قناة الدكتور محمد موسى الشريف

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: القدر وعناية الله الغالبة (آخر رد :هند)       :: يا طفل حمص (آخر رد :هند)       :: رفق وحنان !!! (آخر رد :هند)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: السلام الى محبي العِلم الذي أهواه (آخر رد :الذهبي)       :: حسن الصباح. (آخر رد :الذهبي)       :: هيرتا مولر تنتقد فكرة الاستلاب في "حيوان قلب" (آخر رد :النسر)       :: غرناطة.. حكاية الزمكان (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> استراحة التاريخ




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-Jan-2012, 11:37 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الشِّعر: صانع الحلم وحارس الشرعية

11-1-2012


الشِّعر: صانع الحلم وحارس الشرعية




إبراهيم أبو عواد

إن الشِّعرَ أزمنةٌ مُدهِشة تولد فينا ونولد فيها، وأمكنةٌ ساحرة تمنحنا فرصة اكتشاف ذواتنا خارج الحدود.

وهذا البناءُ المتميز على الصعيدَيْن الزماني والمكاني يتواصل مع الطبيعة المتشظية للحلم الذي تصنعه البنيةُ الاجتماعية للقصيدة.

ولا يمكن حصر أهمية الحلم في قوالب ذهنية مُجرَّدة هاربة من الواقع القاسي، لأن الحلمَ هو مشروعُ صناعة واقع أكثر جمالاً، ومشروعيةٌ إنسانية عابرة للحواجز الاجتماعية المصطنَعة.

وفي واقع الأمر فإن حُلم الكتابة الشعرية يتجلى في كتابة الحلم، وجعله أكثر قرباً إلى حواس الإنسان . وهذا العمليةُ الإبداعية تهزُّ المنحى الوجودي للمجتمع، ولا تُخدِّره ليَسهل استغلاله وذبحه . مما يؤدي إلى إيقاظ الجوانب الإبداعية الكامنة في الذات البشرية، ووضع التاريخ البشري " الماضي / الحاضر / المستقبل " أمام ثقافة الأسئلة المصيرية.
والتعاملُ مع الماضي ينبغي أن يكون وفق فلسفة الغربلة والتمحيص، وليس من منطلق التقديس والتبرير والمسلَّمات الجاهزة، لأن الإنتاج البشري يَحتمل الخطأ والصواب.

والتعاملُ مع الحاضر هو انخراط في أنساق متغيرة لها هويتها الشخصية المستقلةالتي ينبغي أن لا تعيش على أمجاد الماضي، وتكتفيَ بالتغني بالزمن الجميل السابق. أمَّا التعاملُ مع المستقبل فلا بد أن يمر عبر قيمة المغامرة لا المقامرة.

وهنا يتجلى الفرق الجوهري بين المجتمع القصائدي وبين المجتمع البشري المتآكل. فالمجتمعُ القصائدي يَبني أُسسَ مغامراته المحسوبة ويُنفِّذها على الأرض، أمام المجتمع المتآكل فيُقامِر بهويته ومصيره مختبئاً وراء قناع انكساراته.

والجدير بالذِّكر أن توليد الأسئلة والإجابة عنها ليست وظيفة القصيدة فحسب، بل وظيفة جميع الأنساق الثقافية المشغولة بأنسنة تاريخ الحضارة، وتأريخِ وجود الإنسان الحضاري.

وهذا الجهد الجماعي سوف يمس تركيبة المعنى البشري والمعنى الثقافي على حَدٍّ سواء.. بحيث يتحول المعنى إلى نسيج وجداني للذاكرة الجمعية التي تحمي المجتمعَ من الانقراض.


وهذا لا يتأتى إلا باعتماد الشِّعر كحارس لشرعية الجماعة البشرية وأحلامها. وفي هذا السياق تبرز للشِّعر مهمتان عظيمتان لا يمكن لغير الشِّعر تنفيذهما، الأولى: حماية الإنسان من الوحش الساكن في أعماقه، والثانية: حماية المجتمع من المقامرة بمصير الحضارة.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الحلم, الشرعية, الشِّعر

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 07:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع