« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: في ذكرى تحويل القبلة (آخر رد :الذهبي)       :: هل قال أحد للسيد الرئيس؟! (آخر رد :الذهبي)       :: لماذا لم نجد للعراقيين عزما (آخر رد :الذهبي)       :: سيد البحار : خير الدين بارباروس 3/4 (آخر رد :الذهبي)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: الحضارة في مأزق ولا مخرج لها إلا بالإيمان. (آخر رد :النسر)       :: تاريخ الشيوعية المظلم .... (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: فرناندو بيسوا ووهم الفاشية (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 25-Oct-2011, 01:37 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!


الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

دويل مكمانوس

ترجمة/ الإسلام اليوم

"لقد صارت الأحزاب الإسلامية قوة سياسية شرعية وقانونية, سواء رضينا أم لم نرضَ"..
بهذه الكلمات بدأ الكاتب الأمريكي "دويل مكمانوس"، مقاله في صحيفة "لوس أنجليس تايمز" الأمريكية تحت عنوان: "المسجد والدولة"، مؤكدًا أن الإسلاميين في المنطقة العربية أصبحوا أمرًا واقعًا ينبغي على الغرب عمومًا، وأمريكا على وجه الخصوص, إيجاد طريقة للتعامل معه.
- وهذه ترجمة المقال:
في أحد المؤتمرات منذ عامين, حضرت اجتماعًا ضم بعض المسئولين الأمريكيين، وزمرة من شباب الإسلام السياسي من تونس والأردن وبلدان شرق أوسطية أخرى, وخلال الاجتماع أراد الإسلاميون أن يعرفوا: هل ستسمح أمريكا بترشح الإسلاميين في انتخابات حرة تسمح بوصولهم للسلطة؟ بيدَ أن المسئولين الأمريكيين أعادوا إليهم السؤال: هل سيسمح الإسلاميون, إذا ما فازوا, بإجراء انتخابات حرة وديمقراطية, حتى لو كانت تعني فقدان للسلطة؟
صحيحٌ أن هذه المناقشات كانت في ذلك الوقت مجرد حوارات نظرية, أما الآن فقد أصبحت، على الأرجح، واقعًا في المنطقة العربية:
(1) في تونس, من المتوقع أن يفوز الإسلاميون بأغلبية مقاعد البرلمان في انتخابات ما بعد الثورة.
(2) وفي مصر, يبدو أن جماعة "الإخوان المسلمون", الفصيل السياسي الأكثر قوة وشعبية, أفرزت عدة فروع ذات توجه إسلامي.
(3) وفي ليبيا, لا يخفى على أحد ما لعبه الإسلاميون من دور رئيسي بارز في الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي, لذا فمن المحتمل أن يكونوا لاعبين رئيسيين في أي حكومة جديدة.
في ذلك المؤتمر, جلست بجوار أحد العلمانيين المصريين المخضرمين, سعد الدين إبراهيم, الذي أكد تفضيله للفصل الواضح, دون خداع, بين الدين والدولة, قائلًا: "هناك الكثير من الإسلاميين ليسوا ديمقراطيين داخليًا" إلا أنه أضاف: "لكن لا يمكنك التخلص من هؤلاء, ينبغي عليك التعامل معهم".
وهذه باختصار المعضلة التي تواجه الولايات المتحدة وغيرها ممن يبدون مخاوفهم من إمكانية تحول الإسلاميين في العالم العربي إلى نموذج الإيرانيين الذين يحكمون البلاد منذ وصولهم إلى السلطة في إيران منذ 32 عامًا, بالسلطوية والعدائية، ورفع الديمقراطية كمجرد شعار.
ولأن معظم الإسلاميين يبدون وكأنهم لا يقبلون التعددية الليبرالية, ويريدون أن يكون الإسلام دين بلدهم الرسمي, كما أنهم يريدون الشريعة الإسلامية أساسًا للقانون المدني, ناهيك عن عدم قبولهم لإسرائيل, وعدم حبهم لسياسة الولايات المتحدة معها.. كل ذلك جعل العديد من الأمريكيين يرون أن وصول الإسلاميين إلى الحكم كنتيجة للثورات العربية لا يمكن التعايش معه, وهذا ما صرح به بعض أعضاء الكونجرس حينما اقترحوا خفض المساعدات الأمريكية لمصر حال فوز الإخوان المسلمين بالأغلبية في البرلمان القادم.
بيد أن هناك ثلاث مشاكل تعوق هذا النوع من التفكير: أولها أن الإسلاميين أصبحوا يشكلون قوة سياسية مشروعة, وثانيها احتمالية فوزهم في انتخابات حرة ديمقراطية نزيهة, وثالثها أنهم مازالوا على أعتاب تجربتهم الخاصة.
لقد صارت الأحزاب الإسلامية جزءًا من الديمقراطيات العربية الجديدة للسبب ذاته الذي نجده في إسرائيل؛ حيث إن لديها أحزابًا دينية يهودية، وكذلك في إيطاليا التي تضم الحزب الكاثوليكي المحافظ. هذا السبب هو أن بعض الناخبين يريدون أن يروا معتقداتهم الدينية تنعكس في سياسة بلادهم, وفي الولايات المتحدة نفسها, رغم أنها لا تملك حزبًا من هذا النوع, إلا أن كثيرًا من المسيحيين المحافظين يتبنون هذا الشعور أيضًا.
وتوجد أدلة كثيرة على أن الأحزاب الإسلامية لم تكن على المدى الطويل تهديدًا للديمقراطية التي يؤمن بها الكثيرون, وفي دراسة أجراها كل من تشارلز كوزمان وإجلال نقفي, الباحثين في جامعة ولاية كارولينا الشمالية, على 160 تجربة انتخابيه في العالم الإسلامي نافست عليها الأحزاب الإسلامية, اكتشفا أن الإسلاميين ينجزون تقدمًا ملحوظًا في الانتخابات.
وعلاوة على ذلك, وجدوا أنه مع مرور الوقت تحاول الأحزاب الإسلامية في كثير من الأحيان أن تغير من سياساتها لكسب تأييد ودعم الناخبين الأكثر اعتدالًا, وهو ما قد يحدث بالفعل في مصر, فقد أعلنت جماعة الإخوان المسلمين أنها تقبل غير المسلمين, بما في ذلك المسيحيون, وتعتقد أنه لابد وأن يشاركوا في كتابة الدستور الجديد, كما دعا بعض قيادييها جميع المصريين بأن يكونوا أكثر تسامحًا، متبنين فكرًا إسلاميًّا جديدًا.
أما بعض المحللين فيعتقدون أن الممارسة الديمقراطية يمكن أن تخفف من فكر الإسلاميين، وقال آخرون: إن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يكتسب بها الإسلاميون الشرعية هي تحولهم إلى الديمقراطية, لذا لابد أن يحصلوا على هذه الفرصة.
من جانب آخر, ما زالت إدارة أوباما حتى الآن تتبنى نهجًا حذرًا تجاه الأحزاب الإسلامية التي على وشك الوصول إلى السلطة في العالم العربي, فقد سمحت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لبعض الدبلوماسيين الأمريكيين بإجراء محادثات مع أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين, وهي الجماعة غير المدرجة على القائمة الأمريكية الرسمية للمنظمات الإرهابية, إلا أن هذه الاتصالات لا تزيد عن كونها تجريبية، وعلى مستوى غير رفيع.
من جهة أخرى أعربت السفيرة الأمريكية في القاهرة, آن باترسون, عن عدم ارتياحها لفكرة إجراء محادثات مع شخصيات من الإخوان. وهذا ما يعد برأيي قصر نظر؛ لأن جماعة الإخوان المسلمين سيكون لها تأثير كبير على صيانة معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل, وهي جوهر مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
قد لا تتفق الولايات المتحدة مع كل ما يقوله أو يفعله الإسلاميون, وهذا حال ما يقوله ويفعله أكثر السياسيين في كل من روسيا والصين والمكسيك, إلا أنهم (الإسلاميون) يشكلون قوة سياسية دائمة، سواء شاءت الولايات المتحدة ذلك أم أبت.
وفي النهاية, إذا ما سعت مصر وتونس وليبيا في مسارها الديمقراطي, فإنهم بلا شك سيعثرون على وسيلة للتوفيق بين الإسلام والتعددية, لذلك ينبغي على الغرب والولايات المتحدة أن تساعدهم في ذلك من خلال المشاركة والتعامل بجدية أكبر مع الإسلاميين, سواء كان ذلك من خلال حثهم على ممارسة السياسة عن طريق قواعد الديمقراطية، ومن ثم التعامل معهم بوصفهم لاعبين شرعيين ذوي شعبية لا يستهان بها.

|المصدر بالإنجليزية|












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Oct-2011, 07:11 PM   رقم المشاركة : 2
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!


نعم ! ومن كان يظن أن راشد الغنوشي الذي كان من الممكن أن يكون في تعداد القتلى على يد المجرمين يصل حزبه على استحياء لحكومة تونس ، حزب النهضة الذي كان يجبر رجاله ونساء على السجن المهين في عنبر واحد ؟!!






 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Oct-2011, 10:05 AM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يوم لك ويوم عليك اخي













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Oct-2011, 12:57 PM   رقم المشاركة : 4
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!


الشعب ينتظر الإسلاميين.. فى العمل السياسى
خالد الشريف



فتحت ثورة الخامس والعشرين من يناير باب الحرية على مصراعيه أمام الشعب المصرى، خاصةً القوى الإسلاميَّة التى حُرمت لسنوات طويلة من العمل السياسى، حيث كان يتمُّ إقصاؤها والتنكيل بها منذ أكثر من نصف قرن.. لذلك فلا عجب أن يسارع الإسلاميون من مختلف الاتجاهات للترشح فى الانتخابات البرلمانيَّة القادمة. والحق أنه أمر جديد على الإسلاميين، لذا يجب ألا ينسيهم رسالتهم الدعويَّة وأصولهم الدينيَّة فيجرفهم التيار عن الثوابت، ولذلك نحن نطالبهم أن يقدموا عمليًّا النموذج الإسلامى فى السياسة بلا خداع أو تضليل، فقد مضى عهد الكلام وجاء عهد العمل.. وجموع الشعب تنتظر حلا للأزمات والمشكلات التى تعيشها البلاد من فقر وبطالة وقهر وانفلات أمنى وأزمات اقتصاديَّة وأخلاقيَّة.. فالجميع ينتظر الحلول الناجعة لتلك الأزمات بعد الثورة، ولن تصفق الجماهير ولن تهتف إلا لمن يعمل لصالح البلاد ويحقق إنجازات، فقد سئمت الجماهير الخداع على مدى عقود، فلن تفرط إذن فى وعيها وكرامتها وحريتها التى استردتها لهم الثورة، ولن تسكت على فاسد ولن ترحم مستبدًّا يعبث بمصيرها. إن الطريق أمام الإسلاميين لن يكون مفروشًا بالورود والرياحين، فهذه الجماهير الغفيرة التى تؤازرهم وتحتشد فى مؤتمراتهم الانتخابيَّة سوف تنقلب عليهم فى أول إخفاق لهم فى العمل السياسى، لا قدر الله، لأن الجماهير تريد نتائج ملموسة على أرض الواقع وتريد تحقيق مصالحها فى المقام الأول. ونريد أن نذكّر كل إسلامى يخوض غمار العمل السياسى بأن صلاح النفوس هو بداية لصلاح الواقع، وقد جاء فى الأثر: «من بدأ بسياسة نفسه أدرك سياسة الناس»، ورحم الله الماوردى إذ يقول: «وكأن المطلوب من الحاكم قبل سياسة الناس هو العناية بالذات بحيازة أفضل الأخلاق وإتيان أجمل الأفعال والقيام برياضة الذات وبلوغ الاستقامة فى السلوك، عندئذ ينبغى للملك أن يبتدئ بتقويم نفسه... فإذا بدأ بسياسة نفسه كان على سياسة غيره أقدر». ومن الأشياء الملفتة للنظر هذه الفرقة الواضحة فى القوائم الانتخابيَّة بين بعض الإسلاميين، حيث كان من المنتظر أن تقوم جماعة الإخوان المسلمين كبرى الجماعات والقوى الإسلاميَّة بلمّ شمل ووحدة القوائم.. لكن الإحساس المفرط بالقوة والغرور حال دون ذلك.. وأعتقد أن الخلاف والشقاق هو بداية الكارثة دائمًا، فالوحدة والاعتصام بحبل الله يقوى العمل الإسلامى ولا يضعفه، لكن آفة الشقاق والخلاف لا تزال تنخر كالسوس فى العمل الإسلامى للأسف الشديد.
الأمر الآخر الذى يجب على الإسلاميين أن يحذروا منه أن العمل السياسى لا يقوم على الوعظ والإرشاد إنما يستند العمل إلى مرجعيَّة إسلاميَّة ترتقى بمستوى الأفراد والجماعات إلى درجة الكفاءة والإتقان، والتواصل مع فقه الأوليات والواقع وربط الدين بالحياة والانطلاق من مصالح الناس وحقوقهم وهى أمور كفيلة بجعل العمل السياسى الإسلامى يستند إلى قواعد مرنة تستوعب مستجدَّات العصر ولا تستند لقوالب جامدة، وهو ما دعا ابن خلدون إلى تخليص السياسة من قواعد القياس الفقهى حتى تمتلك هذه الصناعة درجة عالية من المرونة تتفق مع مصالح البشر، حتى إنه رحمه الله حمَّل علوم الفقه مسؤوليَّة إخفاق العلماء فى السياسة وابتعادهم عن مذاهبها بقوله فى كتابه المقدمة: «يطبّقون من بعد ذلك الكلى على الخارجيات، وأيضا يقيسون الأمور على أشباهها وأمثالها بما اعتادوه من القياس الفقهى». على كل الشعب ينتظر الإسلاميين فى العمل السياسى، فهو يحسن الظن بهم لأنهم أصحاب أيدٍ متوضئة لا تعرف الغش ولا الخداع ولا التدليس.. الشعب ينتظر من الإسلاميين إنجازات باهرة كما شاهد وعايش تركيا وهى تحل جميع مشكلاتها وتنتقل إلى صفوف الدول المتقدمة على يد الإسلاميين، بل الشعب يريد «أردوغان» مصريًّا يقود بلادهم إلى الريادة والنهضة والتحضُّر..

|جريدة اليوم السابع|












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Oct-2011, 09:46 AM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

ربيع عربي أم خريف إسلامي؟!





د. فايز صلاح أبو شمالة:


جنَّ جنون الإسرائيليين من نتائج الانتخابات التونسية، وذهلوا من تألق نجم حزب النهضة الإسلامي بشكل لم يتخيلوه، وانشغل إعلام الإسرائيليين في تحليل الأسباب، وشرح المواقف، وتفسير المتغيرات، وراحوا يقرأون مستقبل المنطقة تحت ظلال المسلمين، وتأثير فوزهم في الانتخابات الديمقراطية على دولة الإسرائيليين، حتى وصل الأمر ببعض المفكرين اليهود ليقول: إن الذي يجري أمام أعيننا لهو خريف إسلامي، وليس ربيعاً عربياً، ويجب تحريض أمريكا والغرب للتدخل، وعدم الركون للربيع العربي، ويجب عدم الاطمئنان للديمقراطية، وعدم تشجيعها في المنطقة العربية، طالما كانت بواكير نتائجها وصول الأحزاب الإسلامية للحكم؛ والإسرائيليون لا يثقون بكلام الأحزاب الإسلامية المعسول، ولا يطمئنون لفوزهم.

قبل ست سنوات انشغل الإسرائيليون بنتائج الانتخابات البرلمانية الفلسطينية، بعد أن فاجأتهم النتائج التي لم تكن ضمن حساباتهم، رغم أنهم قد شجعوا على إجراء الانتخابات، ظناً منهم أنها ستسفر عما يطيب لهم، فلما خاب فألهم، عمدوا إلى رفض نتائج الانتخابات البرلمانية، وتعمدوا حصار السلطة الفلسطينية لأنها قبلت بحكومة تترأسها حركة حماس التي فازت في الانتخابات البرلمانية، بل توقف صرف رواتب الموظفين، وعاش الناس في ضنك، ولم يفك الإسرائيليون أسر السلطة الفلسطينية إلا بعد أن فكت ارتباطها بنتائج الانتخابات البرلمانية، ليظل الحصار الإسرائيلي قائماً على قطاع غزة فقط، بهدف التضييق على حركة حماس، ويظل الشرط الإسرائيلي لفك الحصار هو اعتراف حماس بشروط الرباعية.

مع نتائج الانتخابات البرلمانية في تونس تيقن الإسرائيليون أن حركة حماس المحاصرة في قطاع غزة قد وصلت إلى تونس، وفازت في الانتخابات البرلمانية هنالك، وتأكد الإسرائيليون قبل ذلك بأيام أن حركة حماس قد ألقت بيان النصر مع الفاضل مصطفى عبد الجليل، ولا سيما حين حدد الشريعة الإسلامية مصدراً للتشريع في ليبيا، وألغى كل قانون يتعارض مع الشريعة الإسلامية، ولم يبق أمام الإسرائيليين إلا ترقب نتائج الانتخابات البرلمانية في مصر، وقد أيقنوا، وما عاد يخامرهم الشك في أن الفوز سيكون من نصيب الأحزاب الإسلامية.

قادم الأيام يقول للإسرائيليين، إذا كنتم قد عجزتم عن الانتصار على حركة حماس وهي وحيدة في قطاع غزة، وإذا كنتم قد عجزتم عن إخضاع المقاومة الفلسطينية، وهي محاصرة، وإذا كنتم قد عجزتم عن فرض شروطكم على المنطقة ولديكم جيش من رؤساء الدول العملاء، فما هو مصيركم يا أيها الإسرائيليون وأيام العرب تتنفس الانتماء وحرية الرأي؟ وما هو مستقبلكم بعد أن تمددت سواعد حركة حماس الديمقراطية من قطاع غزة المحاصر حتى تونس الخضراء، مروراً بمصر الكرامة وليبيا الشموخ؟!.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Nov-2011, 01:35 PM   رقم المشاركة : 6
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

الوعي الطائفي الوعي الطبقي





عبد الله خليفة


هل يشكل الفكر الطائفي وعياً؟ أليس هو ضد"الوعي"؟ إن المقصود هنا بـ"الوعي" هو أشكال المعرفة التي تظهر وتنمو في الذهن الإنساني باختلاف هذه الأشكال، فنقول الوعي الأسطوري، والوعي الديني، والوعي العلمي، والوعي القومي وغيرها من أشكال تعبر عن بنى فكرية ذهنية تتشكل في حقب التاريخ المختلفة، وفي المجتمعات المتنوعة.

إن كل بنية لها تاريخها والعناصر التي تتألف منها، وقد تعبر التاريخ طويلا بتلك العناصر، وقد تتفكك وتظهر أشكال جديدة تكونت في ظروف مختلفة وبعناصر معرفية جديدة.

وحين ظهر المسلمون لم يكن ثمة ما يسمى الوعي الطائفي، وكانت كلمة "طائفة" تشير إلى جماعة من الناس ليس لها طابع فكري مميز عن غيرها من الجماعات. كما جاء في القرآن "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلِحُوا بينهما، فإن بغتْ إحداهُما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلِحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المُقسِطين"، سورة "الحجرات/ 9".

كان هناك إذن الوعي الديني بشكليه الوثني والإسلامي، ولم يكن بإمكان الوعي الإسلامي أن يتجلى بشكل طبقي رغم كونه كذلك من حيث الجوهر الاجتماعي الذي يحمله، باعتباره وعي الجماعات الشعبية الثائرة، بخلاف الوعي الوثني في مكة المعبر عن ملأ قريش الارستقراطي، وبالتالي بقي الوعي الإسلامي مجرداً غير محدد بخصائصه الطبقية، باعتباره وعي الجماعات الشعبية المتكونة من التجار من جهة والفقراء والعبيد من جهة أخرى، وهاتان الجماعتان اللتان تعاونتا معا لتغيير الحال الطبقي السياسي حين شكلتا الدولة انصهرتا سياسيا، رغم أنهما لم تنصهرا طبقيا.

صحيح أن بعض الفقراء أَثروا كثيرا بفضل التحولات السياسية الاجتماعية، إلا أن التمايز الطبقي بقي بينهما، ثم تلاشى مع الفتوح الكبيرة وتبدل الدولة.

هذه اللحظة التوحيدية بين أغنياء وفقراء يسعون إلى نهضة تحولية مشتركة ستكون لحظة مفصلية في التاريخ، ويندر تكرارها، فإذا تكررت فسوف تحدث نهضة ما، حسب الجذور التي نشأت الجماعتان منها في كل مرحلة، فالجذور تتعدد سواء كانت في زمن امبراطورية إسلامية أو في دول دينية منفصلة، أو دولٍ حديثة مستقلة.

طابع الملكية وقوى العمل، وطبيعة التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية التي تشير لإمكانيات العصر، ومستويات الثقافة، كل هذه ستدخل عضويا في أشكال الوعي التوحيدي المغير.

من هنا كان الوعي الديني المؤسس للدولة الإسلامية ذا عناصر مقدسة غيبية يؤمن بها ويعتبرها صانعة التاريخ والأفكار، وموجهة لتدمير كيان وثني متفتت، وبالتالي فإن الجماعة المؤمنة توحيدية مطلقة، فأسس رؤيته على التضاد المطلق بين التوحيد والتفكيك، بين المؤمنين والكفار، وكان جوهره الشعبي العام يراه مطابقا للتوحيد والجذور الإلهية، خاصة مع إلغائه للارستقراطية والملأ والتعالي الطبقي.

وبالتالي فإن موقفه الطبقي الديمقراطي توارى وراء شعارية التوحيد، ولم يصنفهُ سياسيا اجتماعيا بحكم وعي المرحلة، لكن تبنيه للأغلبية الشعبية وتوزيعه للخيرات للعامة حسب سورة الحشر الختام التحليلي الاجتماعي للتاريخ الديني المدني، تصوره مطلقا في بقائه التاريخي. فلن تستطيع قوى الأقلية أن تعود مجدداً للحكم، وأن قوى الأغلبية الممسكة بالدولة والواقع ستظل مستمرة، وهذا ما لم يحدث بحكم تفكك الوحدة النضالية تلك، فحين تفككت القوى الشعبية وتصارعت، عادت الارستقراطية من جديد للحكم بشكل إسلامي.

وهو ما لم يفسر اجتماعيا بل فسر بالقدر مجددا حسب الوعي الديني الذي صار رسميا، فيما راحت الأغلبية تبحث عبر مواد وعيها المختلفة، عن تفاسير جديدة غيرِ رسمية وتعكس مصالح الأغلبية.

كان الشكل الاقتصادي غير السائد وهو الغزو قد حل محل الأشكال الانتاجية ومحل التجارة، وفرض نفسه كقوة أساسية وأحدث الفتوحات وراكم الثروات في طبقة وجلب العبيد والجواري، فنشأت طبقتان متضادتان كليا في الغنى أو الفقر، فيما تضاءلت الفئة الوسطى، وبرزت قليلا في الدولة الأموية واتسعت في المركز بعض الشيء في الدولة العباسية غير أنها لم تقم تحالفا متينا على أساس فكري عميق بسبب ارتباطها المصلحي بدولة الخلافة وما تعطيه لها من فتات. ولم تعد تجربة الثورة التأسيسية الإسلامية لأنها لم تقرأ الجذور والبنى الاجتماعية، وتاهت في الأشكال الفكرية المنفصلة عن الواقع التي غدت آراء فكرية ومذاهب وفرقا.

كان الوعي التوحيدي هو أساس النهضة وضم القبائل وتجسد دينيا في كل جماعة مذهبية منقسمة تصورت أنها هي كل المسلمين، فلم تتصور أي جماعة أنها مفككة للوحدة حين تعتبر نفسها كل المؤمنين، وأن تكونها ليس هو جوهرُ الأمة وأساسها، فيما الأخريات من المذاهب غير هذا.

وكان الأساس الفكري هو تصور العقيدة بأنها شيء غيبي خالص، وليست فكرة اجتماعية كذلك، وأنها ضمت في فترة تاريخية انقساما اجتماعيا بين الأغنياء والفقراء لأسباب سياسية اجتماعية مرحلية وكان توحيديا مؤقتا لا يلغي التمايز بين الأغنياء والفقراء، وأن الصراع على السلطة هو صراع اجتماعي وليس دينيا، وأن المتصارعين على السلطة يجب أن يضعوهُ فيما هو اجتماعي وليس فيما هو ديني، فوقع الوعي الإسلامي في اشكاليات راح يتلمس الخروج منها عبر قرون.

لم يستطعْ الوعي الديني الإسلامي التالي لمرحلةِ التأسيسِ إلا أن يكونَ طائفيا. فقد تشكلتْ الطوائفُ عبر ظهورِ تفاسير متعددةٍ للقرآن والحديث والتاريخ عكستْ صراعاتٍ ومواقفَ سياسيةً تجاه المسألةِ المحوريةِ غيرِ المحلولةِ بشكلٍ ديمقراطي وهي "الصراعُ على السلطة".

وكلُ رؤيةٍ لهذه الصراعاتِ كانت تنسخُ الجوهريَّ المطلقَ غيرَ الاجتماعي من الرؤية العامة الدينية، أي لم تكن تأخذ الرؤيةَ النهضويةَ التي تشكلتْ في الثورة الإسلامية التأسيسية، بل تأخذُ هيكلَها المجردَ وتحيلهُ لجوهرٍ مطلقٍ خارج التحليلِ الاجتماعي السياسي، فلم تكن تر كيف كان التحالفُ الطبقي وكيف أسس التكونَ الديمقراطي الاجتماعي الذي لم يحلهُ إلى تحالف ديمقراطي سياسي، أي لم تنشأ تنظيماتٌ مختلفةٌ تعبرُ عن القسمين الاجتماعيين المختلفين طبقيا، المتحدين سياسيا، بل كانا في كيان واحد، رفض حتى الشكل السياسي المحدد.

ولهذا لم يكن الصحابةُ حزبيين، ولم يوجدْ تنظيمٌ حزبي، وكان هذا الرفضُ الباترُ لفكرةِ الحزبيةِ خوفاً على الكيانِ التوحيدي الهش في ذلك الزمان، الذي كانت خلفهُ كياناتٌ ضخمةٌ من الهياكل القبلية والآراء الوثنية المتجذرة والآراء الدينية المختلفة المناوئة.

وهكذا فإن البناءَ الشمولي تغلغل في التجربة الديمقراطية الاجتماعية بشكلٍ تاريخي مستترٍ متصاعد، وحين عادتْ الارستقراطيةُ للحكم ناقضةً البناءَ الاجتماعي المُقنن دينيا محافظةً على شكلهِ السياسي الشمولي، حدث تصدعٌ هائلٌ في الذهنيةِ المشتركةِ والروحية الجماعية التعاضديةِ بين المسلمين فكأن زلزالا اجتماعيا قد حدث، ولم تسمحْ أدواتُ الوعي المتوافرةِ لمثقفي المسلمين حينذاك أن يفهموا الانقلابَ الاجتماعي السياسي، الذي حاربوه ولكنه سيطر عليهم.
لقد صارعوه من خلال العناصر الفكرية المتاحة لزمنهم، كفكرةِ القدر ونقضها، لكن الانقلابَ الاجتماعي انتصر وساد التاريخ.

إن قوة فكرة التوحيد، والأشكال العبادية والتنظيمات الدينية المصاحبة لها، وأدوات القسر الحكومية، قد جعلت هذه القبائل والأقوام والأمم تتحد وتعيش في كيان سياسي واحد هائل.

إن قوة التوحيد لم يدخل فيها التنوعُ الديمقراطي، وقوى القسر والاستغلال هيمنت بقوة على هذا التوحد السياسي، وعلينا أن نرى أن القرون الثلاثة الأولى من الإسلام ظهرت فيها قوى الصراع الطبقي بقوى هائلة، لكن لم تنعكس على الكيانات التوحيدية، فلم تظهر المذاهب- الطوائف إلا كعناصر فكرية مستقلة، ولم تتحول الأفكارُ إلى طوائفَ مغلقةٍ بعد، والسبب أن فكرة التوحيد كانت جبارة مسيطرة، وبدايات المذاهب كانت فيها تعددية وقبول بالآخر المخلتف، واعتبرتْ أقوال الأئمة الفقهاء كآراء غيرِ ملزمةٍ واجتهادات قابلة للأخذ والرد، فكان الشكلُ السياسي الإمبراطوري صامداً للزمن.

كانت عواملُ التحلل تشتغل بقوة هي الأخرى، فالوعي الديني لم يزلْ متجوهراً على ذاته، والتراكمات تتجه لبلورة كيانات مغلقة شمولية داخلها، فالاجتهاد يقللا مع الزمن، وفصل الوعي الديني عن الفلسفة وعن التاريخ الاجتماعي يجري ويغدو الوعي الديني جوهراً لا تاريخيا إلا في نصوصه المغلقة، والسلطات تحيلُ الأفكارَ الدينيةَ والمحاكمَ إلى قوى ملحقة بها.

من هنا مع الانهيارِ المتدرجِ للشكل السياسي الإمبراطوري وعبر النخر العميق فيه، أخذت المذاهبُ صيغها المغلقة، التي يعبرُ كل واحدٍ منها عن كونهِ الإسلام مطلقاً، فتكونتْ تدريجيا الطوائف.

كانت طائفة مثل الخوارج تعد نفسها كياناً أصيلاً معبراً عن جوهر الخلافة الأولى، لكنها تحللتْ منها عبر شموليتها الحادة ورفضها أي تنوع أو مرونة سياسية، وغدت كيانات صحراوية باترةً للاختلاف والبشر.

وفعلت المذاهبُ ذاتَ الأمر في الكيانات المدنية بشكل أطول وأقل حدة لكن عكست النتيجة نفسها، ففقدتْ الاختلافَ الداخلي الديمقراطي، وفي نهاية المطاف غدت تلوكُ أفكارَها السطحيةَ المتيبسة بفعل فقدان مياه التفكير المتعدد ونسق الحياة المختلف الذي يجري كل يوم.

إن مصالحَ القبائل والأقوامِ والأمم والطبقات في الشكل الإمبراطوري لم تُؤخذ بعين الاعتبار من قبل مراكز الحكم، وكانت الدوائر الفكرية الدينية قد تكلست وتقوقعت، ولم تعد قادرة على إنتاج الجديد، نظراً لأن المقومات المنهجية التي اعتمدت عليها هي منهجيات قطع عن الأبنية الاجتماعية وعن تحليلها ومتابعة تحولاتها، فامتنعت قدرتها على التغيير، وانعكس ذلك على الأبنية السياسية فمن إمبراطورية واحدة ظهرت عشرات الممالك والأقاليم والمناطق المستقلة.

حدث التكلس الكلي، ولم يعد الجديد ممكناً من الداخل، لكن الجديد ظهر في مناطق بشرية أخرى، وجاء وضرب الكيانات العديدة المتجوهرة حول ذواتها، وقيل انها صدمة الحضارة الجديدة، ولكن هل نفذت إلى الداخل؟
المسألة صعبة وطويلة.

شكلتْ صدمة الحضارةِ الحديثة دوائرَ تحولية صغيرة تجاه الأجسام الاجتماعية المحافظة المهيمنة. فكانت التياراتُ الجديدةُ المستوحاةُ هي أبنيةٌ صغيرةٌ على ضفافِ تلك الأجسام، التي تكونتْ قرونا وكانت هي ذاتها من أثرِ قرونٍ سابقة.

إذن سادت أفكارُ الوعي الطائفي خلال القرن العشرين بأكمله، حيث المذهبيةُ كيان اجتماعي سياسي قائم على سيطرات اجتماعية تقليدية في الإنتاج ونظُم الحكم، وتغدو الأفكارُ الداعيةُ للتغييرِ القادمةُ من الغرب مجردَ ذراتٍ أمامَ بحرٍ مالح هائل، وحين تدخلُ فيه تتحولُ مثله.

الأفكارُ التحديثيةُ في الفترة النهضوية الأولى كالوفدية المصرية القائلة إنها ليبرالية، نجدُهَا تقولُ بالتعبير عن "الأمة" المصرية ولا تقولُ إنها برجوازية تعبرُ عن طبقةٍ، فغدتْ بنيةً مغلقةً كلية كالمذهبيات، ونجدها إذ تعترفُ بالعمال تقومُ بإلحاق نقاباتهم بسيطرتها، فيما تقمع الحزب الاشتراكي المصري، وفي النهاية تغدو حزباً للمالكين الكبار من أصحاب الأملاك الزراعية وأصحاب الملايين.

فهيمنتُها على السلطةِ المنتخبةِ نفسِها تحولُها إلى دكتاتورية، بدلاً من نشر الديمقراطية في البناء الاجتماعي، ومع هذا كان الوفدُ أفضلَ من غيره، وغدت النسخُ تكررُ ذاتها.

وبهذا قامت الأحزابُ الكليةُ من مواقع شتى، من موقعِ الشعب أو الأمة، حيث الحزب هو التعبير عن الأمة، أو معبر عن البروليتاريا وتؤسسهُ البرجوازيةُ الصغيرةُ لتقيمَ دكتاتوريةً كلية. والقوميةُ تعبيرٌ كلي آخر عن الأمة وتقيم ذات الدكتاتورية فلا تجعل الشعبَ يتطور ديمقراطيا، وبهذا كله فإن هذه الكليات المتأثرة بالغرب الديمقراطي، لم تستطع أن تكون لا من الغرب ولا من الشرق. هذه الهجانةُ مؤسسة ظلتْ على هامش التكوينات الدينية المحافظة المسيطرة على المجتمعات الإسلامية. وبعد أن اهترأت من القمع والسيطرة على الحكم ومن الحروب لم تعدْ قادرةً على فعلِ شيءٍ رغم سيول التحولات والأحداث.

واستعادتْ الجماعاتُ الدينية الكلية في عالم ديمقراطي مكانتها بعد هذا الانكماش التحديثي والهزيمة لليسار والبرجوازية التحديثية غير المتعاونين اللذين خسرا مكانتيهما بسبب هذا الإلغاء المتبادل بينهما.

علينا هنا أن نتذكر هزيمة التحالف الطبقي بين الأغنياء المتوسطين والفقراء والعبيد بعد الثورة الإسلامية التأسيسية، وكيف خسر الجانبان، بسبب غياب التنظيمات الديمقراطية المتنوعة المتعاونة بينهما. وكيف استعاد البناءُ الاجتماعي العتيقُ المحافظ الموروث من الجاهلية وما قبلها سيادته على العرب والمسلمين باسم الإسلام.

علينا أن نقرأ التعاقب الدوري كذلك بعد هزيمة القرامطة والخوارج والإسماعيلية بعد الخطابات الحادة لهذه الفرق وعدم إنجازها أي تحول في حياة العاملين والنساء والثقافة العلمية وعودة المحافظين مرةً أخرى ليبقوا قروناً طويلة ويسلموا المسلمين مادةَ نهب للاستعمار الحديث.

إنها تعاقبيةٌ مستمرةٌ بسبب عدم قيام القوى المحوّلة للواقع باستخدام المفاهيم الديمقراطية والعقلانية، والخروج من عالم الطوائف إلى وعي الطبقات، وبقاء تحولاتها قشورية على السطح والسماح بعودة المفاهيم العشائرية القبلية الطائفية نفسها وإلباسها لأجسادٍ ديكوريةٍ "تحديثية".

الآن لدينا القوى الطائفية تقول إنها ديمقراطية وحديثة، تريد أن تخدعنا بعد أكثر من ألف سنة، وتريد المحافظة على ركائز الإقطاع الاجتماعي المذهبي: تخلف النساء وعدم مساواتهن بالرجال، وقمع العقول، وغياب المساواة أمام القانون، ورفض فصل الدين عن السياسة.

في هذا الزمان الراهن حدث تكرار لبعض مظاهر الماضي، وصعدت شموليات عتيقة باطنية ورفضت الديمقراطية داخل البيوت ومع النساء والثقافة والأطفال والعقول والدين والسياسة، لكي تقتنص الحكم والمكاسب من خلال البرلمانات.

يحدث الآن الاختطاف السياسي المتسرع بدون تأثيث ديمقراطي عميق، بدون أن تكون قوى الطبقات والفئات كالعمال والنساء والمثقفين والبرجوازية الوطنية قد أسست نقاباتها ومصالحها ومعارفها وجذورها في الواقع، وتلعب قوى التطرف من اليسار أو اليمين كأدوات للاختطافات المتعددة، وعبر مصالح دول شمولية مهيمنة كذلك، ولهذا فإن البناء الديمقراطي الجديد ينبغي أن يرى كل لوحات التاريخ العربي الإسلامي السابقة، وأهمية تفكيك الشموليات الاجتماعية الراسخة من أجل أن تأتي البرلمانات ثماراً تتوج دور القواعد الشعبية العميق في مختلف البنى العربية والإسلامية، وألا تكرر الحقبةُ الراهنةُ دوراتَ التاريخ المغلقة.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Nov-2011, 12:23 AM   رقم المشاركة : 7
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

عشت يا اخيي ودام تالقك













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
العراق جمجمة العرب وسنام الاسلام
أياأمة تتداعى عليها الأمم متى النهضة قبل الندم

 اسد الرافدين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Nov-2011, 09:56 AM   رقم المشاركة : 8
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بارك الله بك اخي الكريم













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Dec-2011, 09:52 AM   رقم المشاركة : 9
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

الإسلاميون والانتخابات!





أمجد عرار:


أصوات كثيرة بدأت تعلو متخوّفة من الفوز الذي يحقّقه الإسلاميون في انتخابات أكثر من بلد عربي، وهي أصوات مصدرها ألسنة مثقّفين وأقلام كتّاب، وليست أصوات الناس العاديين التي لا تسمع على أية حال، من دون أن يعني هذا أن مواقف الناس العاديين تقف على النقيض، فهي متنوعة ولا تصب في خانة واحدة. هذه الأصوات تقع في تناقض سافر عندما تقبل بالوسائل وتخشى من النتائج.

إذا كان هؤلاء يصرخون ليل نهار بأنهم "يناضلون" في سبيل الديمقراطية والحريات، فلماذا يرفضون أن توصل هذه الآليات إسلاميين إلى السلطة، وينبرون تهويلاً وتخويفاً منهم؟

هنا لا بد من تسجيل نقاط عدة:

أولاها أن المنطق يقول إننا عندما نحتكم إلى صناديق الاقتراع وتجرى العملية على نحو نزيه وبلا تزوير، يجب أن نقبل بالنتيجة حتى لو لم تكن على هوانا. والحقيقة أن هذه ليست التجربة الوحيدة التي عبّرت عن هذا التناقض، فقد سبقتها تجربة الجزائر عندما فاز الإسلاميون وجرى قلب الطاولة عليهم لتكون النتيجة ما رأيناه، بل وأشد هولاً من الذي هوّلوا منه لو تسلّم إسلاميون السلطة. ولدينا تجربة الانتخابات الفلسطينية التي أجمع العالم على نزاهتها ثم حاصروها ووأدوا التجربة بسبب فوز حركة "حماس".

النقطة الثانية التي يقولها المنطق المجرد، برأيي، أن من حق أية جهة سياسية أن تأخذ فرصتها في تولي السلطة عندما تمنحها غالبية الشعب الثقة، لكن على الجهة الفائزة أن تلتزم الطريقة ذاتها التي أوصلتها للسلطة لا أن تستخدم صناديق الاقتراع لمرة واحدة ثم تحرقها. من المنطقي والعادل أن يجرّب الناس أفعال من صدّقوا كلامهم ووثقوا بهم خارج التجربة العملية.

وإذا أخذنا الساحة المصرية مثلاً، من حق الإسلاميين، سواء كانوا من الإخوان المسلمين أو من السلفيين أو من يتوسّطهم، أن يتسلموا السلطة إذا منحتهم غالبية الشعب المصري ثقتها، ولأن التاريخ لا يقف والأيام دول، لنضع القادة الجدد تحت المجهر ونرصد سلوكهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولنرى كيف سيحلون مشاكل المجتمع ويلتزمون مواقفهم المعلنة بدءاً من رغيف العيش وانتهاء بمعاهدة "كامب ديفيد" وغيرها من قضايا الصراع العربي "الإسرائيلي" والعلاقات مع حماة "إسرائيل" في المعسكر الإمبريالي. وفي ظل مبدأ تداول السلطة والرقابة اللاحقة من شعب واع وأصيل، ستتم محاكمة السلطة الجديدة، فإن أحسنت تستمر في الحكم وإن أخفقت أو فشلت سيخرجها الناس أنفسهم الذين وضعوها في السلطة.

النقطة الثالثة التي يقولها المنطق، برأيي، أن هذا المد الاكتساحي الذي يحققه الإسلاميون مردّه غياب وعجز سواهم من القوميين والعلمانيين والقوى اليسارية في إثبات حضورهم وإقناع الناس ببرامجهم، إن وجدت أصلاً، ومردّه أيضاً تشرذم هذه القوى مع حملها العناوين ذاتها، ما يجعل قادتها بنظر الناس مزايدين وفرسان كلام وانتهازيين. وعندما تتواجد هذه القوى وتأتلف ولا تبعثر أصوات مؤيّديها، وعندما تندمج في هموم الناس وتثبت أنها المعبّر الحقيقي عن هذه الهموم، فإنها عندئذ تستطيع أن تجذب شرائح أوسع من المهمّشين والناس الذين لا يفضّلون حكم الإسلاميين كعدم تفضيلهم حكم الحداثيين الجدد الذين لا تهمّهم العروبة وتحرير الأرض واستعادة الحقوق المغتصبة بقدر ما يهمّهم إرضاء دوائر الغرب وإثبات دخولهم تحت أضواء "الحداثة" من بوابة الحريات والتنظيرات الحقوقية التي لا تعدو كونها، لدى كثيرين منهم، كلام حق يراد به باطل.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Dec-2011, 10:05 AM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

الإسلام الحداثي والثورة الدائمة





زهير الخويلدي:

"الأفكار الدينية هي بالضبط العناصر الأكثر عمقا في تشكيل الذهنية الوطنية، وهي تحمل في ذاتها قانون تطورها وتمتلك قدرة ضاغطة خاصة بها".

إن التطور السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده المنطقة العربية يجب أن يرافقه تطور في نظرة العقل الإسلامي إلى نفسه وتجديد في الرؤية إلى العالم والموقف من الصراع الاجتماعي، ويجب أن يشمل هذا التطور جميع المناهج والأدوات والآليات المستعملة، وليس فقط الآراء والنظريات والرؤى، وأن يطال البنية العميقة وليس فقط التمظهرات الخارجية.

إن انضواء القوى الإسلامية في الحراك الثوري لا ينبغي أن يتم بطريقة اعتباطية وجانبية ويؤدي إلى ركوب الثورة أو الالتفاف عليها أو جني ثمراتها وقنص السلطة واحتكارها. وكلنا يعلم ما جرى للإسلام من سوء تقدير وبلاء وكوارث على من أساء فهمه وأخطأ في تطبيق تعاليمه في التجربة التاريخية وجعله في معسكر معادٍ للطموحات التقدمية والثورية التي تتوق إليها الشعوب المنتفضة وموالين لبعض التوجهات العولمية الاختراقية والتوسعية.

ليس صحيحا أن الإسلام لا يقوم بدور سياسي إلا بطريقة غير مباشرة ورمزية وأنه يتمحور ضمن الحياة الشخصية للأفراد ويقف وراء الهوية الثقافية للمجموعات ويكتفي بالتبشير بالماوراء. إن دوره الحقيقي هو علاوة على ذلك الآن وهنا وهو دور مباشر وفعال في الحياة الاجتماعية والحراك السياسي وعليه أن يدخل المعترك ويقلع عن السجال في القوالب الجاهزة والأمور الهامشية ومسائل اللباس والمظهر والعبادات وأن يهتم بالجوهر والمسائل التشريعية والمعاملات ويفتح الطريق أمام المجتمع للخروج من المستنقع ويستنشق هواء الحرية وينطلق أفراده نحو الخلق والإبداع والإقبال على العلم والتنوير والثقافة الحية.

إذا ما أراد الإسلام أن يكون منارا هاديا فيما يتعلق بالتأثير الثوري السياسي وأن يتحول إلى أداة اجتماعية فعالة للانعتاق الطبقي من الاستغلال الرأسمالي والتحرر الشعبي من الهيمنة الإمبريالية وجب عليه أن يصبح ثورة دائمة، وأن يعمد بشكل متواصل إلى عملية نقد ذاتي، وأن يقيم مسارا جدليا في بيته ويتحمل صراعا بين قلاع اليمين وقوى اليسار في داخله.

"أسمي هذه الفترة فيما يخص شعورها العام أو القوى المحركة لها بأنها فترة سياسية دينية. السياسي لا ينقطع عن الديني، وهذه فكرة معروفة، لكن الأساسي هو أن يحدد المؤرخ ماهو دور السياسة ودور الدين، وكيف يقع التفاعل بينهما؟ أنا أقول إن السياسي يلعب دورا كبيرا لكن في جو وفي إطار إسلامي، في جو نفساني إسلامي حسب المرجعية إسلامية".

إن الإسلام لا يدعو إلى الجمود والإبقاء على الأوضاع كما هي والمحافظة على الأنظمة الرجعية القائمة، ولا ينصح الناس بالتأمل الرومانسي الحلم وانتظار الخلاص، وإنما يقطع مع مظاهر اليأس والقنوط والتشاؤم والتكلس التي تدب في النفوس وتحاصر العقول، ويبحث عن الانضواء الوجودي والنظرة الحرة، ويشجع التناقض والصراع والتحرك ضد الظلم والفساد واتخاذ موقف عادل من أمهات القضايا التي تحدث في الساحة ومناصرة القوى الثورية.

إن الإسلام يأبى أن يعامل الإنسان المسلم أخاه غير المسلم على أنه غرض لمصلحته ومجرد آخر ووسيلة لتحقيق مآربه، ويدعوه إلى النظر إليه كشريك له في الإنسانية ومساو في الحقوق والواجبات، وأن يحترم فيه الكرامة الإنسانية ويبني معه النظام السياسي على أساس المواطنة.

إن الإسلام المستنير لا يكلف نفسه الدخول في نقاشات عقيمة حول ضروب الحياة الخاصة للناس والتمييز بين الإيمان الفاسد والإيمان النقي، وإنما يركز انتباهه على الحكم الرشيد والتسامح والديمقراطية وسبل العيش المشترك وتحمل مسؤولية وجود الإنسان في الكوكب.

إن الإسلام المستنير إذا ادعا الأنسنة والعقلانية والديمقراطية فلأنه يرفض الوقوف في الصفوف المناهضة للتيار الثوري ويرى أن الموقف التقدمي الوحيد هو طرح على بساط البحث المشاكل العميقة للناس التي يعانيها العصر الراهن ومحاولة رصد حلول عاجلة لها.

إن الثورة الدائمة في الإسلام لا تعني نشر هذا الدين الحنيف في العالم وتبليغ رسالته إلى مختلف الشعوب وإنما تشير إلى ديمومة الحراك الاجتماعي ومقاصدية انتفاضة الشباب وحلم الطبقات المضطهدة بعالم غير طبقي، وتحول الإسلام من مسلك عقائدي طقوسي إلى زخم نضالي إنسي رافض للاستغلال والشمولية والارتداد العقيم نحو الماضي التليد.

إن النزعة الإنسية في الإسلام هي فلسفة تسعى إلى التدليل على حرية الإنسان وكرامته وأنه سيد نفسه ومشرع قيمه وواهب الحياة للأشياء ويضفي المعنى على العالم الذي يعيش فيه وقادر على المباغتة والاختراع والتمرد والتجاوز والثورة على المألوف وتخطي السائد وتعدي المستهلك وتأثيث فضاء التجربة بالمختلف والفريد والمتنوع والعجيب والمدهش.

"كان الإسلام يمثل لحظة حداثة دون شك أي لحظة تغيير وتحريك لعجلة التاريخ، هذا شيء أساسي جدا لكي نفهم جوهر الحداثة، إنها تعني الحركة والانفجار والانطلاق. ولحظة انبثاق الخطاب القرآني كان يمثل تغيرا، بل تغيرا جذريا بالقياس إلى ما قبله. وكان يمثل حركة تاريخية مندفعة بكل قوة وانطلاق على كافة الأصعدة".

ألا يعمل الإسلام الحداثي في جوهره على طرد لليأس وتشجيع العمل وجلب للأمل؟ ألا يعني ذلك ربط الإرادة الشعبية بالشرعية الثورية والتأليف بين الاستنارة العقلية والمصالحة مع التراث ضمن حركة تنويرية تأصيلية ودمج الحرية الإنسانية في مشروع الثورة الدائمة؟!.

_____
المراجع

-
هشام جعيط، العقلانية العربية والمشروع الحضاري، منشورات المجلس القومي للثقافة العربية، الرباط 1992.
- ماكس فيبر، الأخلاق البروتستانية والروح الرأسمالية، ترجمة معهد الانماء القومي، بيروت، 1990.
- محمد أركون، الإسلام والحداثة، مجلة مواقف، عدد 59-60 1989.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Dec-2011, 10:21 AM   رقم المشاركة : 11
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

أوروبا تؤيد «الربيع العربي» ولكن تتخوف من الإسلاميين!





د. صالح بن بكر الطيار:


عندما انطلق "الربيع العربي" وقعت معظم الدول الأوروبية في حيرة من أمرها، إذ لم تستطع أن تقرر فيما إذا كانت ستؤيد، وهي المرتبطة بعلاقات جيدة مع الأنظمة التي تم الإطاحة بها، أو ستعارض وهي التي تتغنى بأنها مثال لممارسة الديمقراطية ومدرسة لتعلم الآخرين كيفية ممارسة حرية الرأي والتعبير!!

وبناء على ذلك لاحظنا التخبط الذي وقعت فيه الدول الأوروبية إلى أن قررت أن تكون في مقدمة من يدعم الثورات العربية عبر مدها بالمال والسلاح وكل أشكال المؤازرة السياسية. فكان نجاح ثورة تونس، ومن ثم ثورة مصر، ومن ثم كانت الثورة الليبية التي نجحت بعد خوض حروب أدت إلى مقتل الآلاف.

وما أن بدأت تباشير الربيع العربي تظهر على الساحة السورية حتى انهالت برقيات التأييد والدعم وكثرت التصريحات الصادرة عن أعلى القيادات، وعاد كل طرف أوروبي إلى مراجعة ما لديه من ملفات عن أسماء سوريين يمكن لهم أن يكونوا قادة الثورة الجديدة أو على الأقل أحد مطلقي شرارتها.

ولكن يبدو أن الدول الأوروبية الآن أمام مراجعة جديدة لكل مواقفها لسببين مهمين لم يستطع برنارد هنري ليفي "منظر الثورة الليبية" أن يجيب عليهما وهما: أن ما يحصل في سوريا مخالف لما حصل في تونس ومصر وليبيا، إن لجهة قوة النظام على المواجهة أو لجهة ما يلقى من دعم كبير من روسيا والصين وإيران؛ الأمر الذي أوقع الأوروبيين في حيرة حول كيفية التعامل مع دمشق وهم الذين كانوا يظنون أن المسألة ستنتهي بإسقاط النظام خلال أسابيع. والسبب الثاني هو أن الإنتخابات التي جرت في تونس وفي المغرب وفي مصر قد أفضت إلى إحراز التنظيمات الأصولية نتائج تخولها أن تقود البلاد وأن تكون الأساسية في بنية السلطة.

وهنا يتساءل الأوروبيون هل هذه التنظيمات الأصولية ستنشئ أنظمة تعتمد بشكل أساسي على الدين الإسلامي كمصدر للتشريع أو ستتبنى أفكارا ليبرالية؟ وفي الحالة الأولى ما هو مصير القوى اليسارية العلمانية التي ساهمت بفعالية في إطلاق الثورة وفي نجاحها.. أما في الحالة الثانية فما معنى أن تكون التنظيمات الأصولية على رأس السلطة لطالما أنها لن تطبق الشريعة الإسلامية؟

ويقع الأوروبيون في حيرة أيضاً إزاء ما يجري في ليبيا حيث الصراع خرج إلى العلن بين أطراف إسلامية متطرفة وبين قوى ذات اتجاهات قومية خاصة وأن هذا الصراع قد يتحول إلى حرب أهلية إذا لم يتم تداركه من الدول التي تقف وراء هذا الصراع وتغذيه وتدعمه لأبعاد ذات علاقة بمصالح ضيقة جداً.

والملاحظ أن القادة الأوروبيين قد ناقشوا هذه المسائل في اجتماعاتهم التي عقدوها مؤخراً في بروكسل ولكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى صياغة استراتيجية واضحة بشأن كيفية التعامل مع ما يجري في بعض الدول العربية اليوم أو مع ما تفرزه الانتخابات البرلمانية الحرة والنزيهة.

ولذا كان الرأي السائد عند الأكثرية هو أن ينتظروا ليروا ما سيحصل؛ وعلى ضوء تطورات المستقبل يقررون مواقفهم دون أن يخفوا أنهم متخوفون جداً من التحولات التي تجري في العالم العربي ومن مستقبل العلاقة بين ضفتي المتوسط خاصة وأن الأوروبيين قد أظهروا قبل فترة وجيزة الكثير من العداء للمسلمين. وهم الآن في مواجهتهم..!!

والحيرة الأخرى التي يتخبط فيها الأوروبيون هي أنهم لطالما رفضوا السماح بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وهي الدولة المعروفة بإسلامها المعتدل، فكيف سيتعاملون الآن مع أنظمة عربية ناشئة قد تكون شبيهة بالنظام التركي؟!.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Dec-2011, 09:45 AM   رقم المشاركة : 12
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

إسرائيل وفوبيا الإخوان المسلمين





حسام الدجني

بعد ربيع الثورات العربية ودور حركات الإسلام السياسي في إسقاط الأنظمة الشمولية في كل من مصر وتونس وليبيا، وتقدم الإسلاميين في انتخابات تونس والمغرب، ومؤشرات فوزهم في كل من مصر وليبيا واليمن، بالإضافة إلى ممارستهم الحكم في كل من تركيا وفلسطين والسودان، كل ذلك يؤكد بأن الشرق الأوسط أمام ربيع إسلامي جارف، أربك صانعي القرار داخل إسرائيل، فبدأت التصريحات تهطل من كل المستويات في الدولة العبرية لتحذر العالم من حكم الإخوان المسلمين، حيث صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من تعرض منطقة الشرق الأوسط لموجة تطرف إسلامي مناوئة للدول الغربية والقيم الديمقراطية، أما رئيس جهاز الشاباك "الإسرائيلي الأسبق وعضو الكنيست حاليا آفي ديختر فقال: إن جماعة الإخوان المسلمين في مصر تمثل مشكلة كبيرة جدا لإسرائيل لارتباطهم بحركة حماس في قطاع غزة.

وهذا يدفعنا للتساؤل حول مبررات الخوف من الإخوان؟ وكذلك مصلحة إسرائيل في إطلاق تلك التحذيرات قبل إجراء الانتخابات البرلمانية..؟

فيما يتعلق بمبررات إسرائيل للخوف من حكم الإسلاميين، فهي تنطلق من مقارنة بين نظام إقليمي عربي يطبع مع دولة إسرائيل، ويفتح قنوات اتصال سياسية واقتصادية وأمنية معها، مقابل نظام سياسي ديمقراطي يعبر عن نبض الأمة العربية والإسلامية الرافض للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وكذلك جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

أيضاً تخشى إسرائيل من حكم الإسلاميين كونهم سينطلقون في تحديد علاقاتهم من منطلقات أيديولوجية قد تقابل المنطلقات الأيديولوجية للحركة الصهيونية العالمية، ويسبب هذا التصادم أو الصراع في انكماش المشروع الصهيوني، بل قد تصل الأمور في مرحلة ما إلى زواله، وهذا وعد الله...

ولكن هذا لا يعني أنه بمجرد وصول الإسلاميين إلى الحكم فإن طبول الحرب ستقرع، بل على العكس تماماً ستعمل الحركة الإسلامية على تجسيد نظام حكم مدني نموذجي، وستكون الأولوية للشأن الداخلي بكل مكوناته، وصولاً إلى الهدف الأشمل وهو بناء وحدة إسلامية بين العديد من الدول.

أيضاً تخشى إسرائيل من حكم الإسلاميين، كونهم جماعات منظمة ويمتلكون قدرات وإمكانات تؤهلهم للنجاح والتميز، وتمكنهم أيضاً من إعادة دوران عجلة الإنتاج من جديد، وبذلك تعود الحضارة الإسلامية كمنافس قوي للحضارة الغربية والصينية، وهذا تهديد وجودي غير مباشر لإسرائيل التي تدّعي أنها من الدول الديمقراطية والصناعية الوحيدة في المنطقة.

أما فيما يتعلق بمصلحة إسرائيل في إطلاق تلك التحذيرات قبل إجراء الانتخابات البرلمانية، والتي ربما تخدم جماعة الإخوان المسلمين من الحصول على أصوات الجماهير العربية كونهم يلتقون جميعاً في كراهيتهم للاحتلال الإسرائيلي، وهذا ليس غائباً على صانع القرار الإسرائيلي، وإنما تريد إسرائيل من وراء تلك التحذيرات أن تحقق هدفين هما:

أولاً: كسب دعم وتمويل إضافي من الدول الغربية وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية في كافة المجالات.

ثانياً: رغبة القيادة الإسرائيلية في إشاعة أجواء توتر وخطر في المنطقة، عبر فوبيا الإسلاميين، وذلك من أجل تمتين الجبهة الداخلية الإسرائيلية من ربيع ثورة قد تسقط رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وحكومته، وكذلك زيادة المخصصات المالية لوزارة الدفاع الإسرائيلية.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Dec-2011, 10:02 AM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

الحركات الإسلامية وفتنة الحكم!





د. مصطفى يوسف اللداوي:

هل بدأ عهد الأحزاب الإسلامية وآن أوان مشاركتها في الحكم؟ بعد سنواتٍ من المشاركة في الحياة النيابية، ومشاركةٍ فردية على استحياء في الحكومات المشكلة، دون إذنٍ أو موافقةٍ رسمية من القيادة العليا للقوى والأحزاب الإسلامية، التي لم تكن تجيز المشاركة في الحكومات، أو المساهمة في الحكم، الذي كان في تقديرها ضالاً علمانياً، أو ديكتاتورياً استبدادياً، أو عميلاً خائناً، أو ضعيفاً تابعاً، فكان الفصل أو التجميد من التنظيم مصير كل من يخالف ويفضل الوزارة على الالتزام بقرار التنظيم، مما جعل مشاركتهم مشاركة فردية، تعبر عن آرائهم وأفكارهم ولا تعكس رأي وأفكار الحركات والأحزاب الإسلامية التي كانوا ينتمون إليها.

أما اليوم فقد أصبحت القوى الإسلامية تشكل الحكومات، وترسم السياسات، وتحدد المسارات العامة لدولها، وتضع الخطط العملية لبرامجها الاقتصادية والتنموية والتعليمية، بعد أن أثبتت عبر صناديق الانتخاب أنها الأقوى عملاً وتنظيماً، والأعرق أصولاً وتاريخاً، والأنشط شباباً وأعضاء، والأكثر حضوراً وفاعلية، فحصدت أغلب الأصوات، ونالت الغالبية من مقاعد البرلمانات ومجالس الأمة والشورى، فحازت بذلك على ثقة وولاء الشعوب.

ما الذي تغير حتى باتت القوى الإسلامية تبادر إلى المشاركة في الحياة السياسية، وتتجاوز سياسات الرفض والتقوقع والانعزال وتوافق على المشاركة في الحياة السياسية والانخراط في الحكم؟ هل تغيرت مفاهيمها وتبدلت أفكارها فبدت أكثر قبولاً، وأصبح فيها دعاةٌ للدولة المدنية والحياة العصرية، وكثر المنظرون من العلماء ورجال الدين مجوزين لها الاشتراك في حكوماتٍ ووزاراتٍ لا تتبنى الإسلام منهجاً وسبيل حياة، أم أنها سئمت أن تبقى محكومة ومنقادة لغيرها، على هامش الحياة ليس لها أن تشارك أو تعارض أو تبدي وجهة نظر، أم أن الشعوب قد ملت حكامها القدامى وتعبت من سياساتهم الفئوية والشخصية الدموية والاستبدادية فرغبت في التغيير، وقررت استبدالهم بآخرين علهم يكونون خيراً منهم، أم أن الفيتو المفروض على مشاركتها قد رفع، ولم يعد ثمة اعتراض عليها، بعد أن اطمأن المعترضون من اللاعبين الدوليين الكبار على سلامة أفكار الحركات الإسلامية، واعتدال سياساتهم، وتغير مفاهيمهم، ونبذهم للعنف والإرهاب، واستعدادهم للقبول بالآخر، وإرساء مفاهيم الديمقراطية، والتنازل عن بعض الموروثات الفكرية والثوابت العقدية لجهة الولاء والبراء، فلم يعد ثمة خطر منهم، فقد أصبحوا وهم وغيرهم سواء، لا شيء فيهم يختلف عن الآخرين أو السابقين، فهم مثلهم ملتزمون بالمواثيق والعهود، ولديهم الاستعداد للاعتراف بالاتفاقيات الدولية الموقعة، ولا يوجد ما يمنعهم من التعامل مع الواقع كما هو اليوم، إذ لا نية عندهم ولا قدرة لديهم على تغييره؟

مخطئ من يظن أن الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا الغربية وأقطاب الاستعمار العالمي القديم والجديد راضون عن صعود نجم القوى الإسلامية، وفوز الحركات الإسلامية، وتصدرها تشكيل الحكومات وتعيين الوزارات ورسم السياسات، أو أنهم راضون عن توجه الشعوب العربية نحو صناديق الانتخابات للمشاركة في انتخاباتٍ حرةٍ ونزيهةٍ شفافة ليختاروا القوى الإسلامية والشخصيات المستقلة التي تتبنى سياساتٍ معارضة للغرب، وغير موالية للولايات المتحدة الأمريكية، فالغرب غير راضٍ وهو غاضبٌ ومستفز وثائر، بل هو مصدومٌ ومهمومٌ وقلق، ويشعر أنه يعيش كابوساً مزعجاً، وحلماً أو خيالاً قد يصحو منه بعد قليل، ولكنه أدرك أن ما هو فيه حقيقة وليس خيالاً، وأنه واقعٌ على الأرض ولم يعد كما كان محالاً، وعليه أن يقبل بالحال أو يصمت عليه أو يكذب وينافق ليخطط ويمكر ويخادع.

ومخطئٌ من يعتقد أن الغرب سيساعد الحكومات الجديدة على نجاح تجربتهم في الحكم، وسيقدم لهم العون والمساعدة بما يحقق لهم التميز والنجاح، ولبلادهم التقدم والرخاء والازدهار، ولشعوبهم الحرية والرفاهية والأمان، فلن يكون الغرب سعيداً بنجاح التجربة الإسلامية في الحكم، ولن تكون البسمة المرسومة على شفاههم إلا صفراء وهم يلتقون بالإسلاميين أو يظهرون أمام الكاميرات وهم مضطرون للابتسام أمامها، ولن يكون قادته سعداء وهم يضعون أيديهم في أيدي قادة الحركات الإسلامية وقد أصبحوا وزراء أو رؤساء حكومات.

ولو خير الغرب في قراره لاختار النموذج الجزائري ولو كان دموياً، ولفضل الانقلاب على نتائج الانتخابات ورفض الديمقراطية التي جاءت بالقوى الإسلامية إلى سدة الحكم، إذ لا تهمهم الديمقراطية في بلادنا العربية إذا كانت على حساب مصالحهم، وجاءت بمن يخالف سياستهم، وينقلب على خططهم، ويحارب مشاريعهم، ويسعى للحفاظ على الهوية والكرامة العربية، ويرفض أن تسرق مقدرات وخيرات العرب، وأن تكون نهباً للغرب، يستولي عليها بأبخس الأسعار، ويتحكم فيها وفي أسواقها، ويحول دون سيطرة العرب على مكنون بلادهم، وخيرات أرضهم.

الحقيقة أن الشعوب العربية التي صنعت بشبابها ورجالها ونسائها الربيع العربي الثائر على الظلم والاستبداد، والرافضة للتبعية والخنوع والانقياد، والتي سئمت حكامها من اللصوص والجلادين، ومن العملاء والخائنين، ومن الغلمان والعبيد، ومن المتشبهين بالغرب والمقلدين لغير العرب، قد قرروا الانقلاب على الحكام الذين زرعهم الغرب في بلادنا، واستأمنهم فيها على أهدافه، وألزمهم بتنفيذ سياساته، وجعلهم حراساً لمشاريعه، وخدماً لمصالحه، فاستبقاهم في مناصبهم ولكنه ربطهم إلى وتدٍ قد استمرأ الذل والهوان، ورضي بالضرب والخسف والطرق شرط أن يبقى في الأرض مغروساً ولا يخلع، ولكن الشعوب العربية قررت الثورة عليهم، وخلع جذورهم من الأرض، واستئصال زرعهم الدخيل من أرضنا، فطردتهم بالثورة، وأقصتهم بالانتخابات، وأبعدتهم عن مناصبهم بالطرق المشروعة، واختارت غيرهم برضا وقناعة، وانتخبتهم وهي تعلم حقيقتهم، وتدرك برامجهم، وتعرف سير رجالهم، وحقيقة تطلعاتهم، وصدق غيرتهم، فقبلت بهم حكاماً لها، ومشرعين لأنظمتها، وحراساً لخيراتها، وأمناء على مستقبلها.

إنها الحركات الإسلامية تحصد الخير الذي زرعته، وتجني الثمار الطيبة التي أشرفت عليها ورعتها واهتمت بها سنين طويلة، وهي تجني أمل الشعوب وثقتهم بها، وقد حازت على أصوات المحبين لها، والحانقين على سياسة من كانوا قبلها، وقد قررت الشعوب اختيارها وهي تعلم أنها تناكف الغرب وتعاكس إرادته، ولكنها انتصرت لحريتها وكرامتها وعزتها واستقلالها، وقررت أن تقول كلمتها مدوية دون خوف، عل الحكومات الجديدة التي عانى رجالها الكثير، سجوناً وإعداماً وتضييقاً ومطاردة، يكونون على قدر المسؤولية، ويؤدون الأمانة على خير وجه، ويستخدمون السلطة لخدمة الشعب، ولا يسقطون تحت بريقها ويفتنون بها ليفتنوا الشعوب من جديد، ويذيقونها بأساً دعوا الله أن يخلصهم به منه.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Dec-2011, 10:42 AM   رقم المشاركة : 14
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!


انتخابات الربيع العربي.. لا عزاء للعلمانيين

محمد حسين




عندما تُمنح الحرية إلى الناس في الاختيار والتعبير عن الرأي، فإنهم من دون ترغيب أو ترهيب يختارون الفطرة, هذا ما حدث في انتخابات الربيع العربي في تونس والمغرب ومصر، حيث اختار الناس التحاكم للدين بعد عقود من الفساد والظلم، واستطاعت هذه الانتخابات أن تقلب الخريطة السياسية ليس فقط في هذه الدول السابق ذكرها، بل أيضًا في الشرق الأوسط والعالم, وبات في حكم المؤكد وصول الإسلاميين إلى تصدر المشهد السياسي بنسبة كبيرة في الفترة القادمة، خاصة بعد تزايد شعبيتهم في هذه الدول.
فمنذ انطلاق قطار انتخابات الربيع العربي من تونس وفوز حزب النهضة الإسلامي بـ 90 مقعدًا، وهو ما يساوي نسبة41 % في انتخابات المجلس التأسيسي , ووصول الإسلاميين أيضا لصدارة الحكم في ليبيا بعد إسقاط القذافي, انطلق القطار سريعًا إلى المغرب، واستطاع حزب العدالة والتنمية الفوز بـ 80 مقعدًا في الانتخابات التشريعية المغربية، إلى أن جاءت انتخابات مجلس الشعب المصري، واستطاعت الأحزاب الإسلامية تصدر المشهد بشكل قوي، رغم المخاوف التى كانت تسبق هذه الانتخابات، بسبب أحداث ميدان التحرير وشارع محمد محمود الأخيرة, حيث فاز في المرحلة الأولى من هذه الانتخابات حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، بنسبة لا تقل عن 40 % وأيضًا حزب النور، صاحب المرجعية السلفية، الذي أبهر جميع المراقبين، حيث استطاع في فترة وجيزة الوصول إلى نسبة 20%، وأيضا أحزاب أخرى مثل حزب الوسط، وهو أيضا صاحب مرجعية إسلامية, حيث تجتمع هذه الأحزاب بنسبة65%، وهي نسبة تدل على قوة التيار الإسلامي وتزايد شعبيته, فمع تصدر الإسلاميين لهذا المشهد البديع استطاع قطار التيار الإسلامي دهس "دكتاتورية الأقلية"، وهم العلمانيون والليبرالون، الذين كانوا يسيرون على نفس الفكر القديم للرجال الحزب الوطني المنحل، من محاولات لوضع مبادئ أو تصورات خاصة بهم، ومحاولة الالتفاف على إرادة الشعب التي كانت تميل إلى الفطرة، وهو شيء واضح كالشمس.

لا عزاء للعلمانيين
أصبح في حكم اليقين اكتساح الإسلاميين في أي انتخابات يدخلونها , نظرًا للذكاء السياسي والاجتماعي النابع من الفطرة السليمة , ووجود قدر كبير من المصداقية لدى المواطن البسيط، فكلما تقدم الإسلام نزل بهؤلاء العلمانيين والليبراليين -أصحاب فصل الدين عن الدولة- الكآبة والحزن، فيزداد القلق والتخبط.
فبعد أن تأكد أصحاب هذه الأفكار الهدامة من وصول الإسلاميين إلى الحكم بدء سريعًا استخدام سلاح جديد، وهو سلاح التفريق أو ما يسمى بمبدأ "فرق تسد"، وهو يعتمد على تفريق الخصم صاحب النفوذ الكبير، إلى أقسام متفرقة، لتصبح أقل قوة، لتكون غير متحدة، ويسهل التعامل معها والسيطرة عليها فيما بعد, فمن المنتظر أن يخوض هؤلاء حربًا باسم الدفاع عن الحريات والأقليات، ومحاولة تفريق الإسلاميين إلى إسلامي معتدل وآخر متطرف، وهذا سلفي وهذا صوفي....الخ.
فمثلًا في تونس وبعد فوز حزب النهضة الإسلامي بدء العلمانيون والليبراليون في الخروج سريعًا للاعتراض على الدور القوي للقوى الإسلامية بعد الثورة , في محاولة للضغط عليهم باسم الحريات , مما دفع شباب التيار الإسلامي للتظاهر والتأكيد على أهمية الدور الإسلامي، ورفع لافتات تؤيد شرعية الغالبية، وأن تونس إسلامية ليست علمانية، والمطالبة بتطبيق فصل الطلاب والطالبات في الجامعات، والحق في ارتداء النقاب.
وأيضًا في مصر أصبح هؤلاء العلمانيون والليبراليون يشكلون شوكة في ظهر استقرار الوطن , وظهر هذا في المطالبة بدستور أولًا، أو قيام مظاهرات، أو حتى ظهور في الفضائيات المشبوهة صاحبة التمويل الخارجي أو حتى الداخلي، ومحالة التأثير على الرأي العام قبل إجراء الانتخابات، في محاولة فاشلة لإيجاد حل لتفادي ظهور الإسلاميين، والحقيقة أن الشعوب العربية عبرت عن إرادتها في الاختيار عندما اختارت التيار الإسلامي بحرية، بعيدًا عن تدخل الطغاة وأصحاب الأفكار "المعوجة"، واستطاعت أن تلقن هؤلاء العلمانيين، أو ما يطلق عليهم "النخبة"، درسًا لن يمحى من ذاكرة هؤلاء، وعن حجمهم الحقيقي داخل المجتمع












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Dec-2011, 10:49 AM   رقم المشاركة : 15
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!


فوز الإسلاميين في مصر.. هذا هو الطبيعي

. محمد مورو



لا أدري لماذا لا يتعامل المحللون مع البديهيات، ويبحثون عن تبرير أو تحليل ظاهرةٍ ما، مع أن الظاهرة طبيعية وبديهية، لا أكثر ولا أقل!.
ترى البعض مثلًا يسأل عن هُوية مصر، وكأن مصر دولة غير معروفة، وشعب ظهر فجأة. إنه سؤال مراوغ، فمصر إسلامية، وهذا أمر واضح للعيان.
أو يتحدث البعض عن أسباب فوز الإسلاميين في الانتخابات، مع أن هذا لا يحتاج إلى تفسير، فإذا كنت أمام شعب مسلم، دينه إسلامي الحضارة والثقافة، فإن أي انتخابات حرة سوف تأتي بالإسلاميين، أما القياس على أوضاع معينة ظهرت فيها أحزاب في الثلث الأول من القرن الماضي، فهذا كان عقب سقوط الخلافة، وخروج الأمة مذهولة من هذا الحدث الجلل والخطير، وما أن تستعيد – وقد استعادت – الأمة توازنها حتى يعود الأمر إلى سابقةِ أوَاصِلِه، فكانت الأحزاب الإسلامية هي التعبير الطبيعي والحقيقي عن وجدان الأمة.
نحن هنا لا نقول إن الأحزاب الإسلامية تقية وطاهرة ومعصومة؛ بل يمكن لمن شاء أن ينتقدها، فهم بشر يخطئون ويصيبون، ومنهم المثالي والانتهازي والنفعي والمبدئي. ولكن في النهاية فإن الشعب سيختار من هو متاح أمامه من الأحزاب الإسلامية، أيًا كانت، ولن يختار أحزابًا علمانية، أيًا كانت أيضًا، لأن هذا ضد ثقافة الشعب وحضارته ووجدانه وتراثه.
كنت أقول دائمًا للعلمانيين في الندوات: إنه بصرف النظر عن الرأي في المشروع الإسلامي، وحتى أيًا كان الرأي في الأحزاب الإسلامية، فإن الشعب وجدانه إسلامي، ومن شاء أن يحظى بثقة الشعب فعليه بالخطاب الإسلامي، وإلا فالبديل أن يتم غسل أدمغة الشعب وتغيير وجدانه وثقافته، وهذا يحتاج على الأقل لأكثر من ألف عام، وربما لن ينجح أيضًا، وأن أي مشروع للنهضة سيفشل تمامًا إذا لم يستند إلى الوجدان الإسلامي، ولاستكمال المنطق، فإن من يحقق مشروع النهضة هو الإنسان، وهذا الإنسان ليس مصمتًا، بل هو عميق الثقافة والحضارة، وإذا تجاهلت هذا كان الفشل والتراجع هو المصير. وفي المقابل، فإن المشروع الإسلامي لن ينجح لمجرد أن الشعب إسلامي، بل يحتاج إلى جهد وعرق وتفكير ورجال صادقين يحملونه، أي أن البداية الصحيحة هي الاستناد إلى وجدان الناس والعمل بجدية أيضًا، ولا يصلح جزء من هذا الأمر دون الجزء الآخر.
نأتي إلى الانتخابات المصرية فنقول..
الواضح أن التيار الإسلامي (الإخواني والسلفي) قد حقق نتائج حاسمة. ومعه الكتلة المصرية، التي حصلت على أصوات المسيحيين بتوصيات من الكنيسة.
وحتى لو كان ذلك لا يروق للبعض، أو من المفروض ألا ينقسم الناس على قاعدة مسلم ومسيحي، فالواقع أن هذا ما يحدث عادة، وعلينا عدم تجاهله.
الطبيعي أن يفوز الإخوان والسلفيون، ولو كان الإخوان أو السلفيون محملين بالأخطاء والخطايا فإن الشعب سيختارهم، حتى تظهر اتجاهات وأحزاب إسلامية أخرى، ولن يختار الشعب العلمانيين مهما كانوا.
الأمر لا يحتاج إلى جهد كبير لفهمه، فقد فاز الإسلاميون في كل مكان من الدول العربية والإسلامية تمت فيه انتخابات نزيهة، في تونس والمغرب وقبل ذلك في تركيا، أما الحديث عن تجارب مثل الأردن وباكستان، فالأمر محكوم إما بالملك أو العسكر، أي أنها مساحة ضيقة من الحرية.
كان الشعب المصري ولا يزال إسلاميًا حتى النخاع، شاء من شاء وأبى من أبى، وكذلك الأمر في كل الدول العربية والإسلامية، والشعوب تعبر عن نفسها، وقبل ذلك فازت جبهة الإنقاذ في الجزائر بـ 80 % من المقاعد، وحدث انقلاب عسكري.
إذا كنتم تريدون الحرية، فإن الأحزاب الإسلامية هي التي ستفوز. فإما حكم إسلامي، وإما ديكتاتورية، وعليكم أن تختاروا.
أما إذا كانت الأحزاب الإسلامية لا تعجبكم، فاصنعوا أنتم أحزابًا إسلامية أخرى، وانزلوا بها إلى الشارع، وإلا فلا فائدة.
مرة أخرى.. الشعب إسلامي حتى النخاع، وعلى الجميع التعامل مع الحقائق، وليس الهروب منها أو التعالي عليها.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
متى, الغرب, الإسلاميون, ش

أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
توزيع القبائل العربية في ليبيا الجزائرية تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 5 14-Nov-2011 09:56 AM
قبيلة فايد الذيب أبن عقار (قبيلة فايد الحرابي ) في مصر وليبيا والعالم العربي بوالذيب الكشكول 3 14-Sep-2011 10:06 AM
قيمة الإنسان وهيبة الدول بين العرب وإسرائيل وتركيا أبو محمد المختار التاريخ الحديث والمعاصر 1 01-Feb-2010 09:02 PM


الساعة الآن 01:23 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع