« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الأسرى الفلسطينيون ... أرقام ومآسي (آخر رد :أبو محمد المختار)       :: الأسرى الفلسطينيون ... أرقام ومآسي (آخر رد :أبو محمد المختار)       :: ذو القرنين (آخر رد :اسد الرافدين)       :: الاداره الكريمه عندي شكوى (آخر رد :الذهبي)       :: مؤامرة تقسيم السودان (آخر رد :النسر)       :: السفر (آخر رد :النسر)       :: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟ (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 15-Mar-2012, 11:57 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الأدب والسياسة بين الائتلاف والاختلاف

15

تيري إيجلتون
الأدب والسياسة بين الائتلاف والاختلاف




هدى قزع

يقول أرسطو : "إن المعايير التي تطبق على الشعر ، غير التي تطبق على السياسة، وغير التي تطبق على الصنائع الأخرى ". وهو بذلك يقر في التمايز بين عدد من الحقول، دون ان ينفي الصلات الناظمة لها على اختلافها، والبحث عن هذه التمايزات والروابط الجامعة مهم وضروري؛ لأنه يسهم في استخلاص الصفات النوعية للظاهرة الأدبية وأبعادها.

للأدب وظيفة دائمة ومبادىء سرمدية غير محددة في مكان أو زمان . فهو "يحاكي" الحقيقة المثالية المجردة . ومساره يؤكد طابعه الشمولي والكلي ، الذي لا يتحقق إلا من خلال الانغراس في معركة الواقع ، أي من خلال ما هو متعين ومحدد ، فالأدب تعبير بالكلمة عن موقف الأديب من الواقع أو لنقل من الحياة.فهل ثمة علاقة بين الأدب والسياسة ؟ والأديب والسياسي؟

إذا كان جوابنا مثبتًا فما هي العلاقة وشكلها ؟ ثم إلى أي حد تؤثر السياسة في الأدب ؟ وهل هذا التأثير إيجابي دائما ؟ بمعنى هل يرقى بفنية العمل الأدبي ؟ وما الآثار السلبية التي يخلفها تغلغل السياسة في النص الأدبي ؟ وهل ثمة مدخل مدخل أو اقتراب علمي لدراسة الأدب من منظورسياسي؟ هذه بعض الأسئلة التي نحاول أن نجد لها بعض المقاربات والحلول.

-علاقة السياسة في الأدب

طرح تيري إيجلتون سؤالًا في كتابه مقدمة في نظرية الأدب ، هل ثمة علاقة بين السياسة والأدب؟ وحصر الإجابة في تأكيده أن نظرية الأدب الحديثة جزء من التاريخ السياسي والأيديولوجي، وهي مرتبطة في المعتقدات السياسية والقيم الأيديولوجية.

وأهم ما ميز رؤيته هو ذلك الجزم بأن الحديث عن نظرية أدبية تقوم على الجمال الخالص ، هو مجرد وهم كبير .وأن كل نقد أدبي هو نقد سياسي ، وما طرحه ينم عن توجه للانفتاح على علم السياسة .فهل لدى علم السياسة ما يقترب به من علم الأدب ؟إن الإجابة عن هذا السؤال ينبغي ألا تقتصر على الأبعاد الأيديولوجية للنظرية الأدبية، بل من الضروري أن تمتد إلى بعض القواسم المشتركة بين السياسة والأدب من جهة ، والتفاعل بين هذين المفهومين على أرض الواقع من جهة أخرى. وهو ما يمكن أن نلحظه من خلال المحاور الآتية:

1- تسييس الظواهر الاجتماعية : إن حياتَنَا تظهر مُسَيْسَة بشكل أو بآخر ، فقد أصبحت السياسة متداخلة مع سلوكنا وعاداتنا اليومية ، وامتد ذراعها فطوق كل ما كنّا نعتقد في الماضي أنه بعيد عنها كل البعد . قديما كان ثمة فرق واضح بين السياسي والأخلاقي ، وفي الحاضر امتدت شبكة التفسير السياسي إلى كافة النشاطات الإنسانية بل وصلت إلى الظواهر الطبيعية ، فمن الناس من يعتقد أن الكوارث نجمت عن غضب الله على الحكام لظلمهم وفسادهم .وتنبع هذه التصورات من شيئين أساسيين:

الأول : ان العملية السياسية تبدو معقدة للغاية؛ نظرًا لتداخلها الشديد مع حقول معرفية أخرى.

والآخر : انها عملية تتسم بالشمول إلى حد كبير؛ إذ إن كل النشاطات البشرية قابلة للتسييس عندما تدخل في صميم اهتمامات السلطة السياسية.

فالسياسة هي حقيقة من حقائق الوجود الإنساني لا يمكن تجنبها ، وكل فرد يجد نفسه مشتركًا بطريقة ما في شكل من أشكال النظم السياسية ، وإذا كان المرء لا يمكنه تجنب السياسة ، فإنه بالضرورة لا يمكنه تجنب النتائج المتولدة عنها . لذلك يجد الأدب نفسه بعدّه ظاهرة اجتماعية متماسًا مع العملية السياسية ، فهو أقرب إليها من نشاطات إنسانية أخرى.

ويصل الأدب أحيانًا لدرجة يبدو فيها نوعًا من الممارسة السياسية .وقد لخص نجيب محفوظ هذا الموقف حينما قال : " ليس هناك حدث فني ، بل حدث سياسي في ثوب فني " . ولا يعني قوله الإقرار بلي عنق الأدب لخدمة أيديولوجيات معينة بحيث يغيب الجانب الجمالي فيه ، لكنه يتحدث عن حضور السياسة كسياق عام ، وممارسة اجتماعية في النص الأدبي أي يشير إلى تأثير الواقع الاجتماعي في الأدب.

2- الدور السياسي للأدب : للأدب دور سياسي مباشر ، أوغير مباشر ، إذ انه احد العناصر الرئيسية في تكوين وجدان الأمم ، وهو يساهم مع غيره من أدوات التشكيل الثقافي في صياغة شخصيتها القومية ، وبلورة هويتها الحضارية ، كما يعد مصدرًا أساسيًا لدراسة الشعوب.

واتجهت بعض الدول إلى فحص الإنتاج الأدبي عند الآخرين للتعرف من خلاله على بعض جوانب تكوينهم النفسي ، فمثلًا اهتم الإسرائيليون بدراسة الأدب العربي وراحوا يترجمونه منذ وقت مبكر ، وفي المقابل اهتمت بعض مراكز البحوث العربية في دراسة الأدب الصهيوني للغرض نفسه.

ونظر بعض المفكرين العرب إلى الأدب على انه وسيلة ضرورية ؛ لبعث الروح القومية والحفاظ عليها ؛ لذلك نجد مفكرًا قوميًا مثل " ساطع الحصري" يطالب الأدباء في أن يتحملوا مسؤوليتهم تجاه المجتمع ، ويؤمنوا في وحدة الأمة وألا يستسلموا لنوازع الإقليمية أو يندفعوا وراء فكرة العالمية ، ويجندوا إنتاجهم الأدبي في خدمة القومية العربية.

3- تعدد وظائف النص : يطلق مفهوم تعدد النص على مجموعة الخصائص الدالة الكامنة في منظومة النصوص الأدبية ، والتي تسمح بوجه عام ، في قراءات مختلفة لهذه النصوص ، ومن هنا يمكن البحث عن الجوانب السياسية في النص الأدبي من منطلق أنه يصلح لقراءة متعددة .ووحدة النص إبداعًا لا تؤدي أبدًا إلى وحدة فهمه تلَقيًا ، فالقارىء العربي يجابه النص الأدبي ، وهو محمل بهموم سياسية ، يتم إسقاطها شعوريا أولا شعوريًا على مضمون النص المقروء ، بصرف النظر عن انتمائه إلى الأدب السياسي من عدمه.

4- مركزية الصراع في السياسة والأدب : ترتبط السياسة في الصراع ، إذ انها تَظهر حين يُوْجد التنافس على الأهداف وعلى وسائل تحقيقها سواء في مؤسسة محلية صغرى مثل المدرسة والمنزل ، أو على مستوى النظام السياسي ، وفي المقابل كل عمل أدبي هو بالضرورة تجسيد للصراع بين الذات والمجتمع ، فالعمل الأدبي يمس السياسة حين يرصد الصراع الاجتماعي ، ويعد هذا الصراع نافذة مفتوحة على مصراعيها بين النص الأدبي والفعل السياسي.

5- بلاغة الخطاب السياسي: غالبًا ما نتعرف على الأحداث السياسية من خلال الكلمات، التي نتلقاها من التحدث مع السياسيين أوقراءة الصحف أو مشاهدة الأخبار المتلفزة، وإذا كانت الأنظمة السياسية تحاول أن تكتسب الشرعية " فإن الشرعية تأتي في النهاية ، من الخطاب" أي من اللغة.

وفي حالة رصد مفردات الخطاب السياسي نجد أن المجاز والاستعارة تقع في قلبه ، فكثيرًا ما يحرص السياسيون على ان يضمنوا خطابهم ، عبارات مفعمة بالبلاغة ، والتشبيهات حين يرغبون في التأثير على عقول الجماهير أو تضليلها ، فالواقعة السياسية الواحدة يمكن إعطاؤها معان مختلفة عبر اللغة ، وقد درج الخطاب السياسي العربي على تطويع اللغة الأدبية لخدمة مقاصده منذ زمن طويل ، ولحظة البداية في هذا الشأن رصدها كارل بروكلمان في كتابه " تاريخ الأدب العربي" حين ترك أبو الطيب طاهر بن الحسين مؤسس الدولة الظاهرية "822هـ" وصية لابنه عبد الله عندما عينه واليًا على ديار ربيعة ، حيث استخدم السجع والمرصعات البديعية على نطاق واسع في هذه الوصية.

وتبعًا لهذا نجد أن السياسي يتقاطع مع الأدبي ، فالأدب استخدام خاص للغة ، والنص الأدبي "مجموعة من التراكيب اللغوية التي تعلق بعضها ببعض على نحو مخصوص " ، واللغة تتشكل من أجل تحديد رسالة سياسية معينة. فعلاقة الأدب والسياسة تتأرجح بين نقطتين الأولى عمياء ، والثانية مبصرة.

وتدخل هذه العلاقة في النقطة العمياء عندما يكون العنصر المهيمن على النص هو إيصال الرسالة السياسية ، بينما تدخل النقطة المبصرة حين تنطلق من إدراك يعي أن العمل الأدبي ممارسة لغوية في الدرجة الأولى ، حتى ولو كان يتطرق لموضوع متعلق في السياسة.

ثمة علاقة بين الأدب والسياسة لكن لا يعني ذلك أنهما متطابقان ، فالسياسة تكون أحيانًا نظامًا للأفكار المرتبطة بالتصور أكثر من ارتباطها في الواقع ، أما الأدب حتى في أشد حالاته تجريدًا غير منبت الصلة عن التجربة الواقعية.

وتبدو السياسة عملية فكرية محملة بوعي زائف ، بينما يسعى الأدب إلى تفسير العالم المحيط من خلال الوصف ، ولا يتم ذلك بقصد التزييف والضرر ، وإنما من أجل رسم حالة مثالية يجب التطلع إليها . وتقبل السياسة الثبات والقولبة بل الجمود أحيانًا ، لكن يرفض الأدب القولبة ويأبى الجمود ، وإن كانت تبرز قيمة السياسة من خلال الإقناع ، فإن قيمة الأدب تتجسد في الجمال والتأثير . والقوانين هي الوثيقة التي يتعامل معها السياسي ، والخيال والجمال والعمق هي عدّة الأديب.

فكأن المادة السياسية تدخل في شرايين الأعمال الأدبية ، أو في نسيج النصوص الأدبية مع ملاحظة أن الأديب يحوّل هذه المادة بمقاييس عالمه الخاص فتلتبس في ثوب جديد ؛ لأن الأدب أدب ، والسياسة سياسة.

ونصل بعد هذا إلى سؤال هام مؤداه هل المادة السياسية التي يحورها الأديب ترتقي بفنية العمل الأدبي ؟ إن الأديب يقدم رؤية ما من الحياة ، بعدما يذوب بشاعريته تمامًا فيها ، ويعاين الفعل البشري وبواعثه ، وحدود مهمة الإنسان في الحياة وعلاقاته .وهذه الرؤية قد تكون ممتثلة للواقع السياسي ، أو تدعو للتصالح معه ، أو تجاوزه وتخطيه .
ويمكن القول إن الرؤية الممتثلة والتصالحية تخدم السياسة ، وتقدم الأدب بصورة ساكنة مستقرة ، أما الرؤية التجاوزية فإنها تقدم الأدب بصورة تموج بالحركة والحيوية ، إذ تجسد التناقضات الماثلة في الواقع السياسي ، وهو ما يرتقي في العمل الأدبي من الناحية الفنية والجمالية.

ونتساءل في هذا المقام ، أيهما أهم في العمل الأدبي الفكرة والموقف أم الإطار الفني ؟ ثمة من لا يهتم إلا بالفكرة أو الموقف بصرف النظر عن الصياغة الفنية ، وهناك من يوجه اهتمامه إلى إطار الفني أو التشكيل اللغوي والفني.

وكلاهما مخطىء ؛ لأن الاهتمام بالفكرة والموقف بصرف النظر عن متطلبات التشكيل يجعل العمل الأدبي أقرب ما يكون الأدب الدعوي أو أدب الأفكار ، ولا يختلف اثنان على أن الأديب رهين بالإيحاء والإيماء والتصوير والتجسيد وليس من مهمته تقديم الأفكار. كما أن الاهتمام بالتشكيل دون إعارة الفكرة أو الموقف أي اهتمام يعد عملًا قاصرًا لأن العمل الأدبي الذي يخلو من موقف، يجاوز شرطًا أساسيًا من شروط نجاح التجربة الأدبية المتمثل في التواصل مع القراء.

فالأديب لا يكتب لنفسه ، كما انه لا يكتب ليظهر براعته الفنية واللغوية ، وإنما يكتب بوحي من مشكلة تؤرقه وتقلقه ، ويهدف إلى أن يشاركه أكبر عدد ممكن من القراء في التفكير فيها ، والأديب الواعي أمامه مهمة سامية تتمثل في إقامة علاقة صحيحة ومتوازنة بين وعيه الفكري ووعيه الفني ، تتسم بالتآزر والتآلف والانسجام.

ومن المسوغ أن نطرح سؤالًا مفاده : هل ثمة مدخل ، أو اقتراب علمي لدراسة الأدب من منظور سياسي؟ أحسب أنه ثمة عدة مداخل لدراسة الأدب من منظور سياسي ، أحدها القيم ويستند هذا المدخل على أن مفهوم القيمة يحمل في طياته ما يجعله عنصرًا مهمًا في حقول معرفية وإنسانية من بينها الأدب ، وذلك لأنه مفهوم متعدد المعاني إلى حد بعيد.

فالقيم موجودة في مختلف الأشياء في الكون بقدر ما هي موجودة في ضمائر الناس وسلوكهم وهذا الوجود لا يتسم بالوحدانية حتى في داخل المجتمع الواحد ، إذ يحدث أحيانًا تضارب بين القيم ، لا سيما حين تكون بصدد مواجهة صراع سياسي حاد يمر به مجتمع معين في فترة ما. وهذا الفضاء الواسع من المعاني والتجليات الذي يحيط بمفهوم القيمة ، يجعل استخدامها مفتوحًا أمام الباحثين في كثير من مجالات المعرفة. فعلماء النفس ينظرون إليها على أنها قريبة من الاتجاهات والميول والعواطف والحاجات والدوافع النفسية ، والأنثروبولوجيون يرون أنها روح الشعب ، ونمط الثقافة ، وأسلوب الحياة.

والاقتصاديون ينظرون إليها على أنها ثمن الأشياء الذي يحدده الانتفاع بها ، والفلاسفة يرونها حاضرة في المثل العليا التي تشكل إطارًا مرجعيًا للحق والخير والجمال ، وتدور عند الفقهاء حول الحلال والحرام الذي يحدده النص الديني ، ويتعامل معها علماء السياسية والاجتماع على أنها أمر مرتبط بالمصالح والأعراف والأيديولوجيات والحقوق والواجبات ، وأنها تمثل الناحية المعنوية للوجود السياسي.

وإذا كانت القيم تحمل معنى واسعًا ، فما هي طبيعة العلاقة النظرية القائمة بينها وبين الأدب؟
إن الإجابة عن هذا السؤال تبدو معقدة بمقدار تعقد مفهومي الأدب والقيم ، لكن بوجه عام يمكن رصد سمات مشتركة تجمع هذين المفهومين أبرزها:

- جوهر القيمة يتمركز حول" تجاوز ما هو كائن إلى ما يجب أن يكون " ، والتجاوز ينطوي على لغة خاصة ، وهذا ما يشكل جوهر الأدب.

- إن معالجة القيم تعد جزءًا من " علم الجمال" والأخلاق والفلسفة والسياسة ، وهذه الحقول مفتوحة على الأدب ، حيث ان الإبداع الأدبي يصور عدة أبعاد منها الجمالي والوجداني والثقافي والاجتماعي، وهي تتماس مع الجوانب السياسية,

قيمة الشيء تعتمد على الذات المُدْرِكَة له لا على صفته ، فالحكم القيمي تعبير عن انفعال المتكلم حيال شيء ما ، والأدب كذلك لا يخلو من العنصر الذاتي المعتمد على خيال المبدع وخصوصية حالة الإبداع نفسها.

يرى الفكر المثالي أن القيمة قد انفصلت عن الواقع الذي نشأت فيه ، وتشكلت كمفاهيم مجردة ، مثل الحق والخير والجمال والسعادة ، وصارت قيمًا عليا يقاس عليها سلوك الإنسان لمعرفة ما إذا كان سلوكًا حسنًا أم العكس . وينطبق هذا الأمر على الروائع الأدبية التي تنفصل هي الأخرى عن الظروف التي أوجدتها.

وعلى المستوى العملي ، يلاحظ أن اللغة الأدبية حاضرة في شدة في عملية صناعة القيم ، وتبعًا لهذا فإن وجود علاقة ما بين الأدب والسياسة ، ووجود سمات مشتركة بين القيم والأدب ، يفسحان الطريق أمام التصدي لإمكانية أن تكون القيم السياسية مدخلًا لدراسة النص الأدبي من منظور سياسي.

والسؤال الحاضر في هذا المقام : كيف يمكن أن تكون القيم السياسية مدخلًا لدراسة الأدب من منظور سياسي ؟ إن القيم السياسية تتقاطع مع مفاهيم وقضايا تقع في صميم العمل الأدبي ، مثل البحث عن المثاليات والانتصار أحيانًا للأخلاقيات ، وتقديم تصور فلسفي جمالي للحياة الإنسانية ينتقد بصورة مباشرة أو غير مباشرة الواقع الذي تفرضه السياسة ، ويطرح رؤى أفضل إنسانيًا واجتماعيًا وهذا التقاطع يسمح للقيم السياسية بأن تكون مدخلًا إلى أعماق الأعمال الأدبية












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الأدب, الائتلاف, بين, وال

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الليث بن سعد ... عالم أهل مصر الأوحد أحمد11223344 صانعو التاريخ 3 04-Apr-2012 09:21 AM
بحور الخليل تجتاح سواحل فارس مبكراً النسر المكتبة التاريخية 0 13-Mar-2012 11:18 AM
مفهوم الأدب عند عند الجاحظ النسر المكتبة التاريخية 0 23-Jan-2012 12:54 PM
الأدب السوداني.. بين التشكيك في المقدرة وتضخم الأنا النسر استراحة التاريخ 0 24-Apr-2010 09:44 AM
قصة صالح عليه السلام المكتشف تاريخ الأديان والرسل 2 07-Apr-2010 11:56 AM


الساعة الآن 09:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع