« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: كيف يمكن اقناع غير المسلمين (آخر رد :النسر الاخضر)       :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: ذو القرنين (آخر رد :زمــــان)       :: سلام من جديد يشرق عليكم بالخير أخوكم عادإرم (آخر رد :ابن تيمية)       :: القرآن يؤكد أن اسماعيل ومن أرسل اليهم عرب ( لا عرب عاربة ولا مستعربة) (آخر رد :عاد إرم)       :: کاريکاتر اليوم : جيش الحر vs الاسد (آخر رد :ابن تيمية)       :: موقع متخصص لكيفية الربح من الانترنت لايفوتك (آخر رد :سماح انطاريس)       :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: اردني يجهز كهفا للسياح (آخر رد :زمــــان)       :: ونشرب إن وردنا الماء صفوا .. ويشرب غيرنا كدرا وطينا !!! (آخر رد :زمــــان)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



اخبار اسرائيل

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 15-Sep-2011, 11:45 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!


نتنياهو يعضُّ أيدي أسياده
الإسلام اليوم / خاص


ليس خافيًا على أحد أن الولايات المتحدة الأمريكية ظلت -ولا تزال- الحصنَ المنيع للكيان الصهيوني منذ الإعلان عن إقامته, برغم سياساته القمعية الغاشمة واحتلاله لأراضي الفلسطينيين, وأقرب الدلائل على ذلك عدم تورعها عن استخدام الفيتو (حق النقض) في مجلس الأمن كلما جاء ذلك بنفع لإسرائيل أو دفْع ضرٍّ عنها، وهذا ما تفطن إليه دولة صهيون جيدًا.
من أجل ذلك نزل اتهام وزير الدفاع الأمريكي السابق، روبرت جيتس، لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بنكران الجميل, على رأس الحكومة الإسرائيلية والمعارضة - على حد سواء- كالصاعقة، وأصاب وسائل الإعلام الإسرائيلية بالذهول, لما يمثله من نذير شؤم على الدولة المحتلة.
ثمة أهمية بالغة لهذه الاتهامات، فهي صادرة عن روبرت جيتس, أحد أكثر الشخصيات خبرة في الإدارة الأمريكية, ووزير الدفاع الثاني في إدارة بوش, وهو الجمهوري الوحيد الذي طُلب منه مواصلة مهام منصبه في إدارة أوباما، وسط الديمقراطيين, فضلاً عن أن أحاديثه وأقواله تحظى باهتمام شديد حتى بعد اعتزاله؛ نظرًا لأن مذهبه الفكري مقبول لدى التيار المركزي في المؤسسة الأمريكية الرسمية, ومن ثم كان تحفظه الحاد على نتنياهو هامًّا للغاية.
فقد نقلت إحدى الشبكات الأمريكية الإعلامية عن مسئولين في إدارة أوباما قولهم: إنه خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي قبل وقت قصير من تقاعد جيتس، وصف وزير الدفاع الأمريكي السابق بنيامين نتنياهو بأنه ناكر للجميل، وأنه لا يكلف نفسه عناء القيام بما عليه من واجبات قبيل حضور لقاءات عمل جوهرية, كما يعرِّض بلاده للخطر أيضًا من خلال رفض فك عزلة إسرائيل المتنامية، وتجاهله للتحديات الديموغرافية التي يواجهها في حال استمراره في السيطرة على الضفة الغربية.
نادرًا ما تصدر تصريحاتٌ مثلُ هذه عن شخصية بارزة، وذات مكانة هامة في الولايات المتحدة، فضلاً عن أن يكون طرفاها وزير الدفاع الأمريكي وزعيم إسرائيل، بما بينهما من روابط قوية، وعلاقات عسكرية جيدة للغاية. لذا أشار بعض المعلقين والمحللين في وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن مثل هذه الاتهامات غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين البلدين, والأسوأ من ذلك أنها لم تلقَ أي معارضة من أعضاء المجلس أو الرئيس أو أيٍّ ممن حضروا الاجتماع.
من جانبها، أيدت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن يكون نتنياهو عضَّ أيدي حلفائه الأمريكان الذين قدموا لإسرائيل كل ما تحتاجه، من أسلحة وغطاء سياسي دولي, وغيرهما، إلا أن الدولة اليهودية, التي تعتمد منذ عشرات السنين على المساعدات الاقتصادية الأمريكية السخية, تبدو غير مبالية بمصالح الولايات المتحدة، بما فيها خلق فرص عمل أو خلافه.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن هذه المساعدات الاقتصادية مجرد زاوية واحدة للعلاقات بين الدولتين, فإسرائيل بحاجة ماسة إلى هذه العلاقات للاستفادة بالمساعدات الاستخبارية والعمليات الأمريكية، بما فيها اعتراض صواريخ أرض – أرض, كما أنها ستجد صعوبة بالغة في القيام بعمل عسكري ضد إيران بدون موافقة أمريكية؛ حيث إنها تتوقع المزيد من المساعدات العسكرية والاقتصادية الأمريكية الأخرى.
كما وصفت هاآرتس نتنياهو, رئيس الوزراء الإسرائيلي, بأنه لا يقابل المعروف الأمريكي بالنكران والجحود فحسب, بل إنه يقوض بذلك دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، خاصة في مراكز القوى الحيوية, فما يقوله روبرت جيتس, يعني عمليًا أن الولايات المتحدة لا يمكنها التعايش بسهولة مع هذه التصرفات, وهو ما يشير إلى أن نتنياهو خطير على إسرائيل ذاتها.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Sep-2011, 10:46 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!


الرئيس باراك نتنياهو
روبرت فيسك



كنت هناك على طريق الآلام أتحدث إلى رجل فى منتصف العمر يرتدى تى شيرت أحمر ويضع سجادة الصلاة تحت ذراعه اليسرى. سألته عن رؤيته لخطاب الرئيس الأمريكى باراك أوباما فإذا به يبتسم ابتسامة عريضة كأنه قد فطن إلى ما توقعت أن يرد به، وقال: «ماذا تتوقع؟».. قلت فى نفسى تخمين صحيح.
كانت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية قد تحدثت هذا الأسبوع عن خطاب «الرئيس باراك نتنياهو» (المدافع عن إسرائيل فى الجمعية العامة للأمم المتحدة)، حينما قالت إن وزير الخارجية الإسرائيلى العنصرى ليبرمان قال إنه كان سيوقع على خطاب الرئيس الأمريكى بكلتا يديه. لقد فكرت مليا فى القدس.. فإن أوباما يسعى حقا للانتخابات، ولكن انتخابات الكنيست الإسرائيلى.
لكن ما كان يدهشك فى شوارع القدس هو الشعور الكئيب بالتسليم. وكانت الصحف الإسرائيلية قد حذرت من اندلاع عنف جماعى، لكن الحشود التى ظهرت لأداء صلاة الفجر فى المسجد الأقصى وضعت ببساطة سجاجيدها على الطريق السريع المتاخم للبوابة الدمشقية للمسجد.
قد يحركهم استخدام الولايات المتحدة لحق النقض «الفيتو» ولكن أشك. ما شاهدته فى القدس كان أشبه بما شاهدته فى العراق عقب نشر صور التعذيب فى سجن أبوغريب، حيث كان الأمريكيون حريصين على أن تكون عدد الصور المنشورة محدودة؛ خشية رد فعل العراقيين، إلا أننى كنت فى بغداد فى هذا اليوم ولم يعبر أحد عن أى شكل من أشكال الغضب الاستثنائى. وأدركت على الفور أن العراقيين جميعا يعرفون سجن أبوغريب جيدا، فهم الذين تعرضوا للتعذيب فيه.
فمن قبل شاهد الفلسطينيون القبول الأمريكى للاحتلال الإسرائيلى، أطول احتلال فى العالم، بل إنهم يعرفون كل شىء عن عذابات هذا القبول. فالغربيون وحدهم هم الذين يشعرون بالرعب من مشاهد التعذيب والنفاق الأمريكى لإسرائيل.
الفلسطينيون تقبلوا حتى السيادة الإسرائيلية على صلاة الفجر، فلا يجوز لأحد أصغر من 50 عاما أن يصلى داخل ساحات الأقصى، وبالتالى يصلى الكثيرون خارج المسجد. وعلى الحاجز الحديدى، لم يطلب منى الشرطى حتى بطاقتى الصحفية.. فقط انتفض وسحب الحاجز جانبا بينما طواقم القنوات التليفزيونية تصور الجنود الإسرائيليين وبنادقهم وهرواتهم وهم غير مبالين تماما بهذه الكاميرات، وهو أمر يشير بشكل أكبر إلى عدوانيتهم وتعجرفهم إذ إن رجال الشرطة المسلحين عادة ما يرفضون الكاميرات.
كذلك الحال بالنسبة للمستوطنين فى الضفة الغربية الذين يخفون وجههم خلف الأوشحة وهم يهاجمون الفلسطينيين ويكتبون على جدران المسجد فى القصرة على بعد 30 ميلا من الضفة الغربية باللغة الغبرية «محمد خنزير».
أيضا الجدار الاسرائيلى الهائل والبغيض والذى يشق طريقه بصعوبة بين الأراضى والذى يؤذى أعين كل فلسطينى وإسرائيلى يراها. الغريب أننا كغربيين توقفنا عن الحديث عن هذا الأمر والتنديد به.
انتهت بعد ذلك الصلاة فى الأقصى، حيث كانت الشرطة مستعدة للعودة وأصحاب المتاجر والأكشاك بدأوا يفتحون متاجرهم. أتت سيدة فلسطينية وبدأت تفترش ملابس أطفال وأحذية بلاستيكية على طاولتها، وحينها أتاها جندى إسرائيلى يطالبها بنقل صناديقها ثلاثة أقدام من الشارع.
لم يكن هناك أى سبب يبدو أنه كان متململ المزاج، إلا أن السيدة العجوز بدأت تصرخ بالعربية: «الأمر كله انتهى» وهى تقصد على ما يبدو أن الأمر كله انتهى بالنسبة للفلسطينيين أو ربما الإسرائيليين، ثم ضحك الجندى وكرر كلماتها بالعربية: «نعم انتهى كل شىء».
ثم ذهب بعد ذلك ليعنف المرأة ويركل صناديقها بينما كانت هى تصيح أثناء مرور مجموعة من السياح يتابعون جميعهم المشهد، ولكنهم تابعوا السير دون أن يتدخلوا كما لو أن هذا المشهد البائس هو جزء طبيعى من الحياة فى القدس.

صحيفة "الشروق" المصرية












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Oct-2011, 10:09 AM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!


إسرائيل والفزع من الطوق السني
صالح النعامي


باتت النخب الإسرائيلية تحذر بشكل صريح وواضح من أن الفراغ الذي ستتركه مظاهر الضعف الأمريكي والتحولات المتلاحقة في العالم العربي ستملؤه تحولات جيواستراتيجية ذات تأثير "فتاك" على مصير الدولة العبرية. وقد بات الكثيرون في إسرائيل يتحدثون عن إمكانية تشكل تحالف إقليمي مناهض لإسرائيل ومتمرد على السياسة الأمريكية، تنضم إليه بشكل أساسي الدول التي تتحرر من ربقة الاستبداد.
ويستدل من المداولات التي أجراها المجلس الوزراي المصغر الإسرائيلي أن هناك خشية من أن تؤدي التطورات في العالم العربي إلى سقوط النظام في كل من الأردن وسوريا، وعندها تحين الفرصة لتشكيل تحالف يضم تونس وليبيا ومصر والأردن وسوريا وتركيا، وهو ما يطلق عليه رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق عاموس يادلين "كابوس الطوق السني"، الذي سيقلص تشكله هامش المناورة المتاح أمام الدول التي تحاول الحفاظ على العلاقة مع الولايات المتحدة.
ويرى يادلين أن أخطر ما ينطوي عليه هذا السيناريو "الكارثي" هو أنه سيكون بإمكان دول هذا المحور الإخلال بموازين القوى القائم حاليًا دون أن يكون لدى إسرائيل هامش مناورة معقول لدرء هذا الخطر، لاسيما في كل ما يتعلق بإمكانية نجاح هذه الدول أو بعضها في تطوير سلاح نووي. ويرى يادلين أنه سيكون من الصعب على إسرائيل التشكيك في مسؤولية دول تحكمها أنظمة ديموقراطية، وتجنيد دعم دولي ضدها.
وفي المقابل فإن هناك من يرى أن الضعف الأمريكي سيحرم إسرائيل من منجزات كبيرة حققتها بفعل مكانة أمريكا. ويقول الباحث في الشؤون الاستراتيجية إيتمار بن تسفي أن الولايات المتحدة التي ضغطت ونجحت في إضفاء شرعية على استثناء إسرائيل من التوقيع على ميثاق منع نشر الأسلحة النووية لا يمكنها ضمان بقاء هذا الواقع.
ويتوقع نائب وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق إفرايم سنيه أن ينهار المشروع الصهيوني بمجرد نجاح إحدى الدول العربية في تطوير سلاح نووي. ويقول: "لا تحتاج مصر أن تستخدم السلاح النووي ضدنا، ولا حتى أن تهدد باستخدامه، فيكفي أن يعلم مواطنونا أن دولة عربية قد طورت سلاحًا نوويًا حتى يكون الشغل الشاغل للإسرائيليين الفرار من دولتهم والبحث عن ملجأ آمن في مكان آخر".

تراجع المكانة الدولية
على مدى عقود من الزمن تمكنت إسرائيل من مراكمة نفوذ وتغلغل في كثير من المناطق في العالم بسبب التحالف مع الولايات المتحدة. وكما يقول مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي الأسبق شلومو أفنيري فإن كثيرًا من الدول كانت تتزلف لإسرائيل وتعاونت معها لأنها كانت تؤمن أن الطريق إلى قلوب الأمريكيين يمر في تل أبيب، وهو يرى أن تواصل بروز مظاهر الضعف الأمريكي ستسهم فقط في دفع الكثير من الدول لإعادة تقييم علاقاتها بالكيان الصهيوني، وهو ما يعني إحداث مزيد من التراجع على مكانة إسرائيل الدولية وتقليص قدرتها على توفير بدائل للتحالفات التي خسرتها.
مسؤولية إسرائيل
على الرغم من أن هناك اختلافًا بين النخب الإسرائيلية حول تقييم الأسباب التي أدت إلى تراجع مكانة الولايات المتحدة وإضعاف دورها العالمي، إلا أن عددًا كبيرًا من المعلقين الإسرائيليين يرون أن السياسات التي اتبعتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أسهمت في إضعاف الدور الأمريكي وتراجع مكانة الولايات المتحدة.
ويتهم وزير التعليم الإسرائيلي الأسبق يوسي ساريد إسرائيل بالمسؤولية عن المس بهيبة الولايات المتحدة في المنطقة عبر تعمد قياداتها تحدي الإدارة الأمريكية والتحرش بها والتدليل للعالم أنه بالإمكان الحصول على دعم لا محدود من أمريكا، وتحديها في الوقت نفسه. ويرى ساريد أن إسرائيل، لاسيما في عهد نتنياهو، قد أحرجت الولايات المتحدة، ليس فقط عبر رفض الوفاء بمتطلبات تحقيق تسوية سياسية للصراع، بل أيضًا عبر مواصلة التهويد والاستيطان في ظل تحدٍّ سافر للإدارة الأمريكية، وهو ما أدى في النهاية إلى تعرية الموقف الأمريكي وفضحه في المنطقة، مما أدى إلى عجز واشنطن عن إرغام السلطة الفلسطينية على عدم التوجه للأمم المتحدة وطلب عضوية في الجمعية العامة.
ويرى الكثير من النخب أن القيادة الإسرائيلية الحالية ارتكبت حماقة كبيرة عندما اندفعت للتأثير على السياسة الأمريكية الداخلية للضغط على الرئيس أوباما لإجباره على التراجع بشكل مهين عن مواقف سبق أن التزم بها أمام القيادات العربية، مثل مطالبته إسرائيل بوقف الأنشطة الاستيطانية، لإدراك هذه القيادة حاجة الرئيس إلى دعم المنظمات اليهودية، معتبرة أنه على الرغم من نجاح إسرائيل في تقييد أيدي أوباما، إلا أن التداعيات الاستراتيجية للنزال مع أوباما كانت سلبية جدًا لإسرائيل؛ لأنها مست بثقة العرب في رئيس الولايات المتحدة، وبالتالي قلصت من تأثير مواقفه عليهم.
قصارى القول، أن الشهادات الإسرائيلية آنفة الذكر تدلل على أن تحسين قدرة العرب على مواجهة إسرائيل وتحقيق منجزات في هذه المواجهة يرتبط بالسعي للحفاظ على السياقات التي تضمن تعميق أزمة أمريكا وإضعاف دورها وتأثيرها والخلاص من وصايتها، وهذا ما تضمنته ثورات التحول الديمقراطي في الوطن العربي، بشرط أن لا يفقد الثوار القدرة على توجيه بوصلة الفعل نحو الاتجاه الصحيح.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Oct-2011, 12:11 PM   رقم المشاركة : 4
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

إسرائيل والفزع من الطوق السني





صالح النعامي

باتت النخب الإسرائيلية تحذر بشكل صريح وواضح من أن الفراغ الذي ستتركه مظاهر الضعف الأمريكي والتحولات المتلاحقة في العالم العربي ستملؤه تحولات جيواستراتيجية ذات تأثير "فتاك" على مصير الدولة العبرية. وقد بات الكثيرون في إسرائيل يتحدثون عن إمكانية تشكل تحالف إقليمي مناهض لإسرائيل ومتمرد على السياسة الأمريكية، تنضم إليه بشكل أساسي الدول التي تتحرر من ربقة الاستبداد.

ويستدل من المداولات التي أجراها المجلس الوزراي المصغر الإسرائيلي أن هناك خشية من أن تؤدي التطورات في العالم العربي إلى سقوط النظام في كل من الأردن وسوريا، وعندها تحين الفرصة لتشكيل تحالف يضم تونس وليبيا ومصر والأردن وسوريا وتركيا، وهو ما يطلق عليه رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق عاموس يادلين "كابوس الطوق السني"، الذي سيقلص تشكله هامش المناورة المتاح أمام الدول التي تحاول الحفاظ على العلاقة مع الولايات المتحدة.

ويرى يادلين أن أخطر ما ينطوي عليه هذا السيناريو "الكارثي" هو أنه سيكون بإمكان دول هذا المحور الإخلال بموازين القوى القائم حاليًا دون أن يكون لدى إسرائيل هامش مناورة معقول لدرء هذا الخطر، لا سيما في كل ما يتعلق بإمكانية نجاح هذه الدول أو بعضها في تطوير سلاح نووي. ويرى يادلين أنه سيكون من الصعب على إسرائيل التشكيك في مسؤولية دول تحكمها أنظمة ديمقراطية، وتجنيد دعم دولي ضدها.

وفي المقابل فإن هناك من يرى أن الضعف الأمريكي سيحرم إسرائيل من منجزات كبيرة حققتها بفعل مكانة أمريكا. ويقول الباحث في الشؤون الاستراتيجية إيتمار بن تسفي أن الولايات المتحدة التي ضغطت ونجحت في إضفاء شرعية على استثناء إسرائيل من التوقيع على ميثاق منع نشر الأسلحة النووية لا يمكنها ضمان بقاء هذا الواقع.

ويتوقع نائب وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق إفرايم سنيه أن ينهار المشروع الصهيوني بمجرد نجاح إحدى الدول العربية في تطوير سلاح نووي. ويقول: "لا تحتاج مصر أن تستخدم السلاح النووي ضدنا، ولا حتى أن تهدد باستخدامه، فيكفي أن يعلم مواطنونا أن دولة عربية قد طورت سلاحًا نوويًا حتى يكون الشغل الشاغل للإسرائيليين الفرار من دولتهم والبحث عن ملجأ آمن في مكان آخر".

تراجع المكانة الدولية

على مدى عقود من الزمن تمكنت إسرائيل من مراكمة نفوذ وتغلغل في كثير من المناطق في العالم بسبب التحالف مع الولايات المتحدة. وكما يقول مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي الأسبق شلومو أفنيري فإن كثيرًا من الدول كانت تتزلف لإسرائيل وتعاونت معها لأنها كانت تؤمن أن الطريق إلى قلوب الأمريكيين يمر في تل أبيب، وهو يرى أن تواصل بروز مظاهر الضعف الأمريكي ستسهم فقط في دفع الكثير من الدول لإعادة تقييم علاقاتها بالكيان الصهيوني، وهو ما يعني إحداث مزيد من التراجع على مكانة إسرائيل الدولية وتقليص قدرتها على توفير بدائل للتحالفات التي خسرتها.

مسؤولية إسرائيل

على الرغم من أن هناك اختلافًا بين النخب الإسرائيلية حول تقييم الأسباب التي أدت إلى تراجع مكانة الولايات المتحدة وإضعاف دورها العالمي، إلا أن عددًا كبيرًا من المعلقين الإسرائيليين يرون أن السياسات التي اتبعتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أسهمت في إضعاف الدور الأمريكي وتراجع مكانة الولايات المتحدة.

ويتهم وزير التعليم الإسرائيلي الأسبق يوسي ساريد إسرائيل بالمسؤولية عن المس بهيبة الولايات المتحدة في المنطقة عبر تعمد قياداتها تحدي الإدارة الأمريكية والتحرش بها والتدليل للعالم أنه بالإمكان الحصول على دعم لا محدود من أمريكا، وتحديها في الوقت نفسه.

ويرى ساريد أن إسرائيل، لا سيما في عهد نتنياهو، قد أحرجت الولايات المتحدة، ليس فقط عبر رفض الوفاء بمتطلبات تحقيق تسوية سياسية للصراع، بل أيضًا عبر مواصلة التهويد والاستيطان في ظل تحدٍّ سافر للإدارة الأمريكية، وهو ما أدى في النهاية إلى تعرية الموقف الأمريكي وفضحه في المنطقة، مما أدى إلى عجز واشنطن عن إرغام السلطة الفلسطينية على عدم التوجه للأمم المتحدة وطلب عضوية في الجمعية العامة.

ويرى الكثير من النخب أن القيادة الإسرائيلية الحالية ارتكبت حماقة كبيرة عندما اندفعت للتأثير على السياسة الأمريكية الداخلية للضغط على الرئيس أوباما لإجباره على التراجع بشكل مهين عن مواقف سبق أن التزم بها أمام القيادات العربية، مثل مطالبته إسرائيل بوقف الأنشطة الاستيطانية، لإدراك هذه القيادة حاجة الرئيس إلى دعم المنظمات اليهودية، معتبرة أنه على الرغم من نجاح إسرائيل في تقييد أيدي أوباما، إلا أن التداعيات الاستراتيجية للنزال مع أوباما كانت سلبية جدًا لإسرائيل؛ لأنها مست بثقة العرب في رئيس الولايات المتحدة، وبالتالي قلصت من تأثير مواقفه عليهم.

قصارى القول، إن الشهادات الإسرائيلية آنفة الذكر تدلل على أن تحسين قدرة العرب على مواجهة إسرائيل وتحقيق منجزات في هذه المواجهة يرتبط بالسعي للحفاظ على السياقات التي تضمن تعميق أزمة أمريكا وإضعاف دورها وتأثيرها والخلاص من وصايتها، وهذا ما تضمنته ثورات التحول الديمقراطي في الوطن العربي، بشرط أن لا يفقد الثوار القدرة على توجيه بوصلة الفعل نحو الاتجاه الصحيح.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Oct-2011, 09:38 AM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

عندما يفكر الإسرائيليون بصوت عال!





عبد اللطيف مهنا


للإسرائيليين قدرة لافتة في ضروب المناورة والمداورة، ولهم ريادتهم في تقسيم الأدوار وتوزيعها سلطة ومعارضة، يميناً ويساراً، وإجادة تليدة في حبك الأضاليل وتسويقها، واستخدام التسريبات الهادفة وتوظيفها. وهم إذ يستندون في هذا إلى مواريث تلفيقية تليدة لديهم أمعنت، كما هو معروف، في سطوها على التاريخ وتأسست أصلاً على التمادي في تزويره وتشويهه، يختلفون تقريباً على كل شيء، ما عدا مرتكزات الإستراتيجية الصهيونية الإستعمارية، التي أعطت كيانهم الغازي الغاصب لفلسطين طبيعته العدوانية التوسعية المعهودة، والمتحكمة بلا منازع في مجمل رؤيتهم لطبيعة الصراع العربي الصهيوني في بلادنا.

وعليه، لا بأس لديهم من أن يكون كل ما تقدم في خدمة تلك الإستراتيجية، أو محل تفاهم ضمني بين مختلف أطراف مستواهم السياسي، هذا إذا ما تجاوزنا قشور جاري المناكفات والمزايدات والمماحكات التي هي عادةً من سمات العمل السياسي لديهم وملازمة له، ودائماً بما لا يمس حدود تلك الاستراتيجية ولا يخرج من تحت عباءتها.

لكنما كثيراً ما يفكر الإسرائيليون بصوت عالٍ فيكشفون بعض ما لديهم، أو يقولون شيئاً ما من الحقيقة، فيما قد يبدو لأول وهلة وكأنما هو تغريد من خارج السرب، أو نقيضٌ للرسمي المتبع. مرد ذلك اطمئنانهم الناجم عن عدة عوامل تجعلهم في حل من كتمان ما لا يخشون ردود فعل تضيرهم على المجاهرة به. من هذا، مثلاً، اطمئنانهم إلى أن المستوى العربي الرسمي لا يسمعهم عادةً، أو هو عوّدهم بأنه لا يريد سماع ما يجاهرون به، وحتى إن هو سمع فلا يأبه بالضرورة بما سمعه.

أما الشارع العربي فشغلوه وأغرقوه ببلايا القُطْرية المستفحلة وضيعوه في لجة من محاولات ترتيب أولوياته الملحة والضاغطة على أنفاسه. أما العالم، كل العالم، ففي غير وارد التوقف أمام ما يقولونه وما يفعلونه وديدنه إشاحة الأبصارعنه، لأن الغرب، وهو الحامي والضامن لهم منذ أن قرر فأنشأهم، قد كفاهم شر المساءلة والمحاسبة والمؤاخذة، بل خلع عليهم العصمة جاعلاً منهم المافوق القوانين والأعراف والمواثيق التي أقرتها البشرية أو توافقت عليها، كما حرص كل الحرص على تزويدهم بأسباب من القوة العسكرية الفائضة بكافة تجلياتها التكنولوجية الأحدث وقمة ما توصل إليه تطورها المدمر، الأمر الذي جعلهم المسكونين بالغطرسة والصلف واللامبالاة وحداهم للاستهانة بغيرهم وعدم أخذ ما عداهم في الاعتبار.

في الآونة الأخيرة، ثلاث مسائل شغلت الإسرائيليين وغدت مداراً لجدلهم الدائم، بالإضافة إلى كونها كانت مادة خصبة لـ"البروباغندا" الرسمية التي يسيّر جوقاتها المايسترو نتنياهو وحكومته، تبدأ بالمخاض الذي تعيشه التحولات العربية التغييرية الجارية، وتحديداً معاركها السياسية الدائرة التي لم تحسم بعد في مصر ما بعد ثورة 25 يناير، مروراً بصخب ما يدعى بالعثمانية الأردوغانية في حالة التجاذب الإسرائيلية التركية الجارية، وما تنذرهم به من أخطار مزعومة يقولون إنها قد تستهدفهم مستقبلاً من قبل حليف سابق غدا يصدح بلغة لا تسرهم أو لا تتفق مع ما اعتادوه منه، رغم أنهم قبل غيرهم يدركون أن منصات الدرع الصاروخية المضادة للصواريخ التي نصبت مؤخراً في تركيا من أولى مهامها حمايتهم. ثم فزاعة الخطر الإيراني النووي الذي لا ينفكون ولولة من أخطاره، والتي يشاركهم في نفخها وتضخيمها والتذرع بها الأمريكان وكل غربهم وحلفائهم الإقليميين في سياق مواجهة ما يقلقهم من التنامي البائن للقوة الإيرانية الناعمة في المنطقة ومحاولة محاصرتها.

مؤخراً، لم يجد الإسرائيليون غضاضة من أن يفكروا بصوت عال فيما خصّ هذه المسائل الثلاث، قائلين بعكس كل هذا وبالنقيض له تماماً. هذه المرة فكّر نيابة عنهم ونطق لهم واحد بوزن رجل مثل مائير داغان رئيس الموساد السابق الشهير، كان هذا في محاضرة له أمام مجلس السلام والأمن الإسرائيلي في جامعة تل أبيب. داغان ابن المؤسسة الأمنية الحاكمة الفعلية للكيان والمخرجة لحكامه منذ أن تم اختلاقه، طمأن الإسرائيليين من حيث المبدأ من أنه ليس من خطر ماثل لحرب قد تتهددهم راهناً، ليعرج فيما بعد على المسائل ذات الثلاث مثار انشغالهم... ماذا قال؟

قال إنه "من حيث المخاطر العسكرية نحن في المستوى الأدنى". أما فيما يتعلق بالمخاض المصري المحتدم، وتصاعد حدة التجاذب المتصاعد بين الثوار والأوصياء على الثورة، فيرى داغان أن "الحكم في مصر لم يتغير، فقط الحاكم" هو الذي تغير. وأن مقولة العثمانية الجديدة الرائجة لدى الإسرائيليين ماهي إلا فزّاعة، يقول إن "على إسرائيل أن تضعها في حجمها"، والذي لا يتعدى عنده كون حملات أردوغان المدوية ضد إسرائيل لا هدف لها إلا أن "تعطيه زخماً شعبياً يساعده على تغيير دستور بلاده"! وعليه، يقول: إنني "من ناحية سياسية، أعطي أردوغان علامة تقدير 100. فهو سياسي ذكي، ونحن نقع في الفخ الذي يعده لنا". أما بخصوص مقولة الخطر النووي الإيراني، فيجزم رجل الموساد الأول السابق والعارف أكثر من سواه بأن "إيران بعيدة عن امتلاك القنبلة النووية".

لسنا هنا بصدد مناقشة ما ذهب إليه داغان، لكنما علينا القول، إنه لم يخالف فيه هذا الذي كنا قد قلنا بدايةً إن الإسرائيليين قد امتازوا به، قدرة وريادة وإجادة واستخداماً، وإنما لم ير داغان ما يدعوه لعدم التفكير بصوت عال، ولو بما لا يتفق مع بروباغندا نتنياهو التي لن تتوقف...

صحيفة معاريف كانت قد سبقت بأيام ففعلت مثله، عندما كشفت عن قلق إسرائيلي جدي وعميق تجاه مشاريع تنمية سيناء المصرية، الأمر الذي يعني بالضرورة انتقال كتلة بشرية مصرية مضافه إليها مستقبلاً من شأنها أن تعزز من الكثافة الديموغرافية التي تعوزها الآن وانعكاس هذا على مستقبل الصراع العربي الصهيوني... هذا الصراع على التاريخ والجغرافيا والهوية والوجود، والذي يؤمن الإسرائيليون أكثر من العرب بأن لا نهاية له إلا بحسمه نهائياً لصالح أحد طرفيه













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Oct-2011, 11:12 AM   رقم المشاركة : 6
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!


عندما علّمْنا أمريكا الحريّة
زياد آل سليمان


لا يعلم أحد كيف سيكون التغيير، ولا يمكن لأحد أن يتوقع الأسلوب أو الطريقة، بل من الصعب محاولة وضع حدّ زمني، ربما كانت هذه بعض القواعد التي تعلّمها الكثيرون بعد الثورات العربية أو ما سُمّي بـ"الربيع العربي".
لطالما سمعنا بأن عاقبة الظلم وخيمة، وأن الظلم إلى زوال، إلاّ أن البعض لما رأى استحكام الظلم وقوة بطشه وجبروته وطغيانه ظنّ أن الحديث عن نهاية الظلم مجرّد حلم أو سراب يتعلق به عطشى الحرية، إلاّ أنّ الله سبحانه وتعالى يهيّئ الأسباب، ويملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلِتْه. جاء "الربيع العربي" ليوقظ الغافلين، ويبثّ التفاؤل في النفوس، لكننا إنْ كنّا منصفين فإنّ علينا أن نسميّه "الربيع الإسلامي"؛ إذ إنّ مطالب الثوار هي مطالب دعا إليها الإسلام، ويكفي الإشارة إلى ارتباط الثورات بيوم الجمعة تحديدًا ليتضح الصلة الوثيقة بين هذا الربيع والإسلام.
من كان يظن أن ينتقل الربيع من العالم الإسلامي إلى العالم الغربي، بل إلى مركز الرأسمالية، حيث انطلقت دعوات من مواقع التواصل الاجتماعي للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية في حملة غاضبة أُطلق عليها: (احتلوا وول ستريت) في مدينة نيويورك والذي يرمز إلى النشاط المالي، بدأت الحملة عندما أطلقت مؤسسة (أدباسترز) الإعلامية، والتي تضمّ مفكرين وناشطين ينتقدون كافة جوانب حياة المجتمع الأمريكي، الحديث والتي قالت في الدعوة: "في 17 سبتمبر/أيلول، نريد أن نرى (20) ألف شخص يتدفقون إلى مانهاتن السفلى ينصبون خيمًا ويقيمون مطابخ وحواجز سلمية ويحتلّون وول ستريت لعدة أشهر"، وقالت المؤسسة: إن المعتصمين سيبقون في (وول ستريت) حتى تحقيق مطلبهم الذي سيحدّده الجمهور، وتبيّن من الاستطلاع الذي تجريه (أدباسترز) أن "إلغاء الشخصنة في الشركات" هو في طليعة المطالب يليه "إلغاء الرأسمالية"، وسرعان ما لقيت هذه الدعوة الترحيب، على الرغم من محاولات التعتيم الإعلامي والتي امتدت لحجب الإيميلات، وضعف التغطية الإعلامية.
إلاّ أنه سرعان ما انتقلت الاحتجاجات إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، واتسعت دائرة الاحتجاج لتنتقل لأكثر من (150) مدينة أمريكية، فيما كلفت المظاهرات شرطة مدينة نيويورك حتى الآن حوالي مليوني دولار خلال (20) يومًا، والتي قد تطول إلى أسابيع أو أشهر كما يصرح القائمون عليها، ليتحول (وول ستريت) إلى ميدان تحرير لأمريكا. القائمون على هذه الاحتجاجات كتبوا صراحة أنهم أخذوا من الثورات العربية "التكتيكات"، إلاّ أن المقاطع التي تمّ بثّها أظهرت أنهم أخذوا ما هو أكثر من "التكتيكات"، فكلما أرادت الشرطة تفريق المتظاهرين بالقوة هتف المتظاهرين بكلمة: "الله أكبر"، حتى غدت شعارًا لكل مظلوم.
الغضب في الولايات المتحدة الأمريكية ليس ضد الجمهوريين أو الديمقراطيين؛ فالمتظاهرون يصفون "أوباما" بأنه الإصدار الثاني من "جورج بوش"، كما أن الغضب ليس ضد الفساد المالي وسيطرة الشركات بل حتى ضد صناعة الموت والدمار التي صنعتها الولايات المتحدة الأمريكية في العالم، لذا لم يكن مستغربًا انضمام معارضي الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد أفغانستان والعراق لهذه الاحتجاجات.
إن كان الشعب الأمريكي قد سئم من تحكم وسيطرة الشركات ورؤوس الأموال بالحكومات وبوسائل الإعلام حتى رفعوا شعار: (دعونا نستردّ أمريكا)!، فإن الشعوب الإسلامية قد سئمت من السياسات الأمريكية.
لقد بقيت سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في العالم كله، وفي العالم الإسلامي بشكل خاص سياسة جائرة قائمة على حماية مصالح الكيان الصهيوني حتى قبل مصالح الولايات المتحدة الأمريكية؛ فهي ترعى الأنظمة طالما كفلت الأمن لهذا الكيان، ربما اقتربت ساعة تخلي الولايات المتحدة الأمريكية عن الكيان الصهيوني بسبب انشغالها بأزماتها الداخلية، في الوقت الذي اقتربت فيه لحظة الحقيقة ليواجه الكيان الصهيوني الشعوب الإسلامية الغاضبة، والتي بقيت حبيسة سنين طويلة وهي تشاهد جرائم الاحتلال، وتسمع النداءات والصيحات من مسرى نبيها عليه الصلاة والسلام، حينها فقط سيدرك الصهاينة حجمهم الحقيقي ومقدار قوتهم، حينها فقط سيكتمل "الربيع الإسلامي" لينشر في العالم كله عبق زهوره بإذن الله.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Oct-2011, 09:27 AM   رقم المشاركة : 7
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

إسرائيل: تركيبة غير منطقية





د. فوزي الأسمر


سابقة قانونية مهمة حدثت في إسرائيل قبل عدة أسابيع، وقد يترتب عليها أبعاد في المستقبل، وذلك عندما اتخذ قاضي المحكمة المركزية، جدعون جينات، قرارا يسمح لواحد من أهم الكتاب في إسرائيل، يورام كنيوك، بأن يشطب من سجل الدولة أنه ينتمي إلى الدين اليهودي.

وتبدأ القصة عندما تزوج ابنه من امرأة غير يهودية وأنجبا صبيا، وكون أن أمه ليست يهودية، فقد قررت وزارة الداخلية تصنيفه بأن "لا دين له"، وذلك تمشيا مع القانون الديني المتبع في إسرائيل، الشيء الذي أغضب جده الكاتب، فطلب بدوره من وزارة الداخلية أن يشطب انتماءه الديني من سجل الدولة وأن يُسجل مثل حفيده أي: لا دين له، وعندما رفضت الوزارة طلبه توجه إلى المحكمة، ووجد القاضي أن من حقه اختيار أن لا يكون له دين.

وطلب كنيوك من المحكمة أيضا أن تصنف قوميته بأنه "إسرائيلي"، إلا أن هذا الطلب رفض، فبالعرف القانوني المتبع في إسرائيل، فإن الإسرائيلية جنسية يحملها كل مواطن في الدولة بغض النظر عن دينه وقوميته. والواقع أنه في عام 2000 ألغي من الهويات الإسرائيلية تحديد القومية، وأمام بند القومية وضعت نجوم. ولكن في سجل الدولة لا يزال الانتماء القومي موجود.

معنى هذا الكلام أن كنيوك معترف به رسميا أن لا دين له، بعد أن أسقط دينه اليهودي، ولكن قوميته حسب سجل الدولة: يهودية، أي أن من لا دين له لا يعني أنه لا توجد له قومية. وهذا معناه أن قرار المحكمة يفهم بأنه فصل، وبشكل مباشر، ولأول مرة في إسرائيل، بين الدين والدولة.

فأحد أبعاد هذا القرار هو أنه يمكن لشخص أمه يهودية أن يسقط دينه اليهودي، وهذا حسب الشريعة اليهودية أمر مرفوض. هذا مأزق له أبعاد كثيرة، على اليهود بشكل عام وعلى الفكر الصهيوني بشكل خاص وعلى بنية وتركيبة الدولة الإسرائيلية بشكل أكثر خصوصية.

وأكثر من ذلك، إذا ثبت أن قومية الدولة يهودية، حتى للأشخاص الذين يسقطون دينهم فماذا سيكون وضع الأقليات الإثنية في إسرائيل؟ عرب 48 على سبيل المثال؟ هل سيصبحون "عربا ينتمون إلى القومية اليهودية تمشيا مع قومية الدولة؟". طبعا هذا مرفوض ليس دينيا فحسب، بل سياسيا أيضا.

فالعلمانيون اليهود في إسرائيل كثيرون، ونسبتهم كبيرة جدا بين اليهود خصوصا الذين أتوا من دول الإتحاد السوفياتي سابقا، وفي مقدمتهم أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية الحالي. وبالتالي فإن فكرة " القومية اليهودية " مقبولة لديهم. ولكن مشكلتهم السياسية أنهم يبررون حقهم على أرض فلسطين من منطلق تاريخي يهودي مبني على أساس ديني يقول إن: "هذه الأرض لهم لأن الله منحها لبني إسرائيل".

كما أن قرار المحكمة هذا، معناه أن دولة إسرائيل لا تستطيع أن تقول إنها تمثل كل "الشعب اليهودي" في جميع أنحاء العالم لأنهم ينتمون بشكل أوتوماتيكي للقومية اليهودية وإلى الدين اليهودي، فحسب قرار المحكمة الإسرائيلية فإن قوميتهم ليست يهودية بل قومية الدولة التي يعيشون فيها.

وقد أثار هذا القرار ردود فعل متباينة في إسرائيل وخارجها، حيث قرر المئات من الإسرائيليين اليهود التقدم بطلبات لإسقاط الدين من سجلاتهم الحكومية "هآرتس 9/ 10/ 2011". وتعالت أصوات في إسرائيل تطالب الكاتب كنيوك أن يطور موقفه ويقيم حركة أو حزبا يطالب بفصل الدين عن الدولة، ويطالب بقومية "إسرائيلية" بدلا من القومية "اليهودية" المفروضة على اليهود في إسرائيل وخارجها.

كما كان هناك ردود فعل لدى الكثير من اليهود خارج إسرائيل، خصوصا في الولايات المتحدة، ووصل الوضع إلى إبداء الآراء على صفحات الجرائد الأمريكية المهمة. ولعل ما كتبه إيلن س. براونفيلد "واشنطن بوست 5/ 10/ 2011" "رئيس تحرير نشرة المجلس الأمريكي اليهودي" في تعليق حول هذا الموضوع، قد يعطي صورة واضحة عن موقف شريحة كبيرة من يهود أمريكا. يقول براونفيلد: "هناك أغلبية يهودية صامتة لا تمثلهم المركزية الممثلة في يهودية إسرائيل. كما أنها تنتقد كل الجهود الرامية إلى إقناعهم بأن إسرائيل هي وطنهم، وأن قمة تنفيذ عقيدتهم هي القيام بالهجرة إليها".

ويستمر الكاتب فيقول: "إن اليهودية هي دين له قيم عالمية، وليست قومية، ومن الغباء أن نجعل أي كيان سياسي مصدرا للعبادة. إن الأمريكيين الذين ينتمون للدين اليهودي، هم أمريكيون بقوميتهم، ويهود في دينهم، مثلهم مثل باقي الأمريكيين بغض النظر عما إذا كانوا من طائفة البروتستانت أو كاثوليك أو مسلمين".

ومن قراءة الأدبيات الصهيونية يمكننا التأكد من أن الحركة الصهيونية منذ نشأتها في نهاية القرن التاسع عشر "عقد المؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897 بمدينة بازل السوسرية" بنت فلسفتها على دمج الدين بالقومية، على الرغم من أن الذين أسسوها كانوا في معظمهم من العلمانيين، لدرجة أن ثيودور هرتزل، مؤسس الحركة، كان على استعداد لقبول مكان آخر غير فلسطين لإقامة الدولة اليهودية "أوغندا كانت مرشحة لذلك"، ولكنه واجه معارضة شديدة من أعضاء المؤتمر، لأنه بذلك ينزع البُعد الديني عن الدولة اليهودية. فقد كانت فلسطين تشكل هذا البعد حيث إن اليهودي يدعو بصلاته اليومية أن يكون في العام القادم في القدس وهو طقس لا يزال يمارس حتى يومنا هذا.

هذا الاندماج العضوي بين الدين والقومية، كان أحد الدوافع الأساسية في نجاح الهجرة اليهودية إلى فلسطين بعد إقامة الدولة في عام 1948؛ وقد أدى هذا الاندماج إلى سن قوانين تتماشى مع طبيعته. وهذه القوانين مبنية في الأساس على الشريعة اليهودية، ولهذا كانت الأحزاب الدينية في السنوات الأولى لقيام الدولة مشاركة بشكل مستمر في الائتلاف الحكومي طالما الحكومة مستعدة أن تحافظ على أيام السبوت والأعياد الدينية وعلى "الكوشر" "أي ذبح المواشي والطيور على الطريقة اليهودية وعدم إنتاج طعام يخلط بين اللحم ومنتجات الحليب، وتحريم لحم الخنزير وغيرها"، ولكن اليوم أصبحت هذه الأحزاب قوة تفرض نفسها ليس على الأبعاد الدينية فقط، بل المواقف السياسية أيضا.

ومع ذلك فإن هذا الاندماج لم ينجح كثيرا على أرض الواقع. فمثلا في أسبوع الفصح اليهودي، حيث يمنع تناول مأكولات مخمرة "الخبز مثلا"، تشاهد جحافل اليهود تغزو الأسواق والمطاعم العربية.

واستمرت الأمور على هذا المنوال حتى قام الكاتب كنيوك بحركته القانونية حيث برزت تساؤلات كثيرة على السطح. وهذا لا يعني أبدا أن العلمانيين الإسرائيليين سيكونون أكثر تفهما للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. ربما يكون الأمر عكس ذلك، وأمامنا مثال حي وهو الوزير ليبرمان وحزبه.

ولكن محاولة الفصل بين الدين والدولة سيكون له أبعاد كثيرة في المستقبل. وستضطر الدولة، عاجلا أو آجلا، أن تقرر قوميتها. فلغاية الآن كانت الأمور معروفة وهي، أن هوية اليهودي الذي يصل إلى إسرائيل هي يهودية دينيا وقوميا بدون حتى أن يُسأل هذا الشخص، ولكنّ أحدا لم يتحدث عن هوية قومية الدولة، فهذا أمر خطير جدا ولهذا يتغاضون عنه.

وربما هذا أحد الأسباب الرئيسية في إصرار حكومة نتنياهو على أن يعترف الفلسطينيون "والعرب أيضا" بيهودية الدولة قبل أن يحدث أي انفصام بين الدين والدولة.

إن التركيبة القائمة عليها دولة إسرائيل لا يمكن لها أن تستمر بهذا الشكل وفي أحشائها أكثر من مليون ونصف المليون عربي، إضافة إلى الآلاف من الأقليات الإثنية الأخرى. وقرار القاضي جينات بقضية كنيوك قد تكون الشرارة الأولى في هذا الاتجاه.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Oct-2011, 10:08 AM   رقم المشاركة : 8
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!


سباق شراء الثورات العربية!





محمد سيف الدولة:



على غرار مشروع مارشال بعد الحرب العالمية الثانية الذي قام بضخ أموال طائلة "حوالي 13 مليار دولار" في دول أوروبا الغربية ذات النظام الرأسمالي من أجل إعادة بنائها وضمان تفوقها على نظيراتها في أوروبا الشرقية التي تنتهج الخط الاشتراكي، في إطار الصراع والتنافس الحاد بين المعسكرين، والذي كان المقدمة لانتصار النموذج الغربي الرأسمالي وسقوط المعسكر الاشتراكي مع سقوط الاتحاد السوفييتي عام 1991، وهو الصراع الذي تكرر أيضا مع اليابان في مواجهة الصين بعد الحرب.

نقول على غرار ذلك، اقترح نتنياهو على الإدارة الأمريكية إنشاء صندوق مماثل تموله أمريكا والدول الرأسمالية الكبرى، لدعم التيارات الصديقة في مصر وتونس وباقي الأقطار العربية لمواجهة خطر سيطرة التيار الإسلامى على الحكم في المنطقة العربية، وهو ما سيمثل من وجهة نظره كابوسا لإسرائيل وأمريكا والغرب.

وهو الموضوع المهم الذي نبهنا إليه الكاتب الفلسطيني صالح النعامي في مقال حديث له ولكنه لم يلق الاهتمام الواجب من وسائل الإعلام المصرية.
***
ولم تكن هذه هي المرة الأولى، فقد سبق أن اتفق كل من أوباما وبيريز في اجتماعهما في واشنطن في 5 ابريل الماضي على ضرورة دعم الانتقال الديمقراطي في مصر، واستعادة الاستقرار للاقتصاد المصري في أعقاب الثورة، وأنه لا يجب الاكتفاء بمراقبة الديمقراطية في مصر فقط، بل يتوجب التدخل اقتصاديا، وأنه على أمريكا وإسرائيل أن يلعبا دوراً في ضمان مستقبل أفضل لشعوب المنطقة. وأكد شيمون بيريز في نهاية اللقاء المذكور أنهم سيبذلون كل ما في وسعهم لمساعدتنا على النجاح!!
***
كما لم يكن الصندوق الصهيوني هو الاقتراح الوحيد لشراء مستقبل الثورات العربية: ففي المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد في الأردن منذ بضعة أيام، تبنى الحضور اقتراحا بتأسيس صندوق عربي لدعم فقراء العرب بتمويل من دول الخليج النفطية، بهدف إنقاذ المنطقة من تطورات غير مرغوبة في مسار الثورات الحالية، وتجنب تفجر موجة ثورية ثانية أشد جذرية وعنفا، بعد أن تفجرت موجتها الأولى بسبب الأوضاع الاقتصادية البائسة لشعوب المنطقة.

ووضعوا هدفا محددا في ذلك هو العمل من أجل توفير 950 ألف وظيفة سنوية في مصر، بالإضافة إلى 85 مليون وظيفة في السنوات القادمة على امتداد الوطن العربي.
***
إذا أضفنا إلى ذلك كمية الأموال التى أعلنت الولايات المتحدة عن ضخها منذ بداية الثورة العربية، لتمويل ودعم أصدقائها من المنظمات المدنية والسياسية لمواجهة صعود التيارات المعادية، فإننا سنجد أنفسنا أمام سباق محموم لشراء مستقبل الثورات العربية والتحكم في مسارها وتوجهاتها.

فهل سينجحون؟ سنرى..













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Nov-2011, 12:25 PM   رقم المشاركة : 9
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران!





د. صبحي غندور*

تزداد الآن التكهّنات حول نتائج تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذريّة بشأن المخاوف من عدم سلمية مشروع إيران النووي؛ وتتصاعد يوماً بعد يوم التهديدات الإسرائيلية بالقيام بضربات عسكرية على منشآت إيرانية. وقد سبق هذه التهديدات تصعيدٌ سياسي وإعلامي أمريكي ضدّ طهران. فهل المنطقة على عتبة حربٍ عسكرية ضدّ إيران؟!

لقد جرّبت الولايات المتحدة، خلال إدارة بوش السابقة، نهجاً يقوم على التشدّد في العقوبات على إيران وحلفائها في المنطقة، والمراهنة على تصعيد الأزمات الداخلية في فلسطين ولبنان، والضغط السلبي الكبير على سوريا، إضافةً إلى حشد عسكري أمريكي واسع في العراق وفي منطقة الخليج العربي. لكن ذلك كلّه لم يحقّق نتائج سياسية أفضل لواشنطن، ولم يؤدِّ إلى تراجعات سياسية لدى إيران ولا لدى الأطراف المستهدَفة في تلك المرحلة أمريكياً.

ولم تُقدِم إدارة بوش السابقة على عمل عسكري ضدّ إيران، رغم ما كانت عليه الإدارة آنذاك من سياسة غطرسة عسكرية دولية. فالمحاذير كانت كثيرة، خاصّةً لجهة وجود أكثر من 150 ألف جندي أمريكي في العراق، هم على مرمى الإصابة من النيران الإيرانية ومن القوى المؤيّدة لطهران في العراق نفسه.

أيضاً، كانت إدارة بوش تحسب حسابات كبيرة لدور سوريا وقوى المقاومة اللبنانية والفلسطينية في المنطقة في حال أيِّ عملٍ عسكري ضدّ إيران.

فما الذي تغّير الآن حتى أصبح الحديث عن ضربة عسكرية لإيران أمراً محتملاً؟ ربّما يكون في طليعة هذه المتغيرات ما يحدث الآن في المنطقة العربية من حال انحسار لأولويّة الصراع مع إسرائيل لصالح أولويّة تغيير أنظمة سياسية نتيجة انتفاضات شعبية، تُركّز على الهموم الداخلية، ولا يجد بعضها أدنى مشكلة في الاستعانة بالتدخّل الأجنبي وبدور عسكري مباشر لحلف "الناتو".

أيضاً، انتقل الدور التركي من حال الصديق الودود لسوريا، والمتفاهم كثيراً مع إيران، إلى موقع المواجهة السياسية مع حلفاء الأمس، ورّبما إلى موقع الخصم اللدود.

في المتغيّرات الآن، نجد حكومةً إسرائيلية وضعت، منذ قبل ثلاث سنوات، في مقدّمة برامجها المواجهة مع إيران وتهميش الملف الفلسطيني، وهو ما تحقّق فعلاً بسبب تراجعات إدارة أوباما وخضوعها عملياً، في موضوع الملف الفلسطيني، للمواقف الإسرائيلية. وأولويّة هذه الإدارة الآن هي الفوز بفترة رئاسية ثانية تستوجب عدم الخلاف مع إسرائيل، بل نيل رضاها، كما هو الأمر في المعارك الانتخابية الرئاسية الأمريكية. وهذا ما تراه الآن حكومة نتنياهو "ظرفاً أمريكياً مناسباً" للقيام بعمل عسكري ضدّ إيران.

فلقد راهنت إسرائيل، في الفترة الماضية، على أن تحصل مواجهة عسكرية عربية خليجية مع إيران، تستفيد هي من نتائجها وتداعياتها على دول المنطقة. لكنّ ذلك لم يحدث، رغم التوتّر السياسي الذي يسود أحياناً بين إيران وبعض دول "مجلس التعاون الخليجي".

كذلك، راهنت إسرائيل على حدوث حروب أهلية طائفية مذهبية في البلاد العربية، بحيث يسقط بعدها نهج المقاومة الذي ساد في المنطقة وتسقط معه حالة العداء مع إسرائيل، ولتنشأ مكان الأوطان العربية دويلات دينية تصبح فيها "الدولة اليهودية" هي الرأس المسيِّر لهذه الدويلات. لكن أيضاً لم تتحقّق بعدُ هذه الآمال الإسرائيلية، رغم وجود ظواهر فتنة في أكثر من بلد عربي.

وصحيح أنّ هناك، على ما يبدو، من يؤيّد هذا التوجّه الإسرائيلي داخل الحياة السياسية الأمريكية، خاصّةً في مجلسيْ الكونغرس وبعض أجهزة الإدارة، وخاصّةً مع اقتراب موعد الانسحاب الشامل للقوات العسكرية الأمريكية الموجودة في العراق، لكن القرار الرسمي الأمريكي لم يصل بعد إلى حدّ تبنّي هذه المقامرة الإسرائيلية.

فالمشكلة الآن تكمن بأنّ واشنطن تعاني حالياً من صعوبة التراجع، ومن تعثّر التقدّم في موقفها من إيران. ففشل سياسة الإدارة الأمريكية السابقة، تجاه كلٍّ من إيران والعراق ولبنان وفلسطين، يمتزج الآن مع التراجع الأمريكي الحاصل دولياً واقتصادياً، وفي كيفيّة التعامل أيضاً مع نتائج ما يحدث من ثورات وانتفاضات عربية، لم يتّضح بعد مسارها المستقبلي، خاصّةً لجهة السياسات الخارجية.

واشنطن تدرك أنّ المشكلة مع إيران لا تُحَلّ بمزيد من قرارات مجلس الأمن، بل بأحد طريقين: الحرب أو التفاوض. طبعاً، تجنّبت إدارة أوباما خيار الحرب على إيران بسبب محاذيره العسكرية والسياسية والاقتصادية، لكنّها تجد نفسها أمام الخيار الآخر "أي التفاوض" في ظلّ رفضٍ إيراني للشروط التي تضعها واشنطن والدول الغربية.

على الجهة الأخرى، تعرف الحكومة الإيرانية أنّ الجهود الأمريكية الجارية الآن لتجميع مزيد من القوى الدولية، من أجل الضغط على الموقف الإيراني، هي جهود من أجل انتزاع موافقة إيرانية على صيغ تسويات لأزمات عديدة، وليس فقط حول الملف النووي الإيراني. نقطة الضعف الكبيرة، في الموقف الأمريكي المتشدّد من طهران، كانت في عدم وجود "مخالفات" إيرانية ثابتة في القوانين الدولية تستحقّ المزيد من "العقوبات". فإيران تؤكّد على عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي، وعلى سلمية برامجها النووية، وهي موقِّعة على معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، وتسمح لمفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرّية بتفقّد منشآتها. لذلك يمكن الآن اعتبار تقرير "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" نقطة تحوّل في كيفيّة التعامل الأمريكي والغربي مع الملف الإيراني.

كلُّ ذلك يحصل بينما إسرائيل، التي تملك السلاح النووي، ترفض دعوة الرئيس أوباما لها للانضمام لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وترفض طبعاً السماح لأيِّ جهة بتفقّد مواقعها النووية.

إنّ إدارة أوباما تخضع الآن لضغوط داخلية أمريكية من أجل سياسة أكثر تصلّباً مع إيران. وهذه الضغوط مصدرها مزيج من قوى الحزب الجمهوري المعارض، ومن التيّار الديني المحافظ في أمريكا، ومن تأثيرات اللوبي الإسرائيلي، المؤيّد لتوجّهات الحكومة الإسرائيلية الحالية القائمة على أنّ الأولوية يجب أن تكون للملف الإيراني وليس للملف الفلسطيني، وبأنّ على إدارة أوباما التحرّك ضدّ طهران وليس التفاوض معها الآن.

واقع الحال هو أنّ واشنطن تحتاج لطهران في توفير الظروف الأمنية والسياسية المناسبة لخروج القوات الأمريكية من العراق، كما تحتاجها في احتمالات تداعيات الحرب في أفغانستان، وواشنطن تدرك فشل إدارة بوش في مواجهتها السياسية والأمنية مع إيران، وفي سلبيات سياسة العزل والعقوبات التي مارستها كل الإدارات السابقة منذ قيام الثورة الإيرانية.

في السنوات الماضية، كان كل طرفٍ يسعى لتحسين وضعه التفاوضي بأشكال مختلفة، ولا يبدو بأنّه يريد دفع الأمور إلى مزيدٍ من التأزّم. أمّا الآن، فإنّ الأمور لم تعد تحتمل التأجيل، وهي تقترب من لحظة الحسم الذي تتمنّاه إدارة أوباما سياسياً، بينما تحاول إسرائيل أن تجعله حسماً عسكرياً يورِّط، مرّةً أخرى بعد العراق، الولايات المتحدة في حربٍ تخسر فيها أمريكا والعرب وإيران، وتكون إسرائيل الرابح الوحيد من نتائجها.

هي مراهناتٌ مشترَكة مع إسرائيل من أكثر من طرف دولي وإقليمي على تصعيد أجواء التوتّر السياسي المذهبي في المنطقة، وعلى توظيف أخطاء عربية هنا أو إيرانية هناك، لكن من الذي سيتمكّن من تدارك تفاعلات التصعيد العسكري المحتمل ضدّ إيران، وما قد ينتج عنه من حروبٍ إقليمية وصراعاتٍ عربية داخلية؟!


__________________________
* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن
- Sobhi@alhewar.com













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Nov-2011, 12:35 PM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

تقارير دولية حسب الطلب الإسرائيلي





د. فايز أبو شمالة


لم يمض يومان على الضجة الإعلامية الإسرائيلية عن قنبلة إيران النووية حتى صدر تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية، وقد تسربت منه المعلومات التي تعزز مزاعم إسرائيل، وتدعم أكذوبتها في حشد الطائرات الحربية لضرب المفاعل النووي الإيراني، بل في التقرير تحريض لدول الغرب وأمريكا للقيام بالعمل العسكري ذاته الذي كانت تنوي أن تضطلع به إسرائيل، لأن الخطر النووي الإيراني يهدد مجمل بلاد الغرب أكثر من تهديده لإسرائيل!.

فهل كان الادعاء الإسرائيلي بأن الحرب على الأبواب مصادفة؟ وأن إسرائيل تحشد الطائرات، وأنهت التدريبات العسكرية لهذا الغرض، وأنها أعدت الجبهة الداخلية لمواجهة متعددة الأطراف؟ وهل كان مصادفة دخول رئيس الموساد السابق "مائير داغان" على خط النقاش الساخن، وتحذيره قادة إسرائيل عبر وسائل الإعلام من خطورة العمل العسكري على وجودهم؟

لم يصدر التقرير الدولي بعد يومين من الحملة الإعلامية الإسرائيلية مصادفة، ولا سيما أن المعلومات الواردة في التقرير الدولي تتوافق مع الزعم الإسرائيلي، وتحض دول الغرب على التحرك نيابة عنها، وهذا ما يضفي مرارة على حياة العرب والمسلمين، ويعزز لديهم الإحساس بفقدان الثقة بالمنظمة الدولية، التي سخرت نفسها لخدمة اليهود، وراحت تصدر التقارير وفق الطلب الإسرائيلي، ولا سيما أننا لم ننس تقرير الأمم المتحدة الذي حقق في أحداث الاعتداء الإسرائيلي على السفينة التركية "مرمرة" في عرض المتوسط، والذي عرف بتقرير "بالمر" وخرج بالنتيجة التي أرادها اليهود، وقال: إن من حق إسرائيل محاصرة سكان قطاع غزة!

تقارير الموظفين الدوليين الذين باعوا أنفسهم لليهود، والذي يشير إلى أبعاد عسكرية في برنامج إيران النووي؛ يفرض على الدول العربية والإسلامية أن تتخذ موقفاً موحداً من هذا الكذب المنمق؛ ومن زيف الأمم المتحدة الذي لا يدين التوسع الاستيطاني اليهودي فوق أراضي الضفة الغربية، ويقف بالفيتو ضد الاعتراف بحق الفلسطينيين بدولة، إن هذه التقارير المشبوهة لتفرض على كل إنسان حر أن يرفع صوتاً جماعياً ضد هذا النظام الدولي الذي صار مطية للصهاينة، ليستفردوا بدول المنطقة واحدة تلو الأخرى.

من حق إيران امتلاك القنبلة النووية طالما امتلكت إسرائيل منها مئات القنابل، وإذا كانت وكالة الطاقة النووية قد أصدرت التقارير التي تشير بإصبع الاتهام إلى إيران، فإن كل عربي ومسلم يشير بإصبع الاتهام إلى الوكالة نفسها، ويسألها بقوة الحق: أين تقاريركم عن مئات القنابل النووية التي يمتلكها الصهاينة في إسرائيل؟ أين أنتم من إسرائيل؟!.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Nov-2011, 02:15 PM   رقم المشاركة : 11
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

حساسية اليمين الإسرائيلي تجاه الثورات العربية





صالح النعامي:


على الرغم من أن النخب الإسرائيلية، سواء المنتمية لليسار أو اليمين، قد شككت في طابع الثورات العربية ومآلاتها، واشتركت في التحذير من تداعيات وصول الإسلاميين للحكم، إلا أن اليمين الإسرائيلي حرص بشكل خاص على توظيف الثورات العربية لإضفاء مصداقية على مواقفه الأيديولوجية من الصراع، والتي تقوم على رفض أي تسوية سياسية تستند إلى مبدأ الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، وذلك بطرح الحجة التالية:

إن كانت الحركات الإسلامية هي التي ستتولى مقاليد الأمور في العالم العربي، فلماذا على إسرائيل أن تنسحب من أراضٍ تشكل ذخرًا استراتيجيًا لها، فالحركات الإسلامية- حسب خطاب اليمين الإسرائيلي- في حال صعودها إلى الحكم ستجد نفسها في حِلٍّ من أي اتفاقيات وقعت عليها الحكومات السابقة، مما يوقع إسرائيل تحت وطأة تهديد وجودي، في حال نشوب حرب بينها وبين أطراف عربية. ونجد أن الكثير من نخب اليمين تحديدًا تكرِّر الارتكاز على هذه الحجة.

فيورام إيتنجر، مدير مركز "بمحشفاه" اليميني، يرى أن الثورات العربية ستقود الإسلاميين إلى الحكم، وبالتالي فإن هذا الواقع سيؤسس لاندلاع المزيد من الحروب بين إسرائيل والعرب، وهو ما يوجب على إسرائيل عدم التفريط في الضفة الغربية، في أي تسوية سياسية مع الفلسطينيين، على اعتبار أن إسرائيل لا يمكنها مواصلة البقاء بدون الضفة الغربية، لقربها من التجمعات السكانية الكبيرة داخل إسرائيل، حيث إن السيطرة على الضفة الغربية يمنح إسرائيل فرصة للاستعداد، وأخذ الاحتياطات الأمنية في حال تعرضها لحرب مفاجأة.

ومن أجل دب الذعر في صفوف الإسرائيليين، فإن إيتنغر يحذر من أن نتائج الحروب العربية الإسرائيلية التي ستندلع بعد الثورات العربية ستكون أكثر خطورة من نتائج حرب عام 1973، في حال انسحاب الجيش الإسرائيلي من الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستكون في هذه الحالة مجردة من أي عمق استراتيجي.

ولا يفوت إيتنجر التحذير من أن وصول الإسلاميين سيجعل إسرائيل في مواجهة تداعيات اجتماعية وديمغرافية خطيرة جدًا، حيث يزعم أن وصول الإسلاميين للحكم يعني أنهم سيحرصون على تدفق المهاجرين الأفارقة عبر الحدود بين إسرائيل ومصر.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا كان اليمين تحديدًا أكثر التيارات السياسية في إسرائيل التي حرصت على التحريض على الثورات العربية من خلال التحذير من مآلات سيطرة الإسلاميين على الحكم في أعقابها؟.

لقد انبرى للإجابة على هذا التساؤل البرفسور أودي زومر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب. ويرى زومر أن أحد أهم الأسباب وراء حالة الصدمة التي اجتاحت التيارات السياسية المختلفة في إسرائيل، وعلى وجه الخصوص اليمين، في أعقاب الثورات العربية وتوسعها في التعبير عن الخشية من فوز الإسلاميين يعود إلى الفرضية التي حكمت التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي على مدى عقود من الزمان والقائلة بأن الأوضاع الداخلية في العالم العربي غير مرشحة للتغيير، وبالتالي بإمكان إسرائيل التشبث بمواقفها التقليدية من الصراع دون أن تخشى ردة فعل عربية جادة.

ويصل زومر إلى استنتاج بالغ الأهمية عندما يقول: إن هذه الفرضية هي التي ضمنت في النهاية انزياح المجتمع الإسرائيلي نحو التطرف واليمين، على اعتبار أن الرأي العام الإسرائيلي لم يلمس أن تبني المواقف المتطرفة قد اقترن بخسارة إسرائيل الكثير في مواجهتها مع العالم العربي؛ فهو يرى أنه لم يكن بالإمكان أن تكون شخصية ذات قدرات محدودة، مثل وزير الخارجية الحالي أفيغدور ليبرمان مرشحًا محتملًا لرئاسة الوزراء لولا تشرب الرأي العام هذه الفرضية، ولولا سيادة هذا الانطباع. من هنا فإن اليمين الإسرائيلي يخشى أن يفضي إدراك الجمهور الإسرائيلي للمخاطر التي تنطوي عليها التحولات في العالم العربي إلى انفضاض مزيد من القطاعات السكانية عنه. وهذا ما يفسر الحساسية التي نظرت بها النخب اليمينية للثورات العربية، وجعلها تحاول بث الذعر عبر التحذير من مخاطر وصول الإسلاميين للحكم، هذا من جانب، ومن جانب محاولة إقناع الجمهور الإسرائيلي أن الواقع الجديد الذي طرأ في العالم العربي يتطلب اتخاذ سياسات متشددة وحاسمة، لا يمكن أن يبلورها إلا اليمين.

لقد حاول اليمين الإسرائيلي دومًا تكريس انطباع مفاده أن سياساته هي التي تصلح فقط للتعامل مع العرب، وقد وجد هذا الانطباع أوضح تجسيد له في الحملات الانتخابية لحزب الليكود اليمين الحاكم، إذ أن هذا الحزب دأب على رفع شعار: " فقط الليكود يستطيع".

ويستدل مما تقدم على أن الحساسية التي يبديها اليمين الإسرائيلي تجاه الثورات العربية مرتبطة بشكل أساس بقلقه على تماسك تصوره الأيدلوجي من الصراع مع العرب في أعقاب تفجر الثورات العربية، وخشيته من تقلص حجم التأييد الشعبي له، وبالتالي فهو بات يحاول جاهدًا التدليل على أن مجرد اندلاع الثورات العربية يشكل دليلًا على صوابية مواقفه من الصراع، وذلك عبر محاولة بث الفزع من تمكن الإسلاميين من السيطرة على مقاليد الأمور في أعقاب اندلاع هذه الثورات.

من هنا يمكن القول: إن إسرائيل تحت قيادة اليمين الإسرائيلي ستزيد من تشددها إزاء مشاريع التسوية التي تطرح لحل الصراع في أعقاب تفجر الثورات العربية.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Nov-2011, 10:09 AM   رقم المشاركة : 12
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

الحرب على إيران لغط للتورِيَة!





بسام الهلسة


لا نرى، في المقالات والمساجلات والتسريبات والسيناريوهات التي تمتلئ بها وسائل الإعلام، عن قرب قيام "إسرائيل" بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، سوى لغطٍ وغبار مثار لأسباب عديدة لا علاقة لها بحكاية الهجوم الوشيك شبه المُعلن. فقادة "إسرائيل" هم أكثر من يعرف أن القرار بالهجوم على إيران أكبر منهم ومن قدرة دولتهم على تحمل تبعاته وتداعياته. ويتعلق تحديداً بإرادة الولايات المتحدة أولاً، وبدول حلف "النيتو" ثانياً، وبأطراف أخرى دولية وإقليمية معنية، أخيراً.

فلو كان أمر الهجوم بيد "إسرائيل"، وفي نطاق قدرتها المنفردة، لما توانت لحظة واحدة عن تنفيذه، مثلما فعلت من قبل بالمشروع النووي العراقي الذي أرسلت طائراتها لوأده في مهده قبل أن يكتمل ويقف على قدميه. لكن "العين بصيرة واليد قصيرة"، كما يقول المثل. وأقصى ما تستطيعه "إسرائيل" هو إثارة الضجيج والتوتر بين حين وآخر، لإبقاء الموضوع النووي الإيراني مدرجاً كموضوع ساخن له الأولوية على جدول أعمال أمريكا ودول النيتو، وتحريضها على فعل كل ما يلزم بشأنه.

مشكلة "إسرائيل" تكمن في أنها لا تستطيع توقع وتحمُّل نتائج أي هجوم تقوم به، وبخاصة أنه لن يكون مجرد غارة واحدة خاطفة تنتهي بعودة طائراتها بسلام. فعمل كهذا لن يكون مجدياً وذا قيمة حقيقية مع تعدد، وانتشار رقعة المواقع الإيرانية- التي يفترض استهدافها بالقصف- على مساحات متباعدة، ومع توفر الحماية الدفاعية لها كما هو متوقع. ومن شأنه أن يعزز الجبهة الداخلية لإيران، التي سترى قيادتها في الهجوم "الإسرائيلي"- إن وقع- فرصة ملائمة لتقديم نفسها كممثلة للتطلعات الوطنية الإيرانية، وكمدافعة عن العرب والمسلمين، تتصدى لعدوهم التاريخي اللدود "إسرائيل". ومع ترجيح قيام إيران -مسنودة بحلفائها- بالرد على أي هجوم- فلنا أن نتخيل ما سيحل بجبهة "إسرائيل" الداخلية التي تكشفت هشاشتها على الملأ، وهو ما تبينه بجلاء سلسلة المناورات والتدريبات التي تجريها "إسرائيل" منذ سنوات، والتي تدور حول فرضيتين محوريتين: تقدير مدى الرد المضاد، وضمان أمن وتماسك الجبهة الداخلية.

ما سيحدث إذن، ليس مجرد غارة تسدل بعدها الستارة، ويصفق الجميع فرحين! بل سلسلة ضربات جوية وصاروخية متبادلة متوالية قد تتطور إلى حرب إقليمية شاملة، إذا ما اشتركت فيها قوى اُخرى.

ومع معرفتنا بما لدى "إسرائيل" من قدرات عسكرية عالية تمكنها من إلحاق خسائر ودمار كبيرين، إلا أننا نعرف أيضاً نقطة ضعفها البنيوية الموجعة، ألا وهي عدم قدرتها على تحمل الثمن الذي يتوقع أن تدفعه مقابل ما تريد إنجازه. وهذا بالذات ما يعرفه قادتها أكثر من أية جهة في العالم. وهو العامل الذي يردعهم عن القيام بالهجوم، الذي يتركون لوسائط إعلامهم أن تتداوله وتثرثر حوله كما لو أنهم يقولون للآخرين: انظروا! نحن هنا. لا تنسوا هذا! تعالوا وتحدثوا معنا حول ما نريده!

ولأن الولايات المتحدة هي صاحبة الأمر والولاية في هذا الموضوع، فعلينا أن نراقب بانتباه ما تفعله بهذا الخصوص. وحتى الآن لا يبدو لنا أننا أمام حرب قريبة قادمة. وما لم يتغير "الوضع على الأرض"- كما يقول العسكريون- بالنسبة لحشد، وانتشار، ونوعية، وحجم القوات الأمريكية في المنطقة، فإن علينا أن نفكر بالغايات والأهداف الاُخرى التي تتوخى "إسرائيل" وحلفاؤها تحقيقها من افتعال كل هذا اللغط الدائر والغبار المثار. فقد نكون نحن العرب أحد هذه الأهداف المتوخاة- وربما أهمها- إلى جانب الهدف المعلن المتعلق بالضغط على إيران: لمساومتها تحت التهديد إن أمكن، أو اتخاذ إجراءات عقابية جديدة ضدها في الهيئات والمحافل الدولية.

أم ترانا نسينا أن الإعلام هو أداة من أدوات التضليل والتورية؟!.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Nov-2011, 10:22 AM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

إسرائيل.. حالة إنكار تشرينية!





ماجد عزام


تعيش إسرائيل الآن حالة إنكار تشرينية مشابهة إلى حد كبير لتلك التي عاشتها في سبعينيات القرن الماضي، وتحديدا في السنوات الست الفاصلة ما بين النكبة الثانية-1967- وحرب تشرين أول/ أكتوبر 1973، الحرب التي أدت رغم الأداء السياسي العربي السيئ إلى زلزال هائل ما زالت آثاره المعنوية والنفسية وحتى الاستراتيجية ماثلة للعيان، وتحديدا فيما يتعلق بإمكانية زوال أو تدمير الهيكل الثالث، أي الدولة العبرية بكاملها.

يمكن الحديث الآن عن ثلاثة مظاهر أو تعبيرات أساسية عن حالة الإنكار التشرينية السالفة الذكر، الحفاظ على الواقع الراهن، والمراوحة في المكان خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع السلطة الفلسطينية والمحيط العربى بشكل عام، والاعتماد على القوة العسكرية وحدها من أجل الدفاع عن إسرائيل وضمان بقائها ومصالحها كما الركون إلى المساعدة الأمريكية متعددة المستويات والأبعاد لمواجهة المشاكل والتحديات الهائلة التي تواجهها تل أبيب، دون الالتفات أو حتى الاهتمام بتراجع دور واشنطن، بل جرها مرغمة إلى مربع العزلة المتفاقمة الذي تتخبط به الدولة العبرية في المنطقة والعالم.

ترى حكومة نتنياهو- ليبرمان المعبرة بدقة عن إسرائيل اليوم أن لا مناص من الحفاظ على الوضع الراهن والسعي لإدارته بأقل الخسائر أو الأثمان الممكنة.. فهي لا تعتقد بإمكانية التوصل إلى تسوية مع الرئيس محمود عباس وتعي أن أقصى ما تقدمه لا يمكن أن يقبل به أي مسؤول فلسطيني..!! وضمن الوضع الراهن أيضا تجتهد تل أبيب للحفاظ على الانقسام الفلسطيني وتسعى بكل الوسائل لتأبيده ومنع قيام مصالحة أو وحدة فلسطينية تتجاوز آثار الانقسام سياسيا وجغرافيا ومؤسساتيا حتى بثمن تقديم بعض التسهيلات والتقديمات، إن تجاه الضفة أو حتى تجاه غزة..

وكما أنها مقتنعة بأن الربيع العربي وميدان التحرير المتنقل من دولة إلى أخرى يحتم على تل أبيب الانتظار وعدم تقديم أي تنازلات أو الإقدام على خطوة ذات طابع جوهري وتغييري إلى حين اتضاح آفاق ومآلات الربيع العربي الذي قد يتحول إلى شتاء ساخن، حسب تعبير نتنياهو، قاصدا طبعا وصول الإسلاميين المتطرفين إلى السلطة.. وقبل ذلك وبعده هناك قناعة راسخة لدى رئيس الوزراء وعصابة الثمانية ترى أن الصراع غير قابل للحل و"فتح" لا تختلف عن "حماس" في مطالبتها أو إصرارها على كل فلسطين وإن بشكل مرحلي.. وعلى ذلك فإن كلفة الحفاظ على الوضع الراهن، خاصة مع الانقسام الفلسطيني وعدم تحمل الاحتلال لمسؤولياته لا في غزة ولا في الضفة، أقل بكثير من كلفة التوصل إلى اتفاق سلام نهائي يتضمن الانسحاب من معظم الضفة الغربية والقدس الشرقية مع تبادل أراض محدود وتفكيك عشرات المستوطنات التي تضم مائتي ألف مستوطن على الأقل.

طبعا ما يصح فلسطينيا يصح سوريا ولبنانيا أيضا.. حكومة نتنياهو غير مهتمة أصلا بالمسارين السوري واللبناني وتعتقد أن لا شيء يدفعها أصلا للتفاوض حول إعادة الجولان، وهي التي رفضت الانسحاب من قرية الغجر، وبالأحرى الجزء الشمالي منها.. وكما في السياق الفلسطيني فإن كلفة احتلال الجولان أقل كثيرا من كلفة الانسحاب منها وفق تصور الثمانية المسنود من شرائح سياسية وشعبية واسعة في إسرائيل..!!

إذن، لأجل إدارة الوضع الراهن والحفاظ عليه، تلجأ إسرائيل اليوم إلى استخدام قوتها العسكرية في غزة كما في الضفة الغربية أيضا، مقتنعة أن ما لم يتحقق بالقوة يتحقق بالمزيد منها ضمن سياق تصور أو فهم أوسع يرى أن الخيار العسكري وحده قادر على حماية إسرائيل وضمان بقائها في هذه المنطقة الحساسة والعاصفة من العالم؛ فالحكومة الحالية لا ترى عملية التسوية والمفاوضات وحتى العمل السياسي والدبلوماسي بشكل عام كأدوات أو حتى وسائل من أجل الحفاظ على إسرائيل ومناعتها القومية ومستقبلها القوة وحدها ولا شيء غيرها وما عدا ذلك مظاهر ضعف زائدة ولا لزوم لها.

حالة الانكار التشرينية تتضمن كذلك الاعتماد على الدعم الأمريكي السياسي الدبلوماسي والعسكرى لضمان عدم فرض أي حل سياسي على إسرائيل أو حتى إجبارها على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية، إن في السياق الفلسطيني أو العربي كما رأينا عند التصويت على القرار الخاص بالاستيطان في مجلس الأمن، شباط/ فبراير الماضي، أو عند مناقشة الاعتراف بالدولة الفلسطينية أو حتى عند التصويت على انضمام فلسطين إلى اليونسكو..

فحكومة نتنياهو التي يتمتع رئيسها بنفوذ في الساحة الأمريكية يفوق ذلك الذي يتمتع به الرئيس أوباما نفسه، تفرض على هذا الأخير وإدراته تشكيل ساتر سياسي ودبلوماسي يحمي إسرائيل حتى بثمن جر واشنطن نفسها إلى مربع العزلة الذي تغرق فيه الدولة العبرية منذ ثلاث سنوات تقريبا عندما صوتت في الانتخابات الأخيرة لجورج بوش الابن، بينما كان الكل يصوت لأوباما ومقاربته التغييرية في أمريكا والعالم وهي المقاربة التي فشلت فشلا ذريعا ووصلت إلى حائط مسدود داخليا وخارجيا بفضل نتنياهو وأصدقائه وحلفائه في الكونغرس والساحة السياسية الأمريكية بشكل عام.

بديهي أيضا أن إسرائيل لا تستطيع الاعتماد على الخيار العسكري والقوة بمعزل عن الدعم الأمريكي، إن على مستوى العدة والعتاد والتجهيزات أو فيما يخص الحماية أو حتى السكوت عن أي مغامرة أو خطوة عسكرية كما حدث عند قصف المنشأة النووية السورية المزعومة في دير الزور أو حتى أثناء حربي لبنان وغزة عامي 2006 و2008.

حالة الانكار التشرينية الأولى انتهت بزلزال أدى رغم الأداء العربي الساداتي السيئ إلى ارتدادات وندوب ما زالت حاضرة على المستوى السياسي الأمني وحتى الشخصي، وبالتالي يمكن توقع نهاية مماثلة، بل أشد سوادا للحالة الحالية في ظل تراجع الهيبة والنفوذ والتأثير الأمريكي، والأهم بسبب الربيع العربي الذي فجر براكين الغضيب وسيؤدي مع المعطيات السابقة إلى تهديد ووجودي وحتى كارثة على إسرائيل، بالضبط كما توقع التقرير الاستراتيجي الأخير الصادر عن مركز دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Nov-2011, 01:23 PM   رقم المشاركة : 14
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل


عاما على القرار 3379!





نواف الزرو


في العاشر من تشرين الثاني من العام 1975 كانت الأمم المتحدة اتخذت قرارا بحق "إسرائيل" والحركة الصهيونية اعتبر تاريخيا آنذاك؛ جاء فيه: "أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري"... فكان ذلك القرار بمثابة صحوة إنسانية أممية جامعة ضد "إسرائيل" كدولة احتلال وإرهاب، وضد الحركة الصهيونية بمواصفاتها وممارساتها العنصرية.

سفير "إسرائيل" آنذاك في الأمم المتحدة، حاييم هرتسوغ، قام أمام ناظر كل العالم بتمزيق الورقة التي طُبع عليها القرار الذي أيدته 75 دولة وعارضته 35 دولة، بينما امتنعت 32 دولة عن التصويت، وحمل رقم 3379، معبرا عن الموقف الإسرائيلي التقليدي الذي يظهر الاحتقار للأمم المتحدة.

ولم يأت ذلك القرار الأممي يتيما، إذ سبقته قرارات أخرى تدين العنصرية الصهيونية، فاتخذ قرار في مؤتمر النساء الدولي في مكسيكو سيتي في تموز 1975، وضع الأساس لقرار الأمم المتحدة الذي وصفوه بأنه الأكثر عداء الذي اتخذ في أي وقت من الأوقات ضد "إسرائيل": القرار الذي اتخذ في 18 تشرين الثاني من ذات السنة وصف الصهيونية كنوع من العنصرية، الحملة التي أدت إلى ذلك القرار كانت تقوم بقدر كبير على أساس قرارات سابقة عديدة ربطت بين الصهيونية والحركات الاستعمارية؛ فمثلا، في 1973 نددت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بـ"الحلف غير المقدس بين الاستعمار البرتغالي، العنصرية الجنوب أفريقية الصهيونية والإمبريالية الصهيونية". وفي مكسيكو سيتي دعا مؤتمر النساء إلى "تصفية" كل الاستعمار، الاستعمار الجديد، الاحتلال الأجنبي، الصهيونية والأبرتهايد.

في هذه الأيام يكون قد انقضى ستة وثلاثون عاما على ذلك القرار التاريخي الذي أخذ من ضمن ما أخذه بعين الاعتبار القاعدة التي كان دافيد بن غوريون قد أرساها بالنسبة للعلاقة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، حيث قال جهارا نهارا: "بلا أمم متحدة بلا هوى" و"إن الأمم المتحدة مقفرة فارغة لا قيمة لها"!! مثبتا القاعدة الأخرى التي حكمت سلوك "إسرائيل" في علاقاتها مع المنظمة الدولية على مر العقود الماضية وهي "ليس مهمّا ما يقوله الأغيار وإنما المهم ما يفعله اليهود على الأرض".

بعد ذلك القرار بنحو خمسة عشر عاما عادت الأمم المتحدة لتتخذ قرارا جديدا في الحركة الصهيونية، ولكن في الاتجاه المعاكس تماما، حيث لحست قرارها السابق بقرار جديد يلغيه ويقدم اعتذارا ضمنيا لإسرائيل عنه.

فقد عملت الدول الغربية المتحالفة مع "إسرائيل"، ولا سيما الكونغرس الأمريكي المتصهين، على مدى سنوات من أجل إسقاط القرار باشتراطهم مشاركة إسرائيل في مؤتمر مدريد بإلغاء القرار، الأمر الذي وقع فعلا في ديسمبر 1991 بموجب القرار 8646، وجاء قرار الإلغاء في سطر واحد صاغه نائب وزير الخارجية الأمريكي لورنس ايغلبرغ كالتالي: "تقرر الجمعية العامة للأمم المتحدة نبذ الحكم الوارد في قرارها 3379".

وفي أعقاب قرار الإلغاء والاعتذار أخذت سياسات ومواقف وقرارات الأمم المتحدة تتحول شيئا فشيئا لصالح "إسرائيل" وسياساتها.. هكذا بمنتهى الانحيازية الظالمة على رؤوس الأشهاد... إلى أن بلغت الأمور ذروة النفاق الدولي مع الدولة والحركة الصهيونية باتخاذ تلك المنظمة سلسلة قرارات ومواقف تشجب في مضمونها مثلا "الإرهاب- الانتفاضة والاحتجاجات والرفض- الفلسطيني للاحتلال وجرائمه"، وتبرر لإسرائيل من جهة ثانية "حقها في الدفاع عن نفسها".

ففي عام 2005 انتخبت الأمم المتحدة "إسرائيل" كعضو في مؤسسة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة وكذلك في لجنة "المحافظة على التراث الحضاري"... تصوروا..!! "إسرائيل تحافظ على التراث الحضاري!!!

ومساء الخميس 15/ 9/ 2005 "أكل" بلدوزر الإرهاب والمجازر الدموية الإجرامية- شارون- الأجواء، واستقبل بترحاب احتفالي منقطع النظير اعتبر من أهم وأكبر إنجازات "إسرائيل" الدبلوماسية والسياسية والإعلامية على مدى تاريخها.. فقد رحب العالم هناك بشارون محتفلا بـ"فك الارتباط" عن غزة ومشيدا بهذه الخطوة الجريئة الشجاعة التاريخية من قبل شارون.. متجاهلا.. متناسيا "أي العالم" أن هذا "الفك" إنما من شأنه وكما هو مخطط له أن يبتلع القدس والضفة الغربية..!!

ويوم الثلاثاء "20/ 9/ 2005" أعلن سلفان شالوم، وزير الخارجية الإسرائيلي، من على منبر الأمم المتحدة "أن الجدار الحديدي العربي بين العرب وإسرائيل أخذ يسقط"، وأضاف بمنتهى الوقاحة الابتزازية: "أن على من يريد أن يساعد الفلسطينيين أن يتعاون مع إسرائيل، وهذا شرط مسبق لاي دولة تريد ذلك..".

ثم تأتي الهيئة العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 1/ 11/ 2005 لتتبنى وبإجماع 191 دولة- تصوروا!! بما فيها دول عربية- قرارا بإحياء ذكرى "الكارثة/ المحرقة اليهودية " في السابع والعشرين من يناير في كل عام باعتباره يوما عالميا لإحياء ذكرى ضحايا الكارثة.. تصوروا!!

الأمم المتحدة تنتقل من قرار اعتبار "الصهيونية حركة عنصرية عام 1975"، إلى زمن إحياء الكارثة باعتبارها يوما أمميا وعلى منبر الأمم المتحدة عام 2005...!!

وما بين الأمس واليوم، تتحول اليونسكو إلى عدو لـ"إسرائيل" والولايات المتحدة لمجرد قبولها فلسطين عضوا فيها كدولة كاملة، رغم أن هذا القرار جاء متأخرا عقودا من الزمن!

نعتقد أن كل ذلك لم يكن ليحدث لو ارتقى العرب إلى مستوى المسؤولية القومية وكانوا على قدر التحدي..














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Dec-2011, 10:47 AM   رقم المشاركة : 15
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

نتنياهو يتآمر على إسرائيل!

أتيلا سومفالفي

ترجمة/ الإسلام اليوم
في محاولة للتغطية على الفساد السياسي, عمد نتنياهو وحكومته، عبر الكنيست الإسرائيلي، إلى سن قوانين تهدف لتكميم أفواه الإعلام، وتخويف الصحفيين، وهو ما قُوبل باستياء بالغ من قبل الصحفيين والإعلاميين في إسرائيل، حسب ما أشار إليه أتيلا سومفالفي في مقال نشرته "يديعوت أحرنوت"، هذه ترجمته:
في نهاية الأمر, لن يتبقى عالقًا في الأذهان من فترة رئاسة بنيامين نتنياهو الثانية سوى هذا الضرر الذي ألحقه بديمقراطية إسرائيل, وحرية التعبير ووسائل الإعلام والمحاكم, حيث تراجعت الديمقراطية في إسرائيل لأكثر من 30 عامًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة التي أمضاها في منصبه, وبدلاً من أن يعمل على تعزيزها ودعمها, أصبحت دفاعية وبالية.
خلال هذه السنوات الثلاثة, حافظ نتنياهو على تقويض سلطة الشعب مقابل تعزيز السياسيين على حساب الشعب, وهذا بالأساس هو الهدف المرجو ممّا يسمى بقانون الإسكات وغيره من سلسلة القوانين المناهضة للإعلام, لا أكثر ولا أقل من ذلك.
والمضحك المبكي, ما تعهد به بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي بأنه سيحافظ على الديمقراطية, إذ كيف يعارض الجلاد تنفيذ الإعدام, مضيفًا بأنه سيكون مسئولاً عن ضمان عدم المساس بحرية التعبير في إسرائيل, والتي تتيح لجميع أفراد المجتمع أن يكونوا ضالعين ومشاركين بإيجابية في مجتمعهم مع توفر روح الليبرالية المتحملة للمسئولية.
ما هي المسؤولية؟ وما هي روح الليبرالية؟ وما هي العلاقة بين التعبير المحدود لقطاعات معينة من السكان, وبين القانون الذي سيقطع أيدي الصحافيين ويكمم أفواههم؟ إنّه القانون الذي تقدم به عضو الكنيست أوري أورباخ قائلاً بأنّه سيبقى الصحفيين صامتين؟ وما هي العلاقة المنطقية بين شعور مجموعات معينة من السكان بالإحباط وينادون ببعض المطالبات في وسائل الإعلام ومحاولة إسكات الصحفيين؟
وفي الواقع أكتب هذا بعد تمرير القراءة الأولى لما يسمى بـ "قانون الإسكات" في الكنيست, وهو القانون المراد به تكميم أفواه وسائل الإعلام في إسرائيل, التي تسعى لفضح أي فساد سياسي. وحسب المثل الفرنسي القائل "فتش عن المرأة" للوصول إلى الدافع وراء أي جريمة, ويبدو أن الدافع من وراء هذا القانون ليس التوازن, ولكن من أجل كبح جماح الإعلام, فيرغب نتنياهو في تقييد والحد من التحقيقات الصحفية وتكميم أفواه هؤلاء الذين يسعون ويبحثون وراءه للعثور على أخبار غير سارة عنه وعن غيره من أعضاء عائلته, زاعمًا أن عائلته لا تنام جيدًا في الليل.
وإن لم يكن كذلك, فكيف تُفسر تأييد نتنياهو للقانون دون أن يكون له دافعًا شخصيًا, حيث يزرع هذا القانون الفزع في نفوس الصحافيين، يبحث في أفعاله في الماضي والحاضر والمستقبل, حتى يكفوا عن قول الحقيقة؟ كما كيف تفسر وصول ايهود باراك المفاجئ للكنيست في وقت متأخر فقط للتصويت لصالح القانون لترويع الصحفيين, إن لم يكن يستند إلى دوافع شخصية انتقامية؛ فضلاً عن رغبته في تقييد وإعاقة هؤلاء الذين يتناولون عمل خادمته غير القانوني في منزله, ومدى نشاطه وحجم أعماله؟
حتى المقربون من ايهود باراك لم ينكروا أو يخفوا هذه الدوافع تحت ذريعة أنه يتعرض للإهانة والتجريح وتلويث سمعته والإساءة إلى ذمته, وأن الصحافة كتبت عنه أشياء فظيعة على مر السنين الفائتة, ووجهوا إليه الانتقادات من كل الاتجاهات, سواء بمراقبة معاملاته المالية، وكم لديه في حسابه المصرفي؟, لذلك فقد جاءته الفرصة لينتقم ويغتسل من هذه الإساءات التي طالته كما يحب، بغض النظر عن أي شيء.
من جهة أخرى, اختار العديد من الوزراء أن يتواروا أو يلتزموا الصمت, بدءًا من دان مريدور, نائب رئيس الوزراء الذي عارض مشروع القانون بشكل علني في وقت سابق, لكنه أين الآن؟ وماذا عن وزير التربية والتعليم جدعون ساعر, الذي آثر الصمت؟ فالأصل أنه الوزير المسئول عن تعليم الأطفال الديمقراطية والمواطنة الصالحة, فكيف يُفترض به أن يشرح لهم أن الصحافة الحرة هي الأكسجين للدولة النموذجية.
برغم أن المعركة في إسرائيل ضد قانون الإسكات لم تنته بعد, فإنّ الرسالة التي نقلها التصويت على المشروع يعد تهديدًا وإثارة للذعر وعداء سياسي لم يسبق لها مثيل ضد هؤلاء الذين من المفترض أن يقوموا بدورهم دون خوف, ويسعى أعضاء الكنيست من وراء القانون ألا يخافوا بعد الآن, ولكنهم يريدون أن يبعثوا الخوف في الآخرين, من خلال زرع الفزع والخوف في نفوس للصحفيين, ومن ثم فإنها ستسعى للتأكد من أن كل مواطني إسرائيل يخافون من قوتهم وسلطتهم.

|المصدر بالإنجليزية|












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أين؟, الأمريكية, العلاقات

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بني اسرائيل ابوهنود التاريخ القديم 0 02-Aug-2011 11:50 AM
"أسرى في لبنان".. كواليس حرب تموز 2006 وقرارات اسرائيل اللاعقلانية النسر المكتبة التاريخية 1 26-Jul-2011 03:59 PM
فيليكوفسكى: قادش بارينا هى مكة المكرمه -وهى من اماكن تيه اليهود بكا التاريخ القديم 3 24-Aug-2010 04:22 PM
رئيس وزراء اسرائيلي: اسرائيل تضمن بقاءها باختراع الحروب النسر التاريخ الحديث والمعاصر 6 23-Jun-2010 11:35 AM
اسرائيل بضمها للحرم الابراهيمي سيف التحرير التاريخ الحديث والمعاصر 2 24-Feb-2010 11:31 PM


الساعة الآن 01:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع