« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: للمساعدة في الابحاث التأريخية (آخر رد :قحطانية)       :: دراسة تقويمية للحالة اليمنية (آخر رد :هند)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟ (آخر رد :النسر)       :: "كيمياء الثورة".. فسيفساء توثيقية من وحي اللحظات التاريخية (آخر رد :النسر)       :: أيام الشارقة التراثية: شمعة عاشرة وبعد... ؟! (آخر رد :النسر)       :: الجزائر ... من أحمد بن بلة وإلى عبد العزيز بوتفليقة (آخر رد :النسر)       :: طريق الإستقرار في ليبيا (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: هنا «الفايسبوك»... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية



دراسة تقويمية للحالة اليمنية

المكتبة التاريخية


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 10:53 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي دراسة تقويمية للحالة اليمنية

د. أحمد بن محمد الدغشي

يثور جدل في الأوساط العلمية والفقهية والتربوية عن الحالة (العلمية الشرعية) لقيادات تنظيم القاعدة بمستوياتها المختلفة وكذا أفرادها، من حيث عملية التنشئة والتكوين، وعملية التأهيل العلمي، ومصادر المعرفة المعتمدة، وشخصياتها المعتبرة، والمستوى (الشرعي– التخصّصي) لهم جميعًا، وعن فلسفة التربية، وأبرز مرتكزات الفكر التربوي عندها، وهو ما يتضمّن مسلكها في العلاقة بين أفراد هذه الجماعة وكل مختلف معها، سواءً كان من أبناء دينها، أم من غير المسلمين، وفي مقدّمة الطرف الأول فئة علماء الشريعة والمفكّرين الإسلاميين والمجاهدين بحق ضدّ المحتل الغازي، وسائر الفئات ذات الصلة بالفكر والمعرفة والثقافة في إطار المجتمع الإسلامي في كل قطر.
لذا فإن من المنطقي أن يُرفع تساؤل كبير عن فلسفة التربية لدى هذه الجماعات، ومستند الأيديولوجيا التي تُحدِث كل هذه العواصف والبراكين فتقذف بحممها مثل هذه التنظيمات في غير ما قطر، وبالأخص الجزيرة العربية، وقلبها اليمن، وإن كان الملاحظ أن النتيجة ترتدّ على الذات غالبًا قبل الآخر، فتعمل فيها تقتيلًا وتمزيقًا وإنهاكًا، بل لا يكاد يصيب الآخر المحارب منها إلا اليسير؟ ثم ما المرتكزات الفكرية التربوية للقاعدة بصورة عامة، وفي اليمن على نحو أخص.
وإجابةً على مثل هذه التساؤلات، وغيرها حول موضوع ومنهج وفكر القاعدة وتحليل أيدلوجيتها من الناحية التربوية، فقد صدرت مؤخرًا دراسة بحثية تتناول الفكر التربوي للقاعدة مع التركيز على الحالة اليمنية في أربعة فصول، إضافة إلى المقدمة والخلاصة أو النتائج التي توصل إليها الباحث.

بين يدي الدراسة
وتأتي أهمية هذه الدراسة بحسب المؤلف أ.د أحمد الدغشي، أستاذ أصول التربية بجامعة صنعاء، في كتابه المشار إليه، وقد بلغت تعقيدات الوضع التربوي والفكري والسياسي والأمني والعسكري والاقتصادي والاجتماعي في المنطقة ذروته، لاسيما بعد الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في (28جمادي الأولى 1432هـ الموافق 2/5/2011م) بالقرب من العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وعلاوة على ظاهرة الثورات الشعبية التي تغشى المنطقة اليوم – واليمن في موقع الصدارة بينها- وما تمثِّله من تحدٍّ مباشر لمشروع القاعدة ومنهجها، بالنظر إلى مشروع الثورات السلمي ومنهجه الفاعل المضادّ لفلسفة القاعدة في عملية التغيير المجتمعي؛ فإنّ هناك جملة من التحدّيات الداخلية والخارجية التي تعصف بالجزيرة العربية وبجزء غير قليل من العالم العربي والإسلامي -على نحو عام - تأتي في مقدّمتها: تواصل ظاهرة العنف والعنف المضاد بين بعض القوى والجماعات (الإسلامية) وفي مقدّمتها: تنظيم القاعدة، وبين الأجهزة الأمنية وقوّات الجيش، بحيث تحوّلت المواجهة بين الطرفين في بعض الأقطار كاليمن – مثلًا- إلى حالة احتراب داخلية حقيقية، تعدّت ضحاياها الطرفين إلى عدد هائل من الأبرياء والمدنيين من الأطفال والشيوخ والنساء في قراهم، بل حتى في مضاجع نومهم، ولا أحد يملك القدرة على التنبؤ الدقيق بعواقب تفاقم هذا المشهد، لاسيما بعد الانفلات الأمني الذي شهدته اليمن أثناء الثورة الشعبية التي انطلقت في منتصف شهر فبراير 2011م، وخاصة عقب ما تردّد من سيطرة عناصر القاعدة وبعض المجموعات المسلّحة في بعض المناطق، كما في محافظة أبين-على سبيل المثال- عقب تفجير مصنع 7 أكتوبر للأسلحة هناك، يوم 27/3/2011م، مما أدّى إلى مقتل نحو 200 وإصابة العشرات، حيث سيطرت عناصر نُسبت إلى القاعدة على المصنع وفق تصريح بعضهم (راجع أبو أسامة الأبيني، إيضاحات حول ما جرى في مصنع الذخيرة في أبين، شبكة أنصار المجاهدين.
بعد أن تخلّى الجيش عنه رسميًا، وما يرمز إليه ذلك من سيطرة فعلية لتلك المجموعات المصنّفة على القاعدة.
مرتكزات الفكر التربوي القاعدي
وقد تناولت الدراسة البحثية في فصولها الأربعة الفكر القاعدي من حيث الجملة، والحالة اليمنية بوجه أخص في هذه الخلاصة للفصول والمباحث التي تضمنتها الدراسة.
* تعود جذور فكرة القاعدة إلى بداية التسعينيات من القرن الماضي عقب احتلال النظام العراقي للكويت، ودخول القوات الأجنبية إلى منطقة الخليج العربي.
* تتمثل أهداف تنظيم القاعدة في اثني عشر هدفا، أبرزها إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وتأسيس جيش عدن أبين.
* إن مدلول حديث: “أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب” إنما يرمي إلى عدم جواز قيام سلطتين دينيتين في جزيرة العرب على نحو من الندية التي قد تفضي إلى التنازع وتهديد مركز الدعوة وقلب الوحي، دون أن يكون لذلك صلة بوجود غير المسلمين لأسباب أخرى كوجودها أقلية ذمية أو دخولها مستأمنة أو لغرض تجاري أو دبلوماسي أو نحو ذلك.
* إن إقحام اليمن في النهي الوارد في حديث جزيرة العرب غير معتبر لدى جمهور الفقهاء في القديم والحديث، إذ أن النهي لم يتناول عندهم سوى الحجاز خاصة، وهو مكة والمدينة وما والاهما.
* جارت الدراسة الرأي القائل بتصحيح حديث: “يخرج من عدن، وفي بعض الروايات من عدن أبين اثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله، هم خير من بيني وبينهم”، لكنها لم تشايع مدلوله التقليدي الظاهري، بل حملته على معنى النصر الحضاري الشامل، وأيدت ذلك ـ في موطنه ـ بجملة معطيات علمية من نصوص القرآن الكريم وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
* لم يُعرف عن القيادة العليا للقاعدة ـ ناهيك عن الجيلين الثاني والثالث منها ـ تخصص علمي شرعي بأي معنى من المعاني المتعارف عليها بين أهل التخصص.
*مع تأكيد الدراسة على أن لظاهرة العنف بصورة عامة وعنف القاعدة بصورة أخص أسبابا موضوعية أحيانا فإنها قد خصت فئة من طلبة الدراسات العلمية والتكنولوجية بأكبر قدر من التأثر بهذا الفكر، عازية جانبا من ذلك إلى طبيعة تخصصاتهم الصارمة على خلاف طبيعة التخصصات الشرعية والإنسانية.
* تأكد أن سيكولوجيا الانتماء لدى القاعدة من وراء تلك المبالغة المفرطة في وصف كل من ينتمي إلى فكرها، ولاسيما قيادة الجيل الثاني، حيث تخلع عليهم ألقابًا كبيرة يعلم كل مطلع على مسار التنشئة والتأهيل لديهم أن تلك السيكولوجيا في الانتماء من وراء ذلك الوصف.
* توصلت الدراسة إلى أن تصنيف شيوخ القاعدة لا يخرج عن ثلاثة: صنف يمثل روافد للقاعدة ولكن من غير تنظيم عضوي، وصنف متراجع مع اضطراب وغموض، وصنف ثالث يعلن تبنيه لأطاريح القاعدة وتنظيراتها جملة وتفصيلا، ومن ثم فانتماؤه لم يعد يخفى، أو يستأهل البحث.
* أثبتت الدراسة أن الفكر الجهادي الذي تبنته القاعدة لم يتم بمعزل عن الفكر الجهادي الذي تبنته الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد بمصر من قبل، وإن حدث ذلك في بداية النشأة على نحو غير مباشر مع فارق جوهري بعد ذلك تمثل في منهج المراجعات الجماعية العلنية للجماعتين في مصر على حين ظلت القاعدة غير مكترثة لذلك، مع أن منظرها الأساس الدكتور سيد إمام عبد العزيز الشريف أو الدكتور فضل مؤلف كتاب “العمدة في إعداد العدة” وهو المرجع الأساس لفكر القاعدة التعليمي والتربوي قد أعلن مراجعته هو الآخر بما لا مجال للتشكيك فيه.
* تتلخص أهم رؤى القاعدة في مجال فلسفة التربية في التالي: العلم قسمان: عيني على كل مسلم، وكفائي على الأمة ككل. ويتمثل النوع الأول في الضروريات العامة مثل أركان الإسلام والمحرمات القطعية، ومعرفة تفاصيل بعض الأحكام فيمن وجبت عليه، أي أن غير القادر على الزكاة أو الحج مثلا لا يلزمه معرفة تفاصيل أحكامهما بخلاف من يجب عليه ذلك، وينسحب ذلك على الجهاد “وفق فهم القاعدة بطبيعة الحال” فيلزم على المجاهد معرفة أحكام الجهاد الأولية كمعرفة ما يلزمه في حق الله، وفي حق أمير الجهاد، وفي كيفية التعامل مع العدو، دون بقية التفاصيل التي هي موكولة إلى الأمير.
* وجوب الجهاد على جمهور الأمة من غير ذوي الأعذار الشرعية.
* لا يشترط الفكر التربوي للقاعدة ضرورة العلم قبل الجهاد حتى لو قصر أحد في طلب العلم الواجب المتعين عليه، فلا يكون تقصيره هذا مانعا له من الجهاد.
* العلم في حق المجاهد نوعان: عيني عام، ويتمثل في معرفة الفرضي العيني على المسلم المجاهد، وهو متيسر بأقل زمن، أما معرفة التوحيد وأحكامه ونواقض الإسلام وفرائضه والمحرمات ونحو ذلك فهذا ما يمكن تحصيله أثناء الجهاد، ولا يشترط تحصيله قبل الجهاد، أما النوع الخاص فمعرفة علم مشروعية الجهاد، ومعرفة الراية التي سيجاهد المسلم تحتها، وهذا ما يلزم المجاهد معرفته قبل الشروع في الجهاد.
* تتمثل آلية الإعداد التربوي في الإعداد الإيماني بالعلم الشرعي والتزكية، وفي الإعداد المادي بإعداد القوة والتدرب عليها وبالنفقة في سبيل الله.
* ثمة خلط في فكر القاعدة التربوي بين الإعداد المشروع للجهاد في سبيل الله تجاه كل عدو محارب من غير المسلمين، وبين الإعداد الخاص بتنفيذ أجندة خاصة لبعض الجماعات المؤمنة بالمنهج العسكري القتالي وسيلة لها لتحقيق أجندتها وفرض رؤاها الخاصة على من خالفها بالعنف والقوة المادية وتنشئة الجيل على ذلك.
*اختزل الفكر التربوي للقاعدة في الجهاد القتالي وحده مع أن من المقرر شرعا أن ثمة أنواعا أخرى للجهاد كجهاد النفس والشيطان، والجهاد بالمال والقلم واللسان، وهذا ما ينبغي أن تستوعبه المناهج والمقررات الدراسية ذات الصلة.
* تقرر أدبيات القاعدة ذات الصلة بالفكر التربوي أن الأولوية ليست للتربية العقدية بل للجهاد، فلا تلازم عندها بين العدالة “حسن المسلك وقوة الاستقامة” التي يمكن تحصيلها قبل وأثناء الجهاد، وبين الجهاد، وذلك بخلاف الإعداد المادي الذي قد يكون سببا في إرجاء الجهاد عند العجز حتى يتم تجاوز وضع العجز قدر المستطاع، وقد قاد هذا التنظير في اعتقاد كاتب هذه الدراسة إلى وقوع القاعدة في شرك الاضطراب والتجاوز والاستهانة بدماء الأبرياء أحيانا كثيرة، وذلك مخرج طبيعي لتربية ضعيفة من الناحية الشرعية والإيمانية، كما أن محاكمة القاعدة إلى أدبياتها النظرية ذات المرجعية السلفية تؤكد وقوع ذلك التناقض من خلال العلاقة الإيجابية للقاعدة ببعض القوى والاتجاهات المتعارضة مع أيديولوجيتها الفكرية، كالموقف من بعض قوى اليسار، ومن إيران، ومن الطالبان.
* أبرز المرتكزات الفكرية والتربوية لتنظيم القاعدة توصل الباحث إليها في فصله هذا، ذلك أن أبرز المرتكزات الفكرية والتربوية لتنظيم القاعدة تتمثل في: الأيديولوجيا السلفية، من حيث جذور النشأة وعوامل التكوين ومصادر المعرفة، إذ إن الأيديولوجيا الخاصة بالقاعدة ومنطلقاتها الفكرية سلفية الفكر والمعرفة والمعتقد والتنشئة والتكوين، يمثل التراث المعرفي السلفي لبعض الرموز الفكرية لهذه المدرسة الرافد الفكري أو الزاد المعرفي لفكر القاعدة التربوي، وبصرف النظر عن مسألة مدى قيام علاقة عضوية حقيقية بين فكر أولئك الأعلام وفكر القاعدة التربوي من حيث قراءة فكرهم قراءة صحيحة من عدم ذلك، فإن المؤكد أن تراث الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو أكثر تلك الروافد تأثيرا في منهج القاعدة ومسلكهم، ولعل ذلك يرجع إلى عملية التنشئة في مرحلة ما قبل اندلاع العنف في العربية السعودية، وقبل ظهور بعض تلك المخرجات في البيئة الحاضنة له.
* الأصل في العلاقة مع الآخر غير المسلم القتال والصدام بلا فرق بين محارب ومسالم، وليس السلم أو التعايش، بل السلم حالة مؤقتة عارضة، كما أن العلاقة مع المسلم المختلف مع اتجاه القاعدة ليس اختلاف رأي أو اجتهاد مع بقاء الإخاء والمودة، وإنما اختلاف اتهام بالانحراف والضلال وربما الكفر والخيانة أحيانا، ونموذج شيخ شريف أحمد زعيم المحاكم الإسلامية الأسبق “في الصومال” مثال حي على ذلك.
* الخروج والمواجهة والتكفير للحكام. نظرًا لعدم تطبيقهم الشريعة الإسلامية من دون نظر في توافر دواعي عدم الحكم بغير الشريعة وانتفاء موانعها، بل حتى إن تطبيقها ليس كافيا إذا خالف قراءة القاعدة لهذه المسألة أو تلك.
* استباحة القاعدة دماء الأطفال والنساء، ومع أن هذا من القواعد المقررة في الشريعة وفق قراءة جماهير أئمة الإسلام في القديم والحديث عدم جواز قتل الأطفال والنساء لامتناع صدور القتال عنهم عادة، لكن القاعدة ـ وإن لم تنازع في ذلك صوريا لكنها لا تلتزم به عمليا ـ تجيز ذلك من منطلق أن كل من وقف مع الطغاة من الحكام الذين لا يحكمون بالشريعة ـ وفق قراءتها الخاصة بطبيعة الحال ـ حلال الدم..
* منهج الانقلاب الثوري المادي العنيف الذي يعني لونا من ألوان الخروج المسلح على الحاكم، وهو ما دفع بعض رموز المدرسة السلفية “الشيخ محمد ناصر الدين الألباني” للرد على هذا المسلك لهذا الاتجاه، لكن المنظر الأول للقاعدة الدكتور سيد إمام جادل في ذلك ورد على الشيخ الألباني وأيده في ذلك النظر الجهادي أبو محمد المقدسي.
* حصر مفهوم الجهاد في منهج القاعدة وحدها، وذلك انطلاقا من منهجها الكلي في الاعتقاد بامتلاك الحقيقة ونفيها عن الآخر، بما في ذلك الحركات الجهادية الكبرى كحركة حماس الفلسطينية أو حزب الله اللبناني.
نتائج وتوصيات
وفي ضوء ما سبق فإن الباحث قد أشار في نهاية الدراسة إلى العديد من التوصيات التي يمكن أن تقلص من حدة هذا الفكر وتطرفه، وذلك في جملة هذه المهام التي يجب أن يتداعى الجميع لها، وفي مقدمة ذلك جهات ذات علاقة وأطراف الأمة الفاعلين رسميًا ومجتمعيًا، ومنها:
* ضرورة قيام المؤسسات التربوية المقصودة وفي مقدمتها المدارس والمعاهد والجامعات ومراكز البحث العلمي ذات الصلة بعلوم الشريعة بإعادة النظر في مناهجها وطرائق تعليمها وتوجيهها وأدوارها، وكذا مؤهلات القائمين على التدريس والتوعية والتوجيه والأدوار المختلفة.
* ضرورة قيام مؤسسات شرعية حرة بعيدة عن التدخل الرسمي أو السيطرة الحزبية أو المذهبية أو الطائفية أو الجهوية وفق معايير منضبطة ما أمكن، تتحقق في القائمين عليها معايير الكفاءة والرشد والوعي وحسن المسلك والتوازن في المسار العام، وذلك لوضع ضوابط للفتوى الشرعية بحيث يُحترم التخصص، مع عدم الوقوع في الوقت ذاته في شرك الكهانة أو الوصاية على الدين على نحو من البابوية المذمومة في شريعتنا.
* ضرورة قيام السلطات الرسمية ـ بوجه خاص ـ بمراجعة مسار أدائها الحكومي بكل تفاصيله ومخرجاته على مختلف الصعد وفي المجالات كافة، لاكتشاف العلاقة بين أداء أجهزتها ومؤسساتها وتصاعد ظاهرة العنف، إذ إن كل الفرضيات التي بين أيدينا اليوم تشير إلى أن ثمة علاقة سلبية بين أدائها وضياع العدل وانتهاك الحقوق وقمع الحريات العامة والإعلامية منها بوجه خاص مع غياب الشفافية وتزوير إرادة الأمة وضعف السلطة القضائية ونهب المال العام واستئثار فئة محدودة بالسلطة والثروة.
* تحرير القرار الداخلي المرتبط بالسيادة ـ بوجه خاص ـ من التبعية أو الارتهان بالدوائر الخارجية التي تثبت الأيام أن سياستها واحدة من أبرز دوافع العنف وتصاعد وتيرته..
5ـ قيام المؤسسات العلمية “الحرة” والشخصيات الفقهية والفكرية والسياسية والإعلامية ذات السمعة الحسنة في مجتمعاتها ـ وربما خارجها ـ بتفعيل فقه المراجعات الذي ابتدأته الجماعة الإسلامية بمصر وكذا جماعة الجهاد..
* تضمين منهاج التربية الإسلامية في كل مستويات التعليم العام وما في حكمه مفردات مناسبة في التزكية، ومن أهم متضمناتها زرع الخوف من الله تعالى ووعده ووعيده في جانب حقوق العباد وأهمها ـ بإطلاق ـ صون دماء الأبرياء وأعراضهم.
* إعادة النظر في بعض المصادر التراثية على وجه الخصوص التي كانت ـ ولا تزال أحيانا ـ ذات مرجعية مهيمنة في القضايا الخطيرة ذات الشأن العام، سواء تلك المسائل التي تتصل بالدماء أم الأعراض أم الأموال أم غيرها من حقوق المسلم، بحيث تظل القداسة حقا وتطبيقا لا شعارا وتنظيرا فحسب للكتاب الكريم والسنة المطهرة وبما يحقق المصلحة الشرعية المعتبرة للأمة..
* استثمار ظاهرة الثورات الشعبية في مقاومة الغلو والعنف الذي اتسمت به الجماعات المسلحة في عملية التغيير المجتمعي، والتركيز على أن فلسفة هذه الجماعات في التغيير المجتمعي علاوة على كونها غير محتكمة إلى الرأي الشرعي القويم كما لا تراعي أخلاق الإسلام في خلافها مع المسلم أو غير المسلم، فإن هذه الثورات السلمية أثبتت فاعليتها وتأثيرها الجدي بكلفة أقل ووقت أكثر اختصارا، وهو ما ينبغي أن يدرج ضمن المقررات المدرسية ذات الصلة، بوصف ذلك حدثا تاريخيا معاصرا هائلا يستحق أن يدرس ويُدرّس لتتعلم منه الأجيال خير أساليب التغيير المجتمعي وأنجعها.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم اليوم, 03:13 PM   رقم المشاركة : 2
هند
مشرفة
 
الصورة الرمزية هند

 




افتراضي رد: دراسة تقويمية للحالة اليمنية

لكم الله
يبدوا أن الله تعالى أرادها لهم خالصة لوجهه وان يعلموا أن لامعين ولاإتكال إلاعليه جل شأنه
وهذا الحاصل كذلك في شامنا والله المستعان
الاحداث علمتنا الكثير وأهمها
من يعمل فلنفسه
وان لاناصر غير الله

بارك الله فيك نسر














التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 هند غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للحالة, اليمنية, تقويمية

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عناوين رسائل الدكتوراه الممنوحة في الآثار المصرية أبو خيثمة رسائل علمية وأبحاث (أطروحات ماجستير ودكتوراه) 3 25-Oct-2011 06:23 PM
الحياة الاقتصادية في بلاد الشام في العصر الأموي (40 - 132 هـ/ 661 - 750 م) أبو خيثمة رسائل علمية وأبحاث (أطروحات ماجستير ودكتوراه) 0 28-Jun-2011 12:38 AM
اهمية دراسة التاريخ المتوكل على الله الكشكول 5 15-May-2011 12:06 PM
بنية الفعل الثلاثي في العربية.. دراسة في الأصول الفعلية النسر المكتبة التاريخية 0 26-Oct-2010 10:53 AM


الساعة الآن 08:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع