شديدة التصحر إلا أنها شجرة وافرة الظل وكثيرة الأوراق ونموها الى الأعلى وهي أحادية الساق وشجرة تراثية وتاريخية ارتبطت بابن الامارات وكلها فوائد.

وأضاف: هي رمز مهم في حياة العامة في دولة الإمارات فهي التي كانت تمثل مجلس الحاكم وكبار القوم بالإضافة أنها كانت تحتضن الأفراح وتحتضن أيضا الأحزان.

وطالب بعمل دراسات انثروبولوجية على شجرة الغاف كونها أثرت في أدق تفاصيل حياة الأهالي قديما.. فمن الناحية الاجتماعية.. قال: مارس معظم أهل البادية جل سلوكهم الاجتماعي تحت أشجار الغاف إذ كانت ظلالها مركزا للتجمع وهذا بدوره يعتبر مظهرا من مظاهر التواصل والتكافل.

وزاد: أي تجمع بشري لابد وان يعكس حياة أهل المنطقة فمن خلال تجمعهم تحت الغاف يظهر سلوكهم الاجتماعي الفطري في شكل عادات وتقاليد مثل استقبال الضيوف وما يتبعه من ترحيب وصور الكرم والضيافة.

وأكد ابن دلموك ان شجرة الغاف هي شجرة الديمقراطية في الإمارات منذ القدم إذ درجت العادة في المساء أن يتوسط كل شيخ من شيوخ القبائل مجلسا تحت أشجار الغاف يعتبر منتدى حرا لأبناء القبيلة كما يحق لأبناء القبائل المجاورة الانضمام إليه دون قيد او شرط وحتى عابر السبيل يلقى كامل الترحيب به في هذا المجلس ويجتمع الجميع وتدور حول موقد النار فناجين القهوة وحبات التمر يتناقلون الأخبار ويناقشون أمورهم المهمة وتروى في جلسة الحضور الحكايات والطرائف ويتحدث الأوفر حظا بالعلم عن قضايا دينية وأمور تاريخية ويحكي قصص الأنبياء والمسلمين الأوائل ويروي تاريخ العرب.

وذكر ان عددا من حكام الإمارات اتخذ من أشجار الغاف مجلسا لاستقبال مواطنيهم والاستماع إلى مطالبهم بشكل مباشر إذ يجلس الحاكم للنظر في أمر رعيته ويحل مشاكلهم مشافهة وبالرغم من ان مجلس الحاكم يستقبل عددا كبيرا من القادمين لقضاء حاجتهم أو للسلام فإن الحاكم لا يمل من استقبال القادمين وقد يساعده على ذلك الهواء الطلق وظل الغاف الوارف.

ونوه إلى ان أول من اعتنى بشجرة الغاف في دولة الإمارات وأكرمها بعد قيام الاتحاد هو المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" حيث قام بالإكثار منها في المشاتل وزراعتها على مساحات شاسعة في ربوع الوطن وتولى من بعده الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات المحافظة عليها وإكثارها في جميع المشاتل وتمت زراعتها في مختلف الأماكن.

وأشار الى ان بعض القبائل في الامارات يسمون اسماءهم اقتداء بشجرة الغاف وهي الحضيبة ولا زالت هذه القبائل موجودة حتى وقتنا الحاضر.

وأضاف: وقت الظهيرة يمكن ان تكون إحدى اشجار الغاف الكبيرة ذات الظل الوارف مقيلة يلجأ إليها أهل البادية وقت الظهر للاستراحة والنوم تحت ظلالها حتى وقت العصر.

وحول موطنها الأصلي نوه إلى أنه لم يكن لها موطن معروف.. وعلل انتشارها الآن قائلا: انتشارها الآن بين الساحل الغربي والشرقي وهو ما يسمى بالباطنة أو البطين فله أسبابه إذ ان الأهالي المستقرين قديما في هذه السهول يستخدمون الجمال التي ترعى الغاف كوسيلة نقل وترحال وينتقلون بين الساحل الغربي والشرقي وعندما تبدأ السفر تكون بطونها ممتلئة بالعلف ومن ضمنه الغاف وعندما يقررون الاستراحة أثناء السفر تكون فضلاتها وسيلة لانتقال بذور الغاف إلى هذه المناطق وهذا ساعد على زيادة انتشارها داخل الدولة.

ونوه ابن دلموك إلى ان أشجار الغاف بدأت تعود للواجهة مجددا عبر حملات منظمة بعد ان تعرضت للاهمال خلال الفترة الماضية ففي بداية الشهر الماضي أمر رئيس المجلس البلدي لإمارة الشارقة بتوزيع أشجار الغاف في ميدان سباق الهجن على جميع المواطنين وكانت هذه خطة لثلاث سنوات قادمة سيوزع من خلالها نصف مليون شتلة وهذا تماشيا مع التوجيهات الرشيدة من الجهات العليا للإكثار من الغاف والمحافظة على البيئة ووقف الزحف الصحراوي قدر الإمكان وتقليل الغبار المتطاير وتسكين الرياح وتعويض أشجار الغاف المنقرضة والمحافظة على هذه الشجرة لأنها من الموروث وقدمت الكثير من الفوائد لأهل الإمارات خاصة في الماضي .

وأوضح ان غاف الكيل وغاف الحضيب وغاف القريطية من أصناف الغاف وجميعها يسمى حضيب منذ خروجها من الأرض كشتلة حتى عمر 10 سنوات .

وعن استخداماتها في الماضي قال: يختلف استخدامها حسب النوع فصنف الكيل من مكونات أطباق السلطة عند البدو إذ تؤكل أوراقه عندما يكون مورقا وفي هذه الحالة يسمى مجيج /عبارة عن خلط الأرز والغاف ويضاف إليه المرق/ ويخلط بالجامي أو السمك أو الجاشع وفي الزمن الماضي يخلط مع الدقوق /مسحوق الجراد/.

وأكد ان غافة الحضيب خاصة ذات الأغصان الكثيفة منها استخدمت في عمل سور للمنازل قديما ويحوون به مجالس الضيوف وحظائر الحلال.. مشيرا إلى ان غاف القريطية استخدم لإطعام الإبل في الشتاء.

وأضاف ابن دلموك: يجود الغاف بأفضل أنواع العسل في موسم الأزهار وكان يستفاد من بذور الغاف كعلف للحيوانات الأليفة واستخدمت أخشاب الغاف في تشييد بيوت الشعر وبيوت القماش" لان خشبه عمودي واستخدمت أخشاب الغاف في الطهو واليابسة للتجارة إذ كان البدوي يبادل بها في أسواق المدن بسلع أخرى وتسمى هذه العملية بالحمولة أو الرفاع /نسبة إلى ما تحمله او ترفعه الإبل/ اما الأخشاب الكبيرة فيتم حرقها واستخراج الفحم منها للتجارة..

مشيرا إلى ان فحم الغاف يعتبر من الدرجة الرابعة من حيث الجودة حيث يأتي من بعد السمر والقرط والسدر.

وانتهى بالقول: تعتبر أشجار الغاف بمثابة الطبيب المداوي نظرا لفوائده الطبية العديدة المعروفة بمعالجتها لعدد من الأمراض ولحاء الغاف في الماضي يتم حرقه واستخدامه لمعالجة الأورام أو الأوجاع .

من جانبه قال الشاعر سلطان بن علي الرفيسا: شجرة الغاف رمز البادية إذ تنمو باسقة في الفيافي وحول مضارب البدو وتلقى اهتمام الأهالي بالجلوس والاستراحة تحت ظلها الوارف وقد يصل الأمر إلى مباهاة كل منهم بما يملكه من أشجار الغاف في حال قدوم الضيف فيجمعهم ظلها يشربون القهوة ويسترجعون الذكريات التي أصبحت من الماضي .

وأضاف: كان الشيوخ يمنعون المساس بها وقطعها لأن عندهم نظرة ثاقبة بالنسبة للبيئة كما انه من باب الوفاء لهذه الشجرة وزد على ذلك أنهم يأمرون بتهذيبها لتنمو وتزداد اخضرارا وقد قمت بإعداد قصيدة كاملة تتحدث عن الغافة .

وقال: ساهمت أشجار الغاف في نشر الوعي الثقافي إذ تتحول إلى منابر ثقافية عندما تحتضن تحت أغصانها المجالس البدوية التي كثيرا ما تكون مكان إشعاع للشعر بنوعيه العامي والفصيح.

وزاد: تعتبر أشجار الغاف نوادي ثقافية عندما كانت طبقة المثقفين والموهوبين لا يجدون أماكن للتجمع إلا تحت ظلالها فتجد بين الحضور الأدباء والشعراء ورواة التاريخ والأمثال والحكايات الشعبية والأمجاد التي لا ينضب معينها مما جعل الغاف مضربا للأمثال ومنبعا للروايات والحكايات التراثية .

يوسف راشد حسن الشميلي /60 عاما/ من شمل برأس الخيمة يقول: قديما عندما نبلغ السن المناسبة لتعلم قراءة القرآن الكريـم نذهب إلى المدرسة حيث نفترش الرمال وتظلنـنا شجرة الغاف شديدة الخضرة محاطة بكثبان رملية لا يحدها النظر.

وأضاف: يكثر الغاف في منطقة المزيرع والدقداقة والخران أما في منطقة شمل فيقل الغاف عن تلك المناطق وفي مزيرع يكثر الغاف ويكون متلاصقا مع بعضه وأشهرها غافات فوندي.

وذكر ان عود الشحوح وغافات مقشر ناحية هور الغديرة وغافة البعير في الفلية وفي منطقة شمل جلفار توجد غافة المناعي والعبدولي وغافة أمون وكلها كانت تشهد تجمعا كبيرا من الأهالي تحتها في موسم المقيظ.

والمطاوعة يدرسون طلاب العلم تحتها كما ان غافة المناعي مشهورة بالمناسبات والأعياد حيث يجتمع الناس تحتها وجميع هذه الغافات في منطقة شمل.

وأشار إلى ان غافة القرايم كانت على الطريق في منطقة شمل وكانت قبائل الشحوح عندما تأتي من الجبل لبيع الفحم والحطب والتين ينامون تحتها وغافة أسد كان الحدادون يسكنون تحتها موسم القيظ وغافة الناخي ملك آل الناخي.

ونوه إلى أنه يوجد في منطقة شمل غاف صغيرة من نوع الحضيبة متلاصق مع بعضه البعض ويسمى الكتكات لأنه لا يرتفع عن سطح الأرض كثيرا ولكن يفترش وينبسط على وجه الأرض ويتداخل مع بعضه البعض.

وأكد الشميلي أن الشيخ محمد بن سالم القاسمي حاكم رأس الخيمة سابقا أصدر في إحدى السنوات أمرا يحظر بموجبه قص وقطع أشجار الغاف نظرا لقيمتها الاجتماعية والتراثية والبيئية كما ان الشيخ صقر بن محمد القاسمي أصدر عام 1980 أمرا بعدم قطع شجر الغاف وانما تهذب فقط . –وام-













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Apr-2011, 03:00 AM   رقم المشاركة : 2
هند
مشرفة
 
الصورة الرمزية هند

 




افتراضي رد: شجرة الغاف.. رمز الصمود الصحراوي في الإمارات وشبه الجزيرة العربية

في القديم كان يتفاخر البعض بمالديه من أشجار الغاف
فالشجرة صديقه مخلصه للانسان في الصحراء تتحمل قله الماء وملوحته
ويستخدمها في الدواء والغداء وعلف للحيوان ولبنا ء السكن ولعمل الفحم والنحل ياخد منها وقت تزهر للعسل

ويستظل بظلها والكثير ولله الحمد
موضوعك أخي شامل كل مايعني الشجرة بارك الله فيك
وليتنا نحيي ونستفيد من بيئتنا كماهي نجد الفائدة القصوى
شكرالك نسر













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 هند غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Apr-2011, 09:09 AM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: شجرة الغاف.. رمز الصمود الصحراوي في الإمارات وشبه الجزيرة العربية

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بارك الله بك اختنا هند واشكر لك مرورك الكريم













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الجزيرة, الزمنى, الصحراوي

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ...التاريخ المجهول المظلوم أحمد11223344 التاريخ الحديث والمعاصر 22 30-Nov-2011 01:03 PM
الدكتور محمد عجاج الخطيب أبو خيثمة صانعو التاريخ 1 20-Mar-2011 11:59 PM
تاريخ شعب الجزيرة بين جغرافية التوراة و"كتبة التاريخ الجدد"1-3 باران محاورات تاريخية 3 30-Oct-2010 09:39 AM
الندوة العالمية لعلاقات الجزيرة العربية بالعالمين اليوناني والبيزنطي ندوة تاريخ استراحة التاريخ 0 30-May-2010 06:27 PM
تكامل قوى المقاومة وحركة التحرر العربية النسر التاريخ الحديث والمعاصر 2 26-Apr-2010 01:42 PM


الساعة الآن 08:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع