« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: التزكية ومعرفة النفس (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 23-Apr-2012, 10:30 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي "أن تخاف".. القصة البوليسية الانسانية وسط الحرب وويلاتها

-
غلاف الرواية
"أن تخاف".. القصة البوليسية الانسانية وسط الحرب وويلاتها




جورج جحا

الرواية البوليسية الناجحة تبدو امرا نادرا في العربية خاصة حيث تتناول موضوع جريمة تقع وسط عالم من القتل والموت. والكاتبة العراقية هدية حسين تطل على القارىء بعمل من تلك الاعمال النادرة المشار اليها من خلال روايتها الاخيرة "ان تخاف".

عندما يكون العالم عالم حروب واغتيالات وتصفيات جسدية لاسباب سياسية فمن النادر ان تجد ضابط شرطة يصر على تحقيق العدالة او فلنقل الكشف عن جريمة تذهب ضحيتها امرأة عادية من الناس. مسرح الرواية هو العراق خلال عهد الرئيس الراحل صدام حسين.

والواقع ان هذا الموضوع قد جرى تناوله في اعمال غربية من زاوية تطرحها هدية حسين ايضا وهذه الزاوية تبرز في سؤال هو من يعرض نفسه للخطر مصرا على الكشف عن جريمة وهو يدرك ان مسؤولين سياسيين اعلى منه منزلة قد يكونون وراء الامر خاصة عندما يصرون ان يتخلى عن المسألة ويصطنع لها نهاية ترضيهم.

جاءت الرواية في 222 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان. تكتب هدية حسين بقدرة على التشويق وبغور في امور الحياة يجعل من روايتها عملا تتكامل فيه زوايا انسانية وفكرية متعددة ولا يتحول الى مجرد قصة بوليسية عادية تسير في خط واحد. اسئلتها ابعد من ذلك بكثير وأجوبتها غير عادية.

الا انها تصدر حكما مبرما في هذا المجال وكأنها تقول انه في نظام كذاك الذي تتحدث عنه لا قيمة لاية محاولة للحفاظ على اي شكل من اشكال القانون والنظام وان اي محاولة من هذا النوع ستجعل من بطلها ضحية فتتحول حاله الى اسوأ من حال ضحية الجريمة التي يسعى الى حلها.

ومع ذلك فالكاتبة تطرح سؤالا مهما هو "من يهتم" في ظروف من هذا النوع بالكشف عن "جريمة صغيرة" في عالم من الحروب والموت والمؤامرات. ويبدو انها تريد ان تقول انه على الرغم من كل الاخطار فهناك من يهتم ولربما لاسباب مختلفة. انه ضابط التحقيق زهير مراد.

والغريب في الامر ان زهير مراد ليس شخصية من الشخصيات المثالية التي تتعلق بقيم معينة ولو كلفها الامر حياتها. انه محقق من هذا النظام وقد اشترك في امور عديدة في تصرف لا يعتبر مثاليا.

كان اساسا يميل الى ان يصبح كاتبا روائيا وكاتب قصص بوليسية ولكن الظروف ابعدته عن هذا السبيل وحملته الى دائرة الشرطة. وكان له اسم ومهابة وسمعة جيدة بأنه قادر على حل اعظم الجرائم. وفي يوم من الايام يستفزه فجأة شعور بأن عليه حل هذه الجريمة التي تحمله الى مجالات فيها خطر اكيد عليه.

تبدأ الرواية في بغداد في ليلة سادتها عواصف ترابية غطت سماء المدينة وأرضها والاقضية المجاورة لها. تقول الكاتبة "قبل ان تأخذ العاصفة مداها وحين كان ثمة رؤية خرجت انعام عارف من بيت صديقتها فيروز السعدي... متوجهة الى شقتها."

وعند انحسار العاصفة كان مما خلفته وراءها "امرأة جميلة في الخامسة والثلاثين لقيت حتفها امام باب شقتها بأربع طعنات نافذة وعميقة في الرقبة." قام زهير مراد بالتحقيقات وأجرى مقابلات مع فيروز السعدي صديقة الضحية.

وفي عمله على حل الجريمة كان يتلقى تحريضا من المسؤول السياسي جمعة عليان الذي كان يقول له "لا تتعب نفسك في قضية انعام عارف. سجلها ضد مجهول وخلص. نحن بحاجة اليك... لا احد يحاسبك انها امرأة نكرة ولدي معلومات تفيد بأنها سيئة السمعة وتتردد على بيوت مشبوهة."

اراد زهير مراد ان "يعرف تلك البيوت فلعل حل القضية يكمن فيها لكن جمعة عليان قال له بحسم.. لا تبحث في هذه الامور لكي لا تتشعب القضية. اخلص منها وكفى."

ما تجمع لدى زهير مراد كان يشير الى ان المرأة شريفة محترمة هي وصديقتها وانه ليس هناك ما يؤخذ عليها اطلاقا. والواقع ان الرجل وهو متزوج وليس من النوع اللعوب كما يبدو احس بميل شديد الى صديقة الضحية التي لم تبادله الشعور وان عاملته بلطف اتقاء لاي شر قد يصدر عنه.

بعد كلام جمعة عليان "شيء ما غص به زهير مراد شيء مثل عظم السمك شكه خلف اللسان ولم يجادل. تسربت اليه شكوك غامضة فيما قاله جمعة عليان. شعر بالفزع كمن اكتشف بالقرب منه افعى برأسين تحاول ان تلدغه."

الا انه استمر في تحقيقاته فتوصل الى علاقة لجمعة عليان نفسه ببيوت مشبوهة ولما عرف المسؤول السياسي بسعيه امره بختم القضية وتسجيلها ضد مجهول وبأن يأخذ اجازة من العمل. وقد فعل زهير مراد ذلك لكنه كان قد اكتشف ان مسؤوله السياسي كان قد سعى الى اقامة علاقة مع الضحية فرفضت فهددها. الا انها استمرت في الرفض وهددت بأن ترفع القضية الى من هو اعلى منه في الحزب الحاكم.

اما الذي جرى لزهير مراد فهو انه في النهاية وجد نفسه في مستشفى للامراض العقلية للعلاج فيه. "بعد كم من الساعات.. من النهارات.. من الليالي.. لا يدري. حين وعى فتح عينيه بصعوبة وشعر بفراغ هائل داخل رأسه كما لو ان رأسه تمدد وأصبح مثل كرة ليس فيها غير هواء او كأن خرطوما اخترق جمجمته وسحب كل ما فيه."

وبعد زمن اطلق سراح النزلاء فعاد الرجل الى بيته وقد تحول الى شخص اخر غير الشخص الذي كان. كانت زوجته التي انقطعت عنها اخباره ولم تعرف مكانه قد تركت البيت وذهبت الى اهلها في تركيا. عاش لفترة وحيدا فقيرا شريدا الى ان اختفى مدة من الزمن ليتبين انه قتل في منزله.

كأن هدية حسين تقول في هذه الرواية المشوقة التي تحاكم كثيرا من امور الحياة انه في نظام من هذا النوع لا امل بعدالة ولا امل بأن يستطيع البعض ان يصلح او ان يتصرف التصرف الخير."رويترز"












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أن تخاف, الانسانية, البول

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه محمد الفيصل التاريخ الحديث والمعاصر 234 يوم أمس 01:19 PM
النقد القصصي المغربي.. وهم الحدود وحدود الوهم النسر استراحة التاريخ 0 21-Jan-2012 10:12 AM
العمق المنهجي في "شعرية الواقع في القصة القصيرة جدا" النسر المكتبة التاريخية 0 04-Aug-2011 01:41 PM
شعرية القصة القصيرة جدا بالمغرب: النسر المكتبة التاريخية 1 25-Jul-2011 07:14 PM
الحرب العالمية الأولى والثانية فاتح روما الكشكول 11 03-Mar-2011 11:18 AM


الساعة الآن 06:52 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع