« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: التزكية ومعرفة النفس (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> استراحة التاريخ



من أخلاق المجتمع المسلم

استراحة التاريخ


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 20-Mar-2012, 09:57 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي من أخلاق المجتمع المسلم

من أخلاق المجتمع المسلم


نظَّمَ الإسلام حياة الإنسان تنظيماً دقيقاً في سائر جوانب الحياة؛ في علاقة الإنسان بربه، وفي علاقاته مع الناس، وفي علاقته بنفسه.
ففي نطاق العلاقات الإجتماعية رَبَطَ الفرد بمجتمعه برباطِ الأخوّة، والمحبة، والإحترام، والتعاون المثمر البناء على شؤون الدنيا والآخرة. وهذه الأخوّة في الإسلام ليست شعاراً خالياً من أي مضمون عملي أو أساس إيماني إنّما جَعلَها مظهراً من مظاهر الإيمان بالله تعالى، وشَرَعَ لها من الأوامر والنواهي ما يحافظُ على رابطتها ويُديمُ وُدَّها. ومنها ما بيّنه النبي (صلى الله عليه وسلم) في الحديث الشريف التالي: عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) قال: "إيّاكم والظنّ، فإنّ الظنّ أكذبُ الحديثِ، ولا تَحَسَّسوا، ولا تجسَّسوا، ولا تحاسَدوا، ولا تَباغَضوا، ولا تَدابَروا، وكونوا عباد الله إخواناً".
ففي هذا الحديث النبوي الشريف مجموعةٌ من المنهيّات التي ينبغي على المسلم أن يجتنبها في تعامله مع المسلمين وهي:
1- سوء الظن:
وهي هنا التهمةُ التي بيِّنَةَ لها؛ كمن يتّهِم إنساناً بمعصيةٍ من غير أن يظهر على المُتّهم ما يقتضيها من قولٍ أو عملٍ أو أثر. وهذه التهمة التي يُتَّهم بها البريءُ تكون خاطراً في النفس، فتتحوّل إلى ظنٍّ، فيقوى فيصيرُ تُهمةً. وقد يلجأ مَن يتّهم غيره إلى تتبُّع الناس والإطلاع على أحوالهم بهدف التأكّد من خواطره تجاههم لتقويتها أو لدفعها؛ وهو في الحالتين مذمومٌ، منهِيٌّ عنه. إذ أنّ علاج الظنون لا يكون بالبحث فيها لمعرفة صحيحها من كاذبها، وإنما علاجُها يكونُ برَدعِ النفس أولا عن الأفكار الخبيثة والظنون السيِّئة بالناس. وإلا فكيف يظنُّ المرء بغيره سوءاً ويظنُّ بنفسه خيراً وقد قيلَ: "ظنّي بغيري كظّنّي بنفسي" فهل يظن هذا الإنسان بنفسه سوءاً كما يسيء الظن بالآخرين أم يحسن الظن بنفسه ويسيئه في غيره؟
قد يقلع كثيرٌ من الناس عن التفكير في الآخرين، واتّهامهم، والظنِّ بهم الظنون الفائدة. وقد يضعفُ المرءُ في بعض الحالات فيظُنُّ بغيرهِ سوءاً؛ وفي هذه الحالة فهو مأمورٌبدفع هذه الخواطر عن نفسه، والإحجام عن التثبُّتِ منها، وأن يستغفر الله تعالى مما خطر بباله.
هذا المسلك القويم أرشد إليه القرآن الكريم في قول الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) (الحجرات/ 12).
فقد نهى الله تبارك وتعالى في هذه الآية الكريمة عن بعضٍ من الظنِّ، كما نهى عن التجسّس؛ والعلاقة بينهما أنّه قد يلجأُ الظانُّ إلى التجسّس وتتّبع عوراتِ الناس ليؤكّد ظنونهُ واتهاماته. فالواجب عليه ازاحةُ التُّهَمِ من باله، لا أن يسعى في التثبّت منها عن طريقِ البحث والتّمحيص.
وقد يحصل أن يظنّ المرءُ بغيره سوءاً، ثم تساق إليه الأدلّة على التهمة من غير أن يسعى إليها، فتتأكّد الظنونُ ويقوى الإتهام؛ فجاء النهي الثالث في الآية الكريمة بالكفِّ عن الغيبةِ وهي التحدُّثُ في عيوبِ الغيرِ في غيبَتِهِ.
وإذا ما خطرَ في البال خاطرُ تهمةٍ للغير، ثمّ سَعى من خطر بباله ذلك في البحث والتجسس فقد ارتكب ذنباً عند الله تعالى. فأما إذا ما خطرت التهمة بباله، ثمّ دفعها عنه؛ فإنّه لا يؤاخذ بها ودليله قول النبي (صلى الله عليه وسلم ): "إن الله تجاوز عن أُمّتي ما حدَّثَت به أنفُسَها ما لم تَعمَل أو تتكلَّم".
ولقد بالغ النبي (صلى الله عليه وسلم ) في النهي عن الظنّ السوءِ بالناس أيّما مبالغة، حتى جعله أكذَب الحديث. مع أنّ الكذب لا يستندُ إلى ظنٍّ فهو أشدُّ وأقبحُ. وأما التهمة فتستَنِدُ إلى ظنٍّ. والسرُّ في ذلك أنّ الذي يتّهمُ غيره يعتمدُ على شُبْهٍ لا يجوزُ الإعتماد عليها؛ فيجعلها أصلاً يعتمدُ عليه، ويستندُ إليه فهو كاذبٌ لكنه يُداري كذبهُ، ويخفيه بزيفٍ يُشابه الحقيقة من المزاعم والظنون ليُدخِلَهُ في عقول الناس، فلا يتنبّهون له. فإن الذي يعتمدُ على أدلةٍ كاذبةٍ أو دلائل واهية أقربُ إلى التصديق ممّن لا يؤيّدُ مزاعمَه بأيّ دليل أو حجة؛ فالذي يقول فلانٌ رجل سوءٍ لأنّه يخرجُ ليلاً ولا يأتي إلا قريباً من الفجر يوهم السوء به أكثر ممن يقول فلانٌ رجل سوءٍ دون أن يبني على أي شبهة أو دليل استند إليه في زعمه به.
ونلحظ أنّ الآية الكريمة لم تنه عن الظنِّ مطلقاً، وإنّما نهت عن بعضه؛ هذا يعني أنّ من الظنِّ ما هو جائزٌ، ومنه ما هو منهيٌّ عنه. والمنهيُّ عنه الظنُّ السيِّء بالناس إذا كان من غير تُهمةٍ، وأما الظن الجائزُ فله صورتان:
- الصورة الأولى: الظن السيّءُ إذا كانت له أدلةٌ وظواهرُ تؤيِّده كأفراد عرفوا بفساد السّريرة والشرور، يجتمعون خفيةً عن الناس، يحمل إجتماعهم على تدبيرهم شراً؛ فظنّ السوء بهم هنا راجح.
- الصورة الثانية: الظنّ الحسن بالناس لاسيّما مَن ظهرت منه بوادر الصلاح والتقوى. ونكلُ بواطن القلوب لله تعالى الذي يعلم السر وأخفى.
2- التحسّس:
أصل التحسُّس البحث بالحاسة بمعنى اختبار الشيء باليد، وهي إحدى الحواس، ثم صار يستعمل في التعرف على خبايا الآخرين. وقيل هو التتبُّعُ لأجلِ نفسِهِ، وقيل هو استماعُ حديثُ الناس أو تتبع أخبارهم بالعين والأذن.
3- التجسس:
وهو البحث عن بواطن الأمور، وأكثر ما يستعمل في الشر. وقيل هو تتبع الآخرين لأجل الغير. وقيل هو البحث عن عورات الناس.
ويجتمع التحسس والتجسس أنّ كلاً منهما تتبّعٌ للآخرين، والتعرف على أسرارهم، والإطلاع على خبايا نفوسهم؛ بحيث يهتكون حرمات الناس، ويعتدون على خصوصيّاتِهِم، ويفضحون أسرارهم. والمفضوح في هذه الحالة إما أن يكون بريئاً أو مذنباً!..
فإن كان بريئاً فقد آذينا إنساناً بغير ذنبٍ، وفَضَحناهُ، واطَّلَعنا على ما يكرَهُ كشفُهُ للآخرين؛ فكيف يُداري خجلَهَ ونظرةَ الناسِ إليه؟..
وإن كان مذنباً فلإن في هَتكِ سِرِّهِ إزالةٌ للحياء المتبقّي له، والذي يمكن أن يقوى في وقتٍ ما ليمنَعَهُ عن فِعل ما لا ينبغي؛ فكان في فضحِهِ إعانةً للشيطان عليه.
والتجسّس منهيٌّ عنه مهما كان الدافعُ إليه شريفاً أو غيرَ شريف. فمن أرادَ أن يتزوج امرأةً فليس له أن يتجسّس على أهلِها، وإنّما عليه أن يسأل عنهم. وقد أمر الله تعالى بدخول البيوت من أبوابها.
وقد استثنى الفقهاء من التجسّس المنهيّ عنه حالة ما لو تعيّن التجسّس طريقاً لإنقاذ فردٍ أو جماعةٍ من الهلاكِ، أو للحيلولة من ارتكاب محرَمٍ كأن يُخبِرَ ثقةٌ بأنّ فلانا خلا بشخصٍ ليقتله أو خلا بامرأةٍ ليفعل بها الفاحشة؛ فيُشرَعُ التجسّسُ في هاتين الحالتين. وقد ذكر الإمام الماوردي رحمه الله في كتابهِ "الأحكام السلطانية" أنّه ليس للمُحتَسِبِ أن يبحث عما لم يظهر من المحرّمات، ولو غلبَ على الظنِّ قيام أهلها بفعلها سراً، إلا الحالة السابق ذكرها.
4- الحسد:
وهو تمنّي زوال النِّعمة عن الغير سواء كان يتمنّى مع زوالها عن الغير أن تعود إليه أو لا، وإنّما يسوءهُ أن يكون إنسان ما على نعمةٍ من نِعَم الله تعالى. والمنهيّ عنه هو التمنّي بحدِّ ذاته دون أن يسعى في إزالة الخير أو يدعو إليه. فإن قام بعملٍ لذلك كان باغياً، وكان ذنبُهُ أشدّ من ذنب الحاسد.
وقد يتمنّى المرءُ أن تزول نعمةٌ عن غيره ولا يسعى في إزالتها لعجره عن ذلك، ولو قدر عليه لفَعَلَ؛ وهو في هذه الحالة مأزورٌ. وإن كان المانعُ له من ذلك خوفُ الله تعالى فقد يُعذَرَ لأنّه لا يقدرُ على دَفْعِ الوساوس والخواطر؛ فتكون مجاهدتُها عنده أن لا يعمل بها، ولا يَعزِمَ عليها.
5- التّباغض:
وهو تبادلُ البغضاءِ وهي الكراهية. والمعنى لا تُباشروا الأعمال التي تؤدِّي بكم إلى التباغضِ والإختلاف، وأهمها: الأهواءُ المُضِلَّةُ، ومنها تعاطي المخدِّر ولَعِبُ المَيْسِرِ.
وليس كلُّ التباغضِ مذمومٌ؛ فما كان للنفس فهو مذمومٌ، وما كان لله فهو ممدوحٌ ومطلوبٌ ويُثاب فاعلُهُ لأنّ فيه تعظيمَ حقّ الله عزّ وجلّ.
وفي الحديث الشريف: "أفضلُ الأعمالِ الحُبُّ في الله، والبُغضُ في الله".
6- التدابر:
وهو أن يدير الرجل لغيره ظهره إذا أعرض عنه حينما يراه. وقيل: "للإغراض مدابرة"؛ لأن مَن أبغض أعرض، ومَن أعرض ولّى دُبُرَهُ. ومن التدابُر الإعراض عن السلام، كما أشار إليه النبي (صلى الله عليه وسلم ) في حديثه: "يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرُهُما الذي يبدأُ بالسلام".
7- الأمر بالتآخي:
وهذا الأمر يشبه التعليل لما سبق من الأمور التي نهى عنها كأنّه قال: إذا تركتم هذه المنهيّات كنتم إخواناً؛ لأنّ هذه المنهيّات تسبّبُ التنافر، والتّباغض، وتنشر الكراهية. ويفهم منه أنّ الناس إذا لم يدعوا هذه المنهيات صاروا أعداءاً. والأمر بالتآخي في الحديث الشريف يعني أن يكون أفرادُ المجتمع المسلم كأخوة النَّسَبِ في الشفقة، والرحمة، والمحبة، والمواساة، والتعاون والتّناصح.
هذه هي بعض التوجيهات النبوية التي تحقِّقُ الخير والنفع في أرجاء المجتمع ومرضاة الله تعالى في الآخرة. وبقدر ما يأخذُ الناس بها ينتفعوا ويسعدوا، وبقدر ما يبتعدوا عنها يُحرموا الخير ويَشقوا.

المصدر : البلاغ













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أخلاق, المجتمع, المسلم

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مصر وربيع التقدم عبد الرحمن الناصر التاريخ الحديث والمعاصر 1161 اليوم 01:13 PM
المجتمع المدنى بين المفهوم والماهية والثقافة بقلم الكاتب / طارق فايز العجاوى طارق العجاوى التاريخ الحديث والمعاصر 0 05-Oct-2011 12:50 PM
من هو الشاب المسلم ؟ أبو خيثمة استراحة التاريخ 12 18-Mar-2011 04:08 PM
حوار بروفيسور ملحد مع طالب مسلم... الشيخ علاء الكشكول 0 29-Oct-2010 11:46 PM
فتاوى الحاخامات.. رؤية موضوعية لجذور التطرف في المجتمع الإسرائيلي النسر المكتبة التاريخية 0 01-May-2010 10:48 AM


الساعة الآن 11:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع