قناة الدكتور محمد موسى الشريف

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ويتخذ منكم شهداء (آخر رد :اسد الرافدين)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :اسد الرافدين)       :: العراق في الإسلام .. عروبته .. تحريره.. إسلام أهله (آخر رد :اسد الرافدين)       :: السومريون (آخر رد :تيمورلنك)       :: وأين البشر من هذه ؟؟!! (آخر رد :الذهبي)       :: وأين المحرم في حياتنا (آخر رد :الذهبي)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: "العربيزية".. لغة شباب العصر (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-Dec-2011, 12:24 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي اللبان العماني.. كنز تراثي ثمين

-12-2011 9:17:03

شجرة ثمينة
اللبان العماني.. كنز تراثي ثمين




صلالة - د. حسين شحادة

ارتبطت شجرة اللبان بتاريخ عمان القديم وخاصة المنطقة الجنوبية التي تنتج اللبان العماني من أشجار تنمو وتزدهر فيها وذلك لملائمة الظروف المناخية والبيئية هناك، ولذا تنتج هذه المنطقة أجود أنواع اللبان في العالم، والبخور واللبان كانا على رأس بضائع العالم الثمينة المطلوبة في العهود القديمة وكان سعره يساوي الذهب والبترول في هذه الأيام، ولم يكن يشتريه لغلاء سعره إلا رجال الدين لاستعماله في الشعائر الدينية التي كانت تستنزف الجزء منه ويستعمله الملوك والأثرياء وذلك لحرقة في المناسبات الدينية والاجتماعية.

ولا يكاد يخلو أي بيت عماني من مكبة "قارورة" اللبان والبخرة الذي يستخدم يومياً للتزيين وإشاعة رائحة زكية تعطر برحيقها أرجاء البيت وفي المناسبات والأعياد الدينية والاجتماعية.

ومن ذاك الزمان ونظراً لأن شجرة اللبان كانت غالية الثمن فكانت تورث من الأجداد للأبناء وكان من العرف السائد أن المرأة لا ترث من أشجار اللبان فهي تتنازل عن حقها للرجال وتعوض بأشياء أخرى كالماشية وغيرها.

وشجرة اللبان تنسج حولها الحكايات والأساطير الكثيرة، منها أن الملكة حتشبسوت ملكة مصر حاولت بعد تهيئة الظروف المناسبة أن تزرع شجرة اللبان في مصر ولكن لم تنجح المحاولة، حيث أن الملكة حتشبسوت كانت تستورد اللبان لاستعماله في الشعائر الدينية من ظفار ومما يدل على ذلك نقوشات ورسومات السفن التي وجدت في المعبد لتجار من الجزيرة العربية وهو ما يدل على أن ظفار كانت لها علاقات تجارية مع الفراعنة.

ومن الأساطير أنه توجد حول شجرة اللبان ثعابين صغيرة ذات أجنحة لها ألوان متعددة وزاهية وهي تطير من الشجرة بعيونها المضيئة مرسلة الشرر والنار من أفواهها تجاه كل شخص يمس الشجرة بسوء، وقد يكون ذلك مرجعه كنوع من التخويف والتحذير لحماية الشجرة.

ومن الحكايات أيضاً والتي تنسج حول شجرة اللبان أنه كانت هناك طقوس وسلوكيات معينة كانت تمارس أثناء موسم ضرب أشجار اللبان فكان يحرم على النساء الاتصال بالرجال.

يستخرج اللبان الخام كمادة صمغية من على الأشجار وذلك بعمل شقوق في جذعها فتخرج هذه المادة التي تكون في بادىء الأمر بيضاء اللون تميل إلى الأصفر الخفيف مطاطة القوام وعند تركها تجف وتصبح شديدة الصلابة ويتغير لونها إلى الأصفر الغامق.

ويحتوي اللبان على مواد راتنجية بنسبة 60-70% ومواد صمغية 27-35% بالاضافة الى الزيوت الطيارة بنسبة 5و7% وهي صفراء اللون وذات رائحة بلسمية عطرية. أما الرماد الناتج من حرق اللبان فيحتوي على كربونات وكبريتات البوتاسيوم وكربونات
الكالسيوم وأملاح الفسفور.

وعند حرقها في مباخر خاصة يتولد عنها رائحة طيبة معطرة للجو والمكان. وتحوي المادة الصمغية في اللبان العالي النقاوة على 60% من نوع خاص من الزيت النقي الذي يعتبر مصدراً هاماً لصناعة العطور الغالية والأدوية. أما المادة الصمغية البنية اللون فتقل نسبة الزيت بها إلى 45% ولذا تستعمل فقط في صناعة العطور أو تحرق كبخور.

ويعرف اللبان أيضاً بالكندر واللبان كلمة معربة أصلها البانو، وهي يونانية الأصل أما الكندر فهي كلمة فارسية.

وجاء في قانون ابن سينا"الكندر: شجرة قد تكون بمدينة الكندر وببلاد الهند وهو حابس للدم وصلح القروح وينفع الذهن ويقويه ويدمل قروح العين".

ويقول داوود الأنطاكي: "الكندر هو اللبان الذكر صمغ شجرة تنو في جبال اليمن والذكر منه المستدير الصلب الضارب إلى الحمرة والأنثى الأبيض الهشة وهو يحبس الدم ويصفي الصوت وينقي البلغم".

واللبان كان يمثل سلعة غالية في مجال الطب والاستطباب. وقد أوضح المؤرخ بريستد في كتبه عن تاريخ مصر أن المر والبخور قد استخدما وبكميات وفيرة منذ السلالة الولى "اربعة آلاف سنة قبل الميلاد" وعند الفراعنة الذين تبعوهم. كما وجدت كرات من البخور في مقبرة توت عنخ آمون وقد ظهر استخدام البخور واللبان في الأغراض الدينية في مخطوطات المصريين القدماء في أيام الأسرتين الخامسة والسادسة.

إن اللبان العماني فوائد طبية أخرى فهو مخفف لاحتقان الحلق وآلام الكلية والتهاب المفاصل كما يعتقد أنه يساعد على تقوية الذاكرة وزيادة القدرة على التركيز.

إن شجرة اللبان لها أهمية كبرى لدى المواطنين في المنطقة الجنوبية حيث يعتبر اللبان مصدر من مصادر الدخل القومي للبلاد ولذلك تلقى هذه الشجرة الاهتمام والعناية من قبل الحكومة العمانية.

على ضوء ذلك الاهتمام الرفيع تم تشييد متحف أرض اللبان بعمان كأحد المرايا العديدة التي تعكس عبق التاريخ وصفاء التراث العماني.

متحف أرض اللبان الكائن في موقع البليد الأثري في مدينة صلالة يتيح الفرصة لالقاء نظرة على عصر مجيد وماضي تليد في تاريخ سلطنة عمان.

تم تدشين المتحف بهدف إحياء الأمجاد البحرية العمانية القديمة والحفاظ على التراث الغني للبلاد.

عند إلقاء نظرة على المعروضات النفيسة التي وضعت بعناية وسلطت عليها الأضواء بطريقة جميلة ومبهرة فإن المتحف يضم معروضات لا تقدر بثمن ومصنوعات يدوية عمانية وصور للكائنات البحرية ووثائق تاريخية ونماذج للسفن البحرية. ومن خلال واجهة أنيقة يضم المتحف محلات لبيع التذكارات والمصنوعات الحرفية وكافتيريا وقاعة محاضرات وقاعة أخرى للوثائق. ينقسم المتحف إلى قاعتين رئيسيتين واحدة للتاريخ العام والأخرى للتاريخ البحري. عند دخولك إلى القاعة البحرية سوف تطالعك لافتة مدون عليها "الموقع الجغرافي العماني يلعب دوراً أساسياً في نشوء علاقة حميمة بين الناس والبحر". وبالنظر إلى طول الشواطىء العمانية التي كانت تصل إلى 3165 كيلومتر فإن موقع عمان الاستراتيجي كان له تأثير بالغ على الحياة العمانية.

تشتمل القاعة البحرية على قائمة تفصيلية بكافة أنواع السفن السمتخدمة في مناطق مختلفة من البلاد. يوجد نموذج لسفينة "البقارة" التي كان يستخدمها الصيادون في ساحل الباطنة لصيد السمك بالشباك. ويقوم بتشغيها طاقم يتكون من 28 بحاراً. وأيضا نموذج للسفينة "مجان" وهو نموذج للسفينة التجارية التي كانت سائدة في منتصف القرن الثالث قبل الميلاد والتي وجدت آثارها في منطقة "رأس الجنيز". أيضاً يوجد نموذج لزورق جميل الشكل "الهوري" وهو مصنوع من خشب أشجار المانجو الذي تم استيراده من الهند وهو يستخدم على نطاق واسع لتفريغ سفن الصيد الكبيرة والمراكب التجارية. يوجد أيضا نموذج "للزاروقة" وهو قارب صيد يستخدم في منطقة مسندم، وكذلك "الشاشة" وهو قارب تقليدي من صحار و"الكمباري" من صلالة. أما "سلطانة" فهي نموذج لأول سفينة عمانية تبحر الى الولايات المتحدة في عام 1833م وهي معروضة في غلاف زجاجي. أيضا معروض في القاعة الكثير من المعدات البحرية مثل الأشرعة والبوصلات وأجهزة قياس أخرى وكذلك الحبال المصنوعة من ألياف جوز الهند وأشجار النخيل وشعر الماعز.. الخ.والتي تستخدم في صناعة السفن.

قاعة التاريخ أيضا مسلية مثل القاعة البحرية حيث تأخذك أقسامها الستة في جولة لتطوف بك عبر الأيام الخوالي. القيم الأول عن جغرافية عمان وتضاريسها ويوجد بها خريطة ضخمة للسلطنة. أما القسم الثاني فهو يعبر عن تاريخ عمان القديم ويتضمن عدد من المقتنيات الأثرية في سمهرم ومواقع أخرى وتشمل المباخر البرونزية والنماذج المقلدة من التماثيل في الفترة من 2144-2124 قبل الميلاد، وكذلك العديد من الأواني المنزلية وأدوات الصيد.

يوجد اللبان في القسم الثالث حيث تعرض أربع عينات لأربع أنواع من اللبان وهي الحوجري والشزري والنجدي والشعبي. أما القسم الرابع فهو يسرد كيف دخل العمانيون في الاسلام والرسالة التي ارسلها النبي محمد عليه الصلاة والسلام ، وأيضا يعرض القسم عدد من المخطوطات القديمة ونسخ من القرآن الكريم مدونة باستخدام أنواع مختلفة من الخطوط.

يضم القسم الخامس العديد من الآثار التي تعكس المراحل المختلفة للتاريخ العماني وتضم عدد من الوثائق والرسائل المتبادلة مع البلدان الأخرى. أما القسم السادس فهو يصور مراحل التنمية التي شهدتها عمان منذ فجر النهضة امباركة، ويوجد أول خطاب وجهه إلى المواطنين عبر الإذاعة.

من النماذج المهمة الموجودة في المتحف هو نموذج للفلج ويبين أسلوب تدفق المياة من المنابع الأصلية إلى المزارع. الأفلاج القديمة ومفردها فلج لا تزال مستخدمة وتتدفق مثل الشرايين أسفل التلال والسهول في عمان، وتتلوى متفادية الصخور لتصل إلى القرى ومزارع النخيل لتغذي الأرض بالمياة وتنشر البرودة والحياة والنماء في كافة الأنحاء. أنواع الأفلاج عديدة في عمان ولكن يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع وهي كالتالي الأفلاج الداؤودية ، الأفلاج الغيلية والأفلاج العينية، لهذا وإذا كنت مهتماً بالتاريخ والتراث العماني، فإن هذا المتحف هو مقصدك المثالي وغايتك المنشودة.

إن هذا الصرح التاريخي بكنوزه التراثية ورموزه العميقة في عمان أرض العطر والعطاء هو تحت اشراف مكتب مستشار السلطان قابوس للشؤون الثقافية الأستاذ عبد العزيز بن محمد الرواس.

من المألوف أن السلطان قابوس حريص على رعاية مقومات الثقافة حين يصرح:

"إننا نولي تراثنا الثقافي بمختلف أشكاله ومضامينه المادة وغير المادية أهمية خاصة ، ونعني به عناية متميزة لما له من أهمية ودور ملموس في النهوض بالحياة الفكرية والفنية والابداع والابتكار.
ونبدي اعتزازنا بوجود مجموعة من المواقع الثقافية والطبيعية العمانية على لائحة التراث العالمي ، والتي تمثل دليلاً واضحاً على مساهمة العمانيين عبر العصور المختلفة في بناء الحضارات وتواصلها وتفاعلها مع الثقافات الأخرى".
"السلطان قابوس بن سعيد"












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
اللبان, العماني, بأدن, تر

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
متحف أرض اللبان: عمق التاريخ يتناغم مع معالم الحضارة العمانية ونهضتها الحديثة النسر الكشكول 1 25-Mar-2011 08:36 AM
من أعلام المقاومة الوطنية ضد الاستعمار فخر العرب صانعو التاريخ 1 08-Dec-2010 07:51 PM


الساعة الآن 08:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع