« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: كيف يمكن اقناع غير المسلمين (آخر رد :النسر الاخضر)       :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: ذو القرنين (آخر رد :زمــــان)       :: سلام من جديد يشرق عليكم بالخير أخوكم عادإرم (آخر رد :ابن تيمية)       :: القرآن يؤكد أن اسماعيل ومن أرسل اليهم عرب ( لا عرب عاربة ولا مستعربة) (آخر رد :عاد إرم)       :: کاريکاتر اليوم : جيش الحر vs الاسد (آخر رد :ابن تيمية)       :: موقع متخصص لكيفية الربح من الانترنت لايفوتك (آخر رد :سماح انطاريس)       :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: اردني يجهز كهفا للسياح (آخر رد :زمــــان)       :: ونشرب إن وردنا الماء صفوا .. ويشرب غيرنا كدرا وطينا !!! (آخر رد :زمــــان)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> صانعو التاريخ




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 22-Mar-2012, 12:26 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي فينسنت فان غوغ.. من الإنهزامية الى العالمية


زهرة الخشخاش من أشهر أعمال فان غوغ
فينسنت فان غوغ.. من الإنهزامية الى العالمية




محمد التطواني

غاب الغنى وحضر الفقر، ولما حضر الغنى وغاب الفقر، وجد صاحبه في القبر..فينسنت فان غوغ، هو ابن قرية صغيرة نونن، كانت تقيدها الكَتْلَكَة والبروستنتينية حتى النخاع .
تقع على بعد مسافة من العاصمة امستردام جنوب هولندا بحوالي 140كلم، ويربطها بالمدينة الصناعية آيندهوفن بضعة خطوات .بلغت كثافة سكان قرية نونن آنذاك 2500 نسمة / 45 بالمائة منهم يعتمدون على الفلاحة 26 بالمائة يعملون في قطاعات أخرى، منهم موظفون بالمؤسسات المحلية.

عرفت هذه القرية في أواخر القرن الثامن عشر وهو الزمان الذي نحن بصدد الحديث عنه، نشاطات واسعة في الميدان الفلاحي وزراعة الذرة، ساعدها على ذلك نهر domel الذي يصنع حزاما حلزونيا حول القرية ليلتقي بطرفه الآخر القادم من مدينة آيندهوفن,مما شجع مُلاَّك الطواحين / بيت الطحن / أن يبنوا على جرفه مشارعهم، ومصفاة للماء الشروب. لم تبق قطعة أرضية حول القرية إلا وحولتها يد الساكنة الى بستان أو مزرعة أو غابة.

كانت البداوة متجدرة في ساكنة نونن, وأحوال الطقس والصقيع, وأعمال البستنة في المزارع, تقلل من إستيعاب ماهو دخيل عن عاداتهم, وسدا مانعا في طريق فينسينت فان غوغ.

- مطرب الحي لا يطرب

حياة فان غوغ جاءت كلها مدونة، وهي عبارة عن رسائل متبادلة بينه وبين أخيه تيو، كانا يتبادلان من خلالها كل مجرياتهما وأخبارهما، ولولا هذه الرسائل التي وثقت بعض من حياته، لبقي فان خوغ كما الكركدن راس بلا بدن.

تحمل سنتين من معاناته التي واجهته مع ساكنة قريته نونن، وكأنه جاءهم بدعوة تبشيرية لا حاجة لهم بها، ولم يشفع له عمله كقس على مذهب والده، ولا كفنان.
لم يكن مرتاحا بمسقط رأسه، وطبيعته كإنسان لم تتحمل صدمات الإنسجام التعبوي مع من حوله، بدافع أنهم لم يستوعبوا أعماله، ولم يقبلوا بها، ولا به كفنان، رغم أنه قدم لهم نفسه كفلاح مثلهم, على قطعة قماش / أكلة البطاطس / التي تعد من أروع اللوحات التي تمثل جانبا من مجتمعه، كما جاء في احدى رسائله الى اخيه تيو /باريس صيف / خريف 1887.

بمعنى أنه لم يكن مكبل الأصابع, ففي غمرة الضيق والشدة، أنجز مابين 1883-1885 / 193 لوحة التي لم تطعمه كسرة خبز في مسيرته الفنية للعزوف عن أعماله.

-الهجرة داخل الوطن

تعرض فان غوغ لكثير من المضايقات والخصومات من طرف ساكنة قريته، حتى ضاقت به الأرض وأهلها، مما دفعه بأن يفكر في ماراطون الهجرة الى حيث يقول: "أشعر بوجود ي هناك / هكذا يريد أن يخبرنا على حاله الممزوج بالأحزان والألم، فاستعمل لغة الصمت، لتعطينا جملة كاملة مثل /هذا جناه فني علي" " وكأنه يريد أن يقول بلسان عربي / هذا جناه أبي علي".

كل هذا كان سببه لوحاته. مما جعله أن ينتقل كفراشة فقدت وزنها الى مكان ارحب يتسع بساطه الى قلمه الرصاصي وفرشاته، دون قيد، أو ابتزاز حتى لقب عند البعض باللغة الهولندية Landloper وتعني المتشرد.

-مستواه التعليمي

اقتصر تعليمه على التعليم الإبتدائي والثانوي، ثم انقطع عنه وعمره 15 سنة. ليتثقف على كتاب التوراة.

اشتغل في إحدى مكتبات مدينة Dordrecht قرب الروتردام بضعة أشهر، وبما أنه ينحدر من أسرة تعنى بتجارة بيع اللوحات والصور، راح يشتغل مع عمه في متجره بمدينة لاهاي العاصمة السياسية حاليا, والحال هكذا سافر الى انجلترا، ولم يستقر به الحال كذلك ليعود الى هولندا في طريقه الى بلجيكا ليعمل تحت وصاية الكنيسة كقس او زعيم روحي على جماعة من المسحوقين يعملون بأحد المناجم للفحم الحجري، وهنا يؤكد أن عمله هذا في منجم أو غيره, لم يكن عبثا.

وكأنه أراد ان يوقف دوران الأرض التي اثقلت كاهله بدوران في الخواء , ولم يكن بدا من المحاولة للرفع من معنوياته النفسية, فالتحق بأكاديمية الفنون بأنتفربن لكن ما بداخله لم يتركه ليحقق مبتغاه , غادر الأكاديمية بعد اسابيع رغم الحاح اخيه تييو ومساعدته المادية اليه.

-الهجرة الأخيرة خارج الوطن

بدعم مادي ومعنوي من أخيه تييو الذي كان يمتهن حرفة التجارة , قرر فان خوغ البحث عن ذاته , من أجل سقل موهبته التي أمدته في ظرف /1881/1890 رسم 900 لوحة، من بينها / الكرم الأحمر /اللوحة الوحيدة التي بيعت في حياته بمعرض بروكسل بثمن يخجل الحديث عنه وهو 400فرنك .

بيعت بعد بضعة أشهر من وفاته، وتعد وصمة عار على جبين الدولة التي انجبته / هولندا/ متجاهلة ارث ابنها فان خوغ. قام بباريس سنتين, تعرف خلالها على معارض عديدة للفنانين التشكيليين الإنطباعيين, لكن لذة الإستقرار لم تدخل دماغه، وخصوصا عندما تعرف على التشكيلي بول غوغان وهو من المدرسة الإنطباعية، فاصطحبه الى مدينة آورلي ليقيما في شقة واحدة تجمعهما الصباغة والفرشاة.

وعلى ما يظهر أن فان خوغ ولد ليكون شقيا من أجل أن يسعد الآخر. كلما تعددت لوحاته كلما ازدادت سيناريوهاته ما بين العطاء ومرض الأعصاب الذي كان يؤدي به أحيانا الى غضب يفقد خلاله أعز الأصدقاء.

-عزيمته فاقت زمانه .. فانتصر

لابد إكراهاته للنقد، وخاصة لأعماله، كانت لها مبرراتها، وليس من شك أن قصر عمره الذي عاشه لم تخل ساعة منه إلا وتعرض فيها لوكعة صحية تقوده لعيادة الطبيب, وعدم توفر المال، واحتقاره كرسام, ومواجهته الصعاب الاجتماعية، لم تكن سهلة على شاب في السابعة عشر من عمره بدأت قريحته تتفجر كما تتفتح السنابل والورود، أن تقابل بالرفض والسخرية.

ومع كل الصعاب، لم تقدر تعدد الطواحين، وزرع البطاطس والذرة، والعيون الموصدة اليه، ولا المسافات الطوال، أن تكسر شوكته وأجنحته, وتبعده عن الطبيعة التي تتجدد في عروقه، واللعب بفرشته فوق بساطها.

من أجل فرشته ترك وطنه الذي بخل عليه حتى في كسب قوته, ومضى ليمنحها عالما أرحب, قاصدا أخاه تييو بباريس, بعد انجازه عدة اعمال, تمثل تاريخ قريته وأناسها من الفلاحين والمسحوقين مثله, وقد حضيت قريته ببساتينها ومزارعها وعمرانها البسيطة, بوقفات فرشته, لم تستثني المرأة العاملة تحت طقوس الفصول الاربعة, حتى أضحت قريته مرتبطة بإسمه,فلا يعقل أن يذكر اسمه دون أن يعترض لسانك اسم القرية, وكيف لا , وهو من فرط حبه لها أعاد / أكلة البطاطس /في نسخة زيتية كبيرة على الجنْفاص سنة 1885.

- رائد عن جدارة

لم يفته كسابقيه أن يبتلى برسم ملامحه, كما إنفرد برسم وجوه دون بقية رسم القامة, اللهم ما جاء في بعض اللوحات, مبرزا براعته في رسم إنسان قصير القدمين, يستتر تحت معطافه.

في إحدى رسائله بالهولندية نقرأ كيف تأثر بزملاء عصره, من أمثال Millet , Mauve , Gauguin , zola وهو لا زال ينتقل من الشمال الى الجنوب, وبين المراحل التي يتعلم فيها كيف يتعامل مع الألوان والصباغة, ونوعيات الموضيلات, وخاصة رسم الرؤوس والأيدي والصورة الجانبية للوجه.

بداية اشتغل على لعبة الظلام, معتمدا على الألوان الداكنة, حتى الصقها في معظم لوحاته, واشتغل على الألوان المائية لسقل أسلوبه التشكيلي قبل أن يتبعها باللوحات الزيتية, معتمدا على اللون الأخضر الداكن والبنى الرمادية مستعملا قماش القنب.
وهكذا سقط في بؤرة الانطباعيين, والإبتعاد عن الألوان الداكنة, وياخذ بتلابيب الإنطباعية ليصبح في الأخير من مدرسة روادها للقرن 19.

-ابن من ؟

كان من الطبيعي أن تتقاسم هولندا وفرنسا هذا الولد العبقري المتشرد ويكون لهولندا نصيب نملة لتفريطها في تكوينه واعترافها به بعد شهرته وهي خجولة, وترث فرنسا جثته بقبعتها وبذلتها وفرشتها ومائها وزيتها وجمجمتها, بحكم انها منحته الطقوس والسلاليم التي أوصلته الى العالمية, وما دام ألأخوين تييو و فان خوخ تجمعهما مقبرة واحدة جنبا الى جنب في ربوعها , فنصيب فرنسا يجب أن يكون أكبر.

-حكاية أذنه

هناك تضاربات تقول في أقصوصة أذنه, وربما تركت للجدل , خلقت بصمة على تاريخه, رغم رسائله المتبادلة بينه وأخيه لم توضح ذلك, وتظل حكايتان في الصدارة, ألأولى تقول أنه حصل قطع قطعة من أذنه أثناء جدال دار بينه وبين خصمه بمقهى, والثانية تقول أنه عندما حصل سوء تفاهم بينه وبين صديقه بول غوغان وهما بمدينة آورلي قطع جزءا من شحمة أذنه وقدمها هدية الى صديقة , وهي عاهرة.

وقبل أن ناتي على خاتمة هذا الموضوع نتعرض لقصة حب فان خوغ, لنترك للقارئ أو الباحث أن يقرر قيمة الهدية التي روج لها الكثير على شفاه عديدة.

فهل يعقل أن يهدي فان خوغ شحمة أذنه الى عاهرة وهو الذي تعلق قلبه بإبنة عمه, وكأننا أمام إعادة سيناريو قيس بن الملوح في لون يتقارب في المضمون, وحاول فان خوغ احراق نفسه بقنديل بعد أن منعه عمه من لقائها.

ونفس السيناريوا يحكي لنا عن السيدة / مارجوت بيجي /بنت الحي عشقته عشقا دفع بها الى الإنتحار بالسم.

-نهاية شاب

وقد تطول معاناة مرضه والإغتراب, وشظف العيش, وإخفاقاته بين الحب والشهرة, وانكساراته وما تلاه من احباط, فاختار الطريق الأسهل فأطلق رصاصة على نفسه ربما يضيفها الى العشرات من لوحاته التشكيلية ليطوي بها كتابه. هي ألف حكاية وحكاية, الواحدة تبرئ الأخرى, حتى تدفع بالتاريخ أن يعترف برجل عاش تحت الأرض ,وعند مماته خرج حيا, تراه يعمر عمر الصخور والأهرام, كلما مر عليها القدم, زادت قيمة وقام الإنسان بترميمها, اعتبارا لشهرتها.

وهكذا كان 29 يوليو 1890يؤرخ آخر رسالة له يخاطب من خلالها تييو بعد صراع مع الموت في سن 37 قائلا : إن الحزن سيدوم الى الأبد".













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-Apr-2012, 10:01 PM   رقم المشاركة : 2
مكتبةالتاريخ
مصري قديم
 
الصورة الرمزية مكتبةالتاريخ

 




افتراضي رد: فينسنت فان غوغ.. من الإنهزامية الى العالمية

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .













التوقيع

مكتبة التاريخ

 مكتبةالتاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الى, العالمية, الإنهزامية

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بريطانيا خططت لكسب الحرب العالمية الثانية بتحويل هتلر إلى إمرأة النسر المكتبة التاريخية 0 16-Aug-2011 11:06 AM
فلسطينية تنافس بمنتجاتها أفخر أنواع الشوكولاته العالمية النسر الكشكول 0 14-Jun-2011 11:59 AM
عمال يعثرون على سبائك ذهب فقدت خلال الحرب العالمية الثانية النسر الكشكول 2 24-May-2011 09:21 AM
الحرب العالمية الأولى والثانية فاتح روما الكشكول 11 03-Mar-2011 11:18 AM
اعرف عدوك؟؟؟ عدونا بثلاثة رؤوس!!!(الصليبية العالمية واليهود وإيران الصفوية) محمد اسعد بيوض التميمي تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 3 19-Nov-2010 02:20 PM


الساعة الآن 01:24 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع