« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: التزكية ومعرفة النفس (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 23-Feb-2012, 09:38 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي كيف يكون الحنين إلى الوطن قاتلا؟

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
الوطن العالق في الحلق
كيف يكون الحنين إلى الوطن قاتلا؟




بيروت –جورج جحا: تحكي سلوى النعيمي في "شبه الجزيرة العربية" وهي روايتها الأخيرة قصة الوطن العالق في الحلق كلقمة لا يمكن ابتلاعها ويستحيل بصقها.

الشاعرة والروائية والصحافية السورية التي تعيش وتعمل في باريس تروي قصة البعيدين عن وطنهم إبعادا أو بعدا "اختياريا" تفرضه ظروف معينة.

إنها تحكي عن هؤلاء الذين يموتون في الغربة بأمراض مختلفة منها السرطان وغيره لكنهم في كل الحالات يموتون بعلة واحدة خفية إلا وهي ذلك الحنين إلى الوطن الذي لم يعودوا قادرين على الرجوع اليه.. انها ميتة بغصة حارقة كاوية قتالة ولو تعددت أسباب الموت الطبية.

الرواية التي صدرت عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت جاءت في 164 صفحة متوسطة القطع.

سلوى النعيمي تكتب بلغة شعرية نفاذة وتجعل من الصعب على القارىء التفلت من قراءة ما تقوله. الا ان سلوى كانت قاسية جدا على الوطن والنفس قسوة يمكن ان تفهم حبا انقلب ولو ظاهريا الى عكسه شأن من احب واكتشف خيانة المحبوب او امتلاك قوى اكبر منه لهذا المحبوب.. قوى سلبته ذكرياته وحتى طفولته.

وتبدو الكاتبة كمن علق بين اكثر من انتماء واحد فسيطرت عليه الحيرة القاسية. الانتماء الى الجذور وقد كانت مرة والانتماء الى الانسانية جمعاء من خلال الانتماء الى وطن جديد بديل قدم لك الحفاظ على الكرامة وحقوق الانسان والعمل المشرف والاحترام والحرية والتحرر من الخوف والالتفات حولك ووراءك. انها مليئة بأسئلة منها الخاص ومنها العام او الوجودي الذي سرعان ما نكتشف انه "خاص جدا". اسئلة لا يبدو ان هناك اجوبة عنها.

تكتب سلوى النعيمي روايتها في ما يشبه صفحات او وجوها من حياة.. حياتها وحياة اناس اخرين في نبض شعري حي ليتشكل من مجموع ذلك رواية هي شخصيتها الرئيسية وتتناول كذلك شخصيات تمثل جيلا من الناس احلاما ومصائر.

في فصل عنوانه "من بعدي الصحراء" تقول سلوى "تنقصني جنة ضائعة. جنة الطفولة في ماضي الايام او جنة الله ما بعد الموت. لا تنقصني الجنتان. ينقصني ان اراوح بينهما.. ان انتقل بين واحدة واخرى. ينقصني ان اجمعهما معا. ربما. لا جنة في تاريخي..
"
يخيل الي انني لم اعرف الطفولة. الطفولة كما يحكي عنها الاخرون لا اعرفها. اذكر فقط انني فتحت عيني على هذا العالم وانا اتفقد ما حولي ومن حولي بحذر عابث.

"اسأل نفسي ولا اجرؤ على ان اسأل الاخرين. هل كنت واثقة ان احدا لن يجيب عن اسئلتي.. هل كنت واثقة ان اسئلتي لا تسأل ففضلت ابتلاعها والبحث عن الاجوبة بنفسي. تعودت ان اعتمد على نفسي في التعرف على العالم."

تضيف "فتحت عيني على الاسئلة المدفونة في غرف مقفولة بعناد امام فضول الاخرين. غرف... مقفولة من الخارج مفتوحة من الداخل على بعضها والريح تحمل الكلمات بينها عابثة بتاريخي. لم يهددني احد. لم يحذرني احد. انا التي اغلقت وانا التي فتحت."

وتقول "ربما كانت الطفولة هي المكان الاول. ربما كان هذا هو ما ينقصني. ربما ينقصني مكان احن اليه. وكأن المكان الاول لم يكن. كان من السهل ان احمل حقيبتي وأرحل. من السهل ان اقتلع نفسي.اقتلع.. لا. استعمال هذا الفعل في غير محله. لم يكن اقتلاعا.. انزلاقا.. انزياحا.. تحولا. انزلقت.. انزحت.. تحولت من مكان الى اخر. تسربت كما تتسرب المياه.

"ما اعرفه هو ان طريقي ليست مغلقة على نفسها. ليس هناك طرفان لدائرة تريد ان تنغلق بالعودة الى المكان الاول. لا عودة الى المكان الاول. اسطورة اوليس ضحك على الذقون بتنوع اشكالها. لقنونا ان المكان الاول يجب ان يكون المكان الاخير. لماذا؟ لماذا علي ان اموت في المكان الذي ولدت فيه. ربما كان هذا صالحا للادب والحياة والشعر ولكنه لم يعد صالحا للاستعمال الان.. علينا خلق اساطير جديدة. اسطورة من يخرج ولا يعود. اسطورة من استغنى عن مسقط الرأس. اسطورة لا مكان فيها للغربة والحنين والبكاء على الاطلال. كل مكان هو مكاني. العالم لي وانا بنت هذا العالم."

لكن علينا الا نأخذ كل ذلك في ما يشبه المسلمات.. فالبطلة مسكونة بالوطن الذي لا تسكن هي فيه. ولعل هذا سبب من اسباب هذه النقمة والثورة.

تقول مثلا خلال زيارة الى بلد عربي مشكّلة الوطن كما تتمنى وهي التي عاشت في دمشق حيث لا بحر "من سورية.... يعيد البائع ورائي مرحبا بالعربية بابتسامة من القلب. في احلامي السرية اراني هناك في مدينة على البحر خارجة من الماء واخوتي يتسامرون على الشاطيء وكأننا في بيتنا. هناك لم ادخل البحر يوما ولم اخرج منه. هناك كنت في مدينة بلا بحر. لا اعرف طعم البحر هناك الا في احلامي."

وتخلص الى القول هنا "هل كان كل ما احكيه لنفسي تعويضا عن جرح العودة المستحيلة.. هل كانت الحكاية بحثا عن وهم النسيان.. محاولة لاقناع نفسي انني اجريت عملية البتر وان ما اجتث لا يمكن ان يعود.. اطمئنان وهمي.. اين رأيت هذا الحصرم في حلبي او دمشق..

"حتى لو بترت سبابتي اراديا فهذا لا يعني انني لن امضي عمري اتفقد مكانها الفارغ واتعذب لغيابها.. ان اراها في احلامي منتصبة الى جوار الاصابع الاخرى. في احلامي امد يدي امامي وارى اصابعها الخمس مكتملة امام عينيّ.

"قانون العودة.. قانون النهر محفورا من منبعه الى مصبه.. هل قامت الثورات كي تجبرنا على تصحيح المسار.. كي تجبرنا على عيش حكايتنا الاصلية .. على كتابة حكايتنا الاصلية.."

وتختم البطلة المولودة في عائلة كبيرة لاب مسلم وأم مسيحية روايتها بالقول "ليست هناك خطيئة اصلية. هناك حكاية اصلية."













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الخنين, الوطن, يكون, إلى

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أبحاث علمية أبو خيثمة استراحة التاريخ 1217 06-Feb-2013 09:44 AM
دليلك لمتابعة الدراسات العليا ( شروط الانتساب ـ أسس التقييم ) معتصمة بالله رسائل علمية وأبحاث (أطروحات ماجستير ودكتوراه) 38 19-Aug-2011 10:46 AM
الوطن نحبه أم نعبده إبن سليم الكشكول 5 20-Oct-2010 12:12 PM
الحجاب يا أختاه- للشيخ محمد حسان aliwan استراحة التاريخ 4 16-Sep-2010 12:46 PM
سلسلة (( وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوۤاْ )) عبدالهادي الدريدي أبوهمام الدُّريدي الأثبجي تاريخ الأديان والرسل 17 02-Mar-2010 10:53 PM


الساعة الآن 01:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع