« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سلام من جديد يشرق عليكم بالخير أخوكم عادإرم (آخر رد :ابن تيمية)       :: کاريکاتر اليوم : جيش الحر vs الاسد (آخر رد :ابن تيمية)       :: موقع متخصص لكيفية الربح من الانترنت لايفوتك (آخر رد :سماح انطاريس)       :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: ذو القرنين (آخر رد :زمــــان)       :: اردني يجهز كهفا للسياح (آخر رد :زمــــان)       :: القرآن يؤكد أن اسماعيل ومن أرسل اليهم عرب ( لا عرب عاربة ولا مستعربة) (آخر رد :زمــــان)       :: ونشرب إن وردنا الماء صفوا .. ويشرب غيرنا كدرا وطينا !!! (آخر رد :زمــــان)       :: التماثيل التي مشت (آخر رد :زمــــان)       :: التماثيل التي مشت (آخر رد :زمــــان)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر




 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 29-Jan-2012, 11:19 PM   رقم المشاركة : 1



افتراضي العدوان الأمريكي على العراق ... نتائجه وأبعاده القانونية1-4


الهادي بن محمد المختار النحوي
يتناول هذا المقال بعض جوانب كارثة الغزو الأمريكي للعراق من حيث حجم المصيبة والتأثير على البلد والشعب والأطفال وكذلك الثمن الذي دفعه الأمريكان جراء العدوان وحقيقة الانسحاب الأمريكي من العراق على ضوء بناء أكبر سفارة في العالم والبعد القانوني للغزو ومقارنة بين سخاء أمريكا في تدمير الدول وبخلها في إغاثة الشعوب.
العدوان ... منهج أمريكي أصيل
أعلن الرئيس الأمريكي أوباما أن القوات الأمريكية ستنهي انسحابها من العراق بنهاية شهر ديسمبر 2011م وظاهر هذا التصريح أن الأمريكيين سيتركون العراق لكن الصورة أكثر تعقيدا وتشعبا فقد تنسحب الوحدات أمريكية لكن أمريكا باقية بشكل بل بأشكال وصور أخرى تجعل هذا الانسحاب المعلن إنما هو إعادة انتشار أو انسحاب إلى العراق وليس انسحابا منه..
ودراسة هذه المسالة لا يمكن استيفاؤها دون التعرض لنتائج هذا الغزو – العدوان ،نتائجه بالنسبة للعراق الدولة الضحية وبالنسبة لأمريكا الدولة الغازية.
أصر بوش وعصابته من المحافظين الجدد ورموز نظامه أمثال ديكتشيني ورامسفيلد وكولن باول وتابعهم بلير على غزو العراق ليس لنشر الديمقراطية ولا لتجريد العراق من "أسلحة الدمار الشامل" كما زعموا وإن كان لا يحق لهم إعلان الحرب على أي بلد بسبب امتلاكه لأسلحة دمار شامل وإذا كان هذا المبرر صحيحا فلماذا لا يعلنون الحرب على إسرائيل ولما لا تتخذ الدول هذه الذريعة وتهاجم البلدان التي تعرف بأعضاء النادي النووي ..
لكن بوش وعصابته هاجموا العراق لأهداف أخرى منها تدمير العراق وتفكيكه وتحويله إلى كيان فاشل وتصفية علمائه من أجل حماية إسرائيل والاستيلاء على نفطه وغير ذلك من الأهداف الواضحة والخفية والمبهمة.
ولبوش وعصابته أهداف أخرى قلما تعرض لها المحللون إنها ببساطة شهوة القتل والتدمير ونزعة الظلم والاستخفاف بحياة البشر وهذا هو ديدن أمريكا منذ وجدت ..
فعلا حققت أمريكا معظم أهدافها المجنونة من غزو العراق لكن الثمن كان غاليا جدا ومن تأمل في ذلك الثمن سيعرف إلى أي حد فقد هؤلاء المحافظون صوابهم وتصرفوا تصرف السفيه البعيد عن الرشد فأصروا على عدوان صرفوا عليه البلايين بل الترليونات من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين وقتلوا الآلاف من أكثر جنودهم وضباطهم خبرة قتالية إضافة إلى المنتحرين الذين تضاعفت أعدادهم بشكل كبير منذ غز العراق ، هذا فضلا عن جيش واسع من أصحاب العاهات والإعاقات الجسمية والنفسية والعقلية الذين كتب عليهم أن يقضوا بقية أعمارهم في برزخ بين الحياة والموت .
وليس بجديد على الأمريكيين هذه النزعة المعادية للإنسانية ويكفينا هنا من الأمثلة على ذلك تصريح مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة عندما سئلت عن رأيها في تسبب الحصار على العراق في موت أكثر من نصف مليون طفل عراقي أجابت قائلة "إننا نعتقد أن ثمرة الحصار تستحق ذلك"! وتعزز هذا التوجه بتصريح كوند ليزا رايس عندما وصفت العدوان الإسرائيلي على لبنان بأنه بداية ميلاد شرق أوسط جديد... هكذا هي رؤية الأمريكان للعدوان وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال..
ويجمع الأمريكيون ونخبهم بين المراوغة والاستخفاف بحياة البشر وحرية وكرامة الشعوب ، فهذا الكاتب الأمريكي المعروف فريدمان يكتشف ب"ذكائه" المسوغ الأخلاقي للحرب الأمريكية على العراق عندما كتب في صحيفة الشرق الأوسط قبل سنوات أن اكتشاف جمجمة لمجهول في عهد نظام صدام حسين يجعل أن الحرب الأمريكية على العراق قد استوفت مسوغاتها الأخلاقية وهي بذلك تستحق التأييد والتصفيق ولم ينس فريدمان أن يحدد هوية تلك الجمجمة بأنها لكردي أو شيعي والمقصد هنا واضح..
ويعزز فريدمان اكتشافه بتساؤل يخرج القضية من البحث عن المبرر إلى مرحلة الاحتفال والابتهاج بالغزو: (لم لا يبدو الجميع مبتهجاً. ولماذا ما يزال هناك تيار يسعى لكبح جماح مظاهر الاحتفال..) ؟!
ويوضح فريدمان نظرته الاستعلائية واحتقاره للشعوب في هذه المنطقة وأنها تستحق السحق والمحق.وليؤكد فريدمان حقيقة "الشر المسيطر" على سكان المنطقة يقول (يشعر المرء بالقلق الدائم من أن هذه الدول ليست دولاً حقيقة، بل هي تجمع للعشائر لا يمكن السيطرة عليه سوى بقبضة. وإن الخيارات الوحيدة تتمثل في قبضة حديدية شريرة. أو قبضة أخرى أكثر رأفة).
لكن الغزو ليس أمريكيا محضا بل شاركت فيه أنظمة "عربية" بفتح قناة السويس والمطارات والأراضي والقواعد.. وشاركوا أيضا بمنع النصرة عن إخوتهم..
وساهموا أيضا بتخليهم عن حماية بعض المسؤولين العراقيين الذين فروا بجلودهم إلى سوريا حيث أمرهم النظام السوري بمغادرة العراق لتعتقلهم القوات الأمريكية أو تقتلهم كما حصل مع ابني صدام حسين وطارق عزيز ، كما صرح بذلك قبل أسابيع نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام مع إحدى القنوات الفضائية العربية.
فبأي ذنب قتلت واغتصبت الفتاة العراقية عبير مع كل أفراد أسرتها وبأي ذنب قتل الطفل الشبل ابن قصي صدام حسين وبأي ذنب قتل تحت التعذيب قائد القوات الجوية العراقية؟ وبأي ذنب قتل مئات الآلاف العراقيين وبأي ذنب شردوا وبأي ذنب دمر بلدهم تدميرا منهجيا وبأي ذنب نهبت ثروتهم ، فالعراق اليوم هو الدولة الوحيدة – إن كان دولة – التي لا يوجد فيها عداد لنفطها ، وبأي ذنب دمرت بيئة العراق وحرق نخله ؟
أصبح العراق بسبب غزو أمريكا ومن جاء معها من الكومبرس بهدف " تحرير العراق وإقامة " الديمقراطية" فيه ، بلاد الأرامل واليتامى فالأرامل في العراق يقدرون في عصر "التحرير" بأكثر من مليوني سيدة أما الأيتام فأضعاف ذلك الرقم..
وأصبحت بلاد الرافدين بلاد الحضارة والعلم وحسن الإدارة تحافظ بأمانة على الرقم الثاني أو الثالث ضمن الدول الأكثر فسادا على مستوى العالم أي أنها تقريبا هي أكثر دول العالم فشلا..
وأصبح سكان بلاد الرافدين التي تسبح على أنهار من الماء ومن الذهب الأسود ومن الأراضي الخصبة ، من أكثر شعوب العالم فقرا..
وأصبحت بلاد العلم والتقنيات والطاقة بأشكالها المختلفة لا تعرف الكهرباء في مدنها الرئيسة بما فيها العاصمة إلا لمدة حوالي ساعتين فما بالك بالمدن الأخرى والقرى والأرياف..
أما الصحة والتعليم فوضع أفقر الدول وأكثرها تخلفا يعتبر أفضل بكثير من العراق..
لكن الإنجاز الأكبر ل"التحرير" كان على المستوى الأمني حيث عجز المحتل عن تأمين المنطقة "الخضراء " أو "السوداء - الحمراء" فما بالك بباقي العراق..
لقد أظهر الأمريكان حقيقة حضارتهم في العراق ، فهذا الجنرال جيفري هاموند قائد قوات الأميركية في بغداد يحاول الاعتذار لزعماء العشائر في منطقة الرضوانية من بغداد عن حادثة قيام أحد جنوده بالتدرب على الرماية على المصحف الشريف بتاريخ 11/5/2008م.
وكلنا نتذكر إعدام الجنود الأمريكان على الهواء لمجموعة من الجرحى العراقيين في أحد مساجد الفلوجة وقد علق أحد الجنود الغزاة عندما ذكر له أن هذا المكان مقدس عند المسلمين قال : لكنه ليس مقدسا عندنا.وإمام يعدم وهو يتهيأ لصعود المنبر يوم الجمعة وأب يرى أبناءه الأربعة يعدمون أمام عينيه من قبل القوات الأمريكية الغازية..
أما أبو غريب وتعذيب الرجال والنساء فيه بتلك الصور التي نشرتها وسائل الإعلام – وما خفي أعظم – فهو أفضل صورة للسياسي والعسكري الأمريكي المتوحش الذي لم يكتف بغزو بلد وتدمير حياة شعب بل استخدم هذه الأساليب التي لا يمكن وصف درجة توحشها...
إنها حضارتهم...
ومع ذلك شكرهم المالكي وكذلك فعل قبله علاوي.. شكروا هولاكو العصر وعلوجه على تدميرهم لبلاد الرافدين وتدنيسهم لأعراض حرائر العراق !
الولايات المتحدث جمعت الدنيا كلها لإخراج العراق من الكويت وكانت تلك خطيئة قاتلة من القيادة السياسة العراقية وقتها .
وهذا وزير الدفاع الأمريكي يمن على العراقيين أن قتلهم وشردهم وفكك دولتهم عندما طلب منهم عدم نسيان التضحيات التي قدمها الأمريكيون في العراق وبينها 4500 جندي هالك..
لكن ليته ذكرهم بعدم نسيان ضحايا العراق الذي أصبح ضحية كله.
وتابع وزير الدفاع الأمريكي : ندرك جيدا الثمن الباهظ لهذه الحرب .. أكثر من 1,5 مليون أمريكي خدموا في العراق .
ويرسم الوزير صورة لا توجد إلا في خياله : " .. إلا أننا نجحنا في هذه المهمة التي كانت تتركز على تأسيس عراق يستطيع أن يحكم بنفسه وأن يوفر الأمن لشعبه".
وكأن العراق ليس ضاربا في التاريخ حضارة وعلما وتاريخا مشرقا ... ليحتاج إلى الغزاة لتأسيسه .. فأين هذا الأمن الذي يتحدث عنه وزير الحرب الأمريكي.؟
والغريب في الأمر أن يعلن رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي أن الحكومة تعتزم إيجاد غطاء قانوني لحماية المدربين المزمع التعاقد معهم لتدريب القوات العراقية ..
وقال : " نحن نؤمن بالحماية وليس بالحصانة ...." فماذا يعني الغطاء القانوني للحماية إذا لم يكن حصانة..؟
ولكن هل سمعتم بلدا أو فردا أو سياسيا من الذين يزعمون أنهم دعاة حرية وحماة الديمقراطية يدعو ليس لمحاربة أمريكا لأنها غزت بلدا جهارا نهارا ودمرته وسرقت ثروته وإنما لمحاصرتها أو حتى تجميد العلاقات السياسية معها .... إنه الكيل بأكثر من مكيال.
لقد كان غزو العراق كارثة بكافة المقاييس الأخلاقية والإنسانية إذ لم يشهد التاريخ مثيلا لهذا العدوان منذ انتهاء الفترة الاستعمارية ، بلد يغزى بقوة قانون الغاب يدمر ويعين عليه رئيس أمريكي ويعدم رئيسه وكثير من كبار قادته والعالم بين مشارك ومتفرج .
مهما كتب عن حجم الكارثة التي حلت بالعراق جراء هذا العدوان فلن تكتمل الصورة.
يتواصل...












التوقيع

 أبو محمد المختار غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الأمريكي, العدوان, العراق

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سوريا تسلك طريق الحرية الذهبي التاريخ الحديث والمعاصر 515 08-Jul-2012 11:51 AM
((هزيمة الحلف الصليبي بقيادة أمريكا والصفوي بقيادة إيران في العراق)) محمد اسعد بيوض التميمي التاريخ الحديث والمعاصر 1 15-Jan-2012 09:35 AM
ثورة العشرين الثانية قادمة/ الشيخ الضاري اسد الرافدين صانعو التاريخ 4 01-Jul-2011 05:42 PM
الله اكبر الهروب الامريكي الكبيرمن العراق قد أنجز كما بشرنا محمد اسعد بيوض التميمي التاريخ الحديث والمعاصر 2 10-Feb-2011 09:57 AM
(الهروب الأمريكي الكبير في الذكرى السابعة لإحتلال العراق) محمد اسعد بيوض التميمي التاريخ الحديث والمعاصر 0 12-Apr-2010 01:04 PM


الساعة الآن 02:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع