« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: التزكية ومعرفة النفس (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



اخبار اسرائيل

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 21-May-2011, 10:54 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي اخبار اسرائيل


العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!





صبحي غندور*


كان مفهوماً في حقبة الحرب الباردة هذا الانسجام الكامل بين المصالح الأمريكية والإسرائيلية. فإسرائيل كانت بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية صمّاماً للأمان الأمريكي في منطقة مجاورة للاتحاد السوفييتي السابق ولأوروبا وفيها أهم مصادر الطاقة العالمية. وكانت إسرائيل تجسّد، في تلك الحقبة من الصراع بين الشرق الشيوعي والغرب الرأسمالي، دور المخفر العسكري الأمامي الذي يحمي المصالح الأمريكية، ويقوم بالنيابة عن واشنطن بما يستلزم من أعمال عسكرية قذرة تهدف إلى ضبط المنطقة في إطار المصالح الأمريكية ومنع تسرّب النفوذ السوفييتي إليها.

وكان هذا المفهوم الأمريكي لدور إسرائيل منسجماً مع مصالح الحركة الصهيونية العالمية، ومع مشاريع إسرائيل ومخططاتها الذاتية، تماماً كما حدث في حرب عام 1967 في إضعاف مصر/عبد الناصر "التي كانت حليفةً للاتحاد السوفييتي"، ومن ثمّ اندفاع مصر/السادات إلى المعسكر السياسي الأمريكي بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد.

أيضاً، كان لإسرائيل بالمفهوم الأمريكي نفسه دور كبير في إضعاف النفوذ السوفييتي في منطقة المشرق العربي من خلال ما قامت به عام 1975 من دور مباشر وغير مباشر في إشعال الحرب اللبنانية التي انغمست فيها جهات عربية عديدة كانت على علاقة جيدة مع الاتحاد السوفييتي.

إلا أنّ انهيار المعسكر الشيوعي بنهاية عقد الثمانينات أوجد مبرّرات عديدة لإعادة النظر بالمفهوم الأمريكي للدور الإسرائيلي. وقد عبّر عن ذلك بشكل واضح وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر في عهد الرئيس بوش الأب، في أكثر من لحظة خلاف مع الحكومة الإسرائيلية، كان أهمّها الخلاف على موضوع المستوطنات مع حكومة شامير وتجميد واشنطن لضمانات القروض المالية، ثمّ تحدّي الرئيس بوش الأب علناً لضغوطات جماعات "اللوبي الإسرائيلي" حول الموضوع نفسه.

ولم تكن المتغيّرات الدولية التي أحدثها سقوط المعسكر الشيوعي وحدها فقط وراء إعادة النظر بالمفهوم الأمريكي للدور الإسرائيلي، بل إنّ غزو صدام حسين لدولة الكويت وما نتج عنه من حشود عسكرية أمريكية في منطقة الخليج، كان دليلاً آخر أيضاً على عدم الحاجة الأمريكية للدور العسكري الإسرائيلي بالشكل الذي كان عليه فترة "الفيتو السوفييتي".

واستطاعت إدارة بوش الأب في تلك الحقبة الزمنية أن تجمع ما بين وجود أمريكا العسكري والقوي في المنطقة وبين علاقات إيجابية مع أطراف عربية فاعلة لم تكن على وفاق أصلاً مع واشنطن. ولقد رافق هذه الحقبة مؤتمر مدريد للسلام، الذي أرادته واشنطن آنذاك أن يكون بدايةً لإنهاء الصراع العربي/الإسرائيلي على ضوء المتغيّرات الدولية الجديدة وميزان القوى الجديد في المنطقة.

لكن هذا التوجّه في العلاقات الأمريكية/الإسرائيلية وفي رؤية منطقة الشرق الأوسط، لم يؤتِ ثماره بسبب اختيار الأمريكيين عام 1992 لكلينتون على رأس إدارة ديمقراطية كانت أولوياتها التعامل مع أوضاع اقتصادية واجتماعية داخلية، دون أن يكون لديها رؤية استراتيجية شاملة لعالم ما بعد سقوط الاتحاد السوفييتي.

وجاءت حقبة التسعينات لتكون مزيجاً من طروحاتٍ نظرية في الغرب وإسرائيل تتحدّث عن "الخطر الإسلامي الجديد" القادم من الشرق، ومن ممارساتٍ عملية من جماعات تحمل شعارات إسلامية وأسماء عربية، وتقود عمليات عنف مسلّحة ضدّ مواقع أمريكية في أكثر من مكان، بدأت مع محاولة تفجير مركز التجارة العالمي بنيويورك عام 1993 ولم تنتهِ في تفجير الطائرات المدنية الأمريكية في واشنطن ونيويورك عام 2001.

ورافق هذا المزيج من "النظريات" و"الممارسات"، طرحٌ إسرائيلي مركّز على أهمّية دور إسرائيل بالنسبة لأمريكا والغرب في "الحرب على الإرهاب القادم من الشرق".

ثم جاءت إدارة بوش الابن "ومن كان فيها من المحافظين الجدد الداعمين لنهج التطرف الإسرائيلي" لتبدأ حروباً قائمة على رؤيتها الاستراتيجية للشرق الأوسط والعالم الإسلامي من منطلق مفهوم العلاقة المتجدّدة والقوية مع إسرائيل.

إدارة باراك أوباما، لم تأخذ طبعاً بنهج إدارة بوش في الشرق الأوسط، بل حاولت أن تعود في سياستها بالمنطقة إلى النهج الذي كانت عليه الإدارة الأمريكية في فترتيْ بوش الأب وبيل كلينتون من تشجيع على تسويات سياسية، وطبعاً مع ضغوط تمارسها واشنطن على عدّة أطراف عربية لمباشرة خطوات التطبيع مع إسرائيل دون انتظار لمصير المفاوضات.

لكنّ الاختلاف الحالي الحاصل بين واشنطن وتل أبيب، ومنذ مجيء إدارة أوباوما، ليس حول الموقف من الملف الفلسطيني فقط، بل هو اختلافٌ في الرؤى حول السياسة المتعلّقة بالشرق الأوسط عموماً.

فبينما جاءت غالبية الأمريكيين بإدارة جديدة تتّصف بالاعتدال وترفض الاستمرار في نهج الحروب العسكرية وتدعو خصوم أمريكا لحلّ الأزمات عن طريق التفاوض، جاءت غالبية الإسرائيليين بحكومة يمينية متطرّفة لا تقبل بحلّ الدولتين ولا يعترف بعضها بالاتفاقات السابقة مع الفلسطينيين، وهي حكومة أرادت التصادم العسكري مع إيران والاستمرار في الحروب على حركات المقاومة بفلسطين ولبنان، ولا تريد أصلاً الدخول في تسوية شاملة أو في اعتماد المبادرة العربية كخطّة للسلام، أو حتى في الحد الأدنى تجميد الإستيطان في الأراضي المحتلة فكيف بالانسحاب من هذه الأراضي ومن القدس الشرقية؟!.

لذلك، ماطلت وستماطل حكومة نتنياهو كثيراً قبل أن تسلّم بالأمر الوقع الأمريكي الجديد المدعوم من كافّة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ومن الرأي العام العالمي بأسره.

فمشكلة حكومة نتنياهو هي أنّها تتعامل الآن مع إدارة أمريكية تحمل رؤية واضحة لما تريد تحقيقه في منطقة الشرق الأوسط ككل، ودور إسرائيل في هذه الرؤية هو دور "المنفّذ" لا "الشريك" كما كان الحال مع الإدارة السابقة.

فعلى إسرائيل "تنفيذ" القبول بمبدأ حل الدولتين والمشاركة ربما في مؤتمر دولي سترعاه اللجنة الرباعية، وقد يكون في موسكو على الأرجح خلال هذا العام، ويستهدف إطلاق المفاوضات لتحقيق تسوية شاملة على كلّ الجبهات.

طبعاً، حتّى لو تجاوبت إسرائيل الآن مع الرغبات الأمريكية والدولية، فإنّ ما قد يحصل هو العودة إلى المماطلة في تنفيذ التعهّدات والغرق في التفاصيل بحيث يتمّ مع مرور الزمن تعطيل الأهداف.

لقد كانت السياسة الأمريكية سابقاً تجاه الصراع العربي/الإسرائيلي "وبغضّ النظر عن شخص الحاكم في واشنطن" أسيرة مفاهيم الحرب الباردة التي كان لإسرائيل خلالها دور بارز في تحقيق المصالح الأمريكية. اليوم، إسرائيل هي عبء كبير على أمريكا وعلى مصالحها في العالمين الإسلامي والعربي، فلم تعد إسرائيل وشواطئها فقط هي المتاح الأساس للتسهيلات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط "كما كانت في حقبةٍ طويلة في الحرب الباردة"، ولم تعد إسرائيل مصدر أمنٍ وحماية للمصالح الأمريكية، بل إنَّ تلك العلاقة الخاصَّة معها أضحت هي السبب في تهديد مصالح واشنطن في بقعةٍ جغرافيةٍ تمتدّ من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي، ويعيش عليها مئات الملايين من العرب وغير العرب، وترتبط ثروات هؤلاء أصلاً، بل وسائر خيراتهم الاقتصادية، ارتباطاً شديداً بالشركات والمصالح الأمريكية.

__________________________
* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن
- Sobhi@alhewar.com














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Jun-2011, 12:06 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

حينما يغدو المشهد الإسرائيلي مثقلا بـ«نقاط التحول»!





نواف الزرو

"نقطة تحول.."، هي تلك المناورات والتدريبات والاستعدادات الحربية "الإسرائيلية" الجارية على قدم وساق لمواجهة احتمالات وسينارياهات الرعب القادمة على تلك الدولة الصهيونية. بدأت بالرقم "1" ثم تسلسلت لتصل إلى الرقم "5". ونقطة التحول الخامسة هذه- ولن تكون الأخيرة- انطلقت الأحد 19/ 6/ 2011 بأضخم عملية مناورات وتدريبات عسكرية حربية صهيونية تحت اسم: "نقطة تحول 5". هذا ما أطلقوه عليها..

فالماثل أمامنا انهم على مستوى المؤسسة العسكرية والسياسية والإعلامية، وكذلك على مستوى الرأي العام الإسرائيلي، يربطون ربطا جدليا ما بين هذه التدريبات والمناورات "المتحولة.. المتسلسلة من 1 إلى 5 حتى الآن..." وما بين حرب الصواريخ القادمة التي باتت تهيمن على الخطط والقناعات والمناخات والسيكولوجيا الإسرائيلية..!.

فالإسرائيلي عموما، من الرئيس، إلى رئيس الوزراء، الى الوزراء، الى كبار الجنرالات والضباط، الى الجنود في كل مكان، الى رجال الدين- الحاخامات، الى رجال الاعلام والاكاديميا، الى عصابات المستوطنين في أنحاء الضفة، كلهم بالإجماع أصبحوا ينتظرون اندلاع حروب، وهم يرون حرب الصواريخ القادمة عبر هذه التدريبات العسكرية الأوسع والأشمل في تاريخ تلك الدولة الصهيونية..!.

فنقطة التحول، في مضمونها العسكري، تشكل نقطة تحول ليس على مستوى التدريبات والاستعدادات الحربية لديهم فقط، وانما أخذت تتكرس كنقطة تحول استراتيجي في المواجهات العسكرية الحربية منذ الهزيمة الحارقة التي لحقت بجيشهم الذي لا يقهر في تموز 2006، وشكلت بالتالي نقطة تحول سيكولوجي في استعداداتهم النفسية لمواجهة حروب اخرى مع حزب الله وعلى الجبهات الأخرى!..

بل يبدو ان المشهد الإسرائيلي بات مثقلا ﺑ"نقاط التحول" المقترنة بسيكولوجيا الرعب والقلق، وهواجس الوجود، من الحرب ومن الخسائر ومن الهزيمة المحتملة، ومن المستقبل الغامض، ومن احتمالات الانهيار الشامل!..

وزير "الجبهة الداخلية" الإسرائيلية، الجنرال متنان فيلنائي، رسم سيناريو الرعب الإسرائيلي المتوقع في أية حرب مستقبلية مع العرب، ويتمثل بسقوط آلاف الصواريخ يوميا، لمدة شهر كامل على الأقل، واستهداف محطات إنتاج الطاقة والبنى التحتية، والمؤسسات الاقتصادية، وتعرض مدينة تل أبيب لقصف مكثف 06/ 06/ 2011".

وحينما يرسم فيلنائي سيناريوهات الرعب الماثلة في الأفق، فان في ذلك معان ودلالات حربية صريحة... فقد قال في لقاء مع أرباب الصناعة والتجارة والأعمال: "ستسقط آلاف الصواريخ يوميا على إسرائيل، وسترتفع ألسنة النيران من مواقع استخراج الغاز، ينبغي أن نكون مستعدين لحرب شاملة مع سوريا وحزب الله وحماس"، واصفا مواقع التنقيب عن الغاز في عرض البحر بأنها الخاصرة الرخوة لإسرائيل. موضحا: "السوريون ليسوا بحاجة لإطلاق عشرات الصواريخ على تلك المواقع، فلديهم منظومات دقيقة، ويكفي بضعة صواريخ لإحراق كل شيء".

وقال فيلنائي "إن العرب يعرفون استخلاص الدروس، هم لا يخافون، ولا يهربون كما علموكم ذات مرة، انسوا ما علموكم إياه، هم يعرفون أنهم لا يمكنهم هزيمة إسرائيل في ساحة المعركة، لهذا يستعدون لضربها في العمق بواسطة الصواريخ، يمكنكم احتساب كم صاروخا بحوزتهم، كم منها يمكننا قصف مواقع إطلاقها، وكم سنسقط منها قبل وصولها، سيطلقون علينا آلاف الصواريخ والقذائف، وستسقط مئات الصواريخ في منطقة المركز، هذا ما سيحصل هنا، وسيستمر شهرا عل الأقل، دون توقف".

والمحلل الإسرائيلي جدعون ليفي كتب في هآرتس 12/ 12/ 2010 تحت عنوان: "أربما لا يوجد خيار عسكري" يبشر الإسرائيليين- أو يضعهم في صورة الحقائق القائمة والقادمة- قائلا: "ستكون الحروب الآتية هي حروب الجبهة الداخلية. وهذه المرة ستتضرر الجبهة الداخلية الإسرائيلية على نحو لم نعرفه من قبل، فقد كانت حرب الخليج الاولى وحرب لبنان الثانية من هذه الناحية المقدمة لما قد يحدث فقط.

ان هجوما بآلاف الصواريخ، كما يتنبأ الخبراء، سينشئ واقعا يصعب على إسرائيل الصمود فيه، فهي غير مزودة لذلك وقد رأينا هذا في الكرمل، وهي غير مستعدة لذلك وقد رأينا هذا في حرب لبنان"، مضيفا: "يجب أن يفهم كل زعيم إسرائيلي، مغامر وخريج دورية القيادة العامة، أن خيار الهجوم ليس خيارا في الحقيقة، صحيح أننا نجحنا في عدة عمليات قصف في الماضي لكن الحصانة لن تظل أبدا ولن تكون صواريخ سكاد جوفاء دائما. لن تكون ألف وحدة اطفاء جديدة ولا حتى "القبة الحديدية" حماية- لانه لا يمكن بناء قلعة لكل مواطن.

ومن هنا ينبع الاستنتاج الثاني غير الممتنع، الذي يجب أن يتغلغل عميقا عميقا، لا عند الساسة والقادة العسكريين فحسب بل عند مُؤججي الحرب الكثيرين عندنا، وهو أن الخيار الوجودي الوحيد هو الاندماج في المنطقة "وهذا مصطلح أبدعه أوري افنيري قبل عشرات السنين".

فلينظر القوميون و"المستوطنون" والرافضون والعسكريون والأمنيون ومؤيدو الضم، والصقور واليمينيون وذوو الشعور الوطني، والمتحمسون والخلاصيون فيما حدث في الكرمل، وليقولوا لنا الى أين يريدون المضي بهذا، ليُبيّنوا لنا من فضلهم أي خيارات تواجه "إسرائيل" عندما تقول "لا" لكل احتمال سلام، وجبهتها الداخلية ضعيفة الى هذا الحد، أي أمل لها اذا استمرت على العيش على سيفها فقط الذي كان ذات مرة قويا مُهدِّدا، وأخذ يصدأ الآن"؟.

مذكرا برابين وحدود القوة "الإسرائيلية": "كان رئيس الحكومة اسحق رابين هو الذي اعترف ذات مرة في حديث خاص، بأن التقدير المركزي الذي بعثه على المضي الى مسيرة اوسلو هو الاعتراف بحدود القوة "الإسرائيلية"".

وانتقالا إلى التنفيذ على الأرض، فحينما تباشر وحدات جيش الاحتلال الصهيوني المناورة العسكرية السنوية الأكبر في تاريخها التي أطلق عليها اسم "نقطة تحول 5"، فان لذلك حسابات ودلالات!..

فقد نقلت الإذاعة "الإسرائيلية" العامة الأحد 19/ 06/ 2011 عن الجيش قوله ان هذه المناورة تهدف الى اختبار مدى جاهزية الجيش لخوض حرب تجري على جبهات عدة في ذات الوقت، وتحاكي احتمالية سقوط مئات الصواريخ على المدن والتجمعات السكنية "الإسرائيلية" ومنها تل ابيب والكنيست "الإسرائيلي" في القدس، تطلق من إيران وسوريا ولبنان وقطاع غزة. وتشارك فيها الى جانب الجيش كافة الأجهزة الأمنية "راحيل- سلطة الطوارئ الوطنية" و"قيادة الجبهة الداخلية" والشرطة و"نجمة داوود الحمراء" ووزارات الحكومة والسلطات المحلية ومنظمات تشغل بنى تحتية إستراتيجية، وتركز على تدريب قيادات قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية وعمل الوزارات وستحاكي تعرض الجبهة الداخلية المدنية "الإسرائيلية" لهجمات صاروخية مكثفة في جميع أنحاء "إسرائيل"، وسيتم خلالها أيضا اختبار مدى استعداد الجبهة الداخلية في "إسرائيل" لسقوط صواريخ غير تقليدية في جميع أنحائها وتضرر البنى التحتية الوطنية فيها.. ويعمل الجيش "الإسرائيلي" على "وضع مختلف الاستعدادات والآليات الخاصة بكيفية التعاطي مع سيناريوهات عدة قد تتعرض فيها البنى التحتية في "إسرائيل" كشبكتي الحواسيب والاتصالات لهجوم الكتروني".

وفي إسرائيل يسود شعور جديد في ظل التحولات التي تشهدها بعض الدول العربية بوجود إشكالية حقيقية تتعلق بتغيير واضح في موازين القوى في المنطقة التي تتجه شعوبها نحو مزيد من العداء لها. الى ذلك، وقبل ذلك، صادقت لجنة التخطيط والبناء القطرية في الكيان الصهيوني على "خطة تقضي باختيار أماكن متعددة في جميع أنحاء البلاد لكي تكون بمثابة مقابر جماعية في حالة حدوث كارثة ما في "إسرائيل"، تؤدي لمقتل الآلاف. وجاءت هذه الخطوة في إطار استعدادات الحكومة الإسرائيلية لاحتمالات تعرض "إسرائيل" لهجوم كبير بالصواريخ في حالة نشوب نزاع".

وأشارت صحيفة يديعوت- الثلاثاء 14/ 06/ 2011- إلى ان الطاقم حدد ثمانية أماكن رئيسية لجمع الضحايا فيها، وهي "روش بينا، العفولة، حيفا، تل أبيب، موديعين، الرملة، اللد، ومنطقة السبع" موضحة ان رئيس الوزراء نتنياهو يقف وراء الفكرة المذكورة بعد مشاورات مع الأطقم الأمنية والاستخبارية.

وكانت قيادة الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" قد عرضت أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست خريطة للمناطق "الإسرائيلية" الواقعة تحت تهديد الصواريخ في أي حرب مستقبلية، مرجحة سقوط عشرات الصواريخ على مدينة تل أبيب والقدس الغربية ودخولهما تحت دائرة التهديد.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت- الثلاثاء 14/ 06/ 2011 أنه جرى تقديم هذه المعلومات من قبل الجنرال "يائير جولن"، قائد الجبهة الداخلية خلال جلسة خاصة للجنة الخارجية والأمن، وبحضور رؤساء السلطات المحلية، حيث تناولت الجلسة استعدادات السلطات المحلية في أوضاع الطوارئ، بناء على المعطيات الجديدة التي قدمتها الجبهة.

وقال جولن أمام اللجنة إن "مدة الحرب خلال أية مواجهة مقبلة ستكون طويلة أكثر، وعدد الصواريخ سيكون أكبر، وكذلك مدها سيكون كبيرا، وسيلاحظ تحسن ودقة في إصابتها للأهداف".

من جهته أوضح العقيد "أفي ميشور" رئيس الفرع السكاني بالجبهة الداخلية أن "المعطيات المقدمة مبنية على معطيات استخبارية ومعطيات أخرى، وكل رئيس بلدية تسلم سيناريو لتعامل مع كم الصواريخ المتوقع سقوطها خلال أية مواجهة مقبلة وحجم الضرر الذي ستحدثه".

وفي السياق نفسه، قال رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست شاوؤل موفاز إن "المراكز السكانية أصبحت هدفاً في الحرب المقبلة والصواريخ التي ستتساقط ستخلق شللاً في الحياة العامة".

وأظهرت المعلومات "الإسرائيلية" الجديدة للجبهة أن مدينة القدس ستتعرض لسقوط مئات معدودة من الصواريخ ستنطلق من الشمال والجنوب، كما سيسقط المئات منها على شمونا وتسفات والكرمل وحيفا وهذه القرى صنفت بأنها مهددة، وأضافت "يديعوت" أن قيادة الجبهة الداخلية تعتقد أنه ستسقط العشرات من الصواريخ على مدينة تل أبيب وحولون وبات يام وبئر السبع.

ونقلت "يديعوت أحرونوت-: 15/ 06/ 2011-" عن مصادر استخبارية غربية قولها إن مدينة إيلات ايضا لن تكون بمأمن من تهديد صواريخ "سكاد" في الحرب القادمة، مشيرة إلى أنه في حرب الخليج الأولى عام 1991 تحولت أم الرشاش "إيلات" إلى ملجأ "للإسرائيليين" الهاربين من منطقة المركز التي كانت تتعرض لقصف الصواريخ العراقية.

واستتباعا- بات واضحا تماما، ان كل هذه التدريبات البرية والجوية والبحرية التي اجرتها وتواصلها دولة الاحتلال، وصولا الى تدريبات المؤخرة او العمق او الجبهة الداخلية الاخيرة "نقطة تحول.." على تماس مباشر باحتمالات حروب الصواريخ القادمة، وتجمع في هذا السياق جملة من الاعترافات والشهادات "الإسرائيلية" المتتابعة على تفاقم حالة القلق والرعب مما يطلقون عليه "انكشاف الجبهة الداخلية للصواريخ"، التي اخذوا هم يطلقون عليها ايضا "البطن "الإسرائيلية" الرخوة"...!..

ﻓ"إسرائيل" لم تتوقع أبدا ولا حتى في أسوأ كوابيسها ان تنكشف الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" على هذا النحو المرعب، فكتب المحلل يونتان شم-اور في صحيفة معاريف معلقا على تأثير الصواريخ التي ضربت العمق "الإسرائيلي": "يعرفون الآن ما الذي يفعلونه، يعرفون الآن كيف يهزموننا".

ويمكن القول ان هواجس الرعب والقلق من ضرب وتدمير العمق- بمعنى المدن والبنية التحتية "الإسرائيلية" في أي حرب قريبة، انما تفاقمت وتكرست، فقد كان رئيس وزرائهم نتنياهو، بحث في جلسة خاصة "جهوزية الجبهة الداخلية لحالات الطوارئ، بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية الذين قدموا خلال الجلسة سيناريوهات محتملة لمواجهات في المنطقة، وبحثوا في خطط لإخلاء مئات ألاف السكان من منطقة المركز إلى "المستوطنات" في الضفة الغربية ومدينة "ايلات" في حال تعرض الجبهة الداخلية لقصف صاورخي/ يديعوت 7/ 3/ 2010".

و"البطن "الإسرائيلية" الرخوة" ان ضربت بقوة تدميرية كبيرة، من شأنها ان تهز اركان المجتمع "الإسرائيلي"، وهذه الاحتمالية حاضرة في مخططاتهم، ففي المشهد الاستراتيجي الحربي "الإسرائيلي" يعترفون بـ"ان "إسرائيل" بكاملها باتت في هذه الايام تقع تحت مرمى الصواريخ وكذلك تحت وطأة مناخات ما يطلقون عليه عسكريا "تدريبات ومناورات الجبهة الداخلية لاعدادها لحرب الصواريخ القادمة".

يشعرون هناك بأن المخاطر تتعاظم على هذه الجبهة، أكثر من أي وقت مضى، وليس صدفة أن القادة والمعلقين "الإسرائيليين" يتحدثون حول رقم 40- 60 الف صاروخ من مختلف الأنواع والمديات التي يقولون إنها غدت تشكل ردعاً يردع الردع "الإسرائيلي" المعهود".

ويمكن القول، إن هواجس الرعب والقلق من ضرب وتدمير العمق، بمعنى المدن والبنية التحتية "الإسرائيلية" في اي حرب قريبة، انما تفاقمت وتكرست، ووصلت الى مرحلة قال عنها بعضهم "إن العد التنازلي لخراب "إسرائيل" بدأ يقترب!..














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Jul-2011, 11:17 AM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!


إنجازان حققهما العدو.. فهل نمنعه من الإنجاز الثالث؟





معن بشور



"إنجازان" حققتهما تل أبيب خلال أسبوع واحد، وهي تسعى "لإنجاز" ثالث ينبغي بذل جهود استثنائية لمنع تحقيقه. الإنجاز الأول الذي حققه العدو يتمثل في نجاح المسعى الإسرائيلي في منع انطلاق أسطول الحرية -2- من اليونان باتجاه غزّة لكسر الحصار على مليون و800 ألف إنسان فلسطيني يشكلون، مع كل أبناء شعبهم، شهداء وشهوداً يوميين على أطول عملية انتهاك متمادية لحقوق الإنسان وللقرارات الدولية في التاريخ المعاصر، ومما ساعد تل أبيب على تحقيق هذا الإنجاز هو أن أمين عام الأمم المتحدة، وخارج صلاحياته، دعا حكومات العالم إلى منع سفن أسطول الحرية من الخروج من موانئها، بالإضافة إلى تخلي النظام الرسمي العربي، لا سيّما النفطي فيه، عن مدّ يد العون المالي إلى اليونان لمواجهة أزمتها الاقتصادية والمالية، في حين أن آلاف المليارات من الدولارات العربية كانت تهرول لحل الأزمة الاقتصادية والنقدية الأمريكية. وهو الأمر الذي جعل حكومة اليونان فريسة الابتزاز الصهيوني والأمريكي لمواجهة أزمتها الاقتصادية والمالية المتفاقمة.

الإنجاز الصهيوني الثاني تحقق مع نجاح دوائر متعاطفة مع تل أبيب في دفع السلطات البريطانية لاتخاذ قرار بإبعاد الشيخ المجاهد رائد صلاح عن بريطانيا بتهمة معاداة السامية، وهي تهمة لم تستطع كل المحاكمات الإسرائيلية، رغم حقدها على الرجل، أن تثبتها ضد هذه القامة الفلسطينية العالية التي أصّرت على رفض قرار الإبعاد والبقاء في السجن البريطاني حتى تأخذ العدالة مجراها بالنسبة للتهم الموجهة إليه.

لقد كشف الإنجاز الأول أن البحر الأبيض المتوسط بات مجرد بحيرة إسرائيلية تتحكم بمرافئه وسياسات دوله وسياداتها المشيئة الصهيونية الإرهابية، وأنه إذا أفلتت هذه الدولة أو تلك من هذا التحكم مرّة فإنها سرعان ما تعود إلى الانضباط تحت سقفه، والالتزام بقرارات تصدرها تل أبيب وتنفذها عواصم الدول المتشاطئة على ساحل المتوسط، بما فيها اليونان، التي نذكر باعتزاز أن تظاهرات الغضب من العدوان الإسرائيلي على لبنان قد عمّت مدنها كافة في صيف 2006، والتي نذكر أيضاً أن رئيس حكومتها الراحل أندرياس باباندريو، والد الرئيس الحالي جورج باباندريو، واحد من أبرّ أصدقاء فلسطين إلى درجة أنه فتح بلاده لتكون مقراً لقيادة منظمة التحرير أثناء غزو لبنان 1982.

كما أثبت الإنجاز الثاني الذي حقّقه العدو أن السلطات الأمنية في بلاد الغرب باتت في أحيان كثيرة مجرد امتداد للسلطات الإرهابية الإسرائيلية، كثيراً ما تنّفذ قرارات تعجز حكومة تل أبيب عن أن تنّفذها.

أما الإنجاز الثالث الذي يسعى العدو إلى تحقيقه منذ زمن فهو يتمثل في تحويل مطلب الحقيقة والعدالة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي يجمع اللبنانيون على تحقيقه، إلى مشروع فتنة داخلية كبرى يعرف اللبنانيون، أكثر من غيرهم، مخاطرها على استقرار بلدهم وأمنه ومستقبله.

وتتوخى الدوائر الحاكمة في تل أبيب، ومن يدعمها في واشنطن وبعض عواصم الغرب، استخدام القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لتحقيق هدفها هذا عبر إشعال فتنة أهلية تحّقق عبر العدوان القضائي ما عجز العدو عن تحقيقه عبر العدوان العسكري المتواصل ضد لبنان وإرادة المقاومة فيه منذ عقود.

ورغم أن ملاحظات وجيهة عدة، قانونية وسياسية، قد أثيرت في وجه هذا القرار الاتهامي الذي كانت تل أبيب أول من أعلن تفاصيله عبر رئيس أركانها السابق اشكنازي، ورغم الاعتراضات المدعّمة بالوثائق والقرائن التي أعلنها أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في إطلالاته الإعلامية المتواصلة، يبقى السؤال مطروحاً على كافة اللبنانيين، داخل الحكومة وخارجها، كيف يمكن للبنان أن يعطل صاعق الفتنة التي يحاول القرار الاتهامي إشعالها في لبنان دون النيل من قضيتين بالغتي الأهمية فيه، أولهما الحقيقة والعدالة من جهة، والمقاومة التي تثبت أنها درع حصين للبنان بوجه الأطماع العدوانية الصهيونية.

هذا الإنجاز الثالث الذي يسعى العدو إلى تحقيقه، يكشف بجلاء كيف تتحول العدالة الدولية بمحاكمها وأجهزتها إلى "منصّة إسرائيلية" توجه من خلالها تل أبيب "صواريخها" أو "اتهاماتها" حيثما تشاء ضد مقاوميها أو ضد الممانعين لمشاريعها ومخططاتها، فيما تتوقف كل مفاعيل هذه العدالة حين تطال من بعيد أو قريب مسؤولين صهاينة ارتكبوا جرائم حرب موصوفة وجرائم ضد الإنسانية لا يمكن التنصل من ارتكابها.

الأمثلة هنا كثيرة ليس آخرها ما أصاب من إهمال تقرير غولد ستون حول حرب غزّةً، وتقرير مجزرة أسطول الحرية -1- وكلاهما صدر عن مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، كذلك مصير لجنة تحقيق دولية حول مجزرة مخيم جنين عام 2002 التي بقيت مسمّرة في مطار جنيف رغم أن قرار تشكيلها صدر عن مجلس الأمن نفسه، ورغم أن رئيسها، بالصدفة، هو فيتز جيرالد نفسه الذي ترأس أول لجنة تقصي الحقائق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وفتح له لبنان الأبواب حينها في عهد الرئيس إميل لحود والرئيس عمر كرامي والوزيرين سليمان فرنجية وعدنان عضوم.

لا نوّد طبعاً في هذا المجال أن نسأل عن دور العدالة الدولية في محاكمة قتلة رئيسة وزراء باكستان الراحلة بنازير بوتو، أو محاكمة مجرمي الحرب في العراق وأفغانستان وباكستان، رغم أن الأدلة على جرائم الإبادة الجماعية والقتل المتعمد والتعذيب الوحشي هناك متوفرة بالصوت والصورة، ورغم أن ضحاياها تجاوزوا مئات الآلاف من العرب والمسلمين الذين لا يتذكرهم اليوم أي من فرسان الدفاع عن "العدالة الدولية".

إن تعطيل اللغم الصهيوني يتطلب أولاً من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والتي تم إنجاز التكليف والتأليف فيها على إيقاع التلويح بهذا "القرار الاتهامي" وصولاً إلى صدوره عشية الاتفاق على البيان الوزاري وجلسة الثقة، أن تتحلى، كما قال رئيسها "ومن باب إسقاط الذرائع" بأعلى درجات المسؤولية مع هذا القرار الملتحف بما يسمى بالشرعية الدولية.

بهذا المعنى فإن الحكومة مدعوة إلى تشكيل هيئة خبراء لبنانيين وعرب ودوليين، وهم متوفرون بكثرة، لدراسة مدى التزام هذا القرار بأعلى المعايير القانونية الدولية، لكي يبنوا على الشيء مقتضاه.

فالقرار الصادر عن جهة مطعون بمصداقيتها وبارتباطات القيمين عليها ليس قراراً مقدساً حتى يتم الانصياع له دون نقاش، خصوصاً أن قرار مجلس الأمن نفسه "1757" الذي أنشئ المحكمة والبروتوكول الذي انعقد بين الدولة اللبنانية ومجلس الأمن "رغم كل الشوائب الدستورية والقانونية المرافقة للقرار والبرتوكول" خوّل الحكومة اللبنانية التأكد من مدى التزام ما يصدر عن المحكمة بأعلى المعايير القانونية الدولية.

لقد طالب البعض حزب الله، قبل إصدار القرار الاتهامي، أن يتريث في تحديد موقف من هذا القرار لأن الاتهامات قد لا تكون موجهة إليه أو إلى أعضائه وحلفائه، فجاء القرار ليؤكد إن مخاوف حزب الله كانت في محّلها وإنها تستند إلى حقائق دامغة بل تكشف إن القرار كان صادراً منذ زمن بعيد لكن الإعلان عنه كان ينتظر التوقيت المناسب.

واليوم يطالب البعض ذاته حزب الله أن يسلّم أعضاءه للمحكمة، وأن يستفيدوا من فرص الدفوع والدفاع المتاحة، وهم يتجاهلون أن حزب الله، ومعه كل الشرفاء في لبنان والأمة والعالم، يدرك أن حكم المحكمة هو الآخر جاهز، وأن إعلان صدوره يحتاج أيضاً إلى توقيت مناسب.

وهنا ألا يحقُّ لنا أن ندعو هذا البعض، وهو الذي وقع ، منذ جريمة الاغتيال المروعّ، في سلسلة من الأخطاء والخطايا يتذكرها اللبنانيون ، "وقد اعترف بعض هؤلاء ببعض تلك الأخطاء والخطايا اعترافاً صريحا" لكي يتصرف هو الآخر بروح عالية من المسؤولية فلا يضع كل "بيضه" في سلة قرار تتقاذفه المصالح الدولية يميناً ويساراً، وهي مصالح لم تكن لتهتم أصلاً بهذه المحكمة لولا رغبتها في استخدامه ضد العدو الأشرس للكيان الصهيوني وهو المقاومة.

لقد أكدنا منذ البداية تلازم الحقيقة بالاستقرار، لأن الحقيقة تضمن الاستقرار، والاستقرار هو الطريق إلى الحقيقة، لكن المحكمة المثقلة بالتزييف والتزوير والتسييس والفساد والانحياز لا يمكن أن تكون طريقاً للحقيقة، وبالطبع لا تتوخى الاستقرار بل تسعى إلى تحقيق نقيضه أي الفتنة والفوضى.

كما أننا ندعو الجميع إلى أن يعي بوضوح أن "المجتمع الدولي" اليوم- ورغم كل المظاهر الخادعة- لم يعد أسير الاملاءات الأمريكية والإرهاب الصهيوني، كما كان قبل سنوات، ولن يكون اليوم مستعداً لأن يصدر في ساعات أو أيام قرارات متتالية كما كان الأمر في سنوات خلت، في حين يعرف الجميع أن الواحد من مثل هذه القرارات كان يحتاج في ظروف سابقة، إلى أسابيع وأشهر وربما سنوات.

من الصعب القول طبعاً إن المجتمع الدولي ومؤسساته قد بات خارج النفوذ الأمريكي والصهيوني، ولكن من الأصعب الاعتقاد أيضاً أن هذا المجتمع ما زال مجرد خاتم بأصبع واشنطن، أو مجرد جهاز من أجهزة وزارة خارجيتها أو مجمع استخباراتها.

فهل من الحكمة أو المصلحة الوطنية العليا أن نحّرض دولاً في المنطقة والعالم على بعضنا ، فنبقي لبنان بأسره على خط زلازل إقليمي ودولي طالما دفع ثمنه غالياً، خصوصاً أن الصهاينة وحلفاءهم متربصون الآن، كما دائماً، بهذا البلد الذي مثّل النموذج المناقض لكيانهم العنصري، والقدوة المضيئة في مسيرة مقاومة الاحتلال والظلم في الأمة والعالم؟!.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Jul-2011, 08:53 PM   رقم المشاركة : 4
أسامة هوادف
عضو موقوف



افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

بارك الله فيك أخي موضوع في غاية الآهمية شكرا







 أسامة هوادف غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Jul-2011, 11:17 PM   رقم المشاركة : 5
مسلمة
مشرفة
 
الصورة الرمزية مسلمة

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

لا اعتقد ان النوايا الامريكية سليمة وان اختلفت الحكومات والحكام ورؤاهم

جزاك الله خيرا اخى النسر













التوقيع

 مسلمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Jul-2011, 10:51 AM   رقم المشاركة : 6
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تشرفنا بمروركما













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Jul-2011, 01:54 PM   رقم المشاركة : 7
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!


المشروع الصهيوني.. مشروع مستحيل

عمر نجيب

يوم الخميس 7 يوليو 2011 نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية على موقعها الالكتروني تحقيقا مطولا عن أسباب إقبال الإسرائيليين بأعداد كبيرة على مغادرة إسرائيل والعيش في الخارج وتأثير ذلك على مستقبل إسرائيل والأيديولوجية الصهيونية.
وجاء في التحقيق الذي كتبه جوزيف تشامي وباري ميركين: "على مدى أكثر من ستة عقود على إعلان قيام إسرائيل، شددت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة دائما على مركزية الهجرة اليهودية وقانون "العودة" لجميع اليهود إلى إسرائيل بالنسبة إلى أمن الدولة وبقائها وازدهارها". ومع ذلك، وبينما ينشر الشيء الكثير عن الهجرة اليهودية إلى إسرائيل، فإن المعلومات المتوافرة عن الهجرة اليهودية إلى خارج إسرائيل أقل من ذلك بكثير.
وتتنوع تقديرات الحكومة لأعداد الإسرائيليين الذين يعيشون في الخارج تنوعا كبيرا وذلك بسبب عدم وجود نظام تسجيل كاف. ونتيجة لذلك فإن الدارسين وغيرهم يشكون في دقة الأرقام الحكومية. وإلى جانب النقائص الإحصائية والمنهجية، فإن عدد المغتربين الإسرائيليين يخضع لنقاش وجدل واسعين بسبب أهميته الديموغرافية والاجتماعية والسياسية الهائلة داخل إسرائيل وخارجها أيضا. وفي الحد الأدنى هناك التقدير الرسمي القائل بأن 750 الف إسرائيلي- أي 10 في المائة من السكان- يعيشون خارج إسرائيل، وذلك وفقا لوزارة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية.
وتقدر الحكومة الإسرائيلية الحالية، برئاسة بنيامين نتنياهو، العدد الحالي للإسرائيليين الذين يعيشون في الخارج بما يتراوح بين 800 ألف ومليون شخص، يمثلون 13 في المائة من السكان، وهي نسبة مرتفعة نسبيا بين البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويتفق هذا الرقم الأخير مع رقم ورد ضمن تقرير قدم في أول مؤتمر للإسرائيليين الذين يعيشون في الخارج عقد في يناير 2011 من هذا العام وهو مليون شخص.
والتقديرات الحالية لعدد الإسرائيليين الذين يعيشون في الخارج أعلى بكثير من التقديرات في الماضي. فخلال العقد الأول من عمر إسرائيل هاجر نحو 100 ألف يهودي إلى خارج إسرائيل. وبحلول 1980 قدر مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي أن 270 ألف إسرائيلي يعيشون في الخارج لأكثر من سنة، أي 7 في المائة من السكان. وبعد بضعة عقود من ذلك، تضخم عدد المهاجرين الإسرائيليين فبلغ 550 ألفا، أي نحو مثلي ما كان عليه في خمسينات القرن العشرين.
بين أمريكا وأوروبا
ومن بين الإسرائيليين الذين يعيشون في الخارج يعتقد أن نحو 60 في المئة قد استقروا في أمريكا الشمالية، فيما استقر ربعهم في أوروبا، ويتوزع 15 في المئة على بقية أنحاء العالم. ويقدر أن حوالي 45 في المئة من المغتربين الإسرائيليين الذكور قد أكملوا على الأقل درجة جامعية، مقارنة بـ22 في المئة فقط من السكان الإسرائيليين.
ويعتبر المهاجرون الإسرائيليون علمانيين وليبراليين بنسبة أعلى من بقية السكان. يضاف إلى هذا ان المهاجرين إلى الخارج أصغر عمرا بصورة عامة من القادمين إلى إسرائيل، خصوصا أولئك الآتين من الاتحاد السوفييتي السابق الأمر الذي يعجل في شيخوخة السكان الإسرائيليين.
وتتركز الأسباب التي كثيرا ما تذكر لهجرة الإسرائيليين إلى الخارج على السعي إلى مستوى معيشة وأحوال مالية أفضل والحصول على فرص توظيف ومهن وتعليم عال وكذلك التشاؤم إزاء إمكان إحلال السلام. ومن بين أكثر الأسباب التي تذكر كمبرر لمغادرة إسرائيل القول بأن: "المسألة ليست لماذا غادرنا، وإنما لماذا بقينا كل هذه المدة قبل أن نغادر؟".
وبينت استطلاعات حديثة للرأي أن حوالي نصف سكان إسرائيل الشباب يفضلون العيش في مكان ما في الخارج لو أتيحت لهم الفرصة. وأكثر الأسباب التي يذكرونها كمبرر للرغبة في الهجرة أن الوضع في إسرائيل "ليس جيداً".
وثمة عامل آخر مهم يساهم في تدفق الإسرائيليين اليهود إلى الخارج وهو الخبرة في الهجرة. فبالنظر إلى أن 40 في المئة من الإسرائيليين اليهود مولودون في الخارج فإن الهجرة ليست بالشيء الجديد بالنسبة إلى كثيرين في البلاد؛ يضاف إلى هذا أن المهاجرين الإسرائيليين لا يستطيعون التصويت من الخارج، فإن من المرجح أن يشعروا بأنهم مهمشون عن المجتمع الإسرائيلي في الداخل، الأمر الذي يسهم في قرارهم البقاء في الخارج وفي اجتذاب آخرين لعمل الشيء نفسه.
وليس من المؤكد إذا ما كانت جهود حكومة نتنياهو في الكنيست للمصادقة على مشروع قانون يمنح الإسرائيليين الموجدين في الخارج حق التصويت سيساهم في إبطاء هذا التوجه.
60 في المائة يريدون المغادرة
ومن الأمور التي تزيد من ضغوط الهجرة أن إسرائيليين كثيرين قد اتخذوا إجراءات تمهيدية للمغادرة في نهاية الأمر. وأظهرت إحدى عمليات المسح أن ما بقرب من 60 في المئة من الإسرائيليين قد اتصلوا، أو عازمين على الاتصال، بسفارة أجنبية ليطلبوا الجنسية أو جواز سفر؛ ولدى ما يقرب من 100 ألف إسرائيلي جوازات سفر ألمانية، بينما يقدم المزيد طلبات لجوازات على أساس أنهم من نسل ألمان؛ ولدى عدد كبير من الإسرائيليين جنسية مزدوجة، بما في ذلك نصف مليون إسرائيلي يحملون جواز سفر الولايات المتحدة، مع ما يقرب من ربع مليون طلب قيد النظر.
وتبين تنبؤات النمو السكاني أن الإسرائيليين اليهود سيظلون الغالبية في إسرائيل في المستقبل المنظور، غير أنهم سيواجهون تحدياً للاحتفاظ بغالبيتهم المسيطرة بنسبة 75 في المئة تقريبا، ويعود هذا بصورة رئيسية إلى نسبة الخصوبة الأعلى في أوساط غير اليهود في إسرائيل- بما يقرب من أكثر من طفل لكل امراة- ونضوب البركة الكبيرة للمهاجرين اليهود المحتملين، وهجرة الإسرائيليين اليهود على نطاق واسع. ونتيجة لذلك فإن التنبؤات الديموغرافية تتوقع استمرار هبوط نسبة اليهود في البلاد في العقود المقبلة إلى ما يقرب من ثلثي السكان بحلول منتصف القرن بعد إن بلغت تلك النسبة أوجها بـ89 في المئة في 1957.
وتشكل هجرة نسبة عالية من أي بلد، خصوصا المتعلمين جيدا وذوي المهارات العالية، تحديا كبيرا لأي دولة غير أن الهجرة على نطاق واسع تعد إشكالية، خاصة بالنسبة إلى إسرائيل بالنظر إلى عدد سكانها الصغير نسبيا وتشكيلتها العرقية الفريدة والسياق السياسي الإقليمي.
ثم إن الهجرة الإسرائيلية لا تزيد فقط أعداد اليهود الأرثوذكس وإنما تزيد أيضاً أعداد العمال الأجانب غير اليهود العاملين في مجالات الزراعة والبناء وتوفير الرعاية. كما أن وجود أكثر من 20 ألف عامل أجنبي، نصفهم تقريباً من آسيا، خصوصا من تايلاند والفيليبين ومن أفريقيا أيضا بشكل متزايد، يساهم كذلك في التشكيلية العرقية المتغيرة في البلاد.
وتساهم مغادرة الإسرائيليين اليهود أيضا في تقويض الأيديولوجية الصهيونية. فإذا كانت أعداد كبيرة من الإسرائيليين اليهود تختار الهجرة إلى الخارج، فلماذا يهاجر يهود مندمجون اندماجا جيدا ومقبولون في بلدان أخرى إلى إسرائيل؟ يضاف إلى هذا أن ربع الإسرائيليين الشبان في أوروبا يتزوجون بأشخاص غير يهود؛ ولا ينتمي غالبية هؤلاء إلى وسط يهودي، كما أنهم لا يشاركون في أي نشاطات يهودية. وكما هو الحال بالنسبة إلى مجموعات المغتربين الآخرين في الدول الغربية، فإن الإسرائيليين في الخارج كثيرا ما يعلنون نيتهم العودة، إلا أنه من المرجح أن يبقى المهاجرون الإسرائيليون في البلدان التي تبنوها بالنظر إلى أنهم أصبحوا هم وعائلاتهم مستقرين ومندمجين في مجتمعات تلك البلدان بنجاح.
وقد اعتبرت الحكومات الإسرائيلية أن مستويات المهاجرين إلى إسرائيل منخفضة أكثر من اللازم بينما نسبة المهاجرين إلى الخارج أعلى مما ينبغي. ولدى إسرائيل، بالإضافة إلى سياسات تشجع على الهجرة للاستقرار الدائم، برامج وحملات إعلامية تروج بنشاط لعودة الإسرائيليين الذين يعيشون في الخارج. وتحافظ الحكومة على صلات مع المهاجرين من خلال تسجيل إلزامي لدى القنصليات في الخارج وحوافز ضريبية للمواطنين الذين يعودون.
وبالرغم من هذه الجهود فإن من المشكوك فيه بناء على الاتجاهات في الماضي وفي الوقت الحاضر أن تكون هذه الحوافز كافية لعودة المليون إسرائيلي المفقودين. ولم تؤد الهجرة على نطاق واسع إلى حالات اختلال ديموغرافية واجتماعية- اقتصادية في البلاد وحسب ولكنها تمثل- وهذا هو الأهم- تحديات سياسية خطيرة وتعرض للخطر الطابع اليهودي لإسرائيل".
النمو السكاني
تقرير مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية تجاهل عن قصد ما يسميه الصهاينة التهديد الديموغرافي الفلسطيني والذي يمكن أن يجعل من المستوطنين الصهاينة أقلية في فلسطين في حدودها التاريخية خلال أقل من عقدين من الزمن.
بعد أسبوع من صدور هذا التقرير كتب فرانكلين لامب في نفس المجلة مقالا قال فيه: عدد الإسرائيليين الذين يفكرون بمغادرة فلسطين يتنامى باطراد، كما يقول الباحثون، فهل هكذا سينتهي المشروع الصهيوني... بالانقراض؟ ربما! أحد الأمور العديدة المثيرة للسخرية الكامنة في المشروع الصهيوني لاحتلال فلسطين، هو أن هذا المشروع المتنامي في اهترائه وسم خلال الجزء الأكبر من القرن العشرين على أنه الملاذ شرق الأوسطي "لعودة" الأوروبيين اليهود المضطهدين. الآن، في القرن الحادي والعشرين، باتت أوروبا، أكثر فأكثر، قبلة هؤلاء الذين يحتلون فلسطين بطريقة غير شرعية.
بالحرف، قال الصحافي اليهودي جدعون ليفي "إذا كان آباؤنا المؤسسون قد حلموا بجواز سفر إسرائيلي للهرب من أوروبا، فهناك العديد منا ممن يحلمون حاليا بجواز سفر للهرب من إسرائيل".
وأشارت دراسات عديدة، بينها واحدة أجرتها منظمة "ايباك" واخرى أجراها الصندوق اليهودي في ألمانيا، إلى أن نصف اليهود تقريبا الذين يعيشون في إسرائيل سيفكرون بمغادرة فلسطين خلال السنوات القليلة المقبلة إذا بقيت الأحوال السياسية والاجتماعية على الحال ذاته.
وأظهر استطلاع أجراه مركز "مناحيم بيغن" ومقره القدس المحتلة في 2008 أن 59 في المئة من الإسرائيليين تقدموا بطلب، أو اعتزموا التقدم بطلب إلى سفارة أجنبية، للحصول على جنسية أو جواز سفر. وهو رقم يقترب حاليا من 70 في المئة.
وبدورها أظهرت دراسة أجرتها جامعة "بار إيلان"، ونشرتها "ايريتز اشيريت"، وهي منظمة إسرائيلية غير حكومية تعنى بالترويج للحوار الثقافي، أن أكثر من 100 ألف إسرائيلي يحملون بالفعل جواز سفر ألماني. هو رقم يزيد كل عام بنحو 7 آلاف شخص. وبحسب الأرقام الرسمية الألمانية فإن أكثر من 70 ألفا من هذه الجوازات منحت للإسرائيليين ابتداء من العام 2000.
وهناك أكثر من مليون إسرائيلي يحملون جوازات سفر أجنبية أخرى، جاهزة للاستعمال في حال تدهورت الحياة في الدولة العبرية. اكثر الدول التي تستقطب الإسرائيليين واكثرها ترحيبا بهم هي الولايات المتحدة. حاليا يحمل اكثر من 500 الف إسرائيلي جوازات سفر أمريكية، وما يقارب ربع مليون تقدموا بطلبات للحصول على جواز.
وخلال الاجتماعات الأخيرة التي عقدت في واشنطن العاصمة، بين وفد منتدَب من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و"عملاء إسرائيل الأمريكيين"، أكد المسؤولون في ايباك على ان الحكومة الأمريكية ستصدر جوازات سفر أمريكية لكل الإسرائيليين اليهود المتقدمين للحصول عليها، عند اقتضاء الضرورة.
كما اكدت ايباك للوفد الإسرائيلي بانه "يمكن الوثوق" بالكونغرس الأمريكي بانه سيصادق على "منح الإسرائيليين اليهود سيولة نقدية لتسهيل انتقالهم إلى دولتهم الجديدة".
ليست الولايات المتحدة ارض الشتات المقبلة الوحيدة لليهود. فوفقا لجوناثان راينهولد وهو استاذ في جامعة "بار ايلان" المتخصص في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، فإن اليهود قد يكونون اكثر امنا في طهران منها في عسقلان هذه الأيام.
دولة فاشية
وليس الأمن هو الدافع الوحيد وراء رحيل اليهود عن فلسطين، وإنما الثقافة القومية المتطرفة التي تزداد انتشارا في فلسطين المحتلة، بحسب ما قال معدو الدراسات المذكورة سابقا.
وقال باحث في ايريتز اشيريت ان القاسم المشترك بين الراغبين في الرحيل عن فلسطين المحتلة هو الاضطراب والقلق، سواء على المستوى الشخصي او المحلي، معتبرا ان جواز السفر الثاني هو "بوليصة التأمين للهروب من الأيام الماطرة التي تلوح في الأفق".
في الواقع، فان جيلين او ثلاثة في إسرائيل لم يستطيعوا ان يثبتوا انهم كافون لمد جذورهم في مكان كان لهم فيه أجداد قلائل إن صح ذلك. ولهذا، فإن إسرائيل أنتجت حركة نشطة لما يسمى "الهجرة الجديدة"، او عودة المهاجرين او المتحدرين عنهم إلى الدول الأصل التي استقطبهم منها المشروع الصهيوني.
من بين العناصر التي تدفع الإسرائيليين إلى الهجرة الخوف من ان يتسبب المتعصبون دينياً بحرب اهلية، وان يحولوا إسرائيل إلى دولة اكثر تعصبا.
ثمة ضغوط داخل المجتمع الإسرائيلي، وخصوصا في اوساط المهاجرين الروس الذين يرفضون بغالبيتهم الصهيونية. فمنذ انهيار جدار برلين في 1989، قدم إلى إسرائيل ما يربو إلى مليون يهودي من الاتحاد السوفييتي السابق، ليرتفع بذلك عدد الإسرائيليين بنسبة 25 في المئة، وشكلوا اكبر تركيز في العالم لليهود الروس. لكن اليوم، يشكل هؤلاء اكبر مجموعة تغادر إسرائيل، لاسباب مختلفة سواء معارضة الصهيونية او التمييز او الوعود التي لم تنفذ في ما يخص التوظيف و"الحياة الرغيدة" في إسرائيل.
وما يقارب 200 الف روسي او ما نسبته 22 في المئة ممن قدموا إلى إسرائيل منذ 1990، هجروها وعادوا إلى روسيا. ووفقا للحاخام بيريل لازار، الذي كان كبير حاخامات روسيا منذ 2000، فإن "عدد من يعودون إلى روسيا غير طبيعي البتة. عندما غادر اليهود لم يكن لديهم مجتمع، لم يكن هناك حياة يهودية. كانوا يشعرون ان حقيقة ان تكون يهوديا هي في الواقع خطأ تاريخي اصاب عائلتك. الآن يعرفون ان بإمكانهم ان يعيشوا في روسيا كجزء من مجتمع وهم لا يحتاجون إلى إسرائيل".
الإحساس بالذنب
من بين الأسباب الأخرى التي تدفع اليهود إلى مغادرة إسرائيل هناك انعدام الاحترام او الايمان بالقادة الإسرائيليين، باعتبار ان غالبيتهم فاسدون. ناهيك عن الإحساس بالذنب بأن الصهيونية اختطفت اليهودية والقيم اليهودية التقليدية.
هناك ايضا صعوبة ايجاد أجوبة مقنعة لأسئلة الأطفال، وهؤلاء قد أصبحوا اكثر تعلما واطلاعا على تاريخ عائلاتهم. اسئلة من قبيل: لماذا تعيش عائلات من اوروبا وغيرها في ارض ومنازل مسروقة من الآخرين. هؤلاء الآخرون الذين من الواضح انهم هنا منذ الأزل ولم يأتوا من مكان آخر.
المقاومة الفلسطينية المستمرة تمكنت من تقويض مزاعم الصهيونية التي سادت طوال القرن الماضي بأن "هذه الأرض بلا شعب لشعب بلا أرض".
ثمة عامل آخر دفع بالعديد من اليهود إلى ترك إسرائيل بينها الخوف الذي يروج له القادة السياسيون بهدف حشد دعم الإسرائيليين للسياسات الحكومية، سواء في ما يتعلق بالقنبلة النووية الإسلامية، و"الإرهابيين" الذين لا يحصى عددهم والذين يخططون لمحرقة جديدة، وغيرها من المخاطر الوجودية التي تدفع العائلات الإسرائيلية نحو إقرار انهم لا يريدون تربية أبنائهم تحت هذه الظروف.
وهكذا، فإن على اليهود الذين يأتون إلى إسرائيل ان "يتأكدوا بأن لديهم البديل والقدرة على العودة إلى الدول التي اتوا منها"، والتعبير للكاتب الإسرائيلي هلال شينكر وهو في الأصل من نيويورك، موضحا انه كان يتحدث باسم نفسه، لا كعضو في مؤسسة إسرائيلية، مضيفا ان "انعدام الأمن الذي يحيط بالحياة العصرية في إسرائيل لم تبلغ السلام مع أي من جيرانها حتى الآن، احدث ظاهرة يسعى فيها العديد من الإسرائيليين إلى الحصول على جواز سفر اوروبي، استنادا إلى جذور عائلاتهم في حال اقتضت الحاجة".
أما جين شولمان، وهو باحث أمريكي يهودي في "اوفرسيز أمريكان اكاديمي" ومقرها سويسرا، فذهب حد القول ان اليهود "يخشون الموت مما ستؤول إليه إسرائيل حتى وإن استمر دعم الولايات المتحدة".
مؤشر على الإنهيار
عملية تحول الكيان الصهيوني إلى دولة فاشية حتى بالنسبة إلى المستوطنين تعرف منذ سنة 2005 تسارعا غير مسبوق.
يوم 11 يوليو 2011 اضيفت لبنة آخرى إلى ذلك الصرخ الجديد الذي يعتبره عدد كبير من المحللين مؤشرا على الإنهيار. ففي ذلك اليوم اصبحت الدعوة إلى مقاطعة المستوطنات ممنوعة في إسرائيل بعد اقرار الكنيست لقانون غير مسبوق بهذا المنحى، بمبادرة من اليمين المتطرف واللوبي الاستيطاني.
واصبح الفنانون الذين لا يرغبون في عرض اعمالهم او الاساتذة اللذين يرفضون علانية القاء محاضرات في المستوطنات بالاضافة إلى المنظمات التي تدعو إلى عدم استهلاك منتجات المستوطنات كما حدث العام الماضي، معرضين لغرامات ثقيلة ولقضايا تطالبهم بدفع تعويضات.
ومرر الكنيست القانون في حالة جدا نادرة على الرغم من معارضة المستشار القانوني للبرلمان ايال يانون الذي حذر من انه "يصطدم مع حق التعبير في إسرائيل" ويجازف في المقابل باحتمال إلغائه من قبل المحكمة العليا.
وامتنع سبعة وزراء من داخل الائتلاف الحاكم بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن التصويت وذلك بحسب وسائل الاعلام قلقا من الاثار السلبية للقانون على صورة إسرائيل المشوهة نوعا ما في الخارج. الا ان الوزراء لم يحضروا للتصويت ضد النص المقدم من قبل حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو والذين يوافقون على اسبابه وهي محاربة كافة محاولات مقاطعة إسرائيل وحتى مقارنة مقاطعة المستوطنات بنزع الشرعية عن دولة إسرائيل.
في المعسكر المعارض، انتقد حزب المعارضة الرئيسي كاديما "يمين الوسط" القانون الا انه تخلى عن الانضباط في التصويت حيث دعم الكثير من نوابه القانون علنا.
ولم يكن بامكان المعارضة التي حشدت فقط من اليسار والاحزاب العربية الذين لم يصل مجموعهم إلى اكثر من عشرين نائبا، عرقلة القانون الذي صوت عليه 47 نائبا مقابل 38 صوتوا ضده من اصل 120 نائبا في الكنيست.
وحذر المفاوض الفلسطيني صائب عريقات من القانون قبل التصويت عليه الاثنين. وقال "بموجب القانون الجديد ستكون إسرائيل بررت معاقبتها لاعضاء المجتمع الدولي الذين يرفضون الاعتراف بالوضع غير القانوني المرتبط بالاعمال في المستوطنات الإسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة".
واطلقت حركة السلام الان الإسرائيلية المناهضة للاستيطان حملة للاحتجاج على القانون. واكدت هاغيت اوفران المسؤولة في الحركة لوكالة فرانس برس "ليس في نيتنا تنفيذ هذا القانون وسنقوم بحملة ضده لان كل شخص يشتري منتجات المستوطنات يساعد في ادامة الاحتلال" للاراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967.
وحملت الصحيفتان الرئيسيتان في إسرائيل الثلاثاء 12 يوليو على القانون. فقد كتبت معاريف في افتتاحيتها انه "لا يوجد اي سبب لمنع اليساريين من مقاطعة المستوطنات بينما يسمح للحريديم "اليهود المتشددون" بمقاطعة المتاجر التي تبيع لحم الخنزير وللمستهلكين بالاحتجاج على ارتفاع الاسعار".
من جهتها، قالت صحيفة يديعوت احرونوت ان "القانون يحد من حرية التعبير والاحتجاج".
وفي معرض رفضه للانتقادات، قال النائب الليكودي ياريف ليفين ساخرا "كيف يمكن ان نحكم على القانون بانه غير دستوري عندما لا تمتلك إسرائيل دستورا". واشار إلى حدوث "انقلاب قانوني" معتبرا ان "الكنيست حر في اتخاذ قراراته دون الحاجة إلى اللجوء إلى المحكمة العليا".
واعتبر النائب الليكودي داني دانون ان التصويت سمح اخيرا "بجعل هؤلاء الذين يدعمون اعداءنا في الخارج يدفعون اغلى ثمن ممكن حسب القانون".
وانتقدت منظمة العفو الدولية في بيان القانون الذي اعتبرته "هجوما على حرية التعبير". واضافت ان "القانون محاولة سافرة لخنق اي اختلاف عبر المس بالحق في حرية التعبير".
المثال الأمريكي
ومن المهم معرفة أن المنطق الذي استند إليه دعاة هذا القانون هو أن الولايات المتحدة تحارب من يفرض المقاطعة على إسرائيل، فلماذا لا تطبق إسرائيل القانون هذا على مواطنيها؟ ومعروف أن الكونغرس الأمريكي أقر في السبعينات قانونا يحظر مقاطعة إسرائيل أو تقديم معلومات قد تساعد في فرض المقاطعة عليها.
في تعليقها على القانون الإسرائيلي كتبت صحيفة السفير اللبنانبة: "لا يمكن النظر إلى هذا القانون من دون وضعه في السياق العام للتشريعات الأخيرة في الكنيست والتي دللت على سباق محموم بين القوى اليمينية لسن قوانين متشددة ضد العرب حينا، مثل قانون النكبة وقانون قبول سكن العرب في التجمعات السكنية وضد اليهود ممن يخالفونهم الرأي حينا آخر. ويستكمل هذا القانون الجهد المبذول مؤخرا لإخضاع منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية للمساءلة القانونية والمالية، بعد أن أسهمت في فضح السلوكيات الإسرائيلية ضد العرب سواء في إسرائيل ذاتها أم ضدهم في الأراضي المحتلة العام 1967.
على أن قانون المقاطعة يفضح في الوقت نفسه كلا من المعارضة والائتلاف الحكومي. فالمقاصة التي جرت بين أعضاء الكنيست من الطرفين دللت على حجم التواطؤ بين اليمين المعلن في الائتلاف واليمين المستتر في المعارضة خصوصا كديما. وهو ما يشير إلى الأرضية المشتركة التي يقف عليها أساسا اليمين، خصوصا الليكود، وكديما الذي يشكل أساس المعارضة. ففي كل ما يتعلق بالعداء للعرب والعداء لليساريين ثمة توافق شبه تام تجلى بوضوح في نتائج التصويت. ولا يقلل من ذلك شيء إعلان زعيمة المعارضة، تسيبي ليفني، بعد التصويت أن "هذه دولة تلاحق مواطنيها... وقد توصلت إلى قناعة بأن رئيس الحكومة لم يعد يميز بين الصواب والخطأ، بين الخير والشر، لقد فقد ببساطة القدرة على التمييز".
واشنطن تبارك
واشنطن التي تتشدق بأنها المدافع عن الحريات في العالم، دافعت عن التوجه الصهيوني، حيث اعتبرت يوم الاربعاء 13 يوليو ان القانون الإسرائيلي هو "قضية داخلية". واعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر للصحافيين ان "إسرائيل ديمقراطية دينامية جدا مع مؤسسات ديمقراطية قوية تسمح لمواطنيها بالتعبير عن الهواجس التي يمكن ان تكون لديهم حيال قوانينها".
وتتناقض هذه التصريحات مع تلك التي اطلقها الاتحاد الاوروبي في وقت سابق. فقد اعرب الاتحاد الاوروبي الاربعاء عن "قلقه" ازاء تأثيرات ممكنة على حرية التعبير جراء القانون الإسرائيلي.
واعلنت مايا كوسيانيتش المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان "الاتحاد الاوروبي يعترف بسيادة إسرائيل في مجال التشريع" و"من جهة اخرى فانه لا يشجع المقاطعة".
واضافت "لكن، باسم القيم الاساسية لحرية التعبير التي يتمسك بها ويشاطرها مع إسرائيل"، فان الاتحاد الاوروبي "قلق من التاثير الذي يمكن ان يكون لهذا القانون على حرية المواطنين والمنظمات الإسرائيلية في التعبير عن ارائها السياسية بطريقة غير عنفية".
تفعيل "قوات التدخل السريع"
الشعور بإنعدام الأمن في الكيان الصهيوني في تضخم رغم حجم المعونات والسند العسكري الأمريكي الذي جعل من إسرائيل جزءا من الولايات المتحدة. ففي الوقت الذي كان فيه وزراء الرباعية الدولية منهمكين في البحث عن صيغة تتيح استئناف المفاوضات حول التسوية الدائمة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كانت قيادة الجيش الإسرائيلي تقرر خطة عسكرية لمواجهة "خطر تدهور أمني شامل في الضفة الغربية". وقررت، في إطار هذه الخطة، إعادة إحياء ما يسمى بـ "قوات التدخل السريع"، المتخصصة في مواجهة عمليات فلسطينية مسلحة وقمع "عمليات احتجاج".
وكانت إسرائيل قد فعلت هذه القوات في فترة الانتفاضة الثانية "2000- 2004"؛ حيث كانت ترسلها إلى مواقع الأحداث بسرعة "لمعالجتها". وتتألف هذه القوات من مقاتلين محترفين تم تجنيدهم من الوحدات القتالية المختارة، وهم متخصصون في المجالات الحيوية كلها، بما في ذلك الانتقال إلى صفوف العدو بشكل خفي، وتخليص الجرحى، وتقديم الإسعاف الأولي لهم، وإدارة القتل وغيرها. وهم قادرون أيضا على التحرك السريع، ولديهم آليات وأجهزة تتيح لهم الوصول بالسرعة القصوى إلى الأماكن الصعبة. وهم يؤدون مهماتهم إلى حين تصل القوات النظامية للجيش، ومن ثم يصبحون عاملا مساعدا ثانويا عندما تصل تلك القوات.
ويبلغ عدد أفراد كل وحدة صف نحو العشرين، وهناك 100 وحدة صف كهذه ستنشر في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بعد أسبوعين لتبدأ تدريبات خاصة. وبدا واضحا أن هذه القوات مخصصة لمواجهة ما تتوقعه إسرائيل من أحداث في شهر سبتمبر 2011. فهي تقدر أن منظمة التحرير الفلسطينية ستطرح مشروعها لقبول فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، خلال الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتتوقع أن تنزل الجماهير الفلسطينية إلى الشوارع، في حال فشلت هذه الخطوة أو نجحت، وأن تتوجه هذه الجماهير غاضبة أو محتفلة باتجاه الحواجز الإسرائيلية العسكرية الاحتلالية.
كان مسؤولون أمنيون في إسرائيل قد حذروا من تدهور أمني واسع في الضفة الغربية، وكذلك على الحدود مع سوريا ولبنان وقطاع غزة، بسبب البحث في الأمم المتحدة. لذلك فإن إعادة تفعيل قوات الرد السريع يأتي في إطار التهديدات الإسرائيلية للفلسطينيين بأن أي انفجارات شعبية متوقعة ستواجه بالقمع.
الخوف الدائم
يوم الاثنين 11 يوليو قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك في الذكرى الخامسة للحرب التي شنتها الدولة العبرية على جنوب لبنان في 2006، ان إسرائيل يمكن ان تستهدف بقصف كثيف في حال نشوب حرب مع جيرانها.
وأضاف باراك في جلسة مغلقة امام لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست ان ما لا يقل عن خمسين طنا من المواد المتفجرة يمكن ان يسقط يوميا على إسرائيل في حال نشوب نزاع مسلح مع جيرانها العرب.
واضاف باراك ان الجيش الإسرائيلي من ناحيته يمتلك قدرة على اطلاق 1500 طن من المواد المتفجرة يوميا واصابة الاهداف بدقة.
من جهته، قال الرئيس السابق لمجلس الامن القومي الجنرال غيورا ايلاند للاذاعة العامة الإسرائيلية الثلاثاء انه في حال وقوع نزاع مع حزب الله في المستقبل فانه "يتوجب على الجيش الإسرائيلي ضرب المنشآت الاستراتيجية للدولة وليس تلك التابعة للحركة الشيعية تحديدا".
وشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على لبنان بعدما خطف حزب الله اللبناني جنديين إسرائيليين في 12 من يوليو 2006. وقد واجه اخفاقات عديدة في هذه الحرب.
وقتل في الحرب التي انتهت في 14 من اغسطس 2006 اكثر من 1200 شخص على الجانب اللبناني معظمهم من المدنيين و160 إسرائيليا معظمهم من الجنود.
وتمكن حزب الله خلال الحرب من اطلاق اربعة آلاف صاروخ على شمال إسرائيل مما دفع مليون إسرائيلي من الجليل للاحتماء في الملاجئ.
وعرضت القناة العاشرة الإسرائيلية مساء الاثنين لقطات قصيرة لوزير الدفاع المدني متان فلنائي وهو يشرف على انشاء "مدينة من الخيام" قرب ايلات قادرة على استيعاب عشرات الالاف من الإسرائيليين الذين يهربون من القصف.
مناقشة موضوع النهاية
لا يحب أحد في إسرائيل مناقشة موضوع النهاية، ولكنه مع هذا يطل الهاجس برأسه في الأزمات، فأثناء انتفاضة 1987، حذر إسرائيل هاريل المتحدث باسم المستوطنين من أنه إذا حدث أى شكل من أشكال الانسحاب والتنازل. فإن هذا لن يتوقف عند الخط الأخضر أي حدود 1948، إذ سيكون هناك انسحاب روحى يمكن أن يهدد وجود الدولة ذاتها.
ومع انتفاضة الأقصى تحدثت الصحف الإسرائيلية عدة مرات عن موضوع نهاية إسرائيل، فقد نشرت جريدة يديعوت أحرونوت يوم 27 يناير 2002 مقالا بعنوان "يشترون شققا في الخارج تحسبا لليوم الأسود"، اليوم الذي لا يحب الإسرائيليون أن يفكروا فيه، أي نهاية إسرائيل!.
إن موضوع نهاية إسرائيل متجذر في الوجدان الصهيوني. فحتى قبل إنشاء الدولة أدرك كثير من الصهاينة أن المشروع الصهيونى مشروع مستحيل إلا إذا تم تدمير كيان اسمه الأمة العربية.
تدمير الأمة الممتدة من الخليج العربي حتى المحيط الأطلسي هو جوهر مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي وضعه المحافظون الجدد والهادف إلى تقسيم المنطقة إلى ما بين 54 و56 دويلة وهو الأمر الوحيد الضامن لإستمرار الوجود الصهيوني على أرض فلسطين لعقود أخرى.
احتلال العراق سنة 2003 كان بداية التنفيذ العملي لمخطط التمزيق، ومع بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين جاءت مرحلة جديدة.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Jul-2011, 11:41 AM   رقم المشاركة : 8
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!


ربيع اسرائيلي
ساطع نور الدين


الربيع العربي يصل الى اسرائيل، متأخرا ومبتسرا ومشوها، يستلهم بعض الشعارات والهتافات ويعتصم في خيم نصبت في الشوارع والساحات: الشعب يريد اسقاط النظام، الاجتماعي لا السياسي، ويتحداه في واحد من اهم عناصر تأسيس الكيان وربما ايضا العقيدة الصهيونية، اي الاسكان وهو مرادف الاستيطان وجوهره الفعلي.
في اسرائيل ازمة سكن، بدأت منذ نحو عامين لكنها تفاقمت في الاشهر القليلة الماضية عندما ارتفع اسعار بيع المنازل واستئئجارها نحو اربعين في المئة. ما دفع مئات من الاسرائيليين الى الاحتجاج، واقامة خيم اعتصام في تل ابيب وبقية المدن الكبرى، وصولا الى تنظيم تظاهرة كبرى يوم السبت الماضي، اضطرت حكومة بنيامين نتنياهو الى التدخل والوعد بالعمل سريعا على خفض الاسعار.
الازمة ليست مفتعلة، كما انها ليست سياسية، بل لعلها تاريخية: في سير اليهود اكثر من سبي وشتات، عالجته الصهيونية بالعثور على ذريعة للتوجه الى ارض الميعاد، لتجميع الاقليات اليهودية المضطهدة في مجتمعاتها الاوروبية تحديدا، وغير القادرة على التوسع السكاني خارج معازلها العنصرية، في فلسطين وتوفير سكن لها يختبر قدرتها في ما بعد على اقامة الدولة المستقلة، وعلى تحديد وظيفتها بالتفاهم مع الاوروبيين ثم الاميركيين الذين ارسلوا اليهود الى الارض الفلسطينية.
وفي سير الاستيطان اليهودي ان يهود اوروبا واميركا الاغنياء كانوا وما زالوا يقنعون فقراءهم ومتعصبيهم بـ«العودة» الى دولتهم الجديدة، كلما ضاقوا ذرعا بهم وبمتطلبات توفير مساكن لهم في اميركا او اوروبا. وفي سجل الاستيطان اليهودي ايضا، ان عائلات يهودية اميركية واوروبية عديدة كانت ولا تزال توجه شبانها وشاباتها نحو مستوطنات الضفة الغربية المحتلة تحديدا للتخلص من اعبائهم المعيشية والاستفادة من التسهيلات التي تقدمها الحكومات الاسرائيلية الى سكان تلك المستوطنات... اكثر مما كانت ترسلهم في مهمة قومية او دينية للدفاع عن ارض اسرائيل الكبرى.
ازمة الاسكان الحالية ليس لها بعد قومي، لانها لا تدور حول اسعار المنازل في مستوطنات الضفة، التي تستخدمها الحكومات الاسرائيلية كقاعدة استعمارية بحتة، قد تكون قابلة في ما بعد للتفاوض على تعويضات مالية للمستوطنين مقابل مغادرتهم تلك الارض الفلسطينية... ولأنها ايضا لا تتصل باي شكل من الاشكال بالنقاشات الدائرة في اسرائيل حول قدرة الحكومة الحالية على الصمود في وجه التوسلات الفلسطينية والنداءات الاميركية والاوروبية للعودة الى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين، قبل ان تذهب السلطة الفلسطينية الى الامم المتحدة في ايلول المقبل لطلب الاعتراف بالدولة المستقلة.
لكنها ازمة تمس الشخصية اليهودية في العمق، ليس فقط بما تختزله من علاقة وجدانية خاصة مع المال والمضاربة والربى، كما هي حال جميع الاقليات المعزولة او المنبوذة حتى، بل بما تعنيه اساسا من تكوين اجتماعي مركب بين يهود شرقيين وغربيين وبين طبقات وشرائح متفاوتة على اسس اقتصادية وثقافية وعرقية احيانا... وبما تمثله من تشكيل سياسي لسلطة قومية - دينية، تعتبر نفسها حلا لمعضلة السبي اليهودي الثالث، والاستيطان اليهودي الاخير.
الربيع الاسرائيلي لن يسقط النظام، لكنه يمكن فقط ان يهزه احد اهم اركانه الايديولوجية.

*جريدة السفير اللبنانية












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 31-Jul-2011, 12:16 PM   رقم المشاركة : 9
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

معسكرات الشياطين وفراديس الملائكة!





نصر شمالي


حسب التصنيفات والتوصيفات الأطلسية/ الصهيونية للعالم تدخل الشعوب العربية/ الإسلامية جميعها في نطاق محور الأشرار الدولي، وتدخل بلدانها جميعها في نطاق معسكرات الشياطين. والقاعدة الأطلسية "الفقهيّة" هنا هي أنّ الأشرار الشياطين لا يمكنهم أن يكونوا أخياراً ملائكة حتى لو ظهر بينهم "كاستثناء" من لديه مثل هذه الرغبة، ولذلك لا توبة ولا مغفرة، وما ينبغي فعله هو إرغامهم على الانصياع التام، وإلاّ فليس لهم سوى الموت الزؤام.

أمّا الشعوب الأطلسية "الأنكلوسكسونية/ الفرنكوفونية/ اليهودية" فتدخل جميعها في نطاق الأخيار، وتدخل بلدانها جميعها في نطاق فراديس الملائكة، ولا يغيّر في القاعدة وقوع جريمة قتل جمعي عشوائي رهيبة، كالتي شاهدناها قبل أيام في النرويج، فمرتكبها "المدعو أندرس بيرينغ برييفك" "ملاك أطلسي"، شنّ هجوماً استباقياً ضدّ "الشياطين المسلمين" والماركسيين، ترتّبت عليه بعض الأضرار الهامشية.

لقد رأينا كيف عومل برييفك من قبل أجهزة السلطة، بعد استسلامه، بمنتهى اللطف والاحترام. وقد اعترف صراحة بجريمته وبدوافعها وأهدافها كأنّما هو يلقي موعظة. وطوال الوقت لم يوجّه إليه عناصر الأمن كلمة جارحة، ولا نظرة قاسية، ولم يتلقّ صفعة، بالطبع. كان أنيقاً هادئاً، مستقرّاً براحته التامة عند النافذة في المقعد الخلفي من سيارة البوليس الفارهة، كأنّما هو في طريقه إلى حفل ساهر "في بلادنا يشتدّ التنكيل بجرحى المظاهرات العزّل".

وسرعان ما انتهى التحقيق الأوّلي مع برييفك من قبل هيئة محكمة نظامية، وأعلن هو شخصياً ببساطة أنّه يقبل الحكم عليه بالسجن المؤبّد، كما هو متوقّع، علماً أنّ "المؤبّد" في "بلاد الملائكة"، في سجونهم الملائكية، هو في حدود العشرين عاماً، أمّا في "بلاد الشياطين" "ونحن نستخدم المصطلحات الأطلسية" فقد سجن أكثر من عشرين عاماً بكثير أشخاص لم تثبت عليهم تهمة، ولم يمثلوا أمام محكمة، بينهم صبيان لم يبلغوا سنّ الرشد عند اعتقالهم.

والآن ينبغي أن نسارع إلى القول بأنّ برييفك المواطن الأطلسي هو ذاته برييفك الحاكم "وأحياناً المعارض" في البلاد العربية، يرتدي الزيّ العربي وينطق باللغة العربية، ويدمّر ويعذّب ويسجن ويقتل كما يشاء وأين يشاء ومتى يشاء، منطلقاً بدافع أخلاقي، فهو يفتك بالشياطين الأشرار ويدمّر معسكراتهم.

ولتلمّس خلفيات هذا "الفقه" نذكر أنّ أحد القادة الأوروبيين أفتى قبل عدّة قرون بأنّ الفعل الذي يعتبر جريمة في أوروبا هو فعل طبيعي مشروع وليس جريمة في آسيا وأفريقيا. وقبل حوالي نصف قرن صرّحت رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير أنّها لن تغفر للفلسطينيين إكراههم إياها على قتلهم. وكذلك فإنّ الحاكم العربي عموماً "وأحياناً المعارض العربي" كثيراً ما يحقد على المواطن "الحقير" الذي يريد أن يبرهن أنّه ليس شيطاناً، والذي يرغمه على قتله قتلاً مباشراً معلناً، ولا يدعه يميته موتاً ذاتياً بطيئاً غير مرئي.

ويجب أن لا تفوتنا الإشارة إلى أنّ الإلحاح الأطلسي على امتداح وتقدير "الواحة الديمقراطية الإسرائيلية" يأتي في معرض تكريس الحدود الأبدية بين الملائكة والشياطين، فهذه الواحة دولة حدود أطلسية وخطّ قتال أمامي أطلسي ضدّ معسكرات الشياطين العربية. لكنّ هذا التصنيف والتمييز يمكن أن يشمل اليهود أيضاً. فقد صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ليفي أشكول ذات مرة قائلاً: اليهود متساوون، ولكن هناك يهوداً متساوون أكثر. لقد كانت تلك إشارة إلى اليهود "الوضيعين" من أصول عربية وآسيوية وأفريقية. وكان الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان قد قال مخاطباً يهود نيويورك: إنّ "إسرائيل" هي "الديمقراطية الوحيدة" التي يمكننا الاعتماد عليها في بقعة من العالم قد تشهد مأساة هرمجدون.

إنّ جميع القادة الأطلسيين، كما أشرنا، يمتدحون ويقدّرون "الواحة الديمقراطية الإسرائيلية"، لكنّ تصريح ريغان يتميّز ببعده التلمودي الذي يفصل سرمدياً بين الملائكة والشياطين في الدنيا وفي الآخرة.

إنّ "هرمجدون" التلمودية هي قرية "مجدو" الفلسطينية الواقعة على طريق جنين حيفا، والتي تقول الأساطير الصهيونية إنها سوف تشهد حتماً معركة فاصلة تقع بين قوى الخير وقوى الشرّ، وسوف تعمّ أهوالها الأسطورية "الشرق الأوسط" بمجمله.

إنّ الأطلسيين، من الرئيس الأمريكي ريغان إلى المواطن النرويجي برييفك، يتهمون المسلمين بالتعصّب الديني، سواء في ما بينهم كمسلمين أو تجاه أمم الحلف الأطلسي الأنكلوسكسونية/ الفرنكوفونية غير المسلمة. لكنّ الوقائع التاريخية القديمة والحديثة تقول غير ذلك، وتظهر أنّ أوروبا والولايات المتحدة هما من ينتج ويستهلك ويصدّر ويسوّق التعصّب والتمييز الديني والعرقي والطبقي. ففي اعتراف برييفك تضمين للثلاثة: الديني والعرقي والطبقي. لقد قال صراحة إنّ عمليته تستهدف الإسلام والمسلمين "في آسيا وأفريقيا" والماركسية والماركسيين "في أوروبا وأمريكا".

أمّا رونالد ريغان فقد تحدّث إلى اليهودي الصهيوني توماس دين مدير لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية "بتاريخ 18/ 10/ 1983" شاكراً إياه على مساعيه في إقناع الكونغرس بالسماح للرئيس بإبقاء قوات المارينز في لبنان مدّة ثمانية عشر شهراً أخرى. وقد أضاف قائلاً له: إنني أعود إلى أنبيائكم في العهد القديم، وإلى النذر التي وردت، والتي تسبق معركة هرمجدون، وأسائل نفسي عمّا إذا كان جيلنا سيرى هذه الواقعة. ولا أدري إذا أنت لاحظت مؤخّراً تحقّق هذه النبوءات. صدّقني إنّ النبؤات تصف بوضوح أيامنا التي نعيشها الآن. "صحيفة "جيروزاليم بوست"".

لقد احتلّت الولايات المتحدة مكانتها الدولية الفريدة، وحققت سويّة ثراءها ورفاهتها وبذخها المذهلة، بفضل العلوم المادية الحديثة. ويفترض أنّ الإيمان بهذه العلوم لا يتناقض دائماً وبالضرورة مع الإيمان الديني عموماً، عندما توضع منجزات العلوم المادية الحديثة في خدمة الإنسان والحياة عموماً. غير أنّ الاحتكارات اللئيمة مصمّمة على الاستئثار بهذه العلوم وبمنجزاتها الرائعة، ومصمّمة على حجبها عن الآخرين الذين تريد استعبادهم، فكان أن استعانت بالخرافات والأساطير الدينية في بلادها وفي بلاد الآخرين لإنهاك البشرية، وفي الوقت نفسه استبعدت وحاربت الإيمان الديني النزيه عموماً، الموسوي والمسيحي والإسلامي.

وهكذا فإنّ "معسكرات الشياطين" لا تقتصر على المسلمين وحدهم، أمّا "فراديس الملائكة" فتقتصر فقط على أصحاب المذاهب المتصهينة، من أمثال ريغان ودين وبرييفك، الأمر الذي يعطيهم الحقّ في تدمير أوطان الآخرين وقتلهم عند الضرورة بأعصاب باردة وجنان ثابت













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Aug-2011, 12:36 PM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

«إسرائيل» وذرائع الحرب!





أمجد عرار

كما هي الحقائق المطلقة تتشكل بعد سلسلة من الحقائق النسبية، تندلع الحروب الكبيرة بعد سلسلة من الحوادث الطفيفة. كل ما في الأمر أن يكون طرف ما يريد شن الحرب لأسباب تتعلّق بظروف داخلية أو لمعطيات وظروف خارجية وترتيبات إقليمية ودولية.

الحادث الأخير على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، حيث جرى تبادل لإطلاق النار بين قوات من الجيش اللبناني وقوات من الجيش "الاسرائيلي" في منطقة "مزارع شبعا" الحدودية المحتلة، ليس حادثاً كبيراً إذا تم التعاطي معه بمعزل عن الظروف المحيطة، لكنّ أهميته تزداد إذا ربطناه بتطورات الوضع "الاسرائيلي" خصوصاً، والإقليمي والدولي عموماً.

عندما تنضج الظروف الذاتية والموضوعية بالنسبة لطرف يخطط لحرب تخدم أهدافه ومخططاته الآنية أو الاستراتيجية، فإنه لا يحتاج سوى لذريعة مهما كانت صغيرة، ليطوّرها ويضخّمها ويجعل منها سبباً للحرب قابلاً لصياغته كرواية، علماً بأن "إسرائيل" كثيراً ما نفذت اعتداءات حتى من دون ذرائع، لأنها نجحت في ترويج نفسها كـ"حمل وديع" في مواجهة "الذئب" العربي، وهي تتحدّث عن الأمن أكثر مما تتنفّس، بل لم تترك أجهزتها العسكرية والأمنية منطقة في العالم إلا وعبثت بها وشنت اعتداءات فيها، ومع ذلك جيشها هو الوحيد في العالم الذي يحمل اسم "جيش الدفاع".

منذ عام 1948 لم تتوقف عن العدوان على الفلسطينيين والدول العربية المجاورة، وفي خضم حرب الـ48 ذاتها ارتكبت العصابات الصهيونية العديد من المجازر بحق أناس عزل من السلاح، بعضها نفذته العصابات ليلاً وراح ضحيته فلسطينيون نائمون لم يعطهم المجرمون فرصة أخيرة فقط لمعرفة أنهم سيموتون.

الاجتياح "الإسرائيلي" الشامل للبنان واحتلال بيروت العاصمة العربية الثانية بعد القدس، حدث بذريعة إطلاق النار على السفير "الإسرائيلي" في لندن. ورغم أنه جُرح ولم يُقتل، وقبل أن تتضّح هوية منفذ العملية، اجتاحت "إسرائيل" لبنان ودمّرت وحرقت وقتلت ورعت وشاركت في مجازر مروّعة، في ذروتها مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا التي لا يمكن لصاحب ضمير حي في هذا العالم أن ينساها، رغم أن أصحاب القرار تجاهلوها وحموا سفاحيها من المحاكمة.

"إسرائيل" أنهت قبل فترة وجيزة مناوراتها العسكرية "نقطة تحوّل 5"، ولم يكن عنوانها ليبتعد عن جبهة لبنان، ولا هذه التسمية بعيدة عن طعم الهزيمة مرّة المذاق التي ألحقت بجيش "إسرائيل" وجبهتها الداخلية خلال حرب تموز 2006 عندما تعترف "إسرائيل" علناً بأنها هزمت أو أخفقت، فإن في هذا الاعتراف قرار بـ"تصحيح الأخطاء" وتجاوز حالة تعرضت فيها "قوة الردع" للاهتزاز، وهذا لا يعني سوى الاستعداد لحرب "انتقامية" تعيد لها "هيبتها" المفقودة و"قوة ردعها" المتآكلة.

البعض يعتقد أن "إسرائيل" تحسب حساباً كبيراً لما ينتظرها من ترسانة قتال وسلاح في لبنان، هذا صحيح، لكنها بالمقابل إن أطالت فترة "الهدوء" ستغامر بترك المقاومة تراكم قوة وعتاداً واستعداداً.

ومهما يكن من أمر فإن الحرب المقبلة مسألة وقت، وعندما تشعر "إسرائيل" بأنها جاهزة عسكرياً ودبلوماسياً، وعلى صعيد جبهتها الداخلية، ستبحث عن حادث كالذي حدث أول أمس لكي تشعل الحرب العدوانية التي أدمنتها منذ النكبة، مع ثقتنا بأنها دخلت عصراً جديداً ستدمن فيه على الهزائم.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Aug-2011, 11:50 AM   رقم المشاركة : 11
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

«عدالة» تبشّر بانفجار!





فايز رشيد


أزمة تعصف بـ"إسرائيل". هذا هو واقع الحال في الدولة الصهيونية. ليست القضية أزمة مساكن فقط. إنها أزمة اقتصادية اجتماعية عامة، وبالضرورة سيكون لها تداعياتها السياسية الملموسة، سواء على الداخل "الإسرائيلي" أو على صعيد الصراع العربي الصهيوني. إنها أزمة بنيوية تطال مجمل النظام السياسي "الإسرائيلي"، وربما تؤدي إلى انفراط عقد الائتلاف الحكومي القائم بزعامة نتنياهو.

لقد بلغت الاحتجاجات بخروج أكثر من 300 ألف متظاهر إلى الشوارع في تل أبيب، ومدن أخرى مطالبين بـ"العدالة الاجتماعية".

صحيفة "هآرتس" عنونت افتتاحيتها "الاثنين 8 أغسطس الحالي" بـ"الثورة الإسرائيلية" وقالت: "منذ أكثر من ثلاثة أسابيع يهتز المجتمع والدولة في "إسرائيل" أمام موجات من الاحتجاج الاجتماعي لم نر مثلها أبداً قبل ذلك، فالاحتجاجات بلغت أوجها في مظاهرة تل أبيب... واستطردت: استعراض القوة هذا بعيد على ما يبدو من نهايته حتى الآن".

إنها المرة الأولى في "إسرائيل" التي نشهد فيها مثل هذه الاحتجاجات العالية ضد النظام السياسي، التي تبدو، وكأن الشارع استيقظ فجأة، بعد سنوات طويلة من الهدوء، والانغماس في ما تحاول الحكومات المتعاقبة جرّ "الإسرائيليين" إليه، مثل شعار "العداء للفلسطينيين والعرب" وتداعيات ذلك، مع أن طبيعة الاقتصاد "الإسرائيلي" كان بالضرورة سيؤدي إلى مثل هذه الاحتجاجات، فسياسة الاستيطان والعدوان وشن الحروب والتسلح وغيرها، بحاجة إلى ميزانية كبيرة، يقف الاقتصاد "الإسرائيلي" عاجزاً عن توفيرها بشكل دائم، فوفقاً للخبير الاقتصادي "الإسرائيلي" الأستاذ في جامعة بئر السبع أرييه أرنون "فإن الحكومة في "إسرائيل" عاجزة عن توفير مبلغ ستة مليارات يورو، وهو المبلغ اللازم لإجراء الإصلاح، كما أن مفاهيم رئيس الوزراء الاقتصادية، متطرفة، فهو مؤيد للخصخصة الزائدة ومحافظ على إيمانه الأعمى بفضائل السوق".

بدلاً من القيام بإصلاحات وتلبية مطالب المحتجين، أعلنت وزارة المالية "الإسرائيلية" زيادة أسعار الكهرباء بنسبة 10 بالمئة، وقال الناطق باسم الوزارة إن سعر الكهرباء ارتفع 3.9 بالمئة خصوصاً بسبب انقطاع شحنات الغاز المصري إلى محطات الكهرباء.

ومن المعروف أن "إسرائيل" شهدت في السنتين الأخيرتين ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السلع، الأمر الذي أدى إلى إصدار جمعية حماية المستهلك قراراً يطالب "الإسرائيليين" بمقاطعة الكثير من السلع. من المعروف أيضاً أن إضرابات كثيرة تجتاح الدولة الصهيونية من قطاعات مختلفة ومعظمها يطالب برفع الأجور في ظل الارتفاعات الحادة في الأسعار كالأطباء والكثيرين من القطاعات العاملة الأخرى.

وكدليل على التفاعلات السياسية لهذه الاحتجاجات الاجتماعية-الاقتصادية، قال المتحدث باسم الكنيست يوتام باكير: إنه سيتم استدعاء النواب للبرلمان الأسبوع المقبل، لعقد جلسة خاصة في أعقاب موجة الاضطرابات، وأن الجلسة مقرر لها مناقشة ارتفاع تكاليف المعيشة، ونقص عدد المساكن المتوفرة للمواطنين بأسعار معقولة، وإضراب الأطباء في المستشفيات، احتجاجاً على أوضاعهم الوظيفية.

السياسيون "الإسرائيليون" يحاولون حصر الاحتجاجات، في مسألة غلاء أسعار وأجور السكن، وهذا جانب من الحقيقة وليس كلها، فهناك أزمات على صعيد الأجور للأطباء ولقطاعات أخرى مختلفة، وتوجد أزمة أيضاً في ميزانية التعليم، وأزمة في ميزانية مختلف أنواع التأمينات، كالتأمين على الشيخوخة، والتأمين الصحي وغيرها.الحكومة "الإسرائيلية" الحالية وعلى ضوء وجود الأزمات المتعددة تقطع من ميزانية أحد القطاعات لتسد ثغرة في قطاع آخر، غير مدركة أنها فتحت ثغرة في القطاع الذي تم اقتطاع جزء من ميزانيته، وهكذا دواليك.

جزء من معالجة الحكومة الحالية للأزمة الاقتصادية التي تعصف بـ"إسرائيل" يتمثل في: رفع أسعار السلع والخدمات الحياتية، وهذا ما أدى إلى الاحتجاجات الحالية، المرشحة للتفاقم وليس للانحسار. حكومة نتنياهو هي أكثر حكومة "إسرائيلية" أغدقت على الأحزاب الدينية واليمينية الفاشية المليارات من الشواكل، وذلك من أجل ضمان وجودها في الائتلاف الحكومي الحالي، وبالرغم من الاحتجاجات والأزمة الاقتصادية لم تجرؤ حكومة نتنياهو على التقليل من الأموال المقدمة لهذه الأحزاب، التي شاركت في الحكومة بعد استجابة رئيس الوزراء لكل اشتراطاتها الاجتماعية والمالية أيضاً.

الولايات المتحدة الحليفة الاستراتيجية لـ"إسرائيل"، بسبب أزماتها الاقتصادية، غير قادرة حالياً على حل كل إشكاليات/أزمات الاقتصاد في "إسرائيل". ربما تستطيع رفع قيمة المعونة السنوية المقدمة لحليفتها والبالغة ثلاثة مليارات دولار، غير أنها سوف لن تحلها جذرياً.

نتمنى وجود حالة فلسطينية عربية تدرس الأزمات الاقتصادية- الاجتماعية في "إسرائيل"، وتُنجز اقتراحات قابلة للتحقيق عنوانها:تعميق الأزمة في "إسرائيل"، وهذا هدف مشروع تماماً. الحصيلة: ستتواصل الاحتجاجات في "إسرائيل".













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Aug-2011, 02:07 PM   رقم المشاركة : 12
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!


ثورة الخيام في إسرائيل
حسن شعيب




لأكثر من أربعة أسابيع, اهتز المجتمع الإسرائيلي والنظام السياسي في دولة الاحتلال بسبب موجات الاحتجاج الاجتماعي التي لم تشهد إسرائيل لها مثيلا من قبل, حيث تدفق مئات الآلاف من الإسرائيليين إلى الشوارع, في استعراض شعبي للقوة لم يكن بمخيلة أحد أن يحدث في إسرائيل.
ليس ثمة شك أن دولة الاحتلال الإسرائيلي لم تكن أبدا دولة العدالة والمساواة, برغم ما يُشاع عنها في وسائل الإعلام الدولية, والدليل أنها لم تسلم من الموجة الاحتجاجية التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط, بعد أن وصلت نسبة الفقر فيها مستويات خطيرة, وتدنت المسؤولية الاجتماعية تجاه الفقراء والمحتاجين، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي بل على الصعيد العاطفي كذلك.
ومن الواضح أن الحال في إسرائيل تبدل كثيرا, فبعد أن كان المواطن قديما يعيش حياة متواضعة، إلا أنها كانت محترمة لنفسه وأسرته, إلا أن هذا كله قد نسف خلال السنوات الـ 30 الماضية, نظرا لتعاقب الحكومات الإسرائيلية, والتهاب قوانين الغاب الاقتصادية للاستيلاء على ما يمكن الاستيلاء عليه. حتى نفد صبر الشعب، وجهر كثير من الإسرائيليين بـ "كفي" مدوية, وخرج الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج على ارتفاع أسعار المساكن, ثم أقاموا معسكرا للخيام على طول شارع روتشيلد في تل أبيب, وانتشر التعبير عن الاستياء وعدم الرضا في ربوع دولة الاحتلال, فاحتشد الأهالي متظاهرين ضد ارتفاع تكلفة رعاية الأطفال, كما احتج الأطباء في المستشفى على الزحام.
هذه الاحتجاجات لم تجب الشوارع والساحات والميادين الإسرائيلية للتعبير فحسب عن الضائقة السكنية, بل تصدر هذا الاحتجاج الشعور بالإهانة والغضب لعدم اكتراث الحكومة بمعاناة الشعب, والكيل بمكيالين ضد السكان القادرين على العمل وتدمير التضامن الاجتماعي, ومن ثم انتشرت خيام الاعتصام في جميع المدن الإسرائيلية, وأخذ المحتجون يهتفون قائلين, الشعب يريد "العدالة الاجتماعية" و "تسقط الحكومة".
ومن الملفت أن معاناة الشعب الإسرائيلي ناجمة عما تنفقه إسرائيل من المليارات على المستوطنات في الضفة الغربية, والتي يعد أحد أكبر أخطاء دولة الاحتلال, فضلا عن توجيه مبالغ ضخمة للمدارس الدينية المتشددة, حيث يترعرع أجيال من المتطرفين المليئين بالحقد على البشرية جمعاء.
وقبل كل شيء, فإن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسابقيه توفر دعما معنويا وعاطفيا جامحا لكبار رجال الأعمال ومعارفهم وأصدقائهم, على حساب الطبقة الوسطى والفقراء والمحتاجين.
والذي يثير الاشمئزاز أكثر, واستفزاز الطبقة الوسطى في إسرائيل, أن مصدر هذه الثروة التي تتدفق على المستوطنات, والمعاهد الدينية المتشددة وتضخم حسابات الأباطرة, هو المجهود الضخم الذي يبذله العمال والطبقة الكادحة في إسرائيل.

وبالفعل, حققت هذه الاحتجاجات الكثير, حيث شجعت المجتمع المدني في إسرائيل على المشاركة, وإظهار التضامن بعد سنوات عديدة من التراخي, كما أن هذه التظاهرات غيرت جدول الأعمال الاجتماعية في إسرائيل, وذلك بعدما تمكنت مجموعة من الشباب الإسرائيلي بالنزول إلى الشارع والدعوة إلى تحقيق عنصر الديمقراطية الشعبية, وإدارة شؤونهم بعيدا عن السياسيين والأحزاب, وهي الخطوة التي استلهمها الشباب الإسرائيلي من الثورات العربية.
وبرغم ما تطلقه وسائل الإعلام الدولية عن الديمقراطية التي تمثلها دولة الاحتلال فقد كان أحد أبرز مطالب الاحتجاج, كما كانوا يهتف المتظاهرون في أنحاء البلاد "الشعب يريد العدالة الاجتماعية", كما أكد المتظاهرون على مجموعة من المطالب صارت ضرورية في هذه المرحلة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وحسب ما يشير إليه كثير من المعلقين الإسرائيليين فإن دولة الاحتلال في طريقها لأن تشهد ثورة شعبية, بعد عقود من اللامبالاة من قبل الرأي العام الإسرائيلي, والسماح لحفنة من السياسيين بإدارة البلاد وفقا لرغبتهم, مع عدم وجود مشاركة كبيرة من المجتمع المدني, وتغيير قواعد اللعبة السياسية أو تداول السلطة بالشكل السليم، إلا أن معرفة ما الذي سينتهي إليه هذا الاحتجاج, وكيف، سيظل من العسير التكهن به.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Aug-2011, 11:38 AM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

فلسطين في عين العاصفة الأمريكية على سوريا





نقولا ناصر*


لا مناص من الاعتراف بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي قد نجحت في فرض أولوية أن "إيران هي الخطر الأكبر الذي يقف أمامنا اليوم"، كما قال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو لوفد زائر من الكونغرس الأمريكي في السادس عشر من الشهر الجاري، من أجل كسب المزيد من الوقت لتهويد ما تبقى من فلسطين، لتصبح هذه الأولوية الآن هي التي تحكم جدول الأعمال الدولي في الشرق الأوسط بعد أن نجح نتنياهو في إملائها عبر البوابة الأمريكية على المجتمع الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار فقط يمكن فهم التطورات التي تضع سوريا اليوم في عين العاصفة الإقليمية، وفهم التراجع المهين لباراك أوباما رئيس القوة الأمريكية الأعظم في العالم عن الأولوية التي أعلنها مصحوبة بدعاية صاخبة في مستهل عهده "لاستئناف عملية السلام" وتحسين العلاقات مع العرب والمسلمين.

لكن الأهم أنه في هذا الإطار أيضا يمكن فهم المسعى الذي يقوم به مفاوض منظمة التحرير الفلسطينية حاليا للاستقواء بالأمم المتحدة من أجل أن يعود "حل الصراع العربي- الإسرائيلي" هو الأولوية التي تتصدر جدول الأعمال الإقليمي وكذلك الدولي في المنطقة.

لقد خاطر نتنياهو بل خاض فعلا مجابهة انتصر فيها على أوباما وإدارته بشأن البند الأول الذي يجب أن يتصدر سلم أولويات الاستراتيجية الأمريكية- الإسرائيلية الإقليمية.

ففي مستهل عهده أعطى أوباما أسبقية للتوصل إلى تسوية سياسية متفاوض عليها للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي كشرط مسبق للنجاح في بناء جبهة أمريكية- إسرائيلية- عربية ضد إيران، وأصر نتنياهو على سلم أولويات معكوس، ونجح في فرضه على الإدارة الأمريكية، مما قاد بدوره إلى تهميش "عملية السلام" ومفاوضاتها ومفاوضيها وسقوط أي صدقية باقية لاستراتيجيتها في الأوساط الفلسطينية والعربية والإسلامية، ومما يفسر كذلك تصريحات الرئيس محمود عباس بأنه يذهب إلى الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر المقبل "مضطرا" كما أبلغ اجتماعا لسفراء فلسطين استضافته اسطنبول أواخر الشهر الماضي لأن "القيادة ما كانت لتلجأ إلى تلك الخطوة لولا اصطدامها" بـ"الحقائق" الناجمة عن فرض سلم أولويات دولة الاحتلال على جدول الأعمال الدولي في المنطقة ومنها-- كما كتب في مقال له نشرته صحيفة "الوطن" السعودية مؤخرا-- "وصول المفاوضات الثنائية إلى طريق مسدود" و"عجز القوى الدولية الراعية لعملية السلام عن إقناع" دولة الاحتلال بأولوية "السلام" على أولوية الحرب التي تحرض عليها ضد إيران.

ولم يعد سرا الآن أن الحرب التي تحرض عليها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد إيران لم تلق آذانا صاغية في واشنطن حتى الآن، ليس لعدم وجود رغبة أمريكية فيها، فكل الخيارات ما زالت مفتوحة كما تعلن الادارات الأمريكية المتعاقبة، بل لأسباب عملية منها الأزمة الاقتصادية والمالية التي تطحنها وانشغالها في الحربين على العراق وأفغانستان اللتين تستنزفانها ماليا وعسكريا استنزافا يجعل من المستحيل عليها فتح جبهة حربية إيرانية ثالثة يدرك الاستراتيجيون الأمريكيون استحالة حصرها ضمن الحدود الإقليمية لإيران كما هو الحال في العراق وأفغانستان ناهيك عن الفارق، على سبيل المثال، بين حرب ضد قوة عسكرية بدائية كطالبان معزولة دوليا وبين خوض حرب ضد آلة حرب إيرانية تقف على مشارف السلاح النووي ولها علاقات إقليمية ودولية تفتقد طالبان حدا أدنى منها.

وليس سرا أيضا حقيقة أن دولة الاحتلال الإسرائيلي أقل تأهيلا من الولايات المتحدة لشن حرب كهذه منفردة ضد إيران، لكن لم يعد سرا كذلك أن استمرارها في التلويح بـ"ضربة إسرائيلية" ضد البرنامج النووي الإيراني على نمط الهجوم على مفاعل تموز العراقي في القرن العشرين الماضي أو على نمط مهاجمة منشأة نووية سورية مزعومة قبل أربع سنوات قد تحول إلى عملية ابتزاز إسرائيلية متواصلة للحصول على المزيد من "الترضيات" المالية والعسكرية والسياسية الأمريكية مقابل الامتناع عن شن ضربة كهذه، بالرغم من أن الأمريكيين يدركون بأن تكرار التجربة الإسرائيلية في العراق وسوريا ضد إيران لن يعني بالضرورة رد فعل إيرانيا "صامتا" مماثلا ينتظر توقيتا أفضل للثأر والانتقام، بل إنه ينطوي على مخاطر رد فعل إيراني فوري أوسع لا تتردد طهران في إعلان تهديدها به، ولهذا السبب توالت زيارات كبار المسؤولين الأمريكيين العسكريين والسياسيين، نزولا من وزير الدفاع ومدراء الوكالات الاستخبارية، إلى دولة الاحتلال وهم محملون دائما بـ"الحوافز" و"الضمانات" لمنعها من توريط الولايات المتحدة في أي مغامرة عسكرية يعرفون أن دولة الاحتلال تدرك عواقبها الإيرانية تماما بقدر ما يدركون هم أنفسهم أن دولة الاحتلال إنما تستهدف الاستمرار في ابتزاز بلادهم باستمرار التلويح بمثل هذه "الضربة".

وقد كان رضوخ الولايات المتحدة لسلم الأولويات الإسرائيلي ضد إيران على حساب "عملية السلام" هو التنازل الأمريكي الأهم حتى الآن في عملية الابتزاز الإسرائيلية المتواصلة هذه.

وكان البديل الأمريكي للحرب المستحيلة في الظروف الراهنة على إيران ولأي ضربة تنطوي على خطر تفجير حرب كهذه تنتظر دولة الاحتلال الإسرائيلي فرصة سانحة لتوجيهها هو استراتيجية قصقصة ما يعتبرونه أجنحة عربية لها، وكان فك الشراكة السورية الإيرانية في محور هذه الاستراتيجية، معتبرين الحلقة السورية هي الأضعف في هذه الشراكة.

ولأن سورية قوة إقليمية بدأوا بمحاولة حصر النفوذ العسكري السوري داخل حدوده الوطنية باخراج القوات السورية من لبنان أولا، ثم ثانيا بفك الشراكة السورية مع المقاومتين اللبنانية والفلسطينية بمحاولة تصفية هذه المقاومة بالقوة المسلحة والحرب العدوانية السافرة والشاملة على لبنان عام 2006 ثم على قطاع غزة بعد عامين. وقد وجدت هذه الاستراتيجية في دخول العامل التركي بقوة في المعادلة الاقليمية فرصة سانحة لاحتواء سوريا ضمن منظومة إقليمية تستظل بالاستراتيجية الأمريكية العامة عن طريق توفير ظهير تركي لسوريا في الظاهر كانوا يريدونه بديلا لشريكها الاستراتيجي الإيراني.

ودون أي انتقاص من مشروعية المطالب الشعبية السورية بالإصلاح والتغيير، فإن مطالبة الرئيس الأمريكي والاتحاد الأوروبي يوم الخميس الماضي بـ"تنحي" الرئيس السوري بشار الأسد وتوسيع العقوبات الأمريكية- الأوروبية لتشمل سوريا كدولة وحكومة وشعبا بعد أن اقتصرت في البداية على "رموز" في القيادة السورية إنما هو إعلان مدو بفشل هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها، يؤكد بأنها كانت مجرد "حسابات استراتيجية سيئة منذ اليوم الأول.. كانت سوريا في قلبها" كما قال المدير الأسبق للشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأمريكي، مايكل دوران، على ذمة الجروزالم بوست يوم الثلاثاء الماضي، بقدر ما هو إعلان مدو كذلك عن انتقال هذه الاستراتيجية إلى حرب أمريكية- إسرائيلية مفتوحة تضع فلسطين في عين العاصفة الأمريكية- الإسرائيلية على الشراكة السورية- الإيرانية..

وهي حرب أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون صراحة، يوم الأربعاء الماضي، أنها تريد توريط العربية السعودية وتركيا في منح ضوء أخضر عربي وإقليمي لها كي تنتقل إلى مستوى التدخل العسكري المباشر في أية لحظة وبأية ذريعة، في تكرار لسيناريو التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا، وهو أمر إن حدث سيعني أن دولة الاحتلال الإسرائيلي قد نجحت أيضا في فرض سلم أولوياتها على جدول الأعمال العربي كذلك، ويعني أيضا أن دولة الاحتلال وراعيها الأمريكي لم يبق أمامهما سوى الخيار العسكري ضد سوريا لمنع مفاوض منظمة التحرير من إعادة ترتيب سلم الأولويات الإقليمي عبر الأمم المتحدة لوضع القضية الفلسطينية كبند أول على جدول الأعمال الدولي في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق لوجهة الأحداث يصبح متوقعا أن تلجأ دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى التصعيد العسكري ضد المقاومتين اللبنانية والفلسطينية.

وإذا قدر للحليفين الأمريكي والإسرائيلي الانتصار في هذه الحرب فإن الطريق سيكون ممهدا أمامهما لفرض الاستسلام لشروطهما على مفاوض منظمة التحرير في أي "عملية سلام" يجري استئنافها بعد ذلك.

________________
* كاتب عربي من فلسطين
-













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Aug-2011, 01:19 PM   رقم المشاركة : 14
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

إعلام الاحتلال يمكر بنا مكرا كبارا!





خالد معالي


المتابع لوسائل الإعلام التابعة لدولة الاحتلال؛ يرى أنها قمة في الدهاء وصناعة الفبركات، وأنها في الصباح والمساء، تمكر مكرا كبارا. صحيح أن هناك درجة مرتفعة من حرية الرأي التعبير؛ ولكنها لهم فقط، وحرية مقيدة بالمصالح العليا لدولتهم، وضمن خطوط حمر، وسقف لا يمكن تجاوزه مهما كانت تلك الوسيلة الإعلامية، والشواهد كثيرة.

إعلام الاحتلال يتقن فن التضليل وتشكيل الرأي العام بحسب مصالح دولته، ولديه وفرة في الأكاذيب والمسرحيات الجاهزة لكل حدث من باب الحرب النفسية؛ مستخفا بالفلسطينيين وبإعلامهم الضعيف.

ومما يؤسف له أن وسائل إعلام فلسطينية وعربية تتلقف أحيانا ما ينشره إعلام الاحتلال دون تدقيق وتمحيص، وهو ما يعني نجاحا باهرا للاحتلال في تحقيق أهدافه؛ من خلال ما ينشره بطرق ذكية.

فعندما تتناول وسائل إعلام الاحتلال الشأن الداخلي الفلسطيني، فإنها سرعان ما تبث سمومها في الجسد الفلسطيني المثخن أصلا بكثرة الجراح، وتحاول دق الأسافين بدقة ومهارة وبشكل ماكر بكل خبر تنشره حول الوضع الفلسطيني في وسائل إعلامها.

وعندما تتناول خسائرها جراء المقاومة فإنها لا تبرز خسائرها إلا من قبيل نيران بالخطأ على شاكلة قتل "بنيران صديقة"، كما حصل في عملية "ايلات"؛ حيث زعمت أن أحد ضباطها قتل نتيجة خطأ، وليس كنجاح للمقاومة.

وإذا تحدث إعلام الاحتلال عن صواريخ المقاومة أبرزها على أنها بلا فعالية عبر ما يسمى بالقبة الحديدية التي تعترضه وتسقطه قبل وصوله إلى هدفه، ومع أول صاروخ يصيب هدفه تسقط أكاذيب إعلام الاحتلال سقوطا مدويا، دون أن يعتبر.

وإذا تناول إعلام الاحتلال الثورات العربية فإنه يتناولها وكأنها ثورات مشكوك فيها، أو أنها عميلة؛ حيث نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبريّة بأن مراسلها، "تسور شيزاف" زار العاصمة طرابلس، وبأن ممثلين عن الثوار وقعوا له على جواز سفره.

ونشرت صحيفة "هآرتس" العبريّة- كذبا- مقابلة مع من أسمته بالناطق الرسميّ بلسان المعارضة الليبية ومؤسس حزب ليبيا الديمقراطية، أحمد شباني، حيث قال إنّ ليبيا بحاجة ماسة إلى كل مساعدة من المجتمع الدولي، بما في ذلك إسرائيل.

ولضعف الوصول إلى مصادر المعلومات لنشرها والاطلاع الجمهور العربي والفلسطيني عليها من قبل وسائل الإعلام الفلسطينية؛ فإنها تلجأ في أحيان كثيرة وللأسف إلى إعلام الاحتلال لمعرفة ما يدور من خفايا في قضايا معينة مما يضعف مصداقية الإعلام الفلسطيني، ويرفع من درجة الاعتماد على إعلام الاحتلال الماكر.

إعلام الاحتلال يعمل بالمثل العربي القائل: اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدق الآخرون. ومن أكاذيبه في الاعتداء الأخير على غزة أن ما منع من القيام بعملية كبرى هو وجود عوامل خارجية ضاغطة؛ ولكن الحقيقة هي أن المقاومة نجحت في الوصول إلى درجة متقدمة في الردع المتبادل؛ مما جعل الاحتلال يفكر ألف مرة قبل الإقدام على مجزرة جديدة، ويراجع حساباته بدقة متناهية قبل اتخاذه قرارا بعدوان جديد.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2011, 11:05 AM   رقم المشاركة : 15
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى أين؟!

زمن نجومية تركيا وسقوط إسرائيل





د. أيمن أبو ناهية


لن تمر مجزرة "أسطول الحرية" التي أقدمت عليها إسرائيل العام الماضي في المياه الدولية من البحر المتوسط مر الكرام كما تعودت إسرائيل بأن تكون ردات الفعل ضد مجازرها باهتة وباردة ثم ينتهي الأمر إلى النسيان.. لا بل كشفت للعالم عن صورتها الحقيقية الدموية، حيث أصبحت صورتها عالقة في أذهان شعوب العالم عنوانا للمجازر البشعة ضد الأبرياء، مما ألهب شعور الشعوب بنشوب انتفاضة الأساطيل ضد مجازرها والأطراف الفاعلة فيها لن تكون حماس وحدها ولا الفصائل الفلسطينية المقاومة، إنما ضمير العالم الذي انتفض في مظاهرات تلقائية معلنا أن هذا الكيان العنصري بدأ يفتضح أمره وأن خطابه المضلل حول "الديمقراطية" والدفاع عن "القيم الغربية" في مواجهة "الإرهاب" لم يعد قادرا على إخفاء جوهره الدموي المتناقض مع القيم الكونية ومع المواثيق الدولية، حتى بدت الدول الحليفة له عاجزة أمام مجزرة "الحرية" عن إصدار بيانات تحفظ ماء الوجه لهذا الكيان الذي تأسس على الإرهاب ولا يستطيع أن يعيش إلا به، فقد تخللت بيانات الدول "الصديقة" عبارات الدهشة والصدمة، وهي كلمات تعني أن هذه الدول لم تعد تستطيع إخفاء الحقيقة بعد الآن، معبرة عن سخطها بسحب سفرائها الموجودين لديها.
فغباء إسرائيل تمثل في توجيه رسالة جديدة إلى العالم بقتل ناشطي السلام الدوليين دون تمييز، وكعادتها منذ 63 عاما تستخدم كلمات غير مبررة للتعتيم على أفعالها، لكن جاء وقت فضيحتها وسقوطها أخلاقيا أمام العالم ومقاضاتها قانونيا وسياسيا، وفي المقابل حُسمت معركة الضمير الإنساني ضد الصلف والإرهاب الصهيوني بنصر مؤزر لتركيا لأنها اجترأت على محو الهالة التي يحيط بها الكيان الصهيوني ذاته بكونه "دولة تنتمي إلى العالم المتحضر"، وأعادت صورته إلى طبيعتها ليكتشفه العالم كما هو، كيانا يؤمن بالقتل العبثي ويمارس أبشع الجرائم والمجازر ضد الإنسانية ولا قيمة ولا وزن للقانون الدولي عنده.

كل هذا شجع إسرائيل على رفض قرار مجلس حقوق الإنسان وقرار مجلس الأمن رقم 1860 اللذين أكدا أكثر من مرة أنه لا مجال للنقاش في ان قطاع غزة تحت مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي، وإسرائيل تمارس القتل والحصار وتخرق القانون الدولي بشكل كبير".

لكن إسرائيل تجد من يحابيها بالكيل بمكيالين، صحيح أن تقرير الأمم المتحدة الذي أصدره رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بالمر قد انتقد استعمال إسرائيل القوة المفرطة خلال الهجوم نهاية أيار/مايو 2010 الذي داهم أسطول الحرية ضد النشطاء الذين قتل منهم تسعة أتراك على متن سفينة مرمرة التركية، إلا أنه برر ذلك العمل الإجرامي حق إسرائيل في حصار قطاع غزة معتبرا أن الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس جاء كإجراء امني مشروع بهدف منع دخول الأسلحة إلى غزة بحرا، وان تطبيقه يتماشى مع متطلبات القانون الدولي.

هذا التقرير يعد عملا مشينا يضاف إلى سجل الأمم المتحدة التي ما زالت تعطي الكيان الضوء الأخضر لمواصلة جرائمه ضد الإنسانية في حين أن إسرائيل لم تستجب لأي قرار للأمم المتحدة منذ نشأتها وهي الدولة الوحيدة المارقة على القانون الدولي- رغم ما ارتكبته من مجازر بشعة دون رادع، وهو ما شجعها على مواصلة أعمال القرصنة والعربدة ضد السفن والأساطيل الإنسانية القادمة لفك الحصار ضد مليون ونصف المليون في قطاع غزة لا سيما السفينة الايرلندية "راشيل كوري" وغيرها.

لقد صنعت تركيا نجوميتها في الشرق الأوسط حين قالت للجميع، وخاصة للأنظمة العربية الخائفة المرتعدة، أن الجرائم الصهيونية ليست قدرا وأن لجم إسرائيل وإجبارها على الالتزام بالقوانين الدولية ممكن التحقق، وعليه تعتبر تركيا قائدة "ثورة الضعفاء" ضد سطوة القوى الكبرى وخاصة أمريكا المنحازة كليا للكيان الصهيوني. فقامت تركيا بطرد السفير الإسرائيلي من أنقرة وقطعت علاقاتها الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي والعسكري المشترك مع الكيان.

ومن المفروض أن الدول العربية تحذوا حذو تركيا فالصورة لا تحتمل الكثير من الانتظار والتسويف كما تفعل الجامعة العربية، وان الفرصة مواتية الآن لأن يغادر العمل العربي وخاصة الزعماء المؤثرين دائرة الصمت التي ضيعت عليهم الكثير من فرص الفعل واستعادة المبادرة خاصة أن الضمانات الأمريكية التي تقدم إليهم كانت دائما بلا قيمة بل أعطت الضوء لإسرائيل كي تزيد من حجم جرائمها. وعلى مجلس الأمن الدولي عدم التساهل مع إسرائيل والنظر من جديد في القضية الإنسانية في قطاع غزة ومقاضاتها قانونيا وإنزال بها اشد العقاب كي لا تتمادى في جرائمها ضد المدنيين













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أين؟, الأمريكية, العلاقات

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بني اسرائيل ابوهنود التاريخ القديم 0 02-Aug-2011 12:50 PM
"أسرى في لبنان".. كواليس حرب تموز 2006 وقرارات اسرائيل اللاعقلانية النسر المكتبة التاريخية 1 26-Jul-2011 04:59 PM
فيليكوفسكى: قادش بارينا هى مكة المكرمه -وهى من اماكن تيه اليهود بكا التاريخ القديم 3 24-Aug-2010 05:22 PM
رئيس وزراء اسرائيلي: اسرائيل تضمن بقاءها باختراع الحروب النسر التاريخ الحديث والمعاصر 6 23-Jun-2010 12:35 PM
اسرائيل بضمها للحرم الابراهيمي سيف التحرير التاريخ الحديث والمعاصر 2 24-Feb-2010 11:31 PM


الساعة الآن 01:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع