« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: برنامج لتقوية اللغة الانجليزيةVocaboly v2.03 (آخر رد :رشا خانو)       :: برنامجvodafone hack لشحن الرصيد مجانا (آخر رد :رشا خانو)       :: كيزانه كنجوم السماء (آخر رد :عبدالباسط)       :: عندما يكون الإتقان والتفرد والتميز عنوان ( تقرير مصور ) (آخر رد :ساكتون)       :: سلسلة مدن تاريخيه قديمه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟ (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-Apr-2011, 11:05 PM   رقم المشاركة : 1
أحمد11223344
مصري قديم
 
الصورة الرمزية أحمد11223344

 




افتراضي تاريخ سيناء ..التاريخ المظلوم المجهول



في خلال عهد مبارك .... عانى كل المصريين بل كل العرب من وجوده بالسلطة ... باحداث العراق و غزة و و و ...إلخ و من خلال عهده ظلم البدو مظلمة كبيرة بمصر و اخذوا يعانون فترة طويلة من التجاهل و العداء ! ... حتى ربما من كثرة هذا التجاهل لا تجد الكثير من ابناء الوطن العربي يعرف شيئا عن سيناء او اهل سيناء إلا المناطق السياحية بها فقط!!!

لكن بعد رحيل الطاغية مبارك .... الوضع تغير تماما و ها البدو بل كل المصريين بل كل العرب بانحاء الوطن العربي فرحوا برحيله و ها نحن نبدأ على كافة الفئات صفحة جديدة من تاريخنا العربي ... و اخذ البدو بدورهم بمصر حقهم :


خريطة جوية لسيناء :



خريطة لجنوب سيناء :
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ





تاريخ سيناء عبر العصور
شبه جزيرة سيناء صحراوية في مصر بين البحر المتوسط و خليج السويس و قناة السويس و البحر الأحمر و خليج العقبة. تربط أفريقيا بآسيا. ويحدها من الشرق فالق الوادي المتصدع الممتد من كينيا عبر القرن الأفريقي إلى جبال طوروس بتركيا. وهذا الفالق يتسع بمقدار 1 بوصة سنوياً.

ومساحتها 60,088 كم2 ويسكنها 380,000 نسمة.

قاعدتها العريش. تنقسم إلى العريش في الشمال و التيه في الوسط و الطور في الجنوب حيث الجبال العالية أهمها جبل موسى 2,285 متر و جبل القديسة كاترينا 2,638 متر (أعلى جبال في مصر) و في هذا الجبال في دير سانت كاترين و كنيسة غنية بالآثار والمخطوطات بناها جوستنيان عام 527 .





تاريخ سيناء القديم
لا شك أن الوضع الجغرافي لسيناء كان له تأثيره علي التوزيع السكاني ، بل من الملاحظ أنه كان له أيضاً تأثير علي الاسم الذي أخذته سيناء . فهناك خلاف بين المؤرخين حول أصل كلمة "سيناء "، فقد ذكر البعض أن معناها " الحجر " وقد أطلقت علي سيناء لكثرة جبالها، بينما ذكر البعض الآخر أن اسمها في الهيروغليفية القديمة " توشريت " أي أرض الجدب والعراء ، وعرفت في التوراه باسم "حوريب "، أي الخراب . لكن المتفق عليه أن اسم سيناء ، الذي أطلق علي الجزء الجنوبي من سيناء ، مشتق من اسم الإله "سين " إله القمر في بابل القديمة حيث انتشرت عبادته في غرب آسيا وكان من بينها فلسطين ، ثم وافقوا بينه وبين الإله " تحوت " إله القمر المصري الذي كان له شأن عظيم في سيناء وكانت عبادته منتشرة فيها. ومن خلال نقوش سرابيط الخادم والمغارة يتضح لنا أنه لم يكن هناك اسم خاص لسيناء ، ولكن يشار إليها أحياناً بكلمة " بياوو" أي المناجم أو " بيا " فقط أي " المنجم " ، وفي المصادر المصرية الآخري من عصر الدولة الحديثة يشار إلي سيناء باسم " خاست مفكات " وأحياناً " دومفكات" أي " مدرجات الفيروز" .

أما كلمة الطور التي كانت تطلق علي سيناء في المصادر العربية ، فهي كلمة أرامية تعني " القمر" ، وهذا يعني أن طور سيناء تعني " جبل القمر " ، وكان قدماء المصريين يطلقون علي أرض الطور اسم " ريثو " بينما يطلقون علي البدو في تلك المنطقة بصفة عامة اسم " عامو ".

وقد ظل الغموض يكتنف تاريخ سيناء القديم حتي تمكن بتري Petri عام 1905 من اكتشاف اثني عشر نقشاً عرفت " بالنقوش السينائية "، عليها أبجدية لم تكن معروفة في ذلك الوقت ، وفي بعض حروفها تشابه كبير مع الأبجدية الهيروغليفية ، وظلت هذه النقوش لغزاً حتى عام 1917 حين تمكن عالم المصريات جاردنر Gardinar من فك بعض رموز هذه الكتابة والتي أوضح أنها لم تكن سوي كتابات كنعانية من القرن الخامس عشر قبل الميلاد من بقايا الحضارة الكنعانية القديمة في سيناء .

والواضح أنه خلال الدولة القديمة كانت هناك صلة بين سيناء ووادي النيل ، ولعبت سيناء في ذلك التاريخ دوراً مهماً كما يتضح من نقوش وادي المغارة وسرابيط الخادم . فقد كانت سيناء بالفعل " منجماً " للمواد الخام كالنحاس والفيروز الذي يستخرج المصريون القدماء ما يحتاجونه في الصناعة، كما كان سكان شمال سيناء وهم " الهروشاتيو" ( أي أسياد الرمال ) ، وجنوبها وهم " المونيتو " الذين ينسبون إلي الجنس السامي ، كانوا يشتغلون بالزراعة حول الآبار والينابيع ، فيزرعون النخيل والتين والزيتون وحدائق الكروم ، كما يشتغلون بحرف الرعي علي العشب التناثر في الصحراء ، ويرتادون أسواق وادي النيل فيبيعون فيه ما عندهم من أصواف وعسل وصمغ وفحم ويستبدلونه بالحبوب والملابس ، كما كانت الحملات الحربية تخرج من مصر في بعض الأحيان لتأديب بعض البدو في سيناء نتيجة الغارات التي كانوا يشنونها علي الدلتا.

وتدل آثار سيناء القديمة علي وجود طريق حربي قديم وهو طريق حورس الذي يقطع سيناء ، وكان هذا الطريق يبدأ من القنطرة الحالية ، ويتجه شمالاً فيمر علي تل الحي ثم بير رومانة بالقرب من المحمدية ، ومن قطية يتجه إلي العريش ، وتدل عليه بقايا القلاع القديمة كقلعة ثارو ، ومكانها الآن " تل أبو سيفة "، وحصن "بوتو " سيتي الذي أنشأه الملك سيتي الأول ، الذي يقع الآن في منطقة قطية.

ولم تقتصر أهمية سيناء من الناحية التاريخية في تلك الفترة علي ما تسجله تلك النقوش، ولكن ارتبط إسمها أيضاً بحادث مهم آخر ، وهو أنها في القرن الخامس عشر قبل الميلاد كانت مسرحاً لحادث خروج بني إسرائيل The Exidous من مصر وتجولهم في صحراء سيناء.

وخلال العصرين اليوناني والروماني استمرت سيناء تلعب دورها التاريخي ، فنشأت فيها العديد من المدن التي سارت علي نمط المدن اليونانية ، والتي كان أشهرها هي مدينة البتراء Petra ، وهي مدينة حجرية حصينة في وادي موسي ، كانت مركزاً للحضارة النبطية التي نسبت إلي سكانها من الأنباط ، وهناك خلاف كبير حول أصل الأنباط ، والمرجح أنهم من أصول عربية نزحت من الحجاز ، لأن أسماء ملوكهم كانوا ذوي أسماء عربية كالحارث وعبادة ومالك. وقد استخدم النبطيون طرق التجارة ، وعدنوا الفيروز في وادي المغارة والنحاس في وادي النصب ، وكانوا يزورون الأماكن المقدسة في جبلي موسي وسربال ، كما سكن رهبان من البتراء دير سانت كاترين في صدر العصر المسيحي، وكانت أبرشية فيران قبل بناء الدير تابعة لأبرشية البتراء .

هكذا يتضح لنا أنه كانت هناك حضارات مزدهرة في سيناء خلال فترات التاريخ القديم، فكانت سيناء بمثابة منجم المعادن الذي مد حضارة مصر القديمة بما تحتاجه ، ولم تكن تلك صحراء خالية من العمران . كما اتضح وجود صلات وثيقة بين سيناء ووادي النيل طوال تلك الفترة ، ولم يكن هناك انفصال تاريخي بينهما ، ويدل علي ذلك تلك الآثار المصرية الموجودة علي أرض سيناء .

وإذا ما انتقلنا إلي العصر الإسلامي نجد أن عمرو بن العاص حينما قدم إلي مصر لفتحها قد سلك طريق حورس في شمال سيناء ، فاستولي علي العريش ، وتقدمت قواته ففتحت بولوزيوم أو الفرما، وبعدها تقدم إلي بلبيس التي كانت نقطة مهمة علي الطريق الذي يقطع سيناء إلي الشام








تاريخ سيناء فى العصر الإسلامي
كان الفتح الإسلامي مشجعاً لبعض العناصر البدوية في شبه جزيرة العرب للنزوح إلي سيناء والاستقرار بها مما شجع علي انتشار الإسلام بين سكانها ، وقد اعتبرتها بعض هذه العناصر نقطة وثوب إلي شمال إفريقيا فاستقر بعضها بمصر بينما نزح البعض الآخر إلي بلاد المغرب. فكانت سيناء أحد أهم المعابر البشرية خلال القرون الأولي من الفتح الإسلامي . وهذه الهجرات التي عبرت سيناء منذ الفتح الإسلامي أخذت تزداد علي سيناء خلال العصرين الأموي والعباسي ، ثم أخذت تقل بشكل ملحوظ منذ عصر الطولونيين ، نتيجة انهيار النفوذ العربي خلال العصر العباسي الثاني، وتزايد نفوذ عناصر أخري كالفرس والأتراك .

وخلال فترة الحروب الصليبية تعرضت سيناء لمحاولة الغزو من قبل الصليبين ، حيث قام بلدوين الأول حاكم بيت المقدس الصليبي بالتوغل في وادي عربة للسيطرة علي المنطقة الواقعة جنوبي البحر الميت ، ثم شيد سنة 1115م حصن الشوبك ليكون مركزاً يمكن للصليبيين من السيطرة علي وادي عربة بأكمله . وفي العام التالي ( سنة 1116) خرج بلدوين في حملة أخري ، وسار حتى أيلة علي ساحل خليج ، وشيد في أيلة قلعة حصينة ليستطيع التحكم في الطريق البري للقوافل بين مصر و الشام .

وتمكن بلدوين من تشييد قلعة في جزيرة فرعون الواقعة في مواجهة أيلة في خليج العقبة. وبذلك تمكن الصليبيون من الإشراف علي شبه جزيرة سيناء التي أخذت تحرك في قلوبهم ذكريات ومشاعر دينية عزيزة عليهم ، لكن علي الرغم من ذلك فإن رهبان دير سانت كاترين رفضوا استضافة بلدوين خشية انتقام الفاطميين في القاهرة ، مما جعل بلدوين ينصرف عائدا إلي بيت المقدس.

واستمر بلدوين في استراتيجيته الرامية إلي السيطرة علي شبه جزيرة سيناء الطرق المؤدية إليها ، فبني قلعة وادي موسى في عام 1117م ، وفي العام التالي خرج بلدوين بحملة عبر الطريق الشمالي الذي يمر بشمال سيناء ، ووصل إلي الفرما حيث أحرقها ، وفي أثناء عودته أصيب بمرض ، نتيجة تناوله لوجبة من السمك أدي إلي وفاته ، وحمل جثمانه إلي القدس ليدفن بها.

وقد تعرضت العريش لهجوم الصليبيين في عام 577هـ/ 1181م وقطعت أشجار نخيل سيناء وحمل الصليبيون جذوعها إلي بلادهم لاستخدامها في صناعة السفن المعروفة بـ" الجلاب " التي تصنع من جذوع النخيل ، وذلك ضمن خطة رينالد من شاتيون حاكم حصن الكرك الصليبي للسيطرة علي البحر الأحمر. إلا أن خطة رينالد في السيطرة علي سيناء والبحر الأحمر قد فشلت نتيجة الجهود التي قام بها الأيوبيون ، وخاصة صلاح الدين الأيوبي في وقف حملات رينالد في البحر الأحمر و التي وصلت حتى عدن، و إسطول حسام الدين لؤلؤ، الذي دمر الإسطول الصليبي.

ومن الملاحظ أنه خلال تلك الفترة ازدياد عمليات تهرب القوافل من دفع الرسوم والعوايد مستغلة الاضطراب الناتج عن الوجود الصليبي في الشام ، فكانت تلك القوافل تستخدم طرق التجارة بين مصر والشام غير المطروقة كالطريق "المدرية " ومعناه الطين اليابس ، وسمي بهذا الاسم لقربه من النيل ، كما استخدموا الطرق "البدرية أو الفوقانية " بعيدا عن الطريق الشمالي المعتاد هروباً من تهديد الصليبين ، وكانت القوافل تقطع هذا الطريق في ثمانية أيام ، كما كان هناك الطريق " البرية " الذي قطعه صلاح الدين الأيوبي أثناء هزيمة تل الصافية عام 573هـ/1177م.

وقد امتاز العصر الأيوبي بالاهتمام الملحوظ بتعمير سيناء نظراً لظروف الحروب الصليبية التي كانت تملي عليهم ضرورة تجديد القلاع والموانئ خوفاً من هذا الخطر القريب، فقد قام صلاح الدين الأيوبي بتعمير وإصلاح ميناء الطور عام 580هـ/1184م ، فعمر المراكب والميناء، وبدأت تصله المراكب المحملة بالبضائع من اليمن ، وهجر أصحاب المراكب مينائي عيذاب و القصير ، وقد تبع ذلك أن صارت الغلال ترسل إلي الحجاز بصورة دورية ومنتظمة ، وشجع ذلك حركة التجارة في البحر الأحمر( ). وكان صلاح الدين الأيوبي قد تمكن من انتزاع ميناء إيلات من أيدي الصليبين في عام 566هـ/1170م ، ومن ثم صار البحر الأحمر تحت سيطرته . كما قام الصالح نجم الدين أيوب في نهاية العصر الأيوبي ببناء بلدة الصالحية في " أرض السباخ " ( امتداد سبخة البردويل ) عام 644هـ/ 1246م لتكون محطة علي الطريق الموصل إلي الشام.

وتغير مركز سيناء ابتداء من القرن الرابع عشر الميلادي ، فقد رأيناها منذ الفتح الإسلامي مجرد قنطرة تعبرها القبائل المختلفة من بلاد الحجاز والشام في طريقها إلي وادي النيل ، لكنها منذ ذلك التاريخ صارت منطقة تلجأ إليها القبائل( ) ، بعد أن توقف تقريباً سيل الهجرات العربية إلي مصر في عصر المماليك ، حيث تم عزل العناصر العربية سياسياً ولم يعد هناك ما يدعو الحكام الجدد أن يستعينوا بالقبائل العربية في الحكم حتي يشجعوا هجرتها إلي مصر .

ويعد العصر المملوكي بداية لمرحلة من الاستقرار في شبه جزيرة سيناء نتيجة لتوقف موجات الهجرة العربية ، والاهتمام الملحوظ بطريق الحج إلي مكة و المدينة ، فقام بيبرس البندقداري ( 658 – 676 هـ / 1260 – 1277م ) بتمهيد طريق العقبة بعد فتح أيلة ، فصار طريق السويس العقبة هو طريق الحج المصري( ). كما أمنوا الطريق إلي الشام من غارات العربان لتأمين طريق البريد بين مصر والشام.

وقد نمت العريش في العصر المملوكي ، فقال عنها القلقشندي أنها " مدينة ذات جامعين مفترق (أي أنهما بعيدين عن بعضهما البعض) وثمار وفواكه "، لكن أصابها التدهور في نهاية العصر المملوكي ، حيث يذكر النابلسي خلال رحلته إلي مصر في تلك الفترة بأن العريش فيها " قلعة وزاوية ، وبعض دور فناها خاوية". إلا أن السلطان المملوكي قانصوة الغوري ( 906 ـ 922هـ / 1501 ـ 1516م) قد اهتم بإنشاء القلاع في سيناء نظراً للأخطار التي كانت تحدق بدولته من ناحية الشرق وخاصة الخطر العثماني، ومن ثم انشأ قلعة نخل علي طريق الحج المصري وقلعة البغلة ، ونقب العقبة.

وكان اهتمام الدولة المملوكية بسيناء يهدف إلي تأمين حدود مصر الشرقية من الأخطار المحدقة بها ناحية الشرق ، والتي كانت تتمثل حينذاك في بقايا الوجود الصليبي، بالإضافة إلي الخطر المغولي ، كما حاولت من وراء إنشاء القلاع وترميمها علي طريق الحج أن تظهر بمظهر الدولة التي تؤمن لرعاياها المسلمين آداء فريضتهم الدينية ، حيث أن مثل هذا العمل يظهر السلاطين في عيون رعاياهم بمظهر ديني يليق بالألقاب التي اتخذها بعضهم كلقب " خادم الحرمين الشريفين "
.






 أحمد11223344 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Apr-2011, 11:08 PM   رقم المشاركة : 2
أحمد11223344
مصري قديم
 
الصورة الرمزية أحمد11223344

 




افتراضي رد: تاريخ سيناء ..التاريخ المظلوم المجهول


تاريخ سيناء فى العصر العثمانى
وتنهار دولة المماليك علي يد السلطان العثماني سليم الأول ( 1512 ـ1520) في عام 1517م ، التي دخلت قواته مصر عبر سيناء ، فأولي المنشآت العسكرية في سيناء أهمية خاصة لأهميتها الاستراتيجية ، فبني قلعة العريش ، ورمم قلعة نخل . ومرت سيناء خلال العصر العثماني بفترة من الهدوء ، وإن كانت تقطعها بعض فترات الجفاف الذي كان يلجأ بسببه العربان إلي نهب القوافل وتهريب البضائع . لكن علي أية حال فقد راجت حركة التجارة بين مصر والشام ، ولاشك أن هذا الرواج كان له أثره علي سكان سيناء الذين يقومون بنقل التجارة بين البلدين ، حيث كان الطريق البري هو الطريق المفضل لنقل البضائع لرخص تكلفته من ناحية وسهولته من ناحية أخرى. فكان لاستخدام الطريق البري بين مصر والشام عدة نتائج علي سيناء ، أهمها زيادة الاعتماد علي جمال عربان سيناء مما كان يحقق دخلاً للعربان القائمين بحركة النقل في سيناء ، اهتمام الدولة بهذا الطريق وتأمينه مما كان يحقق أمن المسافرين والتجار. وكان طريق القوافل بين مصر والشام في العصر العثماني يبدأ من بركة الحاج فالخانقاه ، فبلبيس ، فغابة القرين ، فالصالحية ، فقطية ، فالعريش ، فخان يونس ، فغزة.





تاريخ سيناء فى عهد الحملة الفرنسية

كانت الحملة الفرنسية علي مصر عام 1798 بقيادة نابليون بونابرت حداً فاصلاً في تاريخ مصر الحديث ، لكن من المؤكد أن تلك الحملة تركت أثرها الواضح علي وضع مصر في بؤرالاهتمام الأوربية ، كما كان لها آثارها علي المجتمع المصري .

وما يهمنا هو وضع سيناء خلال السنوات القلائل التي قضتها تلك الحملة في مصر، تلك المعارك التي وقعت علي أرض سيناء بين القوات العثمانية والفرنسية ، ومدي التأثير الذي تركته عليها . كانت بداية الاتصال بين الحملة وسيناء في إطار الأطماع التوسعية لنابليون عقب دخوله مصر ، فقد كان يطمح في فتح الشام ، ومن ثم كان لابد من استطلاع مناطق الحدود مع الشام ، فأرسل الجنرال لوجرانج Lagrange في 23 ديسمبر 1798 لاستطلاع ساحل سيناء الواقع علي البحر المتوسط ، كما أمره بإنشاء نقطة حصينة في قطية بالقرب من الحدود الشامية ، لكن علي ما يبدو أن لوجرانج تعرض لغارات من قبل العربان في سيناء ، لكن رغم هذه الغارات والمطر الشديد الذي واجهه هذا الجنرال فقد أتم ما أمره به قائده علي أكمل وجه ، وأبلغ بونابرت في 17 يناير 1799 أنه تم بناء النقطة الحصينة في قطية ، فجعلها نابليون محطة عسكرية ونقطة تجمع واستراحة لقواته .

وخلال الاستعدادات الفرنسية للحملة علي سوريا بحثوا عن الجمال اللازمة لحمل المؤن والذخائر ، واستطاعوا الحصول علي عدد كبير من جمال قبيلة الترابين التي تعيش في سيناء، كما قاموا بجمع عدد كبير من الحمير والبغال من القاهرة والمناطق المحيطة بها.

وعلي الجانب الآخر كانت التقارير تصل إلي بونابرت ، حول تحركات جيوش المماليك الذين فروا إلي الشام والعثمانيين ، وتجمعهم بشكل متزايد في العريش ، داخل الحدود المصرية، حيث كان أحمد باشا الجزار يستعد للهجوم علي القوات الفرنسية في مصر.

ووصل عدد كبير من فرقة الجنرال رينيه Reynier إلي قطية في الأيام الأولي من شهر فبراير 1799 ، ثم غادرها في 11 فبراير متوجهاً إلي العريش بهدف الاستيلاء عليها بناء علي أوامر من بونابرت ، كما وصل كليبر بفرقته في اليوم نفسه حيث تولي قيادة القوات الفرنسية المتجهة إلي العريش ، وبعد يومين ونصف وصلت تلك القوات إلي المساعيد التي تبعد عن العريش بمسافة خمسة أميال ونصف الميل.

واستولت الدهشة علي رينيه عند وصوله أمام العريش بعد زحف شاق في 8 فبراير 1799، لأنه لم يجد معسكراً كبيراً للعدو فحسب ، بل وجد حصناً منيعاً (قلعة العريش) ، وكان هذا المعسكر يتألف من 600 فارس من العرب والترك والمماليك، ونحو 1200 من المشاة الألبانيين الذين أرسلهم الجزار ، أما الحصن (القلعة) فيقع شمال غرب العريش ، فهو بناء حجري مربعاً يقوم علي أبراج مثمنة أسواره ترتفع 30 قدماً ، كما كانت الممرات داخل المدينة محاطة بالبيوت الصغيرة، التي زادت من صعوبات رينيه.

وكانت بيوت العريش مبنية بالطوب النيئ ذات أسوار عالية ، وشوارعها عريضة ومستقيمة ، لكن في الحي القديم للمدينة كانت المسافات بين البيوت صغيرة والشوارع ضيقة، وهذا الوضع شكل عقبة كؤود أمام القوات الفرنسية ، وأي قوة تحاول الاستيلاء علي العريش عن طريق المغامرة في الدخول إلي داخل المدينة بشوارعها الضيقة ، فإنها ستتكبد خسائر فادحة ، وحينما وصل بونابرت إلي العريش في 17 يناير 1799 وجد المدينة لم تسقط بعد في أيدي قواته ، فلم يحسب نابليون حساباً للمسافة الصحراوية الطويلة التي سيقطعها في صحراء سيناء ، حتى أن عدداً من جنود كليبر " أقدموا علي الانتحار" بسبب ما لاقوه من طول المسافة ووعورتها حتى العريش .

وكان أول عمل قام به رينيه هو الاستيلاء علي العريش التي دافع عنها أهلها، لكن مصيرهم كان حد السيف أو السنكي ، ثم وصلت قوات كليبر إلي العريش في 14 يناير 1799 فانضمتقواته إلي قوات رينيه ، وعانت قوات رينيه من الجوع لأن العريش لم يكن لديها من الأقوات ما يمكن أن تقدمه للفرنسيين ، فهي لم تتعد في ذلك الوقت كونها بلدة صغيرة تقع بين البحر والصحراء ، لكن رغم هذا حاصر رينيه وكليبر الحصن وكان الأمل ضعيفاً في تسليمه قبل أن يصل المدد من الجنود والمدفعية ، وفي ليلة 14 ـ 15 فبراير 1799 ، قاد رينيه أربع كتائب في هجوم مباغت علي المعسكر العثماني الذي كان تعداد قواته حوالي 1800 جندي ( )، وتمكن من مباغتة الجنود العثمانيين النيام فقتلوهم بالسلاح الأبيض، وكانوا يقتلون كل من يجدونه حتى وصل عدد القتلى ما بين 400 ـ 500 من المماليك وعدد من الكشاف ، وأسر حوالي 900 رجل ، بينما لم يفقد الفرنسيون سوي ثلاثة رجال.

وفي 18 فبراير 1799 وافق قائد الحصن إبراهيم نظام بك علي تسليمه شريطة أن يسمح له وللحامية بمغادرة الحصن بسلاحهم ، لكن رفض بونابرت هذا الشرط واقترح عليه تسليم الحصن أولاً بعدها سيعطيهم سلاحهم ومتاعهم معززين مكرمين ، بل وينقلهم إلي مصر حيث يمكنهم ركوب البحر لأي بلد شاءوا ، لكن القائد العثماني رفض هذا العرض لأنه يعلم تمام العلم أن مصر محاصرة ، ولما يأس نابليون من طول المفاوضات ، والحصار الذي طال أمده ، قرر ضرب المدافع بشكل متواصل وبكثافة علي الحصن ، فأحدثت ثغرة صغيرة في الأسوار ، ثم تسلل بعض الجنود الفرنسيين إلي أحد أبراج الحصن لكن بلغت خسائر الفرنسيين في ذلك اليوم حوالي 21 من رجال المدفعية و17 من رجال البنادق ، و350 من المشاة لكن في اليوم التالي اضطرت القوات المحاصرة إلي التسليم ، بعد خروجهم حملوا الكثير منهم علي الانضمام إلي الجيش الفرنسي ، ووجد الفرنسيون في الحصن من المؤن ما يسد جوعهم.

وجاءت الأنباء إلي القاهرة تفيد باستيلاء الفرنسيين علي قلعة العريش ، و"طاف رجل من أتباع الشرطة ، ينادي في الأسواق أن الفرنساوية ملكوا قلعة العريش وأسروا عدة من المماليك ، وفي غدا يعملون شنكاً ويضربون مدافع ، فإذا سمعتم ذلك فلا تفزعوا " .

وغادر جيش نابليون العريش في 12 فبراير ووصل الشيخ زويد بعد مسيرة يومين ، حيث قادهم دليلهم من العربان إلي طريق أبعد إلي الجنوب من الطريق الشمالي المعتاد ، وربما كان ذلك عن عمد بهدف توريطهم في الرمال ، حيث كانوا غير مستريحين للسير علي الكثبان الرملية، ولم يلاقوا بأية مقاومة من الجيش العثماني طوال هذه المسافة ، حتى وصلوا إلي عكا وهناك توقفت جيوش نابليون لتضرب حصاراً علي المدينة ، وتفشل في اقتحامها نتيجة لمناعة الأسوار من ناحية، والإمدادات التي يتلقاها الجزار من الأسطول البريطاني في البحر المتوسط .

وعاد نابليون وجنوده ثانية بعد فشل حصار عكا إلي العريش في 2 يونيو ، وفشل مشروعه التوسعي ، الذي كان يهدف من وراءه علي حد تعبير جارفس Jarvis إسقاط القسطنطينية . ولم تكن خسارته في يافا وعكا كبيرة ، لكن تحطمت معنويات جنده بسبب موت الكثير منهم بسبب الطاعون ، وفي 3 يونيو 1799 غادر نابليون العريش إلي القاهرة تاركا حامية لقلعة العريش قوامها 500 جندي.

واستعدت القوات العثمانية للزحف براً علي مصر بعد فشل حملتها علي أبي قير ، ولما كان موقف الحملة في مصر قد بدأ يتأزم نتيجة عدم وجود حماية بحرية بعد تحطيم أسطولهم في معركة أبي قير البحرية ، ونتيجة للثورات الشعبية المصرية التي باتت تواجهها الحملة بين الفينة والأخري ، مما اضطر كليبر إلي عقد مفاوضات مع سيدني سميث Sidny Smith للتوصل إلي طريقة ما تضمن له ولقواته الرجوع إلي فرنسا بسلام ، فتم توقيع معاهدة العريش الأولي في 3 ديسمبر 1799. ولم تدم هذه المعاهدة طويلاً ، حيث خرق العثمانيون هذه المعاهدة باجتياحهم للعريش في30 ديسمبر من العام نفسه .

وبعد مفاوضات بين الجانبين الفرنسي والعثماني تم التوقيع علي معاهدة العريش في 24 يناير 1800 وقعها عن الجانب العثماني مصطفي رشيد أفندي الدفتردار ، ومصطفي راسخ أفندي رئيس الكتاب نيابة عن الصدر الأعظم ، وعن القائد العام للجيش الفرنسي كل من الجنرال ديزيه Desaix والمسيو بوسليجPoussielgue ، ولم يوقع عليها أحد من الحكومة الإنجليزية.

وبذلك انتهت أحداث الحملة الفرنسية علي مصر وكانت سيناء خلالها مسرحاً لأحداث ذلك الصراع الفرنسي العثماني في مصر . حيث تعرضت العريش للتدمير بمدافع القوات الفرنسية ، كما قتل الكثير من أهلها نتيجة استبسالهم في الدفاع عن أرضهم ، فكانوا بهذا الاستبسال مثار إعجاب القوات الفرنسية نفسها .








تاريخ سيناء خلال القرن التاسع عشر

بدأت مصر مع بداية القرن التاسع عشر أحداثاً جديدة مع تولي محمد علي حكم مصر عام 1805 ، وكان أهمها إنشائه لمحافظة العريش عام 1810 ضمن التشكيلات الإدارية التي وضعها في هذا العام، والتي كانت تمثل أول شكل إداري منظم في سيناء في العصر الحديث ، ولها اختصاصات وحدود إدارية ، ووضع تحت تصرف محافظ العريش قوة عسكرية لحماية حدود مصر الشرقية ، وقوة نظامية لحماية الأمن داخل المدينة. كما أنشأت نقطة جمركية ونقطة للحجر الصحي ( كورنتينة ) بالعريش . أما الطور فقد كانت تابعة إدارياً لمحافظة السويس، بينما أدخلت نخل ضمن إدارة القلاع الحجازية التي كانت تتبع قلم الروزنامة بالمالية المصرية.

وفي عام 1831 سير محمد علي جيشاً برياً وآخر بحرياً بقيادة ابنه الأكبر إبراهيم باشا إلي الشام ، وقد تألف هذا الجيش من 24 ألفاً من المشاة و 80 مدفعاً ، واتخذ الجيش البري طريق العريش ، وقام إبراهيم باشا بالعديد من الإصلاحات في سيناء بهدف خدمة قواته ، فرمم بئر قطية وبئر العبد وبئر الشيخ زويد ، كما حركة البريد إلي غزة ، وجعل له محطات في بلبيس وقطية وبير العبد وبير المزار والعريش والشيخ زويد وخان يونس وغزة ، كما وضع حراسة علي آبار المياه علي طول طريق العريش.

وعند رجوع إبراهيم باشا من حملته علي الشام عام 1831 ثار عليه عربان السواركة والترابين فخربوا محطات البريد في الشيخ زويد وبير المزار ، فاضطر إبراهيم إلي قتالهم ، ووقعت معركة بين قواته وقوات الترابين والسواركة في عند وادي غزة ، فانهزمت قوات العربان وفروا إلي بئر السبع . وربما تكون الأسباب الحقيقية لتمرد هؤلاء العربان في سياسة محمد علي ذاتها ، حيث كان يريد إخضاع هؤلاء القبائل لسلطته ، حتى يوطد الأمن علي الطريق المؤدي إلي الشام ، خاصة وأنهم كانوا دائمي السلب والنهب للقوافل والتجار الذين يرتادون هذا الطريق .

وفي عام 1834 جهز محمد علي قوة من عربان أولاد علي بقيادة أحمد المقرحي شيخ القبيلة ، والشيخ هنداوي شيخ قبيلة الجميعات لوضع حد لعصيان عربان غزة ، فألحقت هذه القوات هزيمة ساحقة بعربان غزة ، ونهبت بيوتهم وماشيتهم ، وقد منح محمد علي كل فرد من القبائل التي شاركت في الحملة 500 قرش مكافأة له علي هذا النصر الحاسم علي عربان غزة.

وعلي أية حال، فقد كانت طموحات محمد علي خاصة بعد الانتصارات التي حققها إبراهيم باشا علي الجيوش العثمانية في شمال الشام وآسيا الصغري ، سبباً في إثارة ما سمي بالمسألة الشرقية ، وعقدت الدول الأربع وهي بريطانيا وروسيا وبروسيا والنمسا بمشاركة الدولة العثمانية مؤتمراً في لندن في 15 يوليو 1840 تعهدت بمقتضاه الدول الأربع بمساعدة السلطان علي إخضاع محمد علي ، وبموجب هذه المعاهدة يمنح محمد علي ولاية مصر وعكا طيلة حياته ، وأن يكون لمصر حق الاستقلال الداخلي بقيود تربطها بالدولة العثمانية كالجزية وعدم تمثيل مصر في الخارج ، وتحديد عدد الجيش إلي غير ذلك ، ومنح محمد علي مهلة للموافقة علي المعاهدة ، ولم يكن أمامه بد من التسليم بها ، خاصة بعد أن تخلت عنه فرنسا ، ثم أرسل السلطان إلي محمد علي فرماناً في 13 فبراير 1841 تقرر فيه إعطاؤه وأسرته حكومة مصر وراثية علي أن يختار الباب العالي نفسه من يتقلد منصب الولاية من أبناء محمد علي الذكور ، ومن ثم صار إعطاء مصر وتقرير الحكم الوراثي بهذا الشكل منحة من السلطان العثماني .

وبموجب معاهدة لندن 1840 وفرمان 1841 باتت دولة محمد علي محصورة داخل حدود مصر التي حددها الفرمان من رفح حتى الوجه علي الساحل الشرقي للبحر الأحمر وفقاً للخريطة مرفقة به والتي لم يعثر عليها حتى الآن ، كما أعطي الفرمان لمحمد علي بعض النقاط الإستراتيجية علي الساحل الشرقي لخليج العقبة وهي ، العقبة وضبا والمويلح الوجه.

وخلال فترة حكم عباس الأول (1848 – 1854) لاقت سيناء منه اهتماماً من نوع جديد ، حيث كان ينوي أن يجعلها مصيفاً ومزاراً سياحياً ، فبني بالقرب من الطور حماماً كبريتياً ، كما مهد الطريق من دير سانت كاترين إلي قمة جبل موسى لجذب السياحة إلي المنطقة المقدسة ، وشرع في بناء قصر علي جبل " طلعة " غربي جبل موسى ، ومد طريق العربات من مدينة الطور إلي القصر ، لكن لم يقدر لهذه الأعمال أن تنفذ ، حيث عاجلته المنية قبل أن يتمها . وفي فترة حكم خلفه محمد سعيد (1854 - 1863) أقام في سيناء نقطة للحجر الصحي في الطور، بهدف التأكد من سلامة الحجاج .

وخلال فترة حكم إسماعيل ( 1863 – 1879) حدثت عدة أحداث متصلة بسيناء، منها زيارات العديد من الرحالة إلي سيناء وكان أهمهم البرفيسور بالمر Palmer حيث أرسلته بريطانيا عام 1868 علي رأس لجنة علمية للتنقيب في منطقة الطور ورسم خريطة لسيناء. لكن كان أهم تلك الأحداث التي أثرت علي سيناء خلال تلك الفترة هو افتتاح قناة السويس للملاحة عام 1869، التي كان لإنشائها آثاراً هامة علي مجتمع سيناء كما سنري في الفصول القادمة. وكان من نتائج إقامة هذا الممر الملاحي المهم أن أنشأت عدداً من المدن علي ضفتي القناة ، فقد أنشئت الإسماعيلية في منتصف القناة تقريباً ، كما أنشأت مدينة جديدة علي طريق العريش، وهي مدينة القنطرة .

لقد كانت سيناء تمثل منطقة استراتيجية مهمة بالنسبة لمصر ، فقد دخل من خلالها الغزاة إلي مصر ، كما كانت مسرحاً لمعارك كبري كتلك التي حدثت بين الصليبيين والأيوبيين ، وبين الفرنسيين والعثمانيين ، لكن علي أي الأحوال لم يكن سكان سيناء طرفاً في تلك الصراعات . كما لاحظنا أن موقف سكان سيناء من محمد علي كان موقفاً معادياً ، نظراً لاستخدامه أسلوب الشدة والقوة العسكرية ضد أي تمرد أو عصيان لأوامره . كما أن عمليات الإصلاح أو التجديد في منشآت ومباني شبه جزيرة سيناء طوال تلك الفترة لم تكن إلا لأغراض استراتيجية وعسكرية بحتة






 أحمد11223344 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Apr-2011, 11:17 PM   رقم المشاركة : 3
أحمد11223344
مصري قديم
 
الصورة الرمزية أحمد11223344

 




افتراضي رد: تاريخ سيناء ..التاريخ المظلوم المجهول



يتميز اهل سيناء عن غيرهم بالغترة البنفسجية اللون .....كما يتميز اهل جنوب سيناء باللهجة البالغة السرعة في النُطق :



ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


موسى الدلح :
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

الأزيــــــــــــــاء :

تتكون الملابس التقليدية لرجال سيناء من ثياب داخلية عبارة عن سروال واسع .. وقميص من قماش قطني أو فانلة بأكمام طويلة وفتحة عنق مستديرة ثم قفطان من الصوف الخفيف أو القطن يلبس عليه حزام من الجلد يسمي شــبرية يضــاف إليه سيف أحياناً خاصة في المناسبات . . وفي الشتاء يلبس عباءة سوداء كانت في الماضي تصنع من صوف الماعز وتسمي الحرام أو الدنية .
ويتكون غطاء الرأس عند بدو سيناء ( خاصة في الشمال ) من العقدة وهي مربع من القماش الأبيض الخفيف ، يطوي في شكل مثلث تتدلي زواياه علي الظهر والكتفين ثم يلف حول الرأس عقال مبروم أسود اللون ويسمي ( صرير ) .. أما رجال المنطقة الجنوبية فيضعون علي الرأس عمامة . أما أزياء السيدات ... فترتدي البدوية في سيناء ثوباً من قماش القطن الأسود طويل القدمين مطرز بالخيوط الحريرية الملونة في وحدات تلقائية متقنة تغطي معظم فراغات الثوب .
ويتضح التمييز بين ثوب المرأة المتزوجة وثوب الفتاة من لون الخيط الذي يطرز به الثوب .. فالأحمر للمتزوجات والأزرق للعذارى . . وتلف النساء خصورهن بأحزمة من الصوف القرمزي تسمي صوفية .
وتغطي المرأة رأسها وتلف كل جسمها إذا ما غادرت منزلها بوشاح أسود اللون مطرز بوحدات زخرفية بسيطة في حوافه ووسطه ، ويسمي هذا الوشاح ( قنعة) أو (خرجة) .بينما تغطي الفتاة رأسها فقط ( بالوقاية) أو السادة وهي من القماش الأحمر وتشبه الطاقية .. إلا أن الجزء الخلفي منها طويل إلي منتصف الظهر تقريباً وحافتها الأمامية مزينة بصف من العملات الفضية أو الذهبية تسمي ( الكشاشة) .
الخمار أو البرقع يختلف في كل قبيلة عن الأخرى .. ويستخدم لحجب وجه المرأة المتزوجة عدا العينين .. ويتكون عادة من شريط من القماش ويشد حول جبهة المرأة ويعقد من الخلف وتتدلي منه صفوف العملات المعدنية .. حيث يتحدد مدي ثراء المرأة بنوعية وكمية العملات علي خمارها .
ومن أشهر ما يميز بدو سيناء خاصة النساء .. هو الوشم الذي مازال رائجاً بينهم في أشكال شتي علي أجزاء مختلفة من الوجه واليدين والقدمين .. ويعكس الوشم صوراً من البيئة الطبيعية ذات الدلالات التي ترتبط أكثرها بالتبرك أو التفاؤل وكل هذا من قلة الوعي بالدين أو ما يعتبر من مظاهر الحسن والجمال .. وغيرها





الشيخ سعيد ابوعقيل المسعودي
كبير ربع الاماره المساعيد
شيخ عموم قبيلة المساعيد بمصر


أشهر القبائل في سيناء :
أشهر القبائل في سيناء وهي 13 قبيلة يتراوح تعداد كل منها بين 500 نسمة و 12 ألف نسمة ، وتتركز هذه القبائل في المناطق الساحلية شمالاً وفي المناطق الواقعة في الشرق من القناة وخليج السويس ، وأشهر قبائل شمال سيناء هي السواركة القطيفات والرميلات الترابين اللحيوات التياها العزازمه العيايده وعرب قاطية والمساعيد والبلي . وأهمها في وسط سيناء هي الترابين والعبابدة والاحيوات والتياها والحويطات والصوالحة والعقبان ، أما في الجنوب فأهم القبائل هي الجبالية ومزينة والعليقات والقرارشة والبدارة والطوارة (أهالي الطور ) . وتشيع بين قبائل البدو العديد من القيم الإيجابية كالشجاعة والكرم وحب الضيافة والنجدة وعزة النفس .. ومعظم عادات وتقاليد البدو تمثل تراثاً ثقافياً مهماً يحرصون علي إحيائه والمحافظة عليه مثل القضاء العرفي .. وهو قضاء خاص بالقبائل البدوية وله قواعده وإجراءاته التي تتمثل في الاحتكام إلي أشخاص بعينهم تخصص كل منهم في نوع من الجرائم يعرف أحكامها والعقوبات المقررة .
كذلك تتمتع المجتمعات البدوية في سيناء بخبرة كبيرة في مجال الطب الشعبي والعلاج بالأعشاب.. خاصة وأن أرض سيناء تنمو بها عشرات من الأعشاب الطبية المفيدة .. والتي يعتبر البدو أنفسهم خبراء في معرفة فوائدها وطرق استخدامها إلي جانب العلاج الشعبي مثل الكي بالنار والحجامة والاستشفاء من خلال ( الرقيا ) وللأسف تنتشر بينهم بعض الأمور الشركية التي يقع فيها من يجهل أمور دينه مثل الحرز والأحجبة والأحجار الكريمة التي تعلق علي موضع الألم أو الرقبة.. ونحوها .
وللبدو في صحراء سيناء أيضاً رقصاتهم المشهورة ، وفنونهم الشعبية والتلقائية سواء تلك التي تمارس في أوقات الفراغ أو في المناسبات المختلفة .

أما طعام بدو سيناء فيعتمد في معظمه علي الشعير والقمح والذرة والعدس والبلح . وأشهر الأكلات عندهم هي الفطير والأقراص المصنوعة من الدقيق والزبد ، وفي الولائم والمناسبات تذبح الذبائح وتقدم مع الأرز أو الثريد






آخر تعديل أحمد11223344 يوم 04-Apr-2011 في 09:34 AM.
 أحمد11223344 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Apr-2011, 02:26 PM   رقم المشاركة : 4
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: تاريخ سيناء ..التاريخ المظلوم المجهول

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته موضوع مميز اخي عن سيناء اشكرك عليه كما ادعوك لقرأه الموضوع المرفق عن سيناء

أرض القمر-سيناء..الصحراء ولكن













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Apr-2011, 10:04 PM   رقم المشاركة : 5
أحمد11223344
مصري قديم
 
الصورة الرمزية أحمد11223344

 




افتراضي رد: تاريخ سيناء ..التاريخ المظلوم المجهول

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة
   وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته موضوع مميز اخي عن سيناء اشكرك عليه كما ادعوك لقرأه الموضوع المرفق عن سيناء

أرض القمر-سيناء..الصحراء ولكن

الله يكرمك

قرأت الموضوع

جزاكم الله خيرا






 أحمد11223344 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Apr-2011, 10:07 PM   رقم المشاركة : 6
أحمد11223344
مصري قديم
 
الصورة الرمزية أحمد11223344

 




افتراضي رد: تاريخ سيناء ..التاريخ المظلوم المجهول



موضوع اخر نادر عجبني احببت ان اقدمه لكم ايضا :


تاريخ بدو مصر منذ محمد علي الى ما بعد ثورة1919م

في إطار تدعيمة لسلطانه، عمل "محمد علِي" علَى استمالة البدو، بغية تحييدهم وضمان عدم إثارتهم للقلاقل ضده، ولا ستخدامهم، إن شاء، في ضرب أعداءه، وكان من بين ما اتخذه في سبيل ذلك، إعفاءهم من الخدمة العسكرية الإجبارية. إلا أن الخديو سعيد انتزع منهم جميع الامتيازات، وعلى رأسها إعفائهم من التجنيد، بينما عمل الخديو "إسماعيل"، مرة أخرى على استمالتهم. أما الخديو "توفيق"، فقد صنّف البدو إلى فئتين؛ الأولى هي الفئة القوية، والأخرى هي المستضعفة، وبالتالي فقد أعاد الامتيازات للأولى، دون الثانية.
ثورة عرابي

في 11يوليو1882، وعقب سلسلة من الضغوط السياسية من جانب بريطانيا وفرنسا، وتهديدات بريطانية متوالية، قام الأسطول الإنجليزي بضرب الإسكندرية، بالرغم من تواطوء الخديو توفيق والأعيان مع قوات الاحتلال البريطاني، أصر أحمد عرابي، ناظر الجهادية والبحرية، على مواجهة جيش الاحتلال. أولى عرابي أهمية لتسليح بدو الشرقية، وقَدر ما يحتاجه من البدو بخمسة عشر ألف رجل، وقد عيّن أحمد بك أباظة مأمورا لعربان مديريتي الشرقية والقليوبية، أقرب المناطق إلى القناة، كما أمر مدير مديرية قنا بتنظيم البدو في 48نقطة على طول ساحل البحر الأحمر، وشكّل بدو الفيوم مجلسًا عرفيًا لإعلان تأييدهم لعرابي، وطالبوا بقطارات لنقل المتطوعين إلى ميدان المعركة. وقد حرص المشايخ والعمد على حشد البدو والتجار والعلماء في كل بلد يزوره عرابي، وكانت سطوتهم، والسعة المالية التي وصلوا إليها، من العوامل التي مكّنتهم من ذلك. وقد تنافس العربان، على مختلف مستوياتهم، على التبرع للثورة، بل أن بعضهم استباح أموال الموالين للخديو والانجليز، في سبيل التبرع لجيش عرابي، كما عمل بدو البحيرة على إغاثة واستضافة أهالي الإسكندرية، الذين هربوا من مدفعية الإنجليز. وكان للبدو دورًا هامًا في الجبهة الداخلية، ألا وهو الحفاظ على الأموال والأرواح، لجميع المواطنين، بما في ذلك الأجانب المقميمين في مصر.
في مقابل ذلك، اختار بعض كبار الملاك من البدو، أن يسلكوا طريقًا حذرًا في دعمهم لعرابي، تحسبا لأن تدور الدوائر عليه، ومنهم محمد وسالم الشواربي. من ناحية أخرى، كان من الأسباب الأساسية لهزيمة عرابي، خيانة بعض العربان له، حيث استعان الإنجليز بمحمد سلطان باشا، رئيس مجلس الأعيان، وببعض مشايخ قبيلة الطحاوي، في إسقط مدن القناة، وفي تحريض البدو على الفرار من صفوف الجيش. إلا أن عبدالله النديم يقول أن الانجليز، إزاء انتشار البدو، لم يكن أمامهم سوى بس روح الفرقة بينهم، ورشوتهم، بشراء جمالهم، إلا أن البدو لم يقعوا في الشرك، بل وخربوا بيوت كل من يُعرف عنه علاقته بالإنجليز.
قام الإنجليز المستشرق، "مسترأدوين هنري بالمر"، الذي كان يجيد العربية، بالتنكر بزي عربي، وأطلق على نفسه "عبدالله أفندي" وتم تزويده بالمال، بغية شراء الجمال من البدو، والعمل على رشوتهم، وفي الوقت نفسه، يقوم ومرافقيه بقطع خطوط التلغراف بين مصر وتركيا، وقد استطاع بالمر الاستعانة بأحد عربان يافا، ودعا البدو إلى الانفضاض من حول عرابي، مستندًا إلى مرسوم السلطان العثماني، السلطان عبد الحميد الثاني، الذي اعتبر عرابي "مارقٌ على السلطان وكافر وأنه يخوض الحرب معرضاً بلاد المسلمين للخطر ضد رغبة السلطان الذي أرسل جيش الخلافة الإسلامية لمحاربته وردعه". كما أمر الخديو توفيق مدير مديرية الإسماعيلية، بتقديم كل التسهيلات لبعثة "بالمر". استمر "بالمر" في مهمته، إلى أن وصل إلى "قلعة نخل"، وكان ناظرها من العربان الموالين للثورة، فقضى على جميع أفراد البعثة.
أما رئيس مجلس الأعيان، "محمد باشا سلطان"، فكان يُحسب على العرابيين، حتى جعله المسيو "سنكفكس"، قنصل فرنسا العام، وسيطاً بينه وبين العرابيين، بهدف قبول مطالب انجلترا وفرنسا، بشأن طلب استقالة وزارة البارودي، وخروج عرابي، "وزير الجهادية"، من مصر مؤقتاً، مع احتفاظه برتبه ومرتباته، وإقامة "علي باشا فهمي" و"عبد العال باشا حلمي" ، وهما من زملاء عرابي، وكبار قادة الجيش، في الريف مع احتفاظهما برتبتيهما ومرتبيهما.
وقد تقدم سلطان، وهو بالمناسبة، والد ناشطة الحركة النسوية، نور الهدى محمد سلطان، المعروفة باسم "هدى شعراوي"، مع فريق من الأعيان، بهديةٍ فاخرة من الأسلحة، إلى كلٍ من الأميرال "سيمور"، قائد الأسطول الإنجليزي، الذي دمر الإسكندرية بقنابله، والجنرال "غارنيت ولسلي"، القائد العام للجيش البريطاني، والجنرال "دروري لو"، أول من دخل العاصمة، بعد سقوط التل الكبير. قدم "سلطان باشا" تلك الهدايا، لقادة جيش الاحتلال، وذلك، حسب ما ورد في "الوقائع المصرية"، "شكراً لهم على إنقاذ البلاد من غوائل الفئة العاصية"، وقد أنعمت عليه ملكة بريطانيا فيكتوريا برتبة "سير" جزاء لخدماته لبلادها، وأنعم عليه الخديو بعشرة آلاف من الجنيهات الذهبية كمكافأة.
كان محمد باشا سلطان يرافق جيش الاحتلال - نائباً عن الخديو- في زحفه على العاصمة وأثناء المعارك مع العرابيين بغرض تقديم العون اللازم لتسهيل مهمته، وكان يدعو الأمة إلى استقبال هذا الجيش الغازي وعدم مقاومته، ويهيب بها إلى تقديم كافة المساعدات المطلوبة له.
وقد راح "سلطان" يرشو البدو والرحل في الصحراء الشرقية، بذهب الانجليز، كي ينسحبوا من الجيش أثناء القتال. كما استمال بعض رؤساء العربان، مثل "مسعود الطحاوي" و"محمد البقلي"، كي يُحضروا المرشدين، ليدلوا الإنجليز على الطريق. على أن أخطر ما حققه معسكر الخيانة، من أمثال "الطحاوي" و"البقلي"، من نجاحٍ، هو نجاحهم في ضم عددٍ من ضباط جيش "عرابي" إليهم.
عقب هزيمة "عرابي"، واحتلال الإنجليز لمصر، قام الخديو "توفيق" بمكافأة كل الموالين له، فمنح مكافآت مالية لأعيان عائلات "المصري" و"الطحاوي" و"البقلي" و"أبوسلطان" ، كما يذكر عرابي في مذكراته أن الخديو "توفيق" قد منح الأخوين "أبوسلطان" خمسة آلاف فدان في رأس الوادي، مكافأة لهما على ما قدماه من مساعدة له، واختص "حمد أبو سلطان" بمبلغ عشرة آلاف جنيه، كما منحته بريطانيا لقب "سير"، وقلدته وسامَي "ميشيل"، و"سان جورج" . في المقابل، قامت القوات الإنجليزية بحملة واسعة، لملاحقة فلول البدو، من جيش عرابي، وتفتيش دورهم بحثًا عن السلاح. كما تم تحويل أحد عشر شخصا من أعيان البدو إلى المحاكمة، ضمن محكمة ثورة عرابي، التي أصدرت أحكامًا بالسجن والتجريد من الرتب والألقاب، ومصادرة الأملاك، والنفي خارج البلاد.
أخضعت حكومة "عباس حلمي" البدو للجهاز الإداري للدولة، وبنهاية القرن التاسع عشر، أصبح البدو، مثلهم مثل باقي سكان مصر، منقسمين إلى ثلاثة طبقات، هم طبقة كبار المُلاّك، وطبقة متوسطي المُلاّك، وطبقة المعدمين، وقد حظيت الطبقتان الأولى والثانية بمكانة لدى السلطة، التي كانت توجه عطاياها إلى وجهاء العشائر، وإلى مشايخ القبائل والعُمد، الذين حملوا عنها مهمة إدارة شئون البدو. بينما اقتصرت علاقة السلطة بالطبقة الأخيرة على استغلالهم في العمل، وأهمها الانخراط في قوات الهجانة وفي قص الأثر.
مع نهاية القرن التاسع عشر، ازداد بدو سيناء عزلة، بينما عانى بدو جنوب مصر من تبعات تعلية خزان أسوان، وفي المقابل انفصلت الشريحة العليا، تمامًا، وانخرطت في النشاط السياسي والاقتصادي في العاصمة والمدن الكبرى. وقد اتبع الاحتلال البريطاني سياسة توطين جبرية، لا تتناسب، بالمرة، مع طبيعة البدو ومصالحهم وعلاقاتهم العشائرية، كما وطّن الفقراء في أماكن قاحلة. أما بدو سيناء، فقد أصبحو بين مطرقة الضرائب، وسدان العزلة السياسية. وقد ابتدع الاحتلال منصب قومندان العربان، وأشهر من تولاّه "مستر براملي".
ثورة 1919

قبيل ثورة 1919، كان المقام قد استقر بمعظم قبائل بدو مصر، في وادي النيل، إلى التوطن بالريف، والعمل في الزراعة، لذا، فقد عانوا، مثل شرائح الريف التي عانت من التبعات الاقتصادية والاجتماعية، التي ألمت بالبلاد بسبب الاحتلال البريطاني.
كان الاحتلال قد قام ببعض الإصلاحات في نُظم الري، وبعض التعديلات في الضرائب، ولكن ذلك لم يُفلح في كسب ود الفلاحين أو العربان، حيث أنه صب في مصلحة كبار المُلاك فقط، فتقلصت الملكيات المتوسطة، وتفتت الملكيات الصغيرة، في مقابل زيادة الملكيات الكبيرة، وقد زاد من تفاقم المعاناة، الأزمة الاقتصادية التي سببتها الحرب العالمية الأولى، بالإضافة إلى انتشار الجراد، الذي أضر بالمحاصيل.
انتشرت المجاعة، وتفشت السرقات والفوضى، وازداد بطش العُمد والأعيان، الذين استعانوا باللصوص وقطاع الطرق، على الأهالي، كما استغلوا السلطات المخولة في أيديهم في جمع الأنفار للجندية، في الارتشاء، والاستيلاء على أموال وأراضي الفلاحين. كما أدى انتشار بنوك الرهن العقاري، والمرابين في الريف، إلى تخوف المواطنين الدائم من سيف السلطة، المسلط لصالح المرابين.
وهكذا، فإن الأسباب السياسة المعروفة لثورة 1919، كانت بمثابة الفتيل، بينما كانت النار تعتمل داخل نفوس المصريين، وبوجه خاص، شرائح اللفلاحين والعربان، حتى أن سعد زغلول ورفاقه، فوجئوا هم أنفسهم بالثورة، ولم يُصدقوها، بل واعتبرها سعد في البداية، نوع من المناورة من جانب الإنجليز.
كان اندلاع الثورة في المدن في التاسع من مارس1919، إشارة بدء للريف والعربان، وبرغم ما قيل، عن وجود زعامات محلية مُحرضة، تؤكد الوثائق، والمراسلات الخاصة بالبوليس على عفويتها، فلم تمر أربعة أيام فحسب على اندلاع الثورة، حتى انتشرت في جميع المديريات، مع الأخذ في الحسبان، حالة التخلف الشديدة، في وسائل الاتصال والإعلام.
كان لسياسات الاحتلال، وما ذاع، خلال الثورة بوجه خاص، عن الممارسات القمعية للجيش البريطاني، وانتهاك الجنود لحرمات البيوت، من بين أسباب إثارة البدو، وكانت الصلات العشائرية بين البدو، برغم من انتشارهم في أرجاء البلاد، عاملاً إيجابيًا، في مصلحة الثورة، فقبائل "الرماح" و"الحربي" و"البراعص" و"سمالوس" و"الجوابيص"، من وسط الوادي، ترتبط بقبائل "السعادي" أو "المرابطين"، في الساحل الشمالي الغربي، ونجد قبائل من بدو الفيوم، تهب لنصرة أخوانهم في البحيرة. كما كان خبر اعتقال "حمد الباسل باشا " من قبيلة الرماح، الذي عُدّ زعيما روحيًا لجموع العربان، بحيث طالبوا بأن يكون ممثلا عنهم في البرلمان، من أسباب تصعيد المواجهة، من المظاهرات والحشود، إلى الاشتباك المسلح.
كان الاحتلال البريطاني قد عمل، كما ذكرنا، على التوطين الجبري للبدو، مما أدى إلى تمزيق الكثير من العشائر، وإلى عزل الكثير منها، وبشكل أبرز، بدو سيناء، عن مجريات الأمور، لذا، فقد كان النصيب الأوفر في مشاركة البدو في الثورة، من نصيب بدو الأقاليم الوسطى من وادي النيل. وقد اتسم نشاطهم، على وجه الخصوص، بأنه كان أكثر قوة وعنف، حيث توجهوا إلى معسكرات وثكنات الجيش البيطاني، ومقار البوليس، مما أربك الجيش البريطاني، الذي ألقى بثقله في معركته ضد العربان، إلا أنه لم يفلح في القضاء عليهم، بل وتحول في كثير من المديريات إلى وضع الدفاع، مثلما حدث في بني سويف، حينما انتشر الفزع بين الجنود الهنود، وانتهى الأمر بالبريطانيين بالاحتماء بثلاثة منازل في المدينة.
برغم من عفويتها، لم تفتقر الثورة إلى التنظيم، ففي دمنهور، على سبيل المثال، وبينما كاد الثوار، الذين انضم العربان إليهم، أن يفتكوا بمدير المديرية، "إبراهيم حليم باشا"، الذي تطاول على الثوار بألفاظ جارحة، انقسم الثوار إلى عدة مجموعات، فتوجهت مجموعة للسيطرة على المباني الإدارية والنيابة والمحكمة ومحطة السكة الحديد، وأخرى للسجن والبندر، أما الثالثة، فكانت مهمتها الحفاظ على الأرواح والأموال المدنية. وكانت تلك الأحداث محركا للعربان في كوم حمادة، والدلنجات، وأبو المطامير، وحوش عيسى، كما حاول مائتا بدوي تدمير كوبري كفر الدوار، فقام طابور كامل من الجيش البريطاني، باعتقال أكثر من ألف من الثوار والعربان، وقتل اثنا عشر منهم.
في "الواسطي"، كانت الثورة أشد عنفا، وهناك إشارات إلى دعم بعض رجال البوليس المصري للبدو، ومدّهم بالسلاح، فقام البدو بقطع السكك الحديدية، واشتد القتال، حتى تحول الفصيل الهندي، التابع للقوات البريطانية، مثلما حدث في بني سويف، من مهاجمة الثوار، إلى الدفاع، فدفعت السلطات بفصيل مصري، لاقى نفس المصير. وقد قامت السلطات باعتقال 181من البدو والفلاحين، وعقدت محاكمة فورية، أدانت فيها 67منهم. أدت أحداث الواسطي، إلى اعتراف البريطانيين بفداحة الموقف، الأمر الذي كانوا يحاولون إنكاره قبلها.
أخذ الموقف في الفيوم، مسقط رأس "حمد الباسل باشا"، شكلا أكثر تنظيمًا، فمن ناحية، هاجم العربان مراكز الشرطة، واستولوا على الأسلحة، ونشبت معركة مع الإنجليز، راح ضحيتها أربعمائة من البدو، الذين لم يأبهوا لإنذارات قائد القوات البريطانية، واتسع هجومهم ليشمل ممتلكات الأعيان الموالين للاحتلال. ومن ناحية أخرى، وفي خطوة غير مسبوقة، تضامن البدو مع الفلاحين، فقدم 31من العُمد و26مشايخ العربان استقالتهم في 16مارس1919، وأعلنوا تحللهم من تقديم "المستحقات الميري من الأموال والحبوب".
البرجوازية البدوية

كانت بعض الشرائح من البدو قد استقرت في فترات مبكرة، واندمجت في ركب الدولة، فكونت ملكيات واسعة، مثل عائلات "أباظة" و"الشريعي" و"الشواربي"، على الرغم من أن "أحمد أباظة" في الشرقية، و"إبراهيم الشريعي" في المنيا، كانا من مناصري عرابي. إلا أنه بمرور السنين، وفي ضوء اختصاص السلطة للأعيان، بالمنح والعطايا، من الأموال والأراضي، انسلخ هؤلاء عن الحركة الشعبية، واستمرأوا العيش في كنف الاحتلال، كما استطاع أبنائهم الالتحاق بالسلك الإداري للدولة.
بناء على ما سبق، اقتصرت المشاركة في ثورة 1919، على الشريحتين، الوسطى والدنيا، من البدو، بينما تبنت الشريحة العليا دور القيام بـ"المساعي الطيبة" لتهدئة الثورة، فقام "محمد الشريعي" في سمالوط بنشر بيان يطالب الأهالي "بالهدوء ورفض الفوضى والإخلال بالأمن، الذي يضر بالقضية الوطنية..."، كما تشكلت لجنة "تهدئة الخواطر" في الشرقية من ثلاثة من كبار المُلاك من عائلة "أباظة". وقد أشاد وزير الخارجية البريطاني " اللورد كيرزون"، في خطابه أمام مجلس اللوردات في 14مارس1919، بدور عقلاء الامة والأعيان..."
مثلما حدث عقب ثورة عرابي، قامت سلطات الاحتلال، بعدما استتب الأمر، بمحاكمات واسعة، وقد كانت الأحكام الموجهة للبدو، بشكل خاص، غيابية، إما لإفلات بعضهمن أو عدم قدرة البوليس على اعتقالهم، من بين عشائرهم، بينما قامت السلطات، بالتواطؤ مع بعض العمد والمشايخ باعتقال بعض المستضعفين من العربان والفلاحين.






 أحمد11223344 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Apr-2011, 05:41 PM   رقم المشاركة : 7
أحمد11223344
مصري قديم
 
الصورة الرمزية أحمد11223344

 




افتراضي رد: تاريخ سيناء ..التاريخ المظلوم المجهول

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ







 أحمد11223344 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Dec-2011, 04:13 PM   رقم المشاركة : 8
زمــــان
مصري قديم



افتراضي رد: تاريخ سيناء ..التاريخ المظلوم المجهول

اباظه من البدو؟؟؟ انهم من الابخاز













التوقيع

زمان كنت هنا ذاك زمــان وهذا زمـــان

 زمــــان غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Dec-2011, 05:05 PM   رقم المشاركة : 9
 
الصورة الرمزية ابنة صلاح الدين

 




افتراضي رد: تاريخ سيناء ..التاريخ المظلوم المجهول

بارك الله فيك اخى الفاضل..لكن هلا ذكرت المرجع؟؟













التوقيع



رفيـــــــــــــق الـــــــــــدرب

 ابنة صلاح الدين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Feb-2012, 02:16 AM   رقم المشاركة : 10
أحمد11223344
مصري قديم
 
الصورة الرمزية أحمد11223344

 




افتراضي رد: تاريخ سيناء ..التاريخ المظلوم المجهول

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زمــــان مشاهدة المشاركة
   اباظه من البدو؟؟؟ انهم من الابخاز

صراحة انا ايضا لدي نفس تساؤل حضرتك ..سمعت ان عائلة اباظة من الشراكسة ، و سمعت تارة اخرى انهم من العرب ! لا ادري ، ربما هناك فرق بين الاثنين ...عندنا بمصر على سبيل المثال هناك فرق بين "اباظة" سُكان القاهرة الذين من الشراكسة ، و اباظة سكان البحيرة الذين اصولهم من العرب ..هناك فرق ، مثل عائلة الجندي ، الجندي بالقاهرة اتراك ، خلاف الجندي الذين بالفيوم "اكراد" ..الاسماء تتشابه احيانا اخي الكريم . لكن في بعض الاوقات ربما تكون نفس العائلات و القبائل من نفس الاصول تسكن عدة مناطق ، و لهم اسمائهم الخاصة على حسب منطقتهم ، مثل : (قبيلة الاطاولة سكان مصر و ليبيا) نسميهم بمصر (الطوال) و في تونس و ليبيا (الاطاويل)






 أحمد11223344 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 02:48 AM   رقم المشاركة : 11
زمــــان
مصري قديم



افتراضي رد: تاريخ سيناء ..التاريخ المظلوم المجهول

والله يا اخ احمد المصريين عددهم كبير جدا كيف تلحق تعرف اصول عوائلهم ماشاالله













التوقيع

زمان كنت هنا ذاك زمــان وهذا زمـــان

 زمــــان غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المجهول, المظلوم, التاريخ

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ...التاريخ المجهول المظلوم أحمد11223344 التاريخ الحديث والمعاصر 22 30-Nov-2011 01:03 PM
مشكلة كتابة التاريخ ببلداننا.. تاريخ الشعوب أم تاريخ النخب؟ النسر الكشكول 2 25-Aug-2011 01:17 AM
كيف يُقرأ التاريخ الذهبي شؤون وشجون تاريخية 7 24-Aug-2011 04:43 AM
الفلسفة والتاريخ.. إشكالية المنهج والمفهوم والنظرية النسر الكشكول 3 13-Jun-2011 01:14 PM
التاريخ قرين الحضارة و سجل لأحداث الإنسان أبو خيثمة الكشكول 0 13-Dec-2010 07:05 PM


الساعة الآن 01:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع