« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى! (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: هل لديك عملة اسلامية وتريد معرفة تاريخها وزمنها وسعرها ! اذا ادخل هنا (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: مؤسس المذهب البروتستانتي مـارتـن لوثـر (آخر رد :عاد إرم)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-Aug-2011, 10:43 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




(iconid:16) توظيف الصناعات التقليدية في دمشق القديمة

د. علي القيّم

الصناعات التقليدية في دمشق القديمة، قديمة قِدم وجود هذه المدينة العريقة في التاريخ العربي الإسلامي، وكانت منذ القدم إبداعية متطورة تعبّر عن حرص الإنسان منها على التطوير والابتكار، ومازال العديد من هذه الصناعات موجوداً، يمارسها «أهل الكار» في بعض البيوت والمحلات الدمشقية القديمة مثل: صناعة البروكار والسيوف الدمشقية والحفر على الخشب والموزاييك وصبّ النحاس والحفر عليه، والجلديات والفخار والخزف والزجاج وغيرها.
وتعدّ هذه الورشات بمثابة معاهد عملية للتدريب والتعليم وفق أسلوب التدريب المعمول به منذ القدم، حيث يبتدئ العامل صغيراً في التدريب على يد الصانع، الذي يعلّمه أسرار الكار شيئاً فشيئاً سنوات عديدة، حتى إذا مهر في عمله، أصبح معلمه أباً له في الحرفة (الكار)، ويقوم بكفالته ويقدمه للإجازة في احتفال طقسي يقدم له النصائح ويعرّفه على القوانين الناظمة للحرفة وكيفية التعامل معها: «كارك مثل عرضك، حافظ عليه بمقدرتك، وإياك أن تخون أهل حرفتك، فالخاين يدينه الدّيان».
في دمشق القديمة ازدهرت صناعة الألواح الخزفية، التي ما زالت آثارها باقية على جدران المباني القديمة والمساجد والتكايا والمدارس وبعض الخانات، وصناعة هذه الألواح ترتبط جيداً بصناعة الخزف، لأنها تعتمد على الطين في تشكيل الألواح وعلى الأكاسيد والألوان في زخرفتها، وقد ازدهرت هذه الصناعة في دمشق منذ القرن الرابع عشر الميلادي، وأجمل آثارها التكية السليمانية وضريح صلاح الدين الأيوبي وجامع محي الدين ابن عربي، وأهم ما يميزها ألوانها الباردة كالأزرق والأسود والأخضر.
أما صناعة الأواني الزجاجية فما زالت قائمة حتى اليوم في كثير من الأماكن الدمشقية وهي صناعة رائجة جداً في المراكز والأسواق التقليدية والسياحية، وقد تطورت هذه الصناعة من يدوية نفخية إلى قوالب معدنية تستخدم في الأفران والمعامل الحديثة، وقد انتشرت في دمشق منذ سنوات عديدة طريقة الرسم على الزجاج لمشاهد القصص الشعبية مثل: الزير سالم وعنتر وعبلة وأبو زيد الهلالي وغيرها، وتلاقي هذه اللوحات الزجاجية الإقبال والإعجاب من السياح الذين يزورون دمشق.
كما شهدت دمشق في السنوات الماضية عودة الاهتمام بصناعة لوحات الفسيفساء، التي تعد صناعة دمشقية قديمة باقتدار وشواهد عظمتها موجودة بقوة ومشاهد الفسيفساء على جدران الجامع الأموي الكبير بدمشق، وطريقة هذه الصناعات يدوية تعتمد على فصوص أو مكعبات صغيرة من الحجر أو الزجاج الملون ترسم مواضيعها وترصف عليها بدقة ومهنية عالية، لتكون في النهاية لوحات جميلة ذات مواضيع مختلفة.
أما النحاس والقصدير والمعادن المختلفة فلها في دمشق حكايات تختصر فيها مسيرة تطور الأواني والقطع المعدنية والحلي والمجوهرات وأبواب المنازل والنوافذ وصناعة السيوف الشهيرة والحفر على النحاس.
أما صناعة الحياكة والنسيج اليدوي، فما زالت أنوالها اليدوية موجودة في بعض المناطق والبيوت القديمة في دمشق، مثل حي القيمرية وحارة الأمين وتقوم هذه الأنوال بصناعة نسيج الحرير الطبيعي بعد صبغها وفتلها وجعلها مواسير لصنع البروكار والدامسكو والجاكار والسجاد الجداري وغيرها.
وتقدم البيوت الدمشقية القديمة نماذج رائعة عن مدى الاهتمام بالصناعات الخشبية، التي حددت عبر تاريخ طويل هوية العمارة الداخلية في دمشق مثل: القاعة الشامية بالمتحف الوطني بدمشق وقصر العظم وبيت خالد العظم وبيت نظام ومكتب عنبر وبيت القوتلي، وهذه الصناعة هي يدوية بامتياز تعتمد على الأخشاب المتوفرة مثل: الحور والزيتون والصنوبر والسرو والدردار.
أما صناعة الجلود، فما زالت موجودة في دمشق القديمة وتتمثل هذه الصناعة في الأحذية التقليدية والزنانير والحقائب الجلدية وهناك الأسواق الخاصة بهذه الصناعات وتلاقي الإقبال الكبير من قبل السياح والزوار لأنها تعبّر عن خاصية مميزة لصناعة عريقة مميزة..
ومما لا شك فيه أن هذه الصناعات على اختلاف أنواعها وتقنياتها وأشكالها، تعد سمة مميزة من سمات الصناعات التقليدية التي تميزت بها دمشق عبر تاريخها الطويل، وما زالت تقاوم تقنيات الآلات الحديثة لتعبّر عن تاريخها الحافل بالعطاءات الكثيرة.
- لقد استطاعت هذه الصناعة لمدة قرون طويلة، الصمود في وجه الآلة، لما تتميز به من دقة وفن وأصالة، وقد استطاع الفنان الدمشقي في حرفيته المشهورة، أن يتحدى الآلة، في عطاءات مازال يقدمها في الكثير من الأعمال الرائعة التي ينجزها في ورشاته ومحلاته وما يكلف به من أعمال شاهدة عليه في كثير من البيوت والقصور والمعالم الدمشقية المعروفة مثل: القاعة الشامية بالمتحف الوطني بدمشق ومتحف دمشق التاريخي وبناء السفارة السورية في بون والسفارة السورية بالرياض ومؤسسة مياه عين الفيجة بدمشق.
من العوامل التي لعبت في شهرة واستمرار هذه الصناعات:
- السمعة العالمية الكبيرة التي احتلتها عبر العصور، وقد بلغت هذه الصناعات أوج أهميتها ونضارتها في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين.
- مكانة دمشق التجارية، ساعدت على استيراد المواد الأولية اللازمة لهذه الصناعات بيسر وسهولة.
- توفر اليد العاملة الخبيرة، التي توارثت العمل في هذه الصناعات أباً عن جد.
- إقبال الناس المحليين والسياح على هذه الصناعات التقليدية الجميلة. التي عُرفت عالمياً مثل البروكار الدمشقي الذي كان منه ثوب زفاف الملكة اليزابيت الثانية، ملكة بريطانيا.
- تشجيع السلطات المحلية على استمرار هذه الصناعات وحمايتها وتطويرها، وكان آخرها إحداث سوق الصناعات المهنية التقليدية في التكية السليمانية.
لقد تمركزت هذه الصناعات في أحياء عديدة من مدينة دمشق مثل: حي القيمرية الذي كان يطلق عليه حتى وقت قريب اسم «الهند الصغرى»، وحي الشاغور، وسوق مدحت باشا (الشارع الطويل)، حي الأمين وغيرها، وهذا التمركز لم يكن إلا استمراراً تقليدياً للمراكز القديمة التي عُرفت بها تلك الصناعات، وقد كان لنظام «مشيخة الكارات» وتوارث هذه الصناعات دوره في هذا التوطن، فقد كان على الحرفي أن يقيم في مسكن قريب أو مجاور لمكان عمله.
في هذا الإطار توضعت حرفة الزجاج التقليدية في (القراونة وتحت الحمّام، وقرب المصلّبة بحي الشاغور)، وتعد هذه الحرفة من أهم الصناعات الدمشقية التقليدية، ولاتزال تحافظ على أصولها، وأساليب العمل فيها حتى أيامنا، وتمتاز بالمرونة والتلاؤم مع متطلبات الحياة وتجدّدها وحاجات السوق والأذواق المعاصرة، وزيارة السياح لأحد أفران الزجاج التقليدية بدمشق، مازال هدفاً رئيسياً في الجولة السياحية، التي يشاهدون فيها الصنّاع وهم يعملون في نفخ الزجاج وتكوينه في صورة حيّة، وكيف يتعاملون مع العجينة الزجاجية «تنقية ودمجاً وتحمية ونفخاً وتكويناً ثم أرجحة وشقلبة، حتى تأخذ الشكل المطلوب». وقد أضيف إلى هذه الحرفة فن الرسم والخط على هذه القطع الزجاجية، وهذا الفن يحاكي فن المشكاوات المعروف في الحضارة العربية الإسلامية، ويعتمد على طلي الزهريات والأباريق وكاسات الماء بطبقة من الدهان، ينفّذ عليها رسوم لأزهار وورود وعروق نباتية تزيينية بديعة ترتاح إليها عين الناظر، وأضيف إلى هذا حرفة الحفر على الزجاج على المشربيات والأباريق والقناديل والفازات.
وتوضعت ورشات تكفيت النحاس «التنـزيل» بالذهب والفضة والدق على النحاس وتحريفه بالشارع المستقيم (الطويل) - امتداد شارع مدحت باشا باتجاه الشرق - وقد امتد هذا الموقع إلى الشرق قليلاً ليكون على مقربة من الأماكن التي يرتادها السياح كالباب الشرقي وكنيسة حنانيا، وكان حي القيمرية، ومازال، يضم الكثير من الأنوال والحرف الصغيرة للصناعات النسيجية اليدوية، بالإضافة إلى أعمال الحفر على الخشب وتطعيمه بالصدف والعاج، أو تنـزيل أخشاب أخرى من لون مغاير للخشب الأصلي، وقد ساعد على قيام مثل هذه الحرف في القيمرية، تخلّي بعض الحمامات في الحي، عن وظيفتها الأساسية، لمثل هذه الحرف.
أما بالنسبة إلى الدامسكو، فشدة الإقبال عليه محلياً وعالمياً، وعدم قدرة الأنوال التقليدية على الوفاء بمتطلبات السوق، دفعت المهنيين ورجال الأعمال إلى استيراد الأنوال الحديثة التي تجمعت في معامل بأطراف المدينة الشرقية، كمعمل مزنّر، في شرقي الباب الشرقي.. أما «الأغباني» فأنواله كانت ومازالت منتشرة في أحياء الشاغور والقيمرية والخراب والجورة وركن الدين على أنوال يدوية، أما «التطريز» فيكون بعد شد القماش على طارات خشبية، ثم تُرسم على القماش الزهور والزنابق والتفريعات النباتية، وينتقل بعدها إلى عمليات التطريز بخيوط حريرية من لون القماش أو لون مقارب له، وقد يكون بلون ذهبي أو فضي، وكان مركز ذلك التطريز في بلدة دوما.
وكانت صناعة «المينا» كثيرة الانتشار في حي الخراب ما بين تلّة السمّاكة وباب شرقي، أما صناعة الفخار، فقد توارث صناعتها مجموعة الحرفيين والأسر الدمشقية، وكانوا قديماً يجتمعون في محلة «الفواخير» في منطقة الصالحية لتوفّر التربة اللازمة لحرفتهم، ثم انتقلوا إلى مناطق متعددة من دمشق وريفها مثل: الزبلطاني والدحاديل وداريا، أما صناعة الخزف «القاشاني» التي تكثر نماذجها في كثير من المساجد والبيوت التي يعود تاريخها إلى العهد العثماني، فقد كانت صناعتها متجمعّة في منطقة «الحواكير» بين سفوح جبل قاسيون بالمهاجرين ومنطقة الربوة، ويذكر نعمان قساطلي في كتابه «الروضة الغنّاء في دمشق الفيحاء»: أن صناعة القاشاني كانت مصدر رزق لأبنائها، عزف الكثير منهم عن الخوض في غمارها، وأصبحت قاصرة على عدد منهم، رفضوا تعليمها للآخرين، فماتت بموتهم، ولم تزل مصنوعاتهم شاهدة بذكائهم وحسن إتقانهم لها، ويؤكد هذا الأمر مؤرخ الشام محمد كرد علي في كتابه «خطط الشام» الذي يقول: إن صناعة القاشاني فُقدت في دمشق منذ قرنين من الزمن، بانقراض الذين كانوا يستأثرون بصنعها، وقلّة من يقدّرها.
وتدل محلات الحلي والمجوهرات في دمشق القديمة على عراقة حرفة الصياغة ودور كلّ من معدني الذهب والفضة في صياغة الحلي، ويعد «سوق الصاغة» في دمشق القديمة من أهم الأماكن التي كان يقصدها الأهالي والسياح للاطلاع على جمالية روعة معروضات هذه الحرفة الرائعة، ومما يذكر عن صياغة الذهب في دمشق القديمة قبل ثلاثة قرون، أنها كانت تنتشر في سوق الذهبية الواقع في محلة النوفرة من حي القيمرية، ثم كان للصائغين سوق جديد توضّع جنوبي الجامع الأموي الكبير، فوق أطلال قصر معاوية بن أبي سفيان، وهذا السوق على صغر المساحة التي يشغلها، كان مقسماً إلى حوانيت صغيرة، لا تتجاوز مساحة أكبرها ستة الأمتار, ويوصل بين تلك الحوانيت ممرات ضيقة متعرجة، فتطل على تلك الممرات أكشاك بلّورية تعرض فيها الحلي والمجوهرات الخاصة بكل حانوت، التي لم يكن يزيد عددها عن أربعين حانوتاً، وكان لكل حانوت مشغل، يشغل القسم العلوي من الحانوت، وبعد حريق سوق الصاغة في عام 1960، تشتت عقد الصيّاغ وانتشروا في أحياء دمشق وريفها وتزايد عددهم حتى زاد عن 4000 محل بعد أن كان عددهم لا يزيد عن أربعين محلاً صغيراً في سوق الصاغة القديم.
النجارون في دمشق من أشهر نجاري العالم، في اعتنائهم بصنعتهم وحبهم لها، وتفانيهم بخدمتها، والنجار الدمشقي الذكي، ملم بالهندسة والمساحة والحساب والمقاييس بالفطرة، وهو يعمل بيديه والآلة عنده وسيلة وأداة مساعدة، وهذه الآلة مهما كان نوعها لا يمكنها أن تحلّ مكان الإبداع، وقد استخدم النجارون الدمشقيون في أعمالهم، الأخشاب المحلية مثل: الحور والجوز والزيتون والشربين والدردار, كما استفادوا من الأخشاب المستوردة، كالزان والصنوبر والسرو والشوح والصندل أحياناً، وكان لهم خبرة في معرفة عمر الخشب سواء في فترة النمو أو في فترة التجفيف ليصبح قابلاً للتشكيل، وكان استخدامهم للأخشاب في مجالات الحفر والأساس المنـزلي وما يتبعها من أعمال العجمي، والتنـزيل بالصدف والقصدير والعظم والعاج والفضة، ومنها خرجت صناعة الموزاييك، الذي يعدّ مفخرة من مفاخر الصناعات اليدوية التقليدية في دمشق، كما استخدم النجارون في دمشق الأخشاب في تغليف وتزيين قاعات الدور الدمشقية وقاعات القصور، ودُهنت بالدهان العجمي «النباتي» الذي يعتمد على تنـزيل عجينة لدنة قوامها (الزنك والسبيداج والكتيرة والغراء البلدي الأحمر والجبصين) فوق رسوم الزخارف المرسومة على الأخشاب، وقد أصبح لهذا الفن الدمشقي الجميل مدرسة خاصة تقوم بتعليمه للحرفيين الشباب، وتشرف عليه وزارة الثقافة (المديرية العامة للآثار والمتاحف) ومقرّها في بيت خالد العظم بدمشق القديمة.
مصادر البحث:
- قاموس الصناعات الشامية، تأليف: ظافر القاسمي، إصدار دار طلاس للتأليف والترجمة، دمشق 1988.
- طرائف الحرف والصناعات، مجلة الحوليات الأثرية السورية، المجلد 19، سنة 1969.
- فنون وصناعات دمشقية، تأليف: منير كيال، وزارة الثقافة السورية 1966.
- مآثر شامية في الفنون والصناعات الدمشقية، تأليف: منير كيال، وزارة الثقافة السورية 2007م.
- الروضة الغناء في دمشق الفيحاء، تأليف: نعمان قساطلي، طبعة بيروت 1979.
- أبحاث الندوة الدولية للزخارف والحرف اليدوية في العالم الإسلامي «الآرابيسك» الصادرة في كتاب عن مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستانبول «أرسيكا» بالتعاون مع وزارة الثقافة السورية (ندوة دمشق عام 1997).
- خطط الشام، تأليف: محمد كرد علي، طبعة بيروت عام 1972م.
- جولات ميدانية لأسواق ومحلات الصناعات التقليدية في دمشق القديمة، قام بها الباحث القيّم.
- الاقتصاد السياسي بدمشق خلال القرن التاسع عشر، تأليف: زهير غزال، ترجمة
د. ملكة أبيض، وزارة الثقافة السورية عام 2008م.
- العدد الممتاز من مجلة المعرفة السورية، كانون الثاني (يناير) 2008 الذي صدر بمناسبة احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008، ونخص بالإشارة إلى مقال الدكتور عفيف البهنسي «الصناعات اليدوية الدمشقية» ص 95 وما بعدها.



المصدر : الباحثون - العدد 50 آب 2011













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Aug-2011, 10:48 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: توظيف الصناعات التقليدية في دمشق القديمة

-8-2011 9:58:33

سلاح العرب الفتاك الذي لم يصمد أمامه الصليبيون
السيف الدمشقي.. فخر دمشق وسرّ قوتها




دمشق-العرب أونلاين: اشتهرت مدينة دمشق قديما بصناعة السيوف القتالية التي أطلق عليها السيوف الدمشقية ذات الجودة والصلابة، وسمي المعدن الذي تصنع منه بالأسطوري بسبب عدم معرفة سر المعدن الذي تصنع منه رغم محاولات الأوروبيين اكتشاف ذلك في العصور القديمة عبر استقدامهم أمهر صناع السيوف من أجل معرفة هذا السر.

ونسجت العديد من الأساطير حول السيف الدمشقي ونصله، إذ تقول الأسطورة إن النصل الدمشقي كان يستطيع أن يشرح المصنوعات الفولاذية الأخرى وأخرى تحكي قصة انقسام قطعة من الحرير لدى سقوطها على سيف دمشقي ثابت لا يتحرك.

يقول فياض السيوفي أحد أشهر صناع السيوف الدمشقية إن تسمية عائلتي بالسيوفي نسبة إلى عمل أجدادي بهذه المهنة التي تعلمتها عن طريق والدي الذي ورثها بدوره من جدي، موضحا أن عائلته هي الوحيدة في مدينة دمشق التي تصنع السيوف وتقوم بتنزيل وتطعيم الذهب والفضة عليها حيث تحولت هذه الصناعة في بداية القرن الماضي من صناعة حربية إلى قطع تراثية يسعى الأغنياء والسياح لاقتنائها.

وأعرب السيوفي عن أمله في أن تولي الدولة مزيدا من الاهتمام على هذه الصناعة وتقدم لها الدعم الكافي لافتا إلى ازدياد الإقبال على تجارة السيوف بعد الانتشار الكبير للأعمال الدرامية التاريخية التي قدمت على شاشات التلفزة العربية حيث تعتبر شركات الإنتاج التلفزيوني زبونا متميزا عند السيوفي.

بدوره يرى سامر السيد أحد المتسوقين المهتمين بالتراث والفلكلور في سوق المهن اليدوية قرب الجامع الأموي أن السيوف الدمشقية ما زالت تحتل مكانة مرموقة ومميزة في الشارع السوري والعربي رغم عدم مقدرة البعض على اقتنائها، وتعتبر جزءا جوهريا من تاريخ وثقافة وتراث هذا البلد، منوها بما قامت به الأعمال التاريخية التي قدمت على شاشات التلفزة بتعريف المجتمع العربي بشكل عام والسوري بشكل خاص بجودة السيف العربي اليماني والدمشقي، لافتا إلى أن السيف الدمشقي كان سيفا للأمراء وأعظم قادة الجيوش.

وعن كيفية تحديد أسعار السيوف الدمشقية يقول السيوفي إن سعر كل سيف تحدده الزينة التي تضاف إلى غمده وعمره الزمني لافتا أن هناك في السوق سيوفا دمشقية يصل عمرها إلى 500 عام، ويتفاوت السعر من 150 ألف ليرة سورية حتى المليون وأن صناعة السيف الواحد تحتاج لمدة أسبوع وقد تصل إلى ثلاثة أشهر وذلك وفقا للزينة المطلوبة عليه من قبل الزبون.

من جهته يقول الدكتور فيصل العبد الله أستاذ في قسم التاريخ بجامعة دمشق إن هذه الحرفة اليدوية أخذت بالتراجع منذ القرن الخامس الميلادي عندما اجتاح القائد المغولي تيمورلانك دمشق وأخذ معه إلى سمرقند نحو 15 ألفا من أشهر حرفيي صناعة السيوف ثم قيام السلطان العثماني سليم الأول بنقل عدد آخر من أشهر المهرة في صناعة السيوف إلى تركيا.

وعزا العبد الله تراجع هذه الصناعة إلى السرية التي تعامل معها صناع السيوف المشهورين في البلاد، إذ كان الأب يقوم بتعليم أولاده فقط تقنية صناعة السيوف معربا عن خشيته من ضياع وفقدان هذا الإرث التاريخي الجميل.

وحول تاريخ البدء بصناعة السيف الدمشقي وسمعته الأسطورية يؤكد العبد الله أنها تعود إلى القرن الثامن الميلادي مضيفا أن سمعة السيف الأسطورية تكونت أثناء الحملات الصليبية عندما وجد الأوربيون أنفسَهم أمام مدافعين عن أراضيهم مسلحين بسيوف أكثر تقدماً وأقوى وأحدّ من سيوفهم البدائية العريضة.

وللسيف الدمشقي نصب تذكاري في ساحة الأمويين وسط العاصمة دمشق يدل ويشير إلى قوة المدينة ومنعتها وارثها الحضاري ويحكي عن الانتصارات والانجازات من خلال المعارك التي خاضها سكان المنطقة في الزود عن حمى الوطن إذ كان إنشاؤه عرفانا بالجميل وتذكيرا بمهارة الحرفي الدمشقي في صناعته للأسلحة الحربية.

وعن مصادر الشرقيات التراثية يقول سامي الحجة صاحب محل إن أغلبها من ورشات عمل مختصة بصناعة قطع الشرقيات وبعضها يعود لأبناء قبائل واسر عريقة وبرأيه أن من أهم زبائن السيوف في الوقت الحاضر منظمو المهرجانات الفولكلورية وأصحاب فرق العراضة الشامية الذين يلعبون بالسيف والترس في حفلاتهم وعروضهم أمام الجمهور. -سانا-












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Aug-2011, 06:38 AM   رقم المشاركة : 3
مسلمة
مشرفة
 
الصورة الرمزية مسلمة

 




افتراضي رد: توظيف الصناعات التقليدية في دمشق القديمة

بارك الله بكما وجزاكما خيرا اخواى الكريمان ابو خيثمة والنسر على المعلومات













التوقيع

 مسلمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Aug-2011, 12:02 PM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي رد: توظيف الصناعات التقليدية في دمشق القديمة

و فيك بارك الله أختي الكريمة













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Aug-2011, 12:17 PM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: توظيف الصناعات التقليدية في دمشق القديمة

-8-2011 13:44:24

شاهد على بطولة الأمكنة السورية
المصورون الفوتوغرافيون.. ذاكرة دمشق الحية




دمشق-العرب أونلاين: لم تتح لهم الثورة الرقمية متسعاً من الوقت كي يغيروا عدساتهم القديمة إلا أن أماكنهم المحمولة معهم وجباههم المكسورة في الضوء ترتب نسخة كربونية شفافة من المطارح القديمة والمعاصرة لدمشق الذاكرة البعيدة حيث لم تترك لهم الصورة الرقمية وقتاً للنظر إلى أشجارٍ تظللهم وتماثيل تحدق إليهم شاخصات مرور لم تفارق صورهم المائية الراجلة على أرصفة العاصمة يأخذون صور الأحبة والسواح ليعطوهم نسخة نهائية لكاميرا التصوير الفوري التي انتشرت في شوارع دمشق بداية الثمانينات من القرن الفائت.

يخبرنا المصور الفوتوغرافي محمد حمدو عن رحلته القديمة عام 1972 من بلدة عامودا في محافظة الحسكة متجهاً نحو دمشق حيث كان شاباً في مقتبل العمر وهاوياً للتصوير الضوئي عندها لم تكن الأماكن قد خلصت إلى صياغاتها الراهنة بل كانت ساحة المرجة تعتبر مركزاً للعاصمة السورية عندئذٍ صمم حمدو على شراء كاميرته الباهظة الثمن بلورايد ليشرع في ممارسة جولاته متنقلاً من مكانٍ إلى آخر.

لكنه بعد عام 1992 عندما أنهى النحات محمد السيد تمثاله أمام سور قلعة دمشق صار واضحاً لمصوري تلك الحقبة أن المارة سيسعدون كثيراً لصورة تذكارية مع صلاح الدين الأيوبي..

يقول حمدو الناصر صلاح الدين كفارس رابض فوق فرسٍ عربية جامحة يغري الكثير من السواح لأخذ صورة معه كون المشهد مأخوذا من موقعة حطين الشهيرة.

ويضيف.. منذ أن وجدت هنا هذا التمثال آثرت البقاء إلى جانب صلاح الدين لاخذ صور للناس إنه جد الأمة العربية والإسلامية الذي انطلق من هنا من أمام قلعة دمشق عام 1184 لتحرير القدس ليصطدم بعدها بحامية أمير الكرك الصليبي رينودي شايتون أرناؤوط فأسره وتابع إلى بيت المقدس فكان النصر في حطين بعد أن أسر ملك القدس الصليبي أيضاً غيدي لويزليان.

ويوضح حمدو البالغ من العمر ستين سنة أنه بقي أمام تمثال صلاح الدين ليس ليأخذ الصور للسواح فحسب بل ليروي حكايته المفضلة عن ذلك الفارس منتظراً لساعات طويلة جيئةً وذهاباً بين بوابة سوق الحميدية وسور قلعة دمشق إلا أن زبائن الصورة الفوتوغرافية إلى اضمحلال إذ لا أحد يريد صورة فوتوغرافية كونهم يحملون كاميراتهم الخاصة الديجيتال أو يصورون بهواتفهم النقالة.

ويضيف الملقب بأبو هشام.. الشغل ضعيف وقد تمر ثلاثة أيام دون أن أصور ولا حتى صورة واحدة لقد كبرت ويداي بدأتا ترتجفان ولم أعد قادراً على تثبيت الكاميرا جيداً إلا أنني لن أترك مهنة التصوير التي أعتبرها عشقي وحياتي.

في مكان آخر على امتداد الطريق المتفرعة من شارع رامي إلى ساحة المرجة يقف أبو صفوت صابر أبو محمود تحت النصب الشهير للعمود الذي يعلوه مجسم صغير لقصر يلدز في إسطنبول ليحكي حكايته مع مهنة التصوير.. لم أكن أمتلك مع قدومي إلى دمشق آتياً من جبل العرب كاميرا خاصة بي ولذلك اشتغلت طويلاً في الفعالة حتى أتمكن من جمع ثمن كاميرا للتصوير الفوري متخذاً من ساحة المرجة مكاناً لأخذ صور تذكارية للعابرين من هذا المكان العريق في دمشق.

أحب أبو محمود المكان فمنذ خمسٍة وعشرين عاماً يلتقط صورا للسواح سارداً ما جرى هنا في هذه الساحة تحديداً في السادس من أيار لعام 1916 حيث قام جمال باشا السفاح بإعدام أهم رجالات الحركة الوطنية السورية من صحفيين ورجال علم وأدب وسياسة.

يضيف هذا الفوتوغرافي.. كان جمال السفاح يقف على شرفة مطلة ليرى بعينه الجريمة التي اقترفتها يداه لتنطلق بعدها جموع الدمشقيين تجوب المدينة حاملة نعوش الشهداء مرددة "لاقونا ع المرجة والمرجة لينا شامنا فرجة وهي مزينة".

ويوضح أبو محمود.. كما ترى أنا لا أُصور أحداً فلا أحد اليوم يحب أن يتصور بكاميرتي القديمة لقد انتهت هذه المصلحة إني أقول لهم دعوني أصوركم مع أصغر جامع في الأرض لا يدخله مصلون لكن الديجيتال وكاميراته السريعة البالغة الدقة أدت إلى تحويلنا نحن المصورين الفوريين إلى ما يشبه التراث.

أما تحت جسر المشاة الشهير باسم جسر فكتوريا يقبع بديع زهرة.. وجه أتى من مدينة السلمية وتقترب ملامحه من ملامح الشاعر السوري محمد الماغوط يقول.. أنا لا أكتب الشعر لكنني ألتقط الصور منذ أكثر من ثلاثين عاماً أجلس على كرسي خشبي بعد أن أضنتني السنون الطويلة وإرهاق العمل واضعاً أمامي كاميرتي الغالية من نوع بلورايد منفاخ لكن لا أحد يريد أخذ صورة.

ويضيف أحد اعضاء نادي التصوير الضوئي بدمشق.. سنوات طويلة مرت علي على ضفة نهر بردى كنت أرابط فيها مقابل سينما أوغاريت لكن اليوم وبسبب الاكتظاظات الهائلة للسيارات والبشر العابرين مازلت أحدث اصدقائي من الباعة المتجولين عن فكتوريا الملكة التي لم تأت إلى دمشق لكنني ما زلت أنتظرها هنا تحت الجسر بعد أن زرعت نخلةً في تراب المنصف وسقيتها واعتنيت بها لمدة خمسة عشر عاماً لأجلس تحت ظلها.

ويقول المصور بديع.. عندما دخل التصوير الفوري الملون إلى سوريا عام 1974 كان الناس الذين اعتادوا الحصول على صورهم بالأبيض والأسود بعد يومين أو ثلاثة من التحميض كانوا يظنون أن هذا النوع من التصوير هو عبارة عن سحر أو رجس من عمل الشيطان وهم رافضون أن يتصوروا لأنهم يقولون إن الصورة حرام لكنني تعلمت دروسي الضوئية وحدي متقرباً من ذهنية الناس لأوضح لهم كيفية عمل الكاميرا الفورية وما هي إلا شهور وصار لدي عشرات الزبائن بل انني صرت مقصداً لكثير من السواح العرب والأجانب.

يحكي زهرة البالغ من العمر سبعين عاماً ولعه القديم بفن الصورة.. علاقتي مع الصورة هي ذاتها مع مدينة دمشق التي أحببتها وسجلت لها بكاميرتي القديمة أحلى الصور في ذاكرتي ولذلك رغم شح الشغل وقلة الطلب على صور الفوري في زمن صور كاميرا الموبايل أحاول أن أقيم معرضاً لأهم الصور التي التقطها لوجوه الناس منذ سبعينيات القرن الفائت وحتى الآن باختصار أنا اشعر أنني اسكن في صوري القديمة.

وعن عدم اقتنائه لكاميرا الديجتال يقول زهرة..كاميرات اليوم دقيقة وباهرة لكنها خالية من الروح إنها سريعة وهذا شيء جيد لكنها غير قادرة على منافسة الصور الضوئية لاسيما توزيع الضوء والظلال على الأماكن والوجوه لهذا لا أفضل الديجتال لكونه استهلاكيا وغير فني ولا يحتاج إلى خبرة التصوير الحقيقية في أخذ نسبة الضوء اللازمة للعدسة.- سانا-













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
التقليدية, الصناعات, القد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فلسطين ................نداء شيراز التاريخ الحديث والمعاصر 1671 اليوم 10:16 AM
دمشق... مدينة المسك والفردوس العباسي4 تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 23 21-Jul-2011 11:10 AM
قصرأسعد باشا العظم في دمشق guevara تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 2 07-Jul-2011 07:13 PM
الحياة الاقتصادية في بلاد الشام في العصر الأموي (40 - 132 هـ/ 661 - 750 م) أبو خيثمة رسائل علمية وأبحاث (أطروحات ماجستير ودكتوراه) 0 28-Jun-2011 12:38 AM
حول مركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) -إستانبول أبو روعة الكشكول 0 07-Jun-2008 09:34 AM


الساعة الآن 02:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع