« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الاعتصامات بالعراق لماذا والى اين (آخر رد :اسد الرافدين)       :: بشرى انطلاق قناة د/ حياة باأخضر على اليوتيوب (آخر رد :حروف من نور)       :: بشرى انطلاق قناة د/ حياة باأخضر على اليوتيوب (آخر رد :حروف من نور)       :: مناقشة عودة الخلافة الاسلامية (آخر رد :اسد الرافدين)       :: صفات رجل الشرطة الغائبة عن مجتمعاتنا المسلمة الآن (آخر رد :الذهبي)       :: رواائع التاريخ (آخر رد :احمد2013)       :: القارة المفقودة… غرانيت في أعماق المحيط (آخر رد :النسر)       :: ساحات للرتع (آخر رد :الذهبي)       :: الشاب الذي حبس جريجير بكلمة (آخر رد :الذهبي)       :: حضور القلب في الصلاة (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم



مدينة تيبازا الفينيقية

التاريخ القديم


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-Apr-2011, 07:17 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




(iconid:16) مدينة تيبازا الفينيقية

د. خليل مقداد

عندما نهتم بالماضي فهذا يعني اهتمامنا بالحاضر والمستقبل، ولكن تزداد الأهمية عندما نتناول موضوعاً يتعلق في ماضينا وحضارتنا العريقة والموغلة في القدم. ومن هذا المنطلق نتناول هنا موقعاً حضارياً فينيقياً يندرج ضمن الحواضر التي أسسها أجدادُنا الفينيقيون في محيط حوض البحر الأبيض المتوسط منذ مطلع الألف الأول قبل الميلاد ومباشرةً على الشاطئ الذي يتصدره سهل متيجة من الجهة الغربية، ولكن في هذه المرة في منتصف القسم الشمالي الغربي من القارة الإفريقية وبشكلٍ يتناظر مع الساحل الجنوبي لشبه جزيرة إيبيريا (إسبانيا الحالية) وإلى الغرب من مدينة الجزائر العاصمة بنحو السبعين كيلومتراً تقريباً.
وتعد مدينة تيبازا التي تمثل في الوقت الحاضر مركز ولاية وحاضرة من أهم الحواضر التي كانت تتبع العاصمة الفينيقية قرطاج. وكانت تشكل مع مدينة شرشال التي تبعد عنها بمسافة حوالي خمسة وعشرين كيلو متراً غرباً وعلى شاطئ البحر أيضاً ولاية ذات مردود اقتصادي هام للمملكة الفينيقية، ولهذا السبب أصبحت مدينة شرشال في وقتٍ لاحق عاصمة أكبر ولاية في شمال إفريقيا عرفت باسم ولاية موريطانيا في الفترة التي تلت العهد الفينيقي وعرفت باسم فترة الملوك الموريطانيين، وامتدت حدود الولاية في تلك الفترة حتى ساحل المحيط الأطلسي.
وتعتبر مدينة تيبازا من أجمل مدن حوض البحر الأبيض المتوسط جمالاً ومن أخصبها موقعاً ومن ألطفها مناخاً، وكما هو الحال في الوقت الحاضر فكانت من أجمل مواقع التاريخ والآثار والحضارة ليس على صعيد الجزائر فقط وإنما على صعيد العالم. ولهذا السبب سوف تكون موضوعنا في هذا البحث الذي تمخض عن عدة زيارات ميدانية وبحثية للمدينة كانت أولاها في صيف عام 1997 م وبصحبة مديرة الآثار في الولاية صباح فريدي التي أكن لها كل شكر وتقدير لها ولزملائها العاملين في مجال البحث الأثري في جمهورية الجزائر الشقيقة.
وتتميز المدينة باستمرارية الحياة فوق أرضها وحتى الوقت الحاضر، ولذلك فهي عبارة عن موقع ذي مخزون تراثي وحضاري لكافة العصور والحضارات ومنذ العصر الحجري المتوسط والحديث والعصور البرونزية، ولكن أهمية المدينة الحضارية تبدأ مع العهد الفينيقي ومن ثم البونيقي والنوميدي وعهد الملوك الموريطانيين – وكذلك العهود الرومانية والفندالية والبيزنطية والاسلامية وهكذا حتى الوقت الحاضر.
إلاّ أن دخول المدينة في العصر الذهبي والحضاري فكان في عهد العرب الفينيقيين القادمين من الساحل السوري ومن مدينة قرطاج والذين كانوا على شكل تجار فينيقيين يجوبون السواحل البحرية لتأسيس مستوطنات لهم وعلى مسافات متقاربة من أجل بيع السلع التجارية ونشر الحضارة العربية وتوسيع رقعة الممالك والتزود بمنتجات تلك البلاد الجديدة. وقد تأكد ذلك من خلال الكشف عن مقبرة للدفن تعود إلى القرن السادس ق. م حيث أكدت المكتشفات في هذه المقبرة أن مدينة تيبازا كانت منذ تلك الفترة مستوطنة فينيقية هامة تحولت إلى مدينة كبيرة بشكلٍ سريع وطبقت الحضارة الفينيقية وتأثيرات وخاصة تلك التي كانت موجودة في مدينة قرطاج المدينة الأم لتلك المدينة في جميع المجالات السياسية والثقافية والإدارية والاقتصادية.
ونتيجةً للازدهار الاقتصادي والعمراني والثقافي الذي تأسس في المدينة في العهدين الفينيقي والبونيقي (1) فقد عاشت المدينة عهوداً من الازدهار وخاصةً في عهود الممالك الموريطانية مما دفعها إلى توسيع حدودها شرقاً على حساب المملكة النوميدية حيث وصلت حدودها غرباً حتى نهر الملوية، وفي فترات القوة تصل إلى شواطئ المحيط الأطلسي وشرقاً حتى الوادي الكبير بالقرب من مدينة قسنطينة وخاصةً في عهود الملوك بوكوس الثاني ويوبا الأول ويوبا الثاني الذي تزوج كليوباترا سليني ابنة كليوباترا الكبرى ملكة مصر في نهاية العهد البطلمي.
وفي العهد الروماني منحت المدينة مرتبة مدينة رومانية، كما منح سكانها حق المواطنة الرومانية اللاتينية مما أعطى السلطات البلدية في المدينة التوسع في المشاريع العمرانية التي تدل على التطور والرخاء الذين عرفتهما المدينة. وعندما زرت المدينة لأول مرة في صيف عام 1998 وتجولت بين آثارها الرائعة وأطلالها المتبقية والتي تدل على عظمة بناة هذه المدينة تذكرت الفكرة التي قالها المؤرخ الروماني سالوسيوس إن الإنسان سوف يفنى في يومٍ من الأيام ويفنى معه ماله وجماله وقوته وتبقى الأمور الرائعة من فكر وبناء لتخلّد ذلك الإنسان وترافق روحه إلى الأبد، وهذه آثار مدينة تيبازا دليلٌ أكيد على ذلك.
فنجد في هذه المدينة الأبنية الأثرية التي مازالت قائمة حتى الآن رغم مرور آلاف السنين وهي تقاوم العوامل الجوية المختلفة من الزلازل والهزات الأرضية التي تعرضت لها المنطقة عدة مرات، وأخطرها أيضاً الرطوبة البحرية الممزوجة بالملوحة، لتعرفنا على السكان الذين شيّدوها قديماً وجددوها عبر فتراتٍ تاريخية متلاحقة لتكون مدينة جميلة كجمال أهلها وصفاء بحرها وعذوبة هوائها وخضرة سهلها وشموخ جبالها ولتمتعنا بأفكارهم ومعتقداتهم وعذوبة أذواقهم.
وفي نفس الموقع بُني في القرن الثاني ب. م بازيليك ثلاثي الصدر ومعبد (نمفة) ربة الينبوع أو المياه، وهي من ضمن أبنية المدينة العامة مثل المسرح والمسرح الدائري والحمامات، ومن المؤكد أن هذا الهيكل المخصص إلى الربة نمفة كان واحداً من العديد من الهياكل التي كانت تنتشر في العديد من المواقع الهامة وخاصةً عند المصلّبات وتقاطع الشوارع الهامة (التيترابيل).
وقد تميزت هذه الأوابد بأبنيتها الجميلة والمزينة بالمنحوتات الغنية والتماثيل النفيسة التي توضع في الكوات والمحاريب التي تزين الواجهة، وكذلك أحواض المياه العذبة والمكسية بالصفائح الرخامية ناصعة البياض وتزداد جمالاً مع منظر جريان المياه المتدفقة بعد أن تتجمع وتمر عبر قنوات مقامة في الجانب الخلفي ثم تسيل من خلال فوهات وتسكب على شكل شلالات داخل ثلاثة أحواض سفلية والتي تجذب الأنظار. وكانت هذه المباني تترك في أذهان الناس ذكريات العشق والهوى عند ملاقاة العشاق بعضهم بعضاً في هذه الأماكن العامة. وقد أطلق على هذه الأبنية اسم معابد ربات الينابيع أو حوريات المياه، كما استعملت في نفس الوقت كأماكن مقدسة ومواقع للالتقاء والاجتماعات والاستراحة، ولهذا فكانت تحتل المرتبة الهامة في المدن القديمة والمركز الأول من حيث التنظيم العمراني والترابط مع النسيج العمراني الهام للمدن. وتذكرنا إحدى هذه المناهل بالعديد من المباني المشابهة لها في المدن السورية مثل بصرى وتدمر وجرش وأفاميا وغيرها الكثير الكثير خاصةً بموقعها المشرف على الشارع الرئيس وقربها من مبنى المسرح الذي يبعد عنها مسافة 50 متراً فقط، حيث نجد الواجهة ذات امتداد 22م يتوسطها صدر منحنٍ تزيّنه الأعمدة ونظام التعميد الذي يرتفع حتى مستوى ارتفاع الواجهة.
ويوجد في المدينة العديد من المساكن الخاصة المزينة بالفسيفساء واللوحات الجدارية، والعديد من الفيلاّت الخاصة التي تتبع المدينة وتشرف على البحر ولكن خارج السور وأهمها الفيلاّ التي تعرف باسم فيلاّ الرسوم الجدارية المشهورة في عالم البحر الأبيض المتوسط بهذه الفريسكات الجدارية التي مازالت باقية حتى الآن، وكذلك بازيليك ضخم بني في العهد البيزنطي وبالتحديد في القرن الخامس للميلاد، ويتميز هذا البناء باحتوائه على سبعة صدور مما ضاعف المهام التي كان يقوم بها مبنى البازيليك، وتمتلك المدينة أيضاً العديد من الكنائس البيزنطية.
وتتشابه المدينة أيضاً مع العديد من المدن الفينيقية الساحلية بامتدادها الواسع على طول الساحل على حساب الامتداد الداخلي، (صورة رقم 1) كما تتميز باستمرارية الحياة فوق أرضها، ولذلك فهي عبارة عن موقع ذي مخزون تراثي وحضاري لكافة العصور والحضارات ومنذ العصر الحجري، ولكن أهمية المدينة الحضارية تبدأ مع العهد الفينيقي ومن ثم البونيقي والنوميدي والروماني والبيزنطي وهكذا حتى الوقت الحاضر.
ومن ميزات المدينة وجود سبع مقابر (نيكروبول) وكل واحدة تعود إلى مرحلة تاريخية محددة بالإضافة إلى العديد من القبور المتداخلة معها تاريخياً، ومن أهم هذه القبور الأضرحة الفينيقية الأسطوانية والمغزلية والتي تتشابه مع القبور في مدينة عمريت السورية، وتتميز هذه القبور بزينتها الغنية والملونة وكذلك الأعمدة على النمط الدوري ويعتليها مسلة على شكل هرمي مخروطي بنيت بحجارة منتظمة بقاعدة متسعة ورأس حاد، وما زلنا نشاهد هذه النماذج بكثرة في مدينة صبراتة الليبية، وفي الداخل يوجد رواق حلزوني أو لولبي الشكل يقود إلى حجرة الدفن السفلى، وهناك يوضع التابوت الحجري الذي يضم رفات المتوفى أو التوابيت الرخامية الغنية بالمنحوتات التي تصور لوحات مقتبسة من الميثولوجيا الفينيقية واليونانية وغيرها. ويوجد حالياً في متحف المدينة العديد من هذه التوابيت والتي تذكرنا بالتوابيت المعروضة في متاحف مدن اللاذقية وطرطوس والمدن الساحلية اللبنانية والليبية والتونسية وحتى الساحل الجنوبي للمدن الفينيقية على ساحل البحر الأبيض المتوسط بما فيها المدن التركية (صورة رقم 2). وبالقرب من المدينة يوجد الضريح الملكي الموريطاني والذي سوف يكون موضع بحث مستقل لاحقاً.
وتقسم المدينة حالياً إلى ثلاثة أقسام، الأولى وهي المدينة الداخلية الحديثة، والثانية الأكروبول أو ما تعرف باسم روضة القديس صالصا، والثالثة وتعرف باسم الروضة الأثرية الكبرى والتي تضم معظم الأوابد الأثرية في المدينة القديمة والتي حوت على جميع الأبنية الأثرية التي تبنى في مدن المتروبول المعاصرة لها، كما حوت المدينة على شبكة من الطرقات الرئيسة المتعامدة ومنها الدوكومانوس والكاردو الذين تحيط بهما أهم الأبنية الرئيسة في المدينة، وكان يحيط بالمدينة الأثري سور تحصيني يبلغ طوله حوالي 2400 متر يحيط بالمدينة التي تبلغ مساحتها 60 هكتاراً تقريباً، ويتميز هذا السور بسماكة جدرانه التي تتراوح بين 2,3 إلى 2,5 م وزود بأبراج دفاعية بلغ عددها 37 برجاً.
معابد المدينة
مازالت المدينة تحتفظ بالعديد من الأبنية الأثرية الهامة، ومن هذه الأبنية المعابد التي تم التعرف على اثنين منهما وهما المعبد المجهول والمعبد الجديد، وكما هو الحال في المدن الفينيقية السورية فيعتبر المعبد هو منزل الإله، أو بيت الله، إلا أنه كان يتميز كما هو الحال بالمعابد البوذية بوجود تمثال رمزي للإله الأكبر للآلهة أو تمثال الإله الحامي للمدينة، وكذلك كانت تعرض تماثيل بعض الآلهة الثانوية. وتمتلك المدينة العديد من أماكن العبادة ومنها الكابيتول والمعابد والهياكل المقدسة، ويعتبر مبنى الكابيتول الذي خُصص ليكون مقراً للإله الحامي للمدينة الموقع الأجمل في هذه المدينة مع بنائه ذي المقصورات الثلاث التي خصصت كل واحدة منها لاحقاً وبالتحديد في العهد الإمبراطوري لإله من الآلهة الرئيسة جينون ومينرفا وجوبيتير (صورة رقم 3). وقد توافق موقع الكابيتول مع العرف التقليدي الدارج في المدن الفينيقية حيث يكون الموقع في المرتفع الطبيعي المشرف على كامل أحياء المدينة، وزاد الموقع جمالاً هنا مجاورته لمبنى الفوروم من الجهة الخلفية مما يسمح له الحصول على إطلالة جميلة على البحر ومن جهةٍ أخرى الإشراف على المدينة، كما سمح المرتفع الصخري الطبيعي بتوفير قاعدة وركيزة قوية للبناء.
أما بخصوص المعابد في مدينة تيبازا فقد تميزت بوجود مقصورة الإله المربعة والمغلقة والتي تعرف باسم أوناؤوس وكذلك دهليز يتقدم الهيكل يتم الدخول إليه من خلال رواق مسقوف، وقد تم تزيين المعابد بالأعمدة التي تتقدم الواجهات، وكذلك البهو المعمد من الداخل مع وجود دكة مرتفعة يتقدمها سلّم على شكل مدرج ومذبح القربان والأضاحي الذي يقع في وسط الساحة الداخلية كما هو الحال في معبد بل في مدينة تدمر، كما زود المعبد بالعديد من البوابات التي نفذت في الجدار المحيطي، وقسم منها يفتح على الشارع الرئيس الدوكومانوس، والجدير بالذكر أن كلا المعبدين في المدينة لم يكونا متشابهين تقريباً في الأبنية وفي العناصر الرئيسة، كما نجد الفروق الواضحة حالياً من خلال المخططات، كما أن أحدهما مازال يحتفظ في بعض العناصر عن الآخر، كما يلاحظ أن كلاهما قد تعرض للتوسعات والإصلاحات في مراحل زمنية متعددة (صورة رقم 4).
الكنيسة
نظراً لأهمية المدينة فقد بني فيها في العهد البيزنطي العديد من الكنائس ومنها الكنيسة المستطيلة والكنيسة الكبرى. فالكنيسة المستطيلة والتي تعرف باسم كنيسة القديسة صالصا تميزت بتعدد الأجنحة وأعلاها الجناح المركزي الذي ينتهي بنوافذ تزود المبنى من الداخل بالإضاءة والتهوية، أما الأجنحة الأخرى فقد أحاطت بالمحراب الكبير من كل جهة (صورة رقم 5).أما الكنيسة الكبرى فتعتبر اكبر بناء كنسي يعود للعهد البيزنطي في الجزائر تم الكشف عنه حتى الآن؛ إذ تبلغ أبعادها 42×58 م، وقد بنيت في القرن الرابع ميلادي على حساب العناصر المعمارية التي تعود للعهود السابقة، ولذلك تمت عملية إعادة توظيف أجمل هذه العناصر بما يتناسب مع المخطط والمنهج الجديد للكنيسة (صورة رقم 6).
وقد جاء البناء على منهج بناء الكاتدرائيات الكبرى بحيث ضم سبعة أجنحة أكبرها الجناح المركزي، بينما الأجنحة الأخرى فقد جاءت متساوية ومقسمة على ثلاثة أجزاء يفصل كل قسم عن الآخر نظام تعميد متشابه، وبالمحصلة شمل البناء تسعة أجنحة، بينما محراب الكنيسة فقد جاء في الجهة الغربية، كما ألحق بالكنيسة العديد من الأبنية الإضافية الملحقة مثل مصلى صغير الحجم يفصل المبنى الذي جاء على شكل البازيليك عن المحراب وبيت التعميد وحمامات خاصة بها ومنزل الأسقف الذي يقوم بالإشراف على إقامة الطقوس الدينية والمبنى بشكلٍ عام.
وتمتلك المدينة أيضاً الأحياء السكنية الراقية المزيّنة بالشوارع المستقيمة والمنظمة وعاليها أقواس الزينة وخاصةً تلك التي تتقدم البيوت السكنية الفاخرة أو التي تضم المحال التجارية، ومن بين هذه البيوت الفاخرة الفيلات الجميلة ذات الصور الجدارية التي بنيت فوق مساحات فسيحة تقارب الألف متر مربع خصصت للبناء وكذلك الحدائق المحيطة بها إضافة إلى المنازل المفروشة بالفسيفساء المتعدد اللوحات.
ومازال قسم من هذه المنازل محافظاً على بعض العناصر المعمارية التي تدل على أن البيوت كانت تبنى على شكل مستطيل وتتكون من حجرات ذات سقوف مرتفعة وذات ميول لتسهيل صرف مياه الأمطار الغزيرة مع تزويد الأسطح بالمزاريب التي تصب في مصارف وتخزن في خزانات أرضية للاستفادة منها في الاستعمالات المنزلية، والملاحظ أن هذا التقليد متعارف علية في سورية وشمال إفريقيا منذ فترات زمنية قديمة ثم تطور في العهود الفينيقية والنبطية.
ومن خلال دراسة هذه المنازل نجد أنها تتشابه أيضاً مع المساكن في سورية وخاصةً في العناصر الأساسية ومنها الساحة الداخلية المكشوفة والمحاطة برواق داخلي وتحيط به حجرات الطابق الأرضي والمخصصة للخدمات وصالة الاستقبال وغرفة الطعام والمطبخ وبيت المونة، أما في الطابق العلوي فقد خُصص للأمور المنزلية مثل حجرات النوم وغيرها. كما تميزت البيوت الفاخرة الموجودة في مدينة تيبازا أنها كانت جميعها تطل على البحر بإطلالة جميلة مع شرفات مزينة بالأعمدة والأقواس، وهي بذلك تعبر تعبيراً صادقاً على العزِّ والثراء الذي كان يتمتع به سكان هذه المدينة.
وتحوي المدينة على العديد من المسارح ومنها المسرح الدائري (الأنفتياتر) ويعرف محلياً باسم الملعب القديم والذي يعرف محلياً باسم المدرج بطول 80 م بمحور شرق/غرب إلا أنه لم يبقَ منه إلا بعض المقاعد التي تتخللها الأشجار المتنوعة ومنها شجر الزيتون والصنوبر، وقد جاء البناء على الشكل البيضاوي حيث كان مخصصاً للمصارعة والمبارزة بين المتصارعين أو المصارعة مع الحيوانات المفترسة، كما استعمل كمسرح للمعارك البحرية والوظائف المتعددة والمتعلقة بهذه الأمور.
ومن هنا فقد جاء بناؤه البيضاوي على عدة طبقات، كما أن جدرانه الخارجية فقد بُنيت وقسِّمت إلى عدة طبقات وشرفات مقوسة زُينت جميعها بالأعمدة والركائز والقناصل مما أعطى المبنى اتساعاً في الانبساط وجمالاً في المنظور الخارجي والداخلي حيث نجد المدرجات في الداخل تتدرج من الأسفل إلى الأعلى وهي محاطةً برواق مرتفع جاء تنفيذه على شكل دكات من أجل عزل الحيوانات داخل الحلبة عن جمهور المتفرجين، أو لمنع الحيوانات من الهروب من المسرح، كما خُصص قسم من هذه الدكات لجلوس الشخصيات الاعتبارية في المدينة. وقد تمت الاستفادة من المنهج المعماري الذي تم تنفيذه على شكل الأروقة والدهاليز وغيرها بتزويد المبنى بالعديد من السراديب التي كانت تستعمل لتسهيل حركة المرور والدخول والخروج من جميع الجهات، وتوفير إسطبلات ومعالف للحيوانات وتخزين الأطعمة وسجون للمجرمين والمتصارعين وكذلك لوضع الأقفاص التي تحتضن الحيوانات المفترسة الخطيرة ومخازن أخرى للعديد من اللوازم المختلفة.
المسرح
أما المسرح النصف دائري فقد بُني من عدة طبقات تحيط بساحة الأوركسترا، وقد جاء بناؤه بشكلٍ جميل ومتقن كما هو الحال في مسارح سورية وخاصةً مسرح درعا حيث شمل البناء كامل العناصر المطلوبة من واجهة المنصة السفلية المزينة بالمحاريب والكوات النصف دائرية والمضلعة وأنصاف الأعمدة البارزة والمشكاوات، ثم خشبة المسرح التي تعتلي قاعة الملقنين، ثم واجهة المنصة العليا التي تتقدم الكواليس. وبالمقابل نجد مقاعد المتفرجين (الكافيئا) الثلاثة حيث بنيت الطبقة الأولى منها بشكل مستند على مرتفع طبيعي وليس على قاعدة بنائية مفرغة من الأسفل كما هو الحال في مسرح بصرى. إلا أن المسرح زُوّد بالمقابل بالعديد من الأروقة لتسهيل حركة المرور والدخول والخروج للمتفرجين الذين يبلغ عددهم حوالي ثلاثة آلاف متفرج، وهذا يعني أن المسرح من المسارح متوسطة الحجم (صورة رقم 9).
حمامات المدينة
تمتلك مدينة تيبازا كما هو الأمر في جميع المدن الكبرى التي عاصرتها حمامات خاصة وحمامات عمومية كبيرة وجميلة ومزودة بكافة الأقسام المتوفرة في جميع الحمامات التي كانت من الأبنية الأساسية في المدن الفينيقية الشرقية والغربية، وقد أكدت المصادر التاريخية في المدينة أن الحمامات كما هو الحال في مدينة قرطاج الأم تعود للعهد الفينيقي الثاني، وكانت دائماً مفتوحة لكافة عناصر المجتمع ويتم الدخول إليها بأسعار متواضعة، كما كانت المدينة تحتوي على العديد من الحمامات العمومية تم الكشف حالياً عن ثلاثةٍ منها ومنها الحمامات الكبرى الواقعة في وسط المدينة وبنيت متوافقة مع المخطط والنسيج العمراني للمدينة في أوج ازدهارها، والدليل على ذلك فرش أرضياتها بالألواح الرخامية والسجاد الفسيفسائي الجميل والمتنوع في موضوعاته الميثولوجية والنباتية والهندسية. وتحتوي الحمامات أيضاً على صالات للاستقبال وصالات لخلع الملابس وصالات لألعاب القوى وعلى أحواض للسباحة ومغاطس للمياه الباردة والفاترة والساخنة، كما زودت الحمامات بشبكة من القساطل لتمرير الهواء والمياه الساخنة على جميع الحجرات، ومما يميز القاعة الرئيسة الساخنة في الحمامات الكبرى وجود حوض ماء ساخن على شكل فسقية مكسي بالرخام وفي وسطه نافورة تتدفق منها المياه إلى الأعلى. (صورة رقم 8)
وكان ذلك الأمر يتناسب مع المسائل التقنية الدقيقة والمتمثلة في أساليب جر المياه وإفراغها في جميع أقسام الحمامات والأحواض، وكان يتم جر المياه إلى الحمامات عبر قناة خارجية ومن ثم يتم تخزين الكميات المطلوبة في أحواض سفلية وعلوية وحسب التوظيف، أما بالنسبة للتوزيع داخل الحجرات فيتم عبر قساطل مصنوعة من الخرسانة أو الإسمنت والرصاص والآجرّ وكل ذلك بموجب دراسة دقيقة وحسب حرارة المياه، وعلى ضوء ذلك تنفذ شبكة التوزيع، وفي هذا الصدد فقد تم تنفيذ شبكة تصريف للمياه غير الصالحة للاستعمال أيضاً.
ويوجد ملحقات عديدة للحمامات ومنها موقد النار ومستودعات التخزين ودورات المياه وقاعات الاجتماعات والمكتبات وقاعات المطالعة وأخرى للرياضة. وكانت جميع هذه العناصر مزينة بالأعمدة والتيجان الرخامية والغرانيتية والأقواس والمحاريب والتماثيل المتنوعة والصور الجدارية واللوحات الفسيفسائية.
وعلى جميع الأحوال فقد كانت الحمامات في المدينة تؤدي الوظائف التي بُنيت من أجلها وهي النظافة الجيدة لكافة أفراد المجتمع، وقضاء أوقات ممتعة في داخلها للمستحمين وبأجواء متفاوتة الدرجات من البرودة إلى الحرارة القصوى بما فيها التعرق والنشاطات الرياضية، وكذلك المقابلات والمطالعات والتسلية والمقايضة وتصريف الأعمال، ناهيك عن أخذ حمام ساخن لإزالة العرق والطبقة الدهنية الملتصقة في الجسم، أو تقوية العضلات نتيجة التمارين الرياضية وخاصةً ألعاب الجيمناس، أما الحمامات الباردة والفاترة والتدليك والتمسيد فلتقوية العضلات.
الفوروم
ويقع على حافة صخرية تشرف على البحر مباشرةً ويتقدمه ميناء المدينة الذي يقع بين جزيرتين صغيرتين، وقد استعمل الفوروم كسوق عامة للمدينة وخاصةً فيما يتعلق بالتجارة القادمة من البحر أو البضائع المصدرة عن طريق الميناء المجاور إضافةً إلى النشاطات المتعددة والمختلفة، ولذلك فكان يشهد نشاطات كثيفة ومنها سياسية وثقافية وإدارية خاصةً بعد بناء الأبنية العامة المحيطة به مثل المجالس السياسية والمحاكم وهياكل العبادة والمنتديات الثقافية. وقد تمتع الفوروم في مدينة تيبازا بموقعه الهام والجميل ومساحته الفسيحة والتي بلغت 625 م2 بطول ضلع 26م، ويحيط بها مجلس الشيوخ والأبنية المختلفة وذات الواجهات الجميلة، وزيّن الفوروم أيضاً بالمنافذ والبوابات الكبيرة التي تشرف على الشارع الرئيس (الدوكومانوس) والتي تتقدمها الأدراج المبنية على شكل مدرجات. (صورة رقم 12)
مبنى البازيليك أو المحكمة العامة
وقد تم الاهتمام في بناء مثل هذه الآبدة كونه يعتبر واحداً من المباني الهامة في المدينة وظيفياً وجمالياً وخير نموذج لمثل هذه الأبنية والتي مازالت محتفظة تقريباً بكامل عناصرها المعمارية مبنى البازيليك في مدينة لبدا الكبرى في ليبيا إلى الشرق من مدينة طرابلس العاصمة بمسافة 117م. وقد زوّد البناء بمنافذ متعددة تفتح على السوق العامة والشارع الرئيس وتتقدمه كذلك الأروقة التزيينية والمرفوعة على الأعمدة والأقواس الشاهقة، وأجمل شيء في ذلك المدخل الرئيس حيث يتقدمه خمسة صفوف من المدرجات اندمجت في تبليطها مع أرضية شارع الدوكومانوس، أما من الداخل فقد جاء على شكل صالة مستطيلة لتكون قاعة للمحاكمة قسّمت من الداخل إلى العديد من الأجنحة مع صدر منحنٍ من الأمام والخلف وأروقة جانبية مرفوعة على أعمدة وأقواس أيضاً، وكانت المحاكمة تجري في الداخل أمام عدد كبير من الجمهور حيت تنظر في هذا المبنى بالقضايا التجارية والعدلية والخصومات وكذلك الجرائم الجنائية إلا أن تطبيق هذه الجرائم فيتم تنفيذها في المسرح الدائري (الأنفتياتر).
ونظراً للوظائف المتعددة التي كانت تتم داخل هذا البناء إضافةً إلى المحاكمات ومنها الأعمال التجارية والمضاربات وكسوق مالية ومقايضات لذلك فقد كان يستعمل بناء البازيليك كمحكمة وسوق مال وتجارة ومكان للاجتماعات المتعلقة في هذه الشؤون، ولهذا فقد أُلحق في البناء المرافق الاستثنائية لتخفيف الازدحام في الداخل، وألحق البناء في الساحة العمومية في المدينة كما هو الحال كما ذكرنا في مدينة لبدا الكبرى أو غيرها من المدن السورية مثل مدينة بصرى.
وجاء مخطط البناء في مدينة تيبازا على شكل مستطيل بطول تجاور الأربعين متراً قسم من الداخل على شكل بهو مركزي وجناحين جانبيين منفصلين بصفين من الأعمدة وفي الصدر منحنى تتقدمه الأعمدة والمنحوتات التزيينية ذات البواعث الميثولوجية القديمة، أما الصدر الخلفي فجاء على شكل منحنٍ يشبه المحراب في الصدر الأمامي. وقد زين البناء من الداخل بنظام التعميد والمنحوتات المختلفة والإكساءات الرخامية إضافةً إلى التزيين بلوحات جدارية (فريسكات) ولوحات فسيفسائية مزخرفة وذات بواعث متعددة تحمل في طياتها موضوعات مجازية، كما زُيّنت القاعات الملصقة كما هو الأمر داخل المبنى بالتماثيل التي انتصب قسم منها في الكوات والقسم الآخر فوق ركائز كبيرة (صورة رقم 11).
الميناء
يتشابه الميناء في مدينة تيبازا مع جميع الموانئ الفينيقية في البحر الأبيض المتوسط والتي تكلمنا عنها مثل ميناء مدينة لبدا الكبرى وميناء مدينة أبولونيا وميناء مدينة صبراتة وميناء مدينة قرطاج حيث يحاذي الميناء من جهة اليابسة رصيف ورواق وسوق كبير ومركزي لتخزين المواد المستوردة أو التي تصدر وأما من الداخل فقد قسم إلى حوضين واحد كملجأ والآخر للتفريغ والتزود بالبضائع المصدرة (صورة رقم 7).
مصنع الغاروم
وتميزت المدينة بصيد الأسماك وصناعتها ولذلك كانت تبنى على الشاطئ ورشات تمليح الأسماك وورشات صنع البهارات أو ما يعرف محلياً باسم مرق الغاروم المستخرج من فضلات الأسماك. كما اشتهرت المنطقة والمدينة في زراعة وصناعة الزيوت لذلك فقد بنيت لهذه الصناعات مصانع وأبنية خاصة، كما زودت المدينة بأحواض مياه حلوة متعددة وكبيرة الأحجام وبأشكال متنوعة تقريباً من أجل الشرب والاستعمالات المنزلية، كما نفذ في المدينة شبكة منتظمة للمياه الحلوة والمالحة وشبكة تصريف منتظمة. (صورة رقم 10)

المتحف
رغم الحجم والشكل المتواضع لمتحف مدينة تيبازا الذي بُني في عام 1955 م على شكل قاعتين للعرض وحديقة صغيرة إلا أنه يحوي مخزوناً أثرياً هاماً لمَا تبقى من كنوز أثرية من المدينة والمنطقة تعود إلى العديد من المراحل التاريخية والحضارية التي عاشتها المدينة والمنطقة. وقد زاد في جمال المبنى موقعه وإطلالته على البحر من الموقع المشرف على ميناء المدينة القديم. ومن بين أجمل المعروضات وأهمها المسلات المعروضة في الحديقة الخارجية والتي تحمل صور لشخصيات منتصبة وهم يحملون عناقيد العنب اللذيذ حيث تشتهر المنطقة بزراعة الكرمة بشكلٍ كبير وكرمز للإله ديونيسوس إله الخمر وكذلك أشكال الطيور والرموز المتعددة مثل شكل الهلال أو النجمة وغيرها من الرموز التي تعود بجذورها التاريخية إلى الأصل السوري الفينيقي، أو مسلات جنائزية أو شرفية تعود لنفس المصادر والتي كان قسم منها يلصق على جدران الأبنية. كما يضم المتحف الأواني الفخارية والزجاجية ذات الأصل الفينيقي السوري أو الأصل المحلي أو العالمي، بالإضافة إلى اللوحات الفسيفسائية الجميلة ومن أشهرها لوحة فسيفساء الأسرى الرائعة حيث تحتل مساحة كبيرة في صدر مبنى البازيليك /المحكمة. وفي وسط اللوحة التشخيصي مظهر لزوجين أسيرين مصحوبين بولدهما حيث ظهروا على شكل مهزومين ومكبلين بالأغلال، أما الإطار المحيطي للوحة فقد قسّم إلى 12 مربعاً في وسط كل واحد ظهر شكل شخصية محلية ذات صفات اعتبارية مشهورة والأقسام الأخرى ذات رسومات زهرية وهندسية.
كما حوت خزائن العرض في داخل القاعة معروضات فخارية فينيقية وبونيقية ويونانية ورومانية وفخاريات من صناعة محلية ومعظمها مزينة بالصور والأشكال المختلفة، كما عرض في قسم الفخاريات شكل كبش كبير ذو لون أصفر بقرون ضخمة وملتوية يذكر بالكباش السورية (صورة رقم 13), وقد بلغ طول الكبش 18 سم وزين بخطوط عمودية قطعت من الأوسط بخطوط ذات لون برتقالي. ثم هناك خزائن الصناعات الزجاجية الرائعة مثل الأواني الخاصة بالمواد العطرية أو المخصصة لرماد الموتى أو الأدوات الطبية. إضافة إلى خزائن المسكوكات النقدية والمعدنية والحلي والمجوهرات والهياكل العظمية ومنها هيكل عظمي يمثل قرباناً بشرياً قُدم للآلهة اتقاءً لشرها ولجلب الرضا والتبرك، وقد انتشر استعمال هذا التقليد في بلاد المغرب العربي في العهد الفينيقي واستمر لفترات زمنية طويلة.
ومن المعروضات كذلك العديد من المنحوتات الرخامية ومنها التماثيل المتنوعة ومن بينها رأس الإله جوبيتير وتمثال فينوس الصغيرة والمحتشمة، وكذلك التوابيت الرخامية المزينة بالمنحوتات والكتابات والملاحم الميثولوجية القديمة ومن أشهرها أسطورة الفارس بيلوبس وأونوموس ملك جزيرة آليد في جزر البيلونيز اليونانية (صورة رقم 14) والتي عُرضت ملحمته فوق العديد من التوابيت الرخامية واللوحة الفسيفسائية في عدة مدن سورية ومنها اللوحة المعروضة حالياً في المتحف الوطني في دمشق. ويعرض أيضاً تابوت رخامي يذكرنا بالتوابيت المعروضة في المتحف الوطني في مدينة اللاذقية حيث نحتت فوق التابوت لوحة تبيّن موكباً بحرياً يتكون من مجموعة من الشخصيات التي تعبر عن الآلهة البحرية المتنوعة وأخرى مجنّحة وصور ثيران وغلمان.



المصادر :
صباح فريدي - فريال جلطي. ولاية تيبازا، المنظر وأطلال تيبازا. الزكالة الوطنية للآثار وحماية المعالم والنصب التاريخية. الجزائر. 1996.
Lancel. S. Tipasa de Maurétanie، Alger، 1966.
Laffont. R. dictionnaire de l,archeologie، Paris 1983.

هوامش:
(1) - ونقصد هنا العهد الذي تلا العهد الفينيقي حيث تمازج الفينيقيون القادمون من سورية وقرطاج مع السكان المحليين القدامى والذين يعتبرون في الأصل قبائل عربية وذلك مجاراةً مع العرف الدارج في منطقة المغرب العربي.





المصدر : الباحثون العدد 46 نيسان 2011













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Apr-2011, 11:39 AM   رقم المشاركة : 2
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي رد: مدينة تيبازا الفينيقية

جزاك الله خيراً أخي أبوخيثمة ...







 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Apr-2011, 06:41 PM   رقم المشاركة : 3
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي رد: مدينة تيبازا الفينيقية

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مدينة, الفينيقية, تيبازا

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قرطاج العاصمة السورية في إفريقيا الفينيقية – رؤية أثرية- أبو خيثمة التاريخ القديم 2 05-Sep-2012 10:40 AM
مدينة «السويس» أعرق من قناتها ولو كانت بلا ماء النسر الكشكول 2 17-May-2011 09:31 AM
الأوابد الأثرية في مدينة سيرين عاصمة سيرينائيك أبو خيثمة التاريخ القديم 0 19-Jan-2011 02:35 AM
رحلة كردستاني إلى كنوز الإنسانية وقصور الأباطرة في شمال إيطاليا النسر الكشكول 0 18-Dec-2010 10:04 AM
معركة قرقور دارت في تونس وليس في سوريا (بحث تاريخي جديد) محمد علام التاريخ القديم 13 17-Oct-2010 02:16 PM


الساعة الآن 07:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع