« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تاريخ المقصلة الفزنسية في الجزائلر.....شهادة مرعبة للمجاهدين (آخر رد :غماري أحمد)       :: آراؤكم تهمنا لإثراء التاريخ (آخر رد :إبن سليم)       :: لبنان والوضع الشائك (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: **لمحة عن عجائب الدنيا السبع** (آخر رد :النسر)       :: رجب طيب اردوغان...والسياسه التركيه (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: السفر (آخر رد :النسر)       :: إعتذار (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



حوار الديمقراطية

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-Feb-2012, 10:05 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي حوار الديمقراطية


حوار الديمقراطية
بن سليمان العامر


لعلَّ الموجة الطاغية في المشهد الثقافي هي "حوار الديمقراطية" بعد أن خفَّ بشكل كبير حوار "الليبرالية"، ذلك أن الرؤية الديمقراطية هي الآن رؤية عولمية وليست رؤية محدودة أو إقليمية، ودعاتها اليوم هم أشد ما يكونون حماسة لها، وإن كان في السابق العلمانيون والليبراليون هم المنادون المتحمسون للديمقراطية، فإنَّ اليوم أصبح كثير من "الإسلاميين" أشدّ حماسة وعنفًا في حمل الفكرة والتبشير بها، وهم أكثر تنظيمًا في الترويج لأيِّ فكرة من خلال خبرة عريضة في الحركية التي تقف وراء هذا الترويج والحماسة.
كانت الإشكالية التي واجهت الديمقراطية منذ بدايتها هي إشكالية في "بنية" الفكرة؛ لأنها فكرة تقوم على ما رآه اليونان من ضرورة شعبية لحكم الناس لأنفسهم بديلاً عن الدولة المركزية، ولكن طبيعة الاجتماع البشري وتغيراته ونموّه لم تُتَح لهذه الفكرة أن تسير على الوَفْق الذي خطط له اليونان في حضارتهم، فقد أصاب الفكرة كثير من التعديل والتبديل والتشذيب حتى تتلاءم مع فكرة الرفض للحكومة الأحادية، مُصرّين على أنَّها سبيل سالك لتحقيق العدالة والحرية والرفاهية للإنسان.
بعد الثورات التي أعقبت الملكيات في أوروبا كانت الديمقراطية هي المثال المرشح؛ لأنَّه هو المثال الحضاري القريب والمتوافق مع الحضارة الوليدة تاريخيًا، فأوروبا تشكلت عبر محددات ممتزجة من البعد الروماني القانوني، والفكرة التأملية اليونانية والديانة المسيحية التي امتزجت لتشكل هذه الحضارة المعاصرة؛ ولأنَّ أوروبا في عصر ثورتها رفضت القيم المتعالية والمرجعيات المسبقة فإنَّها أحالت كل مفهوم سيادي قبلي إلى "الجانب الطبيعي"، فأفكار التنوير والحداثة كلها كانت تعتمد في تكوينها على رفض المطلق والمتعالِي، وإحلال الإنسان محلّ كل شيء، وذلك من نتاج الرؤية المادية التي لم تجد في المسيحية مخالفةً كبيرةً وخاصة حين حصل تطويرها في الرؤية اللوثرية، فكان تركيز "السيادة" في الناس محصلة لهذه الأفكار التي طرأت على أوروبا ابتداءً من القرن السابع عشر.
لا غرابة أن يتبنّى المستغربون الرؤية الغربية بناء على قناعتهم بكل المنظومة، وجعلها شرطًا للنهضة والتحضر والتقدم، فهم متسقون مع أنفسهم بشكل كبير، إنَّما تكمن الغرابة في بعض الجماعات الإسلامية التي قامت في أصلها على الصراع بين الفكرة الإسلامية والغربية ثم ها هي ترتَمِي في أحضانها بلا مقدمات، حتى حصل التوافق شبه التامّ بين الرؤية الحركية الإسلامية وبين الرؤية الغربية في نظم الحكم السياسي والاجتماعي والحماسة الكبيرة التي تحتاج إلى عِناية ودراية وتأمل لأسباب هذا التحول الطارئ والمستغرب.
أما إذا ما اتجهنا إلى الطرف الرافض للديمقراطية، فإنّه ينطلق من بُعْدين اثنين؛ الأول من خلال رؤية شرعية ترى تحريم هذه النظم بحجة مشابهة الكفار وأنَّها نتاج غربي مرفوض، وما في هذه النظرية من تنحية لحكم الشريعة وسيادتها وسلبها حاكميتها وإعطاء حق التشريع للناس بدلاً من النصوص الشرعية ومفاهيمها، وهذه الرؤية مع احترامها إلا أنَّها تصطدم بنظرة أخرى ترى جوازها ومحاولة المواءمة بين قيم السياسة الشرعية وبين آليات الديمقراطية، وتبقى المسألة قابلة للنقاش الشرعي باعتبارها جزءًا من "الاجتهادات المقبولة" في إطارها الأصولي.
أما الرؤية الثانية والمهمة التي تحتاج إلى عناية أكبر هي جانب "نقد الديمقراطية" من خلال بِنْيَتها الفكرية والفلسفية والسياسية والإجرائية وصلاحيتها لتحقيق القيم التي هي أهداف وغايات الديمقراطيين مثل: سيادة الأمة، والتعبير عن إرادتها، وتحقيق العدالة الاجتماعية وحفظ التوازن الاجتماعي وغيرها من الأهداف التي يرون أن الديمقراطية هي المرشح الوحيد لتحقيق هذه الغايات الإنسانية، وكان للطرح الإعلامي والتعبوي والعاطفي الجزء الأكبر من تمرير هذه المفاهيم حتى اصطبغت بالشعور الثوري الذي
تعيشه البلاد العربية فكانت أشبه بالمسلمات التي لا تحتاج إلى جدال، مع أنَّ هناك إشكاليات ضخمة تواجه الديمقراطية منذ نشأتها في عصرها الأول، ومن فلاسفة كبار رأوا فيها قتلا للعقل الاجتماعي، وأنَّها تعبر عن حكم الدهماء، وأنها تحقق استبدادية الأكثرية النسبية على بقية مكونات المجتمع، وأنّ التمثيل "البرلماني" لا يعبّر عن إرادة شعبية بقدر ما يعبّر عن الواصلين إلى هذه المقاعد الذين يحققون من خلالها ذاتهم وأفكارهم أكثر من تحقيق طموحات الناس وتطلعاتهم، إضافةً إلى تعزيز سلطة "الجماهير"، بحيث يبدأون بتوجيه شعور الساسة إلى متطلباتهم حتى لو كانت على حساب المصالح الكبرى رغبةً في إرضاء الناس الذين بيدهم التعيين والإقصاء، وتمكن أهل المال والإعلام من التأثير على الوعي العام وتوجيهه إلى الخيار الذي يصنعه الأقوياء من دون استقلال ذاتِي للأفراد، وغيرها من الإشكاليات التي كتب فيها مفكرون كبار ولا تزال إلى الآن في الغرب مثار جدل ونقاش حادّ، و"قد عبر سقراط عن احتقاره للديمقراطية الدهمائية وكان يعيب عليها أنَّها لا تشترط في الحكام أو القادة درجة كافية من المعرفة النظرية، والخبرة السياسية العملية، وأنَّها تجعل آراء كل المواطنين عن الأخلاق والعدالة والسياسة على قدم المساواة في القيمة، دون التمييز بين الجاهل وغير الجاهل" (انظر معنى الديمقراطية في الأيديولوجية الجديدة لإسماعيل مهداوي).
السؤال الذي يواجه به الكثير ممن ينتقد الديمقراطية هو: ما البديل؟ وكأن الديمقراطية أصبحت حتمًا لازمًا لا صلاح للشعوب بغيرها، مع أنَّ هذا هو تعطيل للعقول البشرية عن تلمس وسائل خلاصها من الأخطاء بناء على أوضاعها الخاصة وبعيدًا عن اجتلاب النماذج الجاهزة التي تحمل في طياتها أبعادًا كثيرة، وتعدّ تدشينًا للانضواء تحت منظومة حضارية معينة وقبولاً بشروطها السياسة والاجتماعية، إضافة إلى ما تتطلبه من أرضية علمانية وليبرالية حتى يتسنَّى مقاربة النموذج، وهذا يعني ذوبانًا للهوية والخصوصية، وإعلانًا لقبول المستعمر الحضاري، وما يتبعه من متتالية استخذائية لكل قيمه وحضارته ورؤيته للكون والإنسان والحياة.
ثم إنَّ جعل "الديمقراطية" هي الدافع الحضاري الذي أوصل الغرب إلى ما هو عليه من تقدُّم تقني ومدني مخادعة أخرى تحتاج إلى المزيد من النقاش، فالعدالة والحرية وتحقيقهما ليست مرتبطة بشكل حكم معين، والتقدم التقني حصل في دول تعدّ من الدول الشمولية غير الديمقراطية، ولربَّما كان المبدعون في تلك الدول هم أشد الناس مجانبةً للفضاء السياسي أو اعتبارهم ثمرة له، إذ إنّ التقدم الصناعي الغربي كان سابقًا على الفضاء الديمقراطي وليس نتيجة له، بل إنَّ الديمقراطيات أنتجت الغزو الاستعماري والحروب المدمرة التي لا تزال تعانِي منها البشرية إلى الآن وأسهمت في تحول الحداثة إلى وحش كاسر.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Jun-2012, 10:56 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: حوار الديمقراطية

عن الديمقراطية ووجعها!





وليد الزبيدي:

في عام 1931 زار المهاتما غاندي لندن وسأله أحد الصحفيين عن رأيه في الديمقراطية الغربية، فأجاب بكلمتين فقط، قال:"سمعت بها". وبعد أكثر من تسعة عقود على رأي غاندي بالديمقراطية، ما زال الكثيرون يسمعون بها، دون أن يلمسوا لها أثرا واضحا في حياتهم، وليس ثمة وجود للتطبيقات الواردة في فحوى هذه الكلمة.

ويصف فرانسيس فوكوياما الثورتين الأمريكية "سنة 1763" والثورة الفرنسية "سنة 1789" بأنهما أهم ثورتين ديمقراطيتين في العالم، في حين يرى المفكر الأمريكي المعروف تشومسكي، أن خطاب أمريكا الديمقراطي وجوهرها غير الديمقراطي لهما تأريخ طويل، ومن به ذرة من التفكير ألا يعير اهتماما لخطب الزعماء.

هنا أود مناقشة بعض الجوانب التي تخص الديمقراطية في ضوء التجربتين الأمريكية والفرنسية، ولا ننسى وصف غاندي لها، فقد دُشنت الديمقراطية الأمريكية بحملات غزو واحتلالات عابرة للقارات، وقبل أن تبدأ غزواتها التي تتواصل منذ قرنين، عمدت الديمقراطية إلى شن حملة إبادة غير مسبوقة ضد السكان الأصليين من الهنود الحمر التي وزعتهم بين قتلى أو خدم للأمريكيين الغرباء أصلا عن هذه الأرض، حتى قضت عليهم بوحشية لا مثيل لها.

وهناك الكثير من التفاصيل عن حملات الإبادة التي نفذها الأمريكيون الوافدون ضد السكان الأصليين، كما أن دعاة الديمقراطية الأمريكية لم يكتفوا بإبادة الهنود الحمر، بل أصروا على ممارسة التمييز العنصري، وأصدروا الكثير من القوانين التي تجعل من الزنوج في الولايات المتحدة عبارة عن عبيد ومواطنين من الدرجة العاشرة، حتى انتفض الزنوج منتصف خمسينات القرن الماضي وقاد حملة التخلص من ظلم الديمقراطية الأمريكية مارتن لوثر كنج، قبل اغتياله عام 1968، هذا داخل الولايات المتحدة؛ أما في الخارج فقد واصلت الجيوش الأمريكية حملات الاحتلالات في مختلف أرجاء المعمورة، وفي جميع حملات الغزو لم تتوقف عمليات القتل والتعذيب ونهب ثروات الشعوب والأمم، ولم يتردد الأمريكيون قديما وحديثا في قتل الأبرياء بدم بارد.

ومن بين آلاف القصص لا ينسى العالم مذبحة قرية "الماي لاي" في فيتنام بتأريخ 16 آذار- مارس 1968، عندما قتل الجنود الأمريكيون قرية بكامل ناسها ذبحا، ولم يفلت من المجزرة أي شخص بمن في ذلك الأطفال والشيوخ والنساء، وخلال ساعات تناثرت دماء الفيتناميين في كل مكان، وبكل بساطة انتقم الأمريكيون من أكثر من اربعمئة شخص بعد أن عثروا على جثة جندي أمريكي مقتول بالقرب من القرية، واستنادا إلى تطبيقات الديمقراطية فإن جميع الناس يجب ذبحهم دون التدقيق بالشخص أو الجهة التي تقف وراء الحادث، كما يجب أن لا ننسى أن ذلك الجندي يحتل بلدا وهو بجميع المقاييس مجرم وقتله أمر واجب.

وفي مجزرة "حديثة" بالعراق "19ـ 11ـ 2005" أقدم الجنود الأمريكيون على إبادة أربعة وعشرين شخصا كانوا بغرف نومهم، ومثل ذلك مجزرة الإسحاقي "15ـ 3ـ 2006" في العراق أيضا، وغيرها الكثير، وكل ذلك يجري تحت مظلة الديمقراطية التي قال غاندي إنه سمع بها.

وللثورة الفرنسية التي توصف بأنها من أفضل الديمقراطيات سجلها الطويل من الجرائم، فطيلة احتلالهم لفيتنام التي استمرت لعشرات السنين وانتهت بمؤتمر جنيف عام 1954، تلطخت أيدي الفرنسيين بآلاف الجرائم التي ارتكبوها بحق الفيتناميين، الذين كان ذنبهم الوحيد أنهم يرفضون الاحتلال الفرنسي ويريدون الحرية لبلدهم.

وبعد خمسة عقود من انطلاق الثورة الفرنسية "سنة 1789" دشنت فرنسا أطول احتلال في التأريخ الحديث، ففي عام 1830م غزت القوات الفرنسية في ظل الجمهورية الديمقراطية الأراضي الجزائرية للاستحواذ على المنتجات الزراعية في هذا البلد، الذي كانت منتجاته تغذي نصف فرنسا ونسبا كبيرة في إسبانيا وإيطاليا، ولم تتحرر الجزائر إلا عام 1962 بعد مقاومة شرسة خاضها الجزائريون، واستمر هذا الاحتلال لمدة 132 عاما.

وعندما انتصر الحلفاء في الحرب العالمية الثانية وتحررت فرنسا من الاحتلال الألماني، خرج آلاف الجزائريين في مدينة سطيف الجزائرية مطالبين بالاستقلال، فما كان من جنود الدولة الديمقراطية "فرنسا" إلا مواجهتهم بالنار فسقط في يوم واحد أكثر من 40 ألف شهيد جزائري في المجزرة الشهيرة يوم الثامن من مايو عام 1945م.

هذه بعض ممارسات الديمقراطيين التي عاشها الناس، وسمع عنها غاندي، ولم نلمس منها إلا القتل والإبادة والاحتلالات.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الديمقراطية, حوار

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رجب طيب اردوغان...والسياسه التركيه فواز السلطان التاريخ الحديث والمعاصر 84 يوم أمس 11:53 AM
"المدينة الإغريقية".. شروق الديمقراطية اليونانية وغروبها النسر المكتبة التاريخية 0 30-Oct-2011 11:55 AM
مفتاح المجد والثراء في ظل الديمقراطية! النسر التاريخ الحديث والمعاصر 1 26-Jan-2011 12:38 PM
حوار بين رجل و شخص حكيم معتصمة بالله استراحة التاريخ 0 16-Jan-2011 06:06 PM
حوار مع أسعد رجل في العالم الشيخ علاء الكشكول 3 29-Oct-2010 11:54 PM


الساعة الآن 06:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع