« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قصيدة لغتنا الجميلة كاملة (آخر رد :sarah elshik)       :: مشاهده برشلونة وريال مدريد مباشرة 29/8/2012 (آخر رد :مروة سكري)       :: دور اليهود في الكشوفات الجغرافية في القرن 15م (آخر رد :عبد الكريم ب)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: تواصل بالابيات الشعرية (آخر رد :sarah elshik)       :: استمع للقرأن الكريم كامل بأصوات جميع القراء (آخر رد :مروة سكري)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: آثار وأسـرار الحضارة الفرعونية (آخر رد :النسر)       :: تحرير المرأة - حركة مشبوهة ونهج تغريبى - الباحث / طارق فايز العجاوى (آخر رد :النسر)       :: مؤسس المذهب البروتستانتي مـارتـن لوثـر (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 22-Mar-2012, 12:20 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الماوردي بين الالتزام الإسلامي والانفتاح على الثقافات المختلفة

من مؤلفات الماوردي
الماوردي بين الالتزام الإسلامي والانفتاح على الثقافات المختلفة




هدى قزع

في شوارع البصرة زمن العباسيين، كان هناك طفل صغير لم يتجاوز الرابعة من عمره ، ورث عن أبيه صناعة "ماء الورد" يقضي النهار كله أمام أبواب المساجد، يبيع ماء الورد لطلاب العلم ورواد المدارس مقابل دراهم معدودة ، يتقوَّى بها على متاعب الحياة. وقد أصبح هذا الصبي من قادة الفكر وحملة مشاعل العلم ومن أبرز رجال السياسة، وقاضيًا من أعدل القضاة، وأديبًا ناضجًا ومؤلفًا عظيمًا في شتى فروع ثقافة أمته ، إنه أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوُرديّ ، والملقب بقاضي القضاة ، من فقهاء الشافعية المعدودين، ولد في البصرة عام 364هـ ، وتوفي في بغداد عام 450 هـ.

قضى مراحل حياته الطيبة الحافلة بجلائل الأعمال في البصرة وبغداد وأعمالها من الأمصار القريبة ، وكانت تلك الجهات في ذلك الوقت مسرحًا للفتن والدسائس من الداخل والخارج ، ومقام الخلافة في بغداد من الضعف والوهن وخور العزيمة ، بحيث أصبح الخلفاء آلات مسخرة وأدوات لا قيمة لها بين الترك والديلم . يقول أبو الفداء في حوادث سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة :" وفي هذه السنة قبض بهاء الدولة بن عضد الدولة على الطائع لله عبد الكريم ، وكنيته أبو بكر بن المفضل المطيع لله بن جعفر المقتدر بن المعتضد ابن الموفق بن المتوكل ؛ بسبب طمع بهاء الدولة في مال الطائع.

ولما أراد بهاء الدولة ذلك أرسل إلى الطائع وسأله الإذن ليجدد العهد به ، فجلس الطائع على كرسي ودخل بعض الديلم كأنه يريد تقبيل يد الخليفة فجذبه من سريره والخليفة يقول: إنّا لله وإنا إليه راجعون ، ويستغيث فلا يغاث وحمل الطائع إلى دار بهاء الدولة وأشهد عليه بالخلع" . وكان الشريف الرضي حاضرًا واقعة القبض على الطائع وخلعه فبادر بالخروج من دار الخلافة وقال في ذلك أبياتًا من جملتها:


"أَمسَيتُ أَرحَمُ مَن أَصبَحتُ أَغبِطُهُ لَقَد تَقارَبَ بَينَ العِزِّ وَالهَونِ
وَمَنظَرٍ كانَ بِالسَرّاءِ يُضحِكُني ياقُربَ ما عادَ بِالضَرّاءِ يُبكيني
هَيهاتَ أَغتَرُّ بِالسُلطانِ ثانِيَةً قَد ضَلَّ وَلّاجُ أَبوابِ السَلاطينِ"

وإنّا لنقرأ من أخبار ذلك العصر الشيء الكثير عن الفتن بين الشيعة وأهل السنة. ففي أوائل حياة الماوردي كانت فتنة القرامطة ومذبحتهم الكبرى في الكوفة ؛ وفي أواخرها كان اشتداد نفوذ الباطنية وشيوع دعوة "الحسن بن الصباح" ؛ وفي هذه الآونة كانت دولة بني حمدان في حلب وحروبهم ومنازعاتهم ؛ وفي هذه الفترة من التاريخ الإسلامي كانت حكومة الفاطميين في مصر أيام خلافة العزيز بالله ثم الحاكم بأمر الله.

أما في الأندلس فكانت خلافة هشام بن الحكم بن عبد الرحمن الناصر، وحروب المنصور بن ابي عامر وانتصاراته التي شرفت الحكم الإسلامي في تلك الديار.

ومبتغانا من سرد حوادث تلك الأيام التدليل على روح العصر في الأيام التي عاشها الماوردي . فمع ان هذه الأيام عجت بالفوضى السياسة ، إلا انها كانت من العصور الإسلامية الزاهرة في الإنتاج الفكري والأدبي؛ فلا غرو أن ينبغ في هذا العصر من الفلاسفة والحكماء ابن سينا ، والخيام ، والمعري , ومن النحويين واللغويين: أبو سعيد السيرافي والحسين ابن زكريا اللغوي ، وابن جني ، والجوهري.

ومن المحدثين والأئمة : الماوردي ، والصيمري والإسفرايني والبيهقي والقشيري . ومن الأدباء والكتاب : أبو إسحاق الصابي ، والخطيب بن نباتة الفارقي، والصاحب بن عباد، وابن العميد ، والحاتمي ، والثعالبي، ومن الشعراء: أبو الحسن الأنباري، ومهيار الديلمي ، والشريف الرضي. كل هؤلاء وغيرهم من الأعلام النوابغ عاصروا الماوردي، وحسبنا ما ذكرنا من الأسماء للدلالة على روح ذلك العصر من الوجهة العلمية.

ولاريب ان من العوامل التي أدت إلى إحياء النهضة تشجيع الحكام للعلماء العاملين . وقد كان للماوردي نصيب كبير من هذا التشجيع ، وكان عظيم القدر ، حيث ولي القضاء في أكثر من بلد وقد ذكر ياقوت الحموي في معجمه أنه تولاه في "أستوا" وهي حسب قوله كورة من نواحي نيسابور تضم ثلاثا وتسعين قرية ومركزها مدينة خيبوشان.واختير سفيرا بين قادة الدولة العباسية وآل بويه بين سنة 381 هـ. و422 هـ في عهد الخليفة القادر بالله. وقد طلب جلال الدولة بن بويه في سنة 429 هجرية من الخليفة أن يضيف إلى ألقابه لقب ملك الملوك "شاهنشاه" ؛ وهو اللقب الذي كان يحمله ملوك الفرس المجوس قبل الفتح الإسلامي فاختلف فقهاء بغداد في جواز التلقب بهذا اللقب فمنهم من وافق مسايرة لبني بويه ، ومنهم مسايرة للخليفة.

ومنهم من تحرج من الأمر وخاف من ذوي السلطان فلم يقل بهذا الأمر بنفي أو إيجاب، أما الماوردي فقد أفتى صراحة بأنه لا يجوز وتخلى عن صداقته ومودته لجلال الدولة فأرسل إليه وقال له: "أنا أتحقق أنك لو حابيت أحدا لحابيتني لما بيني وبينك وما حملك إلّا الدين، فزاد بذلك محلك عندي".

وقد ذكر أبو الفداء في حوادث سنة 419 هـ أنه عندما توفي القادر بالله وجلس في الخلافة ابنه القائم بأمر الله ، أرسل القائم أبا الحسن الماوردي إلى الملك أبي كاليجار فأخذ البيعة عليه القائم وخطب له في بلاده . وذكر كذلك في حوادث 443 أي قبيل وفاة الماوردي بسبع سنين أنه وقعت الوحشة بين القائم وجلال الدولة على أمر من أمور التقاليد ، فأرسل القائم أبا الحسن الماوردي يوسطه ولم تنفع وساطته.

والحادثتان تدلان على ناحية جليلة من نواحي حياة الإمام الماوردي من وجهة اتصاله عمليًا بالحياة السياسية في عصره ، وتزيد من قيمة كتابيه الأحكام السلطانية وقوانين الوزارة . لأنهما لم يكتبا إلا عن روية ولم يصدرا إلا عن حكمة وتجربة ودراية.

ويؤخذ من مقدمة الأحكام السلطانية أنه لم يشرع في كتابته إلا بعد أن عظم قدره ، وأصبح مقدمًا عند السلطان حيث لم يصنفه إلا امتثالًا لأمره حيث يقول:" ولما كانت الأحكام السلطانية بولاة الأمور أحق ، وكان امتزاجهما بجميع الأحكام يقطعهم عن تصفحها مع تشاغلهم بالسياسة والتدبير ، أفردت لها كتابًا امتثلت فيه أمر من لزمت طاعته ليعلم مذاهب الفقهاء فيما له منها فيستوفيه ".

ولهذه الكلمات قيمة في دحض المزاعم التي ذكرها الصفدي في الوافي بالوفيات وابن خلكان في وفيات الأعيان ، ونقلها صاحب طبقات الشافعية بتحفظ وتتلخص : في أن الإمام الماوردي لم يظهر شيئًا من تصانيفه في حياته وإنما جمعها كلها في مكان واحد ، ولمّا دنت وفاته قال لشخص يثق به : " إن كتبي لم أظهرها لأني لم أجد نية خالصة لله تعالى لم يشبها كدر ، فإذا عاينت الموت ووقعت في النزع فاجعل يدك في يدي فإن قبضت عليها وعصرتها ، فاعلم أنه لم يقبل مني شيء منها فاعمد إلى الكتب ، وألقها في دجلة وإن بسطت يدي ولم أقبضها فاعلم أنها قُبِلت وأني قد ظفرت بما كنت أرجوه من النية الخالصة.وكان بعد ذلك أن بسط يده فأظهر ذلك الإنسان كتب الإمام.

وهذا خبر لا يمكن يمكن قبوله ، فإمام جليل القدر مثل الماوردي وفي عصر مثل عصر الماوردي ، وقد اشتدت فيه المنافسة بين العلماء والأدباء والكتاب ، تربأ به همته العالية أن يفكر في مثل هذا الأمر . وقد ذكر الصفدي قبل هذا الخبر المزعوم قصة أخرى تدل على أن مؤلفات الماوردي كانت معروفة ومشهورة ، بل تدل على أنه كان ينافس غيره من علماء عصره في التأليف جاء فيها : " وكان القادر قد تقدم إلى أربعة من الأئمة في المذاهب الأربعة ؛ ليضع له كل واحد مختصرًا في الفقه ، فوضع الماوردي الإقناع، ووضع القدوري مختصره.

ووضع عبد الوهاب المالكي مختصرًا ، ووضع الحنابلة أيضًا مختصرًا ، وعرضت عليه فخرج الخادم إلى الماوردي وقال له . قال لك أمير المؤمنين : حفظ الله عليك دينك كما حفظت علينا ديننا".

ومن مصنفاته الأخرى تفسير القرآن وسماه النكت ، وكتاب الحاوي في الفقه ،و أدب الدنيا والدين، وتعجيل النصر وتسهيل الظفر. وقد أجمع الذين ترجموا حياته أنه كان إمامًا ثقة في الفقه والتفسير ، ورعًا في دينه ، مجاهدًا لنفسه مجتهدًا لا مقلدًا . ذكر الصفدي في "الوافي بالوفيات" أنه كان قد سلك طريقًا في توريث ذوي الأرحام القريب والبعيد سواء، فجاء إليه كبير من الشافعية فقال له"" اتبع ولا تبتدع ". فقال " " بل أجتهد ولا أقلد" فانصرف عنه.

ومن كلامه الدال على مجاهدته لنفسه ؛ ما ذكره في كتاب أدب الدنيا والدين ، إذ قال : "وما أنذرك به من حالي ، اني صنفت في البيوع كتابًا جمعته ما استطعت من كتب الناس ، وأجهدت فيه نفسي؛ وكررت فيه خاطري حتى إذا تهذب واستكمل ، وكدت أعجب به ، وتصورت أني أشد الناس إطلاعًا بعلمه ؛ حضرني وأنا في مجلسي أعرابيان ، فسألاني عن بيع عقداه في البادية على شوط تضمنت أربع مسائل لم أعرف لشيء منها جوابًا ، فأطرقت مفكرًا ، وبحالي وحالهما معتبرًا . فقالا : أما عندك فيما سألناك جواب ، وأنت زعيم هذه الجماعة ؟ فقلت : لا ، فقالا : إيها لك . وانصرفا . ثم أتيا من قد يتقدمه في العلم كثير من أصحابي فسألاه ، فأجابهما مسرعًا بما أقنعهما ، فانصرفا عنه راضيين بجوابه ، حامدين لعلمه " . إلى أن قال : " فكان ذلك زاجر نصيحة ، ونذير عظمة ، تذلل لها قياد النفس ، وانخفض لها جناح العجب".

ومن المسائل البارزة في حياة الماوردي اتهامه بالاعتزال ، جاء في "طبقات الشافعية الكبرى" لتاج الدين السبكي قول ابن الصلاح عنه: "هذا الماوردي، عفا الله عنه، يتهم بالاعتزال، وقد كنت لا أتحقق ذلك عليه، وأتأوّل له، وأعتذر عنه في كونه يورد في تفسيره، في الآيات التي يختلف فيها أهل التفسير، تفسير أهل السنة ، وتفسير المعتزلة، غير معترض لبيان ما هو الحق منها، وأقول: لعل قصده إيراد كل ما قيل من حق وباطل، ولهذا يورد من أقوال "المشبّهة" أشياء، مثل هذا الإيراد، حتى وجدته يختار في بعض المواضع قول المعتزلة، وما بنوه على أصولهم الفاسدة. وتفسيره عظيم الضرر، لكونه مشحونا بتأويلات أهل الباطل، تلبيسا وتدسيسا، على وجه لا يفطن له غير أهل العلم والتحقيق، مع أنه تأليف رجل لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة، بل يجتهد في كتمان موافقتهم فيما هو لهم فيه موافق. ثم هو ليس معتزليًا مطلقا، فإنه لا يوافقهم في جميع أصولهم، مثل خلق القرآن.

كما دل عليه تفسيره، في قوله عز وجل: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ.وغير ذلك، ويوافقهم في القدر، وهي البلية التي غلبت على البصريين، وعيبوا بها قديما". وهذا القول يهدينا إلى مزية جليلة من مزايا الماوردي ، إذ انه لم يكن رجل علم وأدب فحسب ، وإنما رجل يطلب الحقيقة ، وليس يضيره أن يجد وجهًا من وجوهها في أصول المعتزلة، وان يوافقهم عليها وأن يجتهد في غيرها من الحقائق عند أهل السنة، لأنه كان من أئمة المجتهدين وكبار الباحثين في الحقائق












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 31-Jul-2012, 11:18 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الماوردي بين الالتزام الإسلامي والانفتاح على الثقافات المختلفة

وائل السمرى يكتب: أئمة التنوير.. أقضى القضاة الإمام أبوالحسن الماوردى.. فصل بين الشريعة والسياسة قائلا: الأدب أدبان.. أدب شريعة وأدب سياسة فأدب الشريعة ما أدّى الفرض وأدب السياسة ما عمّر الأرض
أكد أن الحكم يعتمد على العقل والعدل قائلا: والعدل صورة العقل وبه عمرت الأرض وقامت الممالك وانقطع العباد

◄أفتى بأحقية تمليك الأرض لمن يزرعها دون إذن الحاكم وأقر حق الدولة فى تأميم بعض الممتلكات تحت مبدأ المنفعة العامة

حكيم، يعرف مقدار الكلام ومعناه، أديب، تجد المأثورات الأدبية والأبيات الشعرية منسابة على لسانه وقلمه وكأنها جزء منه وهو جزء منها، بليغ، يوجز فى جملة ما يقوله الآخرون فى كتاب، عالم وحافظ ومحدث وفقيه، حمل لواء فقه المذهب الشافعى فكان من أفضل نجبائه، سمى بأقضى القضاة لعظيم مكانته وقوة شخصيته وفاعلية تأثيره على المجتمع، يعرف الملوك ويعرفونه، لكنه لا يسمح لنفسه بالذوبان فى معية ملك، ولا يسمح لأحد أن يتلاعب بمكانته العلمية والدينية، يعرف قيمة العقل ويقدسه، ويعده أس الفضيلة وينبوع الأدب، ويردد القول بأن الله تعالى جعله «للدين أصلا وللدنيا عمادا» ويستشهد على ذلك بأن التكليف لا يكون إلا لكامل العقل، وبه دبر الدنيا وأدارها وجمع بين خلقه مع اختلاف هممهم ومآربهم، يحفظ من الأحاديث ما يؤكد أن العقل هو أساس الآدمية وزينتها «ما اكتسب المرء مثل عقل يهدى صاحبه إلى هدى ويرده عن ردى فلكل شىء دعامه ودعامة عمل المرء عقله»، كما يردد قول العلى القدير: «لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير» ويقول: العقل خير المواهب والجهل شر المصائب.

هو أبوالحسن على بن محمد بن حبيب البصرى الماوردى المولود فى البصرة عام 364 هجرية والمتوفى فى العام 450 هـ، صاحب تفسير الماوردى، وكتاب «أدب الدنيا والدين»، و«الأحكام السلطانية»، وصاحب كتاب الحاوى الكبير فى فقه الشافعية الذى يعد من أهم وأكبر مراجع هذا المذهب الكبير، والأهم من كل هذا هو منشئ علم السياسة الإسلامية وصاحب التحليلات والتنظيرات المدنية التى تكاد تقترب فى حداثتها ومرونتها وقابليتها للتنفيذ من التيارات السياسية المعاصرة، وتستفيض كتب السيرة والتاريخ والتراجم فى ذكر محاسن هذا الرجل، حتى إن «ابن كثير» يقول عنه فى البداية والنهاية: «اشتهر بالحلم والوقار والأدب والتعفف عن سؤال الغير فلم ير أصحابه ذراعه يوما من الدهر من شدة تحرزه وأدبه».

هذا هو الماوردى الذى يعده الفقهاء فقيها مجتهدا، ويعده أهل الحديث محدثا ثقة، ويعده أهل السياسة منظرهم الأول وحامل راية الريادة، وفى الحقيقية فقد بدأ الجنوح إلى الكتابات السياسية فى القرنين الرابع والخامس الهجرى وتأليف الكتب ذات الصبغة الاجتماعية التى تنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم ظاهرة تستحق الدراسة، فقد كتب عشرات الفقهاء والمؤرخين كلاما يحمل توجها حقيقيا نحو إصلاح المجتمع سياسيا، فترى توجها على هذه الشاكلة عند العامرى والجوينى وابن قتيبة الدنيورى، والفارابى، والغزالى، وابن طباطبا، وغيرهم الكثير، وأعتقد أن سبب انتشار هذا التوجه هو بداية ظهور الانشقاقات الكبرى فى الدولة الإسلامية، فمن ناحية أسهم هذا فى تخفيف قبضة الحكام على الكتاب والفقهاء والمثقفين، ومن ناحية أخرى بدت الحاجة ماسة لمثل هذه المؤلفات لاستشعار الفقهاء الخطر من تبديد الأمة الإسلامية، فسعوا جاهدين إلى إعادة صياغة العلاقة بين الحاكم والمحكوم وتأصيلها.

ويبدو لى أن هناك سببا لكل هذا النشاط السياسى الفقهى، وهو أن علماء الأمة ومفكريها قد أيقنوا من أنهم وقعوا فى فخاخ الحكام الذين كانوا يستثمرون الاختلافات المذهبية ليوطدوا دعائم حكمهم ليجد كل حاكم ما يبرر وجوده شرعيا باعتباره حامى حمى المذهب، فقد رأينا فى عصر الأئمة الكبار «أبوحنيفة ومالك والشافعى وابن حنبل» كيف كانوا يحترمون بعضهم البعض، وكيف كانوا يتتلمذون على يد بعضهم البعض، لكن هذا ما لم يدم، وسرعان ما تحول الخلاف المذهبى إلى أداة لإشعال الفتن ورمى الاتهامات التى طالت العديد من الفقهاء والأئمة، فاتهم أبوحنيفة والشافعى بالتشيع، وكما اتهم مالك وابن حزم بأنهم «ناصبيين» الذين يناصبون الإمام على العداء، كما طالت الماوردى نفسه فقيل عنه إنه «معتزلى» لأنه يعمل العقل وهى التهمة التى نفاها عنه الخطيب البغدادى صاحب «التاريخ الكبير» وأحد تلامذته، وهو ما وجده الحكام فرصة طيبة لإلهاء الناس عن أمور السياسية بتناحرات أشبه بتناحر فرق الكرة فى أيامنا هذه، ومثلما قادت كرة القدم إلى حروب وصراعات، قاد التعصب المذهبى أيضا لمثل هذه الفتن والاضطرابات، فما لبث المجتمع الإسلامى أن يتخلص من بعض آثار الفتة الكبرى، حتى وقع فى فتنة المذاهب، وبدلا من أن تصبح المذاهب الفقيه سبلا لفهم الدين والتفقه فيه صارت لعبة فى أيدى من يريد أن يتسلط على البلاد ويأمر فى العباد، وهو ما التفت إليه علماء الأمة وفقهاؤها فوجهوا دفة الاجتهاد ناحية تنظيم الحكم وتوجيه الحاكم لعل الله ينزع بالسلطان ما لا ينزع بالإيمان.

ويدلنا «عصر الماوردى» على ما وصل إليه المجتمع الإسلامى من تناحر وتصارع وفتن، فالخليفة العباسى الذى كان مصدر قوة الدولة ومحل فخارها أصبح لعبة فى يد الأتراك مرة وفى يد الفرس والديالمة مرة أخرى، كما شهد هذا العصر العديد من الحوادث المريرة التى أدت إلى تفسخ المجتمع وتشتته، فسارت الأحوال من سيئ إلى أسوأ، فاضطربت أحوال الجند، وزاد نفوذ الأتراك، وزادت الفتن والشائعات والمؤامرات سواء من الداخل أو من الخارج، وزادت المواجهات بين السنة والشيعة، ووقعت الفتن بين الحنابلة والأشاعرة، وأخرى بين المسيحيين والهاشميين، وفى أوائل عصر الماوردى وقعت فتنة القرامطة ومذبحتهم الكبرى فى الكوفة، وفى أواخر أيام الماوردى شهد اشتداد نفوذ الدعوة الباطنية على يد الحسن بن صباح، وشهد أيضا وقوع الفتن بين الديالمة والأتراك، والأتراك والهاشميين، كما كثرت الحروب بين أمراء الدولة البويهية التى كانت تتحكم فى الخليفة العباسى.

شهد الماوردى كيف أدت الفتنة بين الشيعة والسنة إلى حرق الأسواق وسفك الدماء فى الشوارع وتعليق الجثث على القناطر، كما شهد نشر الحنابلة الرعب فى قلوب الناس حتى كان الأشاعرة يتأخرون عن صلاة الجمعة خوفا من الحنابلة، كما شهد كيف تنفجر الفتن الدينية بين المسلمين والمسيحيين للدرجة التى جعلت مسيحى يضرب مسلم فيقتله، فتثور ثائرة المسلمين ويتهجمون على بيوت المسحيين وكنائسهم ليحرقونها رافعين المصاحف فى الأسواق، هذه الحوادث وغيرها جعلت عقل الماوردى الفقهى يلتهب، ليسهر الأيام والليالى واضعا كتبه السياسية.

رأى الماوردى كيف يستولى السلاطين والخلفاء على الحكم مدعين حرصهم على إقامة الشريعة ونصرة الفقراء ثم لا شريعة تقام ولا فقير ينتصر، ورأى كيف قصور الأمراء عامرة، وبيوت الفقراء مقفرة، فاستعان بالله على كتابة دستور الدولة الإسلامية التى يراها ويريد تحقيقها، وفى الحقيقة لم يكن ليتسنى للماوردى أن يمضى فى هذا المشروع الكبير إلا لأنه كان مجتهدا يعلى من شأن العقل ويراعى أحكام الظروف والأحوال، فيروى عنه أن أحد المتشددين قال له يوما: أيها الشيخ اتبع ولا تبتدع، فقال له وهو بالثقة ملآن: بل أجتهد ولا أقلد. فقد كان على يقين من أن فطرة الإنسان هى الإسلام لذلك يحرض الناس على اتباع فطرتهم قائلا إن الفطرة تستحسن الفضائل وتستقبح الرذائل، مؤكدا أن الله «جَعَلَ إلَى الْعُلَمَاءِ اسْتِنْبَاطَ مَا نَبَّهَ عَلَى مَعَانِى القرآن، وَأَشَارَ إلَى أُصُولِهِ بِالاجْتِهَادِ فِيهِ» وهذا سبب من الأسباب التى ترفع المجتهد على من دونه تحقيقا لقوله تعالى «يَرْفَعُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَاَلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ».

ولم يكن للماوردى أن يأتى بمثل ما أتى من كتابات واجتهادات إلا لأنه كان قاضيا مستقلا، يعرف متى يجلس مع الحكام ومتى يبتعد عنهم، ومتى يصلح بين الأمراء ومتى يقف لهم بالمرصاد، فتدل قراءة سيرة حياة الإمام الماوردى على أنه كان «رجل دولة» بالمعنى الحديث للكلمة، إذا ما تناحر الأمراء يوسطونه فيما بينهم، وإذا عصيت الجند هدأ من فورتهم.

لكنه مع ذلك كان شديد الاعتناء بنفسه شديد الاعتزاز بعلمه، وينسب له إنه قال:
وفى الجهل قبل الموت موت لأهله فأجسامهم دون القبور قبور
وإن امرأ لم يحيى بالعلم صدره فليس له حتى النشور نشور
ويروى للتدليل على اعتزازه بعلمه ودفاعه عنه أن الملك جلال الدولة بن بويه سأل الخليفة أن يزيد فى ألقابه بلق «شاهنشاه» أى ملك الملوك، فرضى الخليفة ودعا له الشيوخ على المنابر بهذا اللقب، وهو ما أثار استياء بعض الفقهاء وعلى رأسهم الماوردى، ذلك لأنه لا يجوز لأحد أن يتلقب بهذا اللقب إلا الله، وهو ما أثار ثورة الناس بالتبعية، ولوأد غضب الناس سارع «جلال الدولة» إلى الفقهاء ليستصدر منهم فتوى تجيز له التلقب بهذا اللقب، فطاوعه عدد من الفقهاء مثل الصيمرى الحنفى وأبوالطيب الطبرى، وشيخ الفقهاء الحنابلة التميمى، لكن الماوردى أبى أن يرضى، وتشدد فى ذلك برغم أن كان بينه و«جلال الدولة» احترام ومودة.

«الأدب أدبان، أدب شريعة وأدب سياسة، فأدب الشريعة ما أدّى الفرض، وأدب السياسة ما عمر الأرض، وكلاهما يرجع إلى العدل الذى به سلامة السلطان وعمارة البلدان، لأن من ترك الفرض فقد ظلم نفسه، ومن خرّب الأرض فقد ظلم غيره».. هكذا يطلق الماوردى صيحته العالية فى كتابه أدب الدنيا والدين واضعا بتلك الجملة أول بوادر منهج فصل الدين عن السياسة، وقد كان الجميع قبله يمزجون بينهما مزجا تاما، لكنه فى ذات الوقت لم يتجاهل تاريخه العربى ولا هويته الإسلامية، فيؤكد أن العدل هو الحامى الأول للدولة والحاكم على حد سواء، فى إطار من المرجعية الدينية التى تنظم العلاقة بين العبد وربه ومجتمعه وترسى منظومة القيم العليا التى تحافظ على المجتمع وسلامته، ليرمى بذلك أول بذرة فيما عرف بعد ذلك بمقاصد الشريعة، ملقيا بتأثيره على العديد من المؤرخين والمفكرين والفقهاء مثل ابن خلدون والغزالى والعز بن عبد السلام والشاطبى.

ويضع الماوردى أسس صلاح المجتمع فى «أدب الدنيا والدين» قائلا: اعلم أن ما به تصلح به الدنيا حتى تصير أحوالها منتظمة وأمورها ملتئمة ستة أشياء: دين متبع، وسلطان قاهر، وعدل شامل، وأمن عام، وخصب دائم، وأمل فسيح» وهذه الأشياء الستة هى الشروط الواجبة لإصلاح الدنيا، لا يجوز تحقيق واحد فيها دون آخر وإلا انقلبت المعادلة، فالسلطان القاهر دون دين وعدل يصبح مستبدا، ودين دون عدل لا يستقيم، وعدل دون دين لا يتحقق، وكل هذا دون أمن لا ينفع، وبدون خصب ونماء وتطور لا تقوم المجتمعات، ويدخل الماوردى فى غمار الجدل القائم حول المرجعية التى يحكم بها الحاكم أو الإمام، فيقول إن هناك طائفة ترى أن الحكم بالشرع دون العقل، وأخرى تقول بالعقل دون الشرع، فحاول أن يمزج بين الطرحين فيقول إن الشرع فوض الحكم فى هذا الأمر آمرا العباد بأن تطيع «ولى الأمر» الذى يأخذ بمقتضى العقل «فى التناصف والتواصل ويتدبر بعقله لا بعقل غيره»، لكنه مع ذلك لا يترك الحبل على غاربه لولى الأمر بل يحدد له شروطا يقيم بها حكمه، أولها العدالة، وثانيها العلم، وثالها سلامة الحواس، ورابعها سلامة الأعضاء، وخامسها حسن الرأى، وسادسها االشجاعة وسابعها أن يكون قريشيا وهو الشرط الذى تجاوزه الزمن وقتله الفقهاء بحثا واستدلوا على عدم وجوبه بحديث الصحابى الجليل عمر بن الخطاب الذى كان يريد فيه أن يولى سالم مولى حذيفة الحكم، ويعود الماوردى إلى شرط العدل فى الإمام معليا من شأن العقل مرة أخرى قائلا: ومن معانى العدل القيام بالواحب والتسوية والمعرفة وهو الحكم بالحق بحيث لا يميل إلى أحد الجهتين، والعدل صورة العقل الذى وضعه الله عز وجل فى أحب خلقه إليه، وبالعدل عمرت الأرض وقامت الممالك وانقطع العباد، ليس هذا فقط بل يأمر الماوردى الحكام بأن يأمروا بالشورى، وهى التى يصل بها الحاكم إلى قوانين التنظيم العادل الذى يجمع الأمة ولا يفرقها، والكفيلة بأن تقضى على عدو الإنسانية الأول وهو الاستبداد.

وكما يقر الماوردى بسلطة السلطان وأحقيته بطاعة الناس بعد أن يتوافقوا على اختياره وإقامة البيعة له يقر أيضا بأحقية الناس فى عزل السلطان إذا تغير حاله بعد اعتلائه سدة الحكم فيقول: وإذا قام الإمام بما ذكرناه من حقوق الأمة فقد أدى حق الله تعالى فيما لهم وعليهم ووجبت له عليهم حقان الطاعة والنصر لما لم يتغير حالة... والذى يتغير به فيخرج به عن الإمامة شيئان: الجرح فى عدالته، والنقص فى بدنه.

قد سبق الماوردى بهذه النظرية أعلام الفكر الديمقراطى الأوروبى، مثل جون لوك وجان جاك روسو إذ يقر بحق الناس فى اختيار حاكمهم وحقهم فى عزله أيضا، وسبق المجتمع الأوروبى أيضا ومفكرى القانون الدولى فى وضعه لآداب الحرب، ونهيه عن قتل الأسرى ومنع التخريب وعدم قتل الشيوخ والرهبان والنساء والأطفال والمدنيين من العمال والفلاحين.

أما فى الإطار المجتمعى فقد حرص الماوردى على إفشاء قيم الإخاء والمساواة، حتى قال عنه بعض الباحثين إن كان ناحية الاشتراكية، فكان كثيرا ما يستشهد بحديث رسول حينما قال: «الا أُنْبِئُكُمْ بِشِرَارِ النَّاسِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ أَكَلَ وَحْدَهُ وَمَنَعَ رِفْدَهُ وَجَلَدَ عَبْدَهُ ثُمَّ قَالَ: ألا أُنْبِئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ وَيُبْغِضُونَه»، وهو بذلك يحض الناس على المشاركة فى الطعام وما سواه كما يحضهم على التراحم وعدم منع الخيرات، ومن ضمن منظومة الفضائل الإسلامية التى تقترب من الروح الاشتراكية التى زكاها الماوردى فضيلة عدم أكل الأموال بالباطل، والوفاء بالعهود للعمال وحث الناس على العمل، كما أقر بأحقية تمليك الأرض لمن يزرعها دون إذن من أمير ولا إمام، مفتيا بأن محيى الأرض «أى زارعها ومعمرها» أحق بها من محتكرها، كما أقر الماوردى مبدأ المنفعة العامة، مفتيا بأن من حق الحاكم أن يمنع إحياء أرض لتبقى مرعى، كما أقر حق الدولة تأميم بعض الممتلكات تحت مبدأ المنفعة العامة دون ظلم أو تجن، قائلا إن الشريعة تبيح للحكام أن يأخذوا من الأغنياء «فضول أموالهم»، أى الزائد عن حاجتهم، ورده عليهم فى عوام مصالحهم من تحصين دمائهم وتثمير أموالهم وإيمان سبلهم ودفع معرة أعدائهم وقمع ذعارهم، كما أوجب الإمام الماوردى على الإمام أو الحاكم أن يساعد الفقراء والمحتاجين وأن يتكفل بهم ليتمتعوا بالعيش الكريم، كما أوجب عليه تزويج غير القادرين، ودفع ديون الفقراء من بيت المال، ويقول الماوردى فى كتابه «نصيحة الملوك»: فليعلم الملك أن كل فقير فى الإسلام، وغارم، وابن سبيل، وأسير، وغاز فى سبيل الله، ومسكين، خصماؤه عند من لا يظلم مثقال ذرة، وما هو بظلام للعبيد.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الماوردي, المختلفة, الالت

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى! النسر التاريخ الحديث والمعاصر 84 28-Jul-2012 12:40 PM
الوجود الإسلامي في الأمريكتين قبل كولومبوس سيف الكلمة التاريخ الحديث والمعاصر 24 24-Apr-2012 01:02 PM
الاتجاه الإسلامي في روايات علي أحمد باكثير التاريخية أبو خيثمة الكشكول 3 01-Dec-2011 09:42 PM
الدكتور عبد الحميد الغزالي أبو الاقتصاد الإسلامي أسامة هوادف صانعو التاريخ 0 27-Jul-2011 05:25 PM
الوجود الإسلامي في الأمريكتين قبل كريستوف كولومبس العوضي الكشكول 1 23-Jan-2011 08:09 PM


الساعة الآن 03:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع