« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: {{{طال السفر يالغايبين }}} (آخر رد :هند)       :: رسول الإسلام أول من تنبأ بالتضخم الاقتصادي (آخر رد :مرافئ الامل)       :: للأسئلة و الاستفسار عن الكتب .... تفضل هنا . (آخر رد :hoor)       :: السفر (آخر رد :الذهبي)       :: فرصتكم الأخيرة أيها اليهود (آخر رد :الذهبي)       :: رجوع (آخر رد :الذهبي)       :: دراسة آثارية سعودية لمنطقة القبائل الثمودية في شمال الجزيرة العربية (آخر رد :هند)       :: الاغالبة (آخر رد :القعقاع بن عمرو التميمى)       :: ممكن مساعدة (آخر رد :HIBA)       :: ممكن مساعدة (آخر رد :HIBA)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> استراحة التاريخ > رمضان شهر التغيير



المجالس و الرحالة في رمضان

رمضان شهر التغيير


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-Aug-2011, 03:01 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي المجالس و الرحالة في رمضان

محمد رجب السامرائي

المبحث الأول:
تطَوَّرت الأعياد في الحضارة العربية والإسلامية خلال القرون الهجرية الماضية؛ لأن من سُنة الحياة والمظاهر الاجتماعيَّة في حياة الناس - التجديد والتغيير حَسَبَ التطور الذي يَشْمَل مناحِيَ الحياة المختلفة.

وعلى هذا الأساس قد خَضَعَ شهر رمضان والعيدان (الفطر والأضحى) إلى تبدُّل مظاهر الاحتفاء والاحتفال بهما في ديار الإسلام، وسنَتَحَدَّث في هذا المبحث بلمْحَة يسيرة عن مظاهر شهر رمضان الفضيل في الحضارة الإسلامية، ثم نعَرِّج إلى عَلَمَين من أعلام الجغرافيين العرب، هما الجغرافيَّان الرحَّالان: ابن جبير، وابن بطوطة؛ لنُلقي الضوء من خلال رحلتيهما المعروفتين، على ما أفْرَدا من انطباعاتهما حول رمضان والعيد في ثنايا الرحلتين الجغرافيَّتَيْن للمدن والبلدان الإسلامية التي زاراها، ودوَّنَا تلك الانطباعات في الرحلتين.

المجالس العربية:
بقي الإنسان العربي - عبْرَ توالي الأيام - محافظًا على الإرْثِ الحضاري والعادات والتقاليد الأصيلة النابعة من أَلْقِ حضارتنا العربية، وتُعَدُّ المجالس من تلك العادات الاجتماعية التي بَقِيَت، ولم تندثر؛ وذلك على الرغم من النقْلَة الجديدة التي عصَفَت بالمجتمعات مع الثورة العلمية والعولمة، التي أرادت أن تقتلع هُويَّة الناس والإنسان العربي بالذات، وتُجرده من موروثاته المتأصلة والمستمدة من ذاكرة الآباء والأجداد.

وتعبر المجالس بصفتها العامة عن حبِّ الضيف، وتقريب الغريب عن الديار، وكانت المجالس العربية تعقد في العَراء، وتضم نُخبة من الرجال يتداولون في مسامراتهم شؤون التجارة والحياة، وكانت تَضُم الأسواقَ الأدبية التي غايتها التبادل التِّجاري أولاً، ومن ثَمَّ تناشد الأشعار؛ كما حصل في سوق عكاظ في الجزيرة، وسوق المِرْبَد بالبصرة في العراق، ولكن المجالس تلك أخذت بُعْدًا مغايرًا في ظلِّ الإسلام، وعندما بدأ المسلمون يتعلمون كتاب الله العزيز.

المجالس النبوية:
كان النبي الخاتم محمد - صلى الله عليه وسلم - دائمَ الصلة بالمسلمين، ووظيفتُه تبليغ الناس الرسالة؛ لهذا يكون بيته مجلسًا صغيرًا لهم، ومسجده هو مجلسه الكبير، وبين المجلسين كان - عليه الصلاة والسلام - يرافقهم ويلتقي بهم في الأسواق والمناسبات الاجتماعية، علاوة على صُحْبته لهم في أثناء الغزوات، وفي الأسفار كما حصل في حَجَّة الوداع.

ولقد أشار ابن إسحاق إلى أن المسجد النبوي قد بُنِي من حجارة منضودة، بعضها على بعض، وجُعِلَتْ عُمده من جُذُوع النخيل، وسُقِفَ بالجريد، وجعلت قبْلته من اللَّبِن، أما بيوته - عليه الصلاة والسلام - فكانت تسعة، بعضها جريد وطين وسقُفُها جريد، وبعضها من حجارة مرضومة بعضها فوق بعضها فوق بعض، ومسقَّفة بالجريد أيضًا، وقال الحسن بن أبي الحسن: كنت أدخل بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا غلام، فأنال السقفَ بيدي، وكانت حجرته - عليه الصلاة والسلام - أكْسِية من شعر مربوطة من خشب عَرْعَر، وكان بابه - صلى الله عليه وسلم - يُقرع بالأظافر، أيْ: لا حَلَقَ له، ولمَّا توفي أزواجه، خلطت البيوت والحجر بالمسجد، وذلك في زمن عبد الملك بن مروان.

واتَّسَمَت مجالس الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالبساطة والتواضع؛ فقد روى البغوي عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس)).

وهذا التواضع النبوي يجعل الأعرابي الذي يدخل مسجده حين يسأل أيُّكم محمد؟ فلم يكن النبي الكريم ليتميَّز من أصحابه بمقعد، أو ملبس معيَّن، أو زيٍّ، بل كان - عليه الصلاة والسلام - واحدًا منهم، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلتقي في البداية بأصحابه في مجْلِس خاصٍّ بمكة يعرف بدار الأَرْقم يعلمهم الكتاب والحكمة، ولما ازداد عدد المؤمنين به وبدعوته صار يلتقي بهم في ساحة المسجد، وفي كل مكان ومناسبة، ويتميَّز مجلسه بالجدِّ وقت الجد، فكان المجلس النبوي عند نزول القرآن المعجز خاشِعًا جادًّا، فروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنه كان إذا أُنْزل عليه الوَحْي كرب لذلك، وتَرَبَّدَ وجْهُه، فلما أتلي عنه، أيْ: سُرِّي عنه وكشف، رفع رأسه، وكان رسول الله لا يسرد الحديث في مجلسه كسردنا، فهو أبعد الناس عن التطويل والإطناب الممل، تقول السيدة عائشةُ أمُّ المؤمنين - رضي الله عنه -ا -: "كان يُحدِّث حديثًا لو عدَّه العادُّ لأحصاه"، ومن ملامح المجلس الشريف أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يسْقي ضيفَه أولاً، ثم يشرب بعده، وكان يتخول أصحابه بالموعظة؛ لأن القلوب قد يصيبها الكلَلُ والملل والسآمة من كثرة المواعظ؛ فتَفْقِدُ المواعظُ قيمتَها.

مجالس الخاصة والعامة:
ووجدت مجالس القصص في العهد النبوي الشريف؛ حيث كان الناس يتداولون رواية أخبار الجاهلية وقصصها في المسجد، ثم تطورت تلك المجالس؛ لتَشْمَلَ قصص الأنبياء وحكايات الأمم السالفة، وكان عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - من أبرز رواة القصص، ووهب بن منبه، وطاووس بن كيسان، وموسى بن سيار في عصر التابعين، وعبيد بن عمر الذي يعَدُّ أول من قصَّ في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه.

وحفلت الأمصار الإسلامية على مجالس خاصة وعامة إبَّانَ الخلافة الإسلامية المتعاقبة، ويعني الجلوس في اللغة: القعود، والجِلْسة هي الهيئة التي تجلس عليها، والمجلس في اللغة القعود، والجلسة هي الهيئة التي تجلس عليها، والمجلس موضع الجلوس، والتراث القصصي متَّصِلُ الحلقات، وتتميز القصص العربية بفَيْض حكائيٍّ يشمل تركيب شكلها القصصي جمعيه، وما دامت القصص قد عبَّرت عن الحياة الإنسانية بمختلف شؤونها، وأصبحت صورة حيَّة للذات، فإنها واكبت مسيرتها، وعكست ما استَجَدَّ في كل زمان وفي كل مكان، فالرغبة في القَصِّ والحكْيِ وصياغتها وروايتها للمتلقي، إنما هي رغبةٌ متأصلة، بل إنها تعبير وتجسيد لحاجات إنسانية مُلِحَّة وأساسية لازَمَت وجود الإنسان، وعبَّرت عن طبيعة مسيرته الدائبة في مراحل تطَوُّره كافة.

وهناك مجلس للخاصة وآخر لمجالس القصاص في أيام الدولة العباسية، واختصت المجالس الخاصة بالحكايات القصيرة، من نوع الحكايات المرِحَة والنوادر والأحاديث التي تكون سرعة البديهة حاضِرَةً فيها عند المجيب مع الجواب المسْكِت، أمَّا مجالس القُصَّاص فتروى فيها الحكايات الطويلة، وكانت - على سبيل الذِّكر - طرقاتُ بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية مليئةً بالقصاصين، ويبدو لكثرتهم في هذا العصر أن أمَرَ الخليفة العباسي المعتمد على الله في سنة 279 هـ في عاصمة الخلافة (سُرَّ من رَأَى) سامراء الحالي - بالنداء بأن لا يقعد على الطريق ولا في المسجد قاصٌّ ولا صاحب نجوم ولا زاجر، وحلَّف الوراقين ألا يبيعوا كُتُب عِلْم الكلام والجدل والفلسفة.

أقدم المجالس:
تحف المصادر العربية بالكثير من الكتب التي أفردت للمجالس صفحاتها، فكتاب السمر العربي (ألف ليلة وليلة) مجلس للقص والحكي بين السائل الملك "شهريار" والراوِيَة "شهر زاد" التي تلهيه بحكاياتها الشائعة عن قتل بنات جنسها، وهناك مجالس للوعظ الديني مثل مجلس الإمام ابن الجوزي، الذي كان مجلسه ببغداد يضم آلاف الناس حتَّى تُسَدُّ بهم الشوارع، ومجلس الوزير أبو عبد الله العارض المعروف بابن سعدان، وهو يسْتَمِع في مجلسه لأحاديث الأديب أبي حيان التوحيدي فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة (ت 414 هـ)؛ حيث سامر التوحيدي ابن سعدان عن أربعين ليلة بمواضيع فلسفية وثقافيَّة، ضمها كتابه الكبير: "الإمتاع والمؤانسة"، وهناك في الأدب العربي أحاديثُ لابن دريد وهي أربعون حديثًا، ومقامات بديع الزمان الهمذاني، أربعمائة مقامة، وهذه الأرقام تدلُّ على الكثرة، ويرجع أن يكون أقدم مجلس صالون أدبي يعود تاريخُه إلى النصف الأول من القرن الأول للهجرة على حدِّ قول أبي الفرج الأصفهاني لوهب بن زمعة المكَنَّى بأبي دهبل.

المحاكي أيام العباسيين:
تطورت الحياة بمناحيها خلال العصر العباسي، وما طرأ عليها من تلاقح حضاري في حركة إحياء العلوم، وبعد نضج العقول، عاد القَصَّاص إلى المسجد، فوجد الواعظ قد سبقه؛ فقد استغنى الخليفة العباسي عن القصاص، وانقلب الواعِظُ إلى العامة مُجبَرًا يسامرهم في مجالسهم، ويشاطرهم أفراحهم بمآثرَ من أيَّام العرب؛ حتَّى صار ظاهرة من ظواهر المجتمع، بعد أن فَقَدَ القصاصون ثِقَةَ أهل التُّقَى، وبدأت الثقة تتحول عنهم إلى طائفة المذَكِّرين، ويعرف مَجْلِسُهم بمجلس الذكر، وإنَّ أُفُولَ نَجْمِ القاصِّ قد أدَّى من ناحية إلى ظهور شخْصِيَّة أخرى هي الْمُحاكي، وهناك نماذجُ أدبية عبَّاسيَّة تشبه المحاكاة، تُبرز قُدْرةَ المحاكي على التأليف؛ لما يتميز به من قوة الملاحظة وقدرة على التقليد، فضلاً عن أن الواقع قد يتطلب - بفعل الضرورة المحَتِّمَة - وجودَ حكاية مبتكرة تلبي الحاجة الماسة، وقد اتَّسع نطاق المحاكاة ليشمل فن القصاصين، وهم الذين تميزوا بقدرتهم على الملاحظة والتقليد، فمنهم المدَّاح والمقلِّد و(الحكواتي) العربي.

ووجد عند المحاكي التسْلِيَة المحببة، يلتقي الفريقان في أَزِقَّةِ وحاراتِ بغْداد؛ إذ يقص المحاكي على المستمعين نوادِرَ الأخبار وغرائبها، ويتفنن في تقليدٍ هازلٍ للنازلين ببغداد من الأعراب وغيرهم، وهنا يَجِدُ العامة عنده المتنفس لما يعانونه من ضيق وكرب؛ حيث كان المحاكي لسانَ الأمة في الهزء من معايب الحياة الاجتماعية، التِّي أثَّرت في انجذابهم إلى المحاكي الشعبيِّ، الذي يُعَدُّ وسيلة ترفيه من جهة، ووسيلة تعبير عن الواقع من جهة أخرى، ومن سمات المحاكي الممثل الشعبي ما يقوله الأديب العربي الجاحظ (ت 255 هـ) في "البيان والتبيين" بأن: الحاكِيَة من الناس يحكي ألفاظ سكان اليمن مع مخارجهم في النُّطق، وكذا يفعل في تقليد الخراساني والسندي والحبشي وغيرهم؛ حتَّى لتكاد تجده أطبع منهم، فإذا حَكَى (الفَأْفَأَة) فكأنما قد جَمَعَتْ كلَّ طرف في كل فأفاء في الأرض في لسان واحد، ويعطي الجاحظ أمثِلَة لفنانين موهوبين من فناني الحكاية، أمثال: أبو دبدوبة مولى آل زياد، الذي كان يقف بباب الكَرخ (إحدى مناطق بغداد العباسية والحالية)؛ فينْهَقُ، فلا يبقى حمار مريض ولا هرم جسيد ولا متعب بهير إلا نَهَقَ.

وكانت بداية المرحلة الأخرى من مراحل تطور فن (الحكواتي) بالقرن الخامس الهجري "القرن الحادي عشر الميلادي"، وتنتهي بسقوط بغداد عام 656 هجرية 1278 ميلادية، إثْرَ سقوط الخليفة عبد الله المستعصم قتيلاً على يد هولاكو المغولي، وفي هذه المرحلة التي هي مرحلة ظهور ونُمُو فنِّ محاكي العامة - تكون قد حلَّت مرحلة ظهور فنِّ (الحكواتي) العربي في المجالس لروايتها للناس في الساحات وفي الطرقات العامة.

مجالس الحكايات الشعبية:
عرفت المدن العربية - قبل عقود قصيرة - تنظيم مجالس خاصة تعقد لرواية حكايات من التاريخ والتراث، أو الاستماع إلى الراوي وهو يقص على مستمعيه بصوت مسموع وبحركات تمثيلية - تلك الأخبارَ والحكايات، وبعض من السِّيَر الشعبِيَّة أمثال سيرة الشاعر عنترة بن شداد العَبْسيِّ أو سيرة بني هلال، أو الزبير سالم، أو حكايات ألف ليلة وليلة مثل سندباد البحري، أو علي الزيبق وغيرها، وانتشر هذا الراوي في العواصم العربية مثل: بغداد، ودمشق، والقاهرة؛ حيث يَحْتَشِدُ حوله المستمعون؛ ليروي لهم حكاياته، والتي كان غالبًا ما يتوقف في خِتام كلِّ مجلس عند حَدَثٍ يشدُّ معه تشوُّق المستمعين لمتابعة الحكاية في الغَدِ القادم.

رمضان عند الرحالة:
حافظ العرب على رحلة التجارة ورحلة الجهاد والسفارة، ضِمْنَ ما وصلهم من التَّرِكة الحضارية التي وصلتهم، وقد حَرَصَ المسلمون على طلب الرحلة، ولكنهم أضافوا ثلاث حاجات جديدة إليها حتَّى تُلَبِّيَ أو تُجاوب متطلبات الحياة المتنوعة، التي تمثَّلت وعبرت عن مبلغ تنشيط تلك الرحلة في رحلة الحج، ورحلة طلب العلم، ورحلة التَّجَوُّل والطواف.

وبرز في التراث الجغرافي العربي عَبْر القرون الإسلامية المتعاقبة - رحَّالةٌ مسلمون جابوا الآفاق، ودوَّنوا بقلمهم ما وصلوا إليه من مُدُن وبلدان وأصقاع، تَجاوَزَ بعضهم فيها رقْعَةَ الخلافة، وسجَّلوا لنا تفاصيلَ عديدةً عن عاداتِ وتقاليدِ الحياة الاجتماعية لتلك الأقوام والمِلَلِ والنِّحَلِ التي قصدوها، فكانت بحقٍّ سجِلاًّ لأولئك الناس، واحتفظ بها العرب في مصنفاتهم الجغرافية، ونَهَلَ منها الغربيون ما شاء أن ينْهَلُوا، وأُعْجِبوا وأشادوا بكُلِّ فخْرٍ واعتزاز بتلك الرحلات العربية في مؤلفاتهم الصادرة لاحقًا.

وقد دوَّن الرحالة العرب الذين قصدوا جزيرة العرب - ما شاهدوه من احتفالات تقام خاصَّة في استقبال الأشهر العربية، ورسموا في رحلاتهم صورة ناطقة حيَّة عن احتفالات المسلمين بشهر رمضان المبارك، في كلٍّ من مكَّةَ المكرمة والمدينة المنورة، واخترنا رحَّالتين يُعَدَّان من أشهر رحالة العرب هما: ابن جبير، وابن بطوطة اللذان وصفا لنا حياة الناس خلال الشهر الكريم بكلِّ أمانة وصدق.

رحلات ابن جبير:
ولد أبو الحسن محمد بن أحمد بن جبير الكناني، الشاطبي البلنسي، في عام 540 هـ، الموافق 1145 م، في مدينة بلنسية من أسرة عربيَّة عريقة، وبدأ ابن جبير بعد أن تلقَّى علوم الدين والشريعة في شاطبة، وبرز كشاعر وكاتب لدى حاكم غرناطة بالأندلس، رحلته إلى الأراضي الحجازية مع صديقه أحمد بن حسان، فزار مكة المكرمة، وأقام فيها قرابة نصف عام، ثم قصد المدينة في طريقه إلى الكوفة وبغداد وسامراء والموصل في العراق، بعدها زار حلب ودمشق في الشام، وقام ابن جُبَيْر في الرحلة الثانية التي استَمَرَّت عامين عند سماعه نبأ تحرير بيت المقدس على يد القائد صلاح الدين الأيوبي عام 583 هـ - 1187 م، وأما رحلته الثالثة والأخيرة، فبدأها وعمره في الثالثة والسبعين، ولم يَعُد إلى مسقط رأسه حتَّى توفاه - تعالى - في الإسكندرية عام 614 هـ - 1217 م.

ابن جبير في مكة:
وصف الرحالة ابن جبير في كتابه: "تذكرة الأخبار عن اتِّفاقات الأسفار"، المعروف برحلة ابن جبير - شهْرَ رمضان في مكَّة المكرمة، والاحتفالات الخاصة بقدوم وإحياء لياليه المباركة لعامي 578 – 579 هجرية، فسَجَّل مظاهر خَتْم القرآن الكريم فيها في كل وتر من الليالي العشر الأواخر من رمضان، فوصف في رحلته إلى مكة الأركان الأربعة للحَرَم، وبإزاء المقام الكريم منبر الخطيب، فقال: "وهو أيضًا على بَكَرات أربع، فإذا كان يوم الجمعة، وقَرُب وقت الصلاة، ضُمَّ إلى صفحة الكعبة الذي يقابل المقام، وهو بين الركن الأسود والعراقي، فيسند إليه المنبر".

وأشار ابن جبير بإسهاب إلى توجُّه الخطيب إلى باب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقابل في البلاد الآخذ من الشرق إلى الشمال، ويصف لنا ملابس الخطيب ولون عمامته السوداء والطيْلَسان الذي يرْتَديه، وإذا قَرُب الخطيب من المنبر يقول عنه ابن جبير: "فإذا قرب من المنبر عَرَجَ إلى الحجر الأسود فقبَّلَه، ودعا عنده، ثم سعى إلى المنبر، والمؤذِّن الزمزمي (رئيس المؤذنين بالحرم الشريف) ساعيًا أمامه، لابسًا السواد أيضًا"، ويشير إلى جلوسه ومبادرة المؤذِّنين بإعلان الآن بلسان واحد، ثُمَّ تلاوة الخطبة.

ليلة أهل الهلال:
عرفنا ابن جبير في رحلته عن الاحتفاء بالأَهِلَّة في مكة، وما يجري فيها من احتفالات، وكيف دَخَل أمير مكة (مكثر) المذكور داخلَ الحرم الشريف مع طلوع الشمس، والاحتفال بشهر رمضان فيها، فسَجَّل الاهتمام الكبير بزيادة أحجام وأعداد وسائل الإضاءة منذ صلاة المغرب (الفطور) وحتى الفجر (السحور)، وتجديد فُرُش الحرم الشريف من الحصير عند دخول غُرَّة الشهر الكريم.

وأشار الرحَّالة إلى إقامة صلاة التراويح في الحرم المكي في عدَّة أماكن متَفَرِّقة، وكان لكل فِرْقة إمامها، وأن عدد ركعات التراويح بلغت أربعًا وعشرين ركعة خارجًا عن الشفع والوتر، مع تعدد مرات الطَّواف حول الكعبة المشَرَّفة فيما بينها، وذكر ابن جبير عن السحور في مكة، الذي كان يتم من المئذنة التي توجد في الركن الشرقي للمسجد الحرام، وذلك بسبب قربِها من دار شريف مكة، فيقوم الزمزمي بأعلاها وقت السحور داعيًا ومذكِّرًا ومُحَرِّضًا على السحور، ومعه أخوان صغيران يجاوبانه ويقاولانه، ونظرًا لترامي الدور بعيدًا عن الحرم المكي حيث يصْعُب وصولُ صوت المؤذِّن؛ كانت تنصب في أعلى المئذنة كما يقول ابن جبير:
"خشبة طويلة في رأسها عَمُود كالذِّراع، وفي طرفيه بَكَرتان صغيرتان يُرْفَع عليهما قنديلان من الزُّجاج كبيران لا يزالان يوقدان مُدَّةَ التَّسحير، فإذا قَرُبَ تبيُّنُ خطَّيِ الفجر، ووقع الإيذان بالقطع مرَّة بعد مرة - حطَّ المؤذن المذكور القنديلين من أعلى الخشبة، وبدأ وثوب المؤذنين في كلِّ ناحية بالأذان، وعندما يرى أهل مكة من سطوح منازلهم العالية القنديلين قد أُطْفِئا علموا أن الوقت قد انقطع".

كذلك دوَّن ابن جبير - في أثناء إقامته في مكَّة - مظاهِرَ ختم القرآن الكريم في كل وتر من الليالي العشر الأواخر في رمضان؛ حيث كان أبناءُ مكة من الصِّبْيَة يتنافسون في ختمه والاحتفال بذلك بإيقاد الشموع والثريات وتقديم الطعام، وأشار الرحالة إلى ابن إمام الحرم، الذي ختم القرآن في ليلة خمس وعشرين، وأعقب ذلك بخطبة بليغَةٍ نالت استحسان الحضور، على الرغم من صِغَرِ سنِّ الخطيب، ونقل حكاية أخرى عن غلام مَكِّي من ذوي اليسار دون الخامسة عشرة، احتَفَل أبوه به عِنْدَ خَتْمه للقرآن العظيم في ليلة ثلاث وعشرين؛ حيث أَعَدَّ له ثُرَيَّا صُنِعت من الشمع، وذاتَ غصون عُلِّقت فيها أنواعُ الفواكه اليابسة والرطبة، وأعدَّ لها والدُه شمعًا كثيرًا، ووَضَع وسْطَ الحَرَم شبيهَ المحراب المربع، أُقِيمَ على قوائمَ أربعٍ تَدَلَّت منه قناديل مُسرجَة، وأحاطَ دائرةَ المحراب المربع بمساميرَ مدبَّبَة الأطراف غُرِزَ فيها الشمع، وأُوقدت الثُّرَيَّا المغصنة ذات الفواكه، ووَضَعَ الأبُ بمقربةٍ من المحراب منبرًا مجلَّلاً بكِسْوَة مُجَزَّعَة مُخْتَلِفَ الألوان، وحضر الإمام الطفل فصلَّى التراويح وختم وقد مُلِئ المسجد بالرجال والنساء، وهو في مِحْرابه وحوله الشمع المضاء.

رحلة ابن بطوطة:
أما أبو عبد الله محمد بن إبراهيم اللواتيّ، نسبة إلى لواتة، المعروف بابن بطوطة، فقد وُلد في مدينة "طنجة" بالمغرب، ومَكَثَ فيها إلى أن بلغ الثانية والعشرين، فاندَفَع بدافع التقوى إلى أداء فريضة الحجِّ، وانساق بِحُبِّه الأسفارَ إلى التَّجْوَال في بلدان العالم المعروف في أيامه، ويُعَدُّ ابن بطوطة سيِّد الرحالة العرب والمسلمين، وأمضى ما يُقارِب من نصف عمره وهو يتجول بين البلدان، واستغرقت رحلات ابن بطوطة زهاء تسْعٍ وعشرين سنة، أطْوَلُها الرحلةُ الأولى التي لم يترك فيها ناحيةً من نواحي المغرب والمشرق إلا زارها، وقد خرج من طنجة وعمره اثنان وعشرون عامًا، وعاد إليها وقد أَشْرَفَ على الخمسين، وقدر ما قطعه في رحلاته بما يَرْبُو على خمسة وسبعين ألفَ ميل، وشملت جولاتُه بلدان المغرب العربي، ومصرَ، وبلاد الشام، وشبه جزيرة العرب، والعراق، وجزءًا من الساحل الشرقيِّ لإفْرِيقِيَّة، والأندلس، والهند، وروسية الجنوبية، وغيرها.

واختزن هذا الرحالة في ذاكرته المشاهد والصور والأخبار التي سردها، وتُعَدُّ قصة رحلاته من أطرف القصص وأجزلها نفعًا؛ لما فيها من وصف للعادات والأخلاق، ولما فيها من فوائدَ تاريخية وجغرافية، ومن ضَبْطٍ لأسماء الرجال والنساء، والمدن والأماكن التي زارها، وعاش فيها، وجاءت أوصافه بأسلوب فَكِهٍ، توخَّى فيه الأمانة، حتَّى لو كان الأمر لنفسه، وهذا ما جعل المستشرق دوزي يلقبه بالرحالة الأمين.

في مكة:
يُعد ابن بطوطة شاهدَ عيان على حلول غُرَّة شهر الصوم المبارك في مكة المكرمة، فذكر لنا في رحلته تفاصيلَ عديدةً عن عادات أهْلِها في استهلال الشهور، ومنها شهْرَا رمضان وشوال، فقال عن عادات المكِّيِّين في استهلال الشهور قائلاً: "وعادتهم في ذلك أن يأتِيَ أمير مَكَّة في أوَّل يوم من الشهر، وقواده يَحْفِلون به، وهو لابسٌ البياضَ مُعَمَّمٌ، متقلدٌ سيفًا، وعليه السكينة والوقار، فيصلي عند المقام الكبير ركعتين، ثم يقَبِّل الحجر، ويشرع في طواف أسبوع، ورئيس المؤذنين على أعلى قبة زمزم، فعندما يكمل الأمير شوطًا واحدًا، ويقصد الحجر لتقبيله، يندفع رئيس المؤذنين بالدعاء له والتهنئة بدخول الشهر رافعًا بذلك صوته، ثُمَّ يذكر شعرًا في مدحه ومدح سَلَفِه الكريم، ويفعل به هكذا في سبعة أشواط، فإذا فرغ منها ركع عند المقام ركعتين، ثم ركع خَلْفَ المقام أيضًا ركعتين، ثم انصرف، ومثل هذا سواء يفعَلُ إذا أراد سفرًا، وإذا قدم من سفر أيضًا"، ثم عرض لنا عادةَ أهل مكة في شهر رمضان المعَظَّم فقال: "وإذا أهلَّ هلال رمضان تضرب الطبول والدبادب عند أمير مكة، ويقع الاحتفال بالمسجد الحرام من تجديد الحُصر، وتكثير الشمع والمشاعل حتَّى يتلألأ الحرم نورًا، ويسطع بهجة وإشراقًا، وتتفرق الأئمة فِرقًا من القراء يتناوبون القراءة، ويوقدون الشمع، ولا تبقى في الحرم زاوية ولا ناحية إلا وفيها قارئ يصلي بجماعته، فيَرْتَجُّ المسجد لأصوات القراء، وتَرِقُّ النفوس، وتحضر القلوب، وتهمل الأعين.

ومن الناس من يقتصر على الطواف والصلاة في الحجر منفردًا، والشافعية أكثر الأئمة اجتهادًا، وعاداتهم أنهم إذا أكملوا التراويح المعتادة، وهي عشرون ركعة، يطوف إمامهم وجماعته، فإذا فرغ من الأسبوع ضربت الفرقعة التي ذكرنا أنها تكون بين يدي الخطيب يوم الجُمُعة وكان ذلك إعلامًا بالعَوْدة إلى الله، ثم يصلي ركعتين، ثم يطوف أسبوعًا، هكذا إلى أن يُتِمَّ عشرين ركعة أخرى، ثم يصلون الشفع والوتر، وينصرفون.

وسائر الأئمة لا يزيدون على العادة شيئًا، وإذا كان وقت السحور يتولى المؤذن الزمزمي التسحير في الصومعة التي بالركن الشرقي من الحرم، فيقوم داعيًا ومذَكِّرًا ومُحَرِّضًا على السحور، والمؤذنون في سائر الصوامع، فإذا تكَلَّم أحد منهم أجابه صاحبه، وقد نصبت في أعلى كل صومعة خشبَةٌ على رأسها عود معترض قد علق فيه قنديلان من الزجاج كبيران يقدان، فإذا قرب الفجر، وقع الأذان بالقطع مرة بعد مرة، حط القنديلان، وابتدأ المؤذنون بالأذان، وأجاب بعضهم بعضًا، ولديار مكة - شرَّفَها الله - سطوحٌ فمن بعدت دارُه بحيث لا يسمع الأذان يبصر القنديلين المذكورين، فيتسحر حتَّى إذا لم يبصرهما أقلع عن الأكل، وفي ليلة وَتْر من ليالي العشر الأواخر من رمضان يَخْتمون القرآن، ويحضر الختم القاضي والفقهاء والكبراء، ويكون الذي يختم بهم أحد أبناء كبراء أهل مكة، فإذا ختم نُصِبَ له مِنْبَرٌ مُزَيَّنٌ بالحرير، وأوقد الشمع، وخطب، فإذا فرغ من خطبته استدعى أبوه الناس إلى منزله، فأطعمهم الأطعمة الكثيرة والحلاوات.

وعن الاحتفال بليلة القدر المباركة وختم القرآن الكريم قال ابن بطوطة:
"وكذلك يصنعون في جميع ليالي الوَتْر، وأعظم تلك الليالي عندهم ليلة سبع وعشرين، واحتفالهم لها أعْظَم من احتفالهم لسائر الليالي، ويُخْتَمُ فيها القرآنُ العظيم خَلْف المقام الكريم، وتُقام إزاءَ حطيم الشافعية خُشُبٌ عظام توصل بالحطيم، وتعرض بينها ألواحٌ طوال، وتجعل ثلاثَ طبقات، وعليها الشمع وقنديل الزُّجاج، فيكاد يَغْشى الأبصارَ شعاعُ الأنوار، ويتقدم الإمام فيصلي فريضة العشاء الآخرة، ثم يبتدئ قراءة سورة القدر، وإليها يكون انتهاء قراءة الأئمة في الليلة التي قبلها، وفي تلك الساعة يمسك جميع الأئمة عن التراويح؛ تعظيمًا لختمة المقام، ويحضرونها مُتَبَرِّكين، فيختم الإمام في تسليمتين، ثم يقوم خطيبًا مستقبلاً المقام، فإذا فرغ من ذلك عاد الأئمة إلى صلاتهم، وانفَضَّ الجمع، ثم يكون الختم ليلة تسع وعشرين في المقام المالكي في منظر مُخْتصر، وعن المباهاة مُنَزَّه مُوَقَّر، فيختم ويخطب".

المكيون وعيد الفطر:
أما عادةُ أهل مكة خلالَ شهر شوال فذكر عنها بأن من: "عادتهم في شوال، وهو مُفْتَتَح أشهر الحج المعلومات - أن يوقدوا المشاعل ليلة استهلاله، ويُسرجوا المصابيح والشمع على نحو فِعْلِهم في ليلة سبع وعشرين من رمضان، وتوقد السُّرُج في الصوامع من جميع جهاتها، ويوقد سطْحُ الحرم كله، وسطح المسجد بأعلى أبي قبيس (جبل بمكة).

ويقيم المؤذنون ليلتهم تلك في تَهْليلٍ وتكبير وتسبيح، والناس ما بين طَوَافٍ وصلاة وذِكْرٍ ودعاء، فإذا صَلَّوْا صلاة الصبح أخذوا في أُهْبَةِ العيد، ولبسوا أحسن ثيابهم، وبادروا لأخذ مَجالِسِهم بالحرم الشريف، به يصلون صلاة العيد؛ لأنه لا موضع أفضل منه، ويكون أول من يُبَكِّر إلى المسجد الشيبيُّون، فيفتحون باب الكعبة المقدسة، ويقعد كبيرهم على عتبتها، وسائرهم بين يديه إلى أن يأتي أمير مكة فينقلونه، ويطوف عليهم بالبيت أسبوعًا، والمؤذن الزَّمْزَمِيُّ فوق سطح قبة زمزم على العادة رافعًا صوته بالثناء والدعاء له ولأخيه كما ذكر، ثم يأتي الخطيب بين الرايتين السوداوين والفِرْقَة أمامه، وهو لابسٌ السواد، فيصلي خلْفَ المقام الكريم، ثم يصعد المنبر، ويخطب خطبة بليغة، ثم إذا فرغ منها أقبل الناس بعضهم على بعض بالسلام والمصافحة والاستغفار، ويَقْصِدُون الكعبة الشريفة فيدخلونها، ثم يخرجون إلى مقبرة باب المعَلَّى، تَبَرُّكًا بمن فيها من الصحابة وصدور السَّلَف، ثم ينصَرِفون".


رابط الموضوع: المجالس والرحالة في رمضان - مقالاتملفات خاصة - شبكة الألوكة













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Aug-2011, 12:49 AM   رقم المشاركة : 2
أسامة هوادف
عضو موقوف



افتراضي رد: المجالس و الرحالة في رمضان

بارك الله فيك أخي







 أسامة هوادف غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Aug-2011, 11:43 PM   رقم المشاركة : 3
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي رد: المجالس و الرحالة في رمضان

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المجالس, الرحالة, رمضان

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حياة السلف في رمضان الذهبي الكشكول 5 22-Aug-2011 02:22 PM
أي رمضان رمضانك ؟ أبو خيثمة رمضان شهر التغيير 2 15-Aug-2011 11:39 PM
أهلا رمضان....... معتصمة بالله رمضان شهر التغيير 0 02-Aug-2011 12:47 PM
كيف نقبل على رمضان؟ معتصمة بالله رمضان شهر التغيير 0 31-Jul-2011 08:15 PM
في استقبال شهر رمضان أبو خيثمة استراحة التاريخ 14 30-Jul-2011 09:13 AM


الساعة الآن 11:47 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع